دورات هندسية

 

 

فرق الموت عملها في وضح النهار ويتذرعون بالدفاع عن ''أهل البيت''

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    العراقي المضطهد
    العراقي المضطهد غير متواجد حالياً

    عضو

    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 46
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    فرق الموت عملها في وضح النهار ويتذرعون بالدفاع عن ''أهل البيت''

    وكالة حق – وكالات
    ماذا يجري في بغداد؟ سؤال لا يزال كثيرونيردِّدونه، أملاً في العثور على جواب شافٍ لما يجري في عاصمة "دار السلام"، و"خلافةالمسلمين"، و"حاضرتهم"، التي ظلّت قروناً منارة للعلم والعلماء، وإذ بها تتحول إلىمدينة "الخوف والرعب"، وباتت حكايتها، أشبه بحكاية فيلم "مدينة مصاصي الدماء"، فيأفلام الرعب الأمريكية.
    السؤال ذاته، ترفض الحكومات العراقية المتعاقبة الجوابعليه، أو بعبارة أدقّ، كما يرى محلِّلون لملابسات المشهد العراقي؛ فإنّ الجواب كاندائماً يأتي في "قالب جاهز"، وأنّ الحكومات السابقة جميعها علّقت "خيبتها وفشلها" على شماعتين لا ثالث لهما "الزرقاويين" و"الصدّاميين".
    وعلى الرغم من محاولات الحكومة الجديدة،ودعوتها إلى "المصالحة الوطنية"، والتصريح علانية، ولأول مرة، عن وجود "مليشياتوفرق موت" متغلغلة داخل أجهزتها الرسمية؛ إلاّ أنّ الشارع العراقي، يسوده شعوربالخوف المستمر من عدم قدرة حكومته على السيطرة على الأوضاع الأمنية المتدهورة،وضبط حالة "الفلتان الطائفي"، التي تدقّ الرؤوس، وتفصلها عنأجسادها.
    وللجواب على سؤال حول ماهية هذه الفرقوالمليشيات، وطريقة عملها؛ تمكّن احد المراسلين من اختراق إحدى هذه المجموعات فيمدينة الصدر، ومعايشة عدد من الأهالي الذين كانوا شهود عيان على ما تقوم به تلكالمجموعات، وحجم التسهيلات المتوفرة لها من قبل ضباط ومسؤولين في الشرطة، وأجهزةالداخلية.
    ومن أجل نجاح المهمة؛ اضطرّ المراسل لأنيستعين بأحد سكان المدينة نفسها، من أجل المكوث فيها بأمان، وهو المرافق الذي لفتالانتباه إلى أهمية عدم الكشف عن الهوية الشخصية، والتذرّع بنسيانها، وفي حالالاضطرار فإنه يمكن القول أننا قادمون من "النجف الأعظم"، وهو ما وفّر فعلا،احتراماً كبيراً، وسهّل زيارة بعض الأماكن التي لم يكن بالإمكان الدخول إليها إلا "بتزكية" من جهة دينية خاصة.
    عدد من سكان المدينة؛ قصّوا كثيراً منالأخبار المفزعة والمخيفة، مما عقّد المهمة الصحفية أكثر، وأغلب تلك القصص، بطلهاشخصية، يسمّونه "أبو درع"، و"عبد الزهرة السويعدي"، شخوص تحمل خلفية مرعبة في هذهالمدينة التي تعاني من فقر وتخلّف وسوء في الخدمات إلى حد كبير، بالإضافة إلى عاداتقبلية وأعراف لا تفتقر إلى الغرائبية بالنسبة لمن لا يعرف المشهد منالداخل.
    ويقول أحد أهالي المدينة للمراسل إنّ "أبا درع" هو "مطيرجي" (أي يمتهن تربية الطيور) في زمن النظام السابق، وكانهارباً من الخدمة العسكرية، ولم يكن معروفاً في المدينة سوى أنه "مطيرجي" ويتعاطىالخمر بإسراف، والكلّ يناديه باسم "أبي درع"، ولكن يُقال إنّ اسمه إسماعيل ، كان إسماعيل )ابو درع )متخلف عن الخدمه العسكريه، وقد التحق بالجيش جندي مكلف قبل احتلال العراق، وعنددخول الامريكان ترك الجيش وهرب، وهو يسكن آخر مدينة الثوره .
    هذا المجرم مختصبقتل أبناء السنة فقط لأنهم سنة، وهذا معروف عنه، وشيوخ الثوره كلهم يخافون منهويرتعبون، ولديه أتباع كثيرون من جيش المهدي، وهو لايحترم احد وينفذ كل قرار يأتي برأسه.وهو غير ملتزم لا بدين ولا ديانه..
    ولهذا السفاح شقيق اسمهسلمان ، والذي يقوم بمهمة القتل أيضا في العراق وخارجه ، ويبدو أنه ألقي القبض عليهفي احدى الدول العربية بعدما نفذ عددا من عمليات الاغتيال، الا أنه أطلق سراحه !!
    وهوالآن على أي حال يدير إحدى فرق جيش المهدي، و"يقاوم الإرهابيين"، على حد قولالشاهد.
    "أبو درع" غير معروف بتديّنه، ولكنه بحسبمصادر مطلعة، تم اختياره ليكون أحد قادة الفصائل التابعة لجيش المهدي، بسبب "شجاعته"، التي يقول بعض الأهالي إنه وظّفها في عمليات خطف واعتقال يومي، غالباً ماتكون على أسس طائفية.
    أحد أبناء المدينة، قال "بصوت خافت لنا"،إنهم قدّموا شكوى ضد "أبي درع" لعلّها تصل إلى المرجعيات فيالنجف.
    وخلال المكوث في المدينة، وبعد مرور ثلاثةأيام، شاهد المراسل سيارات قال الأهالي إنها تابعة لـ "أبي درع" و"السويعدي"، وكانتسيارات حكومية، ولدى سؤال المواطنين عن كيفية التفريق بين سيارات المليشيات وسياراتالشرطة الحقيقية؛ قالوا إنه لا فرق، "فهنا أجهزة الأمن هي ذاتها تخضع لأوامر أبيدرع".
    لم يكن هناك من حافز للبقاء أكثر، بعدمشاهدة أمارات لا تبعث على الطمأنينة، وليس من رأى كم سمع، لكنّ وعداً من المرافقالمحلي بـ "اختراق" إحدى فرق الموت هذه؛ غلّب الحافز لإتمام المهمة المحفوفةبالمخاطرة. ومن هنا بدأت الرحلة إلى أحد الأوكار في رحلة لا تخلو من الخطورة. فأيوشاية أو معلومة تفيد بالهوية الصحفية قد تؤدي إلى فصل الرؤوس عن الأجساد دونتردّد، وهو مشهد لا يغيب عن الأذهان، ولكن كان لا بد من التوغل في مدينة الصدرعلى أمل الخروج منها بنبض من حياة.
    مقرّ الفرقة يقع في منطقة يعرفها أغلب أهاليبغداد، وهي منطقة "خلف السدة"، الكائنة شرقي مدينة الصدر، وفي السابق كان يُقامبالقرب منها سوق شهير، يرتاده أغلب أهالي بغداد، ويسمى "سوق الحرامية!"، وهو يبيعكل شيء، في ما كان ذلك في زمن النظام السابق.
    يتكوّن المقرّ من منازل عدة، بعضها قيدالإنشاء وبعضها مكتمل، وحسب ما أفاد به الدليل؛ فإنّ المنازل التي كانت قيد الإنشاءهي لاحتجاز المختَطفين، أما المنازل المكتملة، فهي أماكن قيادات تلك الفرق، أو غرفتحقيق ومحاكمة، و"إنهاء الإجراءات".
    يقول أحد حراس هذا المقرّ، إنهم يقومونبعمليات اعتقال "الإرهابيين" وتنفيذ الحكم فيهم، ويضيف "تقوم قواتنا الممهدةبعمليات دهم لمنازل، ومحال "النواصب"، ونعتقل الرجال الإرهابيين، ونقوم بمحاكمتهموتنفيذ الحكم فيهم، لا نريد أحداً منهم يبقى حياً". إنه تصريحات مثيرة تدفع مستمعهاإلى تحسّس رقبته، فالحديث عن "الإرهابيين" قد لا يعني سوى أولئك غير المرغوب بهم،ممن باتوا لا يستحقون الحياة من اهل السنة .
    وخلف تلك المنازل (المقرات)، يثير بناء يبدوموحشاً، التساؤلات والتكهنات، وعنه يقول المرافق إنه "غرفة تنفيذ الأحكام"، التييرفض المرافق ذاته الاقتراب منه لأنه "مليء بالدم والأشلاء البشرية" و"أخاف عليكم"،وحسناً فعل الحارس، بإسدائه هذه النصيحة "الأمينة".

  2. [2]
    العراقي المضطهد
    العراقي المضطهد غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 46
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    ولدى الطلب من الحارس أن يغوص في عمق مهامفرقة "أبو درع"، قال موضحاً، وهو بالكاد يقرأ ويكتب، "كل يوم وبعد أن تقوم فرقناباعتقال "النواصب" (مصطلح ديني يطلق على السنة) وتنفيذ الحكم فيهم، يأتي السيدمصطلح ديني، ويأخذ الجثث ويوزِّعها على مناطق متعددة في بغداد، وبمبلغ 1000 دينارعراقي على كل جثة، ويأتي في أوقات متفرقة، ومعه نحو أربعة عمال، وثلاث شاحنات نقلصغيرة ومتوسطة، ويتم نقل الجثث من قبل المتعهد"، حسب الرواية.
    طرق القتل التي تتم في "مذبحة أبو درع" مختلفة، كما أخبرنا الحارس، فمنها القتل بواسطة "الدريل"، أي المثقب الكهربائي،ومنها شي الجسد بالنار، والإحراق بالمكوى، ومنها تقطيع الأجزاء، وأخرى بسكب ماءالنار "التيزاب".

    غير أنّ الحارس، استدرك قائلاً "نحن لا نقتلأي إنسان، ولكن نقتل من يعادي أهل البيت، مرات نجد أنّ الشخص بريء فنطلق سراحه، كماأننا لا نعذب الأبرياء، هؤلاء الذين يتعرضون للتعذيب هم من الكفرة، الذين يريدون أنيقضوا على أهل البيت في العراق، هم من تنظيم القاعدة"، حسبشرحه.
    كانت البساطة والسذاجة متمثلتان بشدة فيالحارس الأمي، الذي ظلّ يردِّد ألفاظاً دينية، ومصطلحات متطرِّفة، بدا من الواضحأنه تم تلقينه إياها، ليقنع بها نفسه أثناء قيامه "بواجبه"، الذي لخّصه لنا في "حماية أهل البيت".

    أما الفرقة الأخرى البارزة؛ فهي فرقة "الشيخعبد الزهرة السويعدي"، وهو رجل دين، ومن أتباع التيار الصدري المتشدِّدين. والسويعدي بحسب أحد أهالي المدينة، يقوم هو الآخر بعمليات تنفيذ أحكام الإعدام بطرقمختلفة "لأعداء أهل البيت".
    أهالي مناطق الصدر ( الثورة سابقا ) ، وكما أبلغنا عدد منهم؛باتوا يضيقون ذرعاً من وجود هذه الفرق والمليشيات، فهي وإن كانت تردِّد على أسماعهمدوماً بأنها "الحامي لأهل البيت"؛ إلاّ أنّ عمليات التفجير في مدنهم لم تتوقف، بلعلى العكس من ذلك؛ فإنّ معدلاتها زادت، وببشاعة، وقد ملّوا، على حد تعبيرهم، من "العنف والعنف المضاد"، كما لم يعد بإمكانهم الذهاب إلى العديد من الأماكن فيبغداد، خشية تعرضهم لعمليات انتقامية مماثلة.
    ويروي أحد أبناء المدينة من العاملين فيشركة للأدوات الكهربائية، كيف شهد هجوماً من قبل مسلحين يرتدون زي الشرطة، واختُطفمع من اختُطفوا، ثم أُطلق سراحه بعد ساعات، والسبب كما يقول يكمن في أنه من قاطنيمدينة الصدر.
    ويقول المواطن العراقي الذي نجا من غياهبالتنكيل "داهمت قوات ترتدي زي الشرطة مقر شركة الابتكار في المنصور، وتم اعتقالناونحن سبعة عشر موظفاً ومعنا المدير. وبعد نحو أقل من ساعة أدخلونا لأحد الأوكار،مغمضي الأعين وموثقي الأيدي، لم أكن أتخيّل أنني موجود في مدينتي، وعلى بعد مسافةقصيرة من منزلي. وأثناء اعتقالنا رنّ هاتفي النقال، وكانت رنته عبارة عن ابتهالاتحسينية، فقام أحد الحراس بأخذ الهاتف، فنظر فوجد صورة مقتدى الصدر، فخرج ثم عادوناداني، وبعد أن تأكدوا من هويّتي، تم إطلاق سراحي في اليومنفسه".
    وإزاء روايات كهذه يمكن سماع ما يتساوقمعها؛ انتهت الرحلة الصحافية غير الممتعة إلى هذه القطعة الحافلة بالمفاجآت منبغداد القرن الحادي والعشرين، ولكن رحلة الموت في شوارع بغداد لم تنته. فما زالتفرق الموت تجوب شوارع مدينة السلام، وبعضها بات يعمل بشكل صريح وقانوني، وبعضهاالآخر يسعى للحصول على الشرعية، ويظلّ السؤال الذي يشغل المراقبين عما إذا كان بوسعحكومة نوري المالكي أن تفعل شيئاً جاداً إزاء تلك الفرق، التي توزع الموت على أحياءبغداد، أما الإجابة فما ستكشف قابلات الأيام .....
    جمع و اعداد : ابو عمار / مراسل وكالة حق – بغداد
    6-8-2006

    0 Not allowed!


    الهم اليك نشكو سوء حالنا


    [FRAME="1 70"]
    www.76new.net
    [/FRAME]

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML