دورات هندسية

 

 

الفلوجة الباسلة، وشبح تكرار سيناريو 2004 "الإرهابي" ...!!

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    سرحان الجنابي
    سرحان الجنابي غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 426
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 1

    الفلوجة الباسلة، وشبح تكرار سيناريو 2004 "الإرهابي" ...!!

    لم تزل بعض آثار الدمار والخراب الواسع الذي لحق بمدينة المساجد في محافظة الأنبار، الفلوجة الباسلة، قائمة، جراء العمليتين العسكريتين اللتين نفذهما الجيش الأمريكي وبمشاركة القوات العراقية (الكردية والشيعية)، حيث استخدم فيها الممنوع من الأسلحة الفتاكة والمحرمة دولياً, والتي راح ضحيتها أكثر من 3500 قتيلاً، أغلبهم من المدنيين العزل من النساء والشيوخ والأطفال، بالإضافة إلى آلاف الجرحى، وأكثر من مأتي ألف مشرد سكنوا الخيام خارج المدينة في ظروف صعبة, كما تسببت في خراب هائل غير مسبوق في البنى التحتية، وتدمير أكثر من 15000 وحدة سكنية وعشرات المساجد والمدارس.

    وحجة الأمريكان وأعوانهم في تبرير الدمار يومها، كان وجود المسلحين "الأجانب"، الزرقاوي وجماعته على اعتبار أن العراقيين كلهم مسالمون، ولا يوجد فيهم من يقاوم الاحتلال؟!

    ومن المفارقة بعد أن انتهت العمليات العسكرية، خرج الناطق الرسمي باسم الحكومة، قاسم داود يومها، قائلا: "إن المسلحين استطاعوا الهرب من المدينة إلى مدن أخرى"، وصرح الناطق الأمريكي، قائلا: "إن نسبة الأجانب لا تتجاوز 3-5 % من بين المسلحين، والبقية من العراقيين".

    اليوم وبعد كل ما جرى لهذه المدينة من تدمير وحشي بربري غير مسبوق، تعاود نشاطها وتتصاعد هجمات المقاومة العراقية فيها بشكل ملحوظ ومؤثر ضد القوات الأمريكية والقوات العراقية الموالية لها، وبشكل يومي، مما دعا هذه القوات أن توجه تهديداً لأهالي المدينة شديد اللهجة وعبر مكبرات الصوت، هذا نصه:

    "يا أهالي الفلوجة الشرفاء، تطالبكم القوات متعددة الجنسيات بضرورة تسليمكم لـ"الإرهابيين" في مدينتكم التي عانت منهم الكثير، وإلا سوف تتعرض مدينتكم هذه إلى حملة عسكرية جديدة وثالثه على غرار ما حدث في نهاية 2004"، أي إذا لم يتم تسليم المسلحين المقاومين الذين يقدر عددهم بأكثر من 500 شخص، بحسب إحصائية قوات الاحتلال.

    في مقابل ذلك، اعتبر أهالي الفلوجة التهديد وكأنه لا يعنيهم وليس موجهًا إليهم، حيث كبرت مساجد المدينة بعد ذلك النداء في وقت واحد، وتليت الآية القرآنية: "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا".

    السيناريو نفسه يراد له أن يتكرر في هذه المدينة الباسلة المنكوبة واعتمادا على الأسباب والمبررات نفسها الواهية التي يسوقها الأمريكان "مسلحون مقاومون"، وهو سبب طبيعي كفلته كل الشرائع، بما فيها شرائع الأمم المتحدة التي يتحاكمون إليها، من أن "البلد المحتل من حق شعبه أن يقاوم حتى التحرير"، وأنكره الأمريكان، لذلك حولوا كل المدن التي تنطلق منها مقاومة إلى خراب ودمار، وغالبها مدن سنية، ليكتمل المسلسل الذي يستهدف أهل السنة من قبل غلاة الشيعة من الموالين لإيران وغيرهم.

    هذا التهديد الجديد لأهالي الفلوجة من قبل الاحتلال يفضح قواته وكذب قياداته وزيف تصريحاتهم, فبعد ادعائها أنها قد سيطرت على الفلوجة وطهرتها من "الإرهابيين" بعد العمليات العسكرية الكبيرة التي أتت على الأخضر واليابس في المدينة, ها هي اليوم توجه التهديد والوعيد لأهالي الفلوجة لما تعانيه من ضربات كما يبدو موجعة.

    ولا ندري هل هناك أسلحة جديدة فتاكة لم يتم استخدامها، أم أن لمشاة البحرية المارينز فنونا قتالية وتكتيكات لم تمارسها بعد، أم أنها تتوق إلى إراقة دماء الأبرياء العزل من النساء والشيوخ والأطفال، مثلما حصل في عملياتهم المشئومة السابقة, التي اشمأز منها الطبع السوي لبني الإنسان، لدرجة أن القنوات الفضائية كانت تنوه مشاهديها من أن التقرير يحوي صوراً مؤثرة لقتلى مدنيين حرقتهم قنابل الفسفور الأبيض المحرم دولياً؟

    ومن سينفذ هذه العملية الإرهابية الجديدة ضد أهالي الفلوجة, هل القوات الأمريكية أم القوات العراقية الموالية لها، سيما أن تسليم القيادة للعراقيين قد تم اليوم رسمياً كما يقولون، وأصبح قرار أي تحرك عسكري أمني من اختصاص القيادة العراقية، فهل ستبادر الحكومة العراقية بإهداء القتل والدمار لأهالي الفلوجة بمناسبة قدوم شهر رمضان؟!

    هنا نذكر القوات الأمريكية والحكومة العراقية على السواء أن الحلول الأمنية والعسكرية لا تجدي نفعاً, وأن المشكلة في العراق والتوتر الأمني سببه "سياسي" قبل كل شيء, فحلول المشاكل السياسية لا تكون بالقوة، وإنما عبر الحوار وإرجاع الحقوق, وإلا فإن استخدام القوة يولد ردة فعل معاكسة، وهو ما تثبته التجربة والمشهد العراقي, فمنذ أكثر من ثلاث سنوات والوضع الأمني في العراق في غاية التوتر، رغم العدد الكبير لقوات الاحتلال والقوات العراقية, إلا أن العنف يزداد بزيادة هذه القوات؟!

    السؤال المهم: هل ستدرك هذه القوات المحتلة والحكومة الموالية لها هذه المعادلة التي أصبحت واضحة لكل ذي عينين, وتوفر على جنودها مصير الموت المحتوم, أم ستكابر وتناور وتتجرع كأس الموت الزؤام على أيدي المقاومين العراقيين حتى تعود إلى رشدها، وتعزم الرحيل من هذه البلاد التي يشهد تاريخها بزوال الاحتلال
    عن الكاتب : ابراهيم العبيدي

  2. [2]
    beyaty
    beyaty غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 528
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    الله ينصرهم آمين

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML