دورات هندسية

 

 

قصة أبيار علي وعلاقاتها بدارفور .. ماذا قال خطيب الجمعة؟

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    murad
    murad غير متواجد حالياً

    جديد

    تاريخ التسجيل: Dec 2002
    المشاركات: 3
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    قصة أبيار علي وعلاقاتها بدارفور .. ماذا قال خطيب الجمعة؟

    دارفور مرة أخرى .. رواية للتاريخ
    قصة أبيار علي وعلاقاتها بدارفور .. ماذا قال خطيب الجمعة؟

    - د. عبد الله إبراهيم الحديثي - 01/05/1427هـ
    انقسمت الاتصالات التي تلقيتها بعد نشر مقالي الأول بعنوان "دارفور أين الجامعة والمنظمات الإسلامية؟" بين شاكر لمثل هذا الموضوع الذي تجاهله العرب والمسلمون كثيرا, والعجب العجاب أن الكثير لا يعرفون عن هذا النزاع الكثير بل استغرب البعض منهم ماهية المشكلة وتركيبتها الجيوسياسية بعد أن أوضح المقال أسباب النزاع. وقد رأى الكثرة الكثيرة أن على هذه البلاد وهي المحور الإسلامي العربي الأول واجبا كبيرا تجاه إخوتها تقوم به على خير ما يرام إلا أن اجتهاد الاتحاد الإفريقي وتصارع القوى الكبرى على التدخل في هذه القضية والدخول إلى هذه المنطقة جعل العرب والمسلمين يقفون موقف المتفرجين. وقد كان من أطرف ما تسلمت تعليقا على ذلك المقال مقال بعنوان "قصة أبيار علي وعلاقة ذلك بمنطقة دارفور في السودان" فقد بعث لي الأستاذ محمد عثمان سوداني الجنسية خطبة رائعة للدكتور صفوت حجازي في أحد المساجد المصرية والعهدة على الراوي, جاء في نصها ما يلي:
    بسم الله والحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد, قليل منا من قرأ تاريخنا ووعى هذا التاريخ, ونحن للأسف الشديد أمة لا تقرأ تاريخها, وإذا قرأنا هذا التاريخ فإننا ننساه ونتعامل معه على أنه ماض, والمهم أن ننظر إلى الحاضر والمستقبل.
    أيها الأحباب.. التاريخ هو مجدنا ومجد آبائنا, التاريخ هو حاضرنا ومستقبلنا, وكما روى الحاكم في مستدركه من حديث عبد الله بن سعد بن أبي وقاص, رضي الله عنهما, أنه قال: كان أبي سعد بن أبي وقاص يأخذ بأيدينا أنا وإخوتي, يوقفنا على مشاهد رسول الله (أي مواقع الغزوات) وآثار رسول الله, ويروي لنا ما شهد من الماضي ويقول لنا: تعلموا تاريخكم وتعلموا سيرة نبيكم فإنها مجدكم ومجد آبائكم. أما نحن فللأسف الشديد ضاع منا هذا التاريخ.
    سبب تسمية ميقات ذي الحليفة بأبيار علي وأظن أن الجميع يعرف المدينة المنورة, بل إن معظمنا ذهب إليها وسار في طرقاتها. ولعل بعضنا يعرف أبيار علي, وهي ميقات أهل المدينة المنورة الذي ينوي عنده ويحرم من أراد منهم الحج أو العمرة, وكانت تسمى في زمن النبي, صلى الله عليه وسلم, ذي الحليفة. ولعل البعض يظن أنها سميت أبيار علي نسبة لعلي بن أبي طالب, رضي الله عنه, وهذا غير صحيح, والصحيح أنها سميت بذلك نسبة لعلي بن دينار, وعلي بن دينار هذا جاء إلى الميقات عام 1898 حاجا (أي منذ نحو 200 عام) فوجد حالة الميقات سيئة, فحفر الآبار للحجاج ليشربوا منها ويطعمهم عندها, وجدد مسجد ذي الحليفة, ذلك المسجد الذي صلى فيه النبي, صلى الله عليه وسلم, وهو خارج للحج من المدينة المنورة وأقام وعمّر هذا المكان, ولذلك سمي المكان أبيار علي نسبة لعلي بن دينار.
    من هو علي بن دينار؟
    أتدرون من هو علي بن دينار هذا؟ إنه سلطان دارفور, تلك المنطقة التي لم نسمع عنها إلا الآن فقط لما تحدث العالم عنها, ونظنها أرضا جرداء قاحلة في غرب السودان, كانت منذ عام 1898 وحتى عام 1917 سلطنة مسلمة لها سلطان اسمه علي بن دينار, وهذا السلطان لما تقاعست مصر عن إرسال كسوة الكعبة أقام في مدينة الفاشر (عاصمة دارفور) مصنعا لصناعة كسوة الكعبة, وظل طوال 20 عاما تقريبا يرسل كسوة الكعبة إلى مكة المكرمة من الفاشر عاصمة دارفور. وإذا كنا في مصر نفخر ونشرف بأننا كنا نرسل كسوة الكعبة وكان لنا في مكة التكية المصرية فإن دارفور لها مثل هذا الفخر وهذا الشرف.
    هذه الأرض المسلمة تبلغ مساحتها ما يساوي مساحة جمهورية فرنسا, ويبلغ تعداد سكانها ستة ملايين نسمة, ونسبة المسلمين منهم تبلغ 99 في المائة (أي أن نسبة المسلمين في دارفور تفوق نسبتهم في مصر), والذي لا تعرفونه عنها أن أعلى نسبة من حملة كتاب الله, عز وجل, موجودة في بلد مسلم هي نسبتهم في دارفور, إذ تبلغ هذه النسبة ما يزيد على 50 في المائة من سكان دارفور, يحفظون القرآن عن ظهر قلب حتى أن مسلمي إفريقيا يسمون هذه الأرض "دفتي المصحف". وكان في الأزهر الشريف حتى عهد قريب رواق اسمه "رواق دارفور"، كان أهل دارفور لا ينقطعون أن يأتوه ليتعملوا في الأزهر الشريف.
    وأصل المشكلة هناك أن دارفور تسكنها قبائل من أصول عربية تعمل بالزراعة, وقبائل من أصول إفريقية تعمل بالرعي. وكما هو الحال في صحراوات العالم أجمع يحدث النزاع بين الزراع والرعاة على المرعى والكلأ, وتتناوش القبائل بعضها مع بعض في نزاع قبلي بسيط, تستطيع أي حكومة أن تقضي عليه, غير أن هذا لم يحدث في السودان بل تطور الأمر لما تسمعونه وتشاهدونه الآن.. لماذا كل هذا؟
    لأن السودان هي سلة غذاء العالم في إفريقيا, لأن السودان هي أغنى وأخصب أراضي العالم في الزراعة, لأن السودان اكتشف فيها أخيرا كميات هائلة من البترول, ومثلها من اليورانيوم في شمال دارفور, فلو استقر السودان المسلم لحل الأمن والرخاء والسخاء في المنطقة كلها, ولأصبحت السودان ملجأ وملاذا للمسلمين والعرب أجمعين. ولهذا لم يرد أعداء الإسلام لهذه المنطقة أن تنعم بالاستقرار ولا أن تعتمد على نفسها, فماذا يفعلون؟ يشعلون النزاعات في أنحاء البلاد ليصلوا بالأمر إلى تقسيم هذه الأرض إلى أربع دويلات.. دولة في الغرب "تسمى دارفور", دولة في الشرق, دولة في الجنوب, ودولة في الشمال (في جنوب مصر). لقد نفذوا خطتهم هذه فعلا في الجنوب ودب النزاع بين الشمال والجنوب وأقروا أن حق تقرير المصير بانفصال أهل الجنوب سينفذ بعد خمس سنوات من الآن. وبعد أن تم لهم ما أرادوه في الجنوب التفتوا إلى الغرب وأشعلوا فيه نار الفتنة والخلاف سعيا وراء حق تقرير المصير هناك أيضا, وأؤكد لكم أن النزاع سيصل إلى الشرق عن قريب, وسيكون حق تقرير المصير هو الحل أيضا, وستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله.
    وأذكر لكم قصة الجنوب.. إن نسبة المسلمين في جنوب السودان نحو 16 في المائة ونسبة النصارى 17 في المائة, أي أن الفارق 1 في المائة فقط, والباقي من السكان وثنيون. فأي تقرير مصير هذا الذي ينادون به؟ السر في هذا يا إخوتي في الله أنهم يأملون في نجاح حركات التنصير في ضم 5 في المائة من السكان إلى النصرانية خلال السنوات الخمس المقبلة, وعلى هذا سترتفع نسبتهم إلى 23 في المائة, وهم في سبيلهم هذا يعتمدون على قعود المسلمين عن الدعوة لدينهم وزيادة أعدادهم في الجنوب.
    أعرفتم الآن يا إخوتي لماذا يذهب كارتر رئيس مجلس الكنائس العالمي إلى الجنوب دائما؟ للإشراف على تنفيذ هذا المخطط. أما في دارفور فلم يعتمدوا هناك على التنصير ولكن على مجموعة من ضعاف النفوس من محبي الزعامة والرئاسة الذين يتطلعون إلى كراسي الحكم والسلطان, فربوهم في ديارهم وعلموهم في معاهدهم وجامعاتهم, فإذا عادوا إلى بلادهم نادوا بالتحرر والانفصال, وأصبحوا قادة لحركات التمرد. واستغلوا الفقر والجوع والخلاف بين قبائل المسلمين على الكلأ والمرعى, وصوروه للعالم على أنه صراع سياسي. وبدأت المعونة والطعام والكساء تصل إلى دارفور.. أتدرون أن 13 وزيرا من وزراء أوروبا وأمريكا ذهبوا إلى دارفور في الأشهر الثلاثة الأخيرة فقط؟ وأن آخر زوار دارفور وزير الخارجية الأمريكي؟ وما دارفور هذه لتتحرك لها وزارة الخارجية الأمريكية؟ في حين لم تتحرك جامعة الدول العربية ولا منظمة المؤتمر الإسلامي .. ولو أن كل مسلم من المليار مسلم تبرع بجنيه مصري واحد لأصبحت السودان جنة من جنات الأرض .. ولكن ما من تحرك ولا تفاعل ولا حتى شجب أو استنكار بل تقاعس وصمت رهيب ولا حول ولا قوة إلا بالله.ولم تتحرك ـ على حد علمي ـ إلا الحكومة المصرية, جزاها الله خيرا, ففتحت الحدود مع السودان من غير تأشيرة دخول ولا خروج منذ نحو 15 يوما, في بادرة طيبة وعظيمة. وهنا يأتي دورنا نحن .. فما المانع أيها المسلم أن تذهب إلى دارفور أو إلى الجنوب وتقيم مصنعا أو مشروعا؟ ما المانع أيها الطبيب أن تذهب وتقيم هناك بين أهل البلاد تعالج مرضاهم؟ إن هذا هو ما يفعله المبشرون بدعواتهم وأفكارهم على ما فيها من خلل وقصور, ومازلنا مترددين أنذهب مع جماعات الدعوة أو لإنقاذ أمة الرسول الأعظم أم لا، ومازلنا نبحث عن شرعيتها ومازلنا نضع أمامها الآلاف من العراقيل, بل البعض منا يوشون بهم ليمنعوهم من السفر ويسلطون عليهم قوى الشر وما هي إلا خدمة لأهل الصليب من حيث لا يعلمون, فلماذا لا تفعل أنت مثلهم وأنت صاحب خير الرسالات وأسمى الدعوات؟ لماذا تثاقلت إلى الأرض؟ أرضيت بالحياة الدنيا من الآخرة؟ أرضيت بهذا الهوان؟
    أيها الشباب الذي يسألنا صباح مساء أن يذهب إلى العراق طلبا للشهادة .. أيها الشباب الذي يعلق المسؤولية في أعناق الحكومات أنها أغلقت أبواب الجهاد في وجوههم اسمعوا مني: لا تذهبوا إلى العراق لتموتوا شهداء هناك, واذهبوا للدعوة وموتوا في جنوب السودان وفي دارفور.
    أيها الشباب الذي يسألنا هل يجوز العمل في العراق المحتل؟ اذهبوا واعملوا في جنوب السودان وغربه ولو بقروش قليلة وكونوا مبشرين بالإسلام.
    أيها الشباب لا يكن شغلكم الشاغل الحياة الرغدة والمال الوفير وأحضان نسائكم, إن المبشر بالنصرانية يترك أوروبا وأمريكا والحضارة بأسرها, ويحمل جواز سفره وما يملك من المال ويأتي إلى ديارنا للتبشير فيها.. لماذا لا تفعل أنت ذلك؟ أأنت أقل منه؟ أأنت أضعف منه؟ بل أنت أقوى بدينك وإيمانك.
    ولقد تحرك اتحاد الأطباء العرب وأقام في دار الحكمة هنا في القاهرة في شارع القصر العيني لجنة لمساعدة السودان وتلقي المساعدات منكم يا إخوتي في الله.. ولن يتطلب الأمر منكم أكثر من مشوار إلى هناك لتعرفوا كيف تسهموا في حل مشاكل المسلمين هناك.
    وأنبه.. إن السودان ومصر أرض واحدة وشعب واحد إن جاع أحدهما جاع الآخر.
    تلكم يا إخوتي هي المشكلة في السودان الحبيب, وتلكم هي قصة دارفور, الأرض الغالية, صاحبة أعلى نسبة من حملة كتاب الله, عز وجل, التي تبلغ نسبة المسلمين فيها 99 في المائة, أرض كانت في يوم من الأيام سلطنة إسلامية لها سلطان عظيم اسمه علي بن دينار يكسو الكعبة.
    اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين .. اللهم من أرادنا والإسلام والمسلمين بخير فوفقه لكل خير, ومن أرادنا والإسلام والمسلمين بشر فاشغله في نفسه, واجعل كيده في نحره وأدر الدائرة عليه, اللهم أقم فينا دولتك وارفع لواءك وحكم فينا شريعتك, إنك ولي ذلك والقادر عليه, وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    (خطبة جمعة رائعة للدكتور صفوت حجازي)

    منقول من جريدة الاقتصادية والرابط هو
    http://www.aleqt.com/news.php?do=sho...ate=2006-05-28

  2. [2]
    م.العراقي
    م.العراقي غير متواجد حالياً
    عضو تحرير المجلة
    الصورة الرمزية م.العراقي


    تاريخ التسجيل: Jan 2004
    المشاركات: 1,766
    Thumbs Up
    Received: 13
    Given: 0
    جزاك الله الف مليون خير ....

    0 Not allowed!


    لا يكفي أن تعرف ... بل يجب أن تعرف كيف تطبق ما تعرف

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML