السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....
والصلاة والسلام على أشرف الخلق وأخر المرسلين سيدنا ورسولنا محمد صلوات الله عليه وسلامه عليه....

الصـــــــــــــــــ والكذب ـــــــــــــــــدق

قبطانا سفينتنا الحياتية....الصدق يبحر بنا إلى الخير والنور
....والكذب يبحر بنا إلى الشر والظلام
ونحن بأيدينا نختار في أي طريق نبحر....وبمنتهى إرادتنا
هذا أم ذاك

الصدق
كلمة عندما نذكرها...تتكون صورة في خيالنا بحياة سعيدة خالية من المشاكل وخالية من التعاسى...
وكلمة تحوم حولها صفات حسنى كثيرة ...مثل الخير والحق والتواضع...إلخ

الصدق
صفة من صفات الخالق سبحانه وتعالى....
وصفة لسيد البشر أجمعين سيدنا محمد....(الصادق)
فما أجمل أن نتصف بها ....ونجعل لساننا يلون كلامه بهذه الصفة
ونصبح منتسبين إلى هذه الصفة الطاهرة....
ونجعلها عنوان لحياتنا....وهدف نأمل الوصول إليه...

الصدق
سلوك دعى إليه الإسلام...وأمرالله المؤمنين أن يتبعوا هذا السلوك
حتى يكون طوق نجاة من جهنم والأعوذ بالله...
ويسوقهم بإذنه سبحانه وتعالى إلى جنات الخلد...
وتصبح الجنة مرساه لسفننا بإذن الله...
ولأنه طريق نجاتنا من عذاب يوم الدين...ووضع أرجلنا على حافة النجاة...
وكما قال المصطفى صلاوات الله عليه...
عليكم بالصدق. فإن الصدق يهدي إلى البر. وإن البر يهدي إلى الجنة. وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا. وإياكم والكذب. فإن الكذب يهدي إلى الفجور. وإن الفجور يهدي إلى النار. وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا.
وفي رواية : بهذا الإسناد. ولم يذكر في حديث عيسى "ويتحرى الصدق. ويتحرى الكذب ". وفي حديث ابن مسهر "حتى يكتبه الله".

الصدق
في دائرة حياتنا اليومية...لابد أن يكون له مكان في هذه الدائرة
وإلا سوف تنهار وتصبح مغشمة بغشاء الكذب والنفاق...
فلابد أن يكون له مكان في هذه الدائرة....وإن لم يكن له ...فخلق له هذا المكان...
عن طريق معاهدت نفسك على أن يكون جميع تصرفاتك...تكون صادقة...
والصدق مع أنفسنا قبل أن نكون صادقين مع غيرنا...لأن الصدق مع النفس تعتبر خطوة أولى ...وصعبة حتى تصبح حياتنا مزينة بالصدق....
وعلى هذا الأساس يجب علينا أن نغرزه في قلوب أولادنا وأطفالنا منذ نعومة أظافرهم...
لأن الصدق نموذج تربوي ناجح ...ليس له عيوب ...تضمن به شخصية سوية لأبنك..
حتى يصبح جزء لايتجزء من سلوكهم...
وذلك بأن نكون صادقين مع أنفسنا أولاً ومعهم ثانياً...
وأيضاً لا ندعوهم إلى نقضه ...عبر التصرفات اليومية التي جميعاً ندركها...
مثل عندما يطرق الباب ....أو يرن الهاتف
وهذا السلوك يجعل من أنفسنا ...ومن أطفالنا شخصيات ساوية لاتتخللها أي ذبذبات أو إضربات....ودائماً تجد من الإنسان الذي يجعل الصدق غلافاً لكلامه...وأفعاله...
تجد دائماً تصرفاته مقبولة ومرحباً بها من قبل الجميع ....
سواء ...من النصح ...أو التعذر...التوجيه...إلخ
وهناك صور عديدة ممكن أن يكون الصدق لونها وبريق رونقها

الصدق
تجد الجميع يدعو إليه ..
تجد في أغلب المشاكل....يدوعوا إلى المصدقية فيها...
فمثلاً بين الزوجين...يدوعوا المختصون إلى المصدقية بين الزوجين.... حتى تصبح حياتهم خالية من المشاكل التي نسمع عنها هذه الأيام...
بين الأصدقاء....يدوعوا المختصون إلى المصدقية....حتى تصبح علاقتهم قوية...ويستطيع صديقك أن يساعدك في مشاكلك...
في القضايا الإجتماعية ....يطلب المحامي من المجني أن يكون صادقاً معه حتى يستطيع مساعدته...
في الطب ...يطلب الطبيب من المريض أن يكون صادقاً معه ...حتى يستطيع أن يشخص حالته...ويساعده على الشفاء...
هذه بعض الأمثلة حتى أبين لكم أن جميع نواحي الحياة...تطلب الصدق والمصدقية

الصدق
قد بين الإسلام حالات قليلة ومحددة وموضحة...يسمح بالكذب فيها...
فلانخلط في الدين لمصالحنا
فمثلاً يسمح بالكذب...للمصالحة بين مختصمين..
وهكذا..
ولايوجد شئ بأسم كذبة بيضة وكذبة سودا....جميعها يسمى كذب عقابه محدد في ديننا
ومعروف لدى الجميع مصير الكاذببين...
الإنسان الصادق...مكانته كبير في دينه وعند ربه...
وأجره كبير ...محفوظ في كتابه ولن يندم بن آدم على وجه الأرض أنه قال الصدق مهما كانت عواقبه ومهما كان الشخص الذي قال له هذا الحق والصدق...
كما أن جميع الأديان السماوية...تدعو إلى الصدق وتجنب الكذب وليس ديننا فقط...
فالكذب شئ منبوذ من قبل البشر لما له عواقب قد تضر الإنسان...
والصدق شئ معشوق لدى البشرية لما له من عواقب حسنى تؤدي لحياة خالية من المشاكل...
وهناك سؤال يدور في بالي...لماذا نحن المسلمين المؤمنين ...نلجأ إلى الكذب في حياتنا..مع أننا أولى أمم الأرض كرهاً له...ومحرماً في دينناً...؟؟
نحن نكذب لمصالحنا ...ونفاقنا ..ولبعدنا عن كتاب الله وسنة الحبيب المصطفى...
وعدم تنفيذ أوامر الخالق ..الذي دعانا إلى الصدق..وحرم علينا الكذب وتوعد لمن جعلوه للسانهم ناطقاً
وأصعب الأوقات عندما تجد شخصاً يكذب بالحق وأنه يعرف أنه الحق...
ففيه ذكر الله أيته الكريمة...

والصدق أحدى الدعائم المهمة لبناء الأمة ونهضتها...
فلابد أن نكون صادقين حتى نرتقي بأنفسنا ...أولاً...ونرتقي بمجتمعنا ثانياً..
وهذا لن يحدث حتى يقف الناس مع انفسهم ويفكروا قليلاً..
وينتشر الصدق بين الناس....كما تنتشر الأشياء الأخرى بيننا

الصدق
دعوة لكل من يتخلى عن الصدق ....إرجع إلى عقلك وقلبك ودينك...وأجعل الصدق هدف لك
وقف وقفة تحول مع نفسك وأجعل نفسك صادق مع نفسك...قبل أن تكون صادقاً مع غيرك...
وعيش حياتك...بصدق وخير
تجدها سعيدة خالية من المشاكل ...وخالياً البال لاتحمل أعباء على عاتقك لأنك قلت الحق وقلت
الصدق

أرجوا من كل من يقرأ هذا الموضوع ...أن يتخذ وعداً مع نفسه
بأن تكون حياته مزخرفة بالصدق...
حتى تصبح حياته أفضل له ولكل من حوله...