دورات هندسية

 

 

من معجزات القرأن

النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. [1]
    jouini87
    jouini87 غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Aug 2009
    المشاركات: 2,297
    Thumbs Up
    Received: 42
    Given: 0

    من معجزات القرأن





    من معجزات القرأن





    فإذا انشقت السماء



    يعطينا القرآن تشبيهات دقيقة ليقرب لنا مشهد يوم القيامة، يقول تعالى :

    (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) [الرحمن: 37 ].

    هذه الآية تصف لنا انشقاق السماء يوم القيامة بأنها ستكون مثل الوردة ذات الألوان الزاهية، وإذا تأملنا هذه الصورة التي التقطها العلماء لانفجار أحد النجوم، وعندما رأوه أسموه (الوردة)، نفس التسمية القرآنية، وهذا يعني أن هذه الصورة هي صورة مصغرة ودقيقة عن المشهد الذي سنراه يوم القيامة، فسبحان الله
    !



    البحر المسجور

    انقر على هذا شريط لعرض الصورة الكاملة. الحجم الاصلي للصورة هو 726x469


    هذه صورة لجانب من أحد المحيطات ونرى كيف تتدفق الحمم المنصهرة فتشعل ماء البحر، هذه الصورة التقطت قرب القطب المتجمد الشمالي، ولم يكن لأحد علم بهذا النوع من أنواع البحار زمن نزول القرآن، ولكن الله تعالى حدثنا عن هذه الظاهرة المخيفة والجميلة بل وأقسم بها، يقول تعالى :

    (وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ * وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ ) [الطور: 1-8].


    والتسجير في اللغة هو الإحماء تقول العرب سجر التنور أي أحماه، وهذا التعبير دقيق ومناسب لما نراه حقيقة في الصور اليوم من أن البحر يتم إحماؤه إلى آلاف الدرجات المئوية، فسبحان الله
    !



    مرج البحرين




    نرى في هذه الصورة منطقة تفصل بين بحرين مالحين، هذه المنطقة تسمى البرزخ المائي، وقد وجد العلماء لها خصائص تختلف عن كلا البحرين على جانبيها، ووجدوا أيضاً لكل بحر خصائصه التي تختلف عن خصائص البحر الآخر. وعلى الرغم من اختلاط ماء البحرين عبر هذه المنطقة إلا أن كل بحر يحافظ على خصائصه ولا يطغى على البحر الآخر. هذه حقائق في علم المحيطات لم تُكتشف إلا منذ سنوات فقط، فسبحان الذي حدثنا عنها بدقة كاملة في قوله تعالى :

    (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ * فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) [الرحمن: 19-21].



    كانتا رتقاً


    انقر على هذا شريط لعرض الصورة الكاملة. الحجم الاصلي للصورة هو 800x800

    لقد وجد العلماء أن الكون كان كتلة واحدة ثم انفجرت، ولكنهم قلقون بشأن هذه النظرية، إذ أن الانفجار لا يمكن أن يولد إلا الفوضى، فكيف نشأ هذا الكون بأنظمته وقوانينه المحكمة؟ هذا ما يعجز عنه العلماء ولكن القرآن أعطانا الجواب حيث أكد على أن الكون كان نسيجاً رائعاً والله تعالى قد فتَق هذا النسيج ووسعه وباعد أجزاءه، وهذا ما يلاحظه العلماء اليوم، يقول تعالى
    :


    (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ) [الأنبياء: 30 ].

    وتأمل معي كلمة (رتقاً) التي توحي بوجود نظام ما في بداية خلق الكون، وهذا ما يعتقده العلماء وهو أن النظام موجود مع بداية الخلق .




    وانشق القمر



    وجد العلماء حديثاً أن القمر جسم بارد بعكس الشمس التي تعتبر جسماً ملتهباً، ولذلك فقد عبّر القرآن بكلمة دقيقة عن القمر ووصفه بأنه (نور) أما الشمس فقد وصفها الله بأنها (ضياء)، والنور هو ضوء بلا حرارة ينعكس عن سطح القمر، أما الضياء فهو ضوء بحرارة تبثه الشمس، يقول تعالى :


    (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [يونس: 5 ]

    من كان يعلم زمن نزول القرآن أن القمر جسم بارد؟ إن هذه الآية لتشهد على صدق كلام الله تبارك وتعالى




    وجعلنا سراجاً وهاجاً




    في زمن نزول القرآن لم يكن أحد على وجه الأرض يعلم حقيقة الشمس، ولكن الله تعالى الذي خلق الشمس وصفها وصفاً دقيقاً بقوله تعالى
    :

    (وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا) [النبأ: 13]


    وهذه الآية تؤكد أن الشمس عبارة عن سراج والسراج هو آلة لحرق الوقود وتوليد الضوء والحرارة وهذا ما تقوم به الشمس، فهي تحرق الوقود النووي وتولد الحرارة والضوء، ولذلك فإن تسمية الشمس بالسراج هي تسمية دقيقة جداً من الناحية العلمية .



    الطارق




    اكتشف العلماء وجود نجوم نابضة تصدر أصوات طرق أشبه بالمطرقة، ووجدوا أن هذه النجوم تصدر موجات جذبية تستطيع اختراق وثقب أي شيء بما فيها الأرض وغيرها، ولذلك أطلقوا عليها صفتين: صفة تتعلق بالطرق فهي مطارق كونية، وصفة تتعلق بالقدرة على النفاذ والثقب فهي ثاقبة، هذا ما لخصه لنا القرآن في آية رائعة، يقول تعالى في وصف هذه النجوم من خلال كلمتين :

    (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ) [الطارق: 1-3 ].

    فكلمة (الطارق) تعبر تعبيراً دقيقاً عن عمل هذه النجوم، وكلمة (الثاقب) تعبر تعبيراً دقيقاً عن نواتج هذه النجوم وهي الموجات الثاقبة، ولا نملك إلا أن نقول: سبحان الله
    !



    نجم يموت




    هذه الصورة نشرها موقع وكالة ناسا (مرصد هابل) حيث وجد العلماء أن هذا النجم الذي يبعد 4000 سنة ضوئية عنا وهو يشبه شمسنا، قد انفجر على نفسه وبدأ يصغر حجمه ويتحول إلى نجم قزم أبيض، حيث تبلغ درجة حرارة هذا الانفجار 400 ألف درجة مئوية! ويؤكد العلماء أن شمسنا ستلقى النهاية ذاتها وتحترق، وعملية الاحتراق هذه ستؤدي إلى تقلص حجم الشمس على مراحل لتتحول إلى شمس صغيرة وهو ما يسميه العلماء بالقزم الأبيض، أليس عجيباً أن نجد القرآن يحدثنا عن نهاية الشمس بقوله تعالى :

    (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) [التكوير: 1 ].



    حشرة أم ورقة؟




    نرى في هذه الصورة حشرة غريبة، ويعجب العلماء كيف استطاعت هذه الحشرة أن تحاكي الطبيعة بهذا التقليد الرائع، بل كيف علمت أنها ستختفي من أعدائها في أوراق الأشجار، وكيف استطاعت أن تجعل من جسمها ورقة لا يستطيع تمييزها إلا من يدقق فيها طويلاً؟ إنها تساؤلات يطرحها العلماء الماديون، ولكننا كمؤمنين نقول كما قال الله تعالى
    :

    (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
    [النور:45 ]

  2. [2]
    عروة بن الأكرم
    عروة بن الأكرم غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Jun 2009
    المشاركات: 314
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    بسم الله الرحمن الرحيم

    (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ) [الطارق: 1-3 ].
    صدق الله العظيم

    هذه التي أبهرتني أكثر شي لما لها من تحليل: حيث لها قوة نابضة تصدر أصواتا كالطرق فهي كالطارق، ومن صفاتها أنها تصدر موجات جذبية تستطيع اختراق وثقب أي شيء فهي كالثاقب
    النجم الثاقب الطارق

    سبحانك ربي جل علاك

    الله يجزيك الخير أخي jouini87

    بانتظار المزيد

    0 Not allowed!



  3. [3]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    جزاك الله خيرا اختي الكريمة ايمان

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  4. [4]
    flowers*
    flowers* غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Sep 2009
    المشاركات: 897
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0
    بارك الله فيكي اختي وجزاااك خيرا

    0 Not allowed!



  5. [5]
    jouini87
    jouini87 غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Aug 2009
    المشاركات: 2,297
    Thumbs Up
    Received: 42
    Given: 0
    بارك الله فيكم إخواني



    من أسرار القرآن

    (63)‏ والقمر قدرناه منازل حتي عاد كالعرجون القديم

    هذه الآية الكريمة جاءت في نهاية النصف الأول من سورة يس‏,‏ وهي سورة مكية‏,‏ وآياتها‏(83),‏ ويدور المحور الرئيسي للسورة حول قضية العقيدة الإسلامية‏,‏ ومن أسسها الإيمان بالله الخالق‏:‏ إلها واحدا لا شريك له في ملكه‏,‏ ولا منازع له في سلطانه‏,‏ ولا شبيه له من خلقه‏,‏ والإيمان بالقرآن الكريم‏,‏ آخر كتب الله‏,‏ والكتاب المنزل علي خاتم أنبيائه ورسله‏,‏ والإيمان ببعثة هذا النبي والرسول الخاتم‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ الذي ختمت ببعثته النبوات‏,‏ وتكاملت في رسالته كل رسالات السماء‏,‏ والإيمان بالبعث والنشور‏,‏ والحساب والخلود في الآخرة إما في الجنة أبدا أو في النار أبدا‏.‏

    وقد سميت السورة بهذا الإسم لاستهلالها بالحرفين المقطعين‏(‏ يس‏),‏ والحروف المقطعة التي استفتحت بها تسع وعشرون سورة من سور القرأن الكريم‏,‏ والتي تضم نصف عدد أسماء حروف الهجاء الثمانية والعشرين تعتبر سرا من أسرار القرآن الكريم التي لم يتم أكتشافها بعد‏,‏ وإن بذلت محاولات عديدة في سبيل ذلك‏.‏

    وقد تكون هذه الأحرف الهجائية المقطعة رموزا إلي كلمات‏,‏ أو معان‏,‏ أو أعداد معينة‏,‏ أو أسماء للسور التي وردت في أوائلها‏,‏ أو وسيلة قرع للأسماع والقلوب كي تنشط وتتنبه لتلقي القرآن الكريم‏,‏ أو أنها جعلت للدلالة علي صدق رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ من حيث نطقه بأسماء الحروف وهو أمي‏,‏ والأمي لا يعرف أسماء الحروف وإن نطق بأصواتها‏,‏ وقد تكون للتنبيه علي إعجاز القرأن الكريم الذي صاغه الله‏(‏ تعالي‏)‏ من *** تلك الحروف الهجائية التي يتكلم بها العرب‏..‏ ويعجزون من الإتبان بشيء من مثله‏,‏ وقد تكون كل ذلك وغيره‏.‏

    ويروي عن ابن عباس‏(‏ رضي الله عنهما‏)‏ قوله‏:‏ أن يس معناها ياأيها الإنسان في لهجة طيء‏,‏ وقيل إنها من أسماء رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ بدليل توجيه الخطاب إليه في جواب القسم بالقرأن الحكيم وذلك بقول الحق‏(‏ سبحانه وتعالي‏):‏ إنك لمن المرسلين‏*‏ وقيل إن معناها‏:‏ ياسيد البشر‏,‏ والله‏(‏ تعالي‏)‏ أعلم‏.‏

    وبعد هذا الاستهلال يقسم ربنا تبارك وتعالي ـ وهو الغني عن القسم ـ بالقرأن الحكيم‏(‏ أي المتضمن للحكمة والناطق بها‏,‏ والمحكم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه‏,‏ والمصون من الضياع والتحريف‏)‏ وهذا القسم بالقرآن الحكيم جاء تأكيدا علي صدق نبوة ورسالة خاتم الأنبياء والمرسلين‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ التي حاول نفر من الكفار والمشركين التشكيك فيها قديما كما فعل كفار قريش وحديثا كما يفعل الذين لا يزالون يحاولون‏..!!‏ وأقسم الله‏(‏ تعالي‏)‏ بالقرأن الحكيم علي أن الإسلام العظيم هو صراطه المستقيم‏,‏ وهو دينه القويم الذي أوحي به إلي كل نبي وإلي كل رسول‏,‏ وأن القرأن الكريم هو تنزيل من الله العزيز الرحيم يحمله هذا النبي الخاتم والرسول الخاتم‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ الي قومه الذين لم يسبق لآبائهم أن تلقوا مثل هذا الوحي فبقوا في غفلة عن الدين‏,‏ الذي جاء المصطفي لينذرهم به‏,‏ وينذر من بعدهم العالم بأسره‏,‏ وذلك لأن الغالبية العظمي من كفار قريش‏,‏ ومن بعدهم غالبية أهل الأرض اليوم هم من غير المؤمنين‏,‏ الذين تمادوا في الغي والضلال‏,‏ وفي تكذيب الرسالة الخاتمة فحق عليهم عذاب الله وانتقامه‏...!!‏ وتصف الآيات بعد ذلك جانبا من أحوال هؤلاء الكافرين المعرضين عن الحق‏,‏ وهم نمط للكفر في القديم والحديث واحد‏..!!‏

    واستعرضت سورة يس عددا من الشواهد الكونية المبهرة الدالة علي طلاقة القدرة الإلهية المبدعة‏,‏ والناطقة بألوهية الخالق‏(‏ سبحانه وتعالي‏),‏ وربوبيته ووحدانيته‏,‏ والمنذرة ـ في نفس الوقت ـ من عواقب التكذيب بالوحي الخاتم‏.‏ ومن أجل ذلك أوردت السورة الكريمة قصة أهل القرية التي كذبت رسل ربها‏,‏ وجحدت نصح الناصحين من أبنائها‏,‏ بعد أن بعث الله‏(‏ تعالي‏)‏ إليهم بثلاثة من رسله فكذبوهم‏,‏ وأوفد إليهم رجلا منهم ينصحهم بضرورة الإيمان الخالص بالله‏,‏ والتوحيد المطلق لجلاله فقتلوه‏,‏ وأدخله الله‏(‏ تعالي‏)‏ الجنة‏,‏ ولم يمهل قومه المجرمين فدمرهم من بعده تدميرا‏..!!‏
    ومن الغريب أن الناس لايعتبرون بسير الأمم البائدة والتي أهلكها الله‏(‏ تعالي‏)‏ بكفرها‏,‏ وماأكثر القصص القرآني في ذلك‏..!!.‏

    واستعرضت السورة الكريمة موقف المعرضين عن الهداية الربانية‏,‏ والمكذبين بالآخرة‏,‏ ووصفت جانبا من سلوكياتهم‏,‏ وصورا لنفسياتهم‏,‏ وطرائق تفكيرهم‏,‏ وعرضت لجوانب من ضلالهم وحيرتهم في الدنيا‏,‏ ولضياعهم وهلاكهم في الآخرة‏,‏ ومن مواقفهم يوم البعث الذي استعرضت جانبا من أهواله‏,‏ من مثل نفخة الصور الأولي التي تعرف باسم نفخة الفزع الأكبر‏,‏ والتي تصدر إعلانا عن نهاية الحياة الدنيا‏,‏ ثم تأتي نفخة الصعق التي يصعق بها كل من في الأرض فيموتون‏,‏ ثم تكون بعد ذلك نفخة البعث والنشور التي يخرج بها الناس مذهولين من القبور‏,‏ فيعلموا أن وعد الله حق‏..!!‏

    وتمايز السورة الكريمة بين مصائر أهل الجنة ومصائر أهل النار في الآخرة‏,‏ فالضالون المكذبون الذين اتبعوا خطوات الشيطان ـ وهو عدو لهم ـ فأضلهم عن طريق الهداية الربانية الحقة خسروا في الدنيا والآخرة‏,‏ وهم في النار يصطلون‏,‏ وأصحاب الجنة في النعيم يرفلون‏.‏

    وتؤكد سورة يس أن طول الأجل في الحياة الدنيا منتكس للإنسان من القوة إلي الضعف‏,‏ ومن الزيادة الي النقص مما يؤكد عجز الإنسان أمام قدرة خالقه‏,‏ وحتمية الضعف والموت عليه‏.‏
    وتدافع الآيات عن رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ الذي اتهمه كفار قريش ـ زورا ـ بالشعر‏,‏ كي يدعموا إدعاءهم الباطل أن القرأن الكريم من نظمه هو‏...‏ فيرد ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ عليهم بقوله‏(‏ عز من قائل‏):‏
    وماعلمناه الشعر وماينبغي له إن هو إلا ذكر وقرأن مبين‏*‏ لينذر من كان حيا ويحق القول علي الكافرين‏*(‏ يس‏:70,69)‏
    وتثبت الآيات رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ بخطاب من الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ إليه يقول فيه‏(‏ سبحانه‏):‏
    فلا يحزنك قولهم إنا نعلم مايسرون ومايعلنون‏*(‏ يس‏:76)‏

    وتنتهي سورة يس إلي تمجيد الله‏(‏ تعالي‏)‏ وتنزيهه عن كل وصف لا يليق بجلاله‏,‏ هذا الإله الخالق العظيم الذي بيده ملكوت السماوات والأرض وملكوت كل شيء‏,‏ والذي إليه وحده مرجع كل الخلائق للحساب والجزاء‏,‏ ولذلك ختمت بهذه الآية الجامعة التي تهتز لها القلوب والعقول والأبدان والتي تنطق بالحق الذي لا مراء فيه فتقول‏:‏
    فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون‏*(‏ يس‏:83)‏

    والآيات الكونية التي استشهدت بها سورة يس علي صدق ماجاء بها من عقائد وقصص وأحكام هي ايات كثيرة منها مايلي‏:

    ‏(1)‏ قدرة الله تعالي علي إحياء الموتي‏.‏

    ‏(2)‏ قدرته‏(‏ تعالي‏)‏ علي تدوين أعمال الخلق وآثارهم‏.‏

    ‏(3)‏ إحياء الأرض الميتة بإنزال المطر عليها وإنباتها بالنباتات المنتجة للحبوب‏,‏ وملئها بجنات من نخيل وأعناب‏,‏ وتفجير العيون من خلالها‏.‏

    ‏(4)‏ خلق كل شيء‏..‏ من زوجين‏.‏

    ‏(5)‏ سلخ النهار من الليل إشارة إلي دوران الأرض حول محورها أمام الشمس‏,‏ والي رقة طبقة النهار‏,‏ والي حقيقة أن الظلمة هي الأصل في الكون‏,‏ وأن النور نعمة عارضة فيه‏.‏

    ‏(6)‏ جري الشمس لمستقر لها‏.‏

    ‏(7)‏ دوران القمر حول الأرض في منازل محددة‏,‏ متدرجا في مراحل متتالية حتي يعود هلالا كالعرجون القديم‏.‏

    ‏(8)‏ جري كل من الشمس والقمر والأرض وبقية أجرام السماء كل في فلكه المحدد له‏.‏

    ‏(9)‏ حمل الأفراد من ذرية آدم الذين نجوا من الطوفان مع نوح‏(‏ علي رسولنا وعليه من الله السلام‏)‏ في الفلك المشحون‏.‏

    ‏(10)‏ خلق وسائل الركوب الأخري‏.‏

    ‏(11)‏ شهادة الأيدي والأرجل علي أصحابها يوم القيامة‏.‏

    ‏(12)‏ خلق الأنعام وتذليلها للإنسان‏.‏

    ‏(13)‏ خلق الإنسان من نطفة‏.‏

    ‏(14)‏ أن الذي خلق قادر علي البعث‏,‏ لأنه‏(‏ تعالي‏)‏ هو العليم بكل خلق‏.‏

    ‏(15)‏ جعل الشجر الأخضر مصدرا للنار‏(‏ أي للطاقة‏)‏

    ‏(16)‏ أن خالق السماوات والأرض قادر علي أن يخلق مثلهم وهو الخلاق العليم‏.‏

    ‏(17)‏ أن من صفات الألوهية أن يقول الله‏(‏ تعالي‏)‏ للشيء‏:‏ كن فيكون‏.‏

    ‏(18)‏ أن الله‏(‏ تعالي‏)‏ بيده ملكوت كل شيء‏,‏ وأن كل شيء عائد إليه‏(‏ سبحانه وتعالي‏).‏

    وكل قضية من هذه القضايا تحتاج الي معالجة خاصة‏,‏ ولذا فسوف أقصر الحديث هنا علي النقطة السابعة فقط في القائمة السابقة ألا وهي نقطة دوران القمر حول الأرض في منازل محددة‏,‏ ومتدرجا في مراحل متتالية حتي يعود هلالا كالعرجون القديم والحكمة من هذه المنازل وهذا التشبيه وجوانب السبق العلمي في هذه الآية الكريمة‏,‏ وقبل الخوض في ذلك لابد من استعراض أقوال عدد من المفسرين السابقين في شرحها‏.‏

    0 Not allowed!


    "فكل من أعرض عن عبودية الله وطاعته ومحبته , بُـلي بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته"

  6. [6]
    odwan
    odwan غير متواجد حالياً
    عضو داعم للملتقى
    الصورة الرمزية odwan


    تاريخ التسجيل: Nov 2002
    المشاركات: 3,203
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 0
    سبحان الله ماشاء الله
    وخلق كل شيء فقدره تقديرا

    0 Not allowed!


    م . أيمن محمد عدوان
    Science never ends, the more you
    grasp, the more you need

    الهي قد تحاببنا ومنك الحُبُّّّّّ والعهدُّ**فنرجو فوقنا ظلا حين الحرُّّّ يشتدُّّّّّ

    لنا ولأهلنا عفوٌ ومنك العفوُّّّّّ يمتدُّ**ومغفرة ومنزلة جنان مالها حدُّ

  7. [7]
    مصطفي حسن يسن
    مصطفي حسن يسن غير متواجد حالياً
    عضو فعال
    الصورة الرمزية مصطفي حسن يسن


    تاريخ التسجيل: Jul 2009
    المشاركات: 90
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    جزاكي الله كل خير علي هذا الموضوع الاككثر من رائع

    0 Not allowed!


    سبحان الله وبحمد سبحان الله العظيم

  8. [8]
    سعدالعراقي
    سعدالعراقي غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Apr 2009
    المشاركات: 41
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 1
    والله كلمات مضيئه بالفعل شكرا لهذه المعلومات التي تضيء دروبنا

    0 Not allowed!



  9. [9]
    طارق نصر
    طارق نصر غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Oct 2009
    المشاركات: 15
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    سبحان اللــــــــــــة

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML