دورات هندسية

 

 

إساءات بابا الفاتيكان للإسلام ... أخبار وتعليقات

صفحة 2 من 11 الأولىالأولى 1 23 4 5 6 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 106
  1. [11]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    هل يقود بابا الفاتيكان الحرب الصليبية الجديدة؟

    مفكرة الإسلام: التصريحات التي أدلى بها بابا الفاتيكان جوزف راتسينجر المسمى 'بينيدكت السادس عشر' في محاضرته التي ألقاها بجامعة رتيسبون الألمانية التي كان يعمل بها منذ عام 1969 , وأساء فيها إلى الديانة الإسلامية والنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم, في حقيقتها ليست مفاجئة أو مدهشة لا من حيث الشخصية التي صدرت عنها, ولا توقيتها, ولا حتى في السياق التاريخي الذي جاءت فيه.



    فمن الناحية الأولى نجد أن بابا الفاتيكان له تاريخ معهود مشهود من التشدد والتعصب ضد الإسلام والمسلمين, فقد سخر قبل توليه منصب البابوية من فكرة انضمام تركيا لأوروبا المسيحية, وقال'عبر التاريخ كانت تركيا دائما تمثل قارة مختلفة دائمة التباين مع أوروبا المسيحية, ومن الخطأ محاولة جعلهما متطابقتين'.

    وفي نوفمبر 2004 انتقد بينيدكت المسلمين لتسييسهم الإسلام، وشدد على أن على المسلمين تعلم الكثير من المسيحية بقوله 'يجب على المسلمين أن يتعلموا من الثقافة المسيحية أهمية الحرية الدنية والفصل بين الكنيسة والدولة'.



    وعلى جانب آخر, نجده شديد القرب من اليهود حتى أنه لم يتم تنصيب خامات يهود في ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية حتى تولى هو منصب البابوية, كما حرص بعد توليه منصبه البابوي على زيارة معسكر النازي لأداء الصلاة على 'الضحايا'.

    وتوقيتها أيضا لم يكن مفاجئا بالمرة, فهي جاءت في أوج الحملة التي تشنها الولايات المتحدة والغرب عامة على تنظيم القاعدة في الذكرى الخامسة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر, وهي المناسبة التي وجد فيها زعماء الغرب فرصة مواتية لوصم المسلمين بالإرهاب والعنف, ليأتي بابا الفاتيكان ليكمل الحلقة المرسومة بوصم الإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلك بتلك البذاءات التي خرجت من فيه.



    أما عن السياق التاريخي فهو مشاهد ومعروف لمن كان له قلب يعي به مجريات الأمور, حتى من غير كبير جهد وإمعان نظر وتفكير, فقد تحالفت قوى الغرب المسيحي على العالم الإسلامي, بل وعلى مسلميها أيضا وراحت تدمغ الجميع بالإرهاب والعنف وعدم الحداثة وما إلى غير ذلك من الأوصاف التي يحويها قاموس الظلامية الذي صكه الغرب مرادفا بما بين دفتيه للإسلام والمسلمين..



    نمو النزعة المسيحية التصادمية

    تصريحات بينيدكت إذن ليست بدعة من الغرب محدثة تحتاج إلي فغر الفاه دهشة وزيغ البصر تعجبا, فالغرب نضحت ألسنتهم بما تضمره قلوبهم تجاه الإسلام والمسلمين على اختلاف ألوانهم وأجناسهم, وراحوا يبحثون مجددا عن هويتهم المسيحية المتعصبة التي ما وجدوا من سبيل للرجوع إليها والوصول لها إلا التعرض للإسلام وأتباعه.

    ونمو النزعة المسيحية المتعصبة، هذه ليست وليدة اليوم في حقيقة الحال, ولم تقتصر على رجال الكنيسة بل تعدت إلى رجال السياسية والحكم في الغرض عامة.



    فعلى مستوى رجالات الكنيسة, سبق وطرحه البابا الراحل يوحنا بولس الثاني عندما صرح في إحدى مواعظه بأن 'أوروبا بدأت تعي وحدتها الروحية وتستند إلى القيم المسيحية'. وظهر ذاك الطرح مرة أخرى مع تولى بينيدكت منصب البابوية, حيث يولي موضوع 'الجذور المسيحية لأوروبا' اهتماما خاصا في أجندته.

    ففي محاضرة ألقاها في 27 فبراير 2006، أثناء لقائه في الفاتيكان بمجموعة من الكهنة الأرثوذكس اليونان صرح بقوله: 'علينا أن نواجه التحديات التي تهدد الإيمان، وننشر السماد الروحاني الذي غذى لقرون أوروبا، بإعادة التأكيد على القيم المسيحية، ودعم السلام والتلاقي حتى في الظروف الأكثر صعوبة، وتعميق العناصر المستمدة من الإيمان والحياة الكنسية التي من شأنها أن تؤدي إلى غاية الاتحاد الكامل في الحقيقة والمحبة'.

    وشدد على 'الجذور المسيحية' لأوروبا خلال 'صلاة التبشير' التي أقيمت في فالي دوستا شمال ايطاليا, وقال 'يبدو من الطبيعي التوقف عند ما قدمته المسيحية وما زالت تقدمه من مساهمات لبناء أوروبا'.



    وصدر ذلك الطرح سياسيا أيضا من قبل قيادة حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ في ألمانيا حيث أكدت, قبيل تولي أنجيلا ميركيل منصب المستشارية، على أن أولوية سياسته الخارجية ستركز على 'العلاقة الخاصة' مع الولايات المتحدة الأمريكية وتنشيط آليات التعاون مع الحليف الأطلسي الأكبر، بالإضافة إلى تحديد هوية وماهية الإتحاد الأوروبي التي تقوم على الجذور والإرث المسيحي لأوروبا.

    كما كرر برنامج الحزب المسيحي المحافظ رفضه القاطع لانضمام تركيا للإتحاد الأوروبي وتقديمه عرضاً بديلا للحكومة التركية أطلق عليه اسم 'الشراكة المميزة', حيث ترفض ميركيل عضويتها الكاملة رفضا قاطعا, مشيرة إلا أن انضمامها إلى الإتحاد الأوروبي سيغير من 'هوية أوروبا القائمة على الإرث المسيحي'.

    ومنذ وقت قريب انتهز الرئيس الأمريكي جورج بوش فرصة التعليق على ما أعلنته السلطات البريطانية، بشأن إحباط 'مؤامرة إرهابية' تستهدف تفجير طائرات ركاب في الجو، فذكر سامعيه بأن الولايات المتحدة في حالة حرب مستمرة مع 'فاشيين إسلاميين'.

    ومن قبل كانت بالطبع 'زلاته' المعتادة عن 'الحرب الصليبية الجديدة' التي بشر بها من قبل الرئيس الأمريكي أيضا رونالد ريجان, وجورج بوش الأب.



    وفي ايطاليا, حيث معقل الكاثوليكية ومقر البابوية, أطلق رئيس مجلس الشيوخ 'مارتشيللو بيرا' منذ أشهر قطارا أطلق عليه 'قطار الغرب السريع' تحت ذريعة الحفاظ على الهوية الغربية المسيحية التي يعتبرها مهددة من طرف الإسلام.

    وحمل القطار الذي انطلق من العاصمة روما قافلة ضمت أكثر من 500 سياسي، فيما كُتب على بعض عربات القطار عبارة 'أصول مسيحية'.

    وقال مارتشيللو عقب وصول القطار إلى بولونيا 'إن الإسلام يصبح خطرا على ثقافتنا في حال افتقادنا لهويتنا,[...], لمواجهة هذا الخطر على الغرب وأوروبا عدم الخضوع لفكرة مجتمع متعدد الجنسيات'.

    واختتم حديثه أمام أكثر من 3 آلاف متظاهر، قائلاً: 'سننطلق بقطارنا إلى باريس، مدريد، إسطنبول، وسنتعدى بقافلتنا حتى نصل إلى المحيط الأطلسي.



    الحرب الصليبية الجديدة

    تلك التصريحات التي أدلى بها البابا أدلجت بصورة تكاد تكون نهائية الصراع ما بين الغرب المسيحي والعالم الإسلامي.. ونصبت من بابا الفاتيكان قائدا منظرا ومشرعا للحروب الصليبية التي تشنها الولايات المتحدة و' وتحالف الراغبين الدائمين'.

    فصدورها من أعلى سلطة كنسية كاثوليكية واستشهاده بمقولات وحوارات تاريخية لا يدع مجالا لتأويلات خادعة من طبيعة تلك المخادعات التي روجت لتبرير تصريحات بوش, من كونها زلة لسان سياسي.. أو تلك المتعلقة بالإساءة التي صدرت من عدة صحف أوروبية قبل أشهر وانتهكت حرمة النبي الكريم محمد صلي الله عليه وسلم, وهو ما عرف في حينه بقضية الرسوم المسيئة, بدعوي حرية الرأي والتعبير.

    الأخطر في تلك التصريحات إذن ليس مضمونها الفارغ, وكشفها لحقد دفين وجهل فاضح عند القيادات الكنسية, ولكن في كونها أعطت مبررا كنسيا لتلك الحروب التي يشنها الغرب ضد العالم الإسلامي, إذ أن القضاء على 'الشر' الذي جاء به نبي الإسلام ـ كما تفوه بينيدكت ـ سيكون حتميا كي يعيش الغرب المسيحي في أمن وسلام من هذا الدين الذي امتطى سطوة السيف ليروض به الناس ويرغمهم على اعتناقه!!

    الحادث إذن أننا أمام راع بقر أمريكي مصاب بلوثة الصهيومسيحية, دفعته دفعا لشن حروبه تحت مزاعم ومبررات شتى ضد العالم الإسلامي, ويقف من أمامه متعصب لا يرى في الإسلام إلا عنفا وشرا يقدم له المبررات الكنسية التي تسعر من لهيب الحرب وتشعل اتونها دوما وبلا انقطاع.


    ماذا بعد تصريحات بابا الفاتيكان؟

    في رأينا أن تلك التصريحات المقيتة الصادرة من بابا الفاتيكان يمكن أن تخلف ثلاثة آثار, ستلقى بظلال أكثر ضبابية على العلاقة بين الغرب المسيحي والعالم الإسلامي:



    أولا: انتهاء ما يسمى بالحوار بين الأديان والحضارات

    فحتى وقت قريب كان لأصحاب نظرية الحوار بين الحضارات وإمكانية التلاقي ما بين الأديان راية مرفوعة وحديث مسموع في بعض المجالس والمنتديات، لكن غالب الظن أن تصريحات بينيدكت ستقطع على هؤلاء الطريق وستقضى على تلك الدعاوى بالضربة القاضية لكونها صادرة من أعلى سلطة كنسية, وهي غير مبررة ولا يمكن ليّ مضمونها وما جاء فيها أو الاعتذار عنها بشيء من قبيل ما يعتذر به للسياسيين من قلة وعي واطلاع, أو الحرص على إرضاء شريحة يستميل أصواتها لعملية انتخابية, أو ما إلي ذلك.

    وقد بدأت بالفعل إرهاصات هذه القطيعة, حيث طالب د. نصر فريد واصل، مفتي مصر الأسبق، 'أن تكون معاملتهم [الغرب] لنا بالمثل من حيث الحوار والتفاهم السلمي، فإن لم يفعلوا وأخذوا في إصدار التصريحات المستفزة ضد ديننا ورسولنا فيجب أن نتخذ مواقف حازمة، خاصة أن التصريحات هنا صادرة عن رأس الديانة المسيحية الكاثوليكية في العالم ما يعد تمهيدا لحرب صليبية جديدة يشارك فيه رجال الدين وليس القادة السياسيون فقط مثل الرئيس بوش الذي أعلن أكثر من مرة بأنه يقود حربا صليبية ضدنا ونحن لا نصدق أنها زلة لسان وإنما هي تعبير عما في قلبه'.

    كما دعا د. محمد المسير، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، إلى إلغاء لجان حوار الأديان بين الأزهر والفاتيكان, مؤكدا أن هذا لا يعني مقاطعة البشرية وإنما 'علينا أن نحترم ونتحاور مع من يحترمنا ويريد الحوار الجاد المتكافئ معنا وليس المتاجرة بحوار الأديان وطعننا في ديننا وإهانة مقدساتنا ورسولنا'.



    ثانيا: تزايد الهوة والقطيعة مع الجاليات المسلمة

    فالجاليات المسلمة في الغرب لا يمكن أن تنبت عن دينها, وتقف مكتوفة الأيدي وهي ترى ذلك التعصب وهذا الحقد على دينها ومعتقداتها الراسخة, ومن ثم فإن قطيعة بل صراعات عنيفة قد تأخذ مداها في الدول الغربية على نحو ما رأينا في فرنسا منذ أشهر عدة إذا لم تجد تلك الجاليات من يحفظ لها هيبة دينها واحترام مقدساتها.

    وما يمكن أن يغذي هذا المنحى من القطيعة والنفور أن الدول الغربية على اختلافها تشكل لها الجالية المسلمة هاجسا ديموغرافيا مقلقا القي بظلاله على عمليات عنف عنصرية طالت الجالية المسلمة في أكثر من دولة.

    فقد ظلت أوروبا تعول طيلة عقود من الزمن على قوة جاذبيتها وقدرتها على صهر الوافدين الجدد في بوتقتها البراقة الخادعة, ولكن تجلت خيبة آمالها, حينما اكتشفت أن جهودها وتصوراتها ذهبت هباء منثورا، بعد ما اتضح لها أن المحرك الأساس لهؤلاء الوافدين هو هويتهم الدينية وثقافتهم المرجعية وليست الثقافة الوافدة التي حاولت أن تصبغهم وتطليهم بها.

    وقد أشار 'أوليفيي روي' في كتابه 'الإسلام المعولم' إلي تلك الظاهرة بقوله: 'من بين 379 مليون نسمة يعيشون في أوروبا، هناك اثني عشر مليونا قادمون من دول ذات ثقافة إسلامية[...]، ولقد ظنت الدول الأوروبية طيلة عقود أن نماذج كل واحدة منها سوف تسمح لهذه الجاليات الجديدة أن تجد داخلها مكانا مراهِنة في ذلك على القوة الإدماجية لبعض الأقطار التي تنعم بالرفاهية وبنظام حياة جاذب؛ وذلك عن طريق السوق والمبادرة الفردية, أما اليوم فإن أغلب الدول الأوروبية أصبحت تعيد النظر في هذه النظرة التفاؤلية'.

    وفي معرض تفسيره لتلك الظاهرة قال: 'إن الفجوة بين المجتمعات المعلمنة والجاليات التي يبقى الديني بالنسبة لها دليل سلطة وقوة أصبحت مصدر إشكال, فالمتدينون الملتزمون يعتبرون القرآن مصدر تشريع يتجاوز الهويات الوطنية'.



    ثالثا: إعطاء المبرر والغطاء لعمليات عنف في الغرب

    كثيرا ما يعول تنظيم القاعدة الذي يقوده أسامة بن لادن على البعد الديني الذي يدفع الغرب إلى احتلال ديار الإسلام وهتك عرض المسلمين ونهب ثرواتهم, وهم ما جعله مبررا لشن عمليات مماثلة حتى يرعوي الغرب ويقف عن طغيانه وجبروته المسلط على رقاب المسلمين.



    والذي لاشك فيه أن تلك التصريحات المشينة الصادرة من رأس النصارى الكاثوليك سيعزز من مصداقية التنظيم, ويسهل له عملية تجنيد خلايا ملئها الغضب من إهانة دينها ومعتقداتها في الغرب لتتمكن فيما بعد من تنفيذ عمليتها.

    ففي تسجيله الأخير خاطب الرجل الثاني في التنظيم د. أيمن الظواهري الغربيين بقوله: 'إن قادتكم يخفون عنكم حقيقة الكارثة, وإن الأيام حبلى وستلد أحداثًا جديدة بمشيئة الله وهدايته,[...], وإن أية هجمات تشن على غربيين ويهود في أي مكان هي هجمات عادلة، لأن 'السياسة الدولية تقوم على قمع المسلمين'.



    إن المتأمل لمجريات الأحداث، يخرج بانطباع ملزم بأن الإسلام أصبح عدوا مشتركا، وصداعا مزمنا في قلب العالم الغربي الذي اختار الصراع طريقا, والحرب نهجا في تعامله مع الإسلام, مدفوعا بروح التعصب المسيحي.. والمسيح منه براء.

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  2. [12]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    العالم الإسلامي يعتبر أسف البابا غير كاف ويطالبه بالاعتذار

    دبي- العربية.نت ، عواصم ، وكالات

    لاقى تعبير البابا بنديكتوس السادس عشر عن الاسف لما احدثته تصريحاته الثلاثاء الماضي في المانيا بشأن الاسلام , بعض الترحيب في العالم الاسلامي الذي لا يزال رغم ذلك يطالب البابا بالاعتذار. بينما بعث الحاخام السفارادي (لليهود الشرقيين)الأكبر في إسرائيل شلومو عمّار برسالة إلى الشيخ يوسف القرضاوي في قطر عبّر فيها عن أسفه على أقوال البابا بنديكتوس السادس عشر حول النبي محمد والإسلام.

    وأفاد موقع هآرتس الالكتروني الأحد 18-9-2006 أن الحاخام عمار كتب للشيخ القرضاوي أن "طريقنا هي احترام كل ديانة وكل أمة وشعب وفقا لطريقتهم,وحتى عندما يكون هناك صراع بين شعوب لا يتوجب تحويله إلى حرب أديان".

    وكان البابا بنديكتوس السادس عشر القى كلمة الثلاثاء خلال زيارته لالمانيا تناول فيها الاسلام والجهاد عبر طرح مسألة العلاقة بين الدين والعنف, ما اثار موجة تنديد في العالم الاسلامي الذي طالبه بالاعتذار. وعبر البابا شخصيا اليوم عن اسفه للعالم الاسلامي, مشيرا الى انه "حزين جدا" بعد موجة الاستنكار التي اثارها اقتباس ورد في محاضرته في المانيا, مؤكدا ان الاقتباس لا يعكس "في اي شكل" تفكيره الشخصي.

    وبعث الحاخام عمار رسالته إلى الشيخ القرضاوي الموجود في قطر باللغة العربية مساء أمس السبت بواسطة زعيم الجناح الجنوبي للحركة الإسلامية في إسرائيل الشيح عبد الله نمر درويش. وأشارت هآرتس إلى أن عمار لم يكتب رسالته على ورق رسمي وإنما قالها لحاخام مستوطنة تقواع في الضفة الغربية مناحيم فرومان الذي سلمها بدوره إلى الشيخ درويش.

    واضاف الحاخام فرومان إلى رسالة الحاخام عمار الموجهة إلى الشيخ القرضاوي أن "كل يهودي تعلم في كتابات حاخامينا الكبار وأولهم الرمبام (المقصود الحاخام موسى بن ميمون) عليه السلام,يعلم بأن كبار مفكرينا كتبوا باللغة العربية وعاشوا داخل دول إسلامية وشاركوا كبار العلماء المسلمين جهودهم في تفسير أقوال الله بموجب أصول الحكمة".

    وتابع فرومان "نحن نعلم أنه في الصراع الدموي القاسي عندنا منذ بداية الصهيونية مع الإسلام بأن الحرب بين اليهود والمسلمين هي من أعمال الشيطان الملعون,ونحن نعلم أن الإسلام على اسم السلام".




    المرة الاولى التي يعبر فيها بابا الفاتيكان عن الاسف

    واعتبر مدير معهد العلوم الدينية في جامعة بولونيا للصحافة الايطالية جوزيبي البيريغو اليوم "انها المرة الاولى التي يبدي فيها البابا اسفه" و"يتراجع" عن اقواله. وقال البيريغو في مقابلة مع صحيفة "لا ريبوبليكا" انها "المرة الاولى التي يتراجع فيها بابا عن اقواله ويعبر عن اسفه عبر وزير خارجيته بالكاد بعد ثلاثة ايام على محاضرته محاولا تخفيف حدة الانتقادات". واضاف ان "هناك امورا تقتضي بعض الحذر واعتقد ان البابا يوحنا بولس الثاني ما كان ليقول شيئا مشابها".

    واشار البيريغو الى ان "البابا السابق اعتذر عن اعمال قامت بها الكنيسة وليس عن اقوال تفوه بها. فالبابا السابق الذي عاش تجارب قاسية كالشيوعية والنازية لم يدل مرة باقوال تثير مشاعر استياء وردود فعل خطرة". واضاف "اذا كان خطاب بنديكتوس السادس عشر اثار ردود فعل سريعة فلاننا ايضا نعيش في قرية كونية تنقل فيها كل كلمة عبر الانترنت والتلفزيون والوكالات وتضخم احيانا وتحور احيانا اخرى. فمن بضع سنوات لما كانت محاضرة كهذه اثارت كل تلك الضجة".




    العالم الإسلامي يعتبر أسف البابا غير كاف

    وفي مصر اعتبرت جماعة الاخوان المسلمين ان تعبير البابا عن الاسف "والحزن الشديد" لما احدثته تصريحاته من اثر غاضب بين المسلمين "خطوة جيدة في اتجاه الاعتذار" غير انها شددت على انها لن تقبل "باقل من الاعتذار".

    وقال محمد حبيب نائب المرشد العام للاخوان المسلمين اليوم "نحن نعتبر تصريحات البابا تراجعا عن تصريحاته السابقة (..) وهي خطوة جيدة في اتجاه الاعتذار". غير انه اضاف على موقع الجماعة الالكتروني ان "تراجع البابا غير كاف (..) ولن نقبل باقل من الاعتذار".

    وفي لندن رحب مجلس مسلمي بريطانيا بتصريحات البابا اليوم. وقال عنايات بونغلاوالا المتحدث باسم المجلس "منذ البداية طلبنا ان يقول البابا بوضوح انه لا يشاطر الامبراطور (البيزنطي) وجهة نظره" في اشارة الى اقتباس البابا كلمات لامبراطور بيزنطي قال فيها ان الاسلام انتشر بحد السيف. واضاف "الان وقد اوضح البابا موقفه نأمل ان تهدأ الامور".

    غير ان متحدثا باسم الجمعية البريطانية حث البابا على المضي ابعد. وقال اجمل مسرور المتحدث باسم الجمعية "ان ما نريده هو ان يقول البابا ان كل الديانات متساوية وانه يجب ان نعمل معا من اجل مجتمع سلام يندمج فيه الجميع".




    رئيس أندونيسيا يعبر عن أسفه لتصريحات البابا

    وعبر الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو اليوم الاحد عن اسفه للتصريحات التي ادلى بها البابا بنديكتوس السادس عشر حول الاسلام والجهاد, داعيا في الوقت نفسه الى حماية "الوفاق" بين مختلف الديانات في اندونيسيا اكبر بلد اسلامي لجهة العدد. واضاف في تصريحات جاءت بعد اعلان البابا عن "اسفه" اثر هذه التصريحات, "اقول للشعب الاندونيسي وخصوصا للمسلمين, وان كنت اتفهم مشاعرهم, تحلوا بالصبر وتمالكوا انفسكم ولنسمح للوحدة بالاستمرار بما في ذلك الوفاق بين المؤمنين".

    وفي موسكو دعا الرئيس فلادمير بوتين الذي تعد بلاده 20 مليون مسلما (15 بالمئة من السكان) "قادة كافة الطوائف في العالم الى التحلي بالمسؤولية وضبط النفس".


    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  3. [13]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    غلطة البابا بألف !!!




    عبد الرحمن الراشد

    هناك فارق كبير بين ما يكتبه صحفي او يرسمه رسام من عشرات الآلاف من الكتب والمقالات والرسوم، وبين ما يقوله عميد الكاثوليك، الأكبر عددا بين المسيحيين في العالم، والأكثر نفوذا.

    أيضا، هناك فارق بين البابا الكاثوليكي ورجالات الكنائس الأخرى من يونانية ويعقوبية بروتستانية حيث تماثل المسيحية الاسلام في تنوع منابره المذهبية، واختلاف مواقفها السياسية. ومشائخ المسيحية مثل نظرائهم في الاسلام فيهم المخلص والبسيط والملتزم والأصولي والمسيس والمتطرف.

    فبابا الفاتيكان لا يمكن ان يقارن باصوليين اميركيين مثل روبرت جرانت وجيري فالويل لا يخجلان من التحريض على الاسلام في كل مناسبة مستعينين بأقوال الارهابيين وأفعالهم.

    العتب على الفاتيكان أكبر ربما لأنه عود العرب والمسلمين على محاورتهم ومساندتهم في ايام محن كثيرة. وقف معهم بشكل صريح في المواجهات الكبيرة ضد اسرائيل وكذلك الحكومة الاميركية، وتحاشى مساندة جماعات مسيحية عربية في خلافاتها العربية الأخرى.

    نعم البابا أراد انتقاد الطرح الجهادي في اسلام اليوم وفي الساحة الاسلامية حشد من علماء مسلمين ينتقدون العنف الذي ترفع فيه المصاحف. يرى كثير من قادة المنابر الاسلامية ان المتطرفين اختطفوا الجهاد القرآني عن معناه الدفاعي وحولوه الى عنوان للقتل. وربما لا يعلم البابا ان الجهاد المزور قتل من المسلمين اكثر مما قتل من المسيحيين وغيرهم، في العراق ومصر والسعودية والجزائر واليمن وباكستان وغيرها. وهي حقيقة ماثلة لمن يتابع الاخبار، ويفترض ألا تفوت رجلا يقود اكثر الديانات احتكاكا بالاسلام.

    وتعليقا على كلام البابا، قيل إن بن لادن مستعد لان يدفع كل ما بقي عنده من مال من اجل ان يطلق البابا مثل هذه القنبلة الكلامية فيؤلب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لصالح القاعدة وامثالها ممن يريدون المزيد من المعارك والحروب الدينية والمذهبية والعرقية. ما لا يعرفه البابا ان عشرات من رجال الدين المسلمين انخرطوا دعويا في مواجهة الجماعات المتطرفة منذ سنين، واستنكروا استخدام الاسلام في خلافات وحروب وعمليات ارهابية. لهذا ما يسمعه البابا عن جرائم ارهابية يرتكبها مسلمون، ويسمع الاشرطة التي تفاخر بجرائم اصحابها على انها من افعال الاسلام ليس مبررا لنسبتها له. وشريط رجل القاعدة ايمن الظواهري الاخير ينسجم كثيرا مع عظة البابا، فالأول يعلن عن صيغة متطرفة للاسلام تطيرها وسائل الاعلام، والبابا يذهب للتأكيد عليها متبنيا تفسير الظواهري للجهاد على انه الاسلام.

    وربما كان الأجدر توجيه اللوم للذين يشوهون معاني الاسلام من المسلمين والمحسوبين عليه اكثر من غيرهم من اتباع الاديان الأخرى، و قيادات العمل الديني مطالبة اليوم اكثر من زمن مضى تجنب المناطحة لاننا في عالم مليء بالكثير من البارود.

    * نقلا عن صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  4. [14]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    البابا يدافع عن مغزى تصريحاته وردود الفعل تتواصل

    18/9/2006
    فيما تواصلت ردود الفعل الغاضبة في العالم الإسلامي ، عبر البابا بنديكتوس السادس عشر شخصيا الأحد عن حزنه الشديد بعد موجة الاستنكار التي اثارها اقتباس ورد في محاضرة له في المانيا تطرق خلالها الى الجهاد والاسلام مؤكدا ان الاقتباس لا يعكس -باي شكل- تفكيره الشخصي.
    ولم يقدم البابا اعتذارا رسميا كما كانت تطالبه بذلك عدة شخصيات اسلامية وهو ما كان ليكون لو حدث سابقة في تاريخ الكرسي الرسولي المعاصر.
    والقى البابا كلمة قبل صلاة التبشير الاحد في اول اطلالة علنية له في كاستيل غاندولفو على امل -تهدئة الخواطر- وذلك بعد موجة من الادانات في العالم الاسلامي اضافة الى تهديدات بالانتقام قد تكون ادت الى مقتل راهبة ايطالية في الصومال وان كان اي رابط بين الجريمة والدعوة للانتقام لم يتوضح حتى الساعة.
    وقال البابا -انني حزين جدا لردود الفعل التي اثارتها فقرة صغيرة وردت في خطابي في جامعة راتيسبون اعتبرت مهينة لمشاعر المؤمنين المسلمين فيما هي اقتباس عن نص يعود الى القرون الوسطى ولا تعكس باي شكل من الاشكال تفكيري الشخصي-.
    وكان البايا اقتبس مقطعا من حوار دار بين الامبراطور البيزنطي مانويل الثاني باليولوغ (1425-1350) ومثقف فارسي حول العلاقة بين الايمان والعقل والعنف في المسيحية والاسلام.
    واشار البابا الى ان خطابه -كان يتضمن دعوة الى حوار صريح وصادق في اجواء من الاحترام المتبادل-.
    وفشلت المحاولات التي بذلها الفاتيكان في اليومين الاخيرين لتهدئة عاصفة الانتقادات في العالم الاسلامي.
    وكان سكرتير دولة الفاتيكان الكاردينال تارتشيتسيو برتوني قال في اول تصريح رسمي له ان البابا يشعر بالحزن لان تصريحاته اسيء فهمها.
    ومع استمرار تصاعد الجدل اتخذ البابا المبادرة غير المسبوقة بمناسبة صلاة التبشير للتكلم علنا للمرة الأولى عن هذه الأزمة المستجدة مع العالم الإسلامي.
    وبعد ان صفق الحشد المؤلف من 2000 مصل بشدة لكلامه اعلن البابا انه سيعلق مطولا على سفره الى بافاريا حيث القى كلمته المثيرة للجدل في الاستقبال العام الذي يقيمه الاربعاء.
    وبعد سيل من التعليقات المستنكرة استمرت عدة ايام وطلبات بتقديم اعتذارات بدت ردود الفعل الاولية بعد كلمة البابا ايجابية.
    واعتبر الاخوان المسلمون في مصر ان تصريح البابا خطوة على الطريق الصحيح في حين راى المجلس المركزي لمسلمي المانيا فيه خطوة مهمة على طريق تهدئة التحركات الاحتجاجية.
    ووسط هذا الجو المشحون قتلت راهبة كاثوليكية الاحد في مستشفى في مقديشو.
    ودعا رجل دين في مقديشو مرتبط بالمحاكم الشرعية التي تسيطر على المدينة منذ حزيران/يونيو الماضي السبت المسلمين الى -الثأر- من البابا مضيفا ان اي شخص يسيء الى النبي محمد -يجب ان يقتل على يد اقرب مسلم يكون متواجدا قربه.
    ووصف الفاتيكان الجريمة -بالعمل الرهيب- معربا عن امله بان يكون الحادث -عملا فرديا-.
    ورغم موجة الاستنكار التي اثارتها محاضرة البابا فقد اعرب الفاتيكان وانقرة الاحد عن الرغبة بالا يتم تاجيل زيارته الى تركيا التي من المقرر ان تجري بين 28 و30 تشرين الثاني/نوفمبر.
    واكد تارتشيتسيو برتوني ان -لا سبب في الوقت الحالي- يدفع لالغاء زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر الى تركيا المقررة في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.
    وقال -آمل ان تتم الزيارة. في الوقت الحالي لا سبب يدعو لعدم القيام بها-.
    واكد وزير الخارجية التركي عبدالله غول الاحد ان زيارة البابا الى تركيا ستجري كما هو مقرر على الرغم من الجدل الذي اثارته اقواله عن الاسلام.
    وهددت مجموعتان مسلحتان عراقيتان في بيانين نشرتهما الاحد على مواقع اسلامية بالانتقام من الفاتيكان في الوقت الذي قال فيه البابا بنديكتوس السادس عشر انه -حزين جدا- لردود الفعل الاسلامية الغاضبة التي اثارتها تصريحاته الثلاثاء في المانيا.
    وفي روما ، طلبت وزارة الداخلية الايطالية من جميع قادة الشرطة رفع مستوى حماية الامن القومي بعد التهديدات التي صدرت عن بعض الجماعات الاسلامية ردا على تصريحات البابا حول الاسلام كما ذكرت وكالة الانباء الايطالية (انسا).
    وخاطبت مجموعة -عصائب الجهاد العراقية- التي تنشر عادة على الانترنت اشرطة تقول انها لهجمات على اهداف اميركية في العراق في بيانها البابا قائلة -اعلم ان جند محمد قادمون اليك طال الزمن ام قصر ليهزوا ويزلزلوا اركان دولتك-.
    ودعت المجموعة في بيانها الذي يتعذر التأكد من صحته -امة الاسلام- الى الحذر من اليهود والنصارى الذين -يناصبون ديننا العداوة والبغضاء-.
    من جانبها قالت مجموعة -جيش المجاهدين- التي كانت هددت السبت بضرب روما والفاتيكان في بيان لمكتبها السياسي الاحد ان -الرد يكون بالفعل لا بالقول والعبرة بما ترى لا بما تسمع-.
    واضافت المجموعة في بيانها الذي يتعذر التأكد من صحته -ان هذه الكلمات (تصريحات البابا) لم تأت عرضا او في زلة لسان وانما لها توقيتها المدروس فهي الحلقة الثانية بعد الرسوم الكاريكاتورية المسيئة (..) وجاءت في ذكرى احداث غزوة مانهاتن- (اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001).

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  5. [15]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    البابا يعرب عن أسفه والتنديد يتواصل في العالم الإسلامي

    القاهرة – وكالات : 17/9/2006
    أعلن سكرتير دولة الفاتيكان الجديد تارسيسيو برتوني السبت ان البابا بنديكتوس السادس عشر -آسف للغاية لكون بعض مقاطع خطابه بدت مسيئة لمشاعر المؤمنين المسلمين- وذلك اثر ردود فعل مستنكرة على تصريحات البابا في العالم الإسلامي.
    واضاف ان -رأي البابا المؤيد للحوار بين الديانات والثقافات لا لبس فيه إطلاقا-.
    وقال برتوني ان البابا -يعيد تأكيد احترامه وتقديره للمسلمين ويأمل ان يفهموا كلامه ضمن سياقه الصحيح حتى تصبح الشهادة - باله واحد حي حاضر- اكثر قوة فور انتهاء هذه الأوقات العصيبة-.
    واضاف ان -الكنيسة تنظر بعين الاحترام إلى المسلمين الذين يعبدون الله الواحد الحي الحاضر خالق السماوات والأرض الذي خاطب البشر- كما ذكر برتوني.
    واضاف مساعد البابا ان الحبر الأعظم لم يقصد في كلمته التي استشهد فيها بامبراطور بيزنطي -ان ينسب هذه الأقوال إلى نفسه وانما انتهزها مناسبة ليتوسع في أفكار تتناول علاقة الدين بالعنف في اطار اكاديمي-.
    وكان بنديكتوس السادس عشر يسعى الى التوصل الى -خلاصة ترفض رفضا قاطعا وواضحا ربط العنف بالدين مهما كانت مصادره- بحسب ما قال.
    وكان البابا بنديكتوس السادس عشر ادلى خلال محاضرة القاها الثلاثاء في المانيا بتصريحات حول الاسلام والجهاد تحدث فيها عن علاقة بين الاسلام والعنف واثارت موجة استنكار وغضب شديدين في العالم الإسلامي.
    واستدعت وزارة الخارجية المصرية رئيس بعثة الفاتيكان بالقاهرة السبت للإعراب عن -أسف مصر البالغ- إزاء محتوى محاضرة البابا .
    وفي بيان أصدرته وزارة الخارجية المصرية قالت السفيرة وفاء بسيم مساعد وزير الخارجية التي استدعت رئيس بعثة الفاتيكان بناء على تعليمات وزير الخارجية المصري ان -هناك ضرورة لقيام البابا شخصيا بالتحرك سريعا لاحتواء الموقف وتدارك تداعياته الخطيرة خاصة وأن رسالة البابا هي في المقام الاول رسالة سلام وحوار واحترام لكافة الاديان.-
    وفي محاضرة ألقاها البابا بنديكت السادس عشر في جامعة ريجينسبورج الالمانية يوم الثلاثاء بدا وكأن البابا يؤيد فكرة يعارضها معظم المسلمين وهي أن المسلمين الاوائل نشروا دينهم باستخدام العنف.
    وكرر البابا في محاضرته انتقادات للنبي محمد جاءت على لسان الامبراطور البيزنطي مانويل الثاني باليولوجوس في القرن الرابع عشر الذي كتب في حوار مع رجل فارسي ان كل ما جلبه النبي محمد كان شرا وغير انساني مثل -أمره بنشر الدين الذي يدعو اليه بحد السيف.-
    وأضافت أن -الاشارات السلبية تجاه الاسلام الواردة بالمحاضرة لا يمكن تفسيرها أو تبريرها.-
    وقال الكردينال تارسيسيو بيرتوني وزير الدولة في الفاتيكان في بيان السبت -يشعر البابا بالأسف البالغ لان بعض فقرات كلمته ربما بدا مسيئا لمشاعر المؤمنين بالإسلام.-
    وفي المغرب ، قالت مصادر رسمية يوم السبت إن العاهل المغربي الملك محمد السادس بعث برسالة احتجاج الى البابا.
    وقالت وكالة المغرب العربي للأنباء إن العاهل المغربي بعث -الى البابا بنديكت السادس عشر برسالة خطية احتجاجا على التصريحات التي أدلى بها حول الاسلام.- ولم تنشر فحوى الرسالة.
    وقال بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية إن العاهل المغربي أمر باستدعاء علي عاشور سفير المغرب لدى الفاتيكان للتشاور ابتداء من يوم غد الاحد.
    وأضاف -وذلك عقب التصريحات المسيئة للاسلام والمسلمين التي أدلى بها البابا بنديكت السادس عشر يوم 12 سبتمبر بجامعة راتسبون بالمانيا.-
    وكان الأزهر أعلى هيئة للإسلام السني في العالم وكبار رجال الدين المسلمين استنكروا السبت بشدة تصريحات البابا بنديكتوس السادس عشر واتهموه بأنه -يجهل الإسلام-.
    وقال شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي في تصريحات بثتها وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان -هذه التصريحات تنم عن جهل واضح بالاسلام-.
    واضاف ان تصريحات الحبر الاعظم -تنسب الى الإسلام ما ليس فيه ولا تسهم على نحو بناء في تعزيز الحوار بين اديان العالم وحضاراته وثقافاته-.
    وعبر شيخ الازهر عن -بالغ استيائه لما نسب لبابا الفاتيكان من أقوال أساءت للإسلام والرسول الكريم (...) واثارت مشاعر الغضب لدى اكثر من مليار وثلاثمائة مليون مسلم حول العالم-.
    وفي السعودية ندد مفتي عام البلاد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ اليوم السبت بتصريحات البابا بنديكتوس السادس عشر مؤكدا ان مثل هذه التصريحات -كذب- ويمكن ان تسمم العلاقة بين الديانتين.
    وقال في تصريحات لصحيفة -الرياض- السعودية السبت تعليقا على تصريحات البابا بشأن علاقة الاسلام بالعنف -هذا كله كذب. فالاسلام بعيد عن الارهاب-. واضاف ان -ديننا الاسلامي دين سماحة لا يرضى العنف والارهاب (..) الاسلام بعيد عن الارهاب ولم ينتشر الا بقناعة من الشعوب الذين تبصروا ورأوا خير الاسلام وعدالته وحسن نظمه-.
    وتابع -اذا كان اولئك يهاجمون الاسلام ويكذبونه ورسول الاسلام (..) فكيف يظنون ان هناك توافقا وتقاربا وهم على الباطل ومن سب واستهزأ بالدين الاسلامي ومحمد-.
    وعلى الصعيد الرسمي كانت دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية قطر الامارات البحرين الكويت سلطنة عمان) اول من طلب من الدول العربية -اعتذارا- من بابا الفاتيكان.
    وجاء في بيان صدر عن الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي مساء الجمعة ان -عملية الاقتباس الانتقائي الاحادي الجانب التي وردت في حديث بابا الفاتيكان تعبر عن عدم وعي واقتناع ولذا فان مجرد التوضيح الصادر عن الفاتيكان لا يكفي وانها تدعو الى صدور اعتذار واضح وصريح من قداسته مباشرة على ما صدر منه في محاضرته من مغالطات مسيئة وتطاول على الاسلام والنبي الكريم محمد-.
    وطلبت ايران من البابا بنديكتوس السادس عشر السبت -تصحيح- تصريحاته المثيرة للجدل حول الاسلام معتبرة انها -خطأ جسيم-.
    ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية السبت عن المتحدث باسم الخارجية الايرانية محمد علي حسيني قوله ان تصريحات البابا حول الاسلام والجهاد تشكل -تفسيرا سياسيا لديانة الهية ونحن ندينها-.
    واضاف المتحدث ان -تعليقاته تناقض موقفه كزعيم ديني لاحدى الديانات الالهية ونعتبر ان الامر يتعلق بخطأ جسيم- داعيا البابا الى -اعادة النظر سريعا في تصريحاته وتصحيحها للتمكن من ترسيخ العلاقات بين الاديان-. وهاجمت الصحف العربية بشدة السبت بابا الفاتيكان.
    وفي عمان طالبت صحيفتان اردنيتان بابا الفاتيكان بالاعتذار. وعبرت صحيفة -الرأي- (حكومية) الاوسع انتشارا في الاردن عن -الصدمة والاستغراب- معتبرة ان -خطورة مثل هذه التصريحات لا تكمن في معانيها وحسب وانما في صدورها عن الحبر الاعظم-.
    وطالبت الفاتيكان بان -يبادر بالاعتذار عن هذه التصريحات غير المسبوقة-.
    من جهتها ساندت صحيفة -الدستور- (شبه حكومية) -الدعوات التي تطالب بابا الفاتيكان بالاعتذار الفوري غير المشروط وغير القابل للتبرير-. اما مسيحيو الشرق الاوسط الذين يخشون من ان يدفعوا ثمن مواجهة محتملة بين الفاتيكان والعالم الاسلامي فقد حرصوا على اتخاذ موقف متميز عن البابا.
    واكدت الكنيسة القبطية المصرية التي يشكل اتباعها اكبر طائفة مسيحية في المنطقة (ما بين 4 و7 ملايين مصري) -رفضها الكامل لاي مساس بالاسلام واي اساءة لرموزه-.
    وفي بيروت ، حذرت صحيفة -لوريان لوجور- من ان تصريحات البابا قد -تضع مسيحيي الشرق في وضع حرج الذين يحرصون على انتمائهم العربي وعلى خصوصيتهم الثقافية والروحية-.
    من جهتها ، طالبت حركة طالبان السبت البابا باعتذارات عن تصريحاته حول الاسلام معتبرة انها تندرج في اطار منطق -صليبي للغرب ضد الاسلام-.
    وقال متحدث باسم الحركة محمد حنيف في تصريحات هاتفية لوكالة فرانس برس -ندين بشدة- التصريحات. واضاف -نريد ان يعتذر البابا ايضا من الامة الاسلامية-.
    ودعا رجل دين مقرب من حركة المحاكم الشرعية في العاصمة الصومالية مقديشو المسلمين الى -الانتقام- من البابا مضيفا ان كل شخص يسيء الى النبي محمد -يجب ان يقتل-.
    وقال الشيخ ابوبكر حسن مالين وهو احد اعيان مقديشو في صلاة العشاء الجمعة -ندعوكم ايها المسلمون اينما كنتم الى ملاحقة البابا على تصريحاته الوحشية مثلما لاحقتم سلمان رشدي عدو الله الذي اهان ديننا-.
    واعرب مسؤولون اسلاميون في اندونيسيا اكبر دولة مسلمة من حيث عدد السكان في العالم عن اسفهم السبت لتصريحات البابا ودعوا في الوقت نفسه الى عدم تأجيج الاجواء بين مختلف الاديان.
    واعلن احد كوادر -المحمدية- ثاني اكبر منظمة اسلامية في اندونيسيا احمد شافعي معارف -ما كان يجدر به بصفته بابا ان يقول مثل هذه الامور ايا تكن الظروف-.
    ودعا في الوقت نفسه الى عدم الرد بطريقة مبالغ فيها. وقال -لنحتفظ بالدم البارد ولندرس اولا عن كثب ما قاله والاطار الكامل الذي قاله فيه-.
    وهدد التنظيم المسلح - جيش المجاهدين- في العراق في بيان نشر على الانترنت السبت باستهداف روما والفاتيكان ردا على اقوال البابا بنديكتوس السادس عشر حول الاسلام والجهاد.
    وجاء في البيان الصادر عن الهيئة الشرعية لجيش المجاهدين -قسما برب الكون ان صليبهم في قلب روما لا نشك سيسحق روما سيفتحها جنود محمد (...) ويشهدوا فتكا بفاتيكانهم يبكيه باباهم ويبكي البطرق-.
    وحمل البيان على -النصرانية المتصهينة والصليبية الحاقدة-.

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  6. [16]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    زعماء مسلمون يدينون بابا الفاتيكان ويطالبونه بالاعتذار

    القاهرة - وكالات: 16/9/2006
    أدان زعماء مسلمون ورجال دين البابا بنديكت السادس عشر بابا الفاتيكان بسبب تعليقاته بشان الإسلام التي أدلى بها أثناء زيارة إلى ألمانيا وطالبوه بتقديم اعتذار، بينما أصدر الفاتيكان بيانا قال فيه ان البابا لم يقصد مطلقا الإساءة إلى الإسلام.
    ودعا المرشد العام لجماعة (الإخوان المسلمون) في مصر الدول الإسلامية إلى التهديد بقطع الروابط مع الفاتيكان ما لم يسحب البابا تعليقاته، بينما أشارت شخصية دينية بارزة فى تركيا الى انه يجب على البابا ان يعيد النظر فى رحلة يزمع القيام بها الى تركيا فى وقت لاحق من هذا العام.
    وقال مهدى عاكف المرشد العام لجماعة (الإخوان المسلمون) وهى أقدم وأكبر وأكثر الجماعات التى تحمل هذا الاسم نفوذا فى العالم العربى ان تعليقات البابا تأتى لتصب النار على الزيت وتشعل غضب العالم الاسلامى كله، وتؤكد حجة القائلين بعداء الغرب سياسيين ورجال دين لكل ما هو اسلامي.
    وأضاف عاكف أنه يستنكر تصريحات البابا لانها لا تعبر عن فهم صحيح للاسلام بل هى اجترار للافكار المغلوطة والمشوهة التى تتردد فى الغرب.
    وفى أول رد فعل حكومى مصري، قال وزير الخارجية أحمد ابو الغيط فى بيان اصدره مكتبه هذه التصريحات، اذا ما صحت، ستثير الدعوات حول صراع الحضارات وستطيح بكل الجهود المبذولة لردم الهوة بين الشرق والغرب.
    من جهته دعا الشيخ يوسف القرضاوى احد اشهر الدعاة فى العالم العربى البابا الى الاعتذار للمسلمين عن الاساءة الى دينهم.
    وتساءل القرضاوى رئيس اتحاد العلماء المسلمين وعضو المجلس الاوروبى للفتوى، فى بيان ان كان الحبر الاعظم يريد ان نغلق ابواب الحوار ونستعد لحرب او حروب صليبية جديدة؟.
    واضاف ليست هذه المرة الاولى التى يقف البابا الحالى من الاسلام والمسلمين موقفا سلبيا يظهر فيه الاهمال اوالتوجس او ما هو اكثر.
    وفى جدة، عبرت منظمة المؤتمر الاسلامى عن اسفها للاقتباس الذى اورده البابا وطالبته بتوضيح موقفه ازاء الاسلام، وقالت فى بيان إنها تأمل المنظمة الا تكون هذه الحملة المفاجئة معبرة عن توجه جديد لسياسات الفاتيكان ازاء الدين الاسلامي.
    وفى بيروت استنكر المرجع الشيعى العلامة محمد حسين فضل الله تصريحات البابا وطالبه بالاعتذار شخصيا.
    وقال فضل الله فى خطبة الجمعة فى جامع الحسنين فى الضاحية الجنوبية لبيروت اننا لا نقبل اعتذار مصادر الفاتيكان، ونطلب منه ان يقدم الاعتذار شخصيا لا من خلال مصادره للمسلمين على هذه القراءة الخاطئة التى لا نريد لموقعه الدينى ان يقدمها للعالم.


    وأضاف واننا فى الوقت الذى نستنكر فيه ونحتج بكل قوة على هذا الكلام لا سيما فى استشهاد البابا دون مناسبة فكرية بالكلام الامبراطورى المسيء للنبى محمد صلى الله عليه وسلم ندعو الى علاقات اسلامية ـ مسيحية عالمية مرتكزة على الفهم العلمى العميق لوجهة النظر المتبادلة بعيدا عن كل كلمات الاثارة.
    إلى ذلك اقر البرلمان الباكستانى الجمعة قرارا يطلب من البابا بنديكتوس السادس عشر سحب تصريحاته، فى حين نددت وزارة الخارجية بما سمته جهل الحبر الاعظم فى ما يتعلق بالديانة الاسلامية.
    وجاء فى القرار الذى اقرته الجمعية الوطنية الباكستانية بالاجماع ان الملاحظات السلبية التى ابداها البابا حول فلسفة الجهاد والنبى محمد جرحت مشاعر العالم الاسلامى وتمثل خطر حصول جفاء بين الديانات.
    واضاف النص الذى كان اقترحه نائب اسلامى ان هذه الجمعية تطلب من البابا سحب تصريحاته لما فى ذلك مصلحة الوفاق بين الديانات.
    من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الباكستانية ان تصريحات البابا مؤسفة ونددت بما سمته جهل الحبر الاعظم فى ما يتعلق بالديانة الاسلامية.
    وقالت المتحدثة باسم الوزارة تسنيم اسلام ان اى شخص يقول ان الاسلام يشتمل على امر سيء او غير انسانى يظهر جهله فى ما يتعلق بهذه الديانة الكبيرة.
    وأضافت ان مثل هذه التصريحات مؤسفة ومن شأنها ان تزيد الشرخ بين الديانات الذى نحاول جاهدا الحد منه.
    ويقول علماء الاسلام ان تصريحات البابا تظهر قلة فهمه للاسلام وقال البعض ان الدول الاسلامية يجب ان تهدد بقطع العلاقات مع الفاتيكان.
    وفى محاضرته فى جامعة ريجينسبورج الالمانية يوم الثلاثاء اقتبس البابا انتقادا للاسلام والنبى محمد صلى الله عليه وسلم على لسان الامبراطور البيزنطى مانويل الثانى باليولوجوس فى القرن الرابع عشر الذى كتب فى حوار مع رجل فارسى ان كل ما جلبه النبى محمد كان شرا وغير انسانى مثل أمره بنشر الدين الذى يدعو اليه بحد السيف. وكرر بنديكت مرارا اقتباسه لوجهة نظر مانويل القائلة بأن نشر العقيدة بالقوة غير منطقى وأضاف العنف يتعارض مع الطبيعة الالهية وطبيعة الروح على حد زعمه.
    وقال المكتب الصحفى للفاتيكان فى بيان لم يكن فى نية البابا بالتأكيد اجراء دراسة متعمقة للجهاد والفكر الاسلامى بشأنه.
    وأضاف بيان كبير المتحدثين باسم الفاتيكان فدريكو لومباردى من الواضح ان نية البابا هى تشجيع موقف من الاحترام والحوار تجاه الاديان والثقافات الاخرى ومن الواضح ان ذلك يشمل الاسلام.
    وقال لومباردى ان قراءة متأنية لمحاضرة البابا ستظهر ان ما يعنى البابا فعلا هو رفض واضح وجذرى للدوافع الدينية للعنف.

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  7. [17]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    بابا الفاتيكان ينضم الى طابور الجهلة ويهرف بما لا يعرف عن الاسلام ورسوله

    انها حرب صليبة ... هذا القول ليس مبالغة ولكن للاسف الشديد هذا ما نشهده كل يوم من تصرفات طائشة وهوجاء من جانب القيادات والرموز السياسية والدينية فى الغرب المسيحى بدءا مما اعلنه بوش بعد احداث سبتمبر عام 2001 وانتهاءا بتصريحات بابا الفاتيكان التى كشفت وفضحت جهله بالاسلام ونبى الاسلام وعن هذه القضية كتب جمال بدوى فى جريدة الوفد يقول " لا يمكن النظر إلى الإساءة التى صدرت من بابا الفاتيكان ضد الإسلام على أنها »زلة لسان«، كما قيل عن الإساءات التى صدرت عن الرئىس بوش أو غيره من الجهلة الذين يتهجمون على الإسلام فى شكل طعنات مسمومة، أو رسوم منحطة، أو أحكام جائرة، فالبابا كان يلقى محاضرة، وكان أمامه فرصة للبحث الدقيق والمراجعة، وانتقاء الكلمات الموثوقة من مصادر موضوعية، وليس الاستناد إلى أقوال إمبراطور جهول من القرن الرابع عشر، كان عليه أن يدرس الإسلام بعمق قبل أن يطلق هذه السهام الطائشة التى صدرت فى عصر التعصب والانغلاق(!!).
    ** من حق المسلمين فى كل أنحاء العالم أن يغضبوا من الحبر الأعظم لأنه وصف الإسلام بالعنف وعدم العقلانية، وأن نبى الإسلام لم يجلب للعالم سوى المصائب، وأن الإسلام انتشر بالسيف. وكان يجب عليه أن يعود إلى مكتبة الفاتيكان، ويعكف على دراسة المؤلفات التى أصدرها علماء ومستشرقون عدول فى شأن الإسلام وعقيدته ورسوله وتاريخه.
    ** سيجد الحبر الأعظم خرائط وأطالس للعالم القديم والحديث، وسوف يكتشف أن ثلاثة أرباع الدول الإسلامية دخلها الإسلام عن طريق القدوة الحسنة التى كان يمثلها علماء وفقهاء وتجار وصوفية، لم يحملوا سيفاً ولا صاروخاً، وإنما كانوا يحملون فى صدورهم القرآن والحديث واجتهادات العلماء.. ولك أن تعرف أن الإسلام دخل شرقى آسيا وروسيا وجنوب الصحراء الأفريقية: بالكلمة الطيبة، والدعوة السلمية، وحرية الاعتقاد.
    ** وهل يتفق مع حرية الاعتقاد أن يجنح الحبر الأعظم إلى تجريح العقيدة الإسلامية؟ وهل يدخل هذا التهجم تحت باب التعايش بين الأديان والعقائد.. أم هو شكل من أشكال الاستفزاز وإثارة الأحقاد، وزرع التعصب، وبث الألغام بين الكاثوليك والمسلمين(!!).
    ** البابا يوحنا بولس الثانى. الذى رحل عن دنيانا منذ عهد قريب، بعد أن ترك فى العالم روح الحب والمودة والتآزر على كبح التعصب، وطاف مساجد العالم للإعراب عن احترامه وتقديره للعقيدة الإسلامية.. وياليت البابا الحالى يعتذر للمسلمين قبل أن تتحول الجمرة المشتعلة فى القلوب إلى ثورة عارمة.

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  8. [18]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    "اتحاد العلماء" يطالب البابا بسحب تصريحاته


    التظاهرات المنددة بتصريحات البابا اجتاحت العالم الإسلامي

    القاهرة - همام عبد المعبود - إسلام أون لاين.نت

    طالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين البابا بنديكت السادس عشر بابا الفاتيكان بسحب تصريحاته التي حملت إهانة وتجريحًا للإسلام والمسلمين كشرط لقبول اعتذاره. واعتبر الاتحاد أن ما صدر عن البابا من "أسف على سوء فهم بعض المسلمين" لتصريحاته، و"ردة فعل المسلمين" عليها، ليس أسفًا على ما قاله في تلك المحاضرة.

    وقال المفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: "أنا أرفض اعتذار البابا، قبل أن يسحب كلامه من محاضرته، ويعيد نشرها في شكل جديد خالية من الاتهامات والتجريح".

    وأضاف العوا: "هناك نسخة كاملة (من المحاضرة) مع الهوامش والمراجع ستنشر خلال أيام قليلة، وأنا طالبت باسم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن يحذف البابا منها، الإشارة إلى الإسلام كلية".

    وتابع في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" الأحد 17-9-2006: "فإن فعل هذا فإن هذا الأمر يكون ترضية واعتذارًا، وإن لم يفعل فإن أي شيء آخر يكون غير مقبول".

    وفي محاولة لتهدئة غضب المسلمين، قال البابا أمام حشد في مقره الصيفي في "كاسيلجندولفو" (إيطاليا) الأحد: "... أشعر بأسف بالغ عن ردود الفعل في بعض الدول تجاه فقرات محدودة وردت في خطابي بجامعة رجينسبرج والتي اعتبرت مهينة لمشاعر المسلمين. كانت تلك في واقع الأمر اقتباسات من نص من العصور الوسطى والتي لا تعبر بأي حال عن رأيي الشخصي".

    ليست الأولى

    وكان العوا قد أكد في تصريحاته لبرنامج "العاشرة مساء" على قناة "دريم" الفضائية السبت 16-9-2006 أن هذا الموقف الغاضب للمسلمين من تصريحات البابا، لا يقصد المسيحيين بوجه عام، ولا الكاثوليك بوجه خاص، وإنما هو موجّه إلى شخص البابا ومن يؤمنون به من كاثوليك الفاتيكان.

    وأوضح العوا أن قداسة البابا قد أساء بتصريحاته هذه إلى مليار ونصف مليار مسلم في العالم بأسره، مشيرًا إلى أن "هذه ليست المرة الأولى التي يخطئ فيها بنديكت في حق الإسلام والمسلمين، فقد سبق أن قال خلال اجتماع مع طلاب العالم، موجهًا كلامه لطلاب المسلمين الذين كانوا يحضرون الاجتماع: أتمنى أن يأتي اليوم الذي يُنتَزَعُ فيه الحقد من قلوب المسلمين"!.

    وحذر العوا من "شيوع روح الكراهية وعدم الاحترام بين أصحاب الديانات"، معتبرًا أنه "بغير الاحترام المتبادل بين الأديان سوف يضيع حوار العيش الواحد الذي ينادي الاتحاد العالمي للمسلمين".

    وكان البابا قد زعم في محاضرته أن "خبراء في القرآن" -لم يسمّهم- فسّروا قول الله تعالى: "لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ" على أنها نزلت في بداية الدعوة عندما كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم مستضعفًا، وأنه "عندما قويت شوكته (النبي محمد) أصبح له خطاب آخر، وتعامل مع الناس بأسلوب آخر"!!.

    وعلّق العوا على ذلك قائلاً: "هذا كلام غير صحيح، تم انتزاعه من سياقه، وأريد به الإساءة للرسول وللإسلام؛ لأن جمهور العلماء والمفسرين على أن هذه الآية مدنية وليست مكية، أي أنها نزلت في المدينة، بعدما قويت شوكة المسلمين، وطلب منه أهل المدينة أن يحملوا أولادهم على الدخول في الإسلام فرفض ذلك النبي، وأشار إلى قوله تعالى: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)".

    مخاوف مسلمي أوروبا



    التظاهرات المنددة بتصريحات البابا اجتاحت العالم الإسلامي
    وأضاف العوا: "كنت بالأمس في اجتماع مع رؤساء جمعيات مسلمة، في أوروبا، وقالوا لي إنهم يتخوفون من أن يتعرضوا لمزيد من التضييق المتعمد، خاصة بعد رخصة البابا لدول أوروبا بالتضييق على الإسلام وإبادة المسلمين في أوروبا والتحرش بهم".

    وعن زعم الفاتيكان بأن تصريحات البابا كانت أمرًا بسيطًا، وأن الإعلام هو الذي ضخمها، قال العوا "هذا ليس صحيحا... الموضوع بالفعل ضخم... هناك فجوة كبيرة كنا نحاول بالحوار بين الأديان أن نجسرها غير أن جهودًا امتدت لست وأربعين سنة انهدمت وضاعت في الهواء بسبب ما صرّح به البابا".

    وشدّد العوا على أن "الإسلام ليس هفية (رخيصًا)، وأننا لن نقبل من أحد أن يتعامل مع الإسلام والمسلمين بهذه الطريقة بعد اليوم"، مطالبًا سفراء العرب والمسلمين في الفاتيكان بأن يفتحوا حوارًا مع وزير خارجية الفاتيكان، يشرحون له خلاله سوء عاقبة مثل هذه التصريحات، ودعاهم إلى أن يكون لهم موقف احتجاجي كأن يقاطعوا الفاتيكان دبلوماسيًّا.

    مقاطعة الفاتيكان

    وقال العوا: "نحن شركاء مع الكاثوليك في هذه الحياة، ولن نفض هذه الشراكة من ناحيتنا، وإنني أدعو إلى مقاطعة الفاتيكان كدولة ثقافيًّا ودبلوماسيًّا"، مطالبًا قداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أن يعلن رفضه لتصريحات بابا الفاتيكان.

    وأشار العوا إلى أنه لا ينكر على بابا الفاتيكان قناعاته، غير أنه طالبه بأن يعرف "كيف يجب أن يعبر عن هذه القناعات"، وقال: "هناك أدب للحوار يجب أن يلتزم به أهل الأديان... أما إذا بقي الحال على ما هو عليه، فسيرون منا ما يكرهون، وسيسمعون منا ما لا يحبون، وسيلقون من الخسارة المادية والمعنوية ما لا يتصورون".

    وكان د. الأنبا يوحنا قلته، نائب البطريرك الكاثوليكي في مصر، رئيس مجلس كنائس الشرق الأوسط، قد قال في نفس البرنامج الذي شارك فيه العوا، بقناة "دريم": "نأسف جميعًا لما حدث"، معتبرًا أنه "عندما تكلم البابا لم يكن ينبش في الماضي ليجرح المسلمين"، وأن "الثقافة الإسلامية لا تستحق منا هذه التعبيرات".

    وقال الأنبا قلته: "العصور الوسطى علّمت العالم كله استخدام العقل، والإسلام هو الذي قدّم لأوروبا أسس تقدمها وتحضرها، وابن رشد كان يطلق عليه معلم أوروبا"، و"نحن جزء من نسيج الأمة العربية والإسلامية، ولا يمكن أن نسيء للإسلام، بل إننا نحترمه، ولا يجب أن نضخم الأمر".

    وعمّ الغضب البلدان العربية والإسلامية، وانطلقت المظاهرات احتجاجًا على تصريحات بابا الفاتيكان وطالب المسلمون بنديكت باعتذار واضح عنها

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  9. [19]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261


    صحف غربية تفتح النار على البابا

    إيمان محمد- إسلام أون لاين.نت

    البابا بنديكت السادس عشر
    وجهت وسائل إعلام غربية انتقادات لاذعة لبابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر بسبب تصريحاته المسيئة للإسلام وللرسول صلى الله عليه وسلم، والتي أثارت غضبا واسعا في أنحاء دول العالم الإسلامي. واعتبرت تلك الصحف أن تصريحات البابا عمقت الانقسام المسيحي داخل الكنيسة، وقد تؤدي إلى نسف الحوار بين المسلمين والمسيحيين.

    وتحت عنوان "البابا يواجه النبي" -في إشارة إلى النبي محمد- شنت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية في عددها الصادر الأحد هجوما على بابا الفاتيكان، قائلة إن "تصريحاته خلقت انقسامات كبيرة وسط الكنيسة بين الكاثوليك التقليديين والتقدميين المعتدلين، وحتى أولئك الذين كانوا راضين عن البابا غيروا نظرتهم الآن مندهشين من الطريقة التي كشر فيها البابا عن أسنانه العجوزة".

    وذكرت الصحيفة بمحاولة المتحدث باسم الفاتيكان "فريديريكو لومباردي" الدفاع عن أقوال البابا بالتركيز على السياق الذي جاءت فيه، لكنها علقت بأن "رنين الكلمات يستمر تأثيره بعد غياب السياق".

    وأشارت إلى أن كلمات البابا كانت تحوي مغالطات تاريخية بحسب المؤرخين المسلمين؛ حيث إنه "من المعروف أن الثقافة الإسلامية هي التي أبقت تراث الفيلسوف أرسطو حيا عبر عصور الظلمات في أوروبا، ومكنت الكاثوليك من إعادة التوفيق بين الدين والعقل على يد (الفيلسوف) توماس أكيناس".

    ونقلت "صنداي تايمز" عن مصدر إنجيلي رفيع، لم يشأ ذكر اسمه، قوله إن الإسلام "كان دين العقل قبل المسيحية، فالرياضيات والطب تطورا في العالم الإسلامي، وإن كان هناك صراع بين العقلانية وظلمات العصور الوسطى، فعلينا الإقرار بأن الإسلام في صف العقلانية".

    مقارنة



    البابا الراحل يوحنا بولس الثاني
    من جانبها عقدت صحيفة "ذي أوبزرفر" البريطانية الأحد مقارنة بين بنديكت السادس عشر ويوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان السابق الذي بذل جهودا كبيرة في مجال حوار الأديان، وقالت: إن "بولس الثاني كان يتمتع بموهبة طبيعية تمكنه من معرفة وقع كلماته التي يلقيها".

    وأضافت: "لم يصدر عن البابا السابق مطلقا كلمات مثل: (شر أو لاإنساني) في وصفه للإسلام مثلما فعل البابا الحالي؛ الأمر الذي عرضه لهجوم كبير من جانب وسائل الإعلام وأثار غضب المسلمين. كما كان بولس أول بابا للفاتيكان يزور مسجدا عندما زار الجامع الأموي بدمشق في مايو 2001".

    وأوضحت الصحيفة أنه في عهد البابا السابق كان الإسلام بالنسبة للفاتيكان وللولايات المتحدة حتى التسعينيات حليفا له ثقله في الصراع ضد الماركسية.

    كما قام بتعيين خبير في شئون الإسلام هو "فرانسيس أرينزي" ليرأس المجلس البابوي لحوار الأديان أو وزارة الفاتيكان للعلاقات مع الأديان الأخرى في إطار جهوده في حوار الأديان.

    ورغم أن بنديكت السادس عشر يؤكد التزامه بالحوار بين المسيحيين والمسلمين بحسب "ذي أوبزرفر"، فهو يعتقد أيضا أن تبني بعض علماء المسلمين لما وصفه بـ"العنف الإرهابي" يعد عقبة كبيرة أمام تحقيق أي تقدم فيما يتعلق بحوار الأديان.

    وكان بنديكت السادس عشر صرح في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 –قبل توليه البابوية- بأن من الضروري عدم ربط ما حدث بالإسلام، غير أنه اعتبر بعد ذلك أن تاريخ الإسلام "يحوي نزعة للعنف".

    ولا تعد هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها بنديكت السادس عشر عن صلة بين الإرهاب والإسلام؛ حيث تقول "ذي أوبزرفر": "في أغسطس الماضي قال البابا الحالي كلمات لم يكن البابا السابق ليتفوه بها خلال اجتماع مع قادة مسلمين في مدينة كولونيا؛ حيث تحداهم بأن يقوموا بإدانة أي صلة تربط دينكم بالإرهاب".

    "قريب" من أمريكا

    المؤرخ الديني الفرنسي "أودون فاليت" اعتبر في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية أن بنديكت السادس عشر أكثر قربا للولايات المتحدة من البابا السابق الذي عارض غزو العراق وأفغانستان؛ حيث إنه لم يقم منذ توليه بأي إدانة للسياسة الخارجية الأمريكية.

    وقال فاليت: "لا شك أنه يوجد بعدٌ سياسي في تصريحات البابا حتى وإن تخفت وراء فكر لاهوتي واضح".

    واتفق معه المؤرخ الفرنسي رينيه ريموند قائلا: "رغم أن محاضرة البابا كانت واضحة ودقيقة من الناحية الفكرية فإنها تجعلنا نتساءل ما إذا كان توقيتها مناسبا من الناحية السياسية".

    نسف الحوار



    هانز زركير أستاذ اللاهوت الألماني
    وأجمع أساتذة في علم اللاهوت على أن تصريحات البابا قد تنسف الحوار بين العالم الإسلامي والكنيسة الرومانية الكاثوليكية والتي بذل فيها البابا السابق الكثير، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

    وقال "هانز زركير"، أستاذ اللاهوت الألماني والمتخصص في الإسلام معلقا على تصريحات البابا: "كانت أمرا غير لائق نظرا للموقف الدقيق الذي نحن فيه الآن"، حيث يتم تفعيل حوار الأديان، وبعد أشهر قليلة من أزمة الرسوم المسيئة للنبي محمد.

    وعلق رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على تصريحات البابا قائلا: إن "البابا تحدث كسياسي وليس كرجل دين. وفي وقت بدأ فيه الحوار بين الأديان والثقافات من المؤسف جدا أن يدلي أحد بهذه التصريحات ضد الإسلام".

    وكان البابا قد استشهد -خلال محاضرة ألقاها الثلاثاء الماضي أمام أكاديميين في جامعة رجينسبرج بألمانيا، حول الخلاف التاريخي والفلسفي بين الإسلام والمسيحية- بحوار دار في القرن الرابع عشر بين إمبراطور بيزنطي ومثقف "فارسي" حول دور نبي الإسلام.

    وخلال هذا الحوار قال الإمبراطور للمثقف: "أرني ما الجديد الذي جاء به محمد؟ لن تجد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية، مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف". كما طالب البابا في محاضرته المسلمين بوقف الجهاد.

    أسف البابا

    وفي محاولة لتهدئة غضب المسلمين، قال البابا أمام حشد في مقره الصيفي في "كاسيلجندولفو" (إيطاليا) الأحد: "... أشعر بأسف بالغ عن ردود الفعل في بعض الدول تجاه فقرات محدودة وردت في خطابي بجامعة رجينسبرج، والتي اعتبرت مهينة لمشاعر المسلمين. كانت تلك في واقع الأمر اقتباسات من نص من العصور الوسطى، والتي لا تعبر بأي حال عن رأيي الشخصي. أتمنى أن يهدئ هذا من النفوس، وأن يوضح المعنى الحقيقي لكلمتي التي كانت ولا تزال في مجملها دعوة لحوار صريح وصادق باحترام متبادل".

    وجاءت تصريحات البابا في نفس الشهر الذي نشرت فيه صحيفة دانماركية العام الماضي رسوما كاريكاتيرية مسيئة للنبي عليه السلام؛ وهو ما أثار موجة غضب عارمة في العالم الإسلامي.

    كما تزامنت مع الذكرى الخامسة لهجمات سبتمبر التي أسفرت عن شن واشنطن حربها على "الإرهاب"، والتي لم تستهدف سوى المسلمين.

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  10. [20]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    سنة وشيعة يدينون مغالطات البابا


    مظاهرات بتركيا احتجاجا على خطاب بابا الفاتيكان

    تواصلت ردود فعل المسلمين الغاضبة على تصريحات بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر، عن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وعن انتشار الإسلام عبر إراقة الدماء، مع انضمام الشيعة إلى قوائم المنتقدين لتلك التصريحات باعتبارها "مجافية للحقيقة" و"مسيئة" للدين الإسلامي الحنيف.

    وعبرت منظمة المؤتمر الإسلامي عن "أسفها" للاقتباس الذي أورده البابا، وحديثه عن "انتشار الإسلام بحد السيف"، وطالبته بتوضيح موقفه إزاء الإسلام.

    وقالت في بيان صدر مساء الخميس 14-9-2006: "تأمل المنظمة ألا تكون هذه الحملة المفاجئة معبرة عن توجه جديد لسياسات الفاتيكان إزاء

    وأضافت: ما أورده البابا عن سيرة الرسول وعما أسماه بنشر الإسلام بحد السيف من المغالطات المسيئة للعقيدة الإسلامية، مؤكدة أنه لم يكن هنالك ما يبرر إقحامها في نص المحاضرة التي ألقاها الثلاثاء 12-9-2006 في ألمانيا؛ "لأنها خارجة عن السياق وعن الفحوى الأساسي له باعتراف قداسته شخصيا؛ ولأنها تسيء إلى سيرة النبي الذي تتهمه بإتيان الشرور وكل ما هو غير إنساني في تناقض كبير لما أثر عنه عليه السلام عبر العصور من كونه رحمة للعالمين".

    "جهل بالدين"

    وأوضحت "أن نعته انتشار الإسلام في العالم بكونه تم عن طريق إراقة الدماء والعنف مما يتعارض مع طبيعة الله اتهام باطل يدل على جهل بالدين الإسلامي وتاريخه".

    كما أشار البيان إلى أن "المنظمة تربأ بنفسها عن الخوض فيما قامت به الكنيسة من حروب صليبية وحروب دينية في أوربا وتنكيل بالمسلمين في محاكم التفتيش باسم رسالة المسيح السمحة".

    وجاء التصريحات المثيرة للجدل خلال محاضرة ألقاها البابا بجامعة ريجينسبورج في ولاية بافاريا الألمانية الثلاثاء 13-9-2006 عن الخلاف التاريخي والفلسفي بين الإسلام والمسيحية في العلاقة التي يقيمها كل منهما بين الإيمان والعقل.

    مطالب بالاعتذار

    ومن جهتها اعتبرت جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين) في الأردن أن تصريحات البابا لن تسهم إلا في تعميق الخلاف بين المسلمين والغرب.

    وشددت الجبهة في بيان لها: "لا بد من اعتذار شخصي لإصلاح الإهانة التي لحقت بالمسلمين".

    وفي لبنان اعتبر رئيس المحاكم الشرعية السنّية العليا في لبنان أن ما قاله البابا في حق العقيدة الإسلامية كلام خطير، ودعاه للاعتذار عن ذلك.

    استنكار شيعي

    من جانبه استنكر المرجع الشيعي العلامة محمد حسين فضل الله اليوم الجمعة تصريحات البابا بنديكت السادس عشر وطالبه بالاعتذار شخصيا.

    وقال فضل الله في خطبة اليوم الجمعة في جامع الحسنين في الضاحية الجنوبية لبيروت "إننا لا نقبل اعتذار مصادر الفاتيكان... ونطلب منه(البابا) أن يقدم الاعتذار شخصيا على هذه القراءة الخاطئة التي لا نريد لموقعه الديني أن يقدمها للعالم".

    وأضاف: "وفي الوقت الذي نستنكر فيه ونحتج بكل قوة على هذا الكلام لا سيما في استشهاد البابا بدون مناسبة فكرية بالكلام الإمبراطوري المسيء للنبي محمد، ندعو إلى علاقات إسلامية - مسيحية عالمية مرتكزة على الفهم العلمي العميق لوجهة النظر المتبادلة بعيدا عن كل كلمات الإثارة".

    كما انتقد رئيس هيئة علماء جبل عامل في لبنان الشيخ عفيف النابلسي (شيعي) التصريحات المسيئة للإسلام التي جاء‌ت على لسان بابا الفاتيكان التي زعم فيها أن عقيدة‌ الإسلام لا تستند إلى العقل والمنطق.

    وقال الشيخ عفيف النابلسي في تصريح لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء الجمعة: "إن كلام بابا الفاتيكان عن ‌الإسلام والنبي محمد (ص)، لا يصب في خدمة العلاقات الإسلامية المسيحية".

    من جهته رفض وكيل المراجع الشيعية في الكويت السيد محمد باقر الموسوي المهري كلام البابا، معتبرا أنه مخالف للحقيقة والواقع.

    وفي العراق لاقت تصريحات البابا إدانة من أنصار الزعيم الشيعي مقتدي الصدر خلال خطبة الجمعة.

    وقال الشيخ صالح العبيدي أحد مساعدي الصدر: إن هذه هي المرة الثانية التي توجه فيها إساءة مثل هذه قبل شهر رمضان" في إشارة إلى الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول التي نشرتها صحيفة "يولاندز بوستن "الدانماركية في سبتمبر 2005 مما أدى إلى خروج المسلمين في احتجاجات عنيفة في العدد من الدول العربية والإسلامية.

    انتقادات عربية

    وفي سياق الانتقادات الرسمية العربية عبرت الحكومة المصرية عن قلقها بشأن التأثير المحتمل لكلمة البابا.

    ونقل متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية عن وزير الخارجية أحمد أبو الغيط دعوته لـ"تكثيف الجهود الجارية لتعزيز الحوار والتقارب بين الحضارات والأديان وتفادي كل ما من شأنه إذكاء الخلافات المذهبية والعقائدية".

    و في الاراضى الفلسطينية قال رئيس الوزراء إسماعيل هنية اليوم الجمعة "نستنكر باسم الشعب الفلسطيني تصريحات البابا بشأن الدين الإسلامي"، معتبرا أنها جافت الحقيقة، ومست جوهر العقيدة، وأساءت إلى التاريخ الإسلامي.

    من جانبه حذر الأمين العام لحزب الأمة الكويتي حاكم المطيري من خطورة مثل هذا الخطاب البابوي غير المعهود وغير المسبوق، وربط بينه وبين ما أسماه "الحروب الغربية الجديدة على العالم الإسلامي كما في العراق وأفغانستان ولبنان"، معتبرا أنها "حروب صليبية تغذيها أحقاد تاريخية ودينية".

    أما في المغرب فقد اعتبر النائب عبد الإله بن كيران أحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية الإسلامي أن تصريحات البابا تشكل إهانة لأكثر من مليار مسلم. وأضاف أن "ما أخشاه أن تكون تصريحات البابا سعيا للانحياز إلى العقيدة الصهيونية لجورج بوش".

    وفي فلسطين ندد بيان لـ"نادي صناع الحياة" في رام الله بتصريحات البابا قائلاً: إن محاضرة البابا كان فيها الكثير من الإساءة والإجحاف واللامبالاة بمشاعر المسلمين، مشيراً إلى أن مثل تلك التصريحات تهدف إلى إثارة الفتنة بين المسلمين والمسيحيين.


    مقارنة ليست في صالح البابا
    وفي باكستان، اعتبر العديد من مسؤولي الأحزاب المسلمة في باكستان تصريحات البابا "غير مسؤولة".

    وقال خورشيد أحمد مسؤول معهد الدراسات السياسية التابع لحزب الجماعة الإسلامية إن "مثل هذه التساؤلات يمكن في الأجواء السياسية الراهنة أن تستغل من قبل الساعين إلى إيذاء المسلمين والإسلام".

    كما صرحت انجريد ماتسون (43 عاما) وهي أول امرأة تتولى رئاسة الجمعية الإسلامية لشمال أمريكا منذ بداية الشهر الحالي: "أشعر بخيبة أمل إزاء تصريحات البابا".

    وأضافت انجريد وهي أستاذة للدراسات الإسلامية في هارتفورد (ولاية كونكتيكت) "إذا بدأنا القيام بمقارنة بين العنف الذي ارتكب باسم الكنيسة الكاثوليكية وذلك الذي ارتكب باسم الإسلام فإن هذه المقارنة ستأخذ الكثير من الوقت"، في إشارة إلى محاكم التفتيش التابعة للكنيسة ومعارضة الإصلاح والحروب الصليبية.

    وأوضحت أن "البابا يستفيد من الظرف السياسي الحالي في مسعى لتسجيل نقاط دينية"، مشددة على "أن الوقت غير ملائم للدخول في مثل هذه المسابقات (..) وأن هدف القيادات الدينية يجب أن يكون قيادة رعاياهم إلى قيم أفضل وأسمى".

    وتضم الجمعية في عضويتها حوالي 20 ألف عضو في الولايات المتحدة وكندا كما يتبعها 350 مسجدا ومركزا إسلاميا.

    مخاوف من استغلال التصريحات

    كما انتقد البابا إعجاز أحمد عميد الأقلية الباكستانية في إيطاليا والعضو في اللجنة الاستشارية حول الإسلام التي أنشأتها الحكومة، في تصريحات لوكالة الأنباء الإيطالية قائلاً: "آمل ألا يستخدم الإسلاميون الأصوليون هذا الكلام"، داعيا البابا إلى "سحب كلامه".
    وقال إعجاز أحمد إن "البابا في خطابه أغفل أن الإسلام كان مهد العلوم وأن المسلمين كانوا أول من ترجم للفلاسفة الإغريقيين قبل انتقالهم إلى التاريخ الأوروبي".

    وحذرت مجموعة من المحللين والخبراء من أن تنظيمات مثل تنظيم القاعدة من الممكن أن تستفيد من مثل تلك التصريحات التي تزامنت مع الذكرى الخامسة لهجمات 11 سبتمبر 2001 التي نسبت إلى تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن بالقيام بتلك الهجمات.

    مظاهرات بالقاهرة

    وتزامن مع موجة الانتقادات تظاهر مئات من المصلين الذين لا يخضعون لأي انتماءات سياسية داخل الجامع الأزهر، مطالبين بطرد سفراء دولة الفاتيكان من كافة الدول الإسلامية، ومنع البابا من زيارة أي بلد عربي ما لم يقدم اعتذارا شخصيا، وطالب المتظاهرون كذلك بموقف واضح وعلني من شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي.

    ويعتبر المحللون أن تصريحات البابا الأخيرة التي تأتي مع استعداد المسلمين لاستقبال شهر رمضان الكريم ستعمل على تأجيج المواجهة بين العالم الغربي والإسلامي.

    ويشتكي العالم الإسلامي من الحرب على الإرهاب التي قادتها أمريكا منذ أحداث 11 سبتمبر ولم تستهدف سوى المسلمين. ومنذ قيام تلك الحرب قامت القوات الأمريكية بمساعدة من حلفائها بغزو دولتين مسلمتين هما أفغانستان في أكتوبر 2001 والعراق في مارس 2003. كما باركت واشنطن العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان.

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  
صفحة 2 من 11 الأولىالأولى 1 23 4 5 6 ... الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML