دورات هندسية

 

 

أسماء الله الحسنى الصحيحة والثابتة بالأدلة في الكتاب والسنة (الجزء الثاني)

صفحة 1 من 3 12 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 23
  1. [1]
    dr reda
    dr reda غير متواجد حالياً

    عضو فعال

    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 72
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0

    أسماء الله الحسنى الصحيحة والثابتة بالأدلة في الكتاب والسنة (الجزء الثاني)

    أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة
    دكتور محمود عبد الرازق الرضواني
    الرابط: http://www.asmaullah.com/moktasarbahaselasma.htm

    الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ : ( تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) (فصلت:2) الْمَلِك الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ : ( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (الحشر:23) ، الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ : ( هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ) (الحشر:24) ، الأَوَّلُ الآخِرُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ : ( هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) (الحديد:3) ، السَّمِيعُ الْبَصِيرُ : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) (الشورى:11) ، الْمَوْلَى النَّصِيرُ :( فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) (الحج: 78) ، العفو الْقَدِيرُُ : ( فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً ) (النساء:149) ، اللطيف الْخَبِير : ( وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) (الأنعام:103) ، الوِتْر : حديث: (وَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ) (صحيح :خ م) ، الجَمِيلُ : حديث: (إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ) (صحيح :م) ، الْحَيِيُّ السِّتِير : حديث: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيِىٌّ سِتِّيرٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ) (صحيح :د ن) ، الْكَبِيرُ الْمُتَعَالَ : ( عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ ) (الرعد:9) الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ : ( وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ) (إبراهيم:48) الْحَقُّ الْمُبِينُ : ( وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ) (النور:25) الْقُوَّيُِّ الْمَتِينُ : ( وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ) (الشورى:19) ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ) (الذاريات:58) ، الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ : ( اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) ( وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) (البقرة:255) ، الشَّكُورُ الحليم : ( وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ) (التغابن:17) ، الْوَاسِعُ العليم : ( إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) (البقرة:115) ، التواب الحكيم : ( وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ) (النور:10) الْغَنِيُّ الكريم : ( وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ) (النمل:40) الأَحَدُ الصَّمَدُ : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ ) (الإخلاص:2) القريب المجيب : ( إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ) (هود:61) ،الْغَفُورُ الودود : ( وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ) (البروج:14) ، الولي الحميد : (وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ) (الشورى:28) الحفيظ المجيد : ( وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ) (سبأ:21) ( ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ) (البروج:15) ، الفتاح : ( وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ) (سبأ:26) ، الشهيد : ( إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) (الحج:17) ، المقدم المؤخر :حديث: (أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ) (صحيح :خ) الْمَلِيكُ الْمُقْتَدِرْ : ( فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ) (القمر:55) ، المسعر القابض الباسط الرَّازِقُ :حديث: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ) (صحيح :د) الْقَاهِر : ( وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ) (الأنعام:18) ، الدَّيَّانُ :حديث: (يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ فَيُنَادِيهِمْ .. أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ) (صحيح خ) الشَّاكِرُ : ( وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ) (البقرة:158) الْمَنانَّ : حديث : (لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمَنَّانُ) (صحيح :د) ، الْقَادِرُ : ( فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ ) (المرسلات:23) الْخَلاقُ : ( إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ ) (الحجر:86) ، الْمَالِكُ :حديث: (لاَ مَالِكَ إِلاَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ) (صحيح :خ) ، الرَّزَّاقُ : ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ) (الذاريات:58) الوكيل : ( وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) (آل عمران:173) ، الرقيب : ( وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً ) (الأحزاب:52) ، المحسن :حديث: (إن الله محسن يحب الإحسان) (صحيح:طب) ، الحسيب : ( إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً ) (النساء:86) ، الشافي :حديث: (اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي) (صحيح :خ) ، الرفيق : حديث: (إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ) (صحيح :خ م) ، المعطي : حديث: (وَاللَّهُ الْمُعْطِى وَأَنَا الْقَاسِمُ) ، المقيت : ( وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً ) (النساء:85) ، السَّيِّدُ :حديث: : (السَّيِّدُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى) (صحيح :د) ، الطيب :حديث: (إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا) (صحيح :خ) ، الحكم : حديث: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ) (صحيح :د) ، الأكرم : ( اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ ) (العلق:3)البر : ( إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ) (الطور:28) الْغَفَّارِ : ( رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ) (صّ:66) ، الرءوف : ( وَأَنَّ اللهَ رَءوفٌ رَحِيم ٌ) (النور20) ، الوهاب :( أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ) (صّ:9) ، الجواد :حديث: (إِنَّ اللَّهَ جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ) (صحيح:حل) ، السبوح :حديث: (سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلاَئِكَةِ وَالرُّوحِ) (صحيح :م) الْوَارِثِ : ( وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ ) (الحجر:23) الرب : (بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ) (سبأ:15) الأعلى : ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ) (الأعلى:1) ، الإله : ( وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ) (البقرة:163) .


    لقد كانت مفاجأة مذهلة لي قبل غيري حدثت وأنا أبحث عن موضوع شائك طالما أخذ جهدا من علماء المسلمين على اختلاف القرون منذ عصر النبوة حتى الآن ، الموضوع لا يتعلق بأحد النظريات الفكرية أو الاكتشافات العلمية التي تحدث ضجة إعلامية تثير الناس إلى وقت ما ، ولكن الموضوع بالغ الأهمية لأنه يتعلق بأسماء رب العالمين الذي خلق الكون بما فيه ، بداية الموضوع منذ أن قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث متفق عليه : (إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) (خ6957-م2677) ، ثم ترك الباب مفتوحا لعلماء المسلمين لجمعها وتتبعها من القرآن والسنة .
    وقد اجتهد بعض العلماء في جمع ما إستطاع منها حتى أوصلها إلى تسعة وتسعين اسما ، وكان من أبرز هؤلاء الوليد بن مسلم القرشي (ت:195هـ) ، وعبد الملك الصنعاني وعبد العزيز بن الحصين ، لكن أشهرهم في التاريخ الإسلامي هو الأول لانتشار جمعه وإحصائه منذ أكثر من ألف عام ، فقد روي الحديث السابق وألحق به الأسماء التي جمعها باجتهاده أو سمعها عن اجتهاد بعض مشايخه ، فكان يروي الحديث مرة كما هو ومرة أخرى يدرج فيه ما جمعه من الأسماء الحسنى ، وقد روى الترمذي عنه الحديث المدرج وقال : (هذا حديث غريب) ، قال ابن تيمية : (لم يرد في تعيينها حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم وأشهر ما عند الناس فيها حديث الترمذي الذي رواه الوليد بن مسلم عن شعيب عن أبي حمزة ، وحفاظ أهل الحديث يقولون هذه الزيادة مما جمعه الوليد بن مسلم عن شيوخه من أهل الحديث ، وفيها حديث ثان أضعف من هذا رواه ابن ماجه وقد روي في عددها غير هذين النوعين من جمع بعض السلف) (الفتاوىالكبرى1/217) وقال ابن حجر : (والتحقيق أن سردها من إدراج الرواة) (بلوغ المرام 346) وقال الصنعاني : (اتفق الحفاظ من أئمة الحديث أن سردها إدراج من بعض الرواة) (سبل السلام 4/108) ، فهذا هو حال الأسماء الحسنى التي حفظها الناس لأكثر من ألف عام وأنشدها كل منشد وكتبت في كل مسجد ، ليست نصا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق أهل العلم والمعرفة بحديثه وإنما هي في حقيقتها ملحقة أو مدرجة في الأحاديث التي ورد فيها سرد الأسماء ، وقد أمرنا الله عز وجل في غير موضع من كتابه أن ندعوه بأسمائه الحسنى فقال : (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) (الأعراف:180) وحذرنا من الإلحاد فيها فقال : (وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ، فقضية إحصاء الأسماء الحسنى لها من الأهمية والمكانة في قلوب المسلمين ما تتطلع إليه نفوس الموحدين وتتعلق بها ألسنة الذاكرين ويرتقي الطالبون من خلالها مدارج السالكين ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه ولا زال يؤرق المتخصصين : ما هي الأسماء الحسنى التي ندعو الله بها وكيف يمكن جمعها وإحصاؤها وفق أصول علمية وشروط منهجية ؟ قال ابن الوزير اليماني : (تمييز التسعة والتسعين يحتاج إلى نص متفق على صحته أو توفيق رباني ، وقد عدم النص المتفق على صحته في تعيينها ، فينبغي في تعيين ما تعين منها الرجوع إلى ما ورد في كتاب الله بنصه أو ما ورد في المتفق على صحته من الحديث) (العواصم7/228) ، وهذه مسألة أكبر من طاقة فرد وأوسع من دائرة مجد ، فالأمر كما أشار ابن الوزير يتطلب استقصاء شاملا لكل اسم ورد في القرآن وكذلك كل نص ثبت في السنة ، ويلزم من هذا بالضرورة فرز عشرات الآلاف من الأحاديث النبوية وقراءتها كلمة كلمة للوصول إلى اسم واحد ، وهذا جهد خارج عن قدرة البشر المحدودة وأيامهم المعدودة ، لكن الله عز وجل لما يسر الأسباب في هذا العصر أعان بتوفيقه على سرعة إنجاز مثل هذا البحث في وقت قصير نسبيا ، وذلك من خلال التلاحم بين خبرة المتخصص واستخدام الموسوعات الالكترونية التي حملت آلاف الكتب العلمية وحفظت السنة النبوية ، ولم تكن هذه التقنية قد ظهرت منذ عشر سنوات تقريبا ، أو بصورة أدق لم يكن ما صدر منها كافيا لإنجاز مثل هذا البحث . وبعد بحث طويل في استخراج الشروط المنهجية أو القواعد الأساسية لإحصاء الأسماء الإلهية التي تعرف الله بها إلى عباده ظهرت القواعد الحصر في خمسة شروط لازمة لكل اسم من الأسماء الحسنى ، دل عليها بوضوح شديد قوله تعالى : (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) ، أما كيفية استخراج الشروط من هذا الدليل فبيانه كالتالي : الشرط الأول من شروط الإحصاء هو ثبوت النص في القرآن والسنة ، فطالما لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في تعينها وسردها ، فلا بد لإحصائها من وجود الاسم نصا في القرآن أو صحيح السنة ، وهذا الشرط مأخوذ من قوله : (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) ، ولفظ الأسماء يدل على أن أنها معهودة موجودة ، فالألف واللام فيها للعهد ، ولما كان دورنا حيال الأسماء هو الإحصاء دون الاشتقاق والإنشاء فإن الإحصاء لا يكون إلا لشيء موجود ومعهود ولا يعرف ذلك إلا بما نص عليه القرآن والسنة ، قال ابن تيمية : (الأسماء الحسنى المعروفة هي التي وردت في الكتاب والسنة) (الأصفهانية 19) ، ومن المعلوم في مذهب أهل السنة أن الأسماء توقيفية على الأدلة السمعية ولا بد فيها من تحري الدليل بطريقة علمية تضمن لنا مرجعية الاسم إلى كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا يكون ذلك إلا بالرجوع إلى ما ورد في القرآن بنصه أو صح في السنة على طريقة المحدثين ؛ فمحيط الرسالة لا تخرج دائرته عن ذلك ، وعلى ذلك ليس من أسماء الله النظيف ولا الواجد ولا الماجد ولا الحنان ولا القيام لأنها جميعا لم تثبت إلا في روايات ضعيفة أو قراءة شاذة . أما الشرط الثاني فهو علمية الاسم فيشترط في الإحصاء أن يرد الاسم في النص مرادا به العلمية ومتميزا بعلامات الاسمية المعروفة في اللغة ، كأن يدخل على الاسم حرف الجر كما في قوله : (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ ) (الفرقان:58) ، أو يرد الاسم منونا كقوله : (سلام قولا من رب رحيم) أو تدخل عليه ياء النداء كما ثبت في الدعاء : (يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ) ، أو يكون لاسم معرفا بالألف واللام كقوله: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى) (الأعلى:1) ، أو يكون المعنى مسندا إليه محمولا عليه كقوله : (الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً) (الفرقان:59). يتيع ....

  2. [2]
    dr reda
    dr reda غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 72
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    فهذه خمس علامات يتميز بها الاسم عن الفعل والحرف وقد جمعها ابن مالك في قوله : بالجر والتنوين والندا وأل : ومسند للاسم تمييز حصل (ابن عقيل1/21) ، فلا بد إذا أن تتحقق في الأسماء علامات الاسم اللغوية وهذا الشرط مأخوذ من قوله : (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) ، فمنى الدعاء بها أن تدخل عليها أداة النداء سواء ظاهرة أو مضمرة ، والنداء من علامات الاسمية ، قال ابن تيمية : (الأسماء الحسنى المعروفة هي التي يدعى الله بها) (الأصفهانية19) ، وعليه فإن كثيرا من الأسماء المشتهرة على ألسنة الناس هي في الحقيقة صفات أفعال وليست أسماء ، فكثير من العلماء لاسيما من أدرج الأسماء في حديث الترمذي وابن ماجة والحاكم جعلوا المرجعية في علمية الاسم إلى أنفسهم وليس إلى النص الثابت ، وهذا يعارض ما اتفق عليه السلف في كون الأسماء الحسنى توقيفية ، فالمعز المذل اسمان اشتهرا بين الناس شهرة واسعة على أنهما من الأسماء الحسنى ، وهما وإن كان معناهما صحيحا لكنهما لم يردا في القرآن أو السنة ، فقد ذكرهما من أدرج الأسماء في حديث الترمذي وكذلك عند ابن ماجة والبيهقي وغيرهم ، لكن حجتهم في إثبات الاسمين هو ما ورد في قوله تعالى : (تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ) (آل عمران:26) ، فالله أخبر أنه يُؤْتِي وَيَنْزِعُ وَيُعِزُّ وَيُذِلُّ ويشاء ولم يذكر سوى صفات الأفعال ، فهؤلاء اشتقوا لله اسمين من فعلين وتركوا باقي الأفعال فيلزمهم تسميته بالمُؤْتِي وَالمنْزِعُ والمشيء طالما أن المرجعية في علمية الاسم إلى الرأي والاشتقاق ، وكذلك الخافض الرافع لم يردا في القرآن ولا السنة لكن من أدرجهما استند إلى الحديث المرفوع : (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَنَامُ وَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ) (م179) ، وقس على ذلك المبديء المعيد الضار النافع العدل الجليل الباعث المحصي المقسط المانع الدافع الباقي . أما الشرط الثالث من شروط الإحصاء فهو الإطلاق وذلك بأن يرد الاسم مطلقا دون تقييد ظاهر أو إضافة مقترنة بحيث يفيد المدح والثناء بنفسه ، لأن الإضافة والتقييد يحدان من إطلاق الحسن والكمال على قدر المضاف وشأنه وقد ذكر الله أسماءه باللانهائية في الحسن فقال : (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) ، أي البالغة مطلق الحسن بلا قيد ويدخل في الإطلاق أيضا اقتران الاسم بالعلو المطلق على الكل لأن معاني العلو هي في حد ذاتها إطلاق فالعلو يزيد الإطلاق كمالا على كمال ، قال ابن تيمية : (الأسماء الحسنى المعروفة هي التي تقتضي المدح والثناء بنفسها) (الأصفهانية19) ، وإذا كانت الأسماء الحسنى لا تخلو في أغلبها من تصور التقييد العقلي بالممكنات وارتباط آثارها بالمخلوقات كالخالق والخلاق والرازق والرزاق ؛ أو لا تخلو من تخصيص ما يتعلق ببعض المخلوقات دون بعض ؛ كالأسماء الدالة على صفات الرحمة والمغفرة مثل الرحيم والرءوف والغفور والغفار ؛ فإن ذلك التقييد لا يدخل تحت الشرط المذكور وإنما المقصود هو التقييد بالإضافة الظاهرة في النص فليس من أسماء الله البالغ (إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ) (الطلاق:3) ، ولا يصح إطلاقه في حق الله ولا المخزي (وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ) (التوبة:2) ، ولا الخادع (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ َ) (النساء:142) ولا المتم (وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ) (الصف:8) ولا الفالق والمخرج: (إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى .. وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ ..) (الأنعام:95) ، وكذلك الغافر والقابل والشديد وقس على ذلك الفاطر والجاعل والمنزل والسريع والمحيي الرفيع والنور والبديع والمحيط والكاشف والصاحب والخليفة والقائم والزارع والماهد الطبيب والفاعل ، فهذه أسماء مقيدة تذكر في حق الله على الوضع الذي قيدت به فنقول : يا مقلب القلوب ولا نقل يا مقلب فقط على الإطلاق في المعنى ، أما الإطلاق الذي هو شرط في الإحصاء فهو كالأسماء التي ورد في قوله ( المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ ) (الحشر:23) .
    الشرط الرابع من شروط الإحصاء دلالة الاسم على الوصف فلا بد أن يكون اسما على مسمى لأن الله بين أن أسماءه أعلام وأوصاف فقال في الدلالة على علميتها : (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) (الإسراء:110) ، فكلها تدل على مسمى واحد ؛ ولا فرق بين الرحمن أو الرحيم أو الملك أو القدوس أو السلام إلى آخر ما ذكر في الدلالة على ذاته ، وقال في كون أسمائه دالة على الأوصاف(وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) فدعاء الله بها مرتبط بحال العبد ومطلبه وما يناسب حاجته واضطراره من ضعف أو فقر أو ظلم أو قهر أو مرض أو جهل أو غير ذلك من أحوال العباد ، فالضعيف يدعو الله باسمه القادر المقتدر القوي ، والفقير يدعوه باسمه الرازق الرزاق الغني ، والمقهور المظلوم يدعوه باسمه الحي القيوم إلى غير ذلك مما يناسب أحوال العباد والتي لا تخرج على اختلاف تنوعها عما أظهر الله لهم من أسمائه الحسنى ، فلو كانت الأسماء جامدة لا تدل على وصف ولا معنى لم تكن حسنى لأن الله أثنى بها على نفسه فقال : (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) والجامد لا مدح فيه ولا دلالة له على الثناء ، كما أنه يلزم أيضا من كونها جامدة أنه لا معنى لها ، ولا قيمة لتعدادها أو الدعوة إلى إحصائها ، ويترتب على ذلك أيضا رد حديث الصحيحين (إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) ، أما مثال ما لم يتحقق فيه الدلالة على الوصف من الأسماء الجامدة ما ورد في الحديث القدسي : (وَأَنَا الدَّهْرُ) فالدهر اسم لا يحمل معنى يلحقه بالأسماء الحسنى كما أنه في حقيقته اسم للوقت والزمن قال تعالى عن منكري البعث : (وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ) (الجاثية:24) وهم يريدون مرور الليالي والأيام ، فهو سبحانه خالق الدهر وما فيه ويلحق بذلك أيضا الحروف المقطعة في أوائل السور والتي اعتبرها البعض من أسماء الله فلا يصح أن تقول في ألم اللهم يا ألف ويا لام ويا ميم اغفري لي .
    الشرط الخامس والأخير من شروط الإحصاء أن يكون الوصف الذي دل عليه الاسم في غاية الجمال والكمال فلا يكون المعنى عند تجرد اللفظ منقسما إلى كمال أو نقص أو يحتمل شيئا يحد من إطلاق الكمال والحسن وذلك الشرط مأخوذ من قوله (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) ، وكذلك قوله : (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ) (الرحمن:78) ، فالآية تعني أن اسم الله تنزه وتمجد وتعظم وتقدس عن كل معاني النقص لأنه سبحانه له مطلق الحسن والجلال وكل معاني الكمال والجمال ،فليس من أسمائه الحسنى الماكر والخادع والفاتن والمضل والمستهزيء والكايد ونحوها لأن ذلك يكون كمالا في موضع ونقصا في آخر فلا يتصف به الله إلا في موضع الكمال فقط وكما ورد به النص ، هذه هي الشروط التي تضمنهاقوله تعالى : (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) ، وعند تتبع ما ذكره مختلف العلماء الذين تكلموا في إحصاء الأسماء ، والذين بلغ إحصاؤهم جميعا ما يزيد على المائتين والثمانين اسما ثم تطبيق هذه الشروط على ما جمعوه لم تنطبق إلا على تسعة وتسعين اسما فقط دون لفظ الجلالة ، وقد كانت مفاجأة لي كما هو الحال لدى القارئ ، فالتقنية الحديثة وقدرة جهاز الكمبيوتر في استقصاء الاسم ومشتقات المعنى اللغوي في الموسوعات الإلكترونية الضخمة ساعدت بشكل مذهل على إظهار ما ذكر نبينا صلى الله عليه وسلم في أن الأسماء الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة تسعة وتسعين اسما بلا مزيد ، ويمكن لأي باحت الآن أن يصل إلى النتيجة ذاتها إذا استخدم هذه التقنية التزم الضوابط والشروط السابقة.
    هذا مع مراعاة أن ترتيب الأسماء الحسنى مسألة اجتهادية راعينا في معظمها ترتيب اقتران الأسماء بورودها في الآيات مع تقارب الألفاظ على قدر المستطاع ليسهل حفظها بأدلتها والأمر في ذلك متروك للمسلم وطريقته في حفظها .
    وإتماما للفائدة نذكر الأسماء التي لم تثبت أو توافق شروط الإحصاء فيما اشتهر على ألسنة العامة من إدراج الوليد بن مسلم عند الترمذي وعددها تسعة وعشرون اسما وهي الخافضُ الرَّافِعُ المعزُّ المذِل العَدْلُ الجَلِيلُ البَاعِثُ المُحْصِي المُبْدِيءُ المُعِيدُ المُحْيِي المُمِيتُ الوَاجِدُ المَاجِدُ الوَالِي المنتَقِمُ ذُو الجَلاَلِ وَالإكْرَامِ المُقْسِط الجَامِعُ المُغْنِي المَانِعُ الضَّارُّ النَّافِعُ النُّورُ الهَادِي البَدِيعُ البَاقِي الرَّشِيدُ الصَّبُور .
    وأما ما أدرجه عبد الملك الصنعاني عند ابن ماجة واشتهر في بعض البلدان الإسلامية فالأسماء التي لم تثبت أو توافق شروط الإحصاء عنده عددها تسعة وثلاثون اسما وهي الْبَارُّ الْجَلِيلُ الْمَاجِدُ الْوَاجِدُ الْوَالِي الرَّاشِدُ الْبُرْهَانُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ الْبَاعِثُ الشَّدِيدُ الضَّارُّ النَّافِعُ الْبَاقِي الْوَاقِي الْخَافِضُ الرَّافِعُ الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ الْمُقْسِطُ ذُو الْقُوَّةِ الْقَائِمُ الدَّائِمُ الْحَافِظُ الْفَاطِرُ السَّامِعُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الْمَانِعُ الْجَامِعُ الْهَادِي الْكَافِي الأَبَدُ الْعَالِمُ الصَّادِقُ النُّورُ الْمُنِيرُ التَّامُّ الْقَدِيمُ .
    وبخصوص ما أدرجه عبد العزيز بن حصين عند الحاكم فالأسماء التي لم تثبت أو توافق شروط الإحصاء عددها سبعة وعشرون اسما هي : الحنان البديع المبديء المعيد النور الكافي الباقي المغيث الدائم ذو الجلال والإكرام الباعث المحيي المميت الصادق القديم الفاطر العلام المدبر الهادي الرفيع ذو الطول ذالمعارج ذو الفضل الكفيل الجليل البادي المحيط ، وق بينت تفصيلا علة عدم ثبوتها أو إحصائها في بحث الأسماء الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة ..........انتهي .

    0 Not allowed!



  3. [3]
    taysser
    taysser غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 46
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    شكرا على هذه الايضاحات و شكرا على هذه الموضوع و الجهد المبذول
    تيسير.

    0 Not allowed!



  4. [4]
    dr reda
    dr reda غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 72
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    جزاكم الله خيراً وتكمن أهمية هذا الموضوع أن جميع الأسماء الوارده به لله سبحانه وتعالى بالدليل المباشر على الإسم دون إشتقاق أو إضافة فمثلاً في الأسماء السابقة التي كانت شائعة بين الناس (إسما) المعز أو المذل وهو ما لم يرد نص مباشر بهذا الإسم ولكن تم إشتقاقهما من فالمعز المذل اسمان اشتهرا بين الناس شهرة واسعة على أنهما من الأسماء الحسنى ، وهما وإن كان معناهما صحيحا لكنهما لم يردا في القرآن أو السنة ، فقد ذكرهما من أدرج الأسماء في حديث الترمذي وكذلك عند ابن ماجة والبيهقي وغيرهم ، لكن حجتهم في إثبات الاسمين هو ما ورد في قوله تعالى : (تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ) (آل عمران:26) ، فالله أخبر أنه يُؤْتِي وَيَنْزِعُ وَيُعِزُّ وَيُذِلُّ ويشاء ولم يذكر سوى صفات الأفعال ، فهؤلاء اشتقوا لله اسمين من فعلين وتركوا باقي الأفعال فيلزمهم تسميته بالمُؤْتِي وَالمنْزِعُ والمشيء طالما أن المرجعية في علمية الاسم إلى الرأي والاشتقاق ، وكذلك الخافض الرافعلم يردا في القرآن ولا السنة لكن من أدرجهما استند إلى الحديث المرفوع : (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَنَامُ وَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ) (م179) ، وقس على ذلك المبديء المعيد الضار النافع العدل الجليل الباعث المحصي المقسط المانع الدافع الباقي .

    0 Not allowed!



  5. [5]
    dr reda
    dr reda غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 72
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    الرابط: http://www.asmaullah.com/manager.htm
    كتبه الشيخ الأستاذ الدكتور/ محمود عبد الرازق الرضواني
    إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله ، قال الله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) [الحشر:24] ، وقال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) [آل عمران:10] ، وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيما ) [الأحزاب:70/71] ، أما بعد ..
    فقد أمرنا الله عز وجل في غير موضع من كتابه أن ندعوه بأسمائه الحسنى فقال جل شأنه : ( وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) [لأعراف:180] ، وقال أيضا : ( قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ) [الإسراء:110] ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه ما هي الأسماء الحسنى التي ندعو الله بها ؟
    إن غالب العامة من الأمة منذ بداية القرن الثالث الهجري حتى الآن يحفظون الأسماء الحسنى التي أدرجت أو أضيفت إلى حديث الترمذي من رواية الوليد بن مسلم (ت:195هـ) ، وهي باتفاق أهل العلم والمعرفة بالحديث ليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكنها اجتهاد من الوليد بن مسلم جمع به من القرآن والسنة تسعة وتسعين اسما ، وقد ظهر أن سبعين منهم فقط عليهم دليل من القرآن والسنة ، أما باقي الأسماء وعددها تسع وعشرون إما أنه لا دليل عليه أو لا يوافق شروط الإحصاء صلى الله عليه وسلم .
    ومن المعلوم أن إحصاء الأسماء الحسنى قضية لها من الأهمية والمكانة في قلوب المسلمين ما تتطلع إليه نفوس الموحدين وتتعلق بها ألسنة الذاكرين ويرتقي الطالبون من خلالها مدارج السالكين ، قال ابن قيم الجوزية : ( فالعلم بأسمائه وإحصاؤها أصل لسائر العلوم ، فمن أحصى أسماءه كما ينبغي أحصى جميع العلوم ، إذ إحصاء أسمائه أصل لإحصاء كل معلوم ، لأن المعلومات هي من مقتضاها ومرتبطة بها ) (1) .
    لقد ورد النص بعدد الأسماء الحسنى إجمالا في الصحيحين من حديث أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه مرفوعا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) (2)، لكن لم يرد حديث صحيح في تعيينها اسما اسما .
    ومن ثم فالأمر استقصاء شاملا لكل كلمة وردت في القرآن ، وكذلك كل نص ثبت في السنة ، ويلزم من هذا بالضرورة فرز عشرات الآلاف من الأحاديث النبوية وقراءتها كلمة كلمة ، فلما يسر الله عز وجل الأسباب في هذا العصر من خلال استخدام الموسوعات الالكترونية التي حملت آلاف الكتب العلمية وحفظت القرآن والسنة النبوية ، حيث يمكن للكمبيوتر قراءة آلاف المراجع من هذه الموسوعات في ثوان معدودات ظهرت هذه النتائج التي نعرضها لكم في هذا الموقع ابتغاء وجه الله .
    وكثيرا ما يشعر الدعاة بالحيرة والاضطراب عندما يأتي سائل يسأل عن اسم من أسماء الله كالبديع والنور ، والحافظ والصبور ، والخافض الرافع ، والمعطي المانع ، والضار النافع ، والمبديء المعيد ، والمعز المذل ، والحنان المنان ، والواجد الماجد ، والكافي المنتقم ، والرازق المسعر ، أو الباقي الجليل ، أو غير ذلك مما اشتهر على ألسنة العامة والخاصة ، هل هذه من أسماء الله الحسنى ؟ والإجابة في الغالب هي الاعتماد إجمالا على ذكر منهج السلف في الأسماء أو ما تيسر في اجتهاد من سبق من العلماء ، أو الاكتفاء بما ورد من الأسماء في سنن الترمذي من رواية الوليد بن مسلم ، والتي اشتهرت على ألسنة العامة والخاصة منذ أكثر من عشرة قرون ، أو بما ورد في سنن ابن ماجة من رواية عبد الملك الصنعاني أو رواية عبد العزيز بن الحصين عند الحاكم في مستدركه ، هذا مع التنبيه على أن سرد الأسماء في هذه الروايات ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه مدرج في الأحاديث كاجتهاد شخصي من قبل الرواة ، كما أنها روايات مختلفة ومضطربة .
    من أجل ذلك نقدم لكم هذا الموضوع للإسهام في حل هذه المسألة المتعلقة بتوحيد الأسماء والصفات وقد جعلنا الموضوع متاحا لمن أراد تحميل الأبحاث الخاصة بهذا الموضوع أو المحاضرات المسموعة والمكتوبة . فأسأل الله لي ولكل كل من أسهم في إنجاز هذا العمل أن يرزقنا طاعته وتقواه ، وأن يجعله سببا في عتق رقابنا من النار يوم نلقاه.

    0 Not allowed!



  6. [6]
    dr reda
    dr reda غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 72
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    وإتماما للفائدة نذكر الأسماء التي لم تثبت أو توافق شروط الإحصاء فيما اشتهر على ألسنة العامة من إدراج الوليد بن مسلم عند الترمذي وعددها تسعة وعشرون اسما وهي الخافضُ الرَّافِعُ المعزُّ المذِل العَدْلُ الجَلِيلُ البَاعِثُ المُحْصِي المُبْدِيءُ المُعِيدُ المُحْيِي المُمِيتُ الوَاجِدُ المَاجِدُ الوَالِي المنتَقِمُ ذُو الجَلاَلِ وَالإكْرَامِ المُقْسِط الجَامِعُ المُغْنِي المَانِعُ الضَّارُّ النَّافِعُ النُّورُ الهَادِي البَدِيعُ البَاقِي الرَّشِيدُ الصَّبُور .

    0 Not allowed!



  7. [7]
    dr reda
    dr reda غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 72
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    منذ أن قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث متفق عليه : (إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) (خ6957-م2677) ، ثم ترك الباب مفتوحا لعلماء المسلمين لجمعها وتتبعها من القرآن والسنة . اجتهد بعض العلماء في جمع ما إستطاع منها حتى أوصلها إلى تسعة وتسعين اسما ، وكان من أبرز هؤلاء الوليد بن مسلم القرشي (ت:195هـ) ، وعبد الملك الصنعاني وعبد العزيز بن الحصين ، لكن أشهرهم في التاريخ الإسلامي هو الأول لانتشار جمعه وإحصائه منذ أكثر من ألف عام ، فقد روي الحديث السابق وألحق به الأسماء التي جمعها باجتهاده أو سمعها عن اجتهاد بعض مشايخه ، فكان يروي الحديث مرة كما هو ومرة أخرى يدرج فيه ما جمعه من الأسماء الحسنى ، وقد روى الترمذي عنه الحديث المدرج وقال : (هذا حديث غريب) ، قال ابن تيمية : (لم يرد في تعيينها حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم

    0 Not allowed!



  8. [8]
    profshimo
    profshimo غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 1,318
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    مجهود عظيم...نسأل الله أن يكون فى ميزان حسناتك...جزيت خيرا....

    0 Not allowed!



  9. [9]
    المخلصة اخلاص
    المخلصة اخلاص غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية المخلصة اخلاص


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 799
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 3
    بارك الله فيك واسال الله ان يجزيك خير الجزاء على هذا الجهد المبذول في الموضوع كما اساله تعالى ان يجعله في ميزان حسناتك اخي وفي ميزان حسنات صاحبه ان شاء الله

    0 Not allowed!



  10. [10]
    الصقلية
    الصقلية غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 53
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    قم بتحميل كتاب الله الحسنى كاملاً 725 صفحة جزء أول

    جزاك الله خيرا يا أخي وكنت قد إطلعت على هذا الموقع وبالفعل هو كنز حيث يوجد به الكثير من الكتب الدينية والأحاديث الصوتية والفتاوي الشرعية بصوت الشيخ وسوف أضع بين أيديكم كتاب أسماء الله الحسنى الصحيحة والثابتة بالأدلة من الكتاب والسنة والذي قمت بنسخه من هذا الموقع وهو يتكون من خمسة أجزاء سأقوم بإرفاقها جميعاً لكم الآن:
    إليكم الجزء الأول:

    0 Not allowed!


    الملفات المرفقة

  
صفحة 1 من 3 12 3 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML