بيع الفيز لا يجوز؛ لأن في بيعها كذبا ومخالفة واحتيالا على أنظمة الدولة، وأكلا للمال بالباطل، قال الله تعالى: ( وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ ) وعلى ذلك فإن ثمن الفيز التي بعتها والنسب التي تأخذها من العمال كسب محرم ، يجب عليك التخلص منه، وإبراء ذمتك منه، فما حصلت عليه من ثمن الفيز تنفقه في وجوه البر والخير، من فقراء وإنشاء وبناء مرافق تنفع المسلمين.
وأما الأموال التي أخذتها من العمال أنفسهم نسبة في كل شهر، فإنه يجب عليك ردها إليهم إن كانوا موجودين، أو تيسر إيصالها إليهم في بلدهم على عناوينهم. وإن تعذر معرفتهم أو إيصالها إليهم فإنك تتصدق بها عنهم؛ لأن هذه النسبة اقتطعت منهم بغير حق، وبدون عوض، وعليك الاستمرار في التوبة من هذا العمل، وعدم العودة إليه مستقبلا، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، قال الله تعالى: ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ) " انتهى .
http://www.islam-qa.com/ar/ref/101220


(6866)
ســـؤال : أفيد فضيلتكم أني قد استخرجت تأشيرات، وكان الغرض الوحيد من ذلك هو بيعها على عُمال يأتون للعمل في المملكة، وقد بعت التأشيرات على هؤلاء العمال، وكان البيع عن تراضي بيني وبينهم على أن أقوم أنا بتولي أمرهم في المملكة، وقد حصل ذلك، والأموال التي حصلت عليها من ذلك اختلطت مع مالي وتزوجت من مالي وهذا المال، وفتحت محل تجاري وهو قائم الآن، فهل عليّ شيء في ذلك؟ وهل أنا ملزم بإرجاع ما أخذت إذا كان ذلك حرامًا مع العلم أن بعضهم اشتغل في الرياض ورجع إلى بلده ولا أعلم عنه شيء؟ وهل الموجودين في الرياض يجب عليّ أن أنهي إقامتهم في المملكة مع العلم أن كل من الطرفين حصل على ما اتفق عليه من الآخر وأنا تنازلت عن شيء كثير ؟
الجواب: عفى الله عما سلف وعليك التحفظ في المستقبل، ولك أن تنتفع بالمال الموجود وأن تتصدق منه وتأكل ولا حرج، وكان الأولى أن تبيعها بسعر التكلفة. والله أعلم .
قاله وأملاه
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
4/4/1417هـ

(6924)
ســـؤال : ما حكم ما يقوم به بعض الناس من بيع التأشيرات على العمال التي تسمح لهم بالدخول إلى هذه البلاد للعمل فيها أو كفالة أحد العمال على أن يقوم العامل مقابل ذلك بدفع مبلغ شهري لذلك الكفيل؟
الجواب: لا يجوز لصاحب المؤسسة أن يستخرج تأشيرات إلا بقدر ما هو بحاجته من العمال فإن زاد على حاجته فقد كذب في زعمه الحاجة أكثر مما يريده ومتى استخرج التأشيرات أو الفيزات، فإنه يوكل من يستقدمهم أو يرسل الفيز لاستقدامهم ولا يصح بيع الفيز ولا الأخذ من العمال إلا مقابل تعبه ومتى استقدم العمال فعليه أن يوجد لهم عملاً يناسبهم ويقرر لهم الراتب الذي اتفق عليه معهم ولا يجوز إهمالهم في البلد مع فرض ضريبة شهرية أو سنوية عليهم قد تعجزهم ولو رضوا بذلك لكونه يخالف ما اتفقا عليه فهو ظلم وضرر بهم. والله أعلم .

قاله وأملاه
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

(6927)
ســـؤال : أعمل في مؤسسة بمهنة محاسب ويوجد على كفالة صاحب المؤسسة عمال من جنسيات مُختلفة يعملون خارج المؤسسة وفي البداية يدفعون مبلغ من المال مقابل الحصول على التأشيرة لصاحب المؤسسة ثم بعد ذلك يدفعون كل شهر أو كل سنة أو سنتين مبلغ إما بالاتفاق أو بالقياس على ما اتفق عليه مع الآخرين، علمًا بأن صاحب المؤسسة له مواقف إنسانية مع بعض هؤلاء العمال، ومنهم من لا يأخذ منه سوى مبلغ بسيط جدًا إذا ما قورن بالواجب دفعه. فما الحكم في هذه المبالغ سواء كانت مقابل التأشيرات أو المبالغ التي تدفع كل شهر أو كل سنة أو سنتين، وكذلك ما الحكم في عملي في هذه المؤسسة حيث أنا الذي أقوم بتحصيل هذه المبالغ وعمل الحساب بالمستحق على كل واحد، وهل يجوز أن يأخذ صاحب المؤسسة مبلغ مقطوع كل شهر 500 ريال مثلاً مقابل أن يفتح شخص مقيم محلاً باسم صاحب المؤسسة ؟
الجواب: كان الأولى أن لا يستخرج إلا بقدر حاجته من العمال ثم إذا استغنى عن خدمتهم نقل كفالتهم إلى غيره ولا يردهم إلى بلادهم إلا بعد نهاية المدة المتفق عليها معهم وهي سنتان في العادة، ولابد أن يجري لهم فيها رواتبهم كاملة، ولكن هناك بعضهم يطلب من المؤسسة استخراج فيز لأقاربهم ويدفعون له مبلغًا ليستقدموا أقاربهم للحصول على عمل هاهنا، وهذا فيه شيء من الالتباس ولكن يجوز ذلك لحاجتهم إلى التكسب وعليه ألا يكلفهم ما يعجزهم وألا يأخذ منهم شهريًا أو سنويًا إلا بقدر أعماله وتحملاته ومسئوليته وأن لا يشق عليهم إذا لم يجدوا عملاً وأن لا يلزمهم بالدفع وهم كارهون مع أن التمشي مع التعليمات التي تفرضها الدولة وتوافق الشرع هو الأصل. والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .
قاله وأملاه
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
25/10/1414هـ

(6928)
ســـؤال : أنا شاب وعندي ست فيز تم منحها لي من مكتب الاستقدام، وقد عرض عليّ مبلغ وقدره 2500 ريال لكل فيزا على أن تكون العمالة تعمل لدي شخصيًا. وعلى الرغم أنني قد خسرت مبلغ وقدره 4600 ريال وذلك في إيجار المحل والسجل التجاري هل بيعي للفيزا لشخص يجلب العمالة لي حلال أم حرام؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا .
الجواب: لك أن تأخذ بقدر تكلفتك لمن يكفلهم بدلاً منك ولك أن تأخذ أكثر إذا كنت سوف تلتزم بكفالتهم وتبعاتهم وعهدتهم ومسئوليتهم مدة إقامتهم رغم أن عملهم عند غيرك، وأنصح لك أن تذهب أنت وتأتي بالعمالة، ولا تكلفهم كثيرًا حيث أن هذا الشخص الذي طلب منك الفيز سيكلفهم فوق طاقتهم ليربح من ورائهم رغم فقرهم وحاجتهم إلى العمل فيضطرون إلى دفع مبالغ كثيرة تكلفهم بيع بيوتهم وحلي نسائهم، وقد لا يحصلون على ما يريدون، فارفق بهم سيما إذا كانوا مسلمين مساكين وأجرك على الله تعالى .
قاله وأملاه
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

22/7/1414هـ

(1649)
ســـؤال: إذا سعى الشخص في إخراج ما يسمى "بفيز العمالة" وسعى في استخراجها من مكتب العمل ودفع مبلغ ألف ريال للمكتب، هل يجوز له بعد ذلك بيعها على العمال ليحضروا أقاربهم للعمل في المملكة؟ وللعلم قد يصل بيع بعض "الفيز" مبالغ كبيرة؟ أفتونا مأجورين.
الجواب: لا يجوز التقديم لإخراج فيزا إلا لمن هو بحاجة إلى العمال بحيث يكون عنده مؤسسة أو محل هو بحاجة إلى عامل يقوم بالعمل فيه ولا يجوز جعل هذه الفيزا تجارة يربح من ورائها فإن ذلك كذب في دعوى الحاجة إلى العامل وهو غير صادق، ثم في بيعها على العمال بمبالغ كثيرة فإن باعها فلا يزيد على ما خسر في استخراجها وما تعب في المراجعة فيها لما في الزيادة من الكذب وأخذ مال من أولئك العمال الفقراء بغير سبب. والله أعلم.
قاله وأملاه
عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين
5/1/1419 هـ