دورات هندسية

 

 

وحيد في وادي الجن

صفحة 6 من 10 الأولىالأولى ... 2 3 4 5 67 8 9 10 الأخيرةالأخيرة
النتائج 51 إلى 60 من 91
  1. [51]
    المعتز بالله
    المعتز بالله غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية المعتز بالله


    تاريخ التسجيل: Aug 2007
    المشاركات: 983
    Thumbs Up
    Received: 4
    Given: 0
    الحق أقول القصة مشوقة ..

    شكرا لك ..

    0 Not allowed!



  2. [52]
    إبراهيم أسامة
    إبراهيم أسامة غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إبراهيم أسامة


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 3,107
    Thumbs Up
    Received: 16
    Given: 3
    كلمة رائعة او جيدة
    أقل أن توصف بها القصة
    وإن شاء الله منتظرين الباقي
    جزاكي الله عنا خيرا

    0 Not allowed!


    أنا في الحياة وديعة وغدا سأمضي عابرا في رحلتي

  3. [53]
    بنت الخلافه
    بنت الخلافه غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية بنت الخلافه


    تاريخ التسجيل: Aug 2009
    المشاركات: 1,438
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام وائل الأثرية مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    بسم الله الرحمن الرحيم
    ===


    الجــــــــــــــــــــن
    ===

    السؤال/
    من هم الجن ؟ وكيف خلقهم الله ؟.




    الجواب:



    الحمد لله
    الجن خلق من خلق الله , خلقهم من نار قبل خلق آدم

    كما قال سبحانه : ( ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون ، والجان خلقناه من قبل من نار السموم ) الحجر/26-270 .

    وكما أن لآدم ذرية فكذلك لإبليس ذرية


    كما قال سبحانه عن إبليس :

    ( أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا ) الكهف/50 .



    وقد خلق الله الجن و الإنس لعبادته فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار :

    ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون ، إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) الذاريات/56-58 .


    والجن كلهم مكلفون كالإنس
    منهم المؤمن ومنهم الكافر والمطيع والعاصي كما حكى الله سبحانه عنهم قولهم : ( وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قدداً ) الجن/11 .


    وجزاء الجن في الآخرة كالإنس


    كما قال الله سبحانه عنهم : ( وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون ، فمن أسلم فأولك تحروا رشدا وأما القاسطون كانوا لجهنم حطباً ) الجن/14- 15 0


    وسيقف الجن والإنس جميعاً للحساب يوم القيامة أمام رب العالمين فلن يتأخر أو يفر منهم أحد :

    ( يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان ) الرحمن/33 .



    ومن حاول الفرار من الجن والإنس عن الحساب فلن يتمكن



    كما قال عنهما سبحانه : ( يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران ) الرحمن/35 .


    وحين كان الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة صرف الله إليه نفراً من الجن فسمعوا القرآن وتأثروا به :


    ( وإذ صرفنا إليك نفراً من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قُضي ولوا إلى قومهم منذرين ) الأحقاف/29 .



    وقد آمن بعض الجن حين سمعوا القرآن


    كما قال سبحانه : ( قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرءاناً عجباً ، يهدي إلى الرشد فأمنا به ولن نشرك بربنا أحدا ) الجن/1-2 .



    وكل من آدم وإبليس وقع في المعصية
    لكن آدم ندم وتاب فتاب الله عليه : ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم ) البقرة/37 .


    أما

    إبليس فأبى واستكبر فكان من الكافرين :


    ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ) البقرة/34 .


    ومن عصى الله مستكبراً
    من الجن والإنس
    فهو تبع للشيطان ,
    يحشر معه في نار جهنم إن لم يتب

    كما قال سبحانه لإبليس : ( قال فالحق والحق أقول ، لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين ) ص/84-85 .

    وأولياء الرحمن
    من الإنس والجن
    يتعاونون على البر والتقوى
    وأولياء الشيطان
    من الإنس والجن
    يتعاونون على الإثم والعدوان .

    قال تعالى : ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون ) الأنعام/112 .


    وكان الجن لهم مقاعد في السماء يسترقون السمع فلما بعث الله رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم مُنعوا ذلك و من استمع منهم أحرقته الشهب

    كما حكى الله عن الجن قولهم ::

    ( وأنا لمسنا السماء فوجدناها مُلئت حرساً شديداً وشهباً ، وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهاباً رصدا ) الجن/8-9 .


    والجن معنا في هذه الأرض , ولكن من رحمة الله أنهم يروننا ونحن لا نراهم كما قال سبحانه عن إبليس وقبيله : ( إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ) الأعراف/27 .
    ومن يراك وأنت لا تراه وهو عدوك فهو أشد خطراً لذا يجب الانتباه والحذر منه دائماً والاحتراس من شياطين الإنس والجن .




    المرجع :
    كتاب أصول الدين الإسلامي للشيخ محمد بن ابراهيم التويجري
    المصدر:

    الإسلام سؤال وجواب
    مرورك اسعدني اختي الحبيبه ام وائل
    جزاك الله خيرا على ما قدمتي

    0 Not allowed!


    ليست معنا المشكلـــــــــــــــــــــة..... بقدر ما هي مع الســـــــــــلام
    فهادنو من يريد قتلكم يا اذلــــــة .....يا نعــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
    لا لتعبروا عن سمو خلق ....واحتـــــــــــــــــرام
    بل هو ذل نخر منكم حتى العظام






    عندما يمثل الوكلاء اسيادهم.........

  4. [54]
    بنت الخلافه
    بنت الخلافه غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية بنت الخلافه


    تاريخ التسجيل: Aug 2009
    المشاركات: 1,438
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعتز بالله مشاهدة المشاركة
    الحق أقول القصة مشوقة ..

    شكرا لك ..

    شكرا لتواجدكم بيننا اخي المعتز
    بارك الله فيكم

    0 Not allowed!


    ليست معنا المشكلـــــــــــــــــــــة..... بقدر ما هي مع الســـــــــــلام
    فهادنو من يريد قتلكم يا اذلــــــة .....يا نعــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
    لا لتعبروا عن سمو خلق ....واحتـــــــــــــــــرام
    بل هو ذل نخر منكم حتى العظام






    عندما يمثل الوكلاء اسيادهم.........

  5. [55]
    jouini87
    jouini87 غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Aug 2009
    المشاركات: 2,297
    Thumbs Up
    Received: 42
    Given: 0
    قصة مشوقة جدا،وكالعادة يا بنت الخلافة دائما تخلي الملتقى العام في أفضل مستوياته

    في إنتظار باقي القصة

    0 Not allowed!


    "فكل من أعرض عن عبودية الله وطاعته ومحبته , بُـلي بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته"

  6. [56]
    mokhtar_l
    mokhtar_l غير متواجد حالياً
    عضو فعال
    الصورة الرمزية mokhtar_l


    تاريخ التسجيل: Sep 2009
    المشاركات: 90
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    يا بنت الخلافة أكمل لنا الجزء الأخير ولا تدعينا نبحث عنه في قصة 0 في ضيافة الجن 0
    فقد أحببنا أن أن نقرأ القصة على أنامل أصابعك .....القصة طبعا غير كاملة .......فماذا بعد الفراق (الجزء الأخير)
    إذا كانت هذه قصة حقيقية و لو حتى مبالغ فيها فللقصة متممات وإن كانت من خيال كاتب فلنسعد بشرف وضع خاتمة لها بعد أن تتم لنا الأخت الكريمة الجزء الأخيرة من القصة ولنترك هذا الشرف العظيم للأختنا العظيمة بنت الخلافة

    0 Not allowed!



  7. [57]
    بنت الخلافه
    بنت الخلافه غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية بنت الخلافه


    تاريخ التسجيل: Aug 2009
    المشاركات: 1,438
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم أسامة مشاهدة المشاركة
    كلمة رائعة او جيدة
    أقل أن توصف بها القصة
    وإن شاء الله منتظرين الباقي
    جزاكي الله عنا خيرا

    الشكر لكم ولتواجدكم اخ ابراهيم

    0 Not allowed!


    ليست معنا المشكلـــــــــــــــــــــة..... بقدر ما هي مع الســـــــــــلام
    فهادنو من يريد قتلكم يا اذلــــــة .....يا نعــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
    لا لتعبروا عن سمو خلق ....واحتـــــــــــــــــرام
    بل هو ذل نخر منكم حتى العظام






    عندما يمثل الوكلاء اسيادهم.........

  8. [58]
    بنت الخلافه
    بنت الخلافه غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية بنت الخلافه


    تاريخ التسجيل: Aug 2009
    المشاركات: 1,438
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة jouini87 مشاهدة المشاركة
    قصة مشوقة جدا،وكالعادة يا بنت الخلافة دائما تخلي الملتقى العام في أفضل مستوياته

    في إنتظار باقي القصة

    وجودك الاحلى والاروع ايمي ..خجلتيني

    لعيونك احلى قصه

    0 Not allowed!


    ليست معنا المشكلـــــــــــــــــــــة..... بقدر ما هي مع الســـــــــــلام
    فهادنو من يريد قتلكم يا اذلــــــة .....يا نعــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
    لا لتعبروا عن سمو خلق ....واحتـــــــــــــــــرام
    بل هو ذل نخر منكم حتى العظام






    عندما يمثل الوكلاء اسيادهم.........

  9. [59]
    بنت الخلافه
    بنت الخلافه غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية بنت الخلافه


    تاريخ التسجيل: Aug 2009
    المشاركات: 1,438
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mokhtar_l مشاهدة المشاركة
    يا بنت الخلافة أكمل لنا الجزء الأخير ولا تدعينا نبحث عنه في قصة 0 في ضيافة الجن 0

    فقد أحببنا أن أن نقرأ القصة على أنامل أصابعك .....القصة طبعا غير كاملة .......فماذا بعد الفراق (الجزء الأخير)

    إذا كانت هذه قصة حقيقية و لو حتى مبالغ فيها فللقصة متممات وإن كانت من خيال كاتب فلنسعد بشرف وضع خاتمة لها بعد أن تتم لنا الأخت الكريمة الجزء الأخيرة من القصة ولنترك هذا الشرف العظيم للأختنا العظيمة بنت الخلافة

    شكرا لكم اخي مختار ولمروكم
    ولا حاجه لان تبحثوا عنها هيني منزله التكمله

    0 Not allowed!


    ليست معنا المشكلـــــــــــــــــــــة..... بقدر ما هي مع الســـــــــــلام
    فهادنو من يريد قتلكم يا اذلــــــة .....يا نعــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
    لا لتعبروا عن سمو خلق ....واحتـــــــــــــــــرام
    بل هو ذل نخر منكم حتى العظام






    عندما يمثل الوكلاء اسيادهم.........

  10. [60]
    بنت الخلافه
    بنت الخلافه غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية بنت الخلافه


    تاريخ التسجيل: Aug 2009
    المشاركات: 1,438
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0





    الجزء الحادى عشر
    و الأخير



    قال على: "زيزفونة" ستفوتني صلاة الجماعة...
    أجابته"زيزفونة" و هي تشير إلى اتجاه القبلة: صلي هنا و هذا اتجاه مكة...
    سألها على متعجباً: و هل أصلي وحدي و أضيع أجر الجماعة؟
    زيزفونة: منذ متى تهتم بصلاة الجماعة؟
    أجابها باسماً: من اليوم, فبعد أن رأيت ما رأيته في عالمكم سألازم باب مؤذن حينا...

    ضحكت "زيزفونة" من كلام على وهي تقول: لكنك لن تستطيع أن تصلي معنا؟
    سألها على: و لماذا ؟ هل صلاتكم مختلفة؟
    أجابته زيزفونة: لا ليست مختلفة, لكن أنت تعرف يا على أن الصلاة إقبالٌ على الله بكل الجوارح و التجرد من كل أمور الدنيا, لا رياء و لا ادعاء فكيف سنتشكل في الصلاة...
    على: صدقتِ يا "زيزفونة": فبأس العبد من يرضي الناس على حساب مولاه... إذا سأصلي هنا...

    بعد الصلاة, تستطيع أن تنام يا على و إذا استيقظت لصلاة الظهر تستطيع أن تكمل نومك أو تتابع سفرك متى شئت فنحن لن نكون هنا لأننا لا نظهر بعد شروق الشمس...
    قال على بحزن: هل هو الفراق يا "زيزفونة"؟ ألن أراكي من جديد؟

    أجابته "زيزفونة" و في وجهها مسحة حزن: لا يا على ليس الفراق...
    حين ترحل تستطيع زيارتنا إذا أردت...
    ما عليك إلا أن تتحرى ليالي غياب القمر و تحضر إلى أطراف الوادي ليلاً و نحن سنرسل أليك من يحضرك...
    تابعت "زيزفونة" كلامها و هي تقول: سأعود إليك بعد أن تصلي...
    غادرت "زيزفونة" و أغلقت الباب بهدوء ليشعر على أن روحه قد غادرت معها...

    وقف على باتجاه القبلة و استعد للصلاة...
    هم بالتكبير لكنه تذكر "زيزفونة"...
    أغلق عينيه...
    جمع صورتها مع كل ما يشغل باله و طرحه جانباً...

    أقبل على على ربه بكل جوارحه و بخشوع و سكينة...
    همس بقوله: اللهم أحسن وقوفنا بين يديك...
    صلى صلاته في سكينة...
    حين انتهى ذكر الله وشكره على نعمه...
    حمد الله على فضله و على حفظه له...

    انتظر حضور "زيزفونة" بقلبٍ حزين...تأخرت فبكى من الشوق...
    ألن تحضر ليودعها ؟
    ألن يراها لآخر مرة؟
    استلقى مكانه و بدأ النوم يداعب جفونه...
    تنبه إلى قرعٍ على الباب... رفع رأسه بتثاقل و هو يقول: تفضل...
    فُتِح الباب فدخلت زيزفونة...

    رآها كما رآها أول مرة...
    فتاة صغيرة في الثانية و النصف أو الثالثة من عمرها... كالقمر...
    ترتدي جلباباً أبيض مائل إلى الحُمرة...
    شعرها كستنائي اللون ممتد على ظهرها بشكل جديلة...
    تأكد على من شعوره بجمالها و ولوجها إلى الروح دون عناء...

    كانت تمسك في يدها وسادة بالكاد تسحبها...
    تقدمت منه و هي تناوله الوسادة...
    جلس على على ركبتيه و حين اقتربت "زيزفونة" أحتضنها ...
    فسكنت بين يديه كطفلٍ وديع...
    وجدها رقيقة كنسمات الصباح...
    أستنشقها بقوة...
    رائحتها عبِقة, ليست رائحة عِطرٍ أو طيب.. و لا رائحة العشب الأخضر...
    هذه المرة كانت برائحة ماء السماء... رائحة المطر...

    ضمها على إليه بقوى فبكى...
    تململت قليلاً ثم ابتعدت... رأى في عينيها دمعة حائرة...
    قالت"زيزفونة" بألم: لا يصح يا على فلا عذر لك بعد الآن...
    تابعت قائلة: لن يعذرك الله ولاأهل القبيلة و قد علمت الآن أنني لست بطفلة...
    سالت دمعة على خد على و هو يقول: أهو الفراق؟

    لم تجبه "زيزفونة"على سؤاله لكنها اقتربت منه...
    أمسكت رأسه بكلتا يديها...طبعت قبلة حانية على جبينه...
    أمالت "زيزفونة" رأس على فاستجاب لها و استلقى على الوسادة...
    جلست جوار رأسه... نظرت إلى عينيه...
    كان يستجديها ببصره...
    مسحت دموعه بكفها الصغير...

    مدت يدها في الهواء لتسحب غطاءً لم يكن موجوداً و كأنها أحضرته من الفراغ...
    غطته و دون أن تتكلم أشاحت بوجهها بعيداً و أغمضت عينيها...
    بدت و كأنها تسبح بأذكار الصباح...

    و رغم شعور على بالتعب إلا أن النوم قد جافاه...
    ما زالت عيناه مفتوحتان...
    فجأة نظرت إليه"زيزفونة" لتجده ينظر إليها...
    ابتسمت.. تنهدت بانكسار...
    اقتربت من رأسه فنفخت في وجهه رائحة كالريحان ليغط بعدها في نومٍ عميق...

    لم يشعر على إلا بأشعة الشمس و هي تلفح وجهه...
    فتح عينيه ليصطدم بصره بالشمس و هي في كبد السماء...
    نظر حوله ليجد نفسه في صحراء قاحلة...
    أرتعب على خاصة حين وجد نفسه مغطاً بالرمال إلى رقبته...
    أما الوسادة, فلم تكن أكثر من صخرة كبيرة ملساء تم اختيارها بعناية...

    أزاح على الرمال التي كانت بمثابة الغطاء من على جسده...
    حاول زعزعة الصخرة فوجدها ثقيلة جداً...
    وجد أثراً للصخرة ما يعني أنه تم سحبها من مكانٍ بعيد...

    وجد على انه تحت جبل صغير و الذي كان يقيه الشمس منذ الصباح و حتى الآن...
    نظر إلى ساعته ليجد أن الوقت هو وقت صلاة الظهر...

    تلفت على حوله مرة أخرى فلم يجد أثراً لحياة...
    خفق قلبه رعباً...
    طار صوابه, غير إن نسمة باردة لامست وجهه فهدأ قليلاً...
    قرر أن يغادر و أن يصلي الظهر في أقرب استراحة في الطريق...

    قام من مرقده فوجد آثاره القديمة حين حضر, ولا خطوة أخرى معه...
    تبع خطواته رغبة في العودة إلى حيث سيارته...
    مشى و هو يفكر, هل كان هذا حلمٌ أم تراه مشى هائماً دون أن يدري؟
    هل ما عاشه حقيقة أم مجرد خيال و تصورات؟

    توقف على في نقطة معينة... إذاً لم يكن حلماً...
    هنا قابل ذلك المخلوق الذي أراد أن يريه الشكل الحقيقي للجن...
    عرف ذلك من آثاره حين جلس.. و حين بكى.. و حين حبى, لكن..
    لا آثار للجني...
    هناك فقط آثارٌ يعرفها جيداً... آثار أقدام صغيرة...
    هي ..آثار "زيزفونة" و في نفس المكان فقط ثم انقطعت...
    كانت حقيقة إذاً...

    واصل على طريقه ليصل إلى حيث شجرة كبيرة... جرداء من الورق.. ليس فيها إلا أغصان جافة... في قمة الشجرة, غراب كبير ينعق... هنا كان الجني المأسور قابعاً و إلى هذه الشجرة كان مربوطاً...

    أطلق على ساقيه للريح و هو يقرأ آية الكرسي...

    خرج على من بين جبلين ليجد سيارته في نفس المكان الذي نزلا منها في هو و "طارخ" بعد وصولهما ليلاً...
    ركب على سيارته و أدار محركها...
    قبل أن ينطلق ألقى نظرة إلى الخارج ليفاجأ بأمرٍ آخر...

    لاحظ أن هناك خطوات كانت تتبعه...
    خطوات كانت ترافق خطواته دون أن ينتبه...
    لاحظ أيضاً أن الخطوات وصلت معه إلى باب سيارته ثم انحرفت باتجاه مؤخرة السيارة ...
    أرتعب على من أمر هذه الخطوات كثيراً...
    (لحظة), هي كلمة قالها على فالخطوات لقدمين صغيرتين...
    نعم.. إنها خطوات"زيزفونة"...
    نزل على من السيارة على عجل...
    تبع الخطوات باتجاه مؤخرة السيارة ليجدها و قد توقفت خلف السيارة تماماً...
    امتقع وجه على فصاح"يا الله"...

    في الخلف, لم تكن خطوات زيزفونة وحدها... بل معها خطوات مرعبة.. كبيرة...
    قدمٌ ممسوخة بثلاثة أصابع كأصابع الدجاج و أصبع رابع يبدو أنه ينبت من باطن القدم لينغرس في الأرض مع كل خطوة...
    اختلطت تلك الخطوات مع خطوات زيزفونة لتنقطع الخطوات الصغيرة على مسافة قريبة باتجاه الصحراء و تظل الخطوات الكبيرة و التي بدورها تلاشت على بعد خطوات في غياهب الصحراء...

    صاح على و هو يردد"زيزفونة"
    لا بد أن القبيلة الأخرى أخذتها أسيرة...
    يتخيلها في قبضة قبيلة الجن الكافرة...
    يتخيل أجمل فتاة في يد من لا يرعون براءة و لا ذمة...
    يراها في يد ابن ملك القبيلة الكافرة... لن يرحموها فهي ابنة ملك الجن...

    تخيل حال والدها الشيخ "صوخان" و حال شقيقه" هيدبا"...
    تخيل اغتمام "طارخ" و حزن "شرعيل"
    تخيل بكاء "ضعفن" على حبه و حلمه الذي ضاع...
    تخيل انكسار فرسان القبيلة و رجالها...

    شعر على بقشعريرة قوية تسري في جسده...
    أحس و كأن شخصاً يحاول لمسه...
    رفع على صوته مكبراً و مهللاً...
    قال بصوت عالٍ: يا الله
    قرأ المعوذتين و صدح بآية الكرسي...

    عاد إلى سيارته... ركبها خائفاً و جلاً...
    بكى بصمت حتى حجبت الدموع عنه الرؤيا...
    لكن لم يتوقف الأمر عند هذا الحد...
    بل شعر بشي أبيض يتساقط من سقف سيارته...
    رفع على رأسه ليفاجأ بمادة بيضاء كالدقيق تسقط على رأسه...
    استنشق من تلك المادة دون أن ينتبه فوجد لها رائحة قوية جداً...

    هم على بالنزول من السيارة , و ما أن فتح الباب حتى سقط على جنبه لا يقوى حراكاً...
    رأى على كما يرى النائم...
    أو لنقل أنه رأى و كأن شاشة كبيرة قد فتحت أمام ناظريه...
    رأى في الشاشة عجباً... رأى فيها كل شيء...

    رأى على نفسه حين استيقظ و هو مغطى برمال الصحراء...
    رأى الصورة كما عاشها تماماً...
    رأى خوفه و هلعه... رأى محاولته زحزحة الصخرة...
    كل شي كما حدث تماماً إلا أمر واحد...
    في الشاشة يرى أنه لم يكن لوحده...

    كانت "زيزفونة" عند رأسه حين استيقظ...
    رآها تضحك منه و هو يحاول تحريك الصخرة...
    و حين سكن الخوف في قلبه, رآها تنفخ في وجهه بهدوء فسكن خوفه قليلاً...

    كانت تتبعه بطفولة بريئة... وحين وصل الشجرة كانت جواره...
    أما ما رآه غراباً ففي الحقيقة هو جني يحرس حدود القبيلة...
    حين وصل إلى سيارته أيضاً كانت معه و حين نزل يتبع خطواتها إلى مؤخرة السيارة أيضاً...

    و ما ظنه على فرد من القبيلة الكافرة لم يكن في الحقيقة إلا وجهٌ يعرفه...
    كان أيضاً من الجن لكن الوجه وجه "طارخ" أما الجسد فكان غريباً جداً...

    كائن طويل, يمتد عنقه بعيداً في السماء... له ثلاث أجنحة لحمية عظيمة كأجنحة الخفافيش...
    بأصبع كبير في باطن قدمه يغوص في عمق الأرض ليزيد الجسد ثباتاً على الأرض...
    كائن تظهر على ملامحه القوة و انه شديد البأس...

    إذاً فقد حضرت زيزفونة تودعه...
    أما شعوره بالقشعريرة و إحساسه بأن هناك من يحاول لمسه فهو صحيح...
    لأنه حين خاف, حاولت "زيزفونة" أن تحتضنه و تنفخ في وجهه ليهدأ غير إن طارخ منعها...

    رأى "زيزفونة" تركض و جوارها طارخ الذي فرد جناحه و هو يحيط زيزفونة بعنقه...
    ركبت زيزفونة على ظهره و وقفا ينظران إلى على..
    و حين صاح على قائلاً: يا الله...
    رق قلب "طارخ" له خاصة و أن على ظهر كمن بدأ يفقد عقله...
    فنفث "طارخ" من أنفه مادة بيضاء استنشقها على لتعيد له صورة ما حصل فيطمئن قلبه...

    تحرك على و عدل من جلسته...
    نظر حوله... ابتسم براحة تامة...
    رفع يده ملوحاً في كل الجهات...
    صاح بأعلى صوته: مع السلامة يا"زيزفونة" إلى اللقاء يا "طارخ"...
    تابع على كلامه بصوت عالٍ فقال: بلغوا شكري للشيخ"خوصان" و للشيخ هيدبا...
    أغمض عينيه قليلاً قبل أن يصيح قائلاً: شكراً لكم جميعاً يا أهل الوادي

    تذكر على قول الله تعالى
    ( و إنه كان رجال من الإنس يعوذون برجالٍ من الجن فزادوهم رهقا)...
    صمت على قبل أن يحمد الله...
    لم ينسى على أن يستعيذ بالله من شر ما خلق و ذرأ و برأ...
    قرأ على دعاء السفر و انطلق متابعاً رحلته...

    وهذا وصلا الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

    اتمنى انها تعجبكم
    انتظر تفاعلكم

    0 Not allowed!


    ليست معنا المشكلـــــــــــــــــــــة..... بقدر ما هي مع الســـــــــــلام
    فهادنو من يريد قتلكم يا اذلــــــة .....يا نعــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
    لا لتعبروا عن سمو خلق ....واحتـــــــــــــــــرام
    بل هو ذل نخر منكم حتى العظام






    عندما يمثل الوكلاء اسيادهم.........

  
صفحة 6 من 10 الأولىالأولى ... 2 3 4 5 67 8 9 10 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML