دورات هندسية

 

 

سلسلة الصحابة

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 18
  1. [1]
    en_ess78
    en_ess78 غير متواجد حالياً

    عضو فعال جداً

    تاريخ التسجيل: Sep 2005
    المشاركات: 172
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    سلسلة الصحابة

    البراء بن مالك
    رضي الله عنه

    رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله "
    " لأبره ، منهم البراء بن مالك000
    حديث شريف


    البراء بن مالك أخو أنس بن مالك ،خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم ، ولقد
    تنبأ له الرسول الكريم بأنه مستجابالدعوة ، فليس عليه الا أن يدعو وألا يعجل
    وكان شعاره دوما ( الله و الجنة ) ،لذا كان يقاتل المشركين ليس من أجل النصر
    وانما من أجل الشهادة ، أتى بعضاخوانه يعودونه فقرأ وجوههم ثم قال لعلكم
    ترهبون أن أموت على فراشي ، لاوالله ، لن يحرمني ربي الشهادة )000


    يوم اليمامة
    كان البراء -رضي الله عنه- بطلامقداما ، لم يتخلف يوما عن غزوة أو مشهد ، وقد كان عمر بن الخطاب يوصي ألا يكونالبراء قائدا أبدا ، لأن اقدامه وبحثه على الشهادة يجعل قيادته لغيره من المقاتلينمخاطرة كبيرة ، وفي يوم اليمامة تجلت بطولته تحت امرة خالد بن الوليد ، فما أن أعطىالقائد الأمر بالزحف ، حتى انطلق البراء والمسلمون يقاتلون جيش مسيلمة الذي ما كانبالجيش الضعيف ، بل من أقوى الجيوش وأخطرها ، وعندما سرى في صفوف المسلمين شيء منالجزع ، نادى القائد ( خالد ) البراء صاحب الصوت الجميل العالي تكلم يا براء ) فصاح البراء بكلمات قوية عالية يا أهل المدينة ، لا مدينة لكم اليوم ،انما هو الله ، والجنة )000فكانت كلماته تنبيها للظلام الذي سيعم لا قدر الله000

    وبعد حين عادت المعركة الى نهجها الأول ، والمسلمون يتقدمون نحو النصر ،واحتمى المشركون بداخل حديقة كبيرة ، فبردت دماء المسلمون للقتال ، فصعد البراء فوقربوة وصاح يا معشر المسلمين ، احملوني وألقوني عليهم في الحديقة )000فهو يريد أنيدخل ويفتح الأبواب للمسلمين ولوقتله المشركون فسينال الشهادة التي يريد ، ولمينتظر البراء كثيرا فاعتلى الجدار وألقى بنفسه داخل الحديقة وفتح الباب واقتحمتهجيوش المسلمين ، وتلقى جسد البطل يومئذ بضعا وثمانين ضربة ولكن لم يحصل على الشهادةبعد ، وقد حرص القائد خالد بن الوليد على تمريضه بنفسه 000


    في حروب العراق
    وفي احدى الحروب في العراق لجأالفرس الى كلاليب مثبتة في أطراف سلاسل محماة بالنار ، يلقونها من حصونهم ، فتخطفمن تناله من المسلمين الذين لا يستطيعون منها فكاكا ، وسقط أحد هذه الكلاليب فجأةفتعلق به أنس بن مالك ، ولم يستطع أنس أن يمس السلسلة ليخلص نفسه ، اذ كانت تتوهجنارا ، وأبصر البراء المشهد ، فأسرع نحو أخيه الذي تصعد به السلسلة على سطح جدارالحصن ، وقبض البراء على السلسلة بيديه وراح يعالجها في بأس شديد حتى قطعها ، ونجاأنس -رضي الله عنه- وألقى البراء ومن معه نظرة على كفيه فلم يجدوهما مكانهما ، لقدذهب كل مافيها من لحم ، وبقى هيكلها العظمي مسمرا محترقا ، وقضى البطل فترة علاجبطيء حتى برىء000


    موقعة تستر والشهادة
    احتشد أهل الأهواز والفرس في جيشكثيف ليناجزوا المسلمين ، وكتب أمير المؤمنين عمر الى سعد بن أبي وقاص -رضي اللهعنهما- بالكوفة ليرسل الى الأهواز جيشا ، وكتب الى أبي موسى الأشعري بالبصرة ليرسلالى الأهواز جيشا على أن يجعل أمير الجند سهيل بن عدي وليكون معه البراء بن مالك ،والتقى الجيشان ليواجهوا جيش الأهواز والفرس ، وبدأت المعركة بالمبارزة ، فصرعالبراء وحده مائة مبارز من الفرس ، ثم التحمت الجيوش وراح القتلى يتساقطون منالطرفين000

    واقترب بعض الصحابة من البراء ونادوه قائلين أتذكر يا براءقول الرسول عنك رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له ، لو أقسم على الله لأبره منهمالبراء بن مالك )000يا براء اقسم على ربك ، ليهزمهم وينصرنا )000ورفع البراء ذراعيهالى السماء ضارعا داعيا اللهم امنحنا أكتافهم ، اللهم اهزمهم ، وانصرنا عليهم ،وألحقني اليوم بنبيك )000وألقى على أخيه أنس الذي كان يقاتل قريبا منه نظرة كأنهيودعه ، واستبسل المسلمون استبسالا كبيرا ، وكتب لهم النصر000

    ووسط شهداءالمعركة ، كان هناك البراء تعلو وجهه ابتسامة كضوء الفجر ، وتقبض يمناه على حثية منتراب مضمخة بدمه الطهور ، وسيفه ممدا الى جواره قويا غير مثلوم ، وأنهى مع اخوانهالشهداء رحلة عمر جليل وعظيم000
    *******************************

  2. [2]
    en_ess78
    en_ess78 غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Sep 2005
    المشاركات: 172
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Wink تابع

    عمرو بن الجموح
    رضي الله عنه

    وأيُّ داء أدْوَى من البخل ، بلسيدكم الجعد الأبيض "
    " عمرو بن الجموح000
    حديث شريف


    عمرو بن الجموح هو صهر عبدالله بن عمرو بن حرام إذ كان زوج لأخته هند بنت عمرو
    وكان ابن جمـوح واحدا منزعماء المدينة وسيد من سادات بني سلمـة ، سبقه ابنـه معاذ
    ابن عمرو للإسلامفكان أحد السبعين في بيعة العقبة الثانية وكان له الفضل بإسلام أبيه000


    إسلامه
    كان عمرو بن الجموح قد اصطنع صنماأقامه في داره وأسماه ( منافا ) ، فاتفق ولده معاذ بن عمرو وصديقه معاذ بن جبل علىأن يجعلا من هذا الصنم سُخرية ولعبا ، فكانا يدلُجان عليه ليلا فيحملانه ويطرحانهفي حفرة يطرح الناس فيها فضلاتهم ، ويصبح عمرو فلا يجد ( منافا ) في مكانه فيبحثعنه حتى يجده طريح تلك الحفرة ، فيثور ويقول ويلكم من عدا على آلهتنا هذه الليلة؟)000ثم يغسله ويطهره ويطيبه ، فإذا جاء الليل من جديد صنع الصديقان بالصنم مثل ماصنعا من قبل ، حتى إذا سئم عمرو جاء بسيفه ووضعه في عنق ( مناف ) وقال له إن كانفيك خير فدافع عن نفسك )000
    فلما أصبح لم يجده مكانه بل وجده بالحفرة نفسها ،ولم يكن وحيدا بل كان مشدودا مع كلب ميت في حبل وثيق ، وإذا هو في غضبه وأسفه ،اقترب منه بعض أشراف المدينة الذين سبقوا إلى الإسلام ، وراحوا وهم يشيرون الىالصنم يخاطبون عقل ( عمرو بن الجموح )، محدِّثينه عن الإله الحق الذي ليس كمثله شيء، وعن محمد الصادق الأمين وعن الإسلام الذي جاء بالنور ، وفي لحظات ذهب عمرو فطهرثوبه وبدنه ، وتطيب وتألق وذهب ليبايع خاتم المرسلين000وقال في ذلك أبياتاً منها000

    تالله لو كنتَ إلـهاً لم تكـنْ *** أنتَ وكلبٌ وسْطَ بئرٍ في قَرَن
    أفّلمصرعِك إلـهاً يستـدن *** الآن فلنثنانك عن سوء الغبـن
    فالحمـد لله العلي ذيالمنـن *** الواهـب الرزق وديان الدّيـن
    هو الذي أنقذني مـن قبل أن *** أكـونفي ظلمة قبـر مرتهن


    جوده
    أسلم عمرو بن الجموح قلبه وحياتهلله رب العالمين ، وعلى الرغم من أنه مفطور على الجود والكرم ، فإن الإسلام زاد منجوده وعطائه في خدمة الدين والأصحاب ، فقد سأل الرسول -صلى الله عليه وسلم- جماعةمن بني سلمة قبيلة عمرو من سيِّدكم يا بني سلمة ؟)000قالوا الجد بن قيس ، علىبخـل فيـه )000فقال عليه السـلام وأيُّ داء أدْوَى من البخـل ، بل سيدكم الجعـدالأبيـض عمرو بن الجمـوح )000فكانت هذه الشهـادة تكريما لابن الجموح ، وقال شاعرالأنصار في ذلك000

    وقال رسـول الله والحـقُّ قولُـهُ *** لمن قال منّا : مَنْ تُسَمّون سيّـدا
    فقالـوا له : جدّ بن قيس على التي *** نبخّلـه فيهـا وإنكـان أسـودَا
    فتـى ما تخطّى خطـوةً لِدَنيَّــةٍ *** ولا مـدَّ في يـومٍ إلاسَوْءةٍ يَـَدَا
    فَسَـوَّدَ عمرو بن الجمـوح لجودِهِ *** وحـقَّ لعمرو بالنّـدىأن يسوّدا
    إذا جـاءه السـؤال أذهـبَ مالـَهُ *** وقـال : خُذوهُ إنّـه عائـدٌغَـدَا
    فلو كنتَ يا جَدُّ بن قيـسٍ على التي *** علـى مثلها عمـروٌ لكنتَمُسَوَّدَا


    جهاده
    مثلما كان عمرو -رضي الله عنه- يجود بماله أراد أن يجود بروحه في سبيل الله ولكن كيف ذلك وفي ساقه عرجا شديدايجعله غير صالح للاشتراك في قتال ، وله أربعة أولاد مسلمون ، وكلهم كالأسود كانوايخرجون مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الغزو ، وحاول عمرو بن الجموح الخروج يومبدر فتوسّل أبناؤه للرسول الكريم كي يقنعه بعدم الخروج ، وبالفعل أخبره الرسول -صلىالله عليه وسلم- بأنه معفي من الجهاد لعجزه الماثل بعرجه ، وعلى الرغم من إلحاحهورجائه ، أمره الرسول بالبقاء في المدينة000


    الشهادة
    وفي غزوة أحُد ( 3هـ ) ذهب عمروالى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يتوسل إليه أن يأذن له وقال يارسول الله إنبنيّ يريدون أن يحبسوني عن الخروج معك الى الجهاد ، ووالله إني لأرجو أن أخْطِرَبعرجتي هذه في الجنة )000وأمام إصراره الكبير أذن له الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالخروج فأخذ سلاحه ودعا ربه اللهم ارزقني الشهادة ولا تردّني الى أهلي )000
    والتقى الجمعان وانطلق عمرو يضرب بسيفه جيش الظلام والشرك ، وجاء ما كان ينتظر، ضربة سيف كـُتِبَت له بها الشهادة ، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لقد رأيتَهُ يطأ الجنة بعرجته )000
    وعندما دفن المسلمونشهداءهم أمرهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- قائلا انظروا فاجعلوا عبد الله بنعمرو بن حرام وعمرو بن الجموح في قبر واحد ، فإنهما كانا في الدنيا متحابينمتصافيين )000


    السيل
    وبعد مرور ست وأربعين سنة علىدفنهما ، نزل سيل شديد غطّى أرض القبور ، بسبب عين ماء أجراها هناك معاوية ، فسارعالمسلمون الى نقل رُفات الشهداء ، فإذا هم ليّنة أجسادهم ، تتثنى أطرافهم ) وكان جابر بن عبد الله لا يزال حيا ، فذهب مع أهله لينقل رُفات أبيه عبد اللهبن عمرو بن حرام ورُفات زوج عمته عمرو بن الجموح ، فوجدهما في قبرهما كأنهما نائمان، لم تأكل الأرض منهما شيئا ، أتَعْجَبون ؟!000 كلا ، لا تَعْجَبوا000
    *******************************

    0 Not allowed!



  3. [3]
    en_ess78
    en_ess78 غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Sep 2005
    المشاركات: 172
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Wink

    أبو هريرة
    رضي الله عنه

    " اللهم حبب عبيدك هذا وأمه الى كل مؤمن ومؤمنة "
    حديثشريف


    كان اسمه في الجاهلية عبد شمس ، ولماأسلم سماه الرسول -صلى الله عليه
    وسلم- عبد الرحمن ، ولقد كان عطوفا علىالحيوان ، وكانت له هرة ، يرعاها
    ويطعمها وينظفها وتلازمه فدعي أبا هريرة -رضيالله عنه-000


    نشأته واسلامه
    يتحدث عن نفسه -رضي الله عنه- فيقول نشأت يتيما ، وهاجرت مسكينا ، وكنت أجيرا لبسرة بنت غزوان بطعام بطني ، كنتأخدمهم اذا نزلوا ، وأحدو لهم اذا ركبوا ، وهأنذا وقد زوجنيها الله ، فالحمد للهالذي جعل الدين قواما ، وجعل أبا هريرة أماما )000قدم الى النبي -صلى الله عليهوسلم- سنة سبع للهجرة وهو بخيبر وأسلم ، ومنذ رأى الرسول الكريم لم يفارقه لحظة 000وأصبح من العابدين الأوابين ، يتناوب مع زوجته وابنته قيام الليل كله ، فيقوم هوثلثه ، وتقوم زوجته ثلثه ، وتقوم ابنته ثلثه ، وهكذا لا تمر من الليل ساعة الا وفيبيت أبي هريرة عبادة وذكر وصلاة 000


    اسلام أم أبي هريرة
    لم يكن لأبي هريرة بعد اسلامه الامشكلة واحدة وهي أمه التي لم تسلم ، وكانت دوما تؤذيه بذكر الرسول -صلى الله عليهوسلم- بالسوء ، فذهب يوما الى الرسول باكيا يا رسول الله ، كنت أدعو أم أبيهريرة الى الاسلام فتأبى علي ، واني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره ، فادع اللهأن يهدي أم أبي هريرة الى الاسلام )000فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- اللهماهد أم أبي هريرة )000

    فخرج يعدو يبشرها بدعاء الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلما أتاها سمع من وراء الباب خصخصة الماء ، ونادته يا أبا هريرة مكانك )000ثملبست درعها، وعجلت من خمارها وخرجت تقول أشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسولالله )000فجاء أبوهريرة الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- باكيا من الفرح وقال أبشر يا رسول الله ، فقد أجاب الله دعوتك ، قد هدى الله أم أبي هريرة الىالاسلام)000 ثم قال يا رسول الله ، ادع الله أن يحببني وأمي الى المؤمنينوالمؤمنات )000فقال اللهم حبب عبيدك هذا وأمه الى كل مؤمن ومؤمنة)000


    امارته للبحرين
    وعاش -رضي الله عنه- عابدا ومجاهدا ،لا يتخلف عن غزوة ولا عن طاعة ، وفي خلافة عمر -رضي الله عنه- ولاه امارة البحرين ،وكان عمر -رضي الله عنه- اذا ولى أحدا الخلافة راقب ماله ، فاذا زاد ثراءه ساءلهعنه وحاسبه ،وهذا ما حدث مع أبي هريرة ، فقد ادخر مالا حلالا له ، وعلم عمر بذلكفأرسل في طلبه ، يقول أبو هريرة : قال لي عمر يا عدو الله ، وعدو كتابه ، أسرقتمال الله )000 قلت ما أنا بعدو لله ولا عدو لكتابه لكني عدو من عاداهما ، ولاأنا من يسرق مال الله )000 قال فمن أين اجتمعت لك عشرة ألاف ؟)000قلت خيل ليتناسلت ، وعطايا تلاحقت )000قال عمر فادفعها الى بيت مال المسلمين )000ودفع أبوهريرة المال الى عمر ثم رفع يديه الى السماء وقال اللهم اغفر لأمير المؤمنين ) وبعد حين دعا عمر أبا هريرة ، وعرض عليه الولاية من جديد ، فأباها واعتذر عنها، وعندما سأله عمر عن السبب قال حتى لا يشتم عرضي ، ويؤخذ مالي ، ويضرب ظهري )000ثم قال وأخاف أن أقضي بغير علم ، وأقول بغير حلم )000


    سرعة الحفظ و قوةالذاكرة
    ان أبطال الحروب من الصحابة كثيرون ،والفقهاء والدعاة والمعلمون كثيرون ، ولكن كان هناك قلة من الكتاب ، ولم يكونوامتفرغين لتدوين كل ما يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، وعندما أسلم أبو هريرة لميملك أرض يزرعها أو تجارة يتبعها ، وانما يملك موهبة تكمن في ذاكرته ، فهو سريعالحفظ قوي الذاكرة ، فعزم على تعويض مافاته بان يأخذ على عاتقه حفظ هذا التراثوينقله الى الأجيال القادمة000 فهو يقول انكم لتقولون أكثر أبو هريرة في حديثهعن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وتقولون ان المهاجرين الذين سبقوه الى الاسلام لايحدثون هذه الأحاديث ، ألا ان أصحابي من المهاجرين كانت تشغلهم صفقاتهم بالسوق ،وان أصحابي من الأنصار كانت تشغلهم أرضهم ، واني كنت امرءا مسكينا ، أكثر مجالسةرسول الله ، فأحضر اذا غابوا ، وأحفظ اذا نسوا ، وان الرسول -صلى الله عليه وسلم- حدثنا يوما فقال من يبسط رداءه حتى يفرغ من حديثي ثم يقبضه اليه فلا ينسى شيئاكان قد سمعه مني )000 فبسطت ثوبي فحدثني ثم ضممته الي فوالله ما كنت نسيت شيئاسمعته منه ، وأيم الله لولا أية في كتاب الله ما حدثتكم بشيء أبدا ، هي :"000
    ان الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدىمن بعد ما بيناه للناس في الكتاب ، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون "000


    مقدرته على الحفظ
    أراد مروان بن الحكم يوما أن يختبرمقدرة أبي هريرة على الحفظ ، فدعاه اليه ليحدثه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأجلس كاتبا له وراء حجاب ليكتب كل ما يسمع من أبي هريرة ، وبعد مرور عام ، دعاهثانية ، وأخذ يستقرئه نفس الأحاديث التي كتبت ، فما نسي أبو هريرة منها شيئا000وكان -رضي الله عنه- يقول ما من أحد من أصحاب رسول الله أكثر حديثا عنه مني الاما كان من عبدالله بن عمرو بن العاص ، فانه كان يكتب ولا أكتب )000وقال عنه الامامالشافعي أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره )000وقال البخاري روى عن أبيهريرة نحو ثمانمائة أو أكثر من الصحابة والتابعين وأهل العلم )000


    وفاته
    وعندما كان يعوده المسلمين داعيين لهبالشفاء ، كان أبو هريرة شديد الشوق الى لقاء الله ويقول اللهم اني أحب لقاءك ،فأحب لقائي )000وعن ثماني وسبعين سنة مات في العام التاسع والخمسين للهجرة ، وتبوأجثمانه الكريم مكانا مباركا بين ساكني البقيع الأبرار ، وعاد مشيعوه من جنازتهوألسنتهم ترتل الكثير من الأحاديث التي حفظها لهم عن رسولهم الكريم000
    *******************************

    0 Not allowed!



  4. [4]
    en_ess78
    en_ess78 غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Sep 2005
    المشاركات: 172
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Wink تابع

    سلمان الفارسي


    رضي الله عنه


    صحابى ايرانى تجاوز 250 عام




    " سلمان منا أل البيت "


    حديث شريف








    سلمان الفارسي وكنيته ( أبو عبد الله ) رجلامن أصبهان من قرية ( جيّ ) ، غادر

    ثراء والده بحثا عن خلاص عقله وروحه ، كانمجوسيا ثم نصرانيا ثم أسلم للـه
    رب العالمين ، وقد آخى الرسول -صلى الله عليهوسلم- بينه وبين أبو الدرداء00




    قبلالإسلام


    لقداجتهد سلمان -رضي الله عنه- في المجوسية، حتى كان قاطن النار التي يوقدها ولا يتركها تخبو ، وكان لأبيه ضيعة ، أرسله إليهايوما ، فمر بكنيسة للنصارى ، فسمعهم يصلون وأعجبه ما رأى في دينهم وسألهم عن أصلدينهم فأجابوه في الشام ، وحين عاد أخبر والده وحاوره فقال يا أبتِ مررت بناسيصلون في كنيسة لهم فأعجبني ما رأيت من دينهم فوالله مازلت عندهم حتى غربت الشمس )000قال والده أي بُني ليس في ذلك الدين خير ، دينُك ودين آبائك خير منه )000قال كلا والله إنه خير من ديننا )000فخافه والده وجعل في رجليه حديدا وحبسه ، فأرسلسلمان الى النصارى بأنه دخل في دينهم ويريد مصاحبة أي ركب لهم الى الشام ، وحطمقيوده ورحل الى الشام000


    وهناك ذهب الى الأسقف صاحب الكنيسة ، وعاش يخدمويتعلم دينهم ، ولكن كان هذا الأسقف من أسوء الناس فقد كان يكتنز مال الصدقات لنفسهثم مات ، وجاء آخر أحبه سلمان كثيرا لزهده في الدنيا ودأبه على العبادة ، فلما حضرهالموت أوصى سلمان قائلا أي بني ، ما أعرف أحدا من الناس على مثل ما أنا عليه إلارجلا بالموصل )000
    فلما توفي رحل سلمان الى الموصل وعاش مع الرجل الى أن حضرتهالوفاة فدله على عابد في نصيبين فأتاه ، وأقام عنده حتى إذا حضرته الوفاة أمره أنيلحق برجل في عمورية000
    فرحل إليه ، واصطنع لمعاشه بقرات وغنيمات ، ثم أتتهالوفاة فقال لسليمان يا بني ما أعرف أحدا على مثل ما كنا عليه ، آمرك أن تأتيه ،ولكنه قد أظلك زمان نبي يبعث بدين إبراهيم حنيفا ، يهاجر الى أرض ذات نخل بينجرّتين فإن استطعت أن تخلص إليه فافعل ، وإن له آيات لا تخفى ، فهو لا يأكل الصدقة، ويقبل الهدية ، وإن بين كتفيه خاتم النبوة ، إذا رأيته عرفته )000




    لقاء الرسول


    مر بسليمان ذات يوم ركب من جزيرة العرب ،فاتفق معهم على أن يحملوه الى أرضهم مقابل أن يعطيهم بقراته وغنمه ، فذهب معهم ولكنظلموه فباعوه ليهودي في وادي القرى ، وأقام عنده حتى اشتراه رجل من يهود بني قريظة، أخذه الى المدينة التي ما أن رأها حتى أيقن أنها البلد التي وصفت له ، وأقام معهحتى بعث الله رسوله وقدم المدينة ونزل بقباء في بني عمرو بن عوف ، فما أن سمع بخبرهحتى سارع اليه000


    فدخل على الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحوله نفر منأصحابه ، فقال لهم إنكم أهل حاجة وغربة ، وقد كان عندي طعام نذرته للصدقة ، فلماذكر لي مكانكم رأيتكم أحق الناس به فجئتكم به )000 فقال الرسول -صلى الله عليهوسلم- لأصحابه كلوا باسم الله ) وأمسك هو فلم يبسط إليه يدا000فقال سليمان لنفسه هذه والله واحدة ، إنه لا يأكل الصدقة )000


    ثم عاد في الغداة الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يحمل طعاما وقال أني رأيتك لا تأكل الصدقة ، وقد كان عنديشيء أحب أن أكرمك به هدية )0فقال الرسول لأصحابه كلوا باسم الله ) وأكل معهمفقال سليمان لنفسه هذه والله الثانية ، إنه يأكل الهدية )000


    ثم عادسليمان بعد مرور زمن فوجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- في البقيع قد تبع جنازة ،وعليه شملتان مؤتزرا بواحدة ، مرتديا الأخرى ، فسلم عليه ثم حاول النظر أعلى ظهرهفعرف الرسول ذلك ، فألقى بردته عن كاهله فاذا العلامة بين كتفيه ، خاتم النبوة كماوصفت لسليمان000فأكب سليمان على الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقبله ويبكي ، فدعاهالرسول وجلس بين يديه ، فأخبره خبره ، ثم أسلم000




    عتـقه


    وحال الرق بين سليمان -رضي الله عنه- وبينشهود بدر وأحد ، وذات يوم أمره الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يكاتب سيده حتىيعتقه ، فكاتبه على ثلاثمائة نخلة يجيبها له بالفقير وبأربعين أوقية ، وأمر الرسولالكريم الصحابة كي يعينوه ،فأعانه الرجال بقدر ما عندهم من ودية حتى اجتمعتالثلاثمائة ودية ، فأمره الرسول -صلى الله عليه وسلم- إذهب يا سلمان ففقّرها ،فإذا فرغت فأتني أنا أضعها بيدي )000ففقرها بمعونة الصحابة حتى فرغ فأتى الرسولالكريم ، وخرج معه الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأخذ يناوله الودي ويضعه الرسولبيده ، فما ماتت منها ودية واحدة فأدى النخيل000

    وأعطاه الرسول -صلى الله عليهوسلم- من بعض المغازي ذهب بحجم بيضة الدجاج وقال له خُذْ هذه فأدِّ بها ماعليكيا سلمان )000فقال وأين تقع هذه يا رسول الله مما علي ؟)000قال خُذها فإنالله عزّ وجل سيؤدي بها عنك )000فأخذها فوزنها لهم فأوفاهم ، وحرر الله رقبته ،وعاد رجلا مسلما حرا ، وشهد مع الرسول غزوة الخندق والمشاهد كلها000




    غزوة الخندق


    في غزوة الخندق جاءت جيوش الكفر الى المدينةمقاتلة تحت قيادة أبي سفيان ، ورأى المسلمون أنفسهم في موقف عصيب ، وجمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- أصحابه ليشاورهم في الأمر ، فتقدم سلمان وألقى من فوق هضبةعالية نظرة فاحصة على المدينة ، فوجدها محصنة بالجبال والصخور محيطة بها ، بيد أنهناك فجوة واسعة يستطيع الأعداء اقتحامها بسهولة000


    وكان سلمان -رضي اللهعنه- قد خبر في بلاد فارس الكثير من وسائل الحرب وخدعها ، فتقدم من الرسول -صلىالله عليه وسلم- واقترح أن يتم حفر خندق يغطي جميع المنطقة المكشوفة حول المدينة ،وبالفعل بدأ المسلمين في بناء هذا الخندق الذي صعق قريش حين رأته ، وعجزت عن اقتحامالمدينة ، وأرسل الله عليهم ريح صرصر عاتية لم يستطيعوا معها الا الرحيل والعودةالى ديارهم خائبين000


    وخلال حفر الخندق اعترضت معاول المسلمين صخرة عاتيةلم يستطيعوا فلقها ، فذهب سلمان الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- مستأذنا بتغييرمسار الحفر ليتجنبوا هذه الصخرة ، فأتى الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع سلمان وأخذالمعول بيديه الكريمتين ، وسمى الله وهوى على الصخرة فاذا بها تنفلق ويخرج منهاوهجا عاليا مضيئا وهتف الرسول مكبرا الله أكبر000أعطيت مفاتيح فارس ، ولقد أضاءالله لي منها قصور الحيرة ، ومدائن كسرى ، وإن أمتي ظاهرة عليها )000


    ثمرفع المعول ثانية وهوى على الصخرة ، فتكررت الظاهرة وبرقت الصخرة ، وهتف الرسول -صلى الله عليه وسلم- الله أكبر000أعطيت مفاتيح الروم ، ولقد أضاء لي منها قصورالحمراء ، وإن أمتي ظاهرة عليها )000ثم ضرب ضربته الثالثة فاستسلمت الصخرة وأضاءبرقها الشديد ، وهلل الرسول والمسلمون معه وأنبأهم أنه يبصر قصور سورية وصنعاءوسواها من مدائن الأرض التي ستخفق فوقها راية الله يوما ، وصاح المسلمون هذا ماوعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله )000




    فضله


    قال النبي -صلى الله عليه وسلم- ثلاثةتشتاقُ إليهم الحُور العين : عليّ وعمّار وسلمان )000



    حسبه


    سُئِل سلمان -رضي الله عنه- عن حسبه فقال ( كرمي ديني ، وحَسَبي التراب ، ومن التراب خُلقتُ ، وإلى التراب أصير ، ثم أبعثوأصير إلى موازيني ، فإن ثقلت موازيني فما أكرم حسبي وما أكرمني على ربّي يُدخلنيالجنة ، وإن خفّت موازيني فما ألأَمَ حَسبي وما أهوَننِي على ربّي ، ويعذبني إلا أنيعود بالمغفرة والرحمة على ذنوبي )000

    0 Not allowed!



  5. [5]
    en_ess78
    en_ess78 غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Sep 2005
    المشاركات: 172
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Wink تابع

    سلمان والصحابة



    لقد كان إيمان سلمان الفارسي قويا ، فقد كانتقي زاهد فطن وورع ، أقام أياما مع أبو الدرداء في دار واحدة ، وكان أبو الدرداء -رضي الله عنه- يقوم الليل ويصوم النهار، وكان سلمان يرى مبالغته في هذا فحاول أنيثنيه عن صومه هذا فقال له أبو الدرداء أتمنعني أن أصوم لربي، وأصلي له؟)000فأجاب سلمان إن لعينيك عليك حقا ، وإن لأهلك عليك حقا ، صم وافطر ، وصلّ ونام )000فبلغ ذلك الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال لقد أشبع سلمان علما )000


    وفي غزوة الخندق وقف الأنصار يقولون سلمان منا )000ووقف المهاجرون يقولونبل سلمان منا )000 وناداهم الرسول قائلا سلمان منا آل البيت )000

    في خلافةعمر بن الخطاب جاء سلمان الى المدينة زائرا ، فجمع عمر الصحابة وقال لهم هيا بنانخرخ لاستقبال سلمان )000وخرج بهم لإستقباله عند مشارف المدينة000
    وكان علي بنأبي طالب يلقبه بلقمان الحكيم ، وسئل عنه بعد موته فقال ذاك امرؤ منا وإلينا أهلالبيت ، من لكم بمثل لقمان الحكيم ؟000أوتي العلم الأول والعلم الآخر ، وقرأ الكتابالأول والكتاب الآخر ، وكان بحرا لا ينزف )000




    عطاؤه


    لقد كان -رضي الله عنه- في كبره شيخا مهيبا، يضفر الخوص ويجدله ، ويصنع منه أوعية ومكاتل ، ولقد كان عطاؤه وفيرا000بين أربعةآلاف و ستة آلاف في العام ، بيد أنه كان يوزعه كله ويرفض أن ينال منه درهما ، ويقولأشتري خوصا بدرهم ، فأعمله ثم أبيعه بثلاثة دراهم ، فأعيد درهما فيه ، وأنفقدرهما على عيالي ، وأتصدق بالثالث ، ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عن ذلك ما انتهيت )



    الإمارة


    لقد كان سلمان الفارسي يرفض الإمارة ويقولإن استطعت أن تأكل التراب ولا تكونن أميرا على اثنين فافعل )000

    في الأيامالتي كان فيها أميرا على المدائن وهو سائر بالطريق ، لقيه رجل قادم من الشام ومعهحمل من التين والتمر ، وكان الحمل يتعب الشامي ، فلم يكد يرى أمامه رجلا يبدو عليهمن عامة الناس وفقرائهم حتى قال له احمل عني هذا )000فحمله سلمان ومضيا ، وعندمابلغا جماعة من الناس فسلم عليهم فأجابوا وعلى الأمير السلام )000فسأل الشامينفسه أي أمير يعنون ؟!)000ودهش عندما رأى بعضهم يتسارعون ليحملوا عن سلمان الحملويقولون عنك أيها الأمير )000فعلم الشامي أنه أمير المدائن سلمان الفارسي فسقطيعتذر ويأسف واقترب ليأخذ الحمل ، ولكن رفض سلمان وقال لا حتى أبلغك منزلك )000
    سئل سلمان يوما ماذا يبغضك في الإمارة ؟)000فأجاب حلاوة رضاعها ، ومرارةفطامها )000




    زهده وورعه


    هم سلمان ببناء بيتا فسأل البناء كيفستبنيه ؟)000وكان البناء ذكيا يعرف زهد سلمان وورعه فأجاب قائلا لا تخف ، إنهابناية تستظل بها من الحر ، وتسكن فيها من البرد ، إذا وقفت فيها أصابت رأسك ، وإذااضطجعت فيها أصابت رجلك )000فقال سلمان نعم ، هكذا فاصنع )000



    زواجه


    في ليلة زفافه مشى معه أصحابه حتى أتى بيتامرأته فلما بلغ البيت قال ارجعوا آجركم الله )000 ولم يُدخلهم عليها كما فعلالسفهاء ، ثم جاء فجلس عند امرأته ، فمسح بناصيتها ودعا بالبركة فقال لها هل أنتمطيعتني في شيءٍ أمرك به )000قالت جلستَ مجلسَ مَنْ يُطاع )000قال فإن خليلي أوصاني إذا اجتمعت إلى أهلي أن أجتمع على طاعة الله )000فقام وقامت إلى المسجدفصلّيا ما بدا لهما ، ثم خرجا فقضى منها ما يقضي الرجل من إمرأته000

    فلمّا أصبحغدا عليه أصحابه فقالوا كيف وجدتَ أهلك ؟)000فأعرض عنهم ، ثم أعادوا فأعرض عنهم، ثم أعادوا فأعرض عنهم ثم قال إنّما جعل الله الستورَ والجُدُرَ والأبوابليُوارى ما فيها ، حسب امرىءٍ منكم أن يسأل عمّا ظهر له ، فأما ما غاب عنه فلايسألن عن ذلك ، سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول المتحدث عن ذلككالحمارين يتسافران في الطريق ))000




    عهده لسعد


    جاء سعد بن أبي وقاص يعود سلمان في مرضه ،فبكى سلمان ، فقال سعد ما يبكيك يا أبا عبدالله ؟000لقد توفي رسول الله وهو عنكراض )000فأجاب سلمان والله ما أبكي جزعا من الموت ، ولا حرصا على الدنيا ، ولكنرسول الله -صلى الله عليه وسلم- عهد إلينا عهدا ، فقال ليكن حظ أحدكم من الدنيامثل زاد الراكب )000وهأنذا حولي هذه الأساود-الأشياء الكثيرة- !)000فنظر سعد فلم يرإلا جفنة ومطهرة000قال سعد يا أبا عبد الله اعهد إلينا بعهد نأخذه عنك )000فقاليا سعد : اذكر الله عند همك إذا هممت ، وعند حكمك إذا حكمت ، وعند يدك إذا قسمت )000



    وفاته


    كان سلمان يملك شيئا يحرص عليه كثيرا ،ائتمن زوجته عليه ، وفي صبيحة اليوم الذي قبض فيه ناداها هلمي خبيك الذياستخبأتك )000فجاءت بها فإذا هي صرة مسك أصابها يوم فتح جلولاء ، احتفظ بها لتكونعطره يوم مماته ، ثم دعا بقدح ماء نثر به المسك وقال لزوجته انضحيه حولي ، فإنهيحضرني الآن خلق من خلق الله ، لايأكلون الطعام وإنما يحبون الطيب )000فلما فعلتقال لها اجفئي علي الباب وانزلي )000ففعلت ما أمر ، وبعد حين عادت فإذا روحهالمباركة قد فارقت جسده ، وكان ذلك وهو أمير المدائن في عهد عثمان بن عفان في عام ( 35 هـ ) ، وقد اختلف أهل العلم بعدد السنين التي عاشها ، ولكن اتفقوا على أنه قدتجاوز المائتين والخمسين000





    *******************************

    0 Not allowed!



  6. [6]
    en_ess78
    en_ess78 غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Sep 2005
    المشاركات: 172
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Wink تابع

    عبد الله بن العباس

    حَبْرُ هذه الأمّة
    ترجمان القرآن


    " نِعْمَ ترجُمانُ القرآنِ أنتَ "


    حديث شريف




    يُشبه ابن عباس ( عبد الله بن الزبير ) في أنه أدرك الرسول -صلى الله عليه
    وسلم- وعاصره وهو غلام ، ومات الرسولالكريم قبل أن يبلغ ابن عباس سن
    الرجولة لكنه هو الآخر تلقى في حداثته كلّخامات رجولته ومباديء حياته من
    رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي علّمهالحكمة الخالصة ، وبقوة إيمانه و
    خُلُقه وغزارة عِلمه اقْتعَد ابن عباس مكاناعاليا بين الرجال حول الرسول000




    طفولته

    هو ابن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، عم الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، وكنّيَ بأبيه العباس ، وهو أكبر ولده ولد بمكة، والنبي -صلى الله عليه وسلم- وأهل بيته بالشعب من مكة ، فأتِيَ به النبي فحنّكهبريقه ، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين ، وعلى الرغم من أنه لم يجاوز الثالثة عشر منعمره يوم مات الرسول الكريم ، فأنه لم يُضيُّـع من طفولته الواعيـة يوما دون أنيشهد مجالس الرسـول ويحفظ عنه ما يقول ، فقد أدناه الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- منه وهو طفل ودعا لـه اللهم فقّهْه في الدين وعَلّمه التأويل )000فأدرك ابن عباسأنه خُلِق للعلم والمعرفة000




    فضله

    رأى ابن العباس جبريل -عليه السلام- مرّتين عند النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فهو ترجمان القرآن ، سمع نجوى جبريلللرسول -صلى الله عليه وسلم- وعايَنَه ، ودعا له الرسول الكريم مرّتين ، وكان ابنعبّاس يقول نحن أهل البيت ، شجرة النبوّة ، ومختلف الملائكة ، وأهل بيت الرسالة، وأهل بيت الرّحمة ، ومعدن العلم )000وقال ضمّني رسول الله -صلى الله عليهوسلم- وقال اللهم علِّمه الحكمة )000


    قال ابن عساكر كان عبد اللهأبيض طويلاً مشرباً صفرة ، جسيماً وسيماً ، صبيح الوجه ، له وفرة يخضب الحناء ،وكان يُسمّى : الحَبْرُ والبحر ، لكثرة علمه وحِدّة فهمه ، حَبْرُ الأمّة وفقيهها ،ولسان العشرة ومنطيقها ، محنّكٌ بريق النبوة ، ومدعُوّ له بلسان الرسالة اللهمفقّهه في الدين ، وعلّمه التأويل )000


    وعن عمر قال : قال النبي -صلى اللهعليه وسلم- إنّ أرْأفَ أمّتي بها أبو بكر ، وإنّ أصلبَها في أمر الله لعمر ،وإنّ أشدّها حياءً لعثمان ، وإنّ اقرأها لأبيّ ، وإنّ أفرضَها لزَيَد ، وإنْ أقضاهالعليّ ، وإنّ أعلمَها بالحلال والحرام لمعاذ ، وإن أصدقها لهجة لأبو ذرّ ، وإنّأميرَ هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ، وإنْ حَبْرَ هذه الأمة لعبد الله بن عبّاس )


    وكان عمـر بن الخطاب -رضي اللـه عنه- يحرص على مشورته ، وكان يلقبه ( فتى الكهـول )000وقد سئل يوما أنَّى أصَبْت هذا العلم ؟)000فأجاب بلسان سئول، وقلب عقول )000وكان عمر إذا جاءته الأقضية المعضلة قال لابن عبّاس إنّها قدطرأت علينا أقضية وعضل فأنت لها ولأمثالها )000ثم يأخذ بقوله000قال ابن عبّاسكان عمـر بن الخطاب يأذن لأهل بـدرٍ ويأذن لي معهم )000فذكـر أنه سألهم وسألهفأجابـه فقال لهم كيف تلومونني عليه بعد ما ترون ؟!)000


    وكان يُفتي فيعهد عمر وعثمان إلى يوم مات000




    عِلْمه

    وبعد ذهاب الرسول -صلى الله عليهوسلم- الى الرفيق الأعلى ، حرص ابن عباس على أن يتعلم من أصحاب الرسول السابقين مافاته سماعه وتعلمه من الرسول نفسه ، فهو يقول عن نفسه أن كُنتُ لأسأل عن الأمرالواحد ثلاثين من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- )000


    كما يصور لنااجتهاده بطلب العلم فيقول لما قُبِض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قلت لفتى منالأنصار هَلُـمَّ فَلْنَسأل أصحاب رسول الله فإنهم اليوم كثيـر )000فقال ياعَجَبا لك يا ابن عباس !! أترى الناس يفتقرون إليك وفيهم من أصحاب رسول الله ما ترى؟)000فترك ذلك وأقبلت أنا أسأل أصحاب رسول الله ، فإن كان لَيَبْلُغني الحديث عنالرجل ، فآتي إليه وهو قائل في الظهيرة ، فأتوسَّد ردائي على بابه ، يسْفي الريحعليّ من التراب ، حتى ينتهي من مَقيله ويخرج فيراني فيقول يا ابن عم رسول اللهما جاء بك ؟ هلا أرسلت إليّ فآتيك ؟)000 فأقول لا ، أنت أحق بأن أسعى إليك ) فأسأله عن الحديث وأتعلم منه )000وهكذا نمت معرفته وحكمته وأصبح يملك حكمةالشيوخ وأناتهم000


    وعن عبد الله بن عباس قال كنتُ أكرمُ الأكابرَ منأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من المهاجرين والأنصار ، وأسألهم عن مغازيرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وما نزل من القرآن في ذلك ، وكنتُ لا آتي أحداًمنهم إلا سُرَّ بإتياني لقُربي من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجعلت أسأل إبيّبن كعب يوماً عمّا نزل من القرآن بالمدينة ، فقال نزل سبعٌ وعشرون سورة ،وسائرها بمكة )000


    وكان ابن عبّاس يأتي أبا رافع ، مولى رسول الله -صلىالله عليه وسلم- فيقول ما صنع النبي- -صلى الله عليه وسلم- يوم كذا وكذا؟)000ومع ابن عبّاس ألواحٌ يكتب ما يقول000وعن ابن عبّاس قال ذللْتُ طالباً لطلبالعلم ، فعززتُ مطلوباً )000




    مما قيل بابن عباس

    قال علي بن أبي طالب في عبد الله بنعبّاس إنّه ينظر إلى الغيب من سترٍ رقيقٍ ، لعقله وفطنته بالأمور )000


    وصفه سعد بن أبي وقاص فقال ما رأيت أحدا أحْضَر فهما ، ولا أكبر لُبّا ،ولا أكثر علما ، ولا أوسع حِلْما من ابن عباس ، ولقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات ،وحوله أهل بدْر من المهاجرين والأنصار فيتحدث ابن عباس ولا يُجاوز عمر قوله )000


    وقال عنه عُبيد الله بن عتبة ما رأيت أحدا كان أعلم بما سبقه من حديثرسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ابن عباس ، ولا رأيت أحدا أعلم بقضاء أبي بكروعمر وعثمان منه ، ولا أفْقَه في رأي منه ، ولا أعْلم بشعر ولا عَربية ، ولا تفسيرللقرآن ولا بحساب وفريضة منه ، ولقد كان يجلس يوما للفقه ، ويوما للتأويل ، ويوماللمغازي ، ويوما للشعر ، ويوما لأيام العرب وأخبارها ، وما رأيت عالما جلس إليه إلاخضع له ، ولا سائلا سأله إلا وجد عنده عِلما )000


    وقال عُبيد الله بن أبييزيد كان ابن عبّاس إذا سُئِلَ عن شيءٍ ، فإن كان في كتاب الله عزّ وجلّ قال به، وإنْ لم يَكُن في كتاب الله عزّ وجل وكان عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيهشيء قال به ، فإن لم يكن من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيه شيءٌ قال بما قالبه أبو بكر وعمر ، فإن لم يكن لأبي بكر وعمر فيه شيء قال برأيه )000


    ووصفه مسلم من البصرة إنه آخذ بثلاث ، تارك لثلاث ، آخذ بقلوب الرجال إذا حدّث ،وبحُسْن الإستماع إذا حُدِّث ، وبأيسر الأمرين إذا خُولِف ، وتارك المِراء ومُصادقةاللئام وما يُعْتَذر منه )


    قال مجاهد كان ابن عبّاس يسمى البحر منكثرة علمه )000وكان عطاء يقول قال البحرُ وفعل البحر )000وقال شقيق خطب ابنعباس وهو على الموسم ، فافتتح سورة البقرة ، فجعل يقرؤها ويفسّر ، فجعلت أقول : مارأيت ولا سمعت كلامَ رجلٍ مثله ، لو سَمِعَتْهُ فارس والروم لأسلمتْ )000

    0 Not allowed!



  7. [7]
    en_ess78
    en_ess78 غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Sep 2005
    المشاركات: 172
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Wink تابع

    تنوع ثقافته


    حدَّث أحد أصحابه ومعاصريه فقال : لقد رأيت من ابن عباس مجلسا ، لو أن جميع قريش فخُرَت به لكان لها به الفخر ، رأيتالناس اجتمعوا على بابه حتى ضاق بهم الطريق ، فما كان أحد يقدر أن يجيء ولا أن يذهب، فدخلت عليه فأخبرته بمكانهم على بابه ، فقال لي :( ضَعْ لي وضوءاً )000فتوضأ وجلس، و قال :( اخرج إليهم ، فادْعُ من يريد أن يسأل عن القرآن وتأويله )000فخرجتفآذَنْتُهم ، فدخلوا حتى ملئُوا البيت ، فما سألوا عن شيء إلا أخبرهم وزادهم ، ثمقال لهم :( إخوانكم )000فخرجوا ليُفسِحوا لغيرهم ، ثم قال لي :( اخرج فادْعُ منيريد أن يسأل عن الحلال والحرام )000فخرجت فآذَنْتُهم ، فدخلوا حتى ملئُوا البيت ،فما سألوا عن شيء إلا أخبرهم وزادهم ، ثم قال :( إخوانكم )000فخرجوا ثم قال لي :( ادْعُ من يريد أن يسأل عن الفرائض )000فخرجت فآذَنْتُهم ، فدخلوا حتى ملئُوا البيت، فما سألوا عن شيء إلا أخبرهم وزادهم ، ثم قال لي :( ادْعُ من يريد أن يسأل عنالعربيّة والشّعر )000فآذَنْتُهم ، فدخلوا حتى ملئُوا البيت ، فما سألوا عن شيء إلاأخبرهم وزادهم 000



    دليلفضله


    كان أناسٌ من المهاجرين قدوجدوا على عمرفي إدنائه ابن عبّاس دونَهم ، وكان يسأله ، فقال عمر :( أمَا إنّيسأريكم اليومَ منه ما تعرفون فضله )000فسألهم عن هذه السورة000


    إذا جَاءَ نَصْرُ اللهِ والفَتْحُ ** ورأيتَالنّاسَ يدخلونَ في دينِ اللهِ أفْواجاً )000سورة النصر آية (1،2)000


    قال بعضهم :( أمرَ الله نبيه -صلى الله عليهوسلم- إذا رأى الناس يدخلون في دين الله أفواجاً أن يحمدوه ويستغفروه )000فقال عمر :( يا ابن عبّاس ، ألا تكلّم ؟)000قال :( أعلمه متى يموتُ ، قال


    إذا جَاءَ نَصْرُ اللهِ والفَتْحُ000


    والفتح فتح مكة


    ورأيتَ النّاسَ يدخلونَ في دينِ اللهِأفْواجاً000


    فهي آيتُكَ من الموت


    فسَبِّح بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرهُ إنّهُكانَ تَوّاباً )000


    ثم سألهم عن ليلة القدرفأكثروا فيها ، فقال بعضهم :( كُنّا نرى أنّها في العشر الأوسط ، ثم بلغنا أنّها فيالعشر الأواخر )000وقال بعضهم :( ليلة إحدى وعشرين )000وقال بعضهم :( ثلاث و عشريـن ) وقال بعضهم :( سبع وعشريـن )000فقال بعضهم لابـن عباس :( ألا تكلّم !)000قال :( الله أعلم )000قال :( قد نعلم أن الله أعلم ، إنّما نسألك عن علمك )000فقال ابنعبّاس :( الله وترٌ يُحِبُّ الوترَ ، خلق من خلقِهِ سبع سموات فاستوى عليهنّ ، وخلقالأرض سبعاً ، وخلق عدّة الأيام سبعاً ، وجعل طوافاً بالبيت سبعاً ، ورمي الجمارسبعاً ، وبين الصفا والمروة سبعاً ، وخلق الإنسان من سبع ، وجعل رزقه من سبعٍ )000

    قال عمر :( وكيف خلق الإنسان من سبعٍ ، وجعل رزقه من سبعٍ ؟ فقد فهمت من هذاأمراً ما فهمتُهُ ؟)000قال ابن عباس :( إن الله يقول000



    ولقَد خَلَقْنا الإنسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْطِين ** ثم جَعَلنَاهُ نُطْفَةً في قرارٍ مَكين ** ثُمّ خَلقْنا النُّطْفَةَعَلَقَةً فَخَلَقْنا العَلَقةَ مُضْغَةً فخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوناالعِظامَ لَحْماً ثُمّ أنشَأناهُ خَلقَاً آخَرَ فتباركَ اللّهُ أحْسَنُ الخالقِين ) سورة المؤمنون آية (12-14)000


    ثم قرأ 000


    أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبّاً ** ثم شقَقْنَاالأرضَ شَقّاً ** فأنْبَتْنا فيها حَبّاً ** وعِنَباً وقَضْباً ** وزَيْتوناً ونخلاً ** وحدائِقَ غُلباً ** وفاكِهَةً وأبّاً )000سورة عبس آية (25-31)000


    وأمّا السبعة فلبني آدم ، والأبّ فما أنبتت الأرضللأنعام ، وأمّا ليلة القدر فما نراها إن شاء الله إلا ليلة ثلاثٍ وعشرين يمضينَوسبعٍ بقين )000



    المنطقوالحُجّة


    بعث الإمام علي -كرم اللهوجهه- ابن عباس ذات يوم الى طائفة من الخوارج ، فدار بينه وبينهم حوار طويل ، ساقفيه الحجة بشكل يبهر الألباب فقد سألهم ابن عباس :( ماذا تنقمون من علي ؟)000 قالوا :( ـ نَنْقِم منه ثلاثا : أولاهُن أنه حكَّم الرجال في دين الله ، والله يقول : إنالحكْمُ إلا لله ، والثانية أنه قاتل ثم لم يأخذ من مقاتليه سَبْيا ولا غنائم ،فلئن كانوا كفارا فقد حلّت له أموالهم ، وإن كانوا مؤمنين فقد حُرِّمَت عليه دماؤهم، والثالثة رضي عند التحكيم أن يخلع عن نفسه صفة أمير المؤمنين استجابة لأعدائه ،فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين )000

    وأخذ ابن عباس يُفَنّدأهواءهم فقال :( أمّا قولكم إنه حَكّم الرجال في دين الله فأي بأس ؟ 000000000



    إن الله يقول :( يا أيها الذين آمنوا لاتقتُلوا الصَّيْد وأنتم حُرُم ، ومن قتَله منكم مُتَعمدا فجزاء مِثلُ ما قَتَل منالنعم يحكم به ذوا عَدْل منكم )000


    فَنَبئونيبالله أتحكيم الرجال في حَقْن دماء المسلمين أحق وأوْلى ، أم تحكيمهم في أرنب ثمنهادرهم ؟!000 وأما قولكم إنه قاتل فلم يسْبُ ولم يغنم ، فهل كنتم تريدون أن يأخذعائشة زوج الرسول وأم المؤمنين سَبْياً ويأخذ أسلابها غنائم ؟؟000وأما قولكم أنهرضى أن يخلع عن نفسه صفة أمير المؤمنين حتى يتم التحكيم ، فاسمعوا ما فعله رسولالله يوم الحديبية ، إذ راح يُملي الكتاب الذي يقوم بينه وبين قريش فقال للكاتب :( اكتب : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله)000فقال مبعوث قريش :( والله لو كنا نعلمأنك رسول الله ما صَدَدْناك عن البيت ولا قاتلناك ، فاكتب : هذا ما قاضى عليه محمدبن عبد الله )000 فقال لهم الرسول :( والله إني لرسول الله وإن كَذَّبْتُم )000ثمقال لكاتب الصحيفة :( اكتب ما يشاءون ، اكتب : هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله )

    واستمر الحوار بين ابن عباس والخوارج على هذا النسق الباهر المعجز ، وماكاد ينتهي النقاش حتى نهض منهم عشرون ألفا معلنين اقتناعهم ، وخروجهم من خُصومةالإمام علي000




    أخلاقالعلماء


    لقد كان ابن عباس -رضي الله عنه- حَبْر هذه الأمة يمتلك ثروة كبيرة من العلم ومن أخلاق العلماء ، وكان يفيض علىالناس بماله بنفس السماح الذي يفيض به علمه ، وكان معاصروه يقولون :( ما رأينا بيتاأكثر طعاما ، ولا شرابا ولا فاكهة ولا عِلْما من بيت ابن عباس )000وكان قلبه طاهرلا يحمل الضغينة لأحد ويتمنى الخير للجميع ، فهو يقول عن نفسه :( إني لآتي علىالآية من كتاب الله فأود لو أن الناس جميعا علموا مثل الذي أعلم ، وإني لأسمعبالحاكم من حكام المسلمين يقضي بالعدل ويحكم بالقسط فأفرح به وأدعو له ، ومالي عندهقضية ، وإني لأسمع بالغيث يصيب للمسلمين أرضا فأفرح به ومالي بتلك الأرض سائِمَة ) وهو عابد قانت يقوم الليل ويصوم الأيام وكان كثير البكاء كلما صلى وقرأالقرآن000


    ركب زيد بن ثابت فأخذ ابن عبّاس بركابه فقال :( لا تفْعل يا ابنعمّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- )000قال :( هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا ) فقال له زيد :( أرني يديك )000فأخرج يديه فقبّلهما وقال :( هكذا أمرنا أن نفعلبأهل بيت نبيّنا -صلى الله عليه وسلم- )000

    0 Not allowed!



  8. [8]
    en_ess78
    en_ess78 غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Sep 2005
    المشاركات: 172
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Wink

    موقفه من الفتنة

    لقد كان لابن عباس أراء في الفتنةبين علي ومعاوية ، أراء ترجو السلام لا الحرب ، والمنطق لا القَسْر ، على الرغم منأنه خاض المعركة مع الإمام علي ضد معاوية ، فقد شهد مع علي ( الجمل ) و ( صفين ) ،لأنه في البداية كان لابد من ردع الشقاق الذي هدد وحدة المسلمين ، وعندما هَمّالحسين -رضي اللـه عنه- بالخروج الى العـراق ليقاتل زيادا ويزيـد ، تعلّق ابن عباسبه واستماتَ في محاولـة منعه ، فلما بلغه نبأ استشهاده ، حـزِنَ عليه ولزم داره000

    البصرة

    وكان ابن عباس أمير البصرة ، وكانيغشى الناس في شهر رمضان ، فلا ينقضي الشهر حتى يفقههم ، وكان إذا كان آخر ليلة منشهر رمضان يعظهم ويتكلّم بكلام يروعهم ويقول مَلاكُ أمركم الدّين ، ووصلتكمالوفاء ، وزينتكم العلم ، وسلامتكم الحِلمُ وطَوْلكم المعروف ، إن الله كلّفكمالوسع ، اتقوا الله ما استطعتم )000

    الوصية

    قال جُندُب لابن عباس أوصني بوصية ) قال أوصيك بتوحيد الله ، والعمل له ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، فإن كلخير أنتَ آتيه بعد هذه الخصال منك مقبول ، وإلى الله مرفوع ، يا جُندُب إنّك لنتزداد من يومك إلا قرباً ، فصلّ صلاة مودّع ، وأصبح في الدنيا كأنّك غريب مسافر ،فإنّك من أهل القبور ، وابكِ على ذنبك ، وتُبْ من خطيئتك ، ولتكن الدنيا أهون عليكمن شِسْعِ نَعْلَيك ، وكأنّ قد فارقتها ، وصرت إلى عدل الله ، ولن تنتفع بما خلّفت، ولن ينفعك إلا عملك )000

    اللسان

    قال ابن بُرَيْدة رأيت ابن عباسآخذاً بلسانه ، وهو يقول وَيْحَكَ ، قُلْ خيراً تغنمْ أوِ اسكتْ عن شرّ تسلم ،وإلا فاعلم أنك ستندم )000فقيل له يا ابن عباس ! لم تقول هذا ؟)000قال إنّهبلغني أنّ الإنسان ليس على شيءٍ من جسده أشدَّ حنقاً أو غيظاً يوم القيامة منه علىلسانه ، إلا قال به خيراً أو أملى به خيراً )000

    المعروف

    وقال ابن عبّاس لا يتمّ المعروفإلا بثلاثة : تعجيله ، وتصغيرُه عنده وسَتْرُهُ ، فإنه إذا عجَّله هيّأهُ ، وإذاصغّرهُ عظّمَهُ ، وإذا سَتَرهُ فخّمَهُ )000

    معاوية وهرقل

    كتب هرقل إلى معاوية وقال إن كانبقي فيهم من النبوة فسيجيبون عمّا أسألهم عنه )000وكتب إليه يسأله عن المجرّة وعنالقوس وعن البقعة التي لم تُصِبْها الشمس إلا ساعة واحدة ، فلمّا أتى معاوية الكتابوالرسول ، قال هذا شيء ما كنت أراه أسأل عنه إلى يومي هذا ؟)000فطوى الكتاب وبعثبه إلى ابن عباس ، فكتب إليه إنّ القوس أمان لأهل الأرض من الغرق ، والمجرّة بابالسماء الذي تنشق منه ، وأمّا البقعة التي لم تُصبْها الشمس إلا ساعة من نهارفالبحر الذي انفرج عن بني إسرائيل )000

    وفاته

    وفي آخر عمره كُفَّ بصره ، وفي عامهالحادي والسبعين دُعِي للقاء ربه العظيم ، ودُفِنَ في مدينة الطائف سنة ( 68 هـ )

    *******************************

    0 Not allowed!



  9. [9]
    en_ess78
    en_ess78 غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Sep 2005
    المشاركات: 172
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Wink تابع

    صفوان بن المعطّل

    رضي الله عنه
    الصحابى البرىء

    " ما علمـتُ عنه إلا خيـراً "

    حديث شريف

    صفوان بن المعطّل بن رُبيعة السُّلَميّالذكوانيّ وكنيته أبو عمـرو
    قديم الإسلام ، شهد الخندق والمشاهد بعدها ، وهوالذي رُميت به
    السيدة عائشة في حادثة الإفك000

    حادثة الإفك
    في غزوة المصطلق سنة ست للهجرة ، لما فرغالرسول -صلى الله عليه وسلم- من سفره ذلك وجّه قافلا حتى إذا كان قريبا من المدينةنزل منزلا فبات به بعض الليل ، ثم أذّن في الناس بالرحيل ، فارتحل الناس ، وخرجتالسيدة عائشة لبعض حاجاتها وفي عنقها عقد ، فلما فرغت أنسل ، فلما رجعت الى الرحلذهبت تلتمسه في عنقها فلم تجده ، فرجعت الى مكانها الذي ذهبت إليه ، فالتمسته حتىوجدته ، وجاء القوم فأخذوا الهودج وهم يظنون أنها فيه كما كانت تصنع ، فاحتملوهفشدوه على البعير ، ولم يشكوا أنها فيه ، ثم أخذوا برأس البعير فانطلقوا به ، فرجعتالى العسكر وما فيه من داع ولا مجيب ، قد انطلق الناس000
    فتلففت بجلبابها ثماضطجعت في مكانها ، وعرفت أن لو قد افتُقِدت لرُجع إليها ، فمر بها صفوان بنالمعطّل السُّلَمي ، وقد كان تخلف عن العسكر لبعض حاجته ، فلم يبت مع الناس ، فرأىسوادها فأقبل حتى وقف عليها ، وقد كان يراها قبل أن يضرب الحجاب ، فلما رآها قال إنا لله وإنا إليه راجعون ، ظعينة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)000وقال ماخلّفك يرحمك الله ؟)000فما كلمته ، ثم قرب البعير فقال اركبي )000واستأخر عنها ،فركبت وأخذ برأس البعير فانطلق سريعاً يطلب الناس ، فتكلّم أهل الإفك وجهلوا000


    وكان صفوان صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ومن صالحي أصحابه ، وقدأثنى عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في حادثة الإفك ، فقد قام الرسول الكريمفحَمَد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أمّا بعد : فأشيروا عليّ في أناسأبَنوا -اتهموا- أهلي ، وأيْمُ الله إنْ -ما- علمتُ على أهلي من سُوءٍ قطّ ،وأبَنوا بِمَن ؟ والله إنْ علمتُ عليه سوْءاً قطّ ، ولا دخل على أهلي إلا وأناشاهِد )000يعني صفوان بن المعطل000


    حسّان بن ثابت
    وقد أكثر حسان بن ثابت على صفوان بن المعطّلفي شأن عائشة ، وقال بيت شعر يُعرّض به فيه000


    أمسى الجلابيبُ قد عزُّواوقد كثُرُوا*****وابنُ الفُريعة أمسَى بيضةَ البَلَدِ


    ويعني بالجلابيب : السفلة ، وبابن الفُريعة نفسه ، فأمُّهُ الفُريعة ، وبيضة البلد أي أنه وحيد ،تشبيه بيضة النعامة التي تتركها في الفلاة فلا تحضنها ، فغضب صفوان وحلف لئن أنزلالله عذرَه ليضربنّ حسان ضربة بالسيف ، وبالفعل بعد نزول البراءة وقف له ليلةًفضربه ضربة كشط جلدة رأسه ، فأخذ ثابت بن قيس صفوان وجمع يديه الى عنقه بحبل وانطلقإلى دار بني حارثة ، فلقيه عبدالله بن رواحة فقال له ما هذا ؟!)000فقال ماأعجبك عَدَا على حسّان بالسيف ، فوالله ما أراه إلا قد قتله )000فقال هل علمرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما صنعت به ؟)000فقال لا )000 فقال واللهلقد اجترأت ، خلِّ سبيله ، فسنغدو على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنعلمه أمره ) فخلى سبيله000


    فلمّا أصبحوا غدوا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكروا له ذلك فقال أين ابن المعطل ؟)000فقام إليه فقال ها أنا يا رسول الله ) فقال ما دَعاك إلى ما صنعت )000فقال يا رسول الله ، آذاني وكثّر عليّ ،ثم لم يرضَ حتى عرّض في الهجاء ، فاحتملني الغضب ، وهذا أنا ، فما كان عليّ من حقّفخذني به )000فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ادعُ لي حسّان )000فأتيَ بهفقال يا حسّان أتشوّهت على قومٍ أن هداهُمُ اللـه للإسلام ؟ أحْسِن فيما أصابك ) فقال هي لك يا رسـول اللـه )000فأعطاه رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- سيرين القبطية فولدت له عبدالرحمن000


    وفاته
    استشهد في خلافة عمر بن الخطاب في معركةأرمينية عام ( 19 هـ / 640 م ) ، وقيل توفي بالجزيرة في ناحية سُمَيْساط -على شاطيءالفرات في غربيه في طرف بلاد الروم- ، وقيل أنه غزا الروم في خلافة معاوية ،فاندقّت ساقه ، ولم يزل يُطاعن حتى مات سنة ( 58 هـ )000


    *******************************

    0 Not allowed!



  10. [10]
    en_ess78
    en_ess78 غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Sep 2005
    المشاركات: 172
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Wink

    مصعب بن عمير


    أول سفراء الإسلام


    اعطر اهل مكة و اول سفير فى الاسلام

    لقد رأيت مُصعبا هذا وما بمكة فتى أنْعَمُ عند أبويه "

    " منه ، ثم ترك ذلك كله حُبّا لله ورسوله

    حديث شريف

    غُرّة فتيان قريش وأوفاهم بهاءًوجمالا وشباباً ، كان مصعب بن عمير أعطر أهل مكة

    لم يظفر بالتدليل مثله أي فتىمن قريش ، فكان المدَلّل المُنَعّم أو كما يصفه المسلمين
    مصعب الخير ، والىجانب أناقة مظهره كان زينة المجالس والندوات على الرغم من
    حداثة سنه ، سمعبالنبي الجديد ومن تبعه من المسلمين ، وعَلِم باجتماعهم في دار الأرقم
    فلميتردد وسارع ليسمع الآيات تتلى والرسول -صلى الله عليه وسلم- يصلي بالمسلمين
    فكان له مع الإسلام موعدا ، فبسط يده مبايعا ، ولامست اليد اليمنى لرسول اللهصدره
    المتوهّج فنزلت السكينة عليه وبدا وكأنه يملك من الحكمة مايفوق عمره000

    أمه

    كانت أم مصعب ( خُنَاس بنت مالك ) تتمتع بقوة فذة في شخصيتها وكانت تُهاب الى حد الرهبة ، وحين أسلم مصعب خاف أمهوقرر أن يكتم إسلامه حتى يقضي الله أمراً ، ولكن أبصره ( عثمان بن طلحة ) وهو يدخلالى دار الأرقم ثم مرة ثانية وهو يصلي صلاة محمد ، فأسرع عثمان الى أم مصعب ينقللها النبأ الذي أفقدها صوابها ، ووقف مصعب أمام أمه وعشيرته وأشراف مكة المجتمعينيتلو عليهم القرآن الذي يطهر القلوب ، فهمَّت أمه أن تُسْكِتُه بلطمة ولكنها لمتفعل ، وإنما حبسته في أحد أركان دارها وأحكمت عليه الغلق ، حتى عَلِم أن هناك منالمسلمين من يخرج الى الحبشة ، فاحتال على أمه ومضى الى الحبشة000

    وعاد الىمكة ثم هاجر الهجرة الثانية الى الحبشة000ولقد منعته أمه حين يئست من رِدَّته كل ماكانت تفيض عليه من النعم وحاولت حبسه مرة ثانية بعد رجوعه من الحبشة ، فآلى علىنفسه لئن فعلت ليقتلن كل من تستعين به على حبسه ، وإنها لتعلم صدق عزمه فودعتهباكية مصرّة على الكفر ، وودعها باكيا مصرّا على الإيمان ، فقالت له اذهب لشأنك، لم أعد لك أما )000فاقترب منها وقال يا أمَّه ، إني لكِ ناصح وعليك شفوق ،فاشهدي أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله )000أجابته غاضبة قسماًبالثّواقب لا أدخل في دينك فَيُزْرى برأيي ويضعف عقلي )000

    تَرْك نعيم الدنيا

    وخرج مصعب من النعمة الوارفة التيكان يعيش فيها مؤثرا الفاقة ، وأصبح الفتى المُعَطّر المتأنق لا يُرى إلا مرتدياأخشن الثياب ، يأكل يوما ويجوع أيام ، وقد بصره بعض الصحابة يرتدي جلبابا مرقعاباليا ، فحنوا رءوسهم وذرفت عيونهم دمعا شجيا ، ورآه الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتألقت على شفتيه ابتسامة جليلة وقال لقد رأيت مُصعبا هذا وما بمكة فتى أنْعَمُعند أبويه منه ، ثم ترك ذلك كله حُبّا لله ورسوله )000

    أول سفير

    اختار الرسول -صلى الله عليه وسلم- مصعب بن عمير ليكون سفيره الى المدينة ، يفقه الأنصار ويعلمهم دينهم ، ويدعو الجميعالى الإسلام ، ويهيأ المدينة ليوم الهجرة العظيم ، مع أنه كان هناك من يكبره سناوأقرب للرسول منه ، وحمل مصعب -رضي الله عنه- الأمانة مستعينا بما أنعم الله عليهمن عقل راجح وخلق كريم ، فنجح بمهمته ودخل أهل المدينة بالإسلام ، واستجابوا للهولرسوله ، وعاد الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- في موسم الحج التالي لبيعة العقبةالأولىعلى رأس وفد عدد أعضائه سبعين مؤمنا ومؤمنة ، بايعوا الرسول الكريم ببيعةالعقبة الثانية000

    0 Not allowed!



  
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML