صوت الخطوات تبتعد الى اين اين تتركونى كيف تتخلوا عنى فى هذة الوحدة وهذة الظلمة
نظرت حولها فاذا هى ترى... ترى أى شئ تستطيع أن تراه فى هذا السداب الأسود
ان ظلمته ليست كظلمة الليلالذى اعتادته فذاك يرافقه ضوء القمر وشعاع النجوم فينعكس على الأشياء والأشخاص
أما هنا فإنها لا تكاد ترى يدها انها تشعربأنها مغمضة العينين تماما
تذكرت احبتها وسمعت الخطوات قد اتعدت تماما فسرت رعدة فى اوصالها ونهضت تغى اللحاق بهم كيف يتركونها وهم يعلمون أنها تهاب الظلام والوحدة
لكن يدا ثقيلة اجلستها بعنف
صدقت فيما خلفها برع هائل فرأت ما لم ترم من قبل
رأت الهول قد تجسد فى صورة كائن لكن كيف تراه رغم الحلكة
قالت بصوت مرتعش : من انت فسمعت صوتا عن يمينها يدوى مجلجلا: جئنا نسألك
التفت : فإذا بكائن آخر يماثل الأول
صمتت فى عجز تمنت أن تبتلعها الأرض ولا ترى هؤلاء القوم لكنها تذكرت أن الأرض قد ابتلعتها فعلا
تمنت الموت لتهرب من هذا الواقع الذى لا مفر منه فخارت لأمانيها التى لم تعد صالحة فهى ميتة أصلا
- من ربك
هاااه ...
- من ربك
ربى ... ماعبدت سوى الله طول حياتى
- ما دينك
دينى الإسلام
- من نبيك
نبيى ...
اعتصرت ذاكرتها ما الها نسيت اسمه ألم تكن تردده على لسانها دائما
ألم تكن تصلى عليه فى التشهد خمس مرات يوميا
- بصوت غاضب عاد الصوت يسأل : من نبيك
لحظة أرجوك ... لا أستطيع التذكر
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قال أحد السلف : كانت امرأة جميلة بمكة،وكان لها زوج،فنظرت يوما إلى وجهها فى المرآة
فقالت لزوجها:أترى أحدا يرى هذا الوجه ولا يفتتن به؟
قال :نعم
قالت:من؟
قال عبيد بن عمير
قالت:فأذن لى فيه فلأفتننه
قال:قد أذنت لك.
فأتته كالمستفتية فخلا معها فى ناحية من المسجد الحرام،فأسفرت عن وجهها
فقال لها:ياأمة الله اتقى الله
فقالت:إنى قد فتنت بك فانظر فى أمرى
قال:إنى سائلك عن شئ ، فإن أنت صدقت نظرت فى أمرك
فقالت:لا تسألنى عن شئ إلا صدقتك
فقال لا:أخبرينى،لو أن ملك الموت أتاك ليقبض روحك،أكان يسرك أنى قضيت لك هذه الحاجة
قالت:اللهم لا
قال:صدقت،فلو أدخلت فى قبرك فأجلست للمساءلة ، أكان يسرك أنى قضيت لك كتابك بيمينك أم بشمالك،أكان يسرك أنى قضيت لك هذه الحاجة
قالت :اللهم لا
قال :صدقت فلو جئ بالموازين وجئ بك لا تدرين: تخفين أم تثقلين،أكان يسرك انى قضيت لك هذه الحاجة؟
قالت :اللهم لا
قال :صدقت فلو وقفت بين يدى الله للمساءلة،أكان يسرك انى قضيت لك هذه الحاجة؟
قالت:اللهم لا،قال:صدقت ، اتقى الله ياأمة الله:فقد أنعم الله عليك وأحسن إليك.
فرجعت إلى زوجها،فقال:ما صنعت
فقالت له:أنت بطال ونحن بطالون فأقبلت على الصلاة والصوم والعبادة
فكان زوجها يقول: مالى وعبيد بن عمير؟أفسد على زوجتى،كانت كل ليلة عروسا فصيرها راهبة