دورات هندسية

 

 

فضائل عشر ذي الحجة + دليل التمتع للحاج

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 23 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 24
  1. [11]
    د.محمد باشراحيل
    د.محمد باشراحيل غير متواجد حالياً
    إستشاري الملتقى
    الصورة الرمزية د.محمد باشراحيل


    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 7,042
    Thumbs Up
    Received: 127
    Given: 15
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة eng abdallah مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك و جزاك خير الجزاء

    و رزقنا و إياكم حج بيته الحرام

    و زيارة الروضة الشريفة

    اللهم آمين وجزاكم الله الف خير..

    وجمعنا وإياكم في الفردوس الأعلى
    وشكرا على الإضافة ..

    وفقنا الله وإياكم لكل عمل صالح.

    0 Not allowed!


    "رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ "

    { رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }

  2. [12]
    د.محمد باشراحيل
    د.محمد باشراحيل غير متواجد حالياً
    إستشاري الملتقى
    الصورة الرمزية د.محمد باشراحيل


    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 7,042
    Thumbs Up
    Received: 127
    Given: 15
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة eng abdallah مشاهدة المشاركة
    إعداد الشيخ : صلاح نجيب الدق


    من علماء أنصار السنة بمدينة بلبيس

    الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا نعمته، ورضي لنا الإسلام دينًا، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبهأجمعين، أما بعد:
    فإن الله تعالى جعل في أيام الدهر نفحات، فالسعيد من اغتنمها بالطاعات والتقرب إلى الله ليزداد من الحسنات، والمحروم من حُرم خيرها، ومن هذه المواسم المباركة العشر الأولى من ذي الحجة، التي لها منزلة كبيرة في قلب كل مسلم حريص علىالتقرب إلى الله تعالى، منأجل ذلك، أحببت أن أذكر نفسي وإخواني الكرام بفضل العشر من ذي الحجة، فأقول وبالله التوفيق.

    العشر من ذي الحجة في القرآن الكريم

    قال الله تعالى: [وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ] .

    [الفجر: 1- 5]

    في هذه الآيات المباركة، أقسم الله تعالى بالفجر، قال مجاهد وغيره: المراد بالفجر هنا فجر يوم النحر خاصة، وهو خاتمة الليالي العشر.

    [تفسير ابن كثير 14/337]

    وقوله تعالى: [وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ]قال ابن عباس: الوتر يوم عرفة، والشفع يوم النحر.

    [تفسير ابن كثير 14/338]

    وقال سبحانه وتعالى: [وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ].

    [الحج: 28]

    وقال جل شأنه: [وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ] .

    [البقرة: 203]

    قال ابن عباس: الأيام المعلومات هي أيام العشر من ذي الحجة، والأيام المعدودات هي أيام التشريق.

    [البخاري كتاب العيدين باب 11]


    العشر من ذي الحجة في السُّنَّة

    عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(ما من أيام العمل الصالح فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيام، يعني أيام العشر. قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء).

    [البخاري حديث 969، صحيح أبي داود 2130]

    قال ابن حجر العسقلاني: في هذا الحديث تفضيل بعض الأزمنة على بعض، كالأمكنة، وفضل أيام عشر ذي الحجة على غيرها، وتظهر فائدة ذلك فيمن نذر الصيام أو علَّق عملاً من الأعمال بأفضل الأيام، فلو أفرديومًا منها تعين يوم عرفة، لأنه على الصحيح أفضل أيام العشر المذكور، فإن أراد أفضل أيام الأسبوع، تعين يوم الجمعة.وقال رحمه الله أيضًا:استدل بهذا الحديث على فضل صيام عشر ذي الحجة لاندراج الصوم في العمل.وقال رحمه الله أيضًا: الذي يظهر في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة، والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى في غيره.

    [فتح الباري 2/533، 534]


    يوم عرفة المبارك

    سبب التسمية: قيل سُميت عرفات لما رواه عبد الرزاق قال: أخبرني ابن جريج قال: قال سعيد بن المسيب: قال علي بن أبي طالب: بعث الله جبريل عليه السلام إلى إبراهيم فحج به حتى إذا أتى عرفة قال: عرفت ؟ قال: عرفت. وكان قد أتاها قبل ذلك، فلذلك سميت عرفة.

    [تفسير ابن كثير 1/255]

    وقيل: سميت تلك البقاع عرفات لأن الناس يتعارفون بها، وقيل لأن آدم لما هبط دفع بالهند، وحواء بجدة، فاجتمعا بعد طول الطلب بعرفات يوم عرفة وتعارفا، فسمي اليوم عرفة، والموضع عرفات.

    [تفسير القرطبي 2/407]


    فضائل يوم عرفة

    إن ليوم عرفة فضائل كثيرة، يمكن أن نوجزها فيما يلي:
    1- يوم عرفة يوم إكمال الدين وإتمام النعمة:
    قال الله تعالى: [الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا] .

    [المائدة: 3].

    قال ابن كثير - رحمه الله - هذه أكبر نعم الله تعالى على هذه الأمة، حيث أكمل تعالى لهم دينهم، فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولا إلى نبي غير نبيهم، صلوات الله وسلامه عليه، ولهذا جعله الله خاتم الأنبياء، وبعثه إلى الإنس والجن، فلا حلال إلا ما أحله، ولا حرام إلا ما حرمه، ولا دين إلا ما شرعه، وكل شيء أخبر به فهو حق وصدق، لا كذب فيه ولا خُلف كما قال تعالى: [وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً] أي: صدقًا في الأخبار، وعدلاً في الأوامر والنواهي، فلما أكمل لهم الدين، تمت عليهم النعمة، ولهذا قال: [الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا] أي فارضوه أنتم لأنفسكم، فإنه الدين الذي أحبه الله ورضيه، وبعث به أفضل الرسل الكرام، وأنزل به أشرف كتبه.

    [تفسير ابن كثير 5/46]

    قال السدي: نزلت هذه الآية يوم عرفة، ولم ينزل بعدها حلال ولا حرام.

    [تفسير ابن كثير 5/47]

    عن طارق بن شهاب قال: جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين: آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا نزلت، معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا،قال: وأي آية؟ قال: [الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا] ، فقال عمر: إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه، والمكان الذي نزلت فيه، نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة في يوم جمعة.

    [مسلم جـ4 كتاب التفسير ح5]

    2- يوم عرفة: يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار:
    عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(ما من يوم أكثر من يُعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، إنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟).

    [مسلم ح1348]

    قال الإمام النووي - رحمه الله-: هذا الحديث ظاهر الدلالة في فضل يوم عرفة، وهو كذلك، ولو قال رجل: امرأتي طالق في أفضل الأيام، فلأصحابنا وجهان: أحدهما تطلق يوم الجمعة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة» كما سبق في صحيح مسلم، وأصحهما يوم عرفة للحديث المذكور في هذا الباب، ويتأول حديث يوم الجمعة على أنه أفضل أيام الأسبوع.

    [مسلم بشرح النووي 5/128، 129]

    قال ابن رجب الحنبلي - رحمه الله-: يوم عرفة هو يوم العتق من النار، فيعتق الله فيه من النار من وقف بعرفة ومن لم يقف بها من أهل الأمصار من المسلمين، فلذلك صار اليوم الذي يليه عيدًا لجميع المسلمين في جميع أمصارهم، من شهد منهم موسم الحج ومن لم يشهده لاشتراكهم في العتق والمغفرة يوم عرفة، وإنما لم يشترك المسلمون كلهم في الحج كل عام رحمة من الله وتخفيفًا على عباده، فإنه جعل الحج فريضة العمر لا فريضة كل عام، وإنما هو في كل عام فرض كفاية، بخلاف الصيام، فإنه فريضة كل عام على كل مسلم، فإذا كمل يوم عرفة وأعتق الله عباده المؤمنين من النار، اشترك المسلمون كلهم في العيد عقب ذلك، وشرع للجميع التقربُ إليه بالنسك، وهو إراقة دماء الهدي والأضاحي.

    [لطائف المعارف لابن رجب ص482]

    3- يوم عرفة: يوم تقرير حقوق الأخوة الإسلامية:
    عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس، أمر بالقصواء (اسم ناقته) فَرُحِلت (أي وضع عليها الرَحْل) فأتى بطن الوادي (أي وادي عُرنة) فخطب الناس وقال:(إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا كُل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دمُ ابن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعًا في بني سعد، فقتلته هُذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربًا أضع ربانا، ربا عمي عباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن ألا يُوطئن فرشكم أحد تركوهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح (لا يكسر عظمًا ولا يسيل دمًا) ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصتم به، كتاب الله، وأنتم تُسألون عني، فما أنتم قائلون ؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة، يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد، اللهم اشهد، ثلاث مرات، ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئًا).

    [مسلم ح1218]

    4- يوم عرفة: يوم الإكثار من شهادة التوحيد:
    شهادة التوحيد هي أصل دين الإسلام الذي أكمله الله تعالى في يوم عرفة، ولذا كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة:(لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير).

    [حديث حسن: صحيح الترمذي ح2837]

    إن تحقيق كلمة التوحيد والإكثار من قولها بإخلاص يوجب العتق من النار.عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قال:(لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك).

    [البخاري ح3293، ومسلم 2691]

    5- أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة:
    عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير).

    [صحيح الترمذيلألباني2837]

    الدعاء سلوى المحزونين، ونجوى المتقين، ودأب الصالحين، فإذا صدر عن قلب سليم ونفس صافية، وجوارح خاشعة، وجد إجابة كريمة من رب رحيم ودود.ولذا ينبغي لكل مسلم عاقل أن يجتهد يوم عرفة المبارك فيكثر من الدعاء ويسأل الله تعالى من خيري الدنيا والآخرة، وليعلم الناس أن الله يجيب دعوة عبده إذا أخلص في دعائه، قال تعالى: [وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ]

    [البقرة: 186]

    6- فضل صيام يوم عرفة:
    عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده).

    [مسلم ح1162]

    أخي الكريم: انظر إلى هذا الفضل العظيم، كيف أن صوم عرفة وحده يمحو الله به ذنوب سنتين كاملتين، فالسعيد من اغتنم هذه الأوقات العظيمة وصام يوم عرفة وحفظ فيه لسانه وسمعه وبصره وجميع جوارحه عما يغضب الله تعالى.وينبغي أخي المسلم أن تدعو أهل بيتك وأقاربك وأصدقاءك وجيرانك لصوم يوم عرفة المبارك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من دل على خير فله مثل أجر فاعله).

    [مسلم ح1893]

    ومن السنة عدم صوم يوم عرفة لحجاج بيت الله الحرام، سُئل سفيان بن عيينة عن سبب النهي عن صوم يوم عرفة للحجاج ؟ فقال: لأنهم زوَّار الله وأضيافه، ولا ينبغي للكريم أن يجيع أضيافه».

    [لطائف المعارف ص486]

    منزلة يوم عرفة عند سلفنا الصالح
    كان حكيم بن حزام يعتق مائة رقبة عشية عرفة وينحر مائة بدنة يوم النحر، ويطوف بالكعبة، ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، نِعْمَ الربُّ، ونعم الإله، أحبه وأخشاه.

    [المستطرف للأبشيهي 1/23]

    حج عبد الله بن جعفر ومعه ثلاثون راحلة، وهو يمشي على رجليه حتى وقف بعرفات، فأعتق ثلاثين مملوكًا وحملهم على ثلاثين راحلة، وأمر لهم بثلاثين ألف درهم، وقال: أعتقهم لله تعالى لعله يعتقني من النار.

    [المستطرف للأبشيهي 1/24]


    فضل يوم النحر

    يوم النحر (اليوم العاشر من ذي الحجة) يوم عظيم عند الله تعالى، يغفل عنه الكثير من المسلمين، عن عبد الله بن قُرْط أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر ثم يوم القُرِّ).

    [صحيح أبي داود ح1552]

    يومُ القُرِّ: هو اليوم الذي يلي يوم النحر، لأن الناس يقرون فيه بمنى بعد أن فزعوا من طواف الإفاضة والنحر واستراحوا.

    [عون المعبود ج5 ص142]


    فضل أيام التشريق

    عن نُبيشة الهذلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله).

    [مسلم ح1141]

    قال النووي رحمه الله: أيام التشريق ثلاثة بعد يوم النحر، سُميت بذلك لتشريق الناس لحوم الأضاحي فيها، وهو تقديدها ونشرها في الشمس، وفي الحديث استحباب الإكثار من الذكر في هذه الأيام من التكبير وغيره.

    [شرح النووي 4/273]

    قال ابن رجب الحنبلي: أيام التشريق يجتمع فيها للمؤمنين نعيم أبدانهم بالأكل والشرب، ونعيم قلوبهم بالذكر والشكر، وبذلك تتم النعمة، وكلما أحدثوا شكرًا على النعمة كان شكرهم نعمة أخرى، فيحتاج إلى شكر آخر، ولا ينتهي الشكر أبدًا.

    [لطائف المعارف ص504]


    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    جزاك الله على هذه الإضافة المميزة....

    0 Not allowed!


    "رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ "

    { رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }

  3. [13]
    د.محمد باشراحيل
    د.محمد باشراحيل غير متواجد حالياً
    إستشاري الملتقى
    الصورة الرمزية د.محمد باشراحيل


    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 7,042
    Thumbs Up
    Received: 127
    Given: 15
    عشره ذي الحجة - فضائلها - والأعمال المستحبة فيها



    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

    فمن فضل الله تعالى على عباده أن جعل لهم مواسم للطاعات، يستكثرون فيها من العمل الصالح، ويتنافسون فيما يقربهم إلى ربهم، والسعيد من اغتنم تلك المواسم، ولم يجعلها تمر عليه مروراً عابراً. ومن هذه المواسم الفاضلة عشر ذي الحجة، وهي أيام شهد لها الرسول بأنها أفضل أيام الدنيا، وحث على العمل الصالح فيها؛ بل إن الله تعالى أقسم بها، وهذا وحده يكفيها شرفاً وفضلاً، إذ العظيم لا يقسم إلا بعظيم.

    وهذا يستدعي من العبد أن يجتهد فيها، ويكثر من الأعمال الصالحة، وأن يحسن استقبالها واغتنامها. وفي هذه الرسالة بيان لفضل عشر ذي الحجة وفضل العمل فيها، والأعمال المستحبة فيها.

    نسأل الله تعالى أن يرزقنا حسن الاستفادة من هذه الأيام، وأن يعيننا على اغتنامها على الوجه الذي يرضيه.

    بأي شيء نستقبل عشر ذي الحجة؟

    حريّ بالمسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة، ومنها عشر ذي الحجة بأمور:

    1- التوبة الصادقة:

    فعلى المسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة بالتوبة الصادقة والعزم الأكيد على الرجوع إلى الله، ففي التوبة فلاح للعبد في الدنيا والآخرة، يقول الله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور:31].

    2- العزم الجاد على اغتنام هذه الأيام:

    فينبغي على المسلم أن يحرص حرصاً شديداً على عمارة هذه الأيام بالأعمال والأقوال الصالحة، ومن عزم على شيء أعانه الله وهيأ له الأسباب التي تعينه على إكمال العمل، ومن صدق الله صدقه الله، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69].

    3- البعد عن المعاصي:

    فكما أن الطاعات أسباب للقرب من الله تعالى، فالمعاصي أسباب للبعد عن الله والطرد من رحمته، وقد يحرم الإنسان رحمة الله بسبب ذنب يرتكبه، فإن كنت تطمع في مغفرة الذنوب والعتق من النار فاحذر الوقوع في المعاصي في هذه الأيام وفي غيرها. ومن عرف ما يطلب هان عليه كل ما يبذل.

    فاحرص أخي المسلم على اغتنام هذه الأيام، وأحسن استقبالها قبل أن تفوتك فتندم، ولات ساعة مندم.

    فضل عشر ذي الحجة

    1- أنّ الله تعالى أقسم بها:

    إذا أقسم الله بشيء دلّ هذا على عظم مكانته وفضله، إذ العظيم لا يقسم إلا بعظيم، قال تعالى: {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر:1-2]. والليالي العشر هي عشر ذي الحجة، وهذا ما عليه جمهور المفسرين من السلف والخلف، وقال ابن كثير في تفسيره: "هو الصحيح".

    2- أنّها الأيام المعلومات التي شرع الله فيها ذكره:

    قال الله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الجح:28]، وذهب جمهور العلماء على أن الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، ومنهم ابن عمر وابن عباس.

    3- أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد لها بأنها أفضل أيام الدنيا:

    فعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفضل أيام الدنيا أيام العشر - يعني عشر ذي الحجة - قيل: ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال: ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجل عفر وجهه بالتراب» [رواه البزار وابن حبان وصححه الألباني].

    4- أن فيها يوم عرفة:

    ويوم عرفة يوم الحج الأكبر، ويوم مغفرة الذنوب، ويوم العتق من النيران، ولو لم يكن في عشر ذي الحجة إلا يوم عرفة لكفاه ذلك فضلاً، وقد تكلمنا عن فضل يوم عرفة وهدي النبي فيه في رسالة (الحج عرفة).

    5- أن فيها يوم النحر:

    وهو أفضل أيام السنة عند بعض العلماء، قال صلى اله عليه وسلم : «أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القَرِّ» [رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني].

    6- اجتماع أمهات العبادة فيها:

    قال الحافظ ابن حجر في الفتح: "والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتّى ذلك في غيره".

    فضل العمل في عشر ذي الحجة

    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام - يعني أيام العشر - قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلاّ رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء» [رواه البخاري].

    وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: «كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكرت له الأعمال فقال: ما من أيام العمل فيهن أفضل من هذه العشر، قالوا: يا رسول الله، الجهاد في سبيل الله؟ فأكبره، فقال: ولا الجهاد إلا أن يخرج رجل بنفسه وماله في سبيل الله، ثم تكون مهجة نفسه فيه» [رواه أحمد وحسن اسناده الألباني].

    فدل هذان الحديثان وغيرهما على أنّ كل عمل صالح يقع في أيام عشر ذي الحجة أحبُّ إلى الله تعالى من نفسه إذا وقع في غيرها، وإذا كان العمل فيهن أحب إلى الله فهو أفضل عنده. ودل الحديثان على أن العامل في هذه العشر أفضل من المجاهد في سبيل الله الذي رجع بنفسه وماله، وأن الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة تضاعف من غير استثناء شيء منها.

    من الأعمال المستحبة في عشر ذي الحجة

    إذا تبين لك أخي المسلم فضل العمل في عشر ذي الحجة على غيره من الأيام وأن هذه المواسم نعمة وفضل من الله على عباده، وفرصة عظيمة يجب اغتنامها، إذا تبين لك كل هذا، فحري بك أن تخص هذه العشر بمزيد عناية واهتمام، وأن تحرص على مجاهدة نفسك بالطاعة فيها، وأن تكثر من أوجه الخير وأنواع الطاعات، فقد كان هذا هو حال السلف الصالح في مثل هذه المواسم، يقول أبو عثمان النهدي: كانوا - أي السلف - يعظمون ثلاث عشرات: العشر الأخير من رمضان، والعشر الأول من ذي الحجة، والعشر الأول من المحرم.

    ومن الأعمال التي يستحب للمسلم أن يحرص عليها ويكثر منها في هذه الأيام ما يلي:

    1- أداء مناسك الحج والعمرة:

    وهما أفضل ما يعمل في عشر ذي الحجة، ومن يسّر الله له حج بيته أو أداء العمرة على الوجه المطلوب فجزاؤه الجنة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلاّ الجنّة» [متفق عليه].

    والحج المبرور هو الحج الموافق لهدي النبي صلى اله عليه وسلم، الذي لم يخالطه إثم من رياء أو سمعة أو رفث أو فسوق، المحفوف بالصالحات والخيرات.

    2- الصيام:

    وهو يدخل في جنس الأعمال الصالحة، بل هو من أفضلها، وقد أضافه الله إلى نفسه لعظم شأنه وعلو قدره، فقال سبحانه في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلاّ الصوم فإنه لي وأنا أجزي به» [متفق عليه].

    وقد خص النبي صلى الله عليه وسلم صيام يوم عرفة من بين أيام عشر ذي الحجة بمزيد عناية، وبيّن فضل صيامه فقال: «صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده» [رواه مسلم].

    وعليه فيسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العمل الصالح فيها. وقد ذهب إلى استحباب صيام العشر الإمام النووي وقال: صيامها مستحب استحباباً شديداً.

    3- الصلاة:

    وهي من أجلّ الأعمال وأعظمها وأكثرها فضلاً، ولهذا يجب على المسلم المحافظة عليها في أوقاتها مع الجماعة، وعليه أن يكثر من النوافل في هذه الأيام، فإنها من أفضل القربات، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربّه: «وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه» [رواه البخاري].

    4- التكبير والتحميد والتهليل والذكر:

    فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد» [رواه أحمد]. وقال البخاري: "كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما". وقال: "وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً. وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعاً".

    ويستحب للمسلم أن يجهر بالتكبير في هذه الأيام ويرفع صوته به، وعليه أن يحذر من التكبير الجماعي حيث لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من السلف، والسنة أن يكبر كل واحد بمفرده.

    5- الصدقة:

    وهي من جملة الأعمال الصالحة التي يستحب للمسلم الإكثار منها في هذه الأيام، وقد حث الله عليها فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة:254]، وقال صلى الله عليه وسلم: «ما نقصت صدقة من مال» [رواه مسلم].

    وهناك أعمال أخرى يستحب الإكثار منها في هذه الأيام بالإضافة إلى ما ذكر، نذكر منها على وجه التذكير ما يلي:

    قراءة القرآن وتعلمه، والإستغفار، وبر الوالدين، وصلة الأرحام والأقارب، وإفشاء السلام وإطعام الطعام، والإصلاح بين الناس، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحفظ اللسان والفرج، والإحسان إلى الجيران، وإكرام الضيف، والإنفاق في سبيل الله، وإماطة الأذى عن الطريق، والنفقة على الزوجة والعيال، وكفالة الأيتام، وزيارة المرضى، وقضاء حوائج الإخوان، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وعدم إيذاء المسلمين، والرفق بالرعية، وصلة أصدقاء الوالدين، والدعاء للإخوان بظهر الغيب، وأداء الأمانات والوفاء بالعهد، والبر بالخالة والخال، وإغاثة الملهوف، وغض البصر عن محارم الله، وإسباغ الوضوء، والدعاء بين الأذان والإقامة، وقراءة سورة الكهف يوم الجمعة، والذهاب إلى المساجد والمحافظة على صلاة الجماعة، والمحافظة على السنن الراتبة، والحرص على صلاة العيد في المصلى، وذكر الله عقب الصلوات، والحرص على الكسب الحلال، وإدخال السرور على المسلمين، والشفقة بالضعفاء، واصطناع المعروف والدلالة على الخير، والدعوة إلى الله، والصدق في البيع والشراء، والدعاء للوالدين، وسلامة الصدر وترك الشحناء، وتعليم الأولاد والبنات، والتعاون مع المسلمين فيما فيه خير.


    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.




    ----------------------------

    مشكور أخي الكريم مهندس dodo_dovelike على الإضافة..

    جعلنا الله والجميع ..
    ممن يغتنمون مواسم الرحمات ..

    0 Not allowed!


    "رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ "

    { رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }

  4. [14]
    د.محمد باشراحيل
    د.محمد باشراحيل غير متواجد حالياً
    إستشاري الملتقى
    الصورة الرمزية د.محمد باشراحيل


    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 7,042
    Thumbs Up
    Received: 127
    Given: 15
    أعظم الأيام

    العشر الأوائل من ذي الحجة


    نفحات وبركات:
    ما أحلم الله ! جعل للبشر نفحات إيمانية يتعرضون لها، ومناهل موسمية يتزودن منها، وأيامًا مباركة للمسابقة فيها، وجعل سبحانه ليلة القدر أعظم ليلة وهي خير من ألف شهر، وجعل ليالي رمضان أعظم الليالي، وأعظم يوم عرفة، وأعظم الأيام، العشر الأول من ذي الحجة، كما جعل أفضل ساعات اليوم، ساعات السحر، وأفضل ساعات الأسبوع، ساعة الإجابة يوم الجمعة، وجعل أفضل أيام الأسبوع، يوم الجمعة، وجعل رمضان أفضل شهور السنة، وهكذا، نفحات تلو نفحات تلو نفحات. قال النبي – صلى الله عليه وسلم -: "افْعَلُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ, وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ, فَإِنَّ لِلَّهِ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ, وَسَلُوا اللَّهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ, وَأَنْ يُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ". [الحديث أخرجه الطبراني (الكبير): 719، عن أنس، وقد اختلفوا في صحة هذا الحديث، غير أنه في السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني برقم: 1890]
    ثواب المجاهدين
    ومن هذه النفحات العطرة، ومن هذه الأيام المباركة، أيام العشر الأوائل من ذي الحجة، التي هي أعظم الأيام على الإطلاق، والعمل الصالح فيها أفضل ثوابًا، وأعظم أجرًا، فعن ابن عباس - رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: "مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِه"[يعني العشر الأوائل من ذي الحجة] قَالُوا: وَلا الْجِهَادُ ؟ ! قَالَ:"وَلا الْجِهَادُ - إِلا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ –"[البخاري: 916].
    وفي ذلك دلالة على عِظم هذه الأيام وأعمال الخير فيها.
    كما أن في هذا الحديث إشارة عجيبة على تعلق الصحابة بالجهاد، ألا ترى أول ما جاء في أذهانهم وأول ما صدر على ألسنتهم، إذ قالوا:"ولا الجهاد"، وكأن التربية النبوية جعلت فيهم أن الجهاد لا عدل له من الأعمال، فتعجبوا من شأن هذا الخبر. فهذا الحديث قد أبان فضل الجهاد من ناحية وفضل هذه العشر من ناحية أخرى.
    أقسم الله بها:
    وهي أيام أقسم الله بها، وذلك في أصح الآراء في تفسير قول الحق تبارك وتعالى: {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ}[الفجر: 1ـ2].
    قال ابن كثير:"والليالي العشر: المراد بها عشر ذي الحجة. كما قاله ابن عباس، وابن الزبير، ومجاهد، وغير واحد من السلف والخلف."[ابن كثير (التفسير): 8/390].
    والله تعالى لا يقسم إلا بعظيم، والقسم يلفت الانتباه إلى فضل المقسوم به، وعظّم الله من شأن هذه الأيام، فأقسم بلياليها ونكّرها، أي لم يقسم بها معرّفة هكذا: "والليال العشر"، فلما نكّرها زاد في تعظيمها، وأفرد بالقسم أعظم يومين فيها:"والشفع"أي يوم النحر،"والوتر"أي يوم عرفة..
    وتعبد فيها موسى:
    قال الله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ}[الأعراف: 142] قيل: إنها ذو القعدة بكماله وعشر من ذي الحجة، وكان ذلك بعد خلاص قوم موسى من فرعون وإنجائهم من البحر. [ابن كثير (التفسير): 1/261]
    وقد صام موسى – عليه السلام – هذه الأيام، وتححنث فيها، وفيها كلمه الله وأنزل عليه الألواح.
    وفيها أكمل الله الإسلام
    ففي هذه العشر نزل قول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا}[المائدة:3]، حيث نزلت في يوم عرفة في حجة الوداع من العام العاشر الهجري.
    وهي الأيام المعلومات
    قال تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)"[الحج].
    قال ابن عباس: "الأيام المعدودات"أيام التشريق، و"الأيام المعلومات"أيام العَشْر. وقال عكرمة:"وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ"يعني: التكبير أيامَ التشريق بعد الصلوات المكتوبات: الله أكبر، الله أكبر.[ابن كثير: 1/560]
    يوم عرفة
    وسن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – صيام أيام العشر باستثناء اليوم العاشر فهو يوم النحر.
    أما اليوم التاسع فهو يوم عرفة، وصيامه يكفّر ذنوب سنة ماضية وسنة آتية، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: "صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ"[مسلم: 1976، عن أبي قتادة]
    وهو يوم عيد، لسعة الرحمات التي فيه، ومنح البركات التي تتنزل فيه، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -:"يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الإسلام وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْب"[أبو داود: 2066، وصححه الألباني].
    وهو يوم عتق من النار، يوم يدنو الله فيه، يوم يباهي فيه الله بعباده، فاستنقذ نفسك فيه ! قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -"مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ"[مسلم: 2402، عن عائشة]
    وخير الدعاء؛ الدعاء في يوم عرفة، فحبّر دعاوتك، وجهز كلماتك، وتزين لمولاك، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -:
    "خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"[الترمذي: 3509، وحسنه الألباني].
    وهو اليوم المشهود، في قول المعبود، في سورة البروج:"وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3)"قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -:"الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَالْيَوْمُ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ"[الترمذي: 3262, عن أبي هريرة، السلسلة الصحيحة: 14161].
    فاحبس نفسك في هذا اليوم له، ولا تشغل طرفك بشيء عنه، ولا يكرثنك فوت شيء من الدنيا فيه!
    يوم النحر
    وهو اليوم العاشر، وهو أعظم الأيام بعد عرفة، وهو يوم الحج الأكبر، وهو يوم النحر، وفيه يسن خروج الجميع إلى المصلى؛ فعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ:
    كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ حَتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ مِنْ خِدْرِهَا حَتَّى نُخْرِجَ الْحُيَّضَ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَتَهُ [البخاري: 918].
    وفيه الإضحية، وتسن بعد صلاة العيد، في أي أيام العيد، ويُحظر على المضحي أن يعطي جلدَ الأضحية إلى الجزار، كما لايجوز إعطاء الجزار شيئًا من لحمها على سبيل الأجرة, وذلك لحديث علي بن أبي طالب – رضي الله عنه -:
    "أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا قَالَ: نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا"[مسلم: 2320].
    والإضحية ذريعة للبر والصلة، ووسيلة لتحقيق التكافل والتزاور بين المسلمين، وإطعام الطعام، وإدخال السرور على الفقراء، ومواساة الجائع النائع، والمريض الدانف، واليتيم الضائع، فاحرص على هذه النوايا جميعًا وأنت تضحي وأنت توزع اللحوم وأنت تجمع الجلود.
    ***
    الكعبة تطوف حولك !
    وبصيام أيام العشر وقيام لياليها، مع صدقة السر وأعمال البر، والإكثار من الذكر؛ يعيش المسلم الجو الإيماني الذي حُرم منه في مشاهد الحج، كما أنه بذلك ينسجم إيمانيًا مع حركة الحج التي يقصد الناسُ فيها البيتَ الحرام، فيشارك إخوانه الحجاج بحج القلب وإن لم يحج الشخص.
    ومن الناس من يقطعون الفيافي إلى بيت الله الحرام من مال حرام ورئاء الناس ويرجعون من أرض الحجاز وقد رُدت عليهم حجتهم، ومن الناس من حال فقره دون الكعبة، وحال مرضه دون أرض الله الحرام، وتهفوا نفوسهم إلى رؤية الكعبة؛ بيد أن الكعبة تطوف بهم في ديارهم وهم لا يشعرون ! حبسهم العذر، وإنما الأعمال بالنيات.
    ***
    الحج للجميع:
    فلا تظنن أن ثواب الحج لمن حج بجسمه, بل لمن حج بقلبه وإن أُحصر، فها هي أعظم الأيام بين يديك، فهيا، هيا:
    1- إلى التوبة، فهي محجة الفلاح، وسبيل النجاح، والله تعالى يقول:"وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"[النور:31]. ويقول النبي – صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا"[مسلم: 4954, عن أبي موسى]
    وقال عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه: عجباَ لمَن يَهْلك ومعه النجاةُ! قيل له: وما هي؟ قال: التوبة والاستغفار.
    وقال صاحب العقد الفريد:
    بادرْ إلى التَّوْبِة الخَلْصَاء مُجْتهداً. .. والموتُ وَيْحك لم يَمْدًد إليك يَدَا
    وأرقبْ من الله وَعْداً لَيْسَ يُخْلِفُه. .. لا بُدَّ لله من إنجاز ما وَعَدَا
    2- إلى ثواب الحج والعمرة من أقرب مسجد إلى بيتك، وذلك بالاعتكاف في المسجد حتى الضحى فهي حجة وعمرة بالتمام والكمال، فقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ [أي الصبح] فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ. .تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ"[الترمذي: 535، عن أنس، وحسنه الألباني].
    3-إلى الصيام, ورسول الله – صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا"[البخاري: 2628، عن أبي سعيد].
    4- التهليل والتكبير والتحميد: فقد قال الله تعالى:"وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"[البقرة: 185]، ومن ثم يسن في هذه الأيام الإكثار من الذكر، خاصة التهليل والتكبير والتحميد، لقول النبي – صلى الله عليه وسلم -:"مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ ولا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ الْعَمَلِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنْ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ". [أحمد 5189, ابن عمر، وصححه أحمد شاكر]
    قال البخاري: وكان ابن عمر، وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر، فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما.
    5- التقرب إلى الله بالنوافل والصالحات، والقيام والخيرات، ففي الحديث القدسي:"مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ؛ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ"[البخاري: 6021].
    6- العفةَ العفة، والفضيلةَ الفضيلة، فهذه الأيام فرصة، لنشر أخلاق الحياء، والعودة إلى النقاب والحجاب، وتيسير الزواج، ومحاربة التبرج والبغاء، والخلاعة والمجون، والرذيلة والفجور، والمغالاة في المهور، وليكن من دعائنا في هذه الأيام:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى"[مسلم: 4898].

    0 Not allowed!


    "رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ "

    { رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }

  5. [15]
    د.محمد باشراحيل
    د.محمد باشراحيل غير متواجد حالياً
    إستشاري الملتقى
    الصورة الرمزية د.محمد باشراحيل


    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 7,042
    Thumbs Up
    Received: 127
    Given: 15
    جديدنا لموسم حج 1430

    ملف الحج من مجموعة مواقع الإسلام

    حجاً مبروراً
    و مشغل زاد الحج mp3




    http://islam.ws/hajj


    ها هو موسم الحج قد أظلنا بظلال الأمن والإيمان.


    0 Not allowed!


    "رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ "

    { رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }

  6. [16]
    د.محمد باشراحيل
    د.محمد باشراحيل غير متواجد حالياً
    إستشاري الملتقى
    الصورة الرمزية د.محمد باشراحيل


    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 7,042
    Thumbs Up
    Received: 127
    Given: 15
    برنامج إيماني لإحياء أعظم أيام الدهر


    المشروع الأول: حُجَّ بقلبك

    هذا هو أهم واجب لهذه الأيام؛ لكي تعوِّض الأجر العظيم الذي فاتك بعدم ذهابك للحج هذا العام .. فلا تدع هذا الدعاء من أول أيام ذي الحجة : "اللهم قد حبسنا العذر فلا تحرمنا الأجر"
    واستشعر المعاني التالية بقلبك ..
    1) حرِّم على نفسك المعاصي، كما يحُرم الحاج .
    2) طف بقلبك حول العرش كما يطوف الحجاج حول الكعبة، ولا تشغل قلبك في أيام العشر بأي من أمور الدنيا.
    3) اسع لفعل الخير، كما يسعى الحجاج بين الصفا والمروة .
    4) هروِّل إلى ربِّك بالإكثار من فعل الطاعات وقلبك يخفق بــ"وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى"، كلما هروَّل الطائفون حول الكعبة ولبوا.
    5) تعرَّف على ربِّك بالإكثار من الدعاء، كما يقف الحجاج على عرفات المعرفة .. يقول تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}[البقرة: 186]، فبالدعــاء ستتعرف على مدى كرم ربك ورحمته ونعمته عليك.
    6) تقرَّب إلى ربَّك بالطاعة، كما سيتقرب الحجاج إليه بمزدلفة ومن ".. تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا .."[متفق عليه].
    7) أرجم شيطان الهوى في قلبك وأخرج التعلُّق بالدنيا من قلبك، كما يُلقي الحجاج الجمرات بمنى.


    المشروع الثاني: أعمال توازي الحج

    إذا استشعرت مدى عِظَم الأجر الذي فاتك بعدم ذهابك للحج، فعليك أن تحرص على الأعمال التالية لأن ثوابها يعدِل ثواب الحج ..
    1) الجلوس بعد الفجر حتى شروق الشمس .. يقول النبي الله "من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة" [رواه الترمذي وصححه الألباني].. فلا تتهاون في جلسة الشروق خلال أيام العشر.
    2) شدة الحرص على صلاة الجماعة .. لأن النبي قال "من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجة، ومن مشى إلى صلاة تطوع فهي كعمرة نافلة" [رواه الطبراني وحسنه الألباني، صحيح الجامع (6556)]
    3) أذكـار ما بعد الصلاة .. وهي التسبيح ثلاث وثلاثين والحمد ثلاثة وثلاثين والتكبير ثلاث وثلاثين والتهليل .. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء الفقراء إلى النبي ، فقالوا: ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلا والنعيم المقيم يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرونويجاهدون ويتصدقون، قال "ألا أحدثكم إن أخذتم أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلا من عمل مثله تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين"[متفق عليه].


    المشروع الثالث: إصلاح الفرائض

    لأننا في الغالب نهتم بالنوافل من صيام وتلاوة قرآن وأذكار، ولا نُعطي الفرائض حقها .. والله عزَّ وجلَّ يقول في الحديث القدسي ".. وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلى مما افترضته عليه .."[صحيح البخاري] ..
    والفرائض لا تقتصر على أداء الصلاة فقط، بل يجب أن نُصلِّح من سائر الفرائض .. مثل: الخشوع والخضوع في الصلاة، غض البصر، حفظ اللسان من الغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزو، الحجاب الشرعي والقرار في البيت للأخوات ...
    فتقرَّب إلى الله عزَّ وجلَّ بأن تُصلِح الفروض التي عليك .. وعسى الله أن يجعل ثوابها أفضل من ثواب الحج العظيم الذي قد فاتنا.


    المشروع الرابع: الذكر

    فكثرة الذكر في أيام العشر أفضل من تلاوة القرآن، لأن النبي قال "ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إلى الله العمل فيهن من أيام العشر ـ أي عشر ذي الحجة ـ فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير"[رواه الطبراني وصححه الألباني].

    وليكن لك وردًا خــاصًا من الباقيــــــات الصــالحــات


    (سبحـان الله والحمد لله ولا إله الله والله أكبر)

    فتقرَّب إلى الله تعالى في أحب الأيام، بأحب الكلام .. قال رسول الله "أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لا يضرك بأيهن بدأت"[رواه مسلم].
    عن عبد الله بن مسعود قال: إن الله تعالى قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وإن الله تعالى يعطي المال من أحب ومن لا يحب ولا يعطي الإيمان إلا من يحب فمن ضن بالمال أن ينفقه وخاف العدو أن يجاهده وهاب الليل أن يكابده فليكثر من قول: لا إله إلا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر.[صحيح الأدب المفرد (275)، قال الألباني : صحيح موقوف في حكم المرفوع].

    والاستغفـــار، بالأخص الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات

    لكي يُكتب لك بكل مؤمن ومؤمنة حسنة، قال رسول الله "من أستغفر للمؤمنين وللمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة"[رواه الترمذي وحسنه الألباني]

    والإكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم

    حتى تستنزل الرحمات وتنال القرب من الله عزَّ وجلَّ، قال رسول الله "من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحطت عنه عشر خطيئات ورفعت له عشر درجات"[رواه النسائي وصححه الألباني]


    المشروع الخامس: إحيــاء سنة مهجورة

    ومن السنن المهجورة في زماننا: التكبيـــير أيـــام العشر كلها وليس أيام التشريق فقط .. قال البخاري "كان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهم" [صحيح البخاري].. فعلينا بإحياء هذه السُنة المهجورة في أيام العشر كلها، بقول: الله اكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر و لله الحمد.


    المشروع السادس: صيــام التسعة أيام الأوَّل

    عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله "من صام يوما في سبيل الله بعَّد الله وجهه عن النار سبعين خريفا" [متفق عليه] .. وعن بعض أزواج النبي أنها قالت "كان رسول الله يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس"[رواه أبو داوود وصححه الألباني]
    صُم التسعة أيام بنية: التقرُب إلى الله عزَّ وجلَّ بعمل صالح في هذه الأيام المباركة .. وأن يباعد الله عنك النار 630 عامًا، بصيامك التسعة أيام في سبيله.


    المشروع السابع: تلاوة القرآن الكريم


    (مشروع النصف مليون حسنة)

    عن ابن مسعود قال: قال رسول الله "من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول آ لم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف"[رواه الترمذي وصححه الألباني]
    فعليك أن تقرأ ما بين ثلاثة أجزاء ونصف وأربعة أجزاء يوميًا خلال التسعة أيام الأولى .. لكي تختم قبل عصر يوم عرفة إن شاء الله وتتفرغ للدعاء من العصر إلى المغرب، وبذلك تفوز بنصف مليون حسنة يوميًا أو أكثر .. {.. وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}[البقرة: 261].
    واحرص على قراءة تفسير مُيسر .. كي تفهم معاني الآيات.


    المشروع الثامن: قيــام الليل


    (ثروة أكثر من ثلاثين مليون جنيهًا)

    عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله "من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين"[رواه أبو داوود وصححه الألباني]
    وقد قيل: أن القنطار يساوي سبعين ألف دينار، والدينار يساوي حوالي أربعمائة وثلاثين جنيهًا .. فإذا قُمت بآلف آية تفوز بثروة أكثر من ثلاثين مليون جنيهًا .. قال الحافظ ابن حجر "من سورة (تبارك ) إلى آخر القرآن ألف آية"، فمن قام بسورة تبارك إلى آخر القرآن فقد قام بألف آية.
    وقد قال بن عباس رضي الله عنه "العمل فيهن يُضاعف سبعمائة ضعف" .. أي أن كل شيء يُضرب أجره في سبعمائة ..


    المشروع التاسع: مفاتيح الخيــر

    قال رسول الله "عند الله خزائن الخير والشر، مفاتيحها الرجال فطوبى لمن جعله الله مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر وويل لمن جعله الله مفتاحًا للشر مغلاقًا للخير"[رواه الطبراني وحسنه الألباني، صحيح الجامع (4108)]
    فعليك أن تفتح في جميع أبواب الخير الممكنة:
    1) صدقة جارية يتعدى نفعها .. كسقي الماء، التبرع لمستشفى أو لدار أيتام، وضع كتيب في مسجد أو في مكان العمل.
    2) تفطير صائم .
    3) صلة رحم .
    4) الدعوة إلى الله .. قال رسول الله "إن الدال على الخير كفاعله"[رواه الترمذي وصححه الألباني] .. عن طريق دعوة أصدقائك ومعارفك، وتوزيع الكتيبات والمواعظ.
    5) إكرام الجار .
    6) إدخال السرور على مسلم .


    المشروع العاشر: برنامج الفرص الذهبية

    اغتنم الفرص الذهبية في هذه الأيام المباركة ..
    1) ابن كل يوم بيتًا في الجنة .. بأنتحافظ على إثني عشرة ركعة نوافل في اليوم ..عن أم حبيبة قالت قال رسول الله "من صلى في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة، أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الفجر"[رواه الترمذي وصححه الألباني]
    2) بناء مائة قصر في الجنة .. بقراءة سورة الإخلاص عشر مرات .. لأن النبي في الحديث قال: "من قرأ قل هو الله أحد حتى يختمها عشر مرات بنى الله له قصرًا في الجنة" [رواه الإمام أحمد وصححه الألباني] .. فاحرص على قرائتها عشر مرات يوميًا على الأقل، لكي تفوز بمائة قصر مع نهاية العشر.


    وأخيرًا: مشروع يوم في الجنة


    (صيــام + تشييــع جنــازة + إطعــام مسكين + عيــادة مريض)

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله "من أصبح منكم اليوم صائما ؟"، قال أبو بكر: أنا. قال"فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟"، قال أبو بكر: أنا . قال"فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟"، قال أبو بكر: أنا . قال "فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟"، قال أبو بكر: أنا . فقال رسول الله "ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة"[رواه مسلم] .. فاختر يومًا لتقم فيه بهذه الأعمال الأربعة لعلك تفوز بالجنة.

    كان هذا البرنامج المُقترح للثمانية أيام الأوَّل من ذي الحجة، وسنعرف النوايا التي علينا احتسابها والبرنامج الخاص بيومي عرفة والعيد في المقالات القادمة بإذن الله تعالى ..


    فلنتعاهد من الآن على طاعة الله .. {وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [النحل: 91]


    أتت الفرصة فلا تُفرِط في هذا الكنز الذي بين يديك،،


    ------------------------


    منقول من موقع منهج


    http://www.manhag.net/mam/mqalat-zwa-alhjh/brnamj-eymany-lehyaa-23zm-2yam-aldhr.html

    0 Not allowed!


    "رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ "

    { رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }

  7. [17]
    طالبة الجنة
    طالبة الجنة غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية طالبة الجنة


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 4,647

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 51
    Given: 28
    بارك الله فيكم وجزاكم عنا كل خير

    0 Not allowed!


    لكنَّما يأبى الرجاءُ يموتُ

  8. [18]
    الشخيبي
    الشخيبي غير متواجد حالياً
    V.I.P
    الصورة الرمزية الشخيبي


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 7,931
    Thumbs Up
    Received: 223
    Given: 335
    موضوع قيم... جزاك الله خيرا د. محمد وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال..ورزقنا الإخلاص والتوبة...

    0 Not allowed!



  9. [19]
    العقاب الهرم
    العقاب الهرم غير متواجد حالياً
    مشرف داعم للملتقى
    الصورة الرمزية العقاب الهرم


    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 5,340
    Thumbs Up
    Received: 41
    Given: 17
    جعله الله فى موازين حسناتك د.محمد
    تقبل مرورى

    0 Not allowed!



    نيـرُون مات ولــم تمُـت رومَـــا
    حافِـظ مـات ولـم تمُـت حَمـــــاة
    بشار سيمُـوت ولن تمُت حِمص



    متغيب عن المنتدى
    دعواتكم

  10. [20]
    د.محمد باشراحيل
    د.محمد باشراحيل غير متواجد حالياً
    إستشاري الملتقى
    الصورة الرمزية د.محمد باشراحيل


    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 7,042
    Thumbs Up
    Received: 127
    Given: 15
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالبة الجنة مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم وجزاكم عنا كل خير
    وبارك الله فيكِ أختي .. وتقبل الله من الجميع صالح الأعمال.

    0 Not allowed!


    "رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ "

    { رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }

  
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 23 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML