دورات هندسية

 

 

إساءات بابا الفاتيكان للإسلام ... أخبار وتعليقات

صفحة 4 من 11 الأولىالأولى 1 2 3 45 6 7 8 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 106
  1. [31]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    من هو بنديكت السادس عشر؟



    اسمه الأصلي يوزيف آلويس راتسينجر، ولد يوم 16-4-1927م في عائلة كاثوليكية متديّنة، في منطقة بافاريا، الأشهر من سواها في ألمانيا من حيث انتشار الكاثوليكية والتمسّك بها قديما وحديثا، ولا يزال يفخر بأنّ تعميده جرى سريعا في يوم ميلاده ليكون من "ماء عيد الفصح".

    كان في السادسة عشرة من عمره عندما أعرب عن رغبته في أن يصبح قسيسا، [mark=FFFF00]ومَن يذكر أنّ له "ماضيا نازيا" يستشهدْ على ذلك بعمله في خدمة الجيش النازي لإنشاء حواجز ضدّ الدبابات في النمسا المجاورة لبافاريا، وذلك حتى الأيّام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، وكان منذ عام 1941م من "شبيبة هتلر"، والواقع أنّ الانتماء إلى هذه المنظمة كان واجبا قسريّا على الناشئة من التلاميذ في معاهد معيّنة، مثل "سانت ميشائيل" الذي درس فيه.[/mark]

    والتحق راتسينجر فيما بعد بالجامعة لدراسة "علم الأديان" الكاثوليكي والفلسفة، وأظهر مبكّرا اهتمامه بالكتابات الفلسفية-الدينية، لا سيّما ما خلّفه الفيلسوف الديني "آوجوستينوس"، الذي كان في القرن الرابع الميلادي الركنَ الأساسي لتنظير تعاليم التثليث الكنسية وتثبيتها لدى الكاثوليك والأرثوذوكس، قبل انفصال الفريقين نتيجة خلافات على تفاصيل تلك التعاليم لاحقا.

    حصل راتسينجر على الدكتوراة عام 1953م في العلوم الدينية، وعلى درجة الأستاذية عام 1957م في فرع "أسس علم الأديان"، وبدأ بالتدريس في العام التالي، لما يُسمّى الإملاءات العقدية الكنسية/ الدوجما وتاريخها، وفي عام 1959م بدأ التدريس في جامعة بون بمحاضرة عنوانها "إله الإيمان وإله الفلسفة"، ثم عام 1969م في جامعة ريجينسبورج (وهي الجامعة التي ألقى فيها محاضرته يوم 12/9/2006م، التي تضمّنت الإساءة إلى الإسلام) وفي عام 1977م أصبح كبيرَ الأساقفة في المدينة نفسها، وبعد شهر واحد تمّ تعيينه برتبة "كاردينال"، وفي تلك الفترة كان لقاؤه الأول مع سلفه يوحنا بولس الثاني، قبل أن يصل الأخير إلى كرسي البابوية في روما بفترة وجيزة.

    في الفترة التي جمعت بين دراسته الجامعية ومناصبه الكنسية، بدأت اتجاهاته الكنسية بالظهور، ومن بينها التأكيد أنّ على البابا الكاثوليكي أن يأخذ في قراراته الحاسمة مجموع الكنيسة في الاعتبار، منتقدا الانفراد والمركزية في اتخاذ القرار الكنسي. ولكنّ "إصلاح الكنيسة" باتجاهٍ "ديمقراطي" لم يستمرّ طويلا، بل اضمحلّ نسبيا في مواقفه وكتاباته لاحقا، ويعلّل هو ذلك بتأثره بمصادماته سابقا مع أنصار ما يسمّى "ثورة الطلبة"، وأصبح في هذه الأثناء يُصنّف بين "المحافظين" في نطاق الكنيسة، والمقصود بهذا التصنيف في الدرجة الأولى مواقفه على الصعيد الاجتماعي، أي رفضه المطلق لتمييع موقف الكنيسة في قضايا العلاقات الجنسية، لا سيّما ما انتشر من تقنين الشذوذ في كثير من البلدان الغربية في هذه الأثناء، بالإضافة إلى رفضه انخراط النساء في المراتب الكنسية الكاثوليكية العليا.

    في فترة وجود "الكاردينال راتسينجر" في الفاتيكان بات يوصف باليد اليمنى للبابا يوحنا بولس الثاني، ومن أسباب ذلك مسئوليته عمّا يسمّى "مجمع شئون الإيمان"، وهو الاسم الذي اختير لمجمّع كان يحمل سابقا المسئولية عن تثبيت تهمة الهرطقة على مَن تقرّر الكنيسة محاكمتهم. وعزّزت تلك الفترة الجانب "العقلاني" في قناعات راتسينجر الذاتية، وارتبط باسمه إصدار الكنيسة عام 1998م قرارا بفتح الملفّات الوثائقية القديمة عن تاريخ المحاكمات التي أودت في القرون الوسطى بحياة العديد من العلماء والمعارضين.

    اعتلى كرسي البابوية يوم 19-4-2005م، ليواجه عددا من المهامّ المقترنة بالتساؤلات عمّا ستكون عليه سياسة الكنيسة في عهده، بعد أن اكتسبت صبغةً جديدة وحركةً دائبة في عهد سلفه يوحنا بولس الثاني، الذي بقي في كرسي البابوية أكثر من ربع قرن. وأهمّها ثلاثة:

    1- إنعاش القيم الكنسية في السياسات الرسمية على حساب العلمانية بعد انتشار ظاهرة "التديّن" الشعبي عالميا.

    2- التعامل مع تبعات حملة الهيمنة الأمريكية وعسكرتها عالميا، والمقترنة بتصوّرات [mark=FFFF00]"الصهيونية المسيحية"[/mark]، والعداء للإسلام تخصيصا.

    3- مركزية موقع الكنيسة الكاثوليكية في روما (وكان من أوائل قراراته إلغاء كلمة "الرومي" من لقب البابا الكاثوليكي الرومي)، وبالتالي مركزية دورها على خارطة الطوائف والمذاهب المسيحية وخارطة الحوار مع "الآخر" عقديا وثقافيا.

    بنديكت السادس عشر والإسلام

    صدرت عن البابا الكاثوليكي كلمةُ مجاملةٍ عابرة في أثناء لقاء مع قيادات دينية عالمية، عقب تنصيبه على رأس الفاتيكان بأيام، فأعرب فيها عن امتنانه لوجود مَن يمثّل الإسلام بينهم، وتقديره للحوار بين المسلمين والمسيحيين.

    باستثناء ذلك مرّت الشهور التسعة الأولى على وجود يوزيف كاتسينجر في منصب البابا الكاثوليكي باسم بنديكت السادس عشر دون أن يصدر عنه ما يوضّح مواقفه من القضايا الأساسية التي يواجهها مع كنيسته ودولة الفاتيكان، بما في ذلك مسألة الحوار عموما، ومع الإسلام تخصيصا.

    ومعظم ما يُنشر عن توجّهاته يأتي نتيجة دراسات قامت بها جهات أخرى، تستقرئ سياساته البابوية في الفاتيكان من أفكاره ومواقفه قبل حمل هذه المسئولية، وهنا ينبغي التمييز بين:

    1- موقف رسمي يصدر عن مسئول في الكنيسة الكاثوليكية، فلا يخرج به عادة عن الموقف المقرّر من جانبها، بغضّ النظر عن موقفه الشخصي واحتمال تناقضه مع الموقف الرسمي أو تمايزه عنه قليلا أو كثيرا.

    2- موقف ذاتي شخصي، يظهر عادة في أثناء المناقشات أو في مناسبات معينة، فيعبّر عن توجّه قائم بذاته عند صاحبه، يمكن أن يؤثّر على صناعة القرار الكنسي على حسب موقع المسئولية لصاحبه، وهو ما يعني ازدياد تأثيره على صناعة القرار عبر الوصول إلى كرسي البابوية.

    من أبرز الأمثلة على الموقف الرسمي على صعيد التعامل مع الإسلام، صدر عن راتسينجر وهو يشغل المرتبة الثانية في الفاتيكان؛ إذ صرّح بأنّ الإسلام كان لفترة زمنية طويلة متفوّقا على المسيحية في الميادين العلمية والفنية، وقد أعرب بذلك عن ردّ دولة الفاتيكان وكنيستها على مقولة رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو بيرلوسكوني، بشأن تفوّق الحضارة الغربية، والتي أثارت ضجّة في حينه، وصدرت في حمئة الحملة التي أطلقها الرئيس الأمريكي جورج بوش ضدّ الإسلام والمسلمين، عقب تفجيرات نيويورك وواشنطون، إلى درجة قوله في وصفها إنّها "حرب صليبية".

    ومن الأمثلة الأخرى قول راتسينجر في مقابلة صحفية: "إنّ الإسلام كثير التنوّع، ولا يمكن حصره فيما بين الإرهاب أو الاعتدال".

    بغضّ النظر عن الاقتناع الذاتي كانت مواقف راتسينجر العلنية آنذاك تمثّل الاتجاه الذي قرّرته الكنيسة الكاثوليكية لنفسها في عهد يوحنا بولس الثاني، وهو ما تضمّن معارضة الحملات العسكرية الأمريكية ونشر الهيمنة الأمريكية من خلالها عالميا، بحجّة "الحرب ضدّ الإرهاب"، وفي تلك الفترة بالذات، أي في السنوات الثلاث الأولى عقب تفجيرات نيويورك وواشنطون، تبنّت الكنيسة في روما الدعوة إلى حوار الأديان، الإبراهيمية على وجه التخصيص، بعد أن بقي التعامل مع "الإسلام" ضمن إطار حوار الأديان عموما.

    أمّا الموقف الشخصي الذاتي، المعبّر بالتالي عن رؤية ذاتية واقتناع، فليس سهلا العثور عليه في متابعة حياة مسئول كنسي، وقد نجد الكثير لراتسينجر/ بنديكت السادس عشر بصدد قضايا كنسية كانت مطروحة للبحث، ولكن ما يتعلّق بالإسلام وكيفية التعامل معه، أو استيعاب الإسلام والموقف منه، لا نجد إلا القليل النادر، ومن أهمّه ما يتحدّث عنه دانييل بايبس في "نيويورك صن" يوم 17-1-2006م، نقلا عن القسيس يوزيف ديسيو، الذي شارك مع البابا -الجديد آنذاك نسبيا- في ندوة كنسية حول الإسلام في أيلول/ سبتمبر 2005م ويقول إنّه لم يشهده في ندوات مشابهة (تعقد بإدارته منذ 1977م)، يدخل في النقاش ولكن بصورة هادئة وبعد الاستماع إلى الآخرين، أمّا في تلك الندوة فقد اعترض اعتراضا سريعا ومباشرا على فكرة "قابلية الإسلام للتطوّر" التي طُرحت في الندوة نقلا عن وجهة نظر أحد علماء باكستان المسلمين؛ إذ قال بنديكت السادس عشر معترضا من بداية النقاش، ما مؤدّاه "إنّ كلمة الله عند المسلمين كلمة أبدية كما هي، غير قابلة للتلاؤم مع المستجدّات أو التأويل، وهذا فارق أساسي مع المسيحية واليهودية، فكلمة الله عندهما أوكلت إلى البشر، وأوكل إليهم أن تتعدّل لتتلاءم مع المستجدّات".

    الإساءة إلى الإسلام

    أما الموقف الشخصي الذاتي المنسوب إلى البابا الكاثوليكي في روما بنديكت السادس عشر، فقد صدر قبل أشهر في إطار "ندوة كنسية داخلية"، أي محرّرا من وضع ردود الفعل الإعلامية والشعبية والسياسية في الحسبان، هو الموقف الأقرب إلى معرفة نظرته إلى الإسلام، فعندما يقول فيه إنّه "غير قابل للتطوّر"، يمكن أن نجد ذلك الفهم المبتسر والخاطئ للإسلام منسجما تماما مع الخطّ العام لمحور ما قال به "أستاذا محاضرا" في جامعة ريجنسبورج، التي عرفته متخصّصا بدرجة الأستاذية؛ أي إنّ المفترض به أنّه لا يلقي الكلام على عواهنه أو جزافا.

    من هنا لا يصحّ التساؤل: ماذا تقصد الكلمات من حيث معناها، فهي واضحة، تعبّر عن رؤية مرفوضة إسلاميا.
    ولا يعني ذلك أن تقترن بالرفض المطلق لما حاول المتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية أن يعتذر به اعتذارا غير مباشر.. عندما قال مثلا: إنّ البابا الكاثوليكي لم يقصد الإساءة، فالواقع أنّ المشكلة في البداية لا تتمثّل في "قصده" بل في مضمون كلماته.

    - أو قال أيضا إنّ فهم الكلمات يجب أن يكون باعتبارها وردت في"محاضرة" على مستوى علمي، وهذا صحيح، ولهذا لا يمكن اعتبارها غير "مدروسة".

    إنّ موضوع المحاضرة هو الموضوع المفضّل قديما وحديثا لدى بنديكت السادس عشر، أي التوفيق بين "العلم والدين" أو "العقل والعقيدة"، وتلك "مشكلة كنسية" قديمة جديدة، ومن هنا كان حديثه عن الإسلام في المحاضرة -على أفضل التفسيرات- من باب "المثال"، الذي أراد ذكره للقول إنّ التناقض (في زعم القائل) بين الدين والعقل يمنع الحوار مع الآخرين.

    واستشهاده بمقولة قيصر بيزنطي من حقبة القرون الوسطى ومقدّمات فتح القسطنطينية آنذاك له مغزاه، ولا يعني عدمَ تبنّيه هو لمضمون الاستشهاد، فلا يفيد الجدال الذي يثيره الناقدون لردود الفعل الإسلامية بهذا الصدد، بدعوى أنّ بنديكت السادس عشر لم يستخدم كلماته الذاتية عن الإسلام، فاختيار الاستشهاد هو المهم، وكان باستطاعة البابا الكاثوليكي ذي الأصل الألماني، المتحدّث بالألمانية، لجمهور ألماني، على الأرض الألمانية.. كان باستطاعته لو أراد شيئا آخر سوى "مضمون" الاستشهاد، أن يأتي مثلا ببعض ما قال عن الإسلام القيصر الألماني غليوم الثاني قبل أقلّ من قرن واحد، بدلا من القيصر البيزنطي إيمانويل الثاني قبل ستة قرون، أو مثل آخر ما قال به جوتة، أشهر شاعر وأديب ألماني، أو سواهما -وسواهما كثير- من مشاهير الفلاسفة الألمان وغير الألمان في حقبة "التنوير" الأوروبية.

    لا ينبغي أن يأخذ الحديث عن الإساءة البابوية إلى الإسلام منحى التساؤل: هل وقعت أم لم تقع"؟. وهل كانت مقصودة أم غير مقصودة؟.. بل ينبغي:

    1- الاستيعاب الهادئ والموضوعي لما قال به البابا الكاثوليكي الرومي بنديكت السادس عشر، كما هو، بنصه ومعناه الظاهر للعيان، وبموازين مجمل خلفيّاته الفكرية والعقدية والسياسية.

    2- تثبيت الموقف الإسلامي المطلوب على المدى البعيد، وفق موازين المصلحة الإسلامية، والتعبير عنه وفق ما تقتضيه المصلحة الإسلامية، بما يتجاوز حدود الردود الآنية المتفاعلة مباشرة مع الحدث، هذا ما يحتاج إلى حديث آخر.

    ــــــــــــــــــــــــــــــ
    نبيل شبيب
    كاتب ومحلل سياسي
    http://www.islamonline.net/arabic/politics/worldaffair/2006/09/02.shtml

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  2. [32]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    مفكر قبطي : البابا مرجعية فكرية لتقسيم المنطقة


    سمير مرقص

    القاهرة- أحمد فتحي- إسلام أون لاين.نت
    تصريحات بنديكت السادس عشر، بابا الفاتيكان، التي عبَّر فيها عن موقف مسيء للإسلام وللرسول صلى الله عليه وسلم تخدم المخططات الغربية الرامية لتقسيم المنطقة عبر تأليب المسلمين على المسيحيين وزرع بذور الكراهية بينهما؛ باعتبار الإساءة صادرة عن أحد رموز المسيحيين المهمة في العالم؛ وهو ما يجعلها تشكل "مرجعية فكرية" لأصحاب هذه المخططات.

    هذا ما خلص إليه الباحث والكاتب المصري د. سمير مرقص في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" السبت 16-9-2006.

    وشدد مرقص على أن تصريحات البابا لم تكن موفقة من حيث مضمونها وتوقيتها وتداعياتها المستقبلية على العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في العالم.

    ورأى المفكر القبطي أن تصريحات البابا جاءت على "خلفية محافظة ومتشددة للعقيدة الكاثوليكية".

    وكان بابا الفاتيكان قد أشار الثلاثاء 12-9-2006 خلال محاضرة ألقاها أمام أكاديميين في جامعة رجنسبرغ بألمانيا عن الخلاف التاريخي والفلسفي بين الإسلام والمسيحية، إلى حوار دار في القرن الرابع عشر بين إمبراطور بيزنطي ومثقف "فارسي" حول دور نبي الإسلام. وقال فيه الإمبراطور للمثقف: "أرني ما الجديد الذي جاء به محمد؟ لن تجد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف". كما طالب البابا في محاضرته المسلمين بوقف الجهاد.

    وقال مرقص: إن "تصريحات البابا جانبها التوفيق من حيث المضمون والتداعيات السلبية حيث ستسهم لا شك في نجاح مخططات خارجية ترمي لتقسيم المنطقة وتفكيكها إلى دويلات صغيرة على خلفيات طائفية أو عرقية بهدف إحكام السيطرة عليها".

    وبيَّن أن السيطرة تتم من خلال "إنتاج آليات للتفكيك الداخلي عبر إثارة النعرات الدينية والمذهبية والقومية من وقت لآخر"، كما أشارت مراكز بحثية أمريكية في الآونة الأخيرة.

    وأشار مرقص إلى أن تصريحات البابا "تهيئ لعمل مرجعية فكرية تعمل على التفكيك". وأوضح قائلا: "إن التصريحات المسيئة للإسلام خرجت من أحد رموز المسيحيين المهمة؛ وهو ما سيؤدي إلى استنفار مسلمي المنطقة في مواجهة المسيحية في العالم".

    وأردف قائلا: "ربما تحدث بعض المشاحنات في الداخل بنظرة البعض لمسيحيي الداخل باعتبار أنهم امتداد للخارج، وهذا غير صحيح؛ لأن التهديدات الخارجية لا تفرق بين مسلم ومسيحي".

    وشدد مرقص على أن هناك أزمات داخلية في ممارسة الديمقراطية والحريات بالمنطقة تمثل نواة لمخططات التقسيم بالمنطقة.

    وقال: "للأسف الشديد لدينا في عالمنا العربي أزمات داخلية تتعلق بمسيرة الديمقراطية والإصلاح مما يسهل تنفيذ المخططات الخارجية الرامية للتقسيم".

    واستدل مرقص بمحاولات إثارة نعرات مذهبية بين السنة والشيعة بالعراق، وأخرى قومية بالسودان بين من هو من أصل عربي وآخر إفريقي.

    وجاء استهداف عدة كنائس في الأراضي الفلسطينية اليوم السبت ليدعم مخاوف إثارة النزعات والفتنة بين المسلمين والمسيحيين عقب تصريحات بابا الفاتيكان.

    لعبة استعمارية

    وأكد الباحث المصري أن "المخططات الخارجية في تقسيم المنطقة لن تنجح إلا بمدى وعينا وتكاتفنا الداخلي".

    وأوضح رؤيته قائلا: "الموقف الداخلي هو الحاسم وبمقدار ما أنت متماسك وموحد ومدرك لألعاب اللعبة الاستعمارية وخلفيتها من مصالح بقدر نجاحك في تفويت الفرصة على نجاح مخططات التقسيم"، وفي هذا السياق شدد على ضرورة الإصلاح الداخلي المؤسسي والتشريعي والقانوني والأخذ بأسباب النهوض بالبلاد لتفويت محاولات التقسيم.

    ونشرت المجلة العسكرية الأمريكية المتخصصة "أرمد فورسز جورنال" في أغسطس الماضي خارطة جديدة للشرق الأوسط وضعها الجنرال المتقاعد "رالف بيترز" يقسّم فيها المنطقة إلى دول سنية وشيعية وكردية، إضافة إلى دولة إسلامية تضم مكة والكعبة مستقلة عن دولة السعودية!.

    ووفق الخارطة، فإن دولة كردستان تشمل كردستان العراق وأجزاء من تركيا وإيران وسوريا وأرمينيا وأذربيجان، ويعتقد أنها ستكون أكثر دولة موالية للغرب ولأمريكا في المنطقة الممتدة بين بلغاريا واليابان.

    توجه فردي

    ومن جهة أخرى اعتبر مرقص أن تصريحات البابا لا تعبر إلا عن توجه خاص وفردي يمثله البابا ولا يعبر عن مجموع التوجهات التعددية بالفاتيكان.

    وقال: "الفاتيكان مؤسسة لها آلياتها الحوارية ولديها توجهات متنوعة من عقول ومراكز بحثية هيكلية قادرة على تدارك الأمر، واستيعاب التصريحات".

    وفي محاولة لاحتواء غضب العالم الإسلامي من تصريحات البابا، قال بيان تلاه الكردينال تارسيسيو بيرتوني وزير الدولة في الفاتيكان السبت 16-9-2006: إن "البابا يشعر بالأسف البالغ؛ لأن بعض فقرات كلمته ربما بدا مسيئا لمشاعر المؤمنين بالإسلام".

    وفي السياق نفسه أصدر الفاتيكان الجمعة 15-9-2006 بيانا جاء فيه أن البابا يحترم الإسلام ولم يكن في نيته إهانة مشاعر المسلمين، لكنه حريص على عدم استخدام الدافع الديني كمبرر للعنف.

    محافظ ومتشدد

    وحول خلفية تصريحات البابا قال مرقص: إن "تصريحات البابا المسيئة للإسلام ربما جاءت وفقا لمسيرته الفكرية، حيث كان يشغل موقع المسئول عن الإيمان والعقيدة بالفاتيكان" وأضاف: "ربما بحكم الموقع يميل البابا إلى المحافظة والتشدد للعقيدة الكاثوليكية".

    ودلل مرقص بموقفه من حركة لاهوت التحرير في أمريكا اللاتينية، وكيف واجهها بشكل حاد وعنيف في داخل الإطار الكاثوليكي من منتصف الثمانينيات.

    يشار إلى أن "لاهوت التحرير" هو القراءة الثورية للمسيحية التي من خلالها أعاد بعض آباء الكنيسة الكاثوليكية في أمريكا اللاتينية قراءة المسيحية لمصلحة الفقراء والمعدمين والمظلومين والمهمشين، في ضوء اتجاه الكنيسة لإعادة تكييف علاقتها مع المجتمع.

    وكانت تصريحات البابا المثيرة للجدل في محاضرة بألمانيا عن الإسلام ونبيه الكريم قد استندت إلى رؤية لاهوتية قديمة عمدت إلى تشويه الإسلام، غذاها صراع سياسي بين الدولتين العثمانية والبيزنطية، كما تشير المراجع الغربية التاريخية.

    ولم يفت مرقص التأكيد على أن المسيحيين الشرقيين بالمنطقة لهم موقف مغاير من تصريحات البابا، حيث إن "لهم جذورا متأصلة في المنطقة وأي تهديد للمنطقة هو تهديد غير مباشر للمسيحيين".

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  3. [33]
    كنزى
    كنزى غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 14
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Angry

    [frame="6 50"]هنا تصويت من السي ان ان
    ليأخذ منك دقيقة وله منافع
    فقط ادخل وستجد مربع فيه خيارين
    quick vote.
    Now the pope says he is upset ,should he apo;ogize for his remarks on Islam?
    O Yes
    O No
    اختر نعم وهو وجوب اعتذار البابا
    لاحظ ان التصويت الان لازال " يجب ان يعتذر"
    انشرها انشرها
    http://edition. cnn.com/2006/ WORLD/eu. ..lam/index. html
    نرجوا عند النقل التاكد من نسخ الرابط كامل

    لانه لما تنسخ على طول ماينسخ الرابط كامل ينسخ نقاط مكان الفراغ ..

    وجزيتم خيراا أقتباس من (Nino-Jaddah)

    [/frame]

    0 Not allowed!



  4. [34]
    تامر العربى
    تامر العربى غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 15
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Exclamation انها حرب منظمة

    روحى فداك ياحبيبى00000000000فى العام الماضى فى نفس هذا الشهر000كانت الرسوم الفاجرة000وقبلها بعام ايضا000كانت اهانة القرأن فى جوانتانامو000 اليس ذلك دليل على ان الصليبيين الجدد000 يعملون بنظام دقيق هدفه00هدم الرموز 000وتشويه القدوه000حتى نذلل لهم ولمعتقداتهم000"ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء"

    0 Not allowed!



  5. [35]
    الحـــر
    الحـــر غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Sep 2006
    المشاركات: 15
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    <p>(إنا كفيناك المستهزئين)</p>

    0 Not allowed!



  6. [36]
    البحر2411
    البحر2411 غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 13
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    السلام عليكم

    كما يبدو الغاية تمويه إعلامي يعني الغاية سياسية

    لأن عالم الدين يعلم بأن في كل مكان يوجد الخير والشر وأسلوبه أراد زيادة الحقد بين الديانتين

    فسؤال بسيط يوجه للبابا هل هتلر كان يمثل المسيحين !!!!

    0 Not allowed!



  7. [37]
    بلوتوث2
    بلوتوث2 غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 147
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Thumbs up اسلام اكثر من 20 من قساوسة الفاتيكان هي السبب الرئيسي لتهجم الباب

    [frame="12 50"]

    بعث كتبا عن الرسول للفاتيكان وأسس دار نشر تخاطب الأوروبيين
    تلميذ ديدات: إسلام أكثر من عشرين قسا يقف خلف تصريحات البابا



    مدير يقف إلى جوار منشورات دار البينة في معرض جدة الدولي للكتاب

    جدة: الوطن
    كشف باحث في مقارنات الأديان وشؤون التنصير عن مفاجأة ستعلن قريبا تتمثل في إسلام ما بين 20 إلى 30 من قساوسة الفاتيكان، وأن الفاتيكان يعقد منذ فترة محاكم تفتيش لهؤلاء في محاولة لاكتشاف من أسلم منهم وطرده من الكنيسة. وقال الباحث السعودي عصام مدير الذي كانت تربطه علاقة وطيدة بالداعية الإسلامي الراحل أحمد ديدات أحد أشهر من خاض المناظرات مع المسيحيين، وتتلمذ على يديه، إن إسلام هذه المجموعة الكبيرة من العاملين في الفاتيكان هو أحد أهم الأسباب التي تقف خلف تصريحاته الأخيرة. وقال مدير الذي أسس في ديسمبر 2005 عقب قضية الرسوم المسيئة في الدنمارك دار نشر سماها (دار البينة) وتخصصت في نشر كتب الشيخ ديدات وكتب التعريف بالإسلام بلغات أجنبية، بعد أن نالت حقوق نشرها كاملة عبر كتب وأقراص إلكترونية لـ"الوطن": إن تصريحات البابا ما هي إلا مقدمة لتعبئة الأوروبيين ضد الإسلام، وانتظار لردود أفعال طائشة من المسلمين تمهيدا لطردهم من أوروبا خاصة الجيل الثاني والجيل الثالث من المسلمين الذين نشأوا في أوروبا ويحملون جنسياتها ويتعرضون لمضايقات في السنوات الأخيرة عرضت كثيرا منهم للبطالة. وكشف مدير عن توزيع الدار 100 ألف نسخة من كتاب (محمد الأعظم) لأحمد ديدات في روما والفاتيكان بعد ترجمته خلال اليومين الماضيين إلى الإيطالية عن طريق إيطالي مسلم وتقديمه هدية لكل مواطن إيطالي، موضحا عن أن هذه هي أفضل طريقة مجدية في الوقت الحالي، مؤكدا على أن أي إساءة للإسلام والمسلمين تمثل فرصة هائلة للتعريف بالإسلام، وذلك من خلال تجربة شخصية خضناها أثناء قضية الرسومات الدنماركية، حيث قمت بتوزيع 25 ألف نسخة من كتيب يروي قصة إسلام منصرة أمريكية تحولت إلى داعية ومحاضرة معروفة تجوب العالم للتعريف بالدين الإسلامي وهي ميري مالفور، إضافة إلى نشر إعلانات في الصحف الإيطالية تشير إلى الكتاب وإلى أنه هدية لكل مواطن ردا على تصريحات بابا الفاتيكان، وذلك بالتنسيق مع الجمعيات والمؤسسات الإسلامية الموجودة في روما. وانتقد مدير الردود الانفعالية التي تقوم على الشجب والاستنكار، مشددا على أن مشكلة المسلمين أنهم لا يملكون رؤية لإدارة الأزمات، وبإمكانهم استغلال هذه الفرصة للتعريف بدينهم بدلا من المطالبة بالاعتذار أو غيرها من أفعال طائشة تراهن عليها القيادات المسيحية لتصعيد الحملة على المسلمين للتأكيد على أنهم مجتمعات عنف وإرهاب لصالح فكرة طرد المسلمين من أوروبا التي ذكرت تقارير ودراسات على تحولها للإسلام خلال الخمسين سنة القادمة، ومن هنا جاء تحرك الفاتيكان، تمهيدا لتصعيد حملة صليبية جديدة. وبين مدير أنه إبان قضية الرسومات تلقى رسائل من نرويجيين ودنماركيين اعترفوا فيها بأنهم كانوا يحتقرون المسلمين ويكرهون الإسلام، ولكنهم بعد وقوفهم من خلال الكتب التي وزعت عليهم على حقيقة الدين الإسلامي احترموه وعبروا عن أسفهم لما نشر في صحفهم. وتلقيت دعوة من الدنمارك عبر جهات رسمية، واشترطت لتلبيتها الالتقاء برؤساء تحرير الصحف التي نشرت الرسومات المسيئة والرسامين ومحاورتهم، ولكن رفض رؤساء التحرير جعلني أمتنع عن زيارة الدنمارك. وكشف مدير عن أن دار البينة أرسلت قبل أمس أربعة كتب مترجمة باللغة الألمانية إلى البابا وهي (ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد) و(المسيح في الإسلام) و(القرآن معجزة محمد) و(محمد الخليفة الطبيعي للمسيح) وكلها من تأليف الشيخ ديدات. وأضاف: يتعاون معنا مسلمون غربيون ألمان وطليان وأمريكان وفي مقدمتهم البريطاني يوسف إسلام والألمانيان أحمد فوندنفر، ومراد هوفمان، ولدينا خطط علمية وعملية حضارية لمواجهة الهجمة على الإسلام.

    http://www.alwatan.com.sa/daily/2006...rst_page03.htm
    [/frame]

    0 Not allowed!



  8. [38]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    كيف نرد على إساءة البابا؟


    د.علي الحمادي


    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد..

    يقول أبو الطيب المتنبي:
    رماني الدهر بالأرزاء حتى
    فؤادي في غشاء مـن نـبال
    فصرت إذا أصابتني سهام
    تكسرت النصال على النصال

    في يوم الثلاثاء، الموافق الثاني عشر من سبتمبر 2006م، وفي الذكرى الخامسة للحادي عشر من سبتمبر، وفي جامعة ريتسبون بألمانيا، قام بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر بإلقاء محاضرة بعنوان "الإيمان والعقل والجامعة.. ذكريات وانعكاسات"، ودار مضمونها حول الخلاف التاريخي والفلسفي بين الإسلام والمسيحية في العلاقة التي يقيمها كل منهما بين الإيمان والعقل.

    في هذه المحاضرة تجرأ بابا الفاتيكان على الإسلام وعلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بصورة استفزازية مشينة، خلط فيها السم في العسل، بل خلط فيها السم بالسم؛ ليثير بذلك استياء المسلمين من مشارق الأرض إلى مغاربها.

    أورد بابا الفاتيكان في معرض كلامه حوارا دار بين الإمبراطور البيزنطي مانويل الثاني (1350 – 1425م)، وبين مثقف فارسي مسلم، قال فيه الإمبراطور البيزنطي: "أرني شيئا جديدا أتى به محمد، فلن تجد إلا ما هو شرير ولا إنساني، مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف".

    إما جهل وإما عداء متأصل

    ورغم أن هجوم بابا الفاتيكان يأتي ضمن سلسلة من الإساءات التي تعرض لها المسلمون في الفترة الأخيرة، وطالت كتاب الله تعالى وشخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولم تُلْقِ أي اعتبار لمليار وثلث المليار من المسلمين، حتى إن المسلمين ما إن يفيقوا من إساءة حتى تظهر لهم أخرى، إلا أن هذه الإساءة من نوع آخر؛ حيث إنها من العيار الثقيل؛ ذلك لأنها صادرة من رأس الديانة المسيحية الكاثوليكية في العالم.

    إن ما ذكره بابا الفاتيكان، والذي تناقلته جميع وسائل الإعلام الإقليمية والعالمية، يعكس إما مدى جهله بالإسلام أو مدى العداء المتأصل في نفسه تجاه الإسلام والمسلمين، كما أن خطابه يفتقر إلى الطرح العلمي المنصف الذي يفرق بين الدين الإسلامي وتعاليمه الواضحة (والتي تضمنها كتاب الله وسنة نبيه) وبين ممارسات بعض المسلمين واجتهاداتهم التي قد يصيبون فيها وقد يخطئون.

    إن المنهج السوي يحتم على أصحابه أن يميزوا بين الشرائع والأديان وبين المنتسبين إليها، وإلا فإن النصارى هم أصحاب محاكم التفتيش، والحملات الصليبية، وقنابل هيروشيما وناجازاكي، وسجون جوانتنامو وأبو غريب، وهم الذين استعمروا كثيرا من مناطق العالم ونهبوا ثرواتهم في القرون الثلاثة الماضية، وهم الذين قتلوا الأطفال والشيوخ والنساء وبقروا بطون الحوامل، وانتهكوا الأعراض في كثير من البلاد، كفيتنام والبوسنة والهرسك وكوسوفو وأفغانستان والعراق والصومال وغيرها من البلاد. ترى هل يعني ذلك أن الديانة المسيحية تدعو إلى القتل والنهب والظلم وانتهاك الأعراض وكل ما هو شرير وغير إنساني؟!.

    الكنيسة تدخل مرحلة جديدة

    إن تصريحات بابا الفاتيكان تشير كذلك إلى مدى استخفافه بالمسلمين الذين يمثلون ربع سكان العالم، كما أنها تنبئ إلى أن ثمة مرحلة جديدة ربما تدخل فيها الكنيسة (في عهد بنديكت السادس عشر) في حرب يقودها الغرب المعتدي (وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا) ضد الإسلام والمسلمين، وهنا تكمن المشكلة؛ إذْ يتضافر رجال السياسة مع رجال الدين النصارى في حرب واضحة جلية ضد الإسلام والمسلمين، وهذا ما نخشاه ولا نريده؛ لأن عاقبته وخيمة؛ ولأن المسلمين لن يقفوا مكتوفي الأيدي تجاه هذه الممارسات الظالمة المعتدية.

    إساءة مقصودة

    إن من الخطأ الظن بأن ما قاله البابا لم يكن يقصد به الإساءة إلى الإسلام والمسلمين؛ حيث إن كلامه واضح، والحوار الذي أورده لا يحتاج إلى شرح، كما أنه من غير المقبول الاعتقاد بأن ما ذكره كان زلة لسان؛ ذلك لأن الكلام كان مكتوبا، وقد قرأه من ورقة ولم يرتجله ارتجالاً، وكعادة هؤلاء المسئولين أن كل خطاب أو تصريح أو كلمة يكتبونها أو ينطقون بها فإنه يتم مراجعتها بدقة من قبل مستشاريهم، فضلاً عن أن تاريخ هذا البابا يشهد أنه من المحافظين المتشددين، وأن مواقفه العدائية تجاه المسلمين قديمة وقبل أن يكون في هذا المنصب، وما رفضُه انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوربي إلا أحد الأدلة على ذلك.

    كيف نرد على هذه الإساءة؟

    وإذْ أستنكر بشدة هذه الإساءة التي قام بها رأس الكنيسة الكاثوليكية في روما، فإنني أدعو الأمة الإسلامية وجميع العقلاء في العالم وألفت انتباههم إلى التالي:

    1- على حكومات الدول العربية والإسلامية أن تستشعر مسئوليتها تجاه دينها، وأن تقوم بواجبها في التصدي لكل من تسوِّل له نفسه الاعتداء على الإسلام والمسلمين، ولا أقل من أن ترسل رسائل الاستنكار الواضحة والشديدة إلى بابا الفاتيكان، وتطالبه بالاعتذار صراحة عن هذه الإساءة، وصدق القائل حين قال:

    يدافع عنه شبان وشيب
    أمـا لله والإســلام حــق

    أجيبوا الله ويحكم أجيبوا
    فقل لذوي البصائر حيث كانوا


    2- على الأمة العربية والإسلامية أن تدرك أن سبب تجرؤ بابا الفاتيكان وغيره من اليهود والنصارى على الإسلام والمسلمين هو ضعفها وتمزقها وعدم سعيها الحثيث لامتلاك أدوات القوة التي يضطر بها خصومها إلى احترامها وعدم الاستهتار بها.

    3- على الشعوب الإسلامية أن يعلنوا غضبتهم لله ولرسوله ولدينه، وأن يظهروا استياءهم الشديد تجاه هذه الإساءة بكل الوسائل المتاحة والمشروعة، لا سيما من خلال الإعلام بجميع وسائله المرئية والمسموعة والمقروءة.

    4- على الشعوب الإسلامية انتهاج العقل والحكمة في التعبير عن غضبهم واستيائهم، وأن يبتعدوا عن العنف والتخريب.

    5- في حالة إصرار بابا الفاتيكان على عدم الاعتذار الصريح والواضح عن هذه الإساءة، فإننا ندعو الدول العربية والإسلامية إلى قطع العلاقات مع هذا البابا، واعتباره شخصا غير مرغوب فيه، وإغلاق مكاتبه في جميع الدول العربية والإسلامية.

    6- دعوة الشعوب والحكومات العربية والإسلامية إلى المساهمة الحثيثة في نهضة هذه الأمة، كلٌّ في مجاله وحسب إمكاناته، وهذا أقوى رد يمكن أن يتلقاه كل من تسوِّل له نفسه الإساءة للإسلام والمسلمين؛ حيث هذه الإساءة ليست أول إساءة ولن تكون آخر إساءة.

    7- دعوة العقلاء من النصارى إلى التبرؤ من هذه الإساءات، وأن يدركوا أنها لا تخدم السلام العالمي، كما أنها لا تخدمهم، بل تسيء إليهم كما تسيء إلى المسلمين.

    8- دعوة المسلمين في الدول غير الإسلامية، لا سيما الدول الغربية، إلى الاجتهاد في توضيح حقيقة الإسلام للغرب، وأن يبذلوا جهودا أكبر في الدعوة إليه ونشره لتنعم البشرية بما فيه من الهدى والنور والرحمة للعالمين.

    9- دعوة علماء المسلمين إلى محاورة النصارى، وتفنيد افتراءاتهم، وشرح الدين الإسلامي بصورة صحيحة، ولعل ما قام به أحمد ديدات -رحمه الله- كان مثلاً رائعا في هذا الشأن.

    وأخيرا يقول الله تعالى: {يَا أَهْلَ الكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالْبَاطِلِ وتَكْتُمُونَ الحَقَّ وأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [آل عمران: آية 71]. والحمد لله رب العالمين.


    --------------------------------------------
    رئيس مجلس إدارة موقع "إسلام تايم"

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  9. [39]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    قال: إنه 'قال كفرًا'.. شيخ الأزهر يوجه انتقادات حادة 'لبابا الفاتيكان'


    مفكرة الإسلام: وجه شيخ الأزهر 'محمد سيد طنطاوي' اليوم الثلاثاء، انتقادات حادة للبابا بنيديكيت السادس عشر بسبب محاضرته التي ألقاها الأسبوع الماضي وأساء فيها للدين الإسلامي والنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

    وقال شيخ الأزهر خلال لقاء مع ممثل الكنيسة الكاثوليكية في القاهرة 'يوحنا قلته': إن البابا 'سكت دهرًا ونطق كفرًا'. وأضاف إن البابا لم يرفض ما نقله عن إمبراطور بيزنطي قال: إن النبي محمد لم يأت إلا بكل ما هو شرير وغير إنساني.

    بحسب وكالة رويترز تابع شيخ الأزهر قائلاً: 'كان من الواجب على البابا عندما ذكر هذا الكلام أن يعلق عليه وأن يرفضه... لكنه لم يرفضه فيكون في هذه الحالة كأنه هو الذي قاله'

    وكان 'البابا' قد امتنع بالأمس في ' قداس الأحد' عن الاعتذار من تصريحاته التي انتقص فيها الإسلام والمسلمين واكتفى بالقول إنها قد أسيء فهمها !!

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  10. [40]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    الفاتيكان يزعم مجددًا: البابا لم يقصد الإساءة للإسلام

    مفكرة الإسلام: أعرب بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر عن أسفه لما قال: إنه بدا للبعض إساءة للإسلام في حديثه عن الجهاد خلال محاضرة ألقاها في جامعة ألمانية قبل أيام.

    وقال الكاردينال تارسيسيو بيرتوني وزير الدولة في الفاتيكان في بيان: 'يشعر البابا بالأسف البالغ لأن بعض فقرات كلمته ربما بدت مسيئة لمشاعر المؤمنين بالإسلام'، معربًا عن أمله بأن يفهم المسلمون 'المعنى الحقيقي' لكلماته، على حد قوله.

    وشدد البابا في بيانه - بحسب فضائية 'الجزيرة' - على احترامه للإسلام والمسلمين، مؤكدًا أهمية الحوار بين الديانات.

    وفي خطاب ألقاه في ألمانيا قبل أيام، اقتبس البابا حوارًا دار في القرن الرابع عشر بين إمبراطور بيزنطي و'مثقف فارسي' حول دور نبي الإسلام. وقال فيه الإمبراطور للمثقف: 'أرني ما الجديد الذي جاء به محمد، لن تجد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف'.

    وكان الناطق باسم الفاتيكان قال أمس الأول: إن البابا لم يقصد من تصريحاته إهانة المسلمين, وإنه يحترم الإسلام, لكنه 'حريص على رفض استخدام الدافع الديني مبررًا للعنف'، وقال الأب فيديريكو لومباردي في تصريح رسمي: إن البابا 'يريد أن ينمي شعور الاحترام والحوار حيال الديانات والثقافات الأخرى وبطبيعة الحال الإسلام'.

    إلا أن هذا التوضيح وما تلاه لم يفلح في تهدئة خواطر المسلمين الذين توالت ردود أفعالهم الغاضبة في كل الدول الإسلامية.

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  
صفحة 4 من 11 الأولىالأولى 1 2 3 45 6 7 8 ... الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML