دورات هندسية

 

 

الجهاد بالمال ودوره في نصرة قضايا المسلمين

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    هانى شرف الدين
    هانى شرف الدين غير متواجد حالياً

    عضو شرف

     وسام الشكر

      وسام كبار الشخصيات


    تاريخ التسجيل: Nov 2005
    المشاركات: 1,562
    Thumbs Up
    Received: 15
    Given: 0

    الجهاد بالمال ودوره في نصرة قضايا المسلمين

    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
    يقول الأستاذ الدكتور حسين شحاتة الأستاذ بجامعة الأزهر:
    إن ما تتعرض له الأمة الإسلامية الآن من تكالب أعدائها على اختلاف مللهم ومذاهبهم وجنسياتهم يقتلون رجالها ويهتكوا أعراض نسائها ويشردوا وينُصَّروا أطفالها يفرض علينا جميعاً نحن المسلمين التضحية بالنفس والمال والجهد ، وبكل شئ من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة أعداء الإسلام هي السلفي ونحقق العزة للمؤمنين، فالنصر يحتاج إلى جهاد، والجهاد يحتاج إلى تضحية ، والتضحية تحتاج إلى قوة والقوة هنا هي الإيمان التي تجعل حب الله وحب رسوله أسمى من كل شئ .

    ولقد حيل بين المجاهدين وبين مواقع الجهاد في كل مكان كما أن الحكومات التي تحكم الشعوب العربية والإسلامية لا تسمح للمجاهدين بأن يحملوا سلاحهم للزود عن المسلمين، فلا أقل من استنفار أصحاب الأموال بأن يجاهدوا بأموالهم .. كما يجب على أصحاب المليارات المودعة في خزائن اليهود والنصارى والملحدين أن يسرعوا بإنفاقها في سبيل الله، فليست الفوائد الربوية الخبيثة أعز عليهم من الدماء التي تسيل من شهدائنا في كل مكان فهل يجوز أن تكون أموال المسلمين في يد أعداء المسلمين لتوجه بطريـق مباشر أو غير مباشر لقتل وهتـك أعراض المسلمين .

    فرضية الجهاد بالنفس والمال .

    لا ينحصر الإسلام فقط في الأركان الخمسة بل له تتمه حتى يكتمل البناء ويحقق ما يصبو إليه من تحقيق الحياة الآمنة المطمئنة للناس في الدنيا والفوز برضوان الله في الآخرة ، ويعتبر الجهاد من تتمة النظام الإسلامي وركناً من أركانه بعد الأركان الخمسة ، ولقد عبر عن ذلك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فقال " الجهاد ذروة سنام الإسلام " وصف بعض فقهاء المسلمين ، الإسلام بلا جهاد كالشجرة بلا ثمر .
    ويقصد بالجهاد : التضحية بالنفس والمال والقول وكافة الوسائل الأخرى المشروعة والمستطاعة لإعلاء كلمة الحق ودحض الباطل ورفع اعتداء المعتدين وتأمين حياة المسلمين ، ولقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالجهاد في كثير من الآيات فقال تعالى : " وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( الحج : 78 ) وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أي الناس أفضل فقال : " مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه أو بماله " … متفق عليه .

    لماذا اقترن الجهاد بالنفس بالجهاد بالمال ؟
    لقد ورد لفظ الجهاد بالنفس مقترنا بالجهاد بالمال في كثير من الآيات الكريمات فقد قال تعالى : " إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله … " (الحجرات : 15 )وقوله تعالى : " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة …… " ( التوبة : 111) وقال جل وعلا : " فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلاً وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً " (النساء : 95 ) .

    ومن حكمة اقتران الجهاد بالنفس بالجهاد بالمال هو أن الدفاع عن الإسلام والمسلمين والتصدي للكفار واليهود والطواغيت على اختلاف أنواعهم وأشكالهم يحتاج بجانب النفس البشرية المتسلحة بالعقيدة القوية وبالإيمان الصادق وبالإخلاص والحماس والحمية إلى عدة مادية تتمثل في الزاد وأدوات ومعدات القتال … وهذا يتطلب مالاً فبدون المال تكون مهمة الجهاد صعبة .
    لماذا فرض الله الجهاد بالمال كذلك ؟؟
    للجهاد بالمال مغزى مميز وذاتية فريدة وحكم بالغة من الله عز وجل ، من ذلك ما يلي :
    أولاً : يعتبر الجهاد بالمال اختباراً لقوة العقيدة ، ومقياساً لصدق الإيمان ووسيلة لتطهير النفس البشرية من الشح والبخل
    ، فمن غرائز الإنسان حب المال … ولقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك فقال : " زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب " (آل عمران : 14 ) ، إن التضحية بالمال في سبيل الله مع حبه وتفضيل حب الله ورسوله لدليل قوى على العقيدة والإيمان … ولقد عبر القرآن عن ذلك فقال الله تبارك وتعالى : " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ، وما تنفقوا من شئ فإن الله به عليم " ( آل عمران : 92 ) ، وليس هناك أدنى شك في أن أفضل مجالات الإنفاق هو الإنفاق في سبيل الله .

    ثانياً : يعتبر الجهاد بالمال أيضاً امتثالاً لأمر الله سبحانه وتعالى المالك الحقيقي والأصلي للمال ، فملكية الناس للمال ملكية حيازية مؤقتة ووسيلة لمساعدة الفرد على عمارة الأرض لعبادة الله عز وجل ، وأصل ذلك قوله تبارك وتعــالى في كتابه الكريم : " آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه " ( الحديد : 7) وقوله تعالى : " وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " (النور : 33 ) ، ولقد أمرنا الله في كثير من الآيات بإنفاق المال في سبيل الدعوة الإسلامية والذود عن الإسلام وقد وعد من يطيعه بالفوز برضائه والهداية إلى الطريق المستقيم ، فقد قال الله تعالى : " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وأن الله مع المحسنين " (العنكبوت : 69 ) .

    ثالثاً : يعطى الجهاد بالمال فرصة للمسلم المؤمن والذي رزقه الله سعة من المال ولم يؤت قدرات الجهاد بالنفس أن ينال ثواب الجهاد وشرفه
    وهؤلاء الذين أطلق عليهم القرآن بأولى الضرر ، وأصل ذلك قول الله تبارك وتعالى : " لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدين في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم … " ( النساء : 95 ) فجهاد الإنسان بماله يشعره بذاتيته ودوره في مجال الجهاد والزود عن الإسلام والمسلمين ، وقد أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك فقال " من جهـز غازيـاً في سبيل الله فقـد غــزا ، ومـــن خلفـه في أهلـه بخــير فقد غـزا " (أخرجه الشيخان ) .

    رابعاً : وفي الجهاد بالمال ضرورة حتمية للمحافظة على أعراض المسلمين وأموالهم وتقوية اقتصاد الأمة الإسلامية
    ، فنحن نعلن أن الطواغيت والكفار ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله ويعتدون على المسلمين فينهبون أموالهم ويهتكون أعراضهم وييتمون أولادهم ويشردون شيوخهم وهذا ما نشاهده الآن في فلسطين وأفغانستان وكشمير والفلبين …… ولا بد لهؤلاء من قوة وعتاد لردعهم … حتى ينقلبوا خاسرين ، ولقد صور القرآن العظيم ذلك تصويراً بليغاً ، فيقول الله تبارك وتعالى : " إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جنهم يحشرون " ( الأنفال : 36 ) أما الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ، فقال الله تعالى عنهم: " والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين أووا ونصروا أؤلئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم " (الأنفال : 74 ) .

    ونجد الواقع الآن يعبر عن ذلك ، فأمريكا تعطى المال لإسرائيل لقتل المسلمين … فهل يعطى المسلمون المؤمنون أموالهم المجاهدين المسلمين الفلسطينيين ليدافعوا عن أنفسهم وعن بيوت الله .

    ففي الجهاد بالمال اختبار لقوة العقيدة وصدق الإيمان ودليل على إخلاص العمل لله … وفي الجهاد بالمال امتثال لأمر الله سبحانه وتعالى ، وفي الجهاد بالمال فرصة لأولى الضرر أن ينالوا شرف وثواب الجهاد بالمال ، وفي الجهاد كل معاني التكافل والتعاون والتضامن بين المسلمين ضد اليهود الكفرة والطواغيت والفراعنة ، وفي الجهاد بالمال ضرورة للمحافظة على أعراض المسلمين وشرفهم وكرامتهم وأموالهم وأرضهم حتى تتحقق العبودية لله وحده ، ويتحرر الناس من عبودية الطواغيت ومن بطش اليهود ومن عاونهم للاعتداء على المؤمنين بالله ربا وبالإسلام دينا وبسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولا .

    كيف يكون الجهاد بالمال ؟؟

    تتحدد وسائل الجهاد بالمال وتتنوع لأن الغاية واحدة وهى إعلاء كلمة الله وتحرير الناس من عبودية العباد إلى عبودية الله الخالق الرازق الغنى القوى العزيز … إن المقصد من غاية الجهاد بالمال هى تجهيز المجاهد بالعدة مصداقاً لقول الله تبارك وتعالى : " واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ، وما تنفقوا من شئ في سبيل الله يوف إليكم ، وأنتم لا تظلمون " ( الأنفال : 60 ) .

  2. [2]
    هانى شرف الدين
    هانى شرف الدين غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Nov 2005
    المشاركات: 1,562

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 15
    Given: 0
    وفيما يلي بعض نماذج توضح سبل الجهاد بالمال في ضوء الظروف التي تعايشها الأمة الإسلامية :
    أولاً : إنفاق المال في تجهيز المجاهد بالسلاح
    ، فيجب على كل مسلم أن يدفع حقاً معلوماً من ماله لأولى الأمر من المسلمين عقيدة وشريعة وقولاً وعملاً من المسئولين عن الجهاد وليكن لنا في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم العبرة حيث كان الصحابة والمسلمون من السابقين يتنافسون في نيل شرف إعداد الجيوش للغزوات … وفي ذلك فليتنافس المتنافسون … وما تنافس سيدنا أبو بكر وسيدنا عمر في تجهيز أحد الغزوات بأموالهم إلاً نموذجاً يجب أن يقتدي به المسلمون .

    ثانياً : إنفاق المال لكفالة أسر المجاهدين الذين استجابوا لنداء الجهاد
    تاركين خلفهم أولادهم ونسائهم … هذه الأسر في حاجة ملحة إلى المال لكفالة متطلبات الحياة من المأكل والمشرب والمأوى … إن اطمئنان المجاهد أن هناك مجاهدين بأموالهم لا يبخلون بمالهم على أسرهم من أنواع إعداد العدة للكفار والذين يحاربون الإسلام ، ولقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك فقال : " من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا ومن خلفه في أهله فقد غزا " ، ( متفق عليه ) .

    ثالثاً : إنفاق المال على أبناء الشهداء الذين سالت دماؤهم من أجل الإسلام والذود عنه ، فعلى أصحاب المال حق لهؤلاء ، فإن المجاهد بنفسه أقل ما ينتظر منك أن تجود بشيء من مالك من أجل زوجته وأولاده حتى ينشأوا أقوياء يتسلمون الراية ممن سبقوهم .

    إن أبناء الشهداء في البوسنة والهرسك وفي فلسطين وفي كشمير وأرتيريا والصومال ينتظرون من أغنياء الأمة الإسلامية حقوقهم ولا يعتبرون ذلك مِنَّة أو هِبَةً منهم ولكنه حق معلوم قرره الله لهم ، مصداقاً لقول الحق تبارك وتعالى : " والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم "(المعارج : 24- 25 )
    رابعاً : إنفاق المال لتعمير أثار تدمير بيوت المسلمين ، فمن خصال اليهود والكفار والطواغيت على مر العصور التدمير والخراب … وتشريد المسلمين … وما أرض فلسطين وأفغانستان منا ببعيد فماذا فعل اليهود في فلسطين وماذا فعل الروس في أفغانستان ،وماذا فعل الأمريكان في الصومال ؟

    وعندما يتخلى المسلمون عن الجهاد ويبخلون بأموالهم تكون لهم الذلة ويضيع ما في أيديهم :
    عندما يتخلى المسلمون عن الجهاد بالنفس والمال … و يؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة ويعبدون المال ويبخلون بما أتوا وقلوبهم خربة … يذلهم الله ويسلط الله عليهم شرار خلقه ممن لا يرحمهم … ويعبر عن ذلك رسول الله صلى عليه وسلم فيقول : " يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها " ، قالوا : أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله ؟ : قال : " بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من قلوب عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن في قلوبكم الوهن ، قالوا : وما الوهن يا رسول الله ؟ قال : حب الدنيا وكراهية المــوت " ( متفق عليه ) .

    وها هي نبوءة رسول الله تتحقق : فالمسلمون اليوم يعيشون أذلاء ، احتل اليهود أرضهم الطاهرة المقدسة ، وعبثوا بالمسجد الأقصى ودنسوه وقتلوا الصائمين العاكفين الساجدين بالمساجد ويقوم الكفرة وأيضاً الطواغيت بقتل الأطفال والشيوخ والنساء لأنهم يقولون الله ربنا والإسلام ديننا ومحمد صلى الله عليه وسلم رسولنا وزعيمنا وقدوتنا … لأنهم رفضوا أن يهتفوا بأسمائهم … وها هي فلسطين الإسلامية يدنسها اليهود الكفرة والملحدون ، وها هى البوسنة والهرسك يعتدي عليها خنازير أوربا من النصارى ومن عاونهم

    أيها المسلم : تذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه ، مات على شعبة من النفاق " وقوله " ما ترك قوم الجهاد إلاّ عمهم الله تعالى بالعذاب " ، وأحرص أيها المسلـم على مالك ولا تعطه للكافـر ليحارب به أخـاك المسلم وييتم به أطفال المسلمين ويهتك به أعراض المسلمين .

    أيها المسلم : تذكر قول الله عز وجل : " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين " ، أيها المسلم انتبه إن اليهود الكفار المعتدين والطواغيت قد جمعوا لك … فلا تخشهم … اخش الله يزد إيمانك إن الله نعم المولى ونعم النصير ؟
    والله أعلم

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML