دورات هندسية

 

 

حب الصحابة دين يدان به

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 14
  1. [1]
    ام وائل الأثرية
    ام وائل الأثرية غير متواجد حالياً

    عضو شرف

     وسام الشكر

      وسام كبار الشخصيات


    تاريخ التسجيل: Aug 2009
    المشاركات: 3,155
    Thumbs Up
    Received: 22
    Given: 0

    حب الصحابة دين يدان به

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
    فإن حب أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- دينٌ يدانُ به، وقربى يتقرب بها إلى الله -تعالى- إذ هو من أولى معاني الحب في الله وموالاة أهل الإيمان التي أمر الله -عز وجل- بها.
    وقد يقول قائل: "إن حبهم في سويداء القلب وهذا أمر لا يحتاج إلى تذكير وبيان!".
    نقول: لا نشك أنه لا يختلف مسلم صادق الإيمان يحب الله ورسولَه -صلى الله عليه وسلم-، ويحب عبادَ الله الصالحين، ويعلم كتابَ الله عز وجل وسنةَ رسوله -صلى الله عليه وسلم- على لزوم حب أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أجمعين-.
    ولكن الذي أحوج العلماء إلى إبراز هذا الأمر وإفراده بالبيان هو ظهور أهل البدع "الشيعة الروافض" الذين ابتدعوا خرافات شنيعة واتخذوا -والعياذ بالله- من سب الصحابة وانتقاصهم ولعنهم قربى يزعمون كذبًا وافتراءً أنها تقربهم إلى الله -عز وجل-، بل ويجتهدوا ليبثوا سمومهم ويُلبسوا على العوام بدعهم بالكذب والباطل؛ ومن ثمَّ كان واجبًا على من أحب من يحبهم اللهُ ورسولُه -صلى الله عليه وسلم- أن يذبَّ عن عرض هؤلاء الكرام، وأن ينتفض هذا الحب ويخرج من سويداء القلب وقرارة النفس ليُعبَّر عنه باللسان والبيان.
    ومن ثمَّ قام العلماء ببيان عقيدة أهل الإيمان "عقيدة أهل السنة والجماعة" في أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وذكروا ذلك في كتب العقيدة، وبينوا فضائلهم ومناقبهم، ووجوب محبتهم؛ فهم أعدل العدول وأولى الأولياء وخير الناس بعد أنبياء الله -عز وجل- كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) (متفق عليه).
    ولذلك أردنا أن نذكر شيئًا من فضائل الصحابة في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- تذكيرًا بفضلهم، وأداءً لحقهم:
    من فضائل الصحابة في القرآن الكريم:
    قال -سبحانه-: {والسَّابِقُون الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (التوبة:100).
    - في الآية بيانٌ لفضل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار -وهم على الصحيح الذين أسلموا قبل صلح الحديبية- حيث بيَّن -سبحانه- رضاه عنهم، وبشرهم بالجنة أجمعين.
    - بشارته لهم -سبحانه- بالجنة ورضاه عنهم دليل على كمال عدالتهم وصدقِهم وثباتهم على الإيمان، وأنهم لا يرتدون؛ لأنه -سبحانه- علاّم الغيوب فلا يُعدُّ الجنة ويعِدُ بها من يعلم أنه منافق أو أنه يرتد -كما يزعم الشيعة-، وكذلك لا يرضى -سبحانه- عمّن يعلم أنه فاسق أو منافق يرتد -كما زعموا-، وقد قال -سبحانه-: {فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ}(التوبة:96).
    - بشر -سبحانه- من سار على نهجهم واتبع خطاهم بالرضى والجنان، وهو دليل على سلامة منهجهم وثباتهم على الإيمان، وأنهم أسوة لمن بعدهم، فمن جاء بعدهم إن كان تبعًا لهم وعلى منهجهم فله نصيب من جزاءهم وإلا كان مذمومًا.
    قال -سبحانه-: {لَـكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . أَعَدَّ اللّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (التوبة:88-89).
    - يبين -سبحانه- فضلهم ببيان تضحيتهم وجهادهم بالمال والأنفس في سبيل الله.
    - بشَّرهم بالجنة والخلود فيها، وبيَّن أنهم أهل الفلاح والدرجات العلى.
    قال -سبحانه-: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} (الأنفال74:).
    - بين -سبحانه- أن الصحابة -مهاجرين وأنصار- هم أهل الإيمان الحق فمن يطعن بعد ذلك في إيمانهم؛ فهو -والعياذ بالله- يطعن في صدق كلام الله -عز وجل-.
    قال -سبحانه-: {وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} (الحجرات:7).
    - أخبر -سبحانه- أنه حبّب إليهم الإيمان وزيّنه في قلوبهم، وكرّه إليهم الكفر والفسوق والعصيان، وبيَّن أنهم هم أهل الرشاد؛ فمن أراد الرشاد فليكن على نهجهم وطريقتهم.
    قال -سبحانه-: {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} (الفتح:26).
    - يخبر -سبحانه- أنه ألزمهم كلمة التقوى -كلمة التوحيد والإخلاص-، وأنهم أحق بها وأهلٌ لها، وهو -سبحانه- عليم بمن يستحق الخير ممن يستحق الشر.
    قال -سبحانه-: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}(الفتح:29).
    - يبين -سبحانه- في القرآن جميلَ صفات أصحاب نبيه -صلى الله عليه وسلم-، وكمال ولائهم لأهل الإيمان وبراءتهم من الكفر وأهله، واجتهادهم في العبادة، وإخلاصهم لله -تعالى-، ويخبر أنه ذكر وصفهم في الكتب السابقة، وفي هذا بيانٌ لشرفهم وعظيم مكانتهم، وأنه -سبحانه- اختارهم واصطفاهم؛ لصحبة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ونصرة دينه -جلَّ وعلا-.
    فائدة:
    استنبط الإمام مالك -رحمه الله- في رواية عنه من هذه الآية: أن كل من اغتاظ من الصحابة فقد حكم على نفسه بالكفر؛ لأن الله -سبحانه- قال في شأنهم: (لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ).
    - قال -سبحانه-: {لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ . وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (الحشر:8-10).
    - يخبر -سبحانه- عن صبر المهاجرين وتضحيتهم، وكمال صدقهم وإخلاصهم لله -تبارك وتعالى-، ثم يصف -سبحانه- سلامة قلوب الأنصار وحبهم لإخوانهم، وأنهم أهل إيثار وجود وفلاح.
    - مدح -سبحانه- فئةً ممن يأتون بعدهم وهم الذين سلمت قلوبهم وألسنتهم لأصحاب نبيه -صلى الله عليه وسلم- مهاجرين وأنصارًا؛ الذين يحفظون لهم فضلََهم وسبقََهم بالإيمان والإحسان، ويشركونهم في دعائهم واستغفارهم؛ لأنهم يعلمون أنه لولا فضل الله على هؤلاء الكرام لما وصل الإسلام إليهم.
    قال -سبحانه-: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} (الفتح:18).
    قال -سبحانه-:{لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (الحديد:10).
    - بيَّن -سبحانه- أنهم متفاوتون في الفضل، فمن أنفق وقاتل قبل الفتح -وهو صلح الحديبية- أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا، وهذا التفاوت لا يعني انتقاص أحدٍ منهم فقد بيّن -سبحانه- فضلهم جميعًا بالنفقة والجهاد في سبيله ووعدهم بالجنة أجمعين: {وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى}.
    من فضائل الصحابة في السنة المطهّرة:
    - روى الشيخان من حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنهم- له أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ).
    في هذا الحديث دليل على أن أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- هم خير الناس بعد أنبياء الله -تعالى-.
    - روى مسلم -كتاب فضائل الصحابة- من حديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- في قصة حاطب بن أبي بلتعة أن عمر -رضي الله عنه- قال: دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ) (متفق عليه).
    - روى أحمد بسند صحيح أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لاَ يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ شَهِدَ بَدْراً وَالْحُدَيْبِيَةَ) (رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني)، وفي الحديثين: دليل أن الله -تعالى- عصمهم من الشرك وغفر لهم ما دون ذلك.
    - روى مسلم من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لاَ يَدْخُلُ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ أَحَدٌ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَهَ).
    - روى البخاري من حديث البراء بن عازب -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (الأَنْصَارُ لاَ يُحِبُّهُمْ إِلاَّ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يُبْغِضُهُمْ إِلاَّ مُنَافِقٌ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ) (متفق عليه).
    - روى الطبراني بسند صحيح من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَتِ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا) (رواه الطبراني، وصححه الألباني).
    - روى الشيخان من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ).
    - روى الطبراني بسند صحيح من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ, وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) (رواه الطبراني، وحسنه الألباني).
    آثار:
    - روى البخاري من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رجلاً سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: متى الساعة؟ قال: (وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟) قال: لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله. قال: (أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ). قال أنس: فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ). قال أنس: "فأنا أحب النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبا بكر وعمر -رضي اللَّه عنهما-، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وإن لم أعمل بمثل أعمالهم".
    - روى ابن ماجة من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: "لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمَقَامُ أَحَدِهِمْ سَاعَةً خَيْرٌ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ عُمْرَهُ" رواه ابن ماجه، وحسنه الألباني.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في "فتاويه عن الصحابة": "ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر عنهم إن صدر، حتى إنهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم، وقد ثبت بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنهم خير القرون، وأن المُدَّ مِن أحدهم إذا تصدق به كان أفضل من جبل أحد ذهبًا..." وقال: "... ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة وما منَّ الله عليهم به من الفضائل، علم يقينـًا أنهم خير الخلق بعد الأنبياء، لا كان ولا يكون مثلهم، وأنهم الصفوة من قرون هذه الأمة التي هي خير الأمم وأكرمها".
    وقال الذهبي -رحمه الله- في كتاب الكبائر: "وإنما يعرف فضائل الصحابة -رضي الله عنهم- من تدبر أحوالهم وسيرهم وآثارهم في حياة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وبعد موته من المسابقة إلى الإيمان والمجاهدة للكفار ونشر الدين، وإظهار شعائر الإسلام وإعلاء كلمة الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، وتعليم فرائضه وسننه، ولولاهم ما وصل إلينا من الدين أصل ولا فرع، ولا علمنا من الفرائض والسنن سنة ولا فرضًا، ولا علمنا من الأحاديث والأخبار شيئًا.
    فمن طعن فيهم أو سبهم فقد خرج من الدين ومرق من ملة المسلمين؛ لأن الطعن لا يكون إلا عن اعتقاد مساويهم، وإضمار الحقد فيهم، وإنكار ما ذكره الله -تعالى- في كتابه من ثنائه عليهم وما لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ثنائه عليهم وفضائلهم ومناقبهم وحبهم؛ ولأنهم أرضى الوسائل من المأثور والوسائط من المنقول، والطعن في الوسائط طعن في الأصل، والازدراء بالناقل ازدراء بالمنقول؛ هذا ظاهر لمن تدبره وسلم من النفاق ومن الزندقة والإلحاد في عقيدته".
    قال ابن عثيمين -رحمه الله-: "وفي الحقيقة إنَّ سبَّ الصحابة ليس جرحًا في الصحابة -رضي الله عنهم- فقط، بل هو قَدْح في الصحابة، وفي النبي -صلى الله عليه وسلم-، وفي شريعة الله، وفي ذات الله -عز وجل-. أما كونه قدحًا في الصحابة فواضح. وأما كونه قدحًا في رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فحيث كان أصحابه وأُمَناؤه وخلفاؤه على أمته، بل "ورفيقي قبره" من شرار الخلق -على حد زعم الشيعة-، وفيه قدح في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من وجه آخر؛ وهو تكذيبه فيما أخبر به من فضائلهم ومناقبهم، كما فيه اتهام للنبي -صلى الله عليه وسلم- أنه لا يعرف كيف يربي أصحابه.
    وأما كونه قدحًا في شريعة الله، فلأن الواسطة بيننا وبين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في نقل الشريعة هم الصحابة، فإذا سقطت عدالتهم لم يبقَ ثقة فيما نقلوه من الشريعة، وأما كونه قدحا في الله -سبحانه وتعالى-، فحيث بعث الله نبيه في شرار الخلق، واختارهم لصحبته وحمل شريعته ونقلها لأمته، وكذا أنه -سبحانه وتعالى- مدحهم وأثنى عليهم في كتابه؛ فكيف يكون ذلك وهو يعلم أنهم يرتدون وينحرفون كما زعم الشيعة الضُلاّل؟! فانظر ماذا يترتب من الطوام الكبرى على سب الصحابة!!".
    والحمدُ لله ربَّ العالمين، وَصَلّى اللهم عَلَى مُحَمّدٍ وآلِهِ وَصَحْبِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا.

  2. [2]
    نمر الشام
    نمر الشام غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Sep 2009
    المشاركات: 31
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    بالتأكيد حب الصحابة هو من صميم ديننا
    شكرا اختي الفاضلة

    0 Not allowed!



  3. [3]
    مهندس محمد 2
    مهندس محمد 2 غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: May 2008
    المشاركات: 152
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    جزاكي الله خيرا على الموضوع.

    0 Not allowed!


    HAMOoOoD

  4. [4]
    Wafa Ayman
    Wafa Ayman غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 11
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    جزاكي الله كل خير وبارك الله فيما كتبتي

    0 Not allowed!



  5. [5]
    د.محمد باشراحيل
    د.محمد باشراحيل غير متواجد حالياً
    إستشاري الملتقى
    الصورة الرمزية د.محمد باشراحيل


    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 7,042
    Thumbs Up
    Received: 127
    Given: 15
    أختي الفاضلة أم وائل العلوية
    أشكر لك الموضوع المميز.. وأحب ان أضيف هذه القصيدة ..
    للدكتور:
    عثمان قدري مكانسي




    وحب صحابة المختـار ديـنٌ = أدين بـه،وعنـوانُ النجابـة

    فقـد كانـوا جنـوداً أوفيـاءً = لدين الله ، قـد رغبـوا ثوابـه
    كتـاب الله يمدحهـم ،ويثنـي = رسولُ الله إذ جـدّوا الإجابـة
    دعوا صحبي ، فما منكم يوازي = نصيفاً منهمُ،فهـمُ الصحابـة
    هم الأحبابُ والأعـوان دومـاً = ومن يكرَهْهُـمُ أودى صوابَـه
    فمن يكـرهْ "أبا بكـر" تعـامى = وخالط قلبَـَه الضـلُّ وشابـه
    فمن بعد الرسـول سـواه طود = لدين اللـه من وهـن أصابـه
    فثبـّتَ ركنَـه بأسـاً وعـدلاً = وجمّع شملَـه وحمى رحـابَـه
    وخضّد شوكـة المرتـد قهـراً = وكسّر سهْمه ولـَوى حِرابـه
    وأرسـل جنده شـرقاً وغربـاً = فأشرقـت العقيـدة مستطـابـة
    وكان الحـق في يمنـاه يسعى = وجال النصر يستهوي ركابـه
    وذا الفاروق يمشي في خطـاهُ =على التوحيـد قد أرسى جنابَـه
    يمكّن رايـة الإسـلام فيهـم = فعسّـل طعمـَه وحلا شـرابـَه
    وأسس دولـة الإيمـان عشراً = من الأعـوام تنمـو في صلابـة
    فكـان العـدل سيرتـَه دوامـاً = وكان الخيـر في صدق إهابـه
    وكـانت مضرِبَ الأمثـال تحكي = شواردَ إن ثـواباً أو عقابـه
    فمـا يطـريـه إلا ذو فـؤاد = ويقـليـه الحقـود أخو العِيابـة
    ويسـتحيي رسـول الله إذمـا = يرى عثمـان يقـدُم في رتـابـة
    يقـول ملائـك الرحمـن منه = لتستحيي ، فيستعـفـي ثيـابَـه 1
    وزوّجـه ابنتيـه فكان صهراً = كريـم الأصـل مَرضيّ القرابـة
    وجهّـز غـزوة الإعسـار جـوداً = لوجـه الله يرجـوه المثـابـة
    وكـان المصطفى يثـني عليـه = لنِعـْمَ الفضـلُ في يوم الإنابـة 2
    علـيٌّ والـد السـبطيـن حِـبّ = لكـل المؤمنـيـن بلا خَـلابـة
    لقـد آخـاه خيـر الرسـل لمّـا = تآخى المسلمـون على صَبابـة
    وكـان لـه كهـارونٍ لمـوسى = وظلاً مثلـمـا تغـدو السحابـة
    فيا أصحـاب خير الرسـل أنتـم = أحبتـنا وفي الخلـق الذؤابـة
    فمـن يقليـكـم زوراً وإفكـاً = لـه النيـران تنـتظـر اقترابـه
    فتصليـه على جمـر خلـوداً = وبئـس الخلـد أن يحيـا عذابَـه

    --------------------------
    1- راجع مجلس النبي صلى الله عليه وسلم والصديق والفاروق وعثمان
    انظر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 9/84 بإسناد حسن
    2- قول النبي صلى الله عليه وسلم في عثمان حين جهز جيش العسرة
    " ما ضرّ عثمان ما فعل بعد اليوم "

    0 Not allowed!


    "رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ "

    { رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }

  6. [6]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    بارك الله فيك اختي الكريمة
    موضوع جميل

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  7. [7]
    ابن البلد
    ابن البلد غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابن البلد


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 6,997
    Thumbs Up
    Received: 1,092
    Given: 1,787
    نحن نحب الصحابة هذا ديننا
    يعني نحن نحبهم في الله
    ونحن نحبهم ابتغاء مرضاة الله

    0 Not allowed!


    لا اله الا الله محمد رسول الله

    there is no god except Allah
    Muhammad is the messenger of Allah

  8. [8]
    ام وائل الأثرية
    ام وائل الأثرية غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Aug 2009
    المشاركات: 3,155

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 22
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهندس محمد 2 مشاهدة المشاركة
    جزاكي الله خيرا على الموضوع.
    جزانا الله واياكم
    نسأل الله ان يردنا ردا جميلا..

    0 Not allowed!


    .

  9. [9]
    فتوح
    فتوح غير متواجد حالياً
    مشرف


    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 4,380

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 130
    Given: 148
    جزاك الله خيرا اختي ام وائل

    يقول شيخ الإسلام :

    إن كان نصباً حب صحب محمدٍ * * * فاليشهد الثقلان أني ناصبي

    ويقول الإمام الشافعي
    إن كان رفضـاً حـب آل محمد *** فليشهد الثقلان أني رافض

    0 Not allowed!


    قال الأحنف بن قيس: لا ينبغي للأمير الغضب لأن الغضب في القدرة مفتاح السيف والندامة

  10. [10]
    احمد الحوت
    احمد الحوت غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية احمد الحوت


    تاريخ التسجيل: Apr 2009
    المشاركات: 310
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    سلام عليكم
    موضوع ديني مهم
    والحذر كل الحذر من سبهم بل وان الذي يسبهم سوف يحاربه الله عز وجل
    بسبب الذي بذلوه من نفس ومال في نصرت هذا الدين وكل السلف الصالح
    بل اذكر لكم مرقد السيد احمد الرفاعي
    توجد في داخل المرقد حيات كبيرة تحوم داخل المرقد ولا تؤذي احداً سبحان الله هذا السيد ليس من صحابة رسول الله بل ولان له كان عالم ديني جليل واحد الاقطاب الاربعة
    والسيد ابو خمرة في شارع الرشيد
    ولو سئلت احد من سكنة شارع الرشيد عن السيد ابو خمرة سوف يذكر لك حادثة ارادة البلدية ان تهدم هذه الغرفة وبالمناسبة مرقده عبارة عن غرفة واحدة على الشارع الرشيد فكل سيارة تريد ان تهدم مرقده عندما تصل اليه تطفى ولاتعمل وكل عامل يريد ان يهدم هذه الغرفة ايضا يصبح له مكروه المهم الغرفة لاتزال قائمة ولا اي احد له القدرة على هدم هذه الغرفة ويذكر عنه انه كان انسان صالح ويبيع الخمرة للعجين وهكذا سمي ابو خمرة سبحان الله وهو ايضا لم يكن من صحابة رسول الله لكن له كرامة عند الله عز وجل
    اذن كيف هي كرامة اصحاب رسول الله

    0 Not allowed!




    اخوكم احمد الحوت

  
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML