دورات هندسية

 

 

النصر آت ....هكذا ظهر جيل صلاح الدين .... تابع معنا

صفحة 2 من 8 الأولىالأولى 1 23 4 5 6 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 76
  1. [11]
    م اشرف الكرم
    م اشرف الكرم غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية م اشرف الكرم


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 2,777

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 84
    Given: 317

    هكذا يقول التاريخ

    يكثر بعض الدعاة أحيانا من ذكر صلاح الدين وغيره من أبطال الأمة خاصة في الأشعار والأناشيد عند كلامهم عن مآسي الأمة ولاشك في أن الأمة تحتاج إلى أمثالهم وبشدة, ولكن.......

    أن نجعل أن كل مشاكل الأمة وكل مآسينا بسبب عدم وجودهم يعتبر فهم خاطئ وله خطورته من حيث أنه يصرف أنظار الامه عن أمراضها الحقيقية التي تنخر في جسدها كما وضح ذلك صاحب كتاب (هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس"د ماجد الكيلاني"). منقوووول


    اختنا الفاضلة طالبة الجنة

    لمحات وخاطرة مؤثرة وعميقة الفكرة

    وفي ما اعلم فان الامام الغزالي صاحب الاحياء قد ظهر في الشام
    حيث جهز الناس ايمانيا
    حتى قادهم صلاح الدين

    وقد فعلها ايضا الشيخ العز بن عبد السلام حين جهز الناس ايمانيا
    حتى اندحر التتار على يد " قطز"

    فالنصر له شروط

    واولها هو ان ينصر الناس الله لينصرهم الله
    وهذا هو موعود الله

    والانتصار العسكري يكون نتيجة للانتصار لله
    ليتنزل الله بالنصر على الناس

    واذكر هنا وعد الله لنا
    في الاية الكريمة:

    {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (55) سورة النــور

    فالوعد بـ 3 أشياء :

    الاستخلاف في الارض
    التمكين في الدين
    وتبديل الخوف امنا

    والشرط لكل ذلك

    اخلاص العبادة لله اي التوحيد و بدون شرك
    ولا يتصور احدنا ان توحيد الله بدون شرك هو شيء حاصل
    بل
    هو شيء يجب ان نتدارسه ونتعلمه ونحاول تطبيقه ونقيس اعمالنا عليه

    فكثير من المؤمنين " مشركين "
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} (106) سورة يوسف

    وبالتالي لا يتحقق فيهم موعود الله
    والشرك يأتي بافعال تضعف التوحيد وهي كثيرة ومعروفة
    ولابد من التركيز على نقطة التوحيد واخلاص العمل من اي شرك
    سواء اكبر او اصغر

    ولقد خاف ابراهيم عليه السلام من الشرك فدعى ربه وقال:
    {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ} (35) سورة إبراهيم
    وعلى الجميع التخوف من الشرك ومراقبة النفس والنية والعمل في ان تقع في عمل شركي


    اذا
    فهذا هو الوعد بالنصر
    وهذه هي الموعودات الثلاث
    وهذا هو الشرط " التوحيد "

    فهل نحن فاعلون ؟ ؟

    وهل نحن في ذلك ناجحون ؟ ؟


    اللهم احينا موحدين
    وتوفنا موحدين
    وابعثنا موحدين


    0 Not allowed!






    أحب أعمالي إلى نفسي في حائل ( سماح سنتر ) . . . . . تفضلوا الصور


    اعمالنا . . . بين ثقافة التكلفة . . . وثقافة الضمير



    ندعوكم لزيارة مكتبتنا المتخصصة في "المشاريــــ إدارة ــــــع" بقسم المشاريع


    المعرف السابق : نهر النيييل

  2. [12]
    مصطفى محمد سليمان
    مصطفى محمد سليمان غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية مصطفى محمد سليمان


    تاريخ التسجيل: Jan 2007
    المشاركات: 1,351
    Thumbs Up
    Received: 4
    Given: 0
    اسأل الله الذي لن تطيب الدنيا إلا بذكره
    ولن تطيب الآخرة إلا بعفوه
    ولن تطيب الجنة إلا برؤيته
    أن يديم ثباتكم ويقوي إيمانكم وصحتكم
    ويرفع قدركم ويشرح صدركم
    ويسهل خطاكم لدروب الجنة
    وأن يجعلكم من عتقائه من النار
    اللهم انصر الاسلام و أعز المسلمين

    0 Not allowed!


    م/ مصطفى سليمان : مدرس بمعهد التكنولوجيا - الاميرية

  3. [13]
    طالبة الجنة
    طالبة الجنة غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية طالبة الجنة


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 4,647

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 51
    Given: 28
    بسم الله الرحمن الرحيم

    بارك الله فيكم على الإضافة الطيبة .... وكما ذكر الأخ نهر النيل في اقتباسه عن الكاتب الدكتور ماجد الكيلاني فإن انتظار شخصية صلاح الدين لتنقذنا مما نحن فيه فهم خاطئ لقوانين النصر التي سنها الله تعالى ويوضح الكاتب خطورة هذا الفهم لسببين:

    أولاً: إن هذا الفهم يصرف الأنظار بعيداً عن الأمراض التي تنخر في جسد الأمة فيجعلها تنشغل بالأعراض الخارجية فقط ويصرف نظرها عن السبب الحقيقي لهذه الأعراض فالأمة الضعيفة من داخلها يستحيل أن تتغلب على الخطر من خارج فإذا ماعولج الضعف نفسه أصبحت الخطوة المستحيلة ممكنة

    ثانياً: هذا الفهم يعزز العمل الفردي دون الجماعي وينمي في نفوس القادة والمسؤولين روح الفردية والانفراد في التخطيط والتنفيذ وبالتالي الارتجال وأما الأمة فترتاح عقول أفرادها من حمل المسؤولية فتنطمس ويشيع مبدأ التواكل على القيادات وتحميلها كامل المسؤولية فمهما دعيت الأمة حينها أجاب لسان حالها: { َفاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ }المائدة24

    وبالنظر إلى التاريخ نجد أن كل الأصول التاريخية تبين أن صلاح الدين ماكان إلا خامة من خامات جيل جيد مر في عملية تغيير للأفكار والتصورات والتقاليد والقيم ثم بوأتهم عملية التغيير هذه أماكنهم كلٌ حسب استعداداته النفسية والعقلية والجسدية فانعكست آثار هذا التغيير على الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية فسددت ممارساتهم ووجهت نشاطاتهم

    وبحث الكاتب يجيب عن أسئلة تاريخية تصلح أن تسقط على واقعنا اليوم وهذه الأسئلة هي:

    ماهي القيم والتصورات والأفكار السلبية التي كانت تسود الأمة؟

    ماهو التغيير الذي حدث خالال نصف القرن الذي مر بين مذابح المسلمين في الرها وأنطاكية وساحات الأقصى وبين ظهور جيل نور الدين وصلاح الدين وانتصاراته واسترجاع القدس؟

    من هم الذين حملوا مسؤولية هذا التغيير الإيجابي في الأمة؟

    هل كان صلاح الدين شخصية فردية عبقرية ظهرت فجأة في مسرح الأحداث أم كان عينة لجيل مثل؟


    ثم يبين الكاتب الفلسفة التاريخية التي وجهت بحثه والتي تقوم على مبدأين اثنين:

    الأول: أن كل مجتمع يتكون من ثلالث مكونات هي الأفكار والأشخاص والأشياء وأن المجتمع يكون في أوج صحته عندما يدور الأشخاص والأشياء في فلك الأفكار الصائبة
    والمرض كل المرض عندما تدور الأشياء والأفكار في فلك الأشخاص وينتهي المجتمع إلى الوفاة حين يدور الأشخاص والأفكار في فلك الأشياء

    والثاني: أن السلوك الإنساني هو قصد وحركة
    القصد هو الفكر والإرادة
    والحركة هي الممارسة العملية
    ويتجسد ذلك في حلقات يولد بعضها بعضاً: فالحلقة الأولى ميدان الفكر ثم الحلقة الثانية ميدان الإرادة ثم الحلقة الثالثة ميدان الممارسات العملية خارج الجسد البشريفالظاهرة الاجتماعية ماهي إلا فكر ولد غاية واتجاهاً نفسياً وجه إرادة ومن ثم انتهى بممارسة عملية وبالتلي إنجازات إما متقدمة أو متخلفة
    والقرآن الكريم يعرض لهذا النسق بنفس الترتيب:
    {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ}الرعد11

    ويشير إلى التغير الاجتماعي السلبي قوله تعالى:

    {ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }الأنفال53

    يتبع بإذن الله

    0 Not allowed!


    لكنَّما يأبى الرجاءُ يموتُ

  4. [14]
    الجدى
    الجدى غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية الجدى


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 3,873
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 0
    أسباب النصر الحقيقية و صفات من ينصرهم الله


    العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله


    الحمدُ لله، و أشهدُ أن محمداً عبدُه و رسولُه، صلَّى الله عليه و على آلِهِ، و أصحابه، و التابعينَ لهم بإِحسانٍ و سلَّم تسليماً، أما بعد : فلقد نصرَ الله المؤمنينَ في مَواطنَ كثيرةٍ في بدرٍ، و الأحزابِ، و الفتحِ، و حُنينٍ، و غيرها:1- نصرَهُمُ اللهُ وفاءً بِوَعدِه:[وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ(47)] [سورة الروم:47] . [إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ(51) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ(52) ]. [سورة غافر:51-52].2- نَصرَهُمُ اللهُ لأنهم قائمونَ بدينِه و هو الظَّاهرُ على الأديانِ كلِّها: فمن تمسك به فهو ظاهرٌ على الأممِ كلِّها: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ(33)} [سورة التوبة:33].
    3- نصَرَهم اللهُ لأنهم قاموا بأسبابِ النصرِ الحقيقيَّةِ المادَيةِ منها و المَعْنَويةِ: فكان عندهم من العَزْمِ ما بَرَزُوا به على أعْدائهم أخذاً بتوجيه اللهِ لَهُم، و تَمشِّياً مع هديهِ و تثبيتِه إياهم[وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ(140) ]. {آل عمران}. . [وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ القَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا(104 ]. {النساء}. . [فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ وَاللهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ] {محمد:35}. فَكانوا بهذِه التَّقْويَةِ و التثبيتِ يَسِيرونَ بِقُوةٍ و عزْمٍ وجِدٍّ.و أخَذُوا بكِلَّ نصيبٍ من القُوة امتثالاً لقولِ ربِّهم: [وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ] {الأنفال:60} . من القُوَّةِ النفسيةِ الباطنةِ، و القوةِ العسكريةِ الظاهرة.4- نصرهم الله تعالى لأنهم قامُوا بنصر دينِه: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ(40)الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ(41)} [سورة الحج:40-41]. فوعدَ اللهُ بالنصر من ينصرُه وعداً مؤكداً بمؤكدات لفظية ومَعنوية: أما المؤكدات اللفظية: فهي القسمُ المقدَّرُ؛ لأنَّ التقديرَ: و اللهِ لينصرنَّ اللهُ مَنْ ينصرُهُ. وكذلك اللامُ والنونُ في: { وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ} كلاهُما يفيدُ التوكيدَ.
    و أمَّا التوكيدُ المعنويُّ: ففي قوله:{إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ } فهو سبحانه قَويٌّ لا يضْعُفُ، و عزيزٌ لا يذِلُّ، و كلُّ قوةٍ و عزةٍ تُضَادُّهُ ستكونُ ذُلاً و ضعفاً. و في قولِه: { وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} تثبيتٌ للمؤمِنِ عندما يسْتَبعِدُ النصر في نَظَره لِبُعد أسبابِه عندَه، فإنَّ عواقبَ الأمورِ لله وحْدَهُ يغَيِّر سبحانَه ما شاءَ حَسْبَ ما تَقْتَضِيه حكمَتُه. أوصاف من يستحقون النصر:و في هاتين الآيتين: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ(40)الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ(41)} [سورة الحج:40-41]. بيانُ الأوْصافِ التي يُستحقُّ بها النصرُ، و هي أوصافٌ يَتَحَلَّى بها المؤمنُ بعدَ التمكين في الأرضِ، فلا يُغْرِيه هذا التمكينُ بالأشَرِ و الْبَطرِ و العلوِّ و الفسادِ، و إنما يَزيدُه قوةً في دين الله و تَمسُّكاً به.
    الوصفُ الأول: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ(41)} [سورة الحج:41]. و التمكينُ في الأرض لا يكونُ إلاّ بعْدَ تحقيق عبادةِ الله وحْدَه كما قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)}[سورة النور:55]. فإذا قام العبدُ بعبادَةِ الله مخلصاً له في أقْوَالِه، وأفعالِه، وإرادَتِه لا يريدُ بها إلا وجه الله والدار الآخرة، ولا يريد بها جاهاً، ولا ثناءً من الناسِ، ولا مالاً، ولا شيئاً من الدُّنيا، واستمَرَّ على هذِه العبادة المخْلصة في السَّراء والضَراءِ والشِّدةِ والرَّخاءِ؛ مكَّنَ الله له في الأرض.
    إذَنْ فالتمكينُ في الأرضَ يستلزمُ وصفاً سابقاً عليه وهو عبادةُ اللهِ وحْدَه لا شريكَ له، وبعد التمكين والإِخلاص يَكُونُ:
    الوصفُ الثاني: وهو إقامةُ الصلاةِ: بأن يؤدِّيَ الصلاة على الوجهِ المطلوب منه، قائماً بشروطِها وأركانِها وواجباتِها، وتمامُ ذلك القيامُ بمُسْتَحَبَّاتِها، فيحسنُ الطُّهورَ، ويقيمُ الركوعَ والسجودَ والقيامَ والقعودَ، ويحافَظُ على الوقتِ وعلى الجمعةِ والجماعاتِ، ويحافظُ على الخشوعِ وهو حضورُ القلبِ وسكونُ الجوارح، فإِنَّ الخشوعَ رُوحُ الصلاةِ ولُبُّها، والصلاةُ بدونِ خشوعٍ كالجسمِ بدون روحٍ، وعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْصَرِفُ وَمَا كُتِبَ لَهُ إِلَّا عُشْرُ صَلَاتِهِ تُسْعُهَا ثُمْنُهَا سُبْعُهَا سُدْسُهَا خُمْسُهَا رُبْعُهَا ثُلُثُهَا نِصْفُهَا» [رواه أبو داود وأحمد].
    الوصفُ الثالث: إيتاءُ الزكاةِ:{...وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ(43)} [سورة البقرة:43]. بأن يعْطوُهَا إلى مستحقِّيها طِّيبةً بها نفوسُهم، كاملةً بدونِ نقصٍ يبتغُون بذلك فضلاً من الله ورضواناً، فيُزكُّون بذلك أنفسَهُم، ويطهِّرون أموالَهم، وينفعونَ إخوانهم من الفقراءِ والمساكينِ وغيرهم من ذوي الحاجات.
    الوصفُ الرابعُ: الأمر بالمعروفِ: {وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ} والمعروفُ: كلُّ ما أمرَ اللهُ به ورسولُه من واجباتٍ ومستحبات، يأمرون بذلك إحياءً لشريعةِ اللهِ، وإصلاحاً لعباده، واستجلاباً لرحمتِهِ ورضوانِهِ، فالمؤمنُ للمؤمنِ كالبنيِان يشدُ بعضُه بعضاً، فكما أنَّ المؤمنَ يحبُّ لنفسِهِ أَنْ يكونَ قائماً بطاعَةِ ربِّه، فكذلك يجبُ أن يحبَّ لإِخوانِه من القيام بِطاعةَ الله ما يحبُّ لنفسه.
    والأمرُ بالمعروفِ عن إيمانٍ وتصديقٍ يستلزمُ أن يكونَ الآمر قائماً بما يأمرُ به؛ لأنه يأمرُ به عن إيمانٍ واقتناعٍ بفائدتِهِ وثمراتِهِ العاجلة والآجلةِ. الوصفُ الخامسُ: النَّهيُ عن المنكرِ: {وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ}، والمُنْكَرُ: كلُّ ما نهى اللهُ عنه ورسولُه من كبائر الذنوبِ وصغائِرِها، مما يتعلقُ بالعبادةِ، أو الأخلاقِ، أو المعاملةِ؛ ينْهونَ عن ذلك كلِّه صِيانةً لدينِ الله، وحمايةً لِعباده، واتقاءً لأسْبابِ الفسادِ والعقوبةِ. فالأمرُ بالمعروفِ والنَهْيُ عن المنكر دعَامَتَانِ قَوِيَّتانِ لبقاءِ الأمَّةِ وعزتِها ووحْدَتِها حتى لا تتفرَّق بها الأهواءُ، وتَشَتَّتَ بها المسالكُ؛ ولذلك كانَ الأمرُ بالمعروف، والنهيُ عن المنكر من فرائِضِ الدين على كلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ مع القدرةِ: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(104)وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ(105)} [سورة آل عمران:104-105].
    فَلَوْلا الأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عن المنكر لتَفَرَّق الناسُ شِيعاً، وتمزَّقوا كل ممزَّق كلُّ حزبٍ بما لَدَيْهِمْ فرحون.
    وبه فُضِّلت هذه الأمةُ على غيرها: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ(110)} [سورة آل عمران:110].
    وبتَركه: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ(78)كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ(79)}[سورة المائدة:78-79].
    فهذه الأوصافُ الخمسةُ متى تحقَّقتْ مع القيامِ بما أرشدَ الله إليه من الْحَزمِ، والعزيِمَةِ، وإعْدادِ القُوَّةِ الحسيَّة؛ حصل النصرُ بإذنِ الله: {وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ[6]يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ(7)} [سورة الروم:7].فيَحْصَلُ للأمَّةِ من نصْر الله ما لَمْ يخْطُرْ لهم على بالٍ.
    وإن المؤمنَ الواثقَ بوعدِ الله ليَعْلمُ أنَّ الأسباب المادِّيةَ مَهْما قويَتْ فليستْ بشيء بالنسبةِ إلى قُوةِ الله الذي خلقها وأوْجَدَها: افْتَخَرَتْ عادٌ بقوَّتِها وقالُوا منْ أشدُّ منا قوةً، فقال الله تعالى: {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ(15)فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ(16)}[سورة فصلت:15-16].
    وافْتَخر فرعونُ بمُلكِ مصْرَ وأنْهَاره التي تْجري مِنْ تحته فأغرقَه الله بالماءِ الَّذِي كان يفْتَخرُ بِمثْلِهِ، وأوْرث مُلْكهُ مُوسى وقومَه، وهو الَّذِي في نظر فرعونَ مَهِيْن ولاَ يكادُ يُبِين.
    وافتَخرت قريشٌ بعظَمتها وَجَبروتِها، فخرجوا من ديَارِهم برؤسائِهم وزعمائِهم بطراً ورِئاءَ الناس يقولون:"لا نَرْجعُ حتى نقدمَ بَدْراً، فننحرَ فيها الجزور، ونَسْقِيَ الخمورَ، وتعزفَ الْقِيانُ، وتسمعَ بنا العربُ فلا يزالُون يهابوننَا أبداً". فَهُزمُوا على يد النبيِّ صلى الله عليه وسلّم وأصحابه شرَّ هزيمةٍ، وسُحبت جثثُهم جِيفاً في قليبِ بدرٍ، وصاروا حديثَ الناس في الذُّلِّ والهوانِ إلى يوم القيامةِ.
    ونحنُ المسَلمين في هذا العصرِ لو أخَذْنَا بأسباب النصر،ِ وقُمْنَا بواجبِ دينِنا، وكنَّا قدوةً لا مُقْتَدين، ومتبوعِين لا أتباعاً لِغَيرنا، وأخَذْنَا بوسائِل الحرب الْعَصْريَّةِ بصدقٍ وإخلاصٍ؛ لنصَرنَا الله على أعدائنا كما نصر أسلافَنا. صدقَ الله وعْدَه، ونصر عَبْدَه، وهزَمَ الأحزابَ وحْدَه. {سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا(23)} [سورة الفتح]. اللَّهُمَّ هييء لنا منْ أسبابِ النصرِ ما به نَصْرُنَا وعزتُنا وكرامتُنا، ورفعةُ الإِسلام، وذُل الكفرِ والعصيانِ؛ إنك جوادٌ كريمُ، وصلَّى الله وسلَّم على نبِينا محمدٍ، وعلى آلِهِ، وصحبِه أجمَعين.

    0 Not allowed!


    الأقصى فى خطر يا مسلمون

    وطنى فلسطين

    اللهم وفقنا لتحرير مسجدك الأقصى الأسير
    أحب فلسطين
    فلسطين من البحر للنهر

  5. [15]
    طالبة الجنة
    طالبة الجنة غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية طالبة الجنة


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 4,647

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 51
    Given: 28
    بسم الله الرحمن الرحيم

    بارك الله فيكم على الإضافة الغنية .... وصدق العلامة ابن عثيمين حين قال : وإن المؤمنَ الواثقَ بوعدِ الله ليَعْلمُ أنَّ الأسباب المادِّيةَ مَهْما قويَتْ فليستْ بشيء بالنسبةِ إلى قُوةِ الله الذي خلقها وأوْجَدَها
    نحن فقط نأخذ بالأسباب تأدباً مع الله تعالى لأنه هو من أمرنا بذلك .... أما الفاعل الحقيقي فهو الله جل وعلا والنصر من عنده وحده لا بكثرة عدد أو عديد

    نعود إلى متابعة ماجاء في كتاب ( هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس ) : يقول الكاتب:

    إن التغيير لا يكون مثمراً إلا إذا واجهته قوانين أشار إليها القرآن الكريم وهي:

    1_ أن يبدأ التغيير في محتويات الأنفس ثم يعقبه التغيير في الميادين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعسكرية والإدارية والقضائية وسائر ميادين الحياة الخارجية. ومحتويات الأنفس ذات معنى واسع يشمل الأفكار والقيم والثقافة والاتجاهات والعادات والتقاليد كما يشمل التصور عن المنشأ والكون والحياة والمصير ويشمل نوع الإرادات النفسية إن كانت تقتصر على بقاء الجسد البشري ومتطلباته في النكاح والغذاء والكساء والمأوى أم تتعداها إلى إرادات رقي النوع البشري ومتطلباته في الأمن والاحترام والعدل والإحسان

    والقانون الثاني: إن التغيير إلى الأفضل أو الأسوء لا يحدث إلا إذا قام ( القوم ) مجتمعين وليس ( الأفراد ) بتغيير ما بأنفسهم وإن آثار هذا التغيير الجماعي تنعكس على ما بالقوم من أحوال سياسية واجتماعية واقتصادية وعسكرية بنفس القدر الذي يحدث به تغيير ما بالأنفس

    والقانون الثالث: إن التغيير المثمر يحدث حين يبدأ ( القوم ) بقسطهم من تغيير ما بأنفسهم فإذا أحسنوا هذا التغيير التربوي والفكري تبعه التغيير المثمر في مجالات الاقتصاد والسياسة .....

    وفهم طبيعة هذا التغيير والاستفادة من قوانينه يجب أن يراعي شرطين اثنين: الإحاطة الكاملة بحلقات السلوك الذي يفرز الظواهر الاجتماعية والرسوخ بتفاصيلها وتركيبها

    وهذه الفلسفة في النظر للتاريخ تقودنا إلى استنتاجين : ( وهما زبدة القول )

    الأول: إن فترات القوة والمنعة في التاريخ الإسلامي إنما ولدت حين تزاوج عنصران هما الإخلاص في الإرادة والصواب في التفكير والعمل فإذا غاب أحدهما فلا فائدة من الجهود التي تبذل

    والثاني: برهن التاريخ الإسلامي وغير الإسلامي على أنه حين تقوم شبكة العلاقات الاجتماعية على أساس الولاء الشامل ل ( أفكار الرسالة ) التي تتبناها الأمة وتعيش من أجلها فإن كل فرد في المجتمع يصبح مصاناً ومحترماً سواء أكان حياً أو ميتاً ومهما اختلفت آراؤه مع الآخرين لأن الصراع يوجه إلى خارج المجتمع فتتوحد الجهود وتثمر. أما عندما تتشكل شبكة العلاقات طبقاً لمحاور الولاء العشائري والمذهبي والإقليمي وطبقاً للدوران في فلك الأشخاص فإن الإنسان يصبح أرخص شيء داخل المجتمع وخارجه فيتمزق المجتمع إلى شيع يذيق بعضها بأس بعض. ( وهذا بالضبط ما تعانيه أمتنا هذه الأيام )


    يتبع بإذن الله

    0 Not allowed!


    لكنَّما يأبى الرجاءُ يموتُ

  6. [16]
    الجدى
    الجدى غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية الجدى


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 3,873
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 0
    ناديته :قم لنا نحتاجك الان فنحن في نكبة تحتاج فرسان
    فقال: هب انني لبيت صائحكم وجئت اقطع تاريخا وازمانا
    وقمت من مرقدي حتى اعاونكم لكي تكون ذرا الامجاد مرمانا
    هل تقبلون مجيئي في بلادكم؟؟ وهل اعود كما قد كنت سلطانا؟؟
    اجهز الجند بدءا من عقيدتهم واشحذ العزم اخلاصا وايمانا
    أثير في الناس طاقات معطلة وانصب العدل بين الشعب ميزانا
    حب الشهادة في الاعماق اغرسه كي يصبح الفرد في الميدان بركانا
    ************ ********* ***************** ********* *
    وقال لي والاسى يكسو ملامحه ولا يطيق لهول الخطب كتمانا:
    قل لي بربك ان اصبحت بينكم أذاع عن عودتي التلفاز اعلانا؟؟
    من في الملوك سيعطيني دويلته؟؟ ومن سيسعى للم الشمل معوانا؟؟
    وان ابوا وامتطى كل حاكم حماقته قالوا:ملكنا.وقالوا الشعب زكانا
    هل يملك الشعب ان يختار حاكمه ام اصبح الامر ميراثا وطغيانا؟؟؟
    ************ ********* ***************** ********* *
    وقال لي : انكم بعتم قضيتكم باسم السلام استحال القوم فئرانا
    سيفي سيؤخذ مني إن اتيتكم اما حصاني فلن يرتاد ميدانا
    قد يشتريه ثري ربما دفعوه الى السباق به لا نحو اقصانا
    وقد يموت اكتأبا في مزارعكم العجز يفتك بالاحرار احيانا
    وربما الامن بعد البحث صنفني وأثبتوا انني كم زرت ايرانا
    وسجلوا لي اعترافات حسبما رغبوا وصدق الناس بالالحاح بهتانا
    وربما قال اهل الحكم في ثقة اني انتميت لمن يدعون اخوانا

    0 Not allowed!


    الأقصى فى خطر يا مسلمون

    وطنى فلسطين

    اللهم وفقنا لتحرير مسجدك الأقصى الأسير
    أحب فلسطين
    فلسطين من البحر للنهر

  7. [17]
    طالبة الجنة
    طالبة الجنة غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية طالبة الجنة


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 4,647

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 51
    Given: 28
    بسم الله الرحمن الرحيم

    بارك الله فيكم على الإضافة الطيبة ..... رحم الله كلاً من نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي ورحم الله ذاك الجيل الذي نمت بين جوانح كل فرد من أفراده إرادة التغيير ..... نقول رحمهم الله تعالى لا يأساً من عودة مثل هذا الجيل مرة أخرى ...لكن اعترافاً لأهل الفضل بفضلهم .... نسأل الله أن يكون جيلنا كجيل صلاح الدين في العمل والإخلاص وإرادة التغيير

    أتمنى على الإخوة الأعضاء أن يتابعوا هذا الموضوع وأن يقرؤوه بتمعن .... سأتابع فيه بإذن الله وكما ذكرت سابقاً الموضوع عبارة عن تلخيص لأهم ماجاء في كتاب ( هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس) للكاتب الدكتور ماجد عرسان الكيلاني

    0 Not allowed!


    لكنَّما يأبى الرجاءُ يموتُ

  8. [18]
    طالبة الجنة
    طالبة الجنة غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية طالبة الجنة


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 4,647

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 51
    Given: 28
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الطابع المذهبي في المجتمع الإسلامي قبيل الحملات الصليبية

    المجتمع الإسلامي في ذلك الوقت لم يعدم المخلصين من الدعاة العاملين وكان هناك نشاط إسلامي دؤوب إلا أن هذا النشاط بشكل عام اتسم بالمذهبية والانقسام بمعنى أن الولاء الحقيقي كان للانتماء المذهبي أكثر من الولاء للفكرة التي تحملها الجماعة وفي ذلك الوقت أبرز من ظهر من الجماعات الحنابلة والأشاعرة الشافعية على أن أصول هذه الجماعات هي مدارس فكرية قامت على الاحترام المتبادل والمحبة والمودة ( كمدرسة سفيان الثوري ومدرسة أبي حنيفة ومدرسة الشافعي ومدرسة أحمد بن حنبل ) وأغلب رجالاتها تتلمذوا على أيدي بعضهم البعض لكن تطورت هذه المدارس الفكرية إلى مذاهب تشبه الأحزاب والجماعات في زماننا

    ومنذ النصف الثاني للقرن الخامس الهجري دخل أشياع هذه المذاهب في صراع مذهبي استنفد جهود الجميع في ميادين لا طائل تحتها ووسم جوانب الحياة الثقافية والاجتماعية بالسلبية والجمود وقسم الأمة إلى فرق متناحرة متنافرة ودحر قضاياها الرئيسية إلى هوامش اهتمامات هذه المذاهب والفرق

    كانت المشكلة الرئيسية أن كل جماعة اعتبرت نفسها صاحبة الحق الوحيد في التواجد على مسرح الحياة الإسلامية بسبب تاريخ أسلافها المجيد

    فالحنابلة: بسبب جهاد من سبق منهم منذ أيام ابن حنبل وبسبب المحن التي عانوها _ أصيبوا بداء العجب بضم العين أصبحوا يرون أنفسهم أوصياء على المجتمع الإسلامي وأنهم هم وحدهم أهل السنة والفهم الصحيح للعقيدة الإسلامية
    والأشاعرة الشافعية: بسبب دور الإمام أبو الحسن الأشعري في دحض عقائد المعتزلة فقد كانوا يعانون من عقدة الاستعلاء الثقافي ويرون أنفسهم أهل الثقافة والفكر ويرمون الحنابلة بالسطحية وضيق الأفق

    وبذلك استنزفت هذه الصراعات الطاقات ونشأت العصبيات وظهر الإرهاب الفكري بحيث لا يمكن لمستنير من أحد المذاهب أن يتفاعل مع نظائره من المذاهب الأخرى وألزمه بالاقتصار على كتب المذهب وتصانيفه فقط فإذا خرج أحد على تقاليد المذهب أصبح هدفاً للاتهام بالنفاق وعدم الالتزام والخروج على تعاليم المذهب مهما كانت منزلته العلمية أو رتبته المذهبية
    لكن أخطر الآثار الفكرية للحزبية المذهبية هو انقطاع أتباع المذهب عن الاتصال المباشر بالقرآن والسنة والتوجه بعقولهم وأسماعهم وأبصارهم إلى مؤلفات رجال المذهب على اعتبار أنها الفهم الصحيح المطلق للقرآن والسنة فتعطل الفكر الإسلامي وتعطل الاجتهاد لأن المختصين تحولوا من الاتصال المباشر مع الكتاب والسنة إلى الالتزام بكتابات أئمة المذاهب والانغلاق عن التفاعل مع الآخرين


    يتبع بإذن الله

    ملحوظة: هناك أمثلة تاريخية مذكورة في الكتاب يضيق الوقت عن ذكرها هنا فأنصح من يريد الاستفاضة بالرجوع إليها

    0 Not allowed!


    لكنَّما يأبى الرجاءُ يموتُ

  9. [19]
    الجدى
    الجدى غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية الجدى


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 3,873
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 0
    أختنا الفاضلة صاحبة الموضوع الجميل , أرى إن التاريخ يعيد نفسه فنحن نعيش ظروف مثل تلك الظروف التى سبقت عصر صلاح الدين الايوبى

    فعصر الاختلافات موجود الان

    و عصر الضعف

    و عصر الفسق و الفجور و العصيان يزاد يوما بعد يوم

    و عصر التأخر فى شتى الميادين

    و عصر الانقسامات المذهبية فى شتى المجالات

    و عصر البعد عن الله و اتخاذ قضايا ليست جوهرية يسير خلفها معظم ابناء الامة

    عصر الرجوع إلى مصادر للتشريع غير التى انزلها الله

    عصر الاتجاه للشرق و الاتجاه للغرب و عدم الاتجاه إلى رب الارض و السموات



    و هذا لا يعلمنا اليأس أبدا


    بل إنا على يقين بنصر الله

    على يقين بوعد الله



    " وعد الله الذين أمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الأرض "

    0 Not allowed!


    الأقصى فى خطر يا مسلمون

    وطنى فلسطين

    اللهم وفقنا لتحرير مسجدك الأقصى الأسير
    أحب فلسطين
    فلسطين من البحر للنهر

  10. [20]
    طالبة الجنة
    طالبة الجنة غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية طالبة الجنة


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 4,647

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 51
    Given: 28
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد طلعت الجدى مشاهدة المشاركة



    أرى إن التاريخ يعيد نفسه فنحن نعيش ظروف مثل تلك الظروف التى سبقت عصر صلاح الدين الايوبى

    \
    \
    \
    و عصر الانقسامات المذهبية فى شتى المجالات

    و عصر البعد عن الله و اتخاذ قضايا ليست جوهرية يسير خلفها معظم ابناء الامة

    عصر الرجوع إلى مصادر للتشريع غير التى انزلها الله

    عصر الاتجاه للشرق و الاتجاه للغرب و عدم الاتجاه إلى رب الارض و السموات



    و هذا لا يعلمنا اليأس أبدا


    بل إنا على يقين بنصر الله

    على يقين بوعد الله



    " وعد الله الذين أمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الأرض "
    بارك الله فيكم

    نعم التاريخ قد يعيد نفسه
    وسنن الله في الكون لا تتغير بتغير الأزمان
    عندما نطبقها نرى النتائج واضحة جلية
    طبقها من كانوا قبلنا فكان النصر
    واليوم الفرصة مواتية لناخذ العبرة والعظة من القرآن والسنة أولاً ثم من التاريخ ثانياً كمثال عملي يؤيد ماجاء في القرآن الكريم والسنة الشريفة

    والكتاب الذي نعرض لبعض أهم ماجاء فيه كتاب مؤثر ومنطقي للغاية أتمنى على الجميع أن يقتنوه ويقرأوه ومن ثم إن اقتنعوا بما جاء فيه أن يطبقوه

    0 Not allowed!


    لكنَّما يأبى الرجاءُ يموتُ

  
صفحة 2 من 8 الأولىالأولى 1 23 4 5 6 ... الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML