دورات هندسية

 

 

قصة ابن الخواجة قصة رائعة

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 11 إلى 13 من 13
  1. [11]
    أبو عبدالله السلفي
    أبو عبدالله السلفي غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Nov 2005
    المشاركات: 96
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Post

    (11)

    اتجه عبده من فوره إلى بيت صدقي فوصله آخر الليل ..
    لكن السهر في رمضان شجعه على المضي حتى قابل صاحبه
    وأفضى إليه بتفصيل ما كان ..

    قال صدقي لصاحبه:
    هذه حجرتك من الآن ..
    وأراه المنظرة التي كانوا قد اعتادوا الجلوس فيها ..
    وفي غد إن شاء الله في طريقنا إلى المستشفى ننظر في هذا الموقف المفاجىء ..
    "إن عبده إبراهيم كان منقطع الصلة بالحياة العامة تماماً ..
    لانصرافه التام للدرس والتحصيل لمهنته ..
    وللدين الجديد الذي اعتنقه ..
    وقد كانت لهذه الحال آثارها في حياته الخاصة من يوم أن خرج من دار أبيه
    إلى أواخر أيامه
    بما في ذلك اختيار الوظيفة والبيئة التي تحيط به..
    لكنه كان لزاماً أن يجتمع الأصدقاء الثلاثة في اليوم التالي لطرده من دار أبيه
    وأن يتدارسوا الموقف واحتمالاته..

    كان لزاماً أن يجتمع الأصدقاء الثلاثة في اليوم التالي لطرده من دار أبيه
    وأن يتدارسوا الموقف واحتمالاته..
    فمنها استمرار ثورة الخواجة إبراهيم على صدقي وبرادة
    بسبب اعتقاده بأنهما السبب في غوايته،
    ثم إنه ومن معه سيلاحقون عبده بالأذى في كل مكان يذهب إليه أو يعمل به أو يقيم فيه،
    فضلاً عن تسامع الجيران من النصارى بما حدث،
    وربما امتد السماع إلى الأحياء القريبة المجاورة من مسرح الأحداث،
    لذا يتوقع أن يكون في حي الظاهر لغط وشائعات،
    ولا بد أنه سيكون في حي الجمالية وحي السيدة زينب
    وربما اتسعت الدوائر حول هذه الأقطاب وانتشرت التعليقات والأقاصيص.
    لكن الخطر القريب هو الصدام المرتقب بين الخواجة إبراهيم وبين صدقي وبرادة،
    قالا لزميلهما:
    لقد تسرعت يا عبده في تصرفاتك الخاصة،
    وأخطأت بما ظننته في نفسك من قدرة على هداية أبيك،
    ومن بعده بقية أهلك،
    ولقد أوقعتنا بذلك في مأزق ماكان أغنانا وأغناك عنه في هذه الأيام،
    قالا ذلك والطبيب الشاب هادئ ساكن يتفكر في قول الله تعالى:
    "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء"
    ولما كان صدقي لم يزل غير صاحب دخل مادي،
    فقد كان الأستاذ أحمد برادة المحامي يدخر من إيراده ثلاثة جنيهات فرنسية شهرياً،
    وخصصها لصاحبه عبده،
    وقد استمرت الحال على ذلك عشرة أشهر
    حتى اكتمل الدين ثلاثين جنيهاً
    ردها الطبيب لبرادة بعد استقراره في أول وظيفة،
    وكان برادة حينئذ أيسر الثلاثة حالاً بعد أن كان الأرق حالاً،
    فقد سبق صاحبيه إلى التخرج،
    كذلك كان قد نشط في بعض الأعمال الخاصة
    بالإضافة إلى وظيفته فهو من تولى تمويلهم في هذه الأزمة،
    على كل حال حدث ما توقعه الجميع،
    فالغيورون من أهل عبده سواء منهم الأقربون والبعيدون
    قد بحثوا عنه حتى وجدوه،
    وحقاً لم يرهقهم البحث لأنهم يعلمون أنه لا ملجأ له إلا صديقيه
    وبالذات في المنظرة في منزل صدقي،
    توافدوا عليه زرافات ووحداناً،
    وتكررت مناقشاتهم معه وتواكبت ملاحقاتهم له في السكن والعمل،
    وأراد عبده أن يضع لهذه المناقشات والمطاردات نهاية حاسمة،
    بدلاً مما هو فيه من المتاعب كل يوم ولحظة،
    خاصة وأن مستقبله يوشك أن يبدأ على وجه يرضيه،
    فقال لهم: ما حاجتكم مني،
    وما هدفكم من مطارداتكم،
    قال أرشدهم وهو خاله:
    يا بني إنك فرد مرموق في أسرتنا،
    وفي جملة القبط كلهم خلقاً وسمعة،
    ثم إنك توشك أن تكون طبيباً،
    وهذا الذي فعلت خسارة لا نطيقها،
    فضلاً عن أنه فضيحة وعار لأسرتك،
    وللنصارى في مصر وغيرها من بلاد الله
    فهلا استمعت إلينا،
    قال:
    إني مستمع إليك لعلي بذلك أصل معكم إلى حل،
    يحفظ لي ولكم أوقاتنا ومصالحنا،
    قال أرشدهم:
    إن أباك يدعوك إلى الاستماع من رجال الدين إلى كلمة الحق،
    وهم لابد أقدر منا على تبيان أوجه الضلال الذي أوقعك فيه خصوم ديننا،
    قال الطبيب الشباب:
    ما أوقعني أحد في ضلال،
    فافهموا عني هذا
    وإنما هداني رب العالمين،
    قال قائل منهم:
    إن كنت مؤمناً بفعلتك هذه ببينة وحجة،
    فماذا عليك لو أنك واجهت علماءنا،
    قال:
    لكم ما تريدون،
    فسألوه عن المهلة
    فقال: أي موعد تضربونه،
    قالوا: فعد معنا الآن إلى دارك وهناك نضرب مع أبيك الموعد ليكون برضاه وفي حضوره،

    0 Not allowed!



  2. [12]
    أبو عبدالله السلفي
    أبو عبدالله السلفي غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Nov 2005
    المشاركات: 96
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Post

    (12)
    وافق أن يذهب معهم إلى بيت أبيه ..
    وقبل أن يذهب توجه إلى الشيخ محمد رشيد رضا ..
    وكان يختلف إلى مجلسه من وقت لآخر ..
    ونفض إليه جملة الخبر ..
    فبين له الشيخ ما غاب عنه ..
    وأيده بالأدلة من الكتب القديمة بوجه خاص ..
    كإظهار الحق ومقامع الصلبان، وشروح أهل الكتاب، وكيف يرد على شبهاتهم ..
    وذهب في الموعد لدار أبيه ..
    لقد أنفق أبوه عن سخاء لإنقاذ ولده الأكبر عما هو فيه ..
    وليمنعه مما هو مقدم عليه ..
    إلى أن أتى الموعد المضروب لرجال اللاهوت ..
    فعجل والده بجلسة سريعة يمهد بها للجلسة الكبرى ..
    فربما يرجع الابن عن قريب ..
    بدأت الجلسة هادئة ..
    والكل ينصت لما يدور من قرع الحجة بالحجة ..
    والنصوص حاضرة تتلى من مراجعها ..
    على مسمع من الجميع ..
    ولم يعد كبير مجال للتهوين من تصرف الطبيب الشاب ..
    على أنه رأي فرد ضال كما ذكرمن قبل من أنه وقع تحت جو عام من الإغراء الذي أحاطه رفاقه به ..
    وأدرك الحاضرون أن الأمر في غاية الجد ..
    فشددوا هجومهم ..
    لكنهم وجدوا لكل سؤال جواباً ..
    ثم وجهت لهم منه أسئلة مضادة ..
    استشعروا وهم يجيبون عنها أن ألسنتهم كانت تلوك العبارات في غير وعي ولا تعقل ..
    و كانت مناقشة طويلة جداً جداً ..
    من أقوى المناظرات في نقد عقائد النصارى ..
    عكست مدى تعمقه في تلك الفترة في دراسة العقائد النصرانية وأيضاً في دراسة الإسلام ..
    و تكلم فيها كلاماً مفصلاً جداً وألجمهم فما استطاعوا أن يردوا عليه بكلمة واحدة ..
    ومما ناقشوه:
    التجسد، الأقانيم الثلاثة، البنوة، جرأتهم على الأنبياء، دعوى أبوة الجسد ليوسف النجار، الصلب وأصله الوثني، والقيامة ..
    وفي الإسلام: حقيقة الوحي، حقيقة القرآن، حيرة أهل الكتاب من إعجاز القرآن، وكان يسرد الكلام بأسانيد علمية في غاية القوة ..
    فأنهوا الجلسة ...
    واتفقوا أن يخرجوا بقرار هو أن يحشدوا له فريقاً من أكبر علمائهم حتى يناظره في جلسة تالية ..
    حتى بلغ من تأثير الطبيب عليهم أن باتت القضايا التي كانت عندهم يقيناً معلقة ..
    حيث قالوا عنها هذه معلقة لا نستطيع أن نرد عليك فيها ..
    واهتزت النصوص التي طالما حفظوها على شفاههم ..
    وعادت أسئلتهم من عنده بغير معنى ..
    وأيقنوا أن اللجنة قد عجزت ..
    فماذا كان الجواب؟؟
    أعلنوا في هذه الجلسة على الجميع ..
    أن عبده إبراهيم عبد الملك ابن الخواجه إبراهيم عبد الملك من أسرة كذا التابعة لكنيسة كذا قد حلت عليه اللعنة الأبدية في هذه الكنيسة ما لم يرجع إلى رحمة أبينا يسوع المسيح مخلصنا وراعينا وأن اللجنة رحمة به وحنواً على أبيه المسكين قد منحته فرصة العودة إلى دين آبائه وأجداده بالحضور يوم الأحد في ذات المكان أمام عدد من الآباء لنصحه وهدايته نسأل إلهنا وأبانا ... إلى آخر كلامهم من الشرك والكفر ..
    لقد كان بعض الحاضرين من النصارى متشوقين إلى استمرار الجلسة ..
    من شدة تعطشهم إلى سماع إجاباته والاستزادة من علمه ..
    فقد سمعوا لأول مرة فكراً جديداً ونقاشاً فريداً ودفاعاً عنيداً ..
    جعلهم في شوق إلى معرفة نتيجة محددة ..
    خاصة لما رأوا القساوسة قد عجزوا أمام هذا الفرد ..
    الذي تخلف عن السير في موكب آبائه وأجداده ..
    فهاجوا وماجوا وتدافعوا وتصايحوا ..
    لكن كبير الجلسة نصحهم بالهدوء حتى لا يشرد منهم هذا الخروف الضال ..
    ووعدهم بأن يوم الأحد قريب ..
    وأنه جمع للمباهلة فحول علماء أهل الكتاب والمفسرين وخبراء التبشير الراسخين ..
    فهدأت ثائرتهم ولكن إلى حين ..
    وجاء يوم الأحد الموعود ..

    0 Not allowed!



  3. [13]
    أبو عبدالله السلفي
    أبو عبدالله السلفي غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Nov 2005
    المشاركات: 96
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Post

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    معذرة إخواني فقد أطلت عليكم
    ووجدت ما بقي من القصة يساوي ما فات منها
    لذلك آثرت أن أرفعها لكم لتحصل الفائدة
    وجزاكم الله خيرا

    0 Not allowed!


    الملفات المرفقة

  
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML