ليلـــة .... هي أفضل من ليلة القــدر


الحديث الأول :
عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( ألا أنبئكم بليلة أفضل من ليلة القدر حارس حرس في أرض خوف لعله أن لا يرجع إلى أهله ) .
رواه الحاكم في المستدرك - (2 / 90) 2424 ،وقال : هذا حديث صحيح على شرط البخاري و لم يخرجاه و قد أوقفه وكيع بن الجراح عن ثور وفي يحيى بن سعيد قدوة.
ورواه النسائي في السنن الكبرى - (5 / 273) ( 177 فضل حارس حرس )8868 ،وقال :قال محمد كان يحيى إذا حدث به على رؤوس الملا لا يرفعه وإذا حدث به في الخلوة وخاصة رفعه.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى (9 / 149)18910 ،وقال : رَفَعَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَقَفَهُ وَكِيعٌ.
وراه ابن أبي شيبة في المصنف (4 / 205) 19334 ،و الروياني في المسند (ج 4 / ص 115)1409
قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 739 :
أخرجه الروياني في " مسنده " ( ق 247 / 2 ) : أخبرنا محمد بن بشار أخبرنا يحيى بن سعيد القطان أخبرنا ثور بن يزيد عن عبد الرحمن بن عائذ عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم - و ربما لم يرفعه - قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات رجال البخاري غير عبد الرحمن بن عائذ ، و هو ثقة كما في " التقريب " . و الحديث أخرجه الحاكم ( 2 / 80 - 81 ) و عنه البيهقي ( 9 / 149 ) من طريق مسدد : حدثنا يحيى بن سعيد به إلا أنه لم يقل : " و ربما لم يرفعه " . و قال الحاكم : " صحيح على شرط البخاري " ! و وافقه الذهبي ! و ذلك من أوهامهما لما تقدم من الاستثناء ، و قد أقره المنذري أيضا ( 2 / 154 ) ! ثم قال الحاكم : " و قد أوقفه وكيع بن الجراح عن ثور ، و في يحيى بن سعيد قدوة " .
قلت : و هو كما قال ، لكن يحيى قد ذكر أن الراوي - و لعله ابن عمر أو من دونه - كان ربما لم يرفعه ، و ذلك مما لا يضر لأن الراوي قد لا ينشط أحيانا فيوقفه ، و لأنه لا يقال من قبل الرأي كما هو ظاهر . ( تنبيه ) : " حارس الحرس " كذا وقع في " المسند " و في المصدرين الآخرين : " حارس حرس " و لعله الصواب ، فإنه كذلك في " مصنف ابن أبي شيبة " ( 5 / 296 ) : حدثنا وكيع أخبرنا ثور به موقوفا . و كذا هو في " الترغيب " . و الله أعلم .

الحديث الثاني :
عن أبي هريرة : أنه كان في الرباط ففزعوا إلى الساحل ثم قيل : لا بأس فانصرف الناس و أبو هريرة واقف فمر به إنسان فقال : ما يوقفك يا أبا هريرة فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود ) .
رواه ابن حبان في صحيحه (10 / 462) 4603،وقال : ذكر تفضل الله جل وعلا على الواقف ساعة في سبيل الله بإعطائه خيرا من مصادفة ليلة القدر بالمسجد الحرام .
وأخرجه أيضًا : البيهقى فى شعب الإيمان (4/40 ، رقم 4286) ، والديلمى (4/168 ، رقم 6524) .
قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 57 :
رواه عباس الترقفي في " حديثه " ( 41 / 2 ) أخبرنا أبو عبد الرحمن ( يعني عبد الله بن يزيد المقري ) حدثنا سعيد ( يعني ابن أبي أيوب ) أخبرنا محمد بن عبد الرحمن أبو الأسود عن مجاهد عن أبي هريرة أنه كان في الرباط ، ففزعوا ، فخرجوا إلى الساحل ، ثم قيل : لا بأس ، فانصرف الناس و أبو هريرة واقف ، فمر به إنسان ، فقال : ما يوقفك يا أبا هريرة ؟ فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . و من طريق الترقفي رواه ابن حبان ( 1583 ) و الحافظ ابن عساكر في " أربعين الجهاد " ( الحديث 18 ) .
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون ، نعم قد قيل : إن مجاهد لم يسمع من أبي هريرة ، هكذا حكاه في " التهذيب " بصيغة التمريض : " قيل " و هذا هو الصواب ، فقد وجدت تصريح مجاهد بسماعه من أبي هريرة في " سنن البيهقي " ( 7 / 270 ) بسند صحيح عنه . و أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " ( 4 / 2 / 408 / 3507 ) في ترجمة يونس بن غياث عن أبي هريرة هكذا ذكره بدون إسناد ، ثم قال : و رواه أصبغ عن ابن وهب قال : أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن محمد بن عبد الرحمن عن يونس بن يحيى " .



والحمد لله رب العالمين