دورات هندسية

 

 

تعظيم العلماء

النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. [1]
    فتوح
    فتوح غير متواجد حالياً

    مشرف

     وسام الشكر

      وسام كبار الشخصيات


    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 4,380
    Thumbs Up
    Received: 130
    Given: 148

    تعظيم العلماء

    حدث الوزير الأندلسى أبو بكر محمد ابن الوزيرأبى مروان بن عبد الملك ابن زهير ، قال : بينما انا قاعد فى دهليز دارنا و عندى رجلناسخ أمرته أن يكتب لى " كتاب الأغانى " لأبى الفرج الأصفهانى ، اذ جاء الناسخبالكراريس التى كتبها ، فقلت له : أين الأصل الذى كتبت منه لأقابل ( أراجع ) معك به؟
    قال : ما أتيت به معى .
    فبينما أنا معه فى ذلك اذ يدخل الدهليز علينا رجلزرى الملبس ، عليه ثياب غليظة أكثرها صوف ، و على رأسه عمامة قد لفها من غير اتقانلها .
    فحسبته لما لقيته من بعض اهل البادية . فسلم و قعد ، و قال لى : يا بنى ،أستاذن لى على الوزير أبى مروان .
    فقلت له : هو نائم . هذا بعد أن تكلفت جوابهغاية التكلف ، حملنى على ذلك نزوة الصبا ، و ما رأيت من خشونة هيئة الرجل .
    ثمسكت عنى ساعة و قال : ما هذا الذى بأيديكما ؟
    فقلت له : ما سؤالك عنه ؟
    فقال : أحب أن أعرف أسمه ، فانى كنت أعرف أسماء الكتب !
    فقلت : هو كتاب الأغانى .
    فقال : الى أين بلغ الكاتب منه ؟
    قلت : بلغ موضع كذا .
    و جعلت أتحدث معهعلى طريق السخرية به .
    فقال :ما لكاتبك لا يكتب؟
    قلت :طلبت منه الأصل الذى يكتب منه لأعارض به هذهالأوراق ، فقال:لم أجىء به معى .
    قال : يا بنى خذ كراريسك و عارض .
    قلت :بماذا ؟و أين الأصل ؟
    قال : كنت أحفظ هذا الكتاب فىمدة صباى .
    فتبسمت من قوله ، فلما رأى تبسمى ، قال : يا بنى ، أمسك على .
    فأمسكت عليه ، فجعل يقرأ ، فوالله ان أخطأ واواً و لا فاءً ، قرأ هكذا نحواًمن كراستين ، ثم أخذت له فى وسط الكتاب و آخره ، فرأيت حفظه فى ذلك كله سواء .
    فاشتد عجبى ، و قمت مسرعاً حتى دخلت على أبى فأخبرته الخبر ،ووصفت له الرجل .فقام كما هو من فوره ، و كان ملتفاً برداء ليس عليه قميص ، و خرج حاسر الرأس ،
    حافى القدمين ، لا يرفق على نفسه ، و أنا بين يديه ، و هو يوسعنى لوماً ، حتىترامى على الرجل و عانقه ، و جعل يقبل رأسه و يديه و يقول :يا مولاى اعذرنى ،فوالله ما
    أعلمنى هذا الجلف الا الساعة .
    و جعل يسبنى ، و الرجل يخفض عليه ويقول : ما عرفنى . و أبى يقول :هبه ما عرفك ، فما عذره فى حسن الأدب ؟
    ثم أدخلهالدار و أكرم مجلسه ، و خلا به فتحدثا طويلاً . ثم خرج الرجل و أبى بين يديه حافياًحتى بلغ الباب . و أمر بدابته التى يركبها فأسرجت ، و حلف عليه ليركبنها ثم لاترجعاليه ابداً .
    فلما خرج قلت لأبى : من هذا الرجلالذى عظَّمته هذا التعظيم ؟
    قال لى : اسكت ويحك ! هذا أديب الأندلس و امامها وسيّدها فى علم الآداب . هذا ابن عبدون ، ايسر محفوظاته كتاب الأغانى.

    المعجب فى تلخيص أخبار المغرب"لعبدالواحد المراكشى


    منقول

  2. [2]
    المهندس مهند
    المهندس مهند غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية المهندس مهند


    تاريخ التسجيل: Feb 2005
    المشاركات: 843
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0

    Lightbulb

    هذا التقييم الظاهري حادث الآن للاسف بيننا وقد تناسينا ان المفاضلة انما تكون بالتقوى وليس بفاخر الثياب ولا عظيم الركاب ( ان اكرمكم عند الله اتقاكم )

    اما سمعوا قول الشاعر :

    ترى الرجل الضعيف فتزدريه ***** وفي اثوابه اسد هصور

    وقد صور احد الحكماء الزاهدين هذا الموقف عندما منع من الدخول الي مأدبة هو مدعو لها اصلاً لأنه كان رث الثياب فلم يعرفه الحراس .... فعاد وغير ملابسه

    وعندما اتاهم رحبوا به واكرموا منزلته دون ان يعرفوا انه صاحبهم الذي ردوه قبلاً ..... وعندما أتوا بالموائد صار يقول ( كل يا كمي قبل فمي ) كناية عن ملابسه التي اكرموه لأجلها

    0 Not allowed!


    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين



    ابو الفاروق

  3. [3]
    فتوح
    فتوح غير متواجد حالياً
    مشرف


    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 4,380

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 130
    Given: 148
    بارك الله فيك إثرائك لهذه الفائدة

    فحقاً إن العباءة لا تكلمك إنما يكلمك من فيها

    0 Not allowed!


    قال الأحنف بن قيس: لا ينبغي للأمير الغضب لأن الغضب في القدرة مفتاح السيف والندامة

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML