دورات هندسية

 

 

التواضع انكسار القلب لله.. والمهانة دناءة وخسة

النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. [1]
    حامد محمد محسن
    حامد محمد محسن غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 437
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    التواضع انكسار القلب لله.. والمهانة دناءة وخسة



    قال ابن القيم: "الفرق بين التواضع والمهانة، ان التواضع يتولد من بين العلم بالله سبحانه، ومعرفة اسمائه وصفاته ونعوت جلاله وتعظيمه ومحبته واجلاله ومن معرفته بنفسه وتفاصيلها وعيوب عملها وآفاتها، فيتولد من بين ذلك كله خلق التواضع.. اما المهانة فهى الدناءة والخسة وبذل النفس، وابتذالها فى نيل حظوظها وشهواتها.
    حول التواضع والمهانة يقول فضيلة الدكتور ابى عبدالله محمد بن سعيد بن رسلان من علماء الازهر الشريف: التواضع هو انكسار القلب لله وخفض جناح الذل والرحمة لعباده، فلا يرى له على احد فضلاً، ولا يرى له عند احد حقا، بل يرى الفضل للناس عليه، والحقوق لهم قبله، وهذا خلق إنما يعطيه الله عز وجل من يحبه ويكرمه ويقربه.. اما المهانة فهى كتواضع السفل فى نيل شهواتهم وتواضع المفعول به للفاعل، وتواضع طالب كل حظ لمن يرجو نيل حظه منه، فهذا كله ضعة لا تواضع والله سبحانه يحب التواضع ويبغض الضعة والمهانة.
    ويوضح د. رسلان ان التواضع المحمود على نوعين الاول: تواضع العبد عن امر الله امتثالا وعند نهيه اجتنابا، فإن النفس لطلب الراحة تتلكأ فى امره، فيبدو منها اباء وشراء هربا من العبودية، وتثبيت عند نهيه طلبا للظفر بما منع منه، فاذا تواضع العبد نفسه لأمر الله ونهيه فقد تواضع للعبودية، والنوع الثاني: تواضعه لعظمة الرب وجلاله، وخضوعه لعزته وكبريائه، فكلما شمخت نفسه ذكر عظمة الرب وتفرده بذلك وغضبه الشديد على من نازعه ذلك فتواضعت اليه نفسه وانكسر لعظمة الله قلبه، واطمأن لهبته، واخبت لسلطانه، فهذا غاية التواضع، وهو يستلزم الاول من غير عكس، والمتواضع حقيقة من رزق الامرين.
    وليس ادل على عز العلم ونفور العلماء من اذلاله من محنة الامام احمد بن حنبل رحمه الله تعالي.
    وعن اذلال اهل العلم للعلم يقول د. رسلان: اخرج الدارمى فى سننه باسناد عن الضحاك بن موسي، قال: مر سليمان بن عبد الملك بالمدينة وهو يريد مكة فأقام بها اياما، فقال: هل بالمدينة احد ادرك احدا من اصحاب النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا له: ابو حازم، فارسل اليه فلما دخل عليه قال له: يا ابا حازم، ماهذا الجفاء؟ قال ابو حازم: يا امير المؤمنين واى جفاء رأيت مني؟ قال: أتانى وجوه اهل المدينة ولم تأتني؟ فقال: يا امير المؤمنين، اعيذك بالله ان تقول ما لم يكن، ماعرفتنى مثل هذا اليوم، ولا أنا رأيتك.
    قال: فالتفت سليمان الى محمد بن شهاب الزهرى فقال: اصاب الشيخ واخطأت. قال سليمان: يا أبا حازم، مالنا نكره الموت؟ قال: لأنكم اخربتم الآخرة وعمرتم الدنيا، فكرهتم ان تنتقلوا من العمران الى الخراب، قال: اصبت يا ابا حازم، فكيف القدوم غداً على الله؟ قال: أما المحسن فكالغائب يقدم على اهله وأما المسيء، فكالآبق "الهارب" يقدم على مولاه، فبكى سليمان وقال: ليت شعري، مالنا عند الله. قال: اعرض عملك على كتاب الله. قال: وأى مكان أجده؟ قال: "ان الابرار لفى نعيم وإن الفجار لفى جحيم" "الانفطار 13 ـ 14" قال سليمان: فأين رحمة الله يا أبا حازم؟ قال أبو حازم: رحمة الله قريب من المحسنين. قال له سليمان: فأى عباد الله أكرم؟ قال: أولو المروءة والنهي. قال: فأى الاعمال افضل. قال: اداء الفرائض مع اجتناب المحارم.
    قال سليمان: فأى الدعاء اسمع؟ قال: دعاء المحسن اليه للمحسنين، قال: فأى الصدقة افضل؟ قال: للسائل البائس، وجهد المقل، ليس فيها من ولا اذى قال: فأى القول اعدل؟ قال: قول الحق عند من تخافه او ترجوه.
    قال: فأى المؤمنين أكيس؟ قال: رجل عمل بطاعة الله، ودل الناس عليها. قال: فأى المؤمنين أحمق؟ قال: رجل انحط فى هوى اخيه، وهو ظالم فباع آخرته بدنيا غيره، قال سليمان: أصبت فما تقول فيما نحن فيه؟ قال: يا أمير المؤمنين، أو تعفني؟ قال له سليمان: لا ولكن نصيحة تلقيها الي.
    قال: يا أمير المؤمنين. ان آباءك قهروا الناس بالسيف واخذوا هذا الملك عنوة على غير مشورة من المسلمين ولا رضا منهم، حتى قتلوا منهم مقتلة عظيمة فقد ارتحلوا عنها فلو شعرت ما قالوه وما قيل لهم قال رجل من جلسائه: بئس ما قلت يا أبا حازم.
    قال أبو حازم: كذبت إن الله اخذ ميثاق العلماء ليبينه للناس ولا يكتمونه. قال له سليمان: فكيف لنا أن نصلح؟ قال: تدعون الصلف، وتمسكون بالمروءة، وتقسمون بالسوية. قال له سليمان: كيف لنا بالمأخذ به؟ قال: تأخذه من حله وتضعه فى اهله، قال له سليمان: هل لك يا ابا حازم ان تصحبنا، فتصيب منا ونصيب منك. قال: اعوذ بالله. قال: ولم ذاك؟ قال: اخشى ان اركن اليكم شيئا قليلاً، فيذيقنى الله ضعف الحياة وضعف الممات، قال له سليمان: ارفع إلينا حوائجك؟ قال: تنجينى من النار وتدخلنى الجنة. قال: ليس ذاك الي، قال ابو حازم: فما لى إليك حاجة غيرها، قال: فادع لي. قال ابو حازم: اللهم ان كان سليمان وليك فيسره لخير الدنيا والآخرة، وان كان عدوك فخذ بناصيته الى ما تحب وترضي.
    قال له سليمان: قط؟ قال ابو حازم: قد أوجزت وأكثرت إن كنت من اهله، وان لم تكن من اهل فما ينفعنى ان ارمى عن قوس ليس لها وتر، قال سليمان: أوصني، قال: سأوصيك وأوجز: عظم ربك ونزهه أن يراك حيث نهاك، او يفقدك حيث أمرك.
    منقول للفائدة

  2. [2]
    yasser alieldin
    yasser alieldin غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً
    الصورة الرمزية yasser alieldin


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 1,140
    Thumbs Up
    Received: 7
    Given: 0
    موضوع رائع اخى حامد00000000000
    وجزاك الله خيرا عنه

    ملحوظه صغيره:
    لو وضعت مسافات بين الاسطر ونظمتها الى فقرات بحيث
    لاتتعب نظر القارئ
    وتزيد المشاركات فى موضوعك
    ننتظر المزيد

    0 Not allowed!



  3. [3]
    حامد محمد محسن
    حامد محمد محسن غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 437
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    شكرا على هذه النصيحة

    0 Not allowed!



  4. [4]
    نورة0
    نورة0 غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية نورة0


    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 1,449
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    بارك الله فيك اخ حامد
    موضوع قيم
    ولك كل الشكر

    0 Not allowed!



  5. [5]
    خالد صديق
    خالد صديق غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 318
    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0

    Thumbs up رد

    موضوع جميييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يييييييييييييييييييل

    0 Not allowed!



    [FRAME="9 50"]خير الجهاد كلمة حق عند إمام ظالم[/FRAME]

  6. [6]
    حامد محمد محسن
    حامد محمد محسن غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 437
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    شكرا على مروركم خالد و نورة

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML