قال: إذا مدحك الرجل بما ليس فيك فلا تأمنه أن يذمَّك بما ليس فيك[1].

وقال: العِلْمُ خليل المؤمن، والحِلْم وزيره، والعقل دليله، والعمل قَيِّمُه، والصبر أمير جنوده، والرفق أبوه، واللِّينُ أخوه[2].

وقال: المؤمن ينظر ليعلم، ويتكلم ليفهم، ويسكت ليسلم، ويخلو ليغنم[3].

وقال: استكثر من الإخوان ما استطعت؛ فإن استغنيت عنهم لم يضروك، وإن احتجت إليهم نفعوك[4].

وقال: وجدتُ على حاشية التوراة اثنين وعشرين حرفًا كان صلحاء بني إسرائيل يجتمعون فيقرءونها ويتدارسونها: لا كنز أنفع من العلم، ولا مال أربح من الحلم، ولا حسب أوضع من الغضب، ولا قرين أزين من العمل، ولا رفيق أشين من الجهل، ولا شرف أعز من التقوى، ولا كرم أوفى من ترك الهوى، ولا عمل أفضل من الفكر، ولا حسنة أعلى من الصبر، ولا سيِّئة أخزى من الكبر، ولا دواء ألين من الرفق، ولا داء أوجع من الخُرْق، ولا رسول أعدل من الحقِّ، ولا دليل أنصح من الصدق، ولا فقر أذلّ من الطمع، ولا غنى أشقى من الجَمْعِ، ولا حياة أطيب من الصحَّة، ولا معشية أهنأ من العفَّة، ولا عبادة أحسن من الخشوع، ولا زهد خير من القنوع، ولا حارس أحفظ من الصمت، ولا غائب أقرب من الموت[5].


[1] ابن أبي الدنيا: الصمت 2/134، وابن الجوزي: صفة الصفوة 1/244.

[2] ابن شاهين: الترغيب في فضائل الأعمال 1/278، وأبو حامد الغزالي: إحياء علوم الدين 2/374.

[3] ابن عساكر: تاريخ دمشق 63/388، وأبو نعيم الأصبهاني: حلية الأولياء 2/103.

[4] ابن عساكر: تاريخ دمشق 63/390، والذهبي: سير أعلام النبلاء 4/550.

[5] أبو حامد الغزالي: إحياء علوم الدين 14/2726، 2727.

منقول