دورات هندسية

 

 

¨¨¨°~*§¦§ كل شـيء ٍ عن رمضــــــ ـان §¦§*~°¨¨¨

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 16
  1. [1]
    صدى الرحيل
    صدى الرحيل غير متواجد حالياً

    عضو

    تاريخ التسجيل: Sep 2006
    المشاركات: 48
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    ¨¨¨°~*§¦§ كل شـيء ٍ عن رمضــــــ ـان §¦§*~°¨¨¨

    [align=center]


    واشـوقـاه إلى رمـضــــان


    يسري صابر فنجر

    إن العبد ليأنس بعبوديته لله عز وجل وطاعته فيما أمر، فيستشعر المؤمن في ذلك التكليف تشريفا:
    ومما زادني شرفاً وتيها *** وكدت بأخمصي أطأ الثريا
    دخولي تحت قولك ياعبادي *** وأن سيرت أحمد لي نبيا
    وعندما نشعر بهذا التشريف تأتي لذة الطاعة وحلاوة الإيمان، ورحم الله الحسن البصري إذ قال: لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من لذة لجالدونا عليها بالسيوف.
    وجعل الله عز وجل لطاعته مواسم ونفحات يضاعف فيها الحسنة ويعين عليها وألزمنا التعرض لها،ومن هذه المواسم وآكدها شهر رمضان، فيدعو المؤمن ربه قبل قدومه أن يبلغه إياه ليفوز بخيره ويزداد فيه من الطاعة فيلهج بلسانه: اللهم بلغنا رمضان كما يلهج القريب أن يجتمع بقريبه والحبيب بحبيبه بعد فراق طال أو قصر ويتمنى أن يستمر حينما يجتمع به، وهكذا في رمضان عندما يُبَلَّغْه إياه يتمنى أن تكون السنة كلها رمضان وذلك للخير والبركة التي رآها فيه رغم أن هناك خير فيه لم يعلمه المسلم مغيب عنه فروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لو تعلم أمتي ما في رمضان من خير لتمنوا السنة كلها رمضان" .
    فالأمة تعلم أن رمضان شهر المغفرة وشهر العتق من النار وشهر الرحمة وشهر الصبر وفيه تصفد الشياطين وتسلسل وفيه تفتح الجنة وتغلق النار من حرم فيه الخير فقد حرم وخاب وخسر وبُعد دعا بذلك جبريل عليه السلام وأمن على دعائه محمد صلى الله عليه وسلم فقال: "خاب وخسر من أدركه رمضان ولم يغفر له، فقل آمين فقلت : آمين" .
    فيا عباد الله نعرف أناسا كثيرين كانوا معنا في رمضان الماضي ثم هم الآن في القبور واستبقانا الله عز وجل وبلغنا رمضان هذا العام ولعله يكون آخر رمضان لنا فهل جعلناه كذلك ونتدارك ما قصرنا فيه في رمضانات سابقه وند ع الأماني والتسويف فمع أول هلال رمضان أو قبله نبدأه بتوبة صادقة وعمل دؤوب مستمر، فقد كان لنا في رمضان الماضي كثير من الأمنيات لم نحققها، فمنا من تمنى أن يتصدق ولم يفعل، ومنا من تمنى أن يقيم جميع ليالي رمضان وترك معظمها، وآخر تمنى أن يختم القرآن عدداً من المرات ولم يختمه واحدة وآخر..... وآخر..... وهكذا غرق الجميع في بحر الأماني دونما عمل يقول الشيخ/ محمد إبراهيم الحمد في كتابه علو الهمة: فمن الناس من يهوى المعالي ويتعشق المكارم ولكنه لا يسعى إليها ولا يجد في طلبها، بل يكتفي من ذلك كله بالمنى الكاذبة والأحلام المعسولة كما قال أحدهم:
    إذا تمنيتُ بتُّ الليل مغتبطاً *** إن المنى رأس أموال المفاليس
    فمثل هذا لا يدرك المعالي، ولا يرتقي في درج المكارم ، قال أبو تمام:
    من كان مرعى عزمه وهمومه *** روض الأماني لم يزل مهزولا
    وإنما يأتي ذلك بالجد والاجتهاد، والصبر والمصابرة.
    قال تعالى :" ليس بأمانيكم ولا بأماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا"
    فليس دخول الجنة والظفر بمراتبها العلية، ولا النجاة من النار ومن دركاتها الدنية بالأماني، ولكن بالإيمان الصادق والعمل الصالح وهذا إنما يكون ببذل الطاقة ترقيا في مراتب الكمال، وترفعا عن دركات النقصان .
    فمن لم يرتقي بنفسه عملياً في رمضان متى يرتقي ومن لم يترك دركات النقصان في رمضان فمتى يترك لكل شهر خلف أما رمضان فأين لكم به من خلف.
    نسأل الله عز وجل أن يبلغنا رمضان ويوفقنا فيه إلى طاعته واغتنامه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


    [/align]

  2. [2]
    صدى الرحيل
    صدى الرحيل غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Sep 2006
    المشاركات: 48
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    [align=center]دورة تأهيلية لرمضان

    يسري صابر فنجر
    دار في فكري مع هذه الإعلانات المتفرقة عن دورات متعددة أن تكون هناك دورة لكل فرد مع نفسه أو مع أسرته
    ليجعل من شهر شعبان مؤهلا ليخوض غمار الطاعة في رمضان
    فيقرأ في شهر شعبان كل ما يخص شهر رمضان ووسائل اغتنامه
    ويجهز برنامجه في رمضان ويجدول مهامه الخيرية
    كثير من الناس يأتيه رمضان وما أعد العدة بعد بل قد يمر نصفه وهو يفكر أو يسوف فما رأيكم بارك الله فيكم أن نجعل من شهر شعبان دورة تأهيلية لرمضان فنحرص فيها على اعتياد قراءة القرآن والصوم و.... وسائر العبادات
    ويكون هذا الشهر الذي يغفل عنه كثير من الناس بمثابة دفعة قوية وحركة تأهلية لمزيد من الطاعة والخير في رمضان فعن أُسَامَة بْن زَيْدٍ رضي الله عنهما قَالَ : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه ، لَمْ أَرَك تَصُومُ مِنْ شَهْر مِنْ الشُّهُور مَا تَصُوم مِنْ شَعْبَان , قَالَ :" ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاس عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَان , وَهُوَ شَهْر تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَال إِلَى رَبّ الْعَالَمِينَ ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ"
    ذكروا أنفسكم واعتمدوا على ربكم وذكروا من حولكم وستنالون شهادة رضا ومحبة وقبول ممن ترفع إليه أعمالكم فبادر عبد الله قبل البدار رزقني الله وإياك التوفيق والسداد.
    قال ابن رجب رحمه الله : صيام شعبان أفضل من صيام الأشهر الحرم ، وأفضل التطوع ما كان قريب من رمضان قبله وبعده ، وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها وهي تكملة لنقص الفرائض ، وكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده ، فكما أن السنن الرواتب أفضل من التطوع المطلق بالصلاة فكذلك يكون صيام ما قبل رمضان وبعده أفضل من صيام ما بَعُد عنه .
    وقوله " شعبان شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان "
    يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان - الشهر الحرام وشهر الصيام - اشتغل الناس بهما عنه ، فصار مغفولا عنه ، وكثير من الناس يظن أن صيام رجب أفضل من صيام شعبان لأن رجب شهر حرام ، وليس كذلك .
    وفي الحديث السابق إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه .
    وفيه دليل على استحباب عِمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة ، كما كان طائفة من السلف يستحبون إحياء ما بين العشائين بالصلاة ويقولون هي ساعة غفلة ، ومثل هذا استحباب ذكر الله تعالى في السوق لأنه ذكْر في موطن الغفلة بين أهل الغفلة ، وفي إحياء الوقت المغفول عنه بالطاعة فوائد منها :
    أن يكون أخفى للعمل وإخفاء النوافل وإسرارها أفضل ، لا سيما الصيام فإنه سرّ بين العبد وربه ، ولهذا قيل إنه ليس فيه رياء ، وكان بعض السلف يصوم سنين عددا لا يعلم به أحد ، فكان يخرج من بيته إلى السوق ومعه رغيفان فيتصدق بهما ويصوم ، فيظن أهله أنه أكلهما ويظن أهل السوق أنه أكل في بيته ، وكان السلف يستحبون لمن صام أن يُظهر ما يخفي به صيامه ، فعن ابن مسعود أنه قال : " إذا أصبحتم صياما فأصبِحوا مدَّهنين " ، وقال قتادة : " يستحب للصائم أن يدَّهِن حتى تذهب عنه غبرة الصيام "
    وكذلك فإن العمل الصالح في أوقات الغفلة أشق على النفوس ، ومن أسباب أفضلية الأعمال مشقتها على النفوس لأن العمل إذا كثر المشاركون فيه سهُل ، وإذا كثرت الغفلات شق ذلك على المتيقظين ، وعند مسلم ( رقم 2984 ) من حديث معقل بن يسار : " العبادة في الهرْج كالهجرة إلي " ( أي العبادة في زمن الفتنة ؛ لأن الناس يتبعون أهواءهم فيكون المتمسك يقوم بعمل شاق ) .
    اللهم نسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين


    [/align]

    0 Not allowed!



  3. [3]
    صدى الرحيل
    صدى الرحيل غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Sep 2006
    المشاركات: 48
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    [align=center][align=center][align=center]عشر وسائل لإستقبال رمضان[/align]

    خالد بن عبدالرحمن الدرويش

    الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين , سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
    هذه رسالة موجهة لكل مسلم أدرك رمضان وهو في صحة وعافية, لكي يستغله في طاعة الله تعالى , وحاولت أن تكون هذه الرسالة في وسائل وحوافز إيمانية تبعث في نفس المؤمن الهمة والحماس في عبادة الله تعالى في هذا الشهر الكريم , فكانت بعنوان ( عشر وسائل لاستقبال رمضان وعشر حوافز لاستغلاله ) فأسأل الله تعالى التوفيق والسداد وأن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم , وصلى الله على سيدنا محمد , وآله وصحبه أجمعين .
    كيف نستقبل رمضان ؟
    س: ما هي الطرق السليمة لاستقبال هذا الشهر الكريم ؟
    ينبغي للمسلم أن لا يفرط في مواسم الطاعات , وأن يكون من السابقين إليها ومن المتنافسين فيها , قال الله تعالى : { وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} الآية ( المطففين : 26 )
    فاحرص أخي المسلم على استقبال رمضان بالطرق السليمة التالية :
    • الطريقة الأولى : الدعاء بأن يبلغك الله شهر رمضان وأنت في صحة وعافية , حتى تنشط في عبادة الله تعالى , من صيام وقيام وذكر , فقد روي عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – أنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال ( اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان ( رواه أحمد والطبراني ) . لطائف المعارف . وكان السلف الصالح يدعون الله أن يبلغهم رمضان , ثم يدعونه أن يتقبله منهم .
    ** فإذا أهل هلال رمضان فادع الله وقل ( الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام , والتوفيق لما تحب وترضى ربي وربك الله ) [ رواه الترمذي , والدارمي , وصححه ابن حيان ]
    • الطريقة الثانية : الحمد والشكر على بلوغه , قال النووي – رحمه الله – في كتاب الأذكار : ( اعلم أنه يستحب لمن تجددت له نعمة ظاهرة , أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكراً لله تعالى , أو يثني بما هو أهله ) وإن من أكبر نعم الله على العبد توفيقه للطاعة , والعبادة فمجرد دخول شهر رمضان على المسلم وهو في صحة جيدة هي نعمة عظيمة , تستحق الشكر والثناء على الله المنعم المتفضل بها , فالحمد لله حمداً كثيراً كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه .
    الطريقة الثالثة : الفرح والابتهاج , ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يبشر أصحابه بمجئ شهر رمضان فيقول : ( جاءكم شهر رمضان , شهر رمضان شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه فيه تفتح أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب الجحيم ... الحديث . ( أخرجه أحمد ) .
    وقد كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان , ويفرحون بقدومه , وأي فرح أعظم من الإخبار بقرب رمضان موسم الخيرات , وتنزل الرحمات .
    • الطريقة الرابعة : العزم والتخطيط المسبق للاستفادة من رمضان , الكثيرون من الناس وللأسف الشديد حتى الملتزمين بهذا الدين يخططون تخطيطاً دقيقاً لأمور الدنيا , ولكن قليلون هم الذين يخططون لأمور الآخرة , وهذا ناتج عن عدم الإدراك لمهمة المؤمن في هذه الحياة, ونسيان أو تناسى أن للمسلم فرصاً كثيرة مع الله ومواعيد مهمة لتربية نفسه حتى تثبت على هذا الأمر ومن أمثلة هذا التخطيط للآخرة , التخطيط لاستغلال رمضان في الطاعات والعبادات , فيضع المسلم له برنامجاً عملياً لاغتنام أيام وليالي رمضان في طاعة الله تعالى , وهذه الرسالة التي بين يديك تساعدك على اغتنام رمضان في طاعة الله تعالى إن شاء الله تعالى .
    • الطريقة الخامسة : عقد العزم الصادق على اغتنامه وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة , فمن صدق الله صدقه وأعانه على الطاعة ويسر له سبل الخير , قال الله عز وجل : { فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ } [ محمد : 21}
    • الطريقة السادسة : العلم والفقه بأحكام رمضان , فيجب على المؤمن أن يعبد الله على علم , ولا يعذر بجهل الفرائض التي فرضها الله على العباد , ومن ذلك صوم رمضان فينبغي للمسلم أن يتعلم مسائل الصوم وأحكامه قبل مجيئه , ليكون صومه صحيحاً مقبولاً عند الله تعالى : { فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ } [ الأنبياء :7}
    • الطريقة السابعة : علينا أن نستقبله بالعزم على ترك الآثام والسيئات والتوبة الصادقة من جميع الذنوب , والإقلاع عنها وعدم العودة إليها , فهو شهر التوبة فمن لم يتب فيه فمتى يتوب ؟" قال الله تعالى : { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [ النور : 31].
    • الطريقة الثامنة : التهيئة النفسية والروحية من خلال القراءة والاطلاع على الكتب والرسائل , وسماع الأشرطة الإسلامية من { المحاضرات والدروس } التي تبين فضائل الصوم وأحكامه حتى تتهيأ النفس للطاعة فيه فكان النبي صلى الله عليه وسلم يهيء نفوس أصحابه لاستغلال هذا الشهر , فيقول في آخر يوم من شعبان : جاءكم شهر رمضان ... إلخ الحديث أخرجه أحمد والنسائي ( لطائف المعارف ).
    • الطريقة التاسعة : الإعداد الجيد للدعوة إلى الله فيه , من خلال :
    1- تحضير بعض الكلمات والتوجيهات تحضيراً جيداً لألقائها في مسجد الحي .
    2- توزيع الكتيبات والرسائل الوعظية والفقهية المتعلقة برمضان على المصلين وأهل الحي .
    3- إعداد ( هدية رمضان) وبإمكانك أن تستخدم في ذلك ( الظرف) بأن تضع فيه شريطين وكتيب , وتكتب عليه (هدية رمضان) .
    4- التذكير بالفقراء والمساكين , وبذل الصدقات والزكاة لهم .
    • الطريقة العاشرة : نستقبل رمضان بفتح صفحة بيضاء مشرقة مع :
    أ‌- الله سبحانه وتعالى بالتوبة الصادقة .
    ب‌- الرسول صلى الله عليه وسلم بطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر .
    ج- مع الوالدين والأقارب , والأرحام والزوجة والأولاد بالبر والصلة .
    د- مع المجتمع الذي تعيش فيه حتى تكون عبداً صالحاً ونافعاً قال صلى الله عليه وسلم :( أفضل الناس أنفعهم للناس ) .

    ** هكذا يستقبل المسلم رمضان استقبال الأرض العطشى للمطر واستقبال المريض للطبيب المداوي , واستقبال الحبيب للغائب المنتظر.
    فاللهم بلغنا رمضان وتقبله منا إنك أنت السميع العليم .
    [/align]



    [/align]

    0 Not allowed!



  4. [4]
    صدى الرحيل
    صدى الرحيل غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Sep 2006
    المشاركات: 48
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    [align=center]سأرحل وربي .. فاسمعوا هذه الكلمات قبل رحيلي

    أم مراد التميمي

    سأرحل وربي .. فاسمعوا هذه الكلمات قبل رحيلي ..
    نعم سأرحل فهكذا قدر المولى ...
    ولكن .. لتسمعوا كلماتي .. ولتصغوا لها
    *******************
    قدمت إليكم وضوئي قد أشرق ..
    والقلوب تهفوا وتطرق ..
    فالعين منكم قد أسبلتموها دمعاً تدفق
    ********************
    يامجمع المؤمنين بشراكم
    والسعد حاديكم والشوق وافاكم
    فالمبارك بين الشهور قد لفاكم
    فلتحمدوا يا مسلمون مولاكم
    ولترتجوه رباً هداكم
    بالرحمة والغفران ، والعتق يغشاكم
    فهو الكريم بمنه إن سألتموه أجاب مناكم
    *****************
    يامسلمون أدركوني فقد يمر العام فلا تجدوني
    فلتجعلوني رحمةً لكم ومأنسا وفرصةً للغفران فلا تضيعوني
    ***************
    سألتكم بربي .. لاتجعلوني شهراً للمعازف
    واللهو والفن .. ونشر البلاء وكل زائف
    ولتفتحوا بإهلالتي الجديد من الصحائف
    من التوبة والصدق والدعوة للتآلف
    ونبذ الحقد والحسد وكل مايدعوا للتخالف
    **************
    ولتغسلوا قلوبكم بذكر مولاكم
    في ليلكم ونهاركم وضحاكم
    ولتقرأوا الذكر المنزل فهو هداكم
    ولترفعوا أيدي الضراعة لله ، أن يحقق مبتغاكم
    فقد أرحل وأعود أخرى فهل أجدكم وألقاكم؟؟
    فكم من عبد مستبشر بالأمس بمقدمي ، واليوم لا وجود له معكم
    قد حواه المنون فأرداه فهل من عبرة بمن قبلكم
    من أهلكم وصحبكم وخلانكم ، فأدركوني قبل رحيلي أو رحيلكم
    فليوشكن أمري على القضاء .. فهل إذا عدت بعد رحيلي سألتقي بكم
    ذاك كل ما استحضرته وبقية مما يجول في خاطري لم أمله عليكم

    [blink]شهركم المبارك[/blink]



    [/align]

    0 Not allowed!



  5. [5]
    صدى الرحيل
    صدى الرحيل غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Sep 2006
    المشاركات: 48
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    [align=center][align=center]أخي .. ماذا أعددت لرمضان ؟

    أزهري أحمد محمود

    الحمد لله الذي هدي إلى الإحسان . وجعل كتابه دليلا ً لأهل الإيمان . والصلاة والسلام على من زانه ربُّـه بالقرآن . وحباه بليلة القدر في رمضان . وعلى آله وصحبه سادة الأزمان. وعلى من تبعهم من أهل الحق والعرفان .
    أخي المسلم: يا لفرحة المسلمين بتلك الأيام التي تتكرر عليهم في كل عام .. فيحبونها بأرواحهم وأنفسهم !
    أخي: أليس من النعمة أن تمر بالإنسان في كل عام أيام يحيا فيها مع نفسه حياة تختلف عن تلك الأيام التي تعودها في بقية أيامه ؟!
    أخي: الفرحة بهذه الأيام الجميلة (أيام شهر رمضان!) إنها فرحة لست خاصة بالكبار وحدهم بل حتى أولئك الصغار الذين لم يفرض عليهم صيامها يحسون بتلك الفرحة !
    أخي: لابد أن تفهم أن أيام (شهر رمضان) أيام لها طعمها الخاص ! ويومها أخي ستجد طعم هذه الأيام في مذاقك حلواً .. لذيذاً .. شهياً .. سائغاً ..
    أخي: أيام تتكرر .. وشهور تتوالى .. وسنين تتعاقب .. وفي كلها تجد هذا الشهر المبارك ينشر عبيره في الأيام .. والشهور .. والسنين .. وإن شئت قل : وفي الإنسان !
    أخي: ذاك هو (شهر رمضان ! ) .. شهر الصبر .. شهر القرآن .. شهر التوبة .. شهر الرحمة .. شهر الغفران .. شهر الإحسان .. شهر الدعاء .. شهر العتق من النيران ..
    أخي .. هل أعـددت فرحة بقـدوم شهـر القـرآن ؟!
    أخي المسلم: هاهي الأيام تبعث بالبشرى بقدوم الشهر المبارك .. وتنثر بين يديه أنواع الزهور! لتقول للعباد: أتاكم شهر الرحمة والغفران فماذا أعددتم له ؟!
    أخي: هناك وفي مدينة النبي صلى الله عليه وسلم وفي كل عام تزف البشرى لأولئك الأطهار من الصحابة (رضي الله عنهم) ..
    فها هو النبي صلى الله عليه وسلم يزفها ! بشرى إلهية: ((أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب السماء ! وتغلق فيه أبوب الجحيم ! وتغل فيه مردة الشياطين ! لله فيه ليلة خير من ألف شهر ! من حرم خيرها فقد حرم ! )) رواه النسائي والبيهقي:صحيح الترغيب : 985
    قال الإمام ابن رجب ( رحمه الله ) : ( هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضاً بشهر رمضان ، كيف لا يـبشر المؤمن بفتح أبواب الجنان ؟!
    كيف لا يـبشر المذنب بغلق أبواب النيران ؟! كيف لا يبشر العاقل بوقت يغل فيه الشياطين ؟!)
    أخي: تلك هي البشرى التي عمل لها العاملون.. وشمر لها المشمرون.. وفرح بقدومها المؤمنون.. أخي: فأين فرحتك ؟! أين ابتسامتك ؟! وأنت ترى الأيام تدنو منك رويداً .. رويداً .. لتضع بين يديك فرحة كل مسلم (شهر رمضان!)
    أخي: يا له من شهر مبارك .. ومن أجله : (قلوب المتقين إلى هذا الشهر تحن ، ومن ألم فراقه تئن !) ابن رجب
    أخي المسلم: يا لبشرى المدركين لشهر الغفران ..
    يا لبشرى المدركين لشهر الرحمات ..
    يا لبشرى المدركين لشهر القرآن ..
    يا لبشرى المدركين لموسم الطاعات ..
    يا لبشرى المدركين لأيام كساها رب العباد تعالى مهابةً .. وبهاءً .. وجمالاً ..
    أخي: هل علمت أن الصالحين كانوا يدعون الله زماناً طويلاً ليـبلغهم أيام (شهر رمضان)؟!
    قال معلى بن الفضل (رحمه الله) : (كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ! ثم يدعون ستة أشهر أن يتقبل منهم !).
    وقال يحيى بن أبي كثير (رحمه الله) : (كان من دعائهم : اللهم سلمني إلى رمضان ، وسلم لي رمضان ، وتسلمه من متقبلاً) .
    أخي: وأنت فادع كدعائهم .. وافرح كفرحتهم .. عسى الله أن يشملك بنفحات رمضان .. فيغفر الله لك ذنبك وتخرج من رمضان وقد أعتقت من النار.
    أخي المسلم: أما خطر ببالك يوماً فضل من أدرك رمضان ؟! أما تفكرت يوماً في عظم ثواب من قدر الله له إدراك هذا الشهر المبارك ؟!
    أخي: ولتكتمل فرحتك إن كنت من المدركين أتركك مع هذه القصة ..
    عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: كان رجلان من بلي من قضاعة أسلما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما وأخر الآخر سنة .
    فقال طلحة بن عبيدالله : فرأيت المؤخر منهما ادخل الجنة قبل الشهيد ! فتعجبت لذلك ! فأصبحت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم أو ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أليس قد صام بعده رمضان ؟! وصلى ستة آلاف ركعة؟! وكذا وكذا ركعة صلاة سنة ؟!)) رواه أحمد/ صحيح الترغيب : 365
    أخي: بلغني الله وإياك رمضان سنين عديدة .. وأحيانا به وبالصالحات حياة سعيدة ..
    أخي .. هل أعددت نية صادقة ؟!
    أخي المسلم: هل أعددت نية وعزماً صادقاً بين يدي صومك ؟!
    أخي: هل بحثت في قلبك وأنت تستقبل رمضان ؟! لتعرف عزمه وصدقه ورمضان يطل عليك!
    أخي: كثير أولئك الذين يدخلون في رمضان بغير نية صادقة! ولا أعني نية الصوم ! فهذه يأتي بها كل صائم .
    ولكن أخي هل عزمت على نية إخلاص الصوم ، وصدق العبادة في هذا الشهر المبارك ؟!
    أخي: هل استحضرت هذا العزم القوي قبل صومك ؟!
    أخي: تفكيرك في مصاريف رمضان وإعدادك لما يلزم من طعام يشاركك فيه الكثيرون !
    ولكن أخي إعدادك لغذاء الروح وتفكيرك في تطهير وتزكية نفسك والإقبال على الله تعالى في هذا الشهر المبارك ، هذا هو الإعداد النافع لاستقبال شهر رمضان !
    أخي: أترى هل يستوي من أحضر مثل هذا العزم وآخر لم يحضره ؟!
    وإذا أرت أخي أن تعرف الفرق بين العزمين فقف معي أخي عند قوله صلى الله عليه وسلم : ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ! ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه!)) رواه البخاري ومسلم
    قال الإمام ابن رجب : ( فإذا اشتد توقان النفس إلى ما تشتهيه مع قدرتها عليه ، ثم تركته لله عز وجل في موضع لا يطلع عليه إلا الله ! كان ذلك دليلاً على صحة الإيمان .)
    أخي: هيئ الإخلاص الصادق والعزم الأكيد وأنت تستقبل شهر صومك ..وهيئ العزم الصادق ليوم فطرك ..
    أخي: وأصدق عزم وإخلاص تعده لصومك .. عزمك على فعل الطاعات .. واستقبال شهر صومك بالتوبة النصوح .. وعزمك على التوقيع على صفحة بيضاء نقية لتملأها بأعمال صالحة .. صافية من شوائب المعاصي .. تشبه صفاء ونصاعة هذا الشهر المبارك (شهر رمضان) وأما عزمك الصادق ليوم فطرك ! فهو أن تعقد العزم الأكيد على المداومة على الأعمال الصالحة التي وفقك الله تعالى لأدائها في شهر الرحمة .. والبركات .. (رمضان).
    أخي: إذا استقبلت شهر صومك .. تائباً .. منيباً .. عازماً على فعل الصالحات .. واستقبلت يوم فطرك .. عازماً على مواصلة المشوار في ذلك الطريق الطاهر .. فأنت يومها الفائز حقاً بثمرة الصوم .. ونفحات هذا الشهر المبارك !
    أخي: إعداد القلب إعداد كاملاً لاستقبال شهر رمضان إلا بقلب صاف وإخلاص لله تعالى في تجريد العبادة له تبارك وتعالى .. { قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين} [الزمر]
    أخي: رزقني الله وإياك الإخلاص في القول والعمل .. وجعلني وإياك من أهل الصدق في المغيب والمحضر ..
    أخي.. رمضان شهر الغفران.. فهل حاسبت نفسك ؟!
    أخي المسلم: كم من رمضان يمر على الكثيرين وهم غافلون! لا يهمهم إلا رمضان الذي هم فيه!
    أخي: وقبل أن تـنقـشع لك سحب الأيام عن شهر رمضان.. وقبل أن تقول أنت : جاء شهر رمضان! فأنت تعلم أخي أن رمضان سيأتي سواء كنت غائباً! أو حاضراً .. ولكن أخي هلا قلت : لقد عشت حتى أدركت رمضان هذا .. فيا ترى ماذا قدمت من الصالحات في أكثر من شهر كهذا؟!
    أخي: هل سبق لك أن حاسبت نفسك محاسبة صادقة بين يدي كل رمضان مر عليك ؟!
    أخي: أترك هذا ! هل سبق لك أن حاسبت نفسك في رمضان واحد يمر عليك ؟!
    أخي: ما أظنك نسيت أن تعد ميزانية شهر رمضان للأكل والشرب ! ولكن أخي قد تكون نسيت إعداد ميزانية (العمل الصالح!) و(التوبة!) و(الاستغفار!) و(الدعاء!).
    أخي: إن ميزانية تلك الأعمال أن تمتلك ملفاً عنوانه (الرجوع إلى الله تعالى!)
    أخي: وأول عنوان سيقابلك في هذا الملف : (حاسب نفسك أولاً!)
    فإذا نجحت أخي في ملأ بيانات هذا العنوان ، انتقلت إلى عنوان آخر: (التوبة إلى الله تعالى)
    ولن تنجح أخي في ملأ بيانات هذا العنوان إلا إذا قدمت برهاناً لصدقك في ملأ بيانات العنوان الأول .. لتكون توبتك توبة صادقة !
    أخي: فحاسب نفسك بين يدي صومك .. ليصفو لك صومك .. ولتكون صائماً حقاً !
    قال الحسن البصري (رحمة الله) : (إن العبـد لا يـزال بـخير مـا كـان لـه واعظ من نفسه ، وكانت المحاسبة من همته)
    أخي: كثير أولئك الذين لا يهيأون أنفسهم وهم يستقبلون هذا الشهر المبارك .. فيدخلون فيه وقد تلطخوا بالمعاصي والذنوب ! فلا يؤثر فيهم صيامه ! ولا يهزهم قيامه ! فيخرجون منه كما دخلوا فيه !
    أخي: إن للمعاصي آثار بليغة في قسوة القلوب ! ورمضان شهر التجليات .. وموسم القلوب الرقـيقة .. فـإذا لم تعـد لـه أخي قلباً رقيقاً خالياً من أدران المعاصي فاتـتك سفينته فوقفت بالشاطئ وحيداً .. محروماً .. تنتظر من ينجيك ! فلتصدق أخي في هذا الشهر مع ربك تعالى.. تجده قريباً منك ..
    أخي .. هل أعددت عزماً صادقاً لفتح صفحة جديدة؟!
    أخي: إذا كانت لك صفحات في حياتك تلطخت بأدران المعاصي .. فرمضان موسم يمنحك صفحة بيضاء لتملأها بأعمال جديدة .. بيضاء .. كبياض تلك الصفحة !
    أخي: لا تجعل أيام رمضان كأيامك العادية ! بل فلتجعلها غرة بيضاء في جبين أيام عمرك !
    قال جابر بن عبدالله (رضي الله عنهما): (إذا صمت فليصم سمعك ، وبصرك ، ولسانك ، عن الكذب ، والمحارم ، ودع أذى الجار ، وليكن عليك وقار ، وسكينة يوم صومك ، ولا تجعل يوم صومك ، ويوم فطرك سواء!)
    أخي: إذا كنت قبل رمضان كسولاً عن شهود الصلوات في المساجد .. فاعقد العزم في رمضان على عمارة بيوت الله .. عسى الله تعالى أن يكتب لك توفيقاً دائماً ؛
    فتلزم عمارتها حتى الممات ..
    وإذا كنت أخي شحيحاً بالمال .. فاجعل رمضان موسم بذل وجود .. فهو شهر الجود والإحسان .. ومضاعفة الحسنات .. وإذا كنت غافلاً عن ذكر الله تعالى .. فاجعل رمضان أيام ذكر ودعاء وتلاوة لكتاب ربك تعالى .. فهو شهر القرآن ..
    أخي: احرص على نظافة صومك .. كحرصك على نظافة ثوبك . فاجتنب اللغو ، والفحش ، ورذائل الأخلاق .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ليس الصيام من الأكل والشرب ! إنما الصيام من اللغو والرفث! فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل:إني صائم)) رواه ابن خزيمة والحاكم/ صحيح الترغيب:1068
    فلا تكن أخي من أولئك الذين وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ((رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ! ورب قائم حظه من قيامه السهر!)) رواه الطبراني/ صحيح الترغيب: 1070
    أخي: ذاك هو الذي يصوم عن الطعام والشراب ولا يصوم عن الحرام والباطل ! فحاله كما رأيت لا ينتفع من صيامه ولا من قيامه !
    إن لـم يكـن في السمـع مني تـصاون وفي بصري غض وفي منطقي صمت
    فحظي إذاً من صومي الجوع والظما فـإن قلـت إني صمت يومي فـما صمت
    قال الحسن البصري (رحمه الله) : ( إن الله جعل شهر رمضان مضماراً لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته ، فسبق قوم ففازوا ،وتخلف آخرون فخابوا ! فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون ! ويخسر فيه المبطلون ! )
    أخي: اجعل من صومك مدرسة تهذب فيها نفسك وتعلمها محاسن الأخلاق وتربيها على الفضيلة .. حتى إذا انقضى رمضان أحسست بالنتيجة الطيبة لصومك .. وكنت من المنتفعين بهذا الشهر المبارك ..
    أخي .. هل أعددت نفسك لتكون من المعتوقين من النار؟!
    أخي المسلم: تلك هي الغاية التي من أجلها صام الصائمون.. وتنافس المؤمنون..(العتق من النيران!)
    أخي: فإن السعيد حقاً ! من خرج من صومه مغفوراً له .. مكتوب من أهل النعيم الدائم ..
    أخي: هل حدثت نفسك قبل رمضان بالنجاة من نار الله تعالى ؟! وهل أعددت نفسك بالخوف من عذاب الله تعالى ؟!
    أخي: هي(النار!) من خوفها عطش الصالحون .. وصبروا لحر الدنيا ! ليدركوا الأمن والظل يوم القيامة..
    أخي: قليل أولئك الذين يهيأون أنفسهم قبل رمضان لتستقبل تلك الأيام المباركة راغبة راهبة !
    أخي: أرأيت إذا رحلت إلى قضاء حاجة من حاجاتك فسافرت لها ثلاثين يوماً !! وبعد بلوغ نهاية سفرك إذا بك ترجع صفر اليدين من حاجتك ! ليذهب تعبك ونصبك في أدراج الريح ! كيف أنت وقتها ؟!
    أخي: ذلك هو مثل الصائم لرمضان ! غايته إدراك المغفرة والنجاة من النار .. فإن لم يدرك هذا ! فهو المحروم حقاً ! قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((لله عند كل فطر عتقاء)) رواه أحمد والطبراني/ صحيح الترغيب : 987
    وكان ابن مسعود (رضي الله عنه) إذا انقضى رمضان يقول : (من هذا المقبول منا فنهنيه ؟ ومن المحروم منا فنعزيه!)
    أخي: احرص على التعرض لنفحات هذا الشهر المبارك.. عسى الله تعالى أن يجعل عاقبتك على خير .. قال صلى الله عليه وسلم : ((افعلوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله ، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده ، وسلوا الله أن يستر عوراتكم ، وأن يؤمن روعاتكم)) رواه الطبراني/ السلسلة الصحيحة : 1890
    أخي: وأنا أطوي هذه الأوراق ، فلتسأل الله معي أن يطوي لنا الأيام حتى ندرك رمضان .. وأن يجعلنا من المرحومين بصيامه ..
    أخي المسلم: هو (الشهر المبارك!) فلتجعل عدتك له دعاءً أن تكون من المدركين .. ولتجعل عدتـك له صدقاً يورثك جنات النعيم ..
    أخي: رزقني الله وإياك صدق الصائمين .. وإقبال القائمين .. وخصال المتقين .. وحشرني وإياك يوم النشور في زمرة المنعمين .. وبلغني وإياك برحمته ورضوانه درجات المقربين .. وحمداً لله تعالى دائماً بلا نقصان .. وصلاة وسلاماً على النبي وآله وأصحابه وأتباعهم بإحسان ...


    [/align]
    [/align]

    0 Not allowed!



  6. [6]
    صدى الرحيل
    صدى الرحيل غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Sep 2006
    المشاركات: 48
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    [align=center]حكم التهنئة بدخول شهر رمضان

    عمر بن عبد الله المقبل
    عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية


    الحمد لله والصلاة والسلام على عبده ورسوله ومصطفاه ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد :
    فهذا بحث مختصر حول : حكم التهنئة بدخول شهر رمضان ، حاولت أن أجمع فيه أطرافه راجياً من الله –تعالى – التوفيق والسداد ، وفيه إجابة عن سؤال السائل .
    فأقول : قبل البدء بذكر حكم المسألة لا بد من تأصيل موضوع التهنئة .
    فيقال : التهاني – من حيث الأصل – من باب العادات ، والتي الأصل فيها الإباحة ، حتى يأتي دليل يخصها ، فينقل حكمها من الإباحة إلى حكم آخر . ويدل لذلك – ما سيأتي – من تهنئة بعض الصحابة بعضاً في الأعياد ، وأنهم كانوا يعتادون هذا في مثل تلك المناسبات .
    ويقول العلامة السعدي – رحمه الله – مبيناً هذا الأصل في جواب له عن حكم التهاني في المناسبات - كما في ( الفتاوى ) في المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ عبد الرحمن السعدي (348) : " هذه المسائل وما أشبهها مبنية على أصل عظيم نافع ، وهو أن الأصل في جميع العادات القولية والفعلية الإباحة والجواز ، فلا يحرم منها ولا يكره إلا ما نهى عنه الشارع ، أو تضمن مفسدة شرعية ، وهذا الأصل الكبير قد دل عليه الكتاب والسنة في مواضع ، وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره . فهذه الصور المسؤول عنها ما أشبهها من هذا القبيل ، فإن الناس لم يقصدوا التعبد بها ، وإنما هي عوائد وخطابات وجوابات جرت بينهم في مناسبات لا محذور فيها ، بل فيها مصلحة دعاء المؤمنين بعضهم لبعض بدعاء مناسب، وتآلف القلوب كما هو مشاهد .
    أما الإجابة في هذه الأمور لمن ابتدئ بشيء من ذلك ، فالذي نرى أنه يجب عليه أن يجيبه بالجواب المناسب مثل الأجوبة بينهم ؛ لأنها من العدل ، ولأن ترك الإجابة يوغر الصدور ويشوش الخواطر .
    ثم اعلم أن هاهنا قاعدة حسنة ، وهي : أن العادات والمباحات قد يقترن بها من المصالح والمنافع ما يلحقها بالأمور المحبوبة لله ، بحسب ما ينتج عنها وما تثمره ، كما أنه قد يقترن ببعض العادات من المفاسد والمضار ما يلحقها بالأمور الممنوعة ، وأمثلة هذه القاعدة كثيرة جداً " ا.هـ كلامه ، وللشيخ – رحمه الله – كلام في (منظومة القواعد) – كما في (المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ عبد الرحمن السعدي 1/143) – يقرر فيه هذا المعنى ، وللمزيد ينظر (الموافقات للشاطبي 2/212-246) ففــيـه بحوث موسعة حول العادات وحكمها في الشريعة.
    فإذا تقرر أن التهاني من باب العادات ، فلا ينكر منها إلا ما أنكره الشرع ، ولذا: مرّر الإسلام جملة من العادات التي كانت عند العرب ،بل رغب في بعضها ، وحرم بعضها كالسجود للتحية .
    وبعد هذه التوطئة يمكن أن يقال عن التهنئة بدخول الشهر الكريم : قد ورد في التهنئة بقدومه بعض ا لأحاديث عن النبي – صلى الله عليه وسـلم – أذكر جملة منها ، وهي أقوى ما وقفت عليه ، وكلها لا تخلو من ضعف ، وبعض أشد ضعفاً من الآخر:
    1- حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " أتاكم رمضان ، شهر مبارك ، فرض الله – عز وجل – عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب السماء ، وتغلق فيه أبواب الجحيم ، وتغل فيه مردة الشياطين ، لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم " . أخرجه النسائي ( 4/129) ح (2106) ، وأحمد (2/230 ، 385، 425) من طرق عن أيوب ، عن أبي قلابة – واسمه عبد الله بن زيد الجزمي – عن أبي هريرة –رضي الله عنه - .
    والحديث رجاله الشيخين إلا أن رواية أبي قلابة عن أبي هريرة مرسلة ، أي أن في الإسناد انقطاعاً ينظر : (تحفة التحصيل) لأبي زرعة العراقي ( 176) .
    والحديث أصله في الصحيحين – البخاري (2/30) ح ( 1899) ، ومسلم (2/758) ح(1079) – ولفظ البخاري : " إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء ، وغلقت أبواب جهنم ، وسلسلت الشياطين " ، ولفظ مسلم : " إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة- وفي لفظ ( الرحمة ) – وغلقت أبواب النار ، وصفدت الشياطين" .
    2- حديث أنس – رضي الله عنه – قال : دخل رمضان ، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : " إن هذا الشهر قد حضركم ، وفيه ليلة خير من ألف شهر ، من حرمها فقد حرم الخير كله ، ولا يحرم خيرها إلا محروم " . أخرجه ابن ماجة ح(1644) من طريق محمد ابن بلال ، عن عمران القطان ، عن قتادة ، عن أنس – رضي الله عنه - . وهذا الإسناد ضعيف لوجهين :
    الوجه الأول : أن فيه محمد بن بلال البصري ، التمار.
    قال أبو داود : ما سمعت إلا خيراً ، وذكره ابن حبان في (الثقات) ، وقال العقيلي – في (الضعفاء 4/37) ترجمة ( 1584) - : " بصري يهـم في حديثه كثيراً " ، وقال ابن عدي في ( الكامل 6/134) : " له غير ما ذكرت من الحديث ، وهو يغرب عن عمران القطان ، له عن غير عمران أحاديث غرائب ، وليس حديثه بالكثير ، وأرجو أنه لا بأس به ".
    وحديث الباب من روايته عن عمران ، فلعله مما أغرب به على عمران ، وقد لخص الحافظ ابن حجر حاله بقوله في ( التقريب 5766) : " صدوق يغرب " .
    الوجه الثاني : أن في سنده عمران بن داوَر ، أبو العوام القطان ، كان يحيى القطان لا يحدث عنه ، وقد ذكره يوماً فأحسن الثناء عليه – ولعل ثناءه عليه كان بسبب صلاحه وديانته ، جمعاً بين قوله وأقوال الأئمة الآتية ، لكن قال أحمد: " أرجو أن يكون صالح الحديث " ، وقال مرة: " ليس بذاك " ، وضعفه ابن معين ، وأبو داود ، والنسائي ، وقال الدارقطني : "كثير الوهم والمخالفة"، وقد ذكره ابن حبان في (الثقات) . ينظر : ( سؤالات الحاكم للدارقطني 261 رقم 445)، ( تهذيب الكمال 22/329) ، ( الميزان 3/236) (موسوعة أقوال الإمام أحمد في الرجال 3/121) ، وقال الحافظ بن حجر ملخصاً أقوال من سبق : " صدوق يهم ، ورمي برأي الخوارج " كما في ( التقريب 5150)، وعمران هذا روى الحديث عن قتادة ولم أقف له على متابع ، فهذا مظنة الضعف والغرابة .
    وذكر الإمام البرديجي كلاماً قوياً يبين فيه حكم الأحاديث التي ينفرد فيها أمثال هؤلاء الرواة عن الأئمة الحفاظ ،فيمكن أن ينظر : ( شرح العلل 2/679،654) لابن رجب، ونحوه عن الإمام مسلم في مقدمة صحيحه (1/7) . وقتادة بلا ريب من كبار الحفاظ في زمانه، وروى عنه جمعٌ كبير من الأئمة ، كما قال الذهبي في ( السير 5/270) : " روى عنه أئمة الإسلام ، أيوب السختياني، وابن أبي عروبة، ومعمر بن راشد ، والأوزاعي ، ومسعر بن كدام ، وعمرو بن الحارث المصري وشعبة ... " ثم ذكر جملة منهم فأين هؤلاء من هذا الحديث ؟
    3- حديث سلمان – رضي الله عنه – قال : خطبنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في آخر يومٍ من شعبان ، فقال " أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم ، شهر مبارك ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، جعل الله صيامه فريضة ، وقيام ليله تطوعاً ، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر الصبر ، والصبر ثوابه الجنة ، وشهر المواساة ، وشهر يزداد فيه رزق المؤمن ، من فطر فيه صائماً كان مغفرة لذنوبه ، وعتق رقبته من النار ، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء " .
    قالوا: ليس كلنا نجد ما يفطر الصائم ؟!، فقال : " يعطي الله هذا الثواب من فطر صائماً على تمرة ، أو شربة ماء ن أو مذقة لبن ، وهو شهر أوله رحمة ، وأوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار ، من خفف عن مملوكه غفر الله له وأعتقه من النار ، واستكثروا فيه من أربع خصال ، خصلتين ترضون بهما ربكم ، وخصلتين لا غنى بكم عنهما ،فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم : فشهادة أن لا إله إلا الله ، وتستغفرونه ، وأما اللتان لا غنى بكم عنها : فتسألون الله الجنة ، وتعوذون به من النار ، ومن أشبع فيه صائماً سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة " . أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (3/191) ح(1887).
    قال ابن رجب (رحمه الله) في (اللطائف 279) : " هذا الحديث أصلٌ في تهنئة الناس بعضهم بعضاً في شهر رمضان ". وإنما تأخر الاستدلال به على مسألتنا – مع صراحته أكثر من غيره –؛ لأنه لم يثبت ،فقد سئل أبو حاتم عنه – ( العلل ) لابنه (1/249) – فقال : " هذا حديث منكر " ، وقال ابن خزيمة في الموضع السابق : " إن صح الخبر " ، وقال ابن حجر في (إتحاف المهرة 5/561) : " ومداره على علي بن زيد ، وهو ضعيف " .
    وخلاصة تضعيف هؤلاء الأئمة لهذا الخبر تعود إلى أمرين :
    - ضعف علي بن زيد .
    - ومع ضعفه فقد تفرد به ، كما قال الحافظ بن حجر.
    وبهاتين العلتين يتضح وجه استنكار أبي حاتم – رحمه الله –، وقد ذهب الجمهور من الفقهاء إلى أن التهنئة بالعيد لا بأس بها ، بل ذهب بعضهم إلى مشروعيتها ، وفيها أربع روايات عن الإمام أحمد – رحمه الله – ذكرها ابن مفلح – رحمه الله – في (الآداب الشرعية 3/219)، وذكر أن ما روي عنه من أنها لا بأس بها هي أشهر الروايات عنه .
    وقال ابن قدامة في ( المغني 3/294) : " قال الإمام أحمد – رحمه الله- قوله : ولا بأس أن يقول الرجل للرجل يوم العيد : تقبّل الله منا ومنك" ، وقال حرب : "سئل أحمد عن قول الناس : تقبل الله منا ومنكم ؟ قال : لا بأس" ، يرويه أهل الشام عن أبي أمامة ، قيل : وواثلة ابن الأسقع ؟ ، قال : نعم ، قيل : فلا تكره أن يقال هذا يوم العيد؟ قال : لا .."
    فيقال : إذا كانت التهنئة بالعيد هذا حكمها ،فإن جوازها في دخول شهر رمضان الذي هو موسم من أعظم مواسم الطاعات ، وتنـزل الرحمات ، ومضاعفة الحسنات ، والتجارة مع الله ... من باب أولى ، والله أعلم .
    ومما يستدل به على جواز ذلك أيضاً : قصة كعب بن مالك – رضي الله عنه- الثابتة في الصحيحين من البشارة له ولصاحبه بتوبة الله عليهما ، وقيام طلحة ( رضي الله تعالى عنه ) إليه .
    قال ابن القيم – رحمه الله – ضمن سياقه لفوائد تلك القصة في ( زاد المعاد 3/585):"وفيه دليل على استحباب تهنئة من تجددت له نعمة دينية ، والقيام إليه إذا أقبل ومصافحته ، فهذه سنة مستحبة ، وهو جائز لمن تجددت له نعمة دنيوية ، وأن الأوْلى أن يقال : يهنك بما أعطاك الله ، وما منّ الله به عليك ، ونحو هذا الكلام ، فإن فيه تولية النعمة ربهّا ، والدعاء لمن نالها بالتهني بها ". ولا ريب أن بلوغ شهر رمضان وإدراكه نعمة دينية ، فهي أوْلى وأحرى بأن يُهنأ المسلم على بلوغها ، كيف وقد أثر عن السلف أنهم كانوا يسألون الله – عز وجل – ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ، وفي الستة الأخرى يسألونه القبول ؟ ونحن نرى العشرات، ونسمع عن أضعافهم ممن يموتون قبل بلوغهم الشهر .
    وقال الحافظ بن حجر – رحمه الله - : " ويحتج لعموم التهنئة لما يحدث من نعمة ، أو يندفع من نقمة : بمشروعية سجود الشكر ، والتعزية – كذا في (الموسوعة الفقهية) التي نقلت عنها – وربما في الصحيحين عن كعب بن مالك .. " نقلاً عن (الموسوعة الفقهية الكويتية ، 14/99-100) ، وينظر : (وصول الأماني) للسيوطي، وقد بحثت عن كلام الحافظ في مظنته ولم أهتد إليه، وينظر : (وصول الأماني 1/83) ( ضمن الحاوي للفتاوى ) .
    خلاصة المسألة :
    وبعد هذا العرض الموجز يظهر أن الأمر واسع في التهنئة بدخول الشهر ، لا يُمنع منها ،ولا ينكر على من تركها ، والله أعلم .
    هذا ، وقد سألت شيخنا الإمام عبد العزيز بن باز – رحمه الله – عنها، قال : " طيبة "، وكذلك سألت شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – عن التهنئة بدخول شهر رمضان ، فقال : ( طيبة جداً )، وذلك في يوم الأحد 8/9/1416هـ حال بحثي في هذه المسألة .
    وقد سئل العلامة الشنقيطي – رحمه الله – عن الصفة الشرعية للتهنئة برمضان والمناسبات الأخرى كالعيدين ، فأجاب – رحمه الله – بجواب مطول خلاصته : أنه لا يعلم صفة معينة في هذا الِشأن إلا ما ورد في العيدين – كما سبق نقله – وأن الإنسان إذا اقتصر على الوارد كان أفضل ، لكن لو ابتدأه غيره فلا حرج أن يجيبه من باب رد التحية بخير منها ، فلو اتصل الإنسان على أخيه ، أو زاره ، وقال له : نسأل الله أن يجعل هذا الشهر عوناً على طاعته ، أو يعيننا وإياكم على صيامه وقيامه ، فلا حرج -إن شاء الله-؛ لأن الدعاء كله خير وبركة لكن لا يلتزم بذلك لفظاً مخصوصاً ،ولا تهنئة مخصوصة . نقلاً من شريط ( آداب الاستئذان )
    أسأل الله – تعالى – أن ينفع بهذا البحث ، وما كان فيه من صواب، فإن كان كذلك فمن الله وحده ، وإن أخطأت فأنا أهلٌ لذلك ، وأستغفر الله وأتوب إليه ، وأصلي على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .


    [/align]

    0 Not allowed!



  7. [7]
    صدى الرحيل
    صدى الرحيل غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Sep 2006
    المشاركات: 48
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    [align=center]
    تعظيم العصيان في شهر رمضان

    د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه

    المسائل في هذا الموضوع:
    [glint]- المسألة الأولى: فضل رمضان.
    - المسألة الثانية: سبب تعظيم الذنب في هذا الشهر.
    - المسألة الثالثة: تعريف الذنب.
    [/glint]
    * * *
    - المسألة الأولى: فضل رمضان.
    ورد في فضل رمضان آثار معروفة في الصحيح، من ذلك ما رواه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم، إني صائم. والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه".
    في هذا الحديث أربع بشارات:
    الأولى: أن الصوم لله تعالى، هو الذي يجزي به، والله تعالى يجزي على جميع الطاعات، لا مثيب غيره، غير أن تخصيص الصيام بذكر ثواب الله تعالى له، يدل على زيادة معنى في الثواب على غيره من الطاعات، هذا المعنى اختلفوا فيه، فقال سفيان بن عيينة: (إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عز وجل عبده، ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله، حتى لا يبقى إلا الصوم، فيتحمل الله ما بقي عليه من المظالم، ويدخل بالصوم الجنة) [الترغيب والترهيب 1/82].
    وقيل: كل طاعة لها أجر محدود، إلا الصوم فغير محدود، ويشهد لهذا القول رواية مسلم: "كل عمل ابن آدم له يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" [انظر: صحيح الترغيب والترهيب 1/407، حاشية 5].
    الثانية: أن الصوم جنة، أي وقاية وستر من النار، ففي الترمذي: "والصوم جنة من النار" [صحيح الترغيب والترهيب 1/407]، وذلك أن الشيطان يجري في عروق ابن آدم، فإذا صام المرء ضاقت العروق لقلة جريان الدم فيها، فتضيق حينذاك المسالك على الشيطان، فتقل وساوسه، ثم إن الشياطين تصفد في هذا الشهر، وبهذا يقبل الناس على الطاعة، فيكون الصوم لهم جنة.
    الثالثة: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وهذه كرامة للصائم، قيل في معناه: أن الله تعالى يجازيه بطيب الرائحة في الآخرة فيكون مسكا، كالمكلوم في سبيل الله تعالى يأتي وجرحه يفوح مسكا. [انظر: الفتح 4/106]
    الرابعة: أن الصائم يفرح بفطره، وبلقاء ربه، وعند أحمد [2/232، صحيح الترغيب 1/407]: "وإذا لقي الله فجزاه فرح".
    ومن فضائل شهر الصوم: غفران الذنوب فيه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" [متفق عليه]، أي مصدقا بأمر الله تعالى، مخلصا له النية، محتسبا للثواب من الله تعالى.
    ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "وإذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة" [رواه الترمذي صحيح الترغيب 1/418].
    وفضله أن فيه ليلة هي خير من ألف شهر، أي خير من ثمانين سنة وزيادة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن هذا الشهر حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم الخير كله، ولايحرم خيرها إلا محروم" [رواه ابن ماجة بسند حسن، صحيح الترغيب 1/418]
    - المسألة الثانية:
    سبب تعظيم الذنب في هذا الشهر.
    الذنوب في هذا الشهر مضاعفة، والسبب: أن الاصطفاء والاختصاص موجب لمضاعفة الحسنات، ومضاعفة السيئات، سواء كان الاختصاص في: الأشخاص، أو الأمكنة، أو الأزمنة:
    - فالله تعالى اصطفى واجتبى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وكان هذا الاختصاص سببا في مضاعفة حسناته، ونيله أجور من عمل بهديه، لا ينقص من أجورهم شيئا، حتى صار أعلى الناس درجة، كذلك أخبره الله تعالى أن ما يكون منه من خطأ فعقوبته مضاعفة، وحاشاه ذلك، لكن هذا بيان شرعي لأحكام أهل الاجتباء والاختصاص، قال تعالى: "وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذاً لاتخذوك خليلا ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا* إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا"، أي ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات.
    ومثل هذا ما جاء من خطاب في حق أمهات المؤمنين زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: "يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا * ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما".
    فهن قد اصطفاهن الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم، فلهن من الحظ والنعمة ما ليس لغيرهن، في الإيمان والدرجة والعيش في بيت النبوة، فلا يليق بهن العصيان، كما ثواب طاعتهن مضاعف.
    - والحكم نفسه ينطبق على الأمكنة المختصة بالشرف والحرمة مثل مكة، فالأعمال فيها أعظم من غيرها، فالصلاة في المسجد الحرام بمئة ألف صلاة فيما سواه، وكذا الذنب هو فيها مضاعف، قال تعالى: "إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم".
    - والحكم نفسه يعمل به في الأزمنة المشرفة المحرمة، كشهر رمضان، ودليل حرمته النصوص الدالة على عظمته، وبيان عظم الثواب فيه، ورحمة الله عباده فيه، وفتح أبواب الجنة، وغلق أبواب النيران، وتصفيد الشياطين، واختصاصه بليلة هي خير ألف شهر، فالحسنات فيه إذن مضاعفة، وإذا ثبتت مضاعفة الحسنات فذلك دليل على مضاعفة السيئات أو تعظيمها، لما سبق من أن التضعيف في حال الاختصاص والاجتباء يكون في الحسنات، ويكون في السيئات.
    ثم إنه مع ذلك: قد نص الدليل على عظم الذنب في رمضان، فإن النبي صلى الله عليه وسلم رأى قوما معلقين بعراقيبهم، مشققة أشداقهم، تسيل دماؤهم، فسأل عنهم؟ فقيل له: (الذين يفطرون قبل تحلة صومهم) [ابن خزيمة، صحيح الترغيب 1/420]
    وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي وقع على امرأته نهار رمضان بأعظم الكفارات، وهي كفارة القتل والظهار: عتق رقبة، فإن لم يجد، فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، وغلظ الكفارة من غلظ الذنب، وقد استوجبها لما واقع حليلته (زوجته) في نهار رمضان، في الوقت المحرم، فدل هذا على أن الذنب في رمضان ليس كغيره، وإذا كان هذا التشديد والوعيد والعقوبة في حق من انتهك الشهر مع حليلته، فكيف بمن انتهكه مع حليلة جاره أو مع أجنبية لا تحل له؟.
    - المسألة الثالثة: تعريف الذنب.
    هناك من يعبث بالشرع فيجعل الذنوب من المباحات، وهذا موجب لبيان ما هو الذنب في الشريعة:
    لكلمة الذنب مترادفات شرعية مثل: المعصية، الإثم، الخطيئة، السيئة، السوء. وكلها تعبر عن حقيقة ما يفعله الإنسان حين يخالف أمر الله تعالى، وكل هذه الألفاظ وردت في القرآن في سياق الذم والوعيد، قال تعالى:
    - "والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون".
    - "ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين".
    - "ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا".
    - "بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون".
    - "إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم".
    فكل هذه المترادفات تدور حول معنى واحد هو: مخالفة ما أمر الله تعالى به، فعلا أو تركا.
    فالمخالفة تكون بترك واجب، أو بفعل محرم، ولا يدخل فيها ترك المندوب، أو فعل المكروه، لأن المندوب هو: ما يثاب فاعله، ولا يعاقب تاركه. والمكروه هو: ما يثاب تاركه، ولا يعاقب فاعله.
    فلا يدخل هذان النوعان من الأحكام في باب المعصية والذنب، ومن باب أولى ألا يدخل المباح.
    أما الواجب فيدخل في الذنب من جهة تركه، فمن ترك الواجب أثم، لأن الواجب هو: ما يثاب فاعله، ويستحق العقاب تاركه. وكذلك المحرم يدخل في الذنب من جهة فعله، لأن المحرم هو: ما يثاب تاركه، ويستحق العقاب فاعله.
    وعلى ذلك: فإذا قيل: أذنب فلان. فمعناه: إما أنه ترك واجبا، أو فعل محرما.
    وقد اتفقت الأمة على وجوب القيام بالواجبات، والانتهاء عن المحرمات، وكل ما أمر الله تعالى به فهو واجب، ما لم يصرفه صارف إلى الندب، كالصلاة، والصيام، والحج، والزكاة، وبر الوالدين، والصدق، والأمانة، والحجاب للمرأة، وإيفاء الوعد، وحفظ اللسان، ونحو ذلك.
    وكل ما نهى الله تعالى عنه فهو محرم، ما لم يصرفه صارف إلى الكراهية، كالشرك، والسحر، والكهانة، والربا، والزنا، والرشوة، وأكل مال الغير، وتبرج المرأة وسفورها واختلاطها بالرجال، وعقوق الوالدين، والكذب، والغيبة، والنميمة، ونحو ذلك.
    مع ملاحظة الفرق في معنى الكراهية بين الأئمة المتقدمين والمتأخرين، فالأولون كانوا يستعملونه في معنى المحرم، وهو كذلك في القرآن، كما في سورة الإسراء، في آيات الوصايا: نهى القتل، والزنا، وأكل مال اليتيم، والبطر والكبر، ثم قال: "كل ذلك كان سيئة عند ربك مكروها".
    أما المتأخرون فإنهم يستعملون المكروه في معنى ما دون المحرم، مما يثاب تاركه، ولا يعاقب فاعله.
    فالواجبات معلومة، والمحرمات معلومة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحلال بيّن، والحرام بيّن)، فلا مجال للتبديل والتحريف والتغيير، فالله تعالى تكفل بحفظه دينه، رسما بحفظ القرآن، ومعنى بحفظ الشريعة من تبديل معانيها، فقال تعالى: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون".
    فمهما يكن فإن المسلم المستمسك بدينه المعتصم بحبل الله تعالى المتين لن يضل في معرفة الحلال والحرام، فثمة من يبين له حكم الله بصدق، فهذا شاهد، وشاهد آخر يجده في نفسه، مهما اختلف الناس، مهما كثر المتحايلون، وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: (والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس)، فالفطرة الصحيحة والقلب السليم يدل صاحبه على الحق مهما تنازع الناس، فالحلال بيّن، والحرام بيّن، والحق أبلج، والباطل يتلجلج، والسنة جلية لا يزيغ بعدها إلا هالك.



    [/align]

    0 Not allowed!



  8. [8]
    صدى الرحيل
    صدى الرحيل غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Sep 2006
    المشاركات: 48
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    [align=center]
    تعظيم العصيان في شهر رمضان

    د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه

    المسائل في هذا الموضوع:
    [glint]- المسألة الأولى: فضل رمضان.
    - المسألة الثانية: سبب تعظيم الذنب في هذا الشهر.
    - المسألة الثالثة: تعريف الذنب.
    [/glint]
    * * *
    - المسألة الأولى: فضل رمضان.
    ورد في فضل رمضان آثار معروفة في الصحيح، من ذلك ما رواه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم، إني صائم. والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه".
    في هذا الحديث أربع بشارات:
    الأولى: أن الصوم لله تعالى، هو الذي يجزي به، والله تعالى يجزي على جميع الطاعات، لا مثيب غيره، غير أن تخصيص الصيام بذكر ثواب الله تعالى له، يدل على زيادة معنى في الثواب على غيره من الطاعات، هذا المعنى اختلفوا فيه، فقال سفيان بن عيينة: (إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عز وجل عبده، ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله، حتى لا يبقى إلا الصوم، فيتحمل الله ما بقي عليه من المظالم، ويدخل بالصوم الجنة) [الترغيب والترهيب 1/82].
    وقيل: كل طاعة لها أجر محدود، إلا الصوم فغير محدود، ويشهد لهذا القول رواية مسلم: "كل عمل ابن آدم له يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" [انظر: صحيح الترغيب والترهيب 1/407، حاشية 5].
    الثانية: أن الصوم جنة، أي وقاية وستر من النار، ففي الترمذي: "والصوم جنة من النار" [صحيح الترغيب والترهيب 1/407]، وذلك أن الشيطان يجري في عروق ابن آدم، فإذا صام المرء ضاقت العروق لقلة جريان الدم فيها، فتضيق حينذاك المسالك على الشيطان، فتقل وساوسه، ثم إن الشياطين تصفد في هذا الشهر، وبهذا يقبل الناس على الطاعة، فيكون الصوم لهم جنة.
    الثالثة: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وهذه كرامة للصائم، قيل في معناه: أن الله تعالى يجازيه بطيب الرائحة في الآخرة فيكون مسكا، كالمكلوم في سبيل الله تعالى يأتي وجرحه يفوح مسكا. [انظر: الفتح 4/106]
    الرابعة: أن الصائم يفرح بفطره، وبلقاء ربه، وعند أحمد [2/232، صحيح الترغيب 1/407]: "وإذا لقي الله فجزاه فرح".
    ومن فضائل شهر الصوم: غفران الذنوب فيه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" [متفق عليه]، أي مصدقا بأمر الله تعالى، مخلصا له النية، محتسبا للثواب من الله تعالى.
    ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "وإذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة" [رواه الترمذي صحيح الترغيب 1/418].
    وفضله أن فيه ليلة هي خير من ألف شهر، أي خير من ثمانين سنة وزيادة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن هذا الشهر حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم الخير كله، ولايحرم خيرها إلا محروم" [رواه ابن ماجة بسند حسن، صحيح الترغيب 1/418]
    - المسألة الثانية:
    سبب تعظيم الذنب في هذا الشهر.
    الذنوب في هذا الشهر مضاعفة، والسبب: أن الاصطفاء والاختصاص موجب لمضاعفة الحسنات، ومضاعفة السيئات، سواء كان الاختصاص في: الأشخاص، أو الأمكنة، أو الأزمنة:
    - فالله تعالى اصطفى واجتبى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وكان هذا الاختصاص سببا في مضاعفة حسناته، ونيله أجور من عمل بهديه، لا ينقص من أجورهم شيئا، حتى صار أعلى الناس درجة، كذلك أخبره الله تعالى أن ما يكون منه من خطأ فعقوبته مضاعفة، وحاشاه ذلك، لكن هذا بيان شرعي لأحكام أهل الاجتباء والاختصاص، قال تعالى: "وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذاً لاتخذوك خليلا ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا* إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا"، أي ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات.
    ومثل هذا ما جاء من خطاب في حق أمهات المؤمنين زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: "يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا * ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما".
    فهن قد اصطفاهن الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم، فلهن من الحظ والنعمة ما ليس لغيرهن، في الإيمان والدرجة والعيش في بيت النبوة، فلا يليق بهن العصيان، كما ثواب طاعتهن مضاعف.
    - والحكم نفسه ينطبق على الأمكنة المختصة بالشرف والحرمة مثل مكة، فالأعمال فيها أعظم من غيرها، فالصلاة في المسجد الحرام بمئة ألف صلاة فيما سواه، وكذا الذنب هو فيها مضاعف، قال تعالى: "إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم".
    - والحكم نفسه يعمل به في الأزمنة المشرفة المحرمة، كشهر رمضان، ودليل حرمته النصوص الدالة على عظمته، وبيان عظم الثواب فيه، ورحمة الله عباده فيه، وفتح أبواب الجنة، وغلق أبواب النيران، وتصفيد الشياطين، واختصاصه بليلة هي خير ألف شهر، فالحسنات فيه إذن مضاعفة، وإذا ثبتت مضاعفة الحسنات فذلك دليل على مضاعفة السيئات أو تعظيمها، لما سبق من أن التضعيف في حال الاختصاص والاجتباء يكون في الحسنات، ويكون في السيئات.
    ثم إنه مع ذلك: قد نص الدليل على عظم الذنب في رمضان، فإن النبي صلى الله عليه وسلم رأى قوما معلقين بعراقيبهم، مشققة أشداقهم، تسيل دماؤهم، فسأل عنهم؟ فقيل له: (الذين يفطرون قبل تحلة صومهم) [ابن خزيمة، صحيح الترغيب 1/420]
    وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي وقع على امرأته نهار رمضان بأعظم الكفارات، وهي كفارة القتل والظهار: عتق رقبة، فإن لم يجد، فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، وغلظ الكفارة من غلظ الذنب، وقد استوجبها لما واقع حليلته (زوجته) في نهار رمضان، في الوقت المحرم، فدل هذا على أن الذنب في رمضان ليس كغيره، وإذا كان هذا التشديد والوعيد والعقوبة في حق من انتهك الشهر مع حليلته، فكيف بمن انتهكه مع حليلة جاره أو مع أجنبية لا تحل له؟.
    - المسألة الثالثة: تعريف الذنب.
    هناك من يعبث بالشرع فيجعل الذنوب من المباحات، وهذا موجب لبيان ما هو الذنب في الشريعة:
    لكلمة الذنب مترادفات شرعية مثل: المعصية، الإثم، الخطيئة، السيئة، السوء. وكلها تعبر عن حقيقة ما يفعله الإنسان حين يخالف أمر الله تعالى، وكل هذه الألفاظ وردت في القرآن في سياق الذم والوعيد، قال تعالى:
    - "والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون".
    - "ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين".
    - "ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا".
    - "بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون".
    - "إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم".
    فكل هذه المترادفات تدور حول معنى واحد هو: مخالفة ما أمر الله تعالى به، فعلا أو تركا.
    فالمخالفة تكون بترك واجب، أو بفعل محرم، ولا يدخل فيها ترك المندوب، أو فعل المكروه، لأن المندوب هو: ما يثاب فاعله، ولا يعاقب تاركه. والمكروه هو: ما يثاب تاركه، ولا يعاقب فاعله.
    فلا يدخل هذان النوعان من الأحكام في باب المعصية والذنب، ومن باب أولى ألا يدخل المباح.
    أما الواجب فيدخل في الذنب من جهة تركه، فمن ترك الواجب أثم، لأن الواجب هو: ما يثاب فاعله، ويستحق العقاب تاركه. وكذلك المحرم يدخل في الذنب من جهة فعله، لأن المحرم هو: ما يثاب تاركه، ويستحق العقاب فاعله.
    وعلى ذلك: فإذا قيل: أذنب فلان. فمعناه: إما أنه ترك واجبا، أو فعل محرما.
    وقد اتفقت الأمة على وجوب القيام بالواجبات، والانتهاء عن المحرمات، وكل ما أمر الله تعالى به فهو واجب، ما لم يصرفه صارف إلى الندب، كالصلاة، والصيام، والحج، والزكاة، وبر الوالدين، والصدق، والأمانة، والحجاب للمرأة، وإيفاء الوعد، وحفظ اللسان، ونحو ذلك.
    وكل ما نهى الله تعالى عنه فهو محرم، ما لم يصرفه صارف إلى الكراهية، كالشرك، والسحر، والكهانة، والربا، والزنا، والرشوة، وأكل مال الغير، وتبرج المرأة وسفورها واختلاطها بالرجال، وعقوق الوالدين، والكذب، والغيبة، والنميمة، ونحو ذلك.
    مع ملاحظة الفرق في معنى الكراهية بين الأئمة المتقدمين والمتأخرين، فالأولون كانوا يستعملونه في معنى المحرم، وهو كذلك في القرآن، كما في سورة الإسراء، في آيات الوصايا: نهى القتل، والزنا، وأكل مال اليتيم، والبطر والكبر، ثم قال: "كل ذلك كان سيئة عند ربك مكروها".
    أما المتأخرون فإنهم يستعملون المكروه في معنى ما دون المحرم، مما يثاب تاركه، ولا يعاقب فاعله.
    فالواجبات معلومة، والمحرمات معلومة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحلال بيّن، والحرام بيّن)، فلا مجال للتبديل والتحريف والتغيير، فالله تعالى تكفل بحفظه دينه، رسما بحفظ القرآن، ومعنى بحفظ الشريعة من تبديل معانيها، فقال تعالى: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون".
    فمهما يكن فإن المسلم المستمسك بدينه المعتصم بحبل الله تعالى المتين لن يضل في معرفة الحلال والحرام، فثمة من يبين له حكم الله بصدق، فهذا شاهد، وشاهد آخر يجده في نفسه، مهما اختلف الناس، مهما كثر المتحايلون، وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: (والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس)، فالفطرة الصحيحة والقلب السليم يدل صاحبه على الحق مهما تنازع الناس، فالحلال بيّن، والحرام بيّن، والحق أبلج، والباطل يتلجلج، والسنة جلية لا يزيغ بعدها إلا هالك.



    [/align]

    0 Not allowed!



  9. [9]
    صدى الرحيل
    صدى الرحيل غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Sep 2006
    المشاركات: 48
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    [align=center]
    تعظيم العصيان في شهر رمضان

    د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه

    المسائل في هذا الموضوع:
    [glint]- المسألة الأولى: فضل رمضان.
    - المسألة الثانية: سبب تعظيم الذنب في هذا الشهر.
    - المسألة الثالثة: تعريف الذنب.
    [/glint]
    * * *
    - المسألة الأولى: فضل رمضان.
    ورد في فضل رمضان آثار معروفة في الصحيح، من ذلك ما رواه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم، إني صائم. والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه".
    في هذا الحديث أربع بشارات:
    الأولى: أن الصوم لله تعالى، هو الذي يجزي به، والله تعالى يجزي على جميع الطاعات، لا مثيب غيره، غير أن تخصيص الصيام بذكر ثواب الله تعالى له، يدل على زيادة معنى في الثواب على غيره من الطاعات، هذا المعنى اختلفوا فيه، فقال سفيان بن عيينة: (إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عز وجل عبده، ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله، حتى لا يبقى إلا الصوم، فيتحمل الله ما بقي عليه من المظالم، ويدخل بالصوم الجنة) [الترغيب والترهيب 1/82].
    وقيل: كل طاعة لها أجر محدود، إلا الصوم فغير محدود، ويشهد لهذا القول رواية مسلم: "كل عمل ابن آدم له يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" [انظر: صحيح الترغيب والترهيب 1/407، حاشية 5].
    الثانية: أن الصوم جنة، أي وقاية وستر من النار، ففي الترمذي: "والصوم جنة من النار" [صحيح الترغيب والترهيب 1/407]، وذلك أن الشيطان يجري في عروق ابن آدم، فإذا صام المرء ضاقت العروق لقلة جريان الدم فيها، فتضيق حينذاك المسالك على الشيطان، فتقل وساوسه، ثم إن الشياطين تصفد في هذا الشهر، وبهذا يقبل الناس على الطاعة، فيكون الصوم لهم جنة.
    الثالثة: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وهذه كرامة للصائم، قيل في معناه: أن الله تعالى يجازيه بطيب الرائحة في الآخرة فيكون مسكا، كالمكلوم في سبيل الله تعالى يأتي وجرحه يفوح مسكا. [انظر: الفتح 4/106]
    الرابعة: أن الصائم يفرح بفطره، وبلقاء ربه، وعند أحمد [2/232، صحيح الترغيب 1/407]: "وإذا لقي الله فجزاه فرح".
    ومن فضائل شهر الصوم: غفران الذنوب فيه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" [متفق عليه]، أي مصدقا بأمر الله تعالى، مخلصا له النية، محتسبا للثواب من الله تعالى.
    ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "وإذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة" [رواه الترمذي صحيح الترغيب 1/418].
    وفضله أن فيه ليلة هي خير من ألف شهر، أي خير من ثمانين سنة وزيادة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن هذا الشهر حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم الخير كله، ولايحرم خيرها إلا محروم" [رواه ابن ماجة بسند حسن، صحيح الترغيب 1/418]
    - المسألة الثانية:
    سبب تعظيم الذنب في هذا الشهر.
    الذنوب في هذا الشهر مضاعفة، والسبب: أن الاصطفاء والاختصاص موجب لمضاعفة الحسنات، ومضاعفة السيئات، سواء كان الاختصاص في: الأشخاص، أو الأمكنة، أو الأزمنة:
    - فالله تعالى اصطفى واجتبى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وكان هذا الاختصاص سببا في مضاعفة حسناته، ونيله أجور من عمل بهديه، لا ينقص من أجورهم شيئا، حتى صار أعلى الناس درجة، كذلك أخبره الله تعالى أن ما يكون منه من خطأ فعقوبته مضاعفة، وحاشاه ذلك، لكن هذا بيان شرعي لأحكام أهل الاجتباء والاختصاص، قال تعالى: "وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذاً لاتخذوك خليلا ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا* إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا"، أي ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات.
    ومثل هذا ما جاء من خطاب في حق أمهات المؤمنين زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: "يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا * ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما".
    فهن قد اصطفاهن الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم، فلهن من الحظ والنعمة ما ليس لغيرهن، في الإيمان والدرجة والعيش في بيت النبوة، فلا يليق بهن العصيان، كما ثواب طاعتهن مضاعف.
    - والحكم نفسه ينطبق على الأمكنة المختصة بالشرف والحرمة مثل مكة، فالأعمال فيها أعظم من غيرها، فالصلاة في المسجد الحرام بمئة ألف صلاة فيما سواه، وكذا الذنب هو فيها مضاعف، قال تعالى: "إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم".
    - والحكم نفسه يعمل به في الأزمنة المشرفة المحرمة، كشهر رمضان، ودليل حرمته النصوص الدالة على عظمته، وبيان عظم الثواب فيه، ورحمة الله عباده فيه، وفتح أبواب الجنة، وغلق أبواب النيران، وتصفيد الشياطين، واختصاصه بليلة هي خير ألف شهر، فالحسنات فيه إذن مضاعفة، وإذا ثبتت مضاعفة الحسنات فذلك دليل على مضاعفة السيئات أو تعظيمها، لما سبق من أن التضعيف في حال الاختصاص والاجتباء يكون في الحسنات، ويكون في السيئات.
    ثم إنه مع ذلك: قد نص الدليل على عظم الذنب في رمضان، فإن النبي صلى الله عليه وسلم رأى قوما معلقين بعراقيبهم، مشققة أشداقهم، تسيل دماؤهم، فسأل عنهم؟ فقيل له: (الذين يفطرون قبل تحلة صومهم) [ابن خزيمة، صحيح الترغيب 1/420]
    وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي وقع على امرأته نهار رمضان بأعظم الكفارات، وهي كفارة القتل والظهار: عتق رقبة، فإن لم يجد، فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، وغلظ الكفارة من غلظ الذنب، وقد استوجبها لما واقع حليلته (زوجته) في نهار رمضان، في الوقت المحرم، فدل هذا على أن الذنب في رمضان ليس كغيره، وإذا كان هذا التشديد والوعيد والعقوبة في حق من انتهك الشهر مع حليلته، فكيف بمن انتهكه مع حليلة جاره أو مع أجنبية لا تحل له؟.
    - المسألة الثالثة: تعريف الذنب.
    هناك من يعبث بالشرع فيجعل الذنوب من المباحات، وهذا موجب لبيان ما هو الذنب في الشريعة:
    لكلمة الذنب مترادفات شرعية مثل: المعصية، الإثم، الخطيئة، السيئة، السوء. وكلها تعبر عن حقيقة ما يفعله الإنسان حين يخالف أمر الله تعالى، وكل هذه الألفاظ وردت في القرآن في سياق الذم والوعيد، قال تعالى:
    - "والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون".
    - "ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين".
    - "ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا".
    - "بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون".
    - "إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم".
    فكل هذه المترادفات تدور حول معنى واحد هو: مخالفة ما أمر الله تعالى به، فعلا أو تركا.
    فالمخالفة تكون بترك واجب، أو بفعل محرم، ولا يدخل فيها ترك المندوب، أو فعل المكروه، لأن المندوب هو: ما يثاب فاعله، ولا يعاقب تاركه. والمكروه هو: ما يثاب تاركه، ولا يعاقب فاعله.
    فلا يدخل هذان النوعان من الأحكام في باب المعصية والذنب، ومن باب أولى ألا يدخل المباح.
    أما الواجب فيدخل في الذنب من جهة تركه، فمن ترك الواجب أثم، لأن الواجب هو: ما يثاب فاعله، ويستحق العقاب تاركه. وكذلك المحرم يدخل في الذنب من جهة فعله، لأن المحرم هو: ما يثاب تاركه، ويستحق العقاب فاعله.
    وعلى ذلك: فإذا قيل: أذنب فلان. فمعناه: إما أنه ترك واجبا، أو فعل محرما.
    وقد اتفقت الأمة على وجوب القيام بالواجبات، والانتهاء عن المحرمات، وكل ما أمر الله تعالى به فهو واجب، ما لم يصرفه صارف إلى الندب، كالصلاة، والصيام، والحج، والزكاة، وبر الوالدين، والصدق، والأمانة، والحجاب للمرأة، وإيفاء الوعد، وحفظ اللسان، ونحو ذلك.
    وكل ما نهى الله تعالى عنه فهو محرم، ما لم يصرفه صارف إلى الكراهية، كالشرك، والسحر، والكهانة، والربا، والزنا، والرشوة، وأكل مال الغير، وتبرج المرأة وسفورها واختلاطها بالرجال، وعقوق الوالدين، والكذب، والغيبة، والنميمة، ونحو ذلك.
    مع ملاحظة الفرق في معنى الكراهية بين الأئمة المتقدمين والمتأخرين، فالأولون كانوا يستعملونه في معنى المحرم، وهو كذلك في القرآن، كما في سورة الإسراء، في آيات الوصايا: نهى القتل، والزنا، وأكل مال اليتيم، والبطر والكبر، ثم قال: "كل ذلك كان سيئة عند ربك مكروها".
    أما المتأخرون فإنهم يستعملون المكروه في معنى ما دون المحرم، مما يثاب تاركه، ولا يعاقب فاعله.
    فالواجبات معلومة، والمحرمات معلومة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحلال بيّن، والحرام بيّن)، فلا مجال للتبديل والتحريف والتغيير، فالله تعالى تكفل بحفظه دينه، رسما بحفظ القرآن، ومعنى بحفظ الشريعة من تبديل معانيها، فقال تعالى: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون".
    فمهما يكن فإن المسلم المستمسك بدينه المعتصم بحبل الله تعالى المتين لن يضل في معرفة الحلال والحرام، فثمة من يبين له حكم الله بصدق، فهذا شاهد، وشاهد آخر يجده في نفسه، مهما اختلف الناس، مهما كثر المتحايلون، وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: (والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس)، فالفطرة الصحيحة والقلب السليم يدل صاحبه على الحق مهما تنازع الناس، فالحلال بيّن، والحرام بيّن، والحق أبلج، والباطل يتلجلج، والسنة جلية لا يزيغ بعدها إلا هالك.



    [/align]

    0 Not allowed!



  10. [10]
    صدى الرحيل
    صدى الرحيل غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Sep 2006
    المشاركات: 48
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    [align=center]نصائح رمضانية


    عبد الله بن جار الله الجار الله

    1- احرص على أن يكون هذا الشهر المبارك نقطة محاسبة وتقوم لأعمالك ومراجعة وتصحيح لحياتك.
    2- احرص على المحافظة على صلاة التراويح جماعة فقد قال صلى الله عليه وسلم من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة
    3- احذر من الإسراف في المال وغيره فالإسراف محرم ويقلل من حظك في الصدقات التي تؤجر عليها.
    4- اعقد العزم على الاستمرار بعد رمضان على ما اعتدت عليه فيه.
    5- اعتبر بمضي الزمان وتتابع الأحوال على انقضاء العمر.
    6- إن هذا الشهر هو شهر عبادة وعمل وليس نوم وكسل .
    7- عود لسانك على دوام الذكر ولا تكن من الذين لا يذكرون الله إلا قليلا.
    8- عند شعورك بالجوع تذكر أنك ضعيف ولا تستغني عن الطعام وغيره من نعم الله.
    9- انتهز فرصة هذا الشهر للامتناع الدائم عن تعاطي مالا ينفعك بل يضرك.
    10- اعلم أن العمل أمانة فحاسب نفسك هل أداءه كما ينبغي.
    11- سارع إلى طلب العفو ممن ظلمته قبل أن يأخذ من حسناتك.
    12- احرص على أن تفطر صائما فيصير لك مثل أجره.
    13- اعلم أن الله أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين ويقبل التوبة من التائبين وهو سبحانه شديد العقاب يمهل ولا يهمل.
    14- إذا فعلت معصية وسترك الله سبحانه وتعالى فأعلم أنه إنذار لك لتتوب فسارع للتوبة واعقد العزم على عدم العودة لتلك المعصية.
    15- اعلم أن الله سبحانه تعالى أباح لنا الترويح عن النفس بغير الحرام ولكن التمادي وجعل الوقت كله ترويحا يفوت فرصة الاستزادة من الخير .
    16- احرص على الاستزادة من معرفة تفسير القرآن - وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم - والسيرة العطرة - وعلوم الدين . فطلب العلم عبادة.
    17- ابتعد عن جلساء السوء واحرص على مصاحبة الأخيار الصالحين.
    18- إن الاعتياد على التبكير إلى المساجد يدل على عظيم الشوق والأنس بالعبادة ومناجاة الخالق.
    19- احرص على توجيه من تحت إدارتك إلى ما ينفعهم في دينهم فإنهم يقبلون منك أكثر من غيرك.
    20- لا تكثر من أصناف الطعام في وجبة الإفطار فهذا يشغل أهل البيت عن الاستفادة من نهار رمضان في قراءة القرآن وغيره من العبادات.
    21- قلل من الذهاب إلى الأسواق في ليالي رمضان وخصوصا في آخر الشهر لئلا تضيع عليك تلك الأوقات الثمينة.
    22- اعلم أن هذا الشهر المبارك ضيف راحل فأحسن ضيافته فما أسرع ما تذكره إذا ولى.
    23- احرص على قيام ليالي العشر الأواخر فهي ليالي فاضلة وفيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
    24- اعلم أن يوم العيد يوم شكر للرب فلا تجعله يوم انطلاق مما حبست عنه نفسك في هذا الشهر.
    25- تذكر وأنت فرح مسرور بيوم العيد إخوانك اليتامى والثكالى والمعدمين واعلم أن من فضلك عليهم قادر على أن يبدل هذا الحال فسارع إلى شكر النعم ومواساتهم.
    26- احذر من الفطر دون عذر فإن من أفطر يوما من رمضان لم يقضه صوم الدهر كله ولو صامه.
    27- اجعل لنفسك نصيبا ولو يسيرا من الاعتكاف.
    28- يحسن الجهر بالتكبير ليلة العيد ويومه إلى أداء الصلاة.
    29- اجعل لنفسك نصيبا من صوم التطوع ولا يكن عهدك بالصيام في رمضان فقط.
    30- حاسب نفسك في جميع أمورك ومنها :
    المحافظة على الصلاة جماعة - الزكاة - صلة الأرحام - بر الو الدين - تفقد الجيران - الصفح عمن بينك وبينه شحناء - عدم الإسراف - تربية من تحت يديك - الاهتمام بأمور إخوانك المسلمين - عدم صرف شيء مما وليت عليه لفائدة نفسك - استجابتك وفرحك بالنصح - الحذر من الرياء - حبك لأخيك ما تحب لنفسك - سعيك بالإصلاح - عدم غيبة إخوانك - تلاوة القرآن وتدبر معانيه - الخشوع عند سماعه.
    هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين



    لاتنسونا من صالح دعــائكم

    صدى الرحيل


    [/align]

    0 Not allowed!



  
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML