دورات هندسية

 

 

رسالة نصرة للمجاهدين في الصومال ,,, آخر ماوصل

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    مهندس كلش
    مهندس كلش غير متواجد حالياً

    عضو فعال جداً

    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 253
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    رسالة نصرة للمجاهدين في الصومال ,,, آخر ماوصل

    رسالة نصرة للمجاهدين في الصومال
    وكشف شبهات مشايخ الدجال


    الحمد لله أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين، والصلاة والسلام علی قائد المجاهدين، وخاتم الأنبياء والمرسلين، وعلی آله وأصحابه ومن اهتدی بهديه إلى يوم الدين .

    أما بعد



    فإن مما تقر له عين كل موحد ما صارت إليه رايات المجاهدين في كثير من البقاع من تميز ووضوح واستقامة ونقاء في المنهج ونضوج في التصورات ؛ أفرح الموحدين وأحزن المشركين.. وجعلنا نتفاءل بقرب النصر لهذه الأمة والفتح المبين ..

    ورسالتي اليوم أخصصها لأبطال ومجاهدي الصومال ( حركة شباب المجاهدين ) نصرهم الله وأعز بهم الدين ومكن لرايتهم ..


    فلقد تتبعنا أخبارهم ووصلتنا بعض استفتاءاتهم فقرت عيوننا لما وجدناه عندهم من حرص على تحري الحق ورضى الرب ونقاوة المنهج ووضوح الراية والاستقامة على ذلك .. أسأل الله عز وجل أن يعزهم وينصرهم ويمكن لرايتهم ويكبت عدوهم ..

    وإذا كان حال المجاهدين هناك كذلك فلا غرابة إذن من دخول أمريكا على الخط وتدخلها في الجهاد في الصومال ومحاربتها للمجاهدين الذين وضحت رؤيتهم واستقام منهجهم ، ومناصرتها لمن أعلن حربه عليهم ..

    فقد جاءت الأخبار والتصريحات التي خرجت من داخل الصومال وأمريكا في الفترة الأخيرة توضح بجلاء أن واشنطن باتت تتدخل في الشأن الصومالي سواء كان ذلك عبر الدعم السياسي أو العسكري لحكومة شيخ شريف شيخ أحمد.


    وفي 23 أغسطس / آب الماضي ، أكد شيخ شريف أن حكومته تربطها علاقات إستراتيجية وسياسية بالولايات المتحدة الأمريكية ومن هذا المنطلق كان لا بد من تحسين العلاقة معها ، موضحا أنه كان فى حاجة إلى الدعم الامريكي لاعادة الأمن والاستقرار إلى الصومال !! .


    وأضاف فى حوار أجرته معه قناة "الجزيرة" الإخبارية أن المصلحة العامة تقتضى التعاون مع أمريكا لأنهم عانوا من تهديدات تنظيم القاعدة والقرصنة ، قائلا :" لهذه الأسباب قبلت أن أصافح وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون ، على الرغم من أننى رئيس إسلامى لكن الضرورة اقتضت الإقدام على هذه الخطوة".



    قلت: فشيخ شريف يعرف الضرورات ولكنه لا يقدرها بقدرها ، في الحقيقة هو يظن أنه بهذا الاعتذار يموه ويلبس على الشعب الصومالي المسلم ، ويصوّر الأمر وكأنه مجرد مصافحة يد امرأه قد تبيحها الضرورة ، ليطمس الحقيقة الساطعة ويحاول تغطيتها بهذا التلاعب ؛ وهي أنه إنما وضع يده بهذه المصافحة في يد الأعداء ، وعقد معهم صفقة مناصرة وانحاز إليهم واختار عدوتهم وظاهرهم على المجاهدين ..


    هذه هي الحقيقة التي تمثلها مصافحة شيخ شريف لوزيرة الخارجية الأميريكية وليست هي مجرد مصافحة امرأة عابرة !! تناقش من زاوية حرمة مصافحة الرجال للنساء !! فهذه الزاوية هي التي يفضل النظر منها مرجئة العصر ، وفيها يحشرون الدين ويحجّرون الشريعة، ومعلوم أن هذا الأمر يندرج في المعاصي التي يعظّمونها ويدندنون عليها أكثر من دندنتهم على الكفر والإشراك ، فهي أهون بكثير من تولي شريف للكفار ومظاهرتهم على المجاهدين ..


    وقبل ذلك وتحديدا في 6 أغسطس / آب الماضي ، تعهدت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بمواصلة دعم الحكومة الانتقالية في مقديشيو ماليا وعسكريا ...
    وكانت كلينتون التقت بالرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد في العاصمة الكينية نيروبي، حيث تعهدت بمواصلة دعم حكومته في المواجهات التي تخوضها مع المجاهدين ..


    وقالت كلينتون في مؤتمر صحفي عقدته مع شيخ أحمد بمقر السفارة الأمريكية بكينيا في 6 أغسطس / آب : إن على المجتمع الدولي والولايات المتحدة مواصلة دعم الحكومة الصومالية الانتقالية ......


    وحذرت من أن سيطرة حركة شباب المجاهدين على مقديشيو يعني إيجاد ملاذ آمن لتنظيم القاعدة في الصومال وهو الأمر الذي يهدد الولايات المتحدة.

    وأضافت وزيرة الخارجية الأمريكية (أن الولايات المتحدة تأخذ التهديد الناجم عن حركة الشباب "المتشددة" في الصومال بشكل جاد للغاية).



    إذن المسألة بالفعل متعلقة بأمن أمريكا وتريد أمريكا أن تصنع بل قد صنعت بالفعل من شيخ شريف شرطيا لحراسة مصالحها في الصومال ، ودمية أو وكيلاً وصورة مستنسخة للطواغيت الحاكمين في بلاد المسلمين اليوم ؛ المخلصين في رعاية المصالح الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة ..



    ولذلك - أي انحيازا لعدوة الأمريكان ومظاهرة لهم على المجاهدين - وليس لزراق عيون هلاري كلينتون ؛ هاجم شيخ شريف تنظيم القاعدة وقال ( إنه تنظيم إرهابي ينتهج الفكر التكفيري ويستبيح دماء الناس ..!) وأضاف إن ( الإسلام والمسلمين منهم براء ..! )
    تماما كما هو شأن الدعاة على أبواب جهنم والدجاجلة السائرين على نهج الأعور الدجال في التمسح بالدين والتكلم باسمه ومخادعة الناس ولبس الحق بالباطل وخلط سبيل الجنة بسبيل النار ..

    فإن الدجال وإن كان مجيئه لا يكون إلا في آخر الزمان إلا أن جنس فتنته كما قال العلماء موجودة في كل زمان ولذلك حذر كل نبي قومه من فتنته وعلمنا نبينا صلى الله عليه وسلم الاستعاذة من فتنته ، وفتنته تتمثل بكل شر زُوِّق وبُهرج وحسِّن فيه الباطل، وقبِّح فيه الحق، وأيِّد بالشبه التي تغر ضعفاء العقول، وتخدع غير المتبصرين ..

    فالدجال يأتي ومعه جنة ونارا يغر بها الناس ويخادع بها المسلمين ؛ ولكن المؤمنين الصادقين لا ينطلي عليهم دجله ؛ فيعرفون أن جنتة التي يزيّنها للناس ويدعوهم إليها هي في الحقيقة نارا تلظى ، والنار التي يخوفهم منها ويصدّهم عنها هي الجنة في الحقيقة ..

    إن جنة شيخ شريف نار أمريكية ..
    ونار المجاهدين التي يصد شريف الناس عنها ويصفها بالتكفيرية والإرهابية ؛ هي الجنة الحقيقية التي تتفيأ ظلال الشريعة ..



    والشعب الصومالي المسلم يميز بين الجنة الأمريكية التي هي في الحقيقة جحيم الإيدز والتحلل والفساد الاقتصادي والدمار الاجتماعي والإعراض عن شرع الله الذي يورث ولا بد المعيشة الضنكا..

    وبين جنة المجاهدين .. جنة الأمن والفلاح والنجاح في الدنيا ، والأمان الذي وعد الله به عباده الذين لم يلبسوا إيمانهم بظلم ، والجنة التي وعد الله بها أوليائه في الآخرة ( عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين )


    ولا تختلط الجنتان ؛ الجنة الحقيقية بالجنة المزيفة إلا من كان في هذه أعمى ، كالأنعام بل هم أضل سبيلا ..


    ولعل ما حدث في يونيو/حزيران الماضي يؤكد أيضا حقيقة أن أمريكا باتت تتدخل بقوة وبوضوح لم يعد يخفى على أحد في الشأن الصومالي ، فما أن أعلن عن سيطرة حركة شباب المجاهدين على مناطق واسعة من مقديشيو واقترابها من القصر الرئاسي ، حتى هبت واشنطن وتحركت لتأمين السلاح والذخائر لأوليائها في حكومة شريف كي تتمكن من مواجهة زحف المجاهدين ..

    بل وتدخلت فعليا قبل أيام في 14 سبتمبر / أيلول في غارة شنتها مروحيات أمريكية في جنوب الصومال لاغتيال المجاهد صالح النبهاني رحمه الله، وبررت واشنطن ذلك بمشاركته في هجمات ضد مصالح أمريكية وإسرائيلية في كينيا المجاورة..  

    والخلاصة أن كل الناس باتوا يعلمون أن هناك دعما أمريكيا قويا لشيخ شريف وحكومته في مواجهة المجاهدين المسلمين الذين باتوا ينسبون إلى تنظيم القاعدة في كل مكان تبريرا لهذا الدعم الصريح وذلك التدخل السافر .. وعليه فقد بات واضحا لكل أحد أن الحرب الأمريكية لم تعد حربا على القاعدة (أو الإرهاب كما يسمونه) في أفغانستان والعراق بل امتدت لتشمل باكستان والصومال وجميع أنحاء العالم لأن حقيقتها أنها حرب على الإسلام والجهاد .. وسواء أعلن المجاهدون في الصومال أو غير الصومال ولاءهم للجهاد والمجاهدين في العالم أم لم يعلنوا ؛ فما داموا مستقيمين على المنهج الحق ، غيورين على حرمات دينهم ومصالح أمتهم ، متبرئين من الأمريكان وعملائهم في المنطقة ؛ فسينسبهم أعداء الله من الأمريكان وأذنابهم من طواغيت الحكم وأولياؤهم من مشايخ السوء ؛ سينسبونهم ولا شك إلى الإرهاب والقاعدة والمنهج التكفيري وما إلى ذلك من المسميات التي يصدون بها الناس عن المنهج الحق ؛ فلا ينبغي للمسلمين أن يروج عليهم مثل هذا الباطل ولو سعى في ترويجه أصحاب العمائم والألقاب من مشايخ الدجل ومفتي الحكومات ..



    فالمؤامرة واضحة مكشوفة مفضوحة لا تلتبس على أحد ؛ ومع ذلك فلقد اطلعت قبل مدة على رسالة تحوي بيانا مملوءا بالتلبيس والدجل والتدليس ؛ موجها إلى الشعب الصومالي ؛ كتبت من قبل كل من : الشيخين عبدالله عمر نصيف و عبدالله بن المحفوظ بن بيه ..

    وجدت فيها من المغالطات والتخليطات ما يستحق التنبيه والتحذير والتوضيح نصرة لإخواننا المجاهدين في الصومال وتوضيحا وإزالة للتلبيس عن الشعب الصومالي ..


    فقد تحدث كاتبا البيان عن شبهتين يتمسك بهما من وصفوهم برافضي الحوار المصرين على القتال والنزال لبيان حكم الشرع فيهما (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ) ، ويقصدون كما هو واضح حركة شباب المجاهدين نصرهم الله وأعز بهم الدين .


    فنقول : إن الهلاك والحياة لا تحددها السياسات الطاغوتية ولا الأهواء والشهوات ولا العقول المعيشية التي يصدر عنها فقهاء الإنبطاح ومشايخ المارينز ؛ وإنما يحدد ذلك وفق حدود الله وكلامه سبحانه ..


    وقد دلت آيات الكتاب أن الحياة الكريمة والحقيقية التي يحبها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم هي الحياة في ظلال القرآن وفي ظل حكمه وشريعته فقال تعالى : (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) .
    كما بين القرآن أن الحياة الآمنة والمطمئنة التي تحفظ فيها حقوق العباد وأنفسهم ودماؤهم أموالهم وأعراضهم إنما تكون في ظل طاعته جل وعلا فقال تعالى :


    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ).



    وبين سبحانه أن الهلاك الحقيقي إنما يكن بترك أوامر الله ومنها الجهاد والإنفاق في سبيل الله فقال جل وعلا : (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )



    ثم زعم كاتبا البيان أن ما أسمياه ( شبهة عدم تطبيق أحكام الحدود من طرف حكومة شريف، وشبهة الولاء والبراء باعتبار أن حكومة شريف لها علاقات بدول غير مسلمة.


    زعم كاتبا البيان أن ( هاتين الشبهتين كانتا مثار فتنة التكفير واستباحة الدماء في كثير من بقاع العالم الإسلامي، وذلك بسبب قصور الإدراك وسوء التنزيل ، فصدق فيهما قول أمير المؤمنين علي رضي الله عنه -لما قال الخوارج:"لا حكم إلا الله"-: كلمة حق أريد بها باطل"؛ لأنها نُزِّلت في غير محلها. ) اهـ
    ويتضح تلاعب الكاتبان في أصول الشريعة من تسمية هذين الأمرين العظيمين بالشبهتين !! ولو كانا يمتان إلى العلم بصلة ؛ لما استهانا بهذين الأمرين العظيمين ؛ استهانة واستخفافا جرءهما على أن ينعتاهما بالشبهتين !!

    ثم أوهما ودلسا بإيرادهما لقول علي ابن أبي طالب ؛ أن فتنة الخوارج الأولى الذين استدلوا بالأية المذكورة ؛ كانت لمطالبتهم بتحكيم الحدود وإقامتها الذي يقاتل المجاهدون من أجله اليوم .. فسحقا سحقا لهذه العمائم المدلسة الكاذبة ، وتبا لهاتيكم العقول التي لا تشترى ولا بالبقول ..
    ثكلتكما أمهاتكما ؛ وهل كان عليٌ معطلا للحدود حتى يجوز منكم هذا التمويه !؟أو يصلح لكم هذا القياس الفاسد ؟!
    ثم ماذا تنفعها القاب المشيخة والدكترة بعد أن يصنفا ويصفا بالشبهتين ؛ الولاء والبراء الذيْن وصفهما المصطفى صلى الله عليه وسلم بأوثق عرى الإيمان ، وإقامة الحدود التي عظّم الشارع شأنها حتى ورد في بعض الأثار والأحاديث ؛ (لحدٌ واحدٌ يقام على الأرض خير لأهلها من أن يمطروا سبتاً ) أي أسبوعاً كاملاً، وفي رواية: "من أن يمطروا شهرا "

    فهذان المتعالمان يصنفان المطالبة بهذه الشرائع العظيمة ؛ بالشبهة وينسبان من يطالب بهما إلى قصور الإدراك ونهج الخوارج !! فأي علم ذاك الذي يحملانه ؟ وأي معرفة تلك التي يتبجحان بها ؟ غير معرفة إبليس وعلم بلعام بن باعوراء !!
    والحقيقة إن مجرد تأمل باطلهما هذا ، ونهجهما الانبطاحي ، وألفاظهما الغير منضبطة بضوابط الشرع، واستصلاحاتهم المعيشية ؛ يكفي المرء ليعلم حقيقة وضحالة علمهما الذي يصدران عنه ؛ فهو علم مؤسسة راند الأمريكية ؛ الذي يسير في ركاب الطواغيت ويصدر عن مشكاة مصالح الأمريكان ؛ حتى إنك تراهما يتجنبان استعمال لفظة الكفار التي يحاول فقهاء الانبطاح طمسها وإلغاؤها باستبدالها بكلمة يظنونها ألطف في خطاب أعداء الملة من أولياء طواغيتهم وهي ( غير المسلمين ) و ( الدول غير المسلمة ) وهل غير المسلمة إلا الكافرة !؟ ولكنه التلاعب بالكلام إرضاء للأعداء وانكسارا أمام قوتهم ، فتراهم يقولون : (باعتبار أن حكومة شريف لها علاقات بدول غير مسلمة ) .. وهذا لا شك من تهوين وتقزيم أقاويل وحجج أهل الحق وتسخيفها ليسهل على المذكورين ردها وطيها والتلاعب بها واعتبارها بكل سهولة مجرد شبه ..
    وإلا فهل يعيب أهل الحق على أهل الباطل والطواغيت مجرد إقامة علاقات أي علاقات مع دول غير مسلمة !؟ أم أنهم يعيبون عليهم أن صاروا جندا محضرين وأولاء حميمين لتلك الدول الكافرة ؛ ينصرونهم على المشروع الإسلامي الأصيل الذي يسعى لاستعادة أمجاد الأمة ، ويظاهرونهم على المجاهدين وأنصار الدين !؟
    ثم قالا فض الله أفواههما : ( فبالنسبة للشبهة الأولى وهي: تطبيق الشريعة في مجال العقوبات فأود أن أقول إن مضمون الشريعة واسع، متسع الأرجاء مترامي الأطراف فهو يشمل كل الأوامر والنواهي في شتى مجالات الحياة وميادين الأعمال الصالحات تخدم الفرد والمجتمع ومجال العقوبات أحدها ... )اهـ
    وهذا المنهج التعظيمي لا يراد منه تعظيم الشريعة كما هو واضح من البيان ؛ بل يراد منه التهويل والتضخيم لتصعيب تطبيق الشريعة ، وللترقيع لكل من حكم بأي جزئية منها أنه داخل في حكامها وأوليائها ؛ مع أن الله تعالى يقول آمرا المؤمنين بشرعه : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً )
    ويقول لمن أخذ ببعض الشريعة وترك بعضها : (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (86) ) سورة البقرة.

    ولتعلم أن مرادهم من هذا الكلام هو التهويل للتخذيل عن تطبيق الشريعة وتصعيبه ؛ تأمل قولهم بعد ذلك : ( لكنه محاط بشروط ؛ أولها : توفر نظام مستقر مطاع فهو من الأحكام السلطانية كما هو معلوم، وبدون هذا السلطان لا يجب ذلك بل لا يجوز وهذا إجماع من المسلمين كما يقول القرطبي. ) .. إلى أخر ما ذكروه من شروط .


    فنقول : هذا الإجماع المدعى حصل في نقله تلبيس من هؤلاء الجهلاء ؛ كعادة أهل البدع في دعاوى ادعاء الإجماع على باطلهم ؛ وفي مثل هذا قال الإمام أحمد : من ادعى الإجماع فقد كذب ، مايدريه لعل الناس اختلفوا ، هذه دعوىبشر المريسي وأضرابه ..
    فهم ينقلون هذا الإجماع لأجل تعطيل إقامة الحدود ؛ والقرطبي وغيره إنما ذكروا اتفاق أئمة الفتوى والذي سماه هؤلاء إجماعا ؛ إنما ذكروه في سياق عدم جواز الافتئات على السلطان حين يوجد ؛ بإقامة آحاد الناس للحدود دون إذنه حين يكون له على الناس سلطان ، ومن تأمل كلام القرطبي وغيره فهم هذا بسهولة ويسر ؛ ولكن هؤلاء بشؤم انحيازهم إلى معسكر التخذيل والانكسار ؛ حرموا الفهم والعلم (كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) .
    فهم ينقلون عن أهل العلم من غير تحقيق ولا تدقيق ، ويظنون أنهم بحشدهم لأقاويل العلماء أو نسب الإجماعات إليهم كيفما كان ؛ قد حققوا بذلك الفقه الصحيح !! وبينهم وبين ذلك مفاوز تنقطع دونها أعناق المطي ..



    ثم قالوا ترقيعا لكل طاغوت معطل لشرع الله حتى ولو توفرت له الشروط التي أوردوها : (ومع توفر الشروط السابقة فإن من لم يطبق أحكام الحدود – دون إنكار لوجوبها الشرعي- فإنه ليس خارجاً عن الملة كما عليه المحققون من أهل العلم الذين تأولوا قول الحق جل وعلا في سورة المائدة (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) بأنه كفر دون كفر وفسق دون فسق كما قال ابن عباس وحذيفة رضي الله عنهما وليس ذلك بمخرج عن الملة فلا يجوز قتال الناس بهذه الحجة ) اهـ.


    فهذه دعوة من هذان الراهبان لتعطيل الحدود ، وتسويغ لذلك وتهوين من جريمة المعطلين لها ، وحماية لهم ؛ فلا تكفير لهم ولا قتال ان امتنعوا عن تطبيقها ؛ في كلا الحالتين سواء توفرت فيهم الشروط أم لم تتوفر !! ثم لم يستحيوا من الكذب على العلماء المحققين فزعموا أن هذا الإفك المبين والباطل المشين هو مذهب العلماء المحققين ، بل وأقحموا في ذلك الصحابة ابن عباس وحذيفة ؛ فأي وقاحة أعظم من هذا ؟! فأين قال ابن عباس وحذيفة أن تعطيل الحدود كلها ممن توفرت فيهم الشروط وممن لم تتوفر كفر دون كفر وفسق دون فسق وظلم دون ظلم ..!!
    ومتى عطلت الحدود في زمن الصحابة بالصورة الشنيعة والقبيحة الحاصلة في زماننا ؛ حتى يحمل كلام ابن عباس لو صح عليها !؟
    أم أن مهمة هؤلاء الرهبان هو الترقيع دوما لكل نطيحة وموقوذة ومتردية ، وإيجاد الأعذار والشبهات المسوغة لتعطيل الشريعة ولو بالتدليس والتلبيس والكذب والتحريف ..
    وأما قولهما : ( فإن من لم يطبق أحكام الحدود – دون إنكار لوجوبها الشرعي- فإنه ليس خارجاً عن الملة كما عليه المحققون من أهل العلم ) ليخرجا بنتيجتهم السخيفة القاضية زورا بأنه لا يجوز قتال أمثال هؤلاء . .





    فيكفي في رده ما نقله الإمام محمد بن عبد الوهّاب رحمه الله، عن شيخ الإسلام ابن تيميه - رحمه الله - في آخر كلامه على كفر مانعي الزكاة : (والصحابة لم يقولوا هل أنت مقرٌّ بوجوبها أو جاحدٌ لها ، هذا لم يعهد عن الصحابة بحال بل قال الصدّيق لعمر - رضي الله عنهما - : والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم على منعها . فجعل المبيح للقتال مجرّد المنع لا جحد وجوبها، وقد روي أن طوائف منهم كانوا يقرّون بالوجوب لكن بخلوا بها ومع هذا فسيرة الخلفاء فيهم سيرة واحدة ؛ وهي قتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم والشهادة على قتلاهم بالنار وسمّوهم جميعاً أهل الردّة) اهـ.



    هذا كلام العلماء المحققين- الحقيقيين لا المزيفين - فيمن امتنع عن فريضة واحدة من الفرائض ؛ فكيف بمن عطل جميع الحدود ..


    ولو أردنا أن نتتبع أقوال العلماء المحققين في قتال من عطل الشرائع وامتنع عن العمل بها فسيطول بنا المقام ؛ لكن يكفينا أن يعرف المسلمون في الصومال وفي غير الصومال ؛ أن هذا الأمر الذي يجادل فيه هذان الراهبان ويموهان فيه ؛ ويحاولان إبطاله ؛ هو محل إجماع عند علماء الأمة المحققين كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتاوى فقال : ( أجمع علماء الأمة على أن كل طائفة ممتنعة عن شريعة منشرائع الإسلام الظاهرة المتواترة ؛ فإنه يجب قتالها حتى يكون الدين كله لله، فأيماطائفة امتنعت عن بعض الصلوات المفروضة أو الصيام أو الحج أو عن التزام تحريمالدماء، والأموال والخمر والزنا والميسر أو نكاح ذوات المحارم أو عن التزام جهادالكفار أو ضرب الجزية على أهل الكتاب وغير ذلك من واجبات الدين ومحرماته التي لاعذر لأحد في جحودها وتركها والتي يكفر الجاحد لوجوبها ؛ فإن الطائفة الممتنعة تقاتلعليها وإن كانت مقرة بها وهذا مما لا أعلم فيه خلافا عند العلماء)اهـ.


    فهذا هو الإجماع الحقيقي الذي عليه نور من الله وبرهان؛ لا إجماع علماء السوء ومشايخ السلطان !!
    أما دعوى هذان الراهبان أن الحكم بغير ما أنزل الله بصورته الحالية اليوم ؛ ليس بكفر مخرج من الملة ولا يستوجب القتال .. فهي دعوى أذناب الحكومات وأحذية الطواغيت الذين يجادلون عن كفرهم البواح المتشعب والمتنوع في سائر البلاد ؛ ولقد بينا في غيرما مبحث من كتاباتنا أن هؤلاء الطواغيت يكفرون من أبواب شتى لا تنحصر في باب الحكم وحده ، كما رددنا شبهات أفراخ التجهم والإرجاء في تهوينهم لأمر الحكم بغير ما أنزل الله وفي استدلالهم بالمقولة المنسوبة لابن عباس ، وبينا الفرق الشاسع والبون الواسع بين ما يمارسه الحكام اليوم من كفر بواح وشرك صراح في مجال الحكم والتشريع ، وبين سبب ورود أمثال تلك المقالة المنسوبة لابن عباس في مناظرته للخوارج المكفرين لأئمة المسلمين الحاكمين بشرع الله ..
    كل ذلك مفصل في مظانه في كتاباتنا المنشورة قد دحرنا فيه شبهات القوم وشتتنا شملها ، وخلّفناها وراء ظهورنا منذ زمان ؛ ولا داعي لتكراره فمن أراده فليراجعه في مكانه ..
    ولقد أبان هذان الراهبان وكشفا عن مذهبهما الإرجائي الجهمي بقولهما بعد ذلك مباشرة : ( لأن الكفر محله القلب والاعتقاد ) اهـ.

    فهذا هو مذهب مرجئة الجهمية الذين يحصرون الكفر في الاعتقاد القلبي ولا يكفّرون بالأقوال والأعمال الظاهرة .. وليس هو بمذهب أهل السنة والجماعة الذي ينتسب إليه هؤلاء الرهبان من عباد القصور زورا وبهتانا ، كما ينتسب إليه زورا وبهتانا أيضا عباد القبور .. فلا ينبغي لمسلم أن ينطلي عليه باطل هؤلاء وأولئك بمجرد المزاعم والدعاوى العارية عن البراهين ..
    فقد قال تعالى : (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )



    والدعاوى إن لم يقيموا عليها *** بيناتٍ أصحابها أدعياء

    ولو صح زعمهم ( بأن الكفر محله القلب والاعتقاد ) وحسب ؛ لما كفر على وجه هذه الأرض شيطان مريد ؛ إذ كيف السبيل إلى الحكم على بواطن الأمور ؟! ولذلك فنحن إنما أمرنا بالظاهر وعليه علقت مناطات الأحكام الشرعية في الدنيا ؛ فلا تكفير إلا بقول أو عمل ظاهر كما دلت عليه أدلة الشرع وقرره العلماء المحققون ؛ ولم نؤمر بالتنقيب عن قلوب الناس ولا نستطيعه أصلا ، ولو كان زعم هذان الراهبان حقا ! فلأي شيءشرع حد الردة إذن !؟ وكيف السبيل إلى تطبيقه !؟ مادامت الردة حكم معلق بما في مغيب القلوب كما يزعمون !!


    وكم في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ما ينقض هذه الشبهة المتهافتة !؟ من تكفير أناس قالوا كلمة الكفر بألسنتهم فكفروا بعد إسلامهم ، وكفّرهم الله مع أن بعضهم كان يحلف ويتعذّر بدعوى شبيهة بدعوى الراهبان هنا ؛ وأنهم لم يكونوا جادين بذلك أو معتقدين له ( إنما كنا نخوض ونلعب ) ، وأناس مارسوا الكفر بأفعالهم ، فكفرهم الله وأحبط أعمالهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، وبعضهم يحلف إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا ..


    وهذا كله معلوم في كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وفي كلام العلماء الربانيين والأئمة المحققين .. ولكن هؤلاء الرهبان يعرضون عنه ، ويُلْبِسون كلامهم وشبهاتهم لباس التحقيق المزعوم ؛ ليموّهوا على العوام ويلبّسوا على الطغام ..


    ثم قال البيان : ( وأما الشبهة الثانية فهي: الولاء والبراء، وهو أيضا مبدأ وضع في غير محله وحمل على غير محمله، فكفر الناس بظواهر لا حقيقة لها ومجملات لم تفهم على تأويلها ... فالولاء أنواع ودرجات، المخرج منها عن الملة واحد هو الولاء في العقيدة، ......) اهـ.
    فتأملوا كيف جعلوا أوثق عرى الإيمان مجرد شبهة ؛ وتأملوا كيف يحصرون الكفر في هذا الباب أيضا في العقيدة ؛ مع أن الموالاة المكفرة كما فسرها أهل العلم : هي نصرة أعداء الشريعة بالسنان أو باللسان ..
    ثم كشفوا عن هدفهم ومرادهم من التقليل من شأن موضوع الولاء والبراء وتسميتهم له بالشبهة ؛ فعطفوا على ذلك بقولهم : (فلا يجوز التمسك بشبهة الولاء والبراء لقتال القوات الأفريقية التي جاءت لمساعدة البلاد بقرار إقليمي ومحلي من حكومة شريف "فالمسلمون يسعى بذمتهم أدناهم" فكيف إذا كان مسئولا كبيرا فلا يجوز قتالهم بحال من الأحوال )اهـ.
    فتأمل خلط الأوراق والضحك على الناس !! القوات الأفريقية بزعمهم (جاءت لمساعدة البلاد ) وليس لمساعدة حكومة شريف الموالية للأمريكان وتثبيت أركانها ، ولذلك فلا يجوز قتالهم بحال من الأحوال !!
    واحتجوا لعدم جواز قتالهم ؛ بدعوى أنهم جاؤوا بقرار من شريف وكأنه ( أمير المؤمنين !! أو إمام المسلمين !! )؛ ثم استدلوا بحديث (المسلمون يسعى بذمتهم أدناهم ) والحديث جعل ذمة المسلمين واحدة ، ولم يخلّط المسلمين بالكافرين ، ولا المؤمنين بالمجرمين ! وشريف وحكومته ليسوا من أدنى المسلمين فضلا أن يكونوا من أعلاهم حتى يستدل لهم بمثل هذه الأحاديث ، ولكن كما قيل ( من حرم الأصول حرم الوصول ) وفساد الفروع نتيجة حتمية لفساد الأصول ، وهؤلاء القوم لما لم يميزوا بين المسلمين والمجرمين صاروا يستدلون بأدلة المسلمين على المجرمين !! ويجعلون الكفر البواح والشرك الصراح كفرا دون كفر !! ويسمّون أعظم فرائض الإسلام وعراه الوثقى بالشبه !! ويجعلون المطالبة بتحقيقها من نهج الخوارج والتكفيرين !!.. فضلّوا وأضلوا .. ولذلك ذكروا بعد ذلك تخليطا طويلا لتصورهم عن الدولة التي يحلمون بها ويسعون لإقامتها وهي كما ذكروا دولة توحّد وتجمع وتؤاخي المسلمين بالمجرمين وتساوي المجاهدين بمن وصفوهم بجنرالات الصومال الكبار ، وتسعى لإشراك الجميع في حكم واحد ترضى عنه الدول الكبرى !! فأي حكم سيتصور وينتج عن هذه الخلطة العجيبة الغريبة ؟ التي تهدم الدين وتنكّس أعلام الشريعة ، وتطمس أوثق عرى الإيمان ..



    فحذار أيها المسلمون من تلبيسات هؤلاء الأحبار والرهبان ..


    وهل أفسد الدين إلا الملوك *** وأحبار سوء ورهبانها



    واعلموا أن "أصل دين الإسلام وقاعدته أمران:


    الأول:الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له والموالاة فيه وتكفير من تركه.

    والثاني: الإنذار عن الشرك في عبادة الله والتغليظ في ذلك والمعاداة فيه وتكفير من فعله"


    وهذا هو التوحيد الذي دعا إليه الرسل كافة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.. وهو معنى لا إله إلا الله.


    قال تعالى: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده}[الممتحنة:4].



    * يقول العلامة ابن القيم: (لما نهى الله تعالى المؤمنين عن موالاة الكفار ؛ اقتضى ذلك معاداتهم والبراءة منهم ومجاهرتهم بالعدوان في كل حال) أهـ. من بدائع الفوائد (3/69).


    ويقول الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله تعالى في كتابه "سبيل النجاة والفكاك" عند قوله تعالى: {إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله} [الممتحنة: 4]: ( وهاهنا نكتة بديعة وهي أن الله تعالى قدّم البراءة من المشركين العابدين غير الله، على البراءة من الأوثان المعبودة من دون الله لأن الأول أهم من الثاني، فإنه إن تبرأ من الأوثان ولم يتبرأ ممن عبدها لا يكون آتياً بالواجب عليه. وأما إذا تبرأ من المشركين فإن هذا يستلزم البراءة من معبوداتهم، وكذا قوله: {وأعتزلكم وما تدعون من دون الله} [مريم: 48] الآية. فقدّم اعتزالهم على اعتزال ما يدعون من دون الله. وكذا قوله: {فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله} [مريم: 49]، وقوله: {وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون من دون الله}[الكهف: 16]، فعليك بهذه النكتة فإنها تفتح لك باباً إلى عداوة أعداء الله. فكم من إنسان لا يقع منه الشرك ولكنه لا يعادي أهله فلا يكون مسلماً بذلك إذتركدين جميع المرسلين) أهـ.


    * ويقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن في رسالة له في الدرر السنية: (والمرء قد ينجو من الشرك ويحب التوحيد، ولكنه يأتيه الخلل من جهة عدم البراءة من أهل الشرك وترك موالاة أهل التوحيد ونصرتهم. فيكون متبعاً لهواه داخلاً من الشرك في شعب تهدم دينه وما بناه، تاركاً من التوحيد أصولاً وشعباً لا يستقيم معها إيمانه الذي ارتضاه ، فلا يحب ولا يبغض لله ، ولا يعادي ولا يوالي لجلال من أنشأه وسوّاه، وكل هذا يؤخذ من شهادة أن لا إله إلا الله) أهـ من جزء الجهاد ص681.


    * ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (لا بد للمسلم من التصريح بأنه من هذه الطائفة المؤمنة، حتى يقويها وتقوى به ويفزع الطواغيت، الذين لا يبلغون الغاية في العداوة حتى يصرح لهم أنه من هذه الطائفة المحاربة لهم). أهـ من مجموعة التوحيد.



    وعليه فأوصي إخواني المسلمين في الصومال وفي كل مكان بإعلان نصرتهم للشباب المجاهدين الذين رفعوا راية التوحيد ، وأن يقدّموا لهم كافة أنواع الدعم والعون والنصرة ، وأن ينحازوا إلى صفهم وأن لا يخذلوا رايتهم أو يتخلوا عن جهادهم ؛ فقد عرف الناس صدقهم واستقامتهم ونظافة أيديهم ونزاهة حكمهم في كل ولاية فتحوها وحكموها.

    كما أوصيهم بأن لا يغتروا بتلبيسات مشايخ الدجال ؛ الذين يلبسون الحق بالباطل ويخلطون سبيل الجنة بسبل الجحيم ..


    وأن لا ينخدعوا بحكومة الدجال شريف الذي تحالف مع الأمريكان فأعطاهم صفقة يده ، وفتح لهم ذراعيه ، وصار وكيلا لمصالحهم في الصومال شأنه شأن إخوانه من الحكام العملاء في سائر بلاد المسلمين اليوم.


    ولذلك أحذّرهم من نصرة حكومة هذا الدجال أو العمل في شرطته وجنده أوالدخول في جملة أنصاره أو الانحياز إلى جيشه ؛ لأن من يتول الكافر كافر مثله ، قال تعالى : (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ) ، ومن يظاهر أعداء الشريعة وأولياء الأمريكان على المسلمين والمجاهدين فقد كفر بالله العظيم ؛كما بين ذلك العلماء المحققون ..


    كما أوصي إخواني المجاهدين بالثبات تحت راية التوحيد ، والاستقامة على منهجها الحق وعدم التضرر بالمخالفين والمخذلين ؛ عسى أن يكونوا إن شاء الله من الطائفة الظاهرة المنصورة التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنها تقاتل على أمر الله لا يضرها من خالفها ولا من خذلها حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ..
    وأن يحذروا كل الحذر ومنذ الآن من التحالف مع أي منحرف عن نهج التوحيد ؛ ممن يتربصون بهم ليقطفوا ثمرة جهادهم ويتسلقوا إلى كراسي الحكم على أشلاء الشهداء وجماجم الأبطال الذين ضحوا بأعمارهم وبذلوا مهجهم وأرواحهم من أجل رفع راية التوحيد وإقامة حكم الله في الأرض .. فالله الله في هذه الأمانة العظيمة حوطوها برعايتكم وعضوا عليها بنواجذكم ولا تفرطوا فيها أوتشركوا في ثمراتها كل دعي يتمسح بحرقة الشجي ..



    اللهم انصر عبادك المجاهدين في الصومال اللهم سدد رميهم ووحد كلمتهم وألف بين قلوبهم ومكن لهم في الأرض واكبت عدوهم ورد مكره في نحره ، اللهم أبرم لإخواننا المسلمين في الصومال أمر رشد يعز فيه أولياؤك ويذل فيه أعداؤك ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر ويحكم فيه كتابك ..


    وصلي اللهم وسلم على نبيك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين





    وكتب أبو محمد المقدسي


    شوال 1430هـ

  2. [2]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    اللهم عليك بالظالمين

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML