دورات هندسية

 

 

فتنة الابتعاث

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 19
  1. [1]
    الصورة الرمزية إسلام علي
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479

    فتنة الابتعاث

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده ، وبعد :

    فلقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بوقوع الفتن في هذه الأمة خاصة في آخر عمرها ، فقد أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً ، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا ) .

    وفي البخاري عن الزبير بن عدي قال : أتينا أنس بن مالك رضي الله عنه فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج فقال : اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده أشر منه حتى تلقوا ربكم ، سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم ) .

    وعند مسلم عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ.. ) . الحديث

    وأخبر صلى الله عليه وسلم أن هذه الأمة جعل عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها ..) الحديث رواه مسلم.

    وإن من الفتن التي أطلت علينا بوجهها الكالح فتنة الابتعاث إلى خارج بلاد الحرمين المباركة بقصد الدراسة ، وإن مكمن الخطر في أمور أهمها:


    1. كثرة الابتعاث هذه الأيام .

    2. عدم الاقتصار على الكبار الناضجين بل تعدى الأمر إلى السفهاء والصغار بل حتى الفتيات .

    3. قبول المجتمع لهذه الفتنة بلا نكير إلا من رحم الله .

    4. أنها جاءت في زمن تنافس الناس على المال والحرص على جمعه فهم الكثير هو المال مع غفلة عن المفاسد الدينية . ولنتذكر ما صح من قوله صلى الله عليه وسلم: (أيها الناس ! إنه ليس من شيء يقربكم من الجنة ويبعدكم من النار إلا قد أمرتكم به ، وليس شيء يقربكم من النار ويبعدكم من الجنة إلا قد نهيتكم عنه ، وإن الروح الأمين نفث في روعي أنه ليس من نفس تموت حتى تستوفي رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحملكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعاصي الله فإنه لا ينال ما عنده إلا بطاعته).

    وإنني إبراءً للذمة ونصحاً للأمة أقف مع هذه الفتنة هذه الوقفات راجياً من الله النفع بها والقبول عنده:


    الأولى /
    أن الابتعاث ليس علامة تقدم ولا رقي كما يضن بل هو علامة حاجة وتبعية فلا يلجأ إليه إلا من قلت إمكاناته واحتاج لغيره .

    الثانية /
    أن السفر إلى بلاد الكفار والفساد محرم إلا إذا كان هناك ضرورة أو حاجة وبشروط منها:

    1. أن يكون عند المسافر علم يدفع به الشبهات.

    2. أن يكون عند المسافر دين يدفع به الشهوات.

    قال الإمام ابن باز رحمه الله: [ كما أنصح أولياء أمور الطلبة خاصة بالمحافظة على أبنائهم وعدم الاستجابة لطلبهم بالسفر إلى الخارج لما في ذلك من الأضرار والمفاسد على دينهم وأخلاقهم وبلادهم ] مجلة البحوث العدد العاشر.

    وقال رحمه الله في مجموع الفتاوى: [ لاشك أن سفر الطلبة إلى الخارج فيه خطر عظيم... تجب العناية به والحذر من عاقبته الوخيمة وقد كتبنا وحذرنا غير مرة من السفر إلى الخارج وبينا أخطار ذلك ] أهـ. وقال رحمه الله : ( فلا يجوز السفر للخارج إلا بشروط مهمة؛ لأن السفر للخارج يعرضه للكفر بالله، ويعرضه للمعاصي من شرب الخمر وتعاطي الزنا وغير هذا من الشرور. ولهذا نص العلماء على تحريم السفر إلى بلاد الكفار عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين))، فالإقامة بينهم خطيرة جداً سواء كانت للسياحة أو للدراسة أو للتجارة أو غير ذلك. فهؤلاء المسافرون من الطلبة من الثانوي والمتوسط أو للدراسة الجامعية على خطر عظيم ، والواجب على الدولة - وفقها الله - أن تؤمِّن لهم الدراسة في الداخل، وليس لها أن تسمح لهم بالسفر إلى الخارج لما فيه من الخطر العظيم. وقد نشأ عن ذلك شر كثير من الردة والتساهل بالمعاصي من الزنا وشرب الخمور، وأعظم من ذلك ترك الصلوات، كما هو معلوم عند من سبر أحوال من يسافر للخارج، إلا من رحم الله منهم وهم القليل. فالواجب منعهم من ذلك وأن لا يسافر إلا الرجال المع روفون بالدين والإيمان والعلم والفضل إذا كان ذلك للدعوة إلى الله، أو التخصص لأمور تحتاجها الدولة الإسلامية...أهـ. من مجموع الفتاوى . وقال الشيخ عبد الله بن زيد بن محمود رئيس محاكم قطر : [ أما سفر البنات إلى الخارج لطلب الانتساب فإن هذا أكبر نكراً وأعظم خطراً وأشد ضرراً فيما يتعلق بدينهن وأخلاقهن ] مجلة البحوث العدد التاسع .

    وقال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله : ( وأما الإقامة في بلاد الكفار فإن خطرها عظيم على دين المسلم ، وأخلاقه ، وسلوكه ، وآدابه وقد شاهدنا وغيرنا انحراف كثير ممن أقاموا هناك فرجعوا بغير ما ذهبوا به ، رجعوا فساقا ، وبعضهم رجع مرتدا عن دينه وكافرا به وبسائر الأديان والعياذ بالله حتى صاروا إلى الجحود المطلق والاستهزاء بالدين وأهله السابقين منهم واللاحقين ، ولهذا كان ينبغي بل يتعين التحفظ من ذلك ووضع الشروط التي تمنع من الهوي في تلك المهالك) مجموع الفتاوى .

    الثالثة /
    لا ننكر ضرورة الأخذ بالوسائل العلمية والتقنية الحديثة والتطوير والاستفادة مما عند غيرنا ولكن بحدود الشرع .

    الرابعة /
    ليعلم أبناء المسلمين والمنخدعون بحضارة الغرب أن ما عند الكفار هو حصيلة حضارة الإسلام التي تخلينا عنها فلو حافظنا على ما من الله به علينا لذل لنا غيرنا ، ويقال أنه لما أهدى هارون الرشيد الساعة الدقاقة إلى ملك فرنسا ارتجف وقال أبعدوها عني ، فالله المستعان . ( إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ )

    الخامسة /
    مما لا يشك فيه عاقل أن الطالب يتأثر سريعاً بمن يعلمه ولابد فسوف يعود المبتعث يحمل أفكار معلميه ، فما بالك إذا كان المعلم منحلاً من الأخلاق والقيم والدين ؟! بل ربما كان المعلم أو المعلمة يدعو إلى دينه الفاسد !! ، قال تعالى: ﴿ وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ﴾ .

    قال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله في تقسيم الإقامة في بلاد الكفار... القسم الخامس : \" أن يقيم للدراسة وهي من جنس ما قبلها إقامة لحاجة ، لكنها أخطر منها وأشد فتكا بدين المقيم وأخلاقه ، فإن الطالب يشعر بدنو مرتبته وعلو مرتبة معلميه ، فيحصل من ذلك تعظيمهم والاقتناع بآرائهم وأفكارهم وسلوكهم فيقلدهم إلا من شاء الله عصمته وهم قليل ، ثم إن الطالب يشعر بحاجته إلى معلمه فيؤدي ذلك إلى التودد إليه ومداهنته فيما هو عليه من الانحراف والضلال . والطالب في مقر تعلمه له زملاء يتخذ منهم أصدقاء يحبهم ويتولاهم ويكتسب منهم ، ومن أجل خطر هذا القسم وجب التحفظ فيه أكثر مما قبله \" . شرح الأصول الثلاثة .ومجموع الفتاوى.

    السادسة /
    إن من أعظم آثار السفر إلى بلاد الكفر الإعجاب بما هم عليه والزهد بما عندنا وعيب حالنا وازدراء تعاليم ديننا.

    السابعة /
    إن من آثار هذه الفتنة تصدير بعض الأفكار المنحرفة والتصرفات الغوغائية كالإضرابات والمظاهرات والتحزبات والتمرد على الأنظمة لأتفه الأسباب مما هو معلوم ومشاهد في غير بلادنا حمانا الله .

    الثامنة /
    إن في بعث أبناء المسلمين إلى تلك البلاد تقوية لاقتصاد تلك الدول واستنزاف أموال كثيرة في مصالح غيرنا .

    التاسعة /
    إضعاف الروح الإسلامية والعزة الدينية لدى المبتعث لأن كثرة الإمساس تقلل الإحساس قال تعالى : ﴿ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ .

    العاشرة /
    إضعاف عقيدة الولاء للمؤمنين والبراءة من الكفار ، وهي من أعظم أسس العقيدة الإسلامية ، قال تعالى : ﴿ لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ.. ﴾ الآية .

    وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم من يكون بأرض الكفار أن يأكل في آنيتهم وقال: ( فإن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها ) الحديث متفق عليه.

    قال العلماء: وهذا التوجيه لمن يخالط الكفار من أجل المفارقة خوفاً من موالاتهم. وإلا فإن الأصل جواز استعمال أواني الكفار إذا لم يعلم نجاستها. ولك أن تتأمل أحوال كثير من أولئك الذين درسوا في بلاد الكفر يتضح جليا خطر الابتعاث .

    الحادية عشر /
    ليعلم المسلم أن أعداءنا لا يريدون لنا خيراً بل يتربصون بنا الدوائر قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ () هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ () إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) .

    قال علامة القصيم ابن سعدي رحمه الله : ينهى تعالى عباده المؤمنين أن يتخذوا بطانة من المنافقين من أهل الكتاب وغيرهم يظهرونهم على سرائرهم أو يولونهم بعض الأعمال الإسلامية وذلك أنهم هم الأعداء الذين امتلأت قلوبهم من العداوة والبغضاء فظهرت على أفواههم { وما تخفي صدورهم أكبر } مما يسمع منهم فلهذا { لا يألونكم خبالا } أي: لا يقصرون في حصول الضرر عليكم والمشقة وعمل الأسباب التي فيها ضرركم ومساعدة الأعداء عليكم ...أهـ

    الثانية عشر / إن من آثار الابتعاث العودة بالأمة إلى الجاهلية الأولى بمسخ أبناء المسلمين من دينهم وأخلاقهم ، فالمشاهد على بعض من يذهبون إلى تلك البلاد أنهم يعاقرون المنكرات فيقاطعون الصلوات ويشربون المسكرات ويصادقون الكفار ويخالطون الماجنات .قال تعالى: ﴿ وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ﴾ قال ابن جرير وليست اليهود ، يا محمد ، ولا النصارى براضية عنك أبدا ، فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم ، وأقبل على طلب رضا الله في دعائهم إلى ما بعثك الله به من الحق، وقال تعالى ﴿ وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء﴾ .قال ابن كثير : هم يودون لكم الضلالة لتستووا أنتم وإياهم فيها، وما ذاك إلا لشدة عداوتهم وبغضهم لكم.

    الثالثة عشر /
    إذا كان المقصود من فتح باب الابتعاث هو الاستفادة مما عند الغير والحرص على زيادة قدرات أبناء المسلمين ومسابقة العالم بالرقي والتقدم ـ فأقول تقليلاً للخطر وتخفيفاً من الشر إذا لم يكن منه بد يراعى ما يلي:-

    1. ألا يكون الابتعاث إلا عند الحاجة والضرورة .

    2. ألا يبتعث إلا من كان يوثق بدينه وعلمه .

    3. أن يكون المبتعث متزوجاً معه زوجته .

    4. أن يقتصر على الرجال دون النساء .

    5. ألا يطول زمن الابتعاث قدر الإمكان .

    6. متابعة الطلاب المبتعثين من قبل الملاحق الدينية والثقافية في تلك البلاد .

    7. أن يختار البلاد التي تكون أقل خطراً وأكثر محافظة من غيرها.

    8. عقد دورات للمبتعثين قبل سفرهم يتناول فيها ما يهمهم ، خصوصاً ما يتعلق بعقيدة الولاء والبراء وأحكام التعامل مع الكفار والتحذير من الانحراف وبيان نعمة الإسلام ونعمة تحكيم شرع الله في بلادنا التي هي مضرب المثل في الأمن والأمان والدين .

    9. وهو أهمها السعي الجاد في فتح الجامعات التي تعنى بالتخصصات النادرة التي نحتاجها فبلادنا قادرة _ بحمد الله _ بما حباها الله من الخيرات والعناصر المؤهلة . قال الشيخ ابن باز في مجموع الفتاوى : ( أما الطريق إلى السلامة من هذا الخطر والبعد عن مساوئه وأضراره فيتلخص في إنشاء الجامعات والكليات والمعاهد المختلفة بكافة اختصاصاتها للحد من الابتعاث إلى الخارج ، وتدريس العلوم بكافة أنواعها مع العناية بالمواد الدينية والثقافة الإسلامية في جميع الجامعات والكليات والمعاهد حرصا على سلامة عقيدة الطلبة ، وصيانة أخلاقهم وخوفا على مستقبلهم ، وحتى يساهموا في بناء مجتمعهم على نور من تعاليم الشريعة الإسلامية وحسب حاجات ومتطلبات هذه الأمة المسلمة ، والواجب التضييق من نطاق الابتعاث إلى الخارج وحصره في علوم معينة لا تتوافر في الداخل )أهـ .

    وأخيراً :


    أذكر نفسي وإخواني بأن هذه الدنيا زائلة والآخرة هي الباقية (وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) فاعمل ما ينفعك في دنياك وآخرتك وتذكر ساعة فراق الدنيا قال تعالى : ﴿ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ ،وقال سبحانه: ﴿ وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴾ .

    وتذكر ذلك اليوم العظيم المهيل يوم الوقوف بين يدي الجبار ، الأقدام حافية والأبدان عارية والأكباد ضامئة والشمس فوق رؤوس الخلائق دانية قال تعالى: ﴿ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ﴾ وقال تعالى : ( فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ () يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ () وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ () وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ () لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ () وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ () ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ () وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ () تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ () أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ )

    حمانا الله من الفتن وعصمنا من الزلل وحفظ علينا أمننا وإيماننا. وختم لنا بالسعادة وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

    كتبه /عبد الرحمن بن صالح بن عثمان المزيني
    [email protected]




    فتنة الابتعاث

    عبد الرحمن بن صالح المزيني

    من مواضيع إسلام علي :


    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  2. [2]
    zamalkawi
    zamalkawi غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز


    تاريخ التسجيل: Sep 2009
    المشاركات: 2,434
    Thumbs Up
    Received: 9
    Given: 0
    كلام معظمه يمكن الرد عليه

    0 Not allowed!



  3. [3]
    sifeddine
    sifeddine غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Dec 2008
    المشاركات: 9
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    jazaka allaho ya 2akhi afadil

    0 Not allowed!



  4. [4]
    صناعي1
    صناعي1 غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية صناعي1


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 1,474

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 19
    Given: 3
    من هذا الكلام ما لامس كبد الحقيقة و كثير منه يمكن الرد عليه.

    كما انه تجاهل الحاجة الى الابتعاث لتعلم العلوم الحديثة علما ان الحاجة ظاهرة الى ذلك.

    كما اعتقد ان المقالة يمكن اسقاطها على بلد محدد و لا يصح تعميمها كحكم مطلق.

    0 Not allowed!



  5. [5]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    الأخوة الكرام , من يختلف مع المقال فليتفضل بالرد
    بالدليل الشرعي
    المنطق العقلي وفهم الواقع
    الإخلاص ونبذ التعصب للرأي والهوى
    وتحياتي

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  6. [6]
    صناعي1
    صناعي1 غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية صناعي1


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 1,474

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 19
    Given: 3
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسلام علي مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده ، وبعد :

    فلقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بوقوع الفتن في هذه الأمة خاصة في آخر عمرها ، فقد أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً ، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا ) .

    وفي البخاري عن الزبير بن عدي قال : أتينا أنس بن مالك رضي الله عنه فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج فقال : اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده أشر منه حتى تلقوا ربكم ، سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم ) .

    وعند مسلم عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ.. ) . الحديث

    وأخبر صلى الله عليه وسلم أن هذه الأمة جعل عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها ..) الحديث رواه مسلم.

    وإن من الفتن التي أطلت علينا بوجهها الكالح فتنة الابتعاث إلى خارج بلاد الحرمين المباركة بقصد الدراسة ، وإن مكمن الخطر في أمور أهمها:


    1. كثرة الابتعاث هذه الأيام .

    2. عدم الاقتصار على الكبار الناضجين بل تعدى الأمر إلى السفهاء والصغار بل حتى الفتيات .

    3. قبول المجتمع لهذه الفتنة بلا نكير إلا من رحم الله .

    4. أنها جاءت في زمن تنافس الناس على المال والحرص على جمعه فهم الكثير هو المال مع غفلة عن المفاسد الدينية . ولنتذكر ما صح من قوله صلى الله عليه وسلم: (أيها الناس ! إنه ليس من شيء يقربكم من الجنة ويبعدكم من النار إلا قد أمرتكم به ، وليس شيء يقربكم من النار ويبعدكم من الجنة إلا قد نهيتكم عنه ، وإن الروح الأمين نفث في روعي أنه ليس من نفس تموت حتى تستوفي رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحملكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعاصي الله فإنه لا ينال ما عنده إلا بطاعته).

    وإنني إبراءً للذمة ونصحاً للأمة أقف مع هذه الفتنة هذه الوقفات راجياً من الله النفع بها والقبول عنده:


    الأولى /
    أن الابتعاث ليس علامة تقدم ولا رقي كما يضن بل هو علامة حاجة وتبعية فلا يلجأ إليه إلا من قلت إمكاناته واحتاج لغيره .
    من يستطيع ان ينكر اننا بحاجة، اصبحنا في ذيل الأمم. و أمامنا طريق طويل للحاق بالعصر.
    أما التبعية، فلا أظن ان هذا دقيق فالأصل ان الابتعاث يجب ان يكون من اجل الحصول على المعارف الحديثة و بالتالي الاستغناء شيئا فشيئا عن الاعتماد على الخارج.


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسلام علي مشاهدة المشاركة
    .

    الثانية /
    أن السفر إلى بلاد الكفار والفساد محرم إلا إذا كان هناك ضرورة أو حاجة وبشروط منها:

    1. أن يكون عند المسافر علم يدفع به الشبهات.

    2. أن يكون عند المسافر دين يدفع به الشهوات.

    قال الإمام ابن باز رحمه الله: [ كما أنصح أولياء أمور الطلبة خاصة بالمحافظة على أبنائهم وعدم الاستجابة لطلبهم بالسفر إلى الخارج لما في ذلك من الأضرار والمفاسد على دينهم وأخلاقهم وبلادهم ] مجلة البحوث العدد العاشر.

    وقال رحمه الله في مجموع الفتاوى: [ لاشك أن سفر الطلبة إلى الخارج فيه خطر عظيم... تجب العناية به والحذر من عاقبته الوخيمة وقد كتبنا وحذرنا غير مرة من السفر إلى الخارج وبينا أخطار ذلك ] أهـ. وقال رحمه الله : ( فلا يجوز السفر للخارج إلا بشروط مهمة؛ لأن السفر للخارج يعرضه للكفر بالله، ويعرضه للمعاصي من شرب الخمر وتعاطي الزنا وغير هذا من الشرور. ولهذا نص العلماء على تحريم السفر إلى بلاد الكفار عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين))، فالإقامة بينهم خطيرة جداً سواء كانت للسياحة أو للدراسة أو للتجارة أو غير ذلك. فهؤلاء المسافرون من الطلبة من الثانوي والمتوسط أو للدراسة الجامعية على خطر عظيم ، والواجب على الدولة - وفقها الله - أن تؤمِّن لهم الدراسة في الداخل، وليس لها أن تسمح لهم بالسفر إلى الخارج لما فيه من الخطر العظيم. وقد نشأ عن ذلك شر كثير من الردة والتساهل بالمعاصي من الزنا وشرب الخمور، وأعظم من ذلك ترك الصلوات، كما هو معلوم عند من سبر أحوال من يسافر للخارج، إلا من رحم الله منهم وهم القليل. فالواجب منعهم من ذلك وأن لا يسافر إلا الرجال المع روفون بالدين والإيمان والعلم والفضل إذا كان ذلك للدعوة إلى الله، أو التخصص لأمور تحتاجها الدولة الإسلامية...أهـ. من مجموع الفتاوى . وقال الشيخ عبد الله بن زيد بن محمود رئيس محاكم قطر : [ أما سفر البنات إلى الخارج لطلب الانتساب فإن هذا أكبر نكراً وأعظم خطراً وأشد ضرراً فيما يتعلق بدينهن وأخلاقهن ] مجلة البحوث العدد التاسع .

    وقال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله : ( وأما الإقامة في بلاد الكفار فإن خطرها عظيم على دين المسلم ، وأخلاقه ، وسلوكه ، وآدابه وقد شاهدنا وغيرنا انحراف كثير ممن أقاموا هناك فرجعوا بغير ما ذهبوا به ، رجعوا فساقا ، وبعضهم رجع مرتدا عن دينه وكافرا به وبسائر الأديان والعياذ بالله حتى صاروا إلى الجحود المطلق والاستهزاء بالدين وأهله السابقين منهم واللاحقين، ولهذا كان ينبغي بل يتعين التحفظ من ذلك ووضع الشروط التي تمنع من الهوي في تلك المهالك) مجموع الفتاوى .
    لا اعتراض، و لكن هناك نقطة تم تجاهلها تماما و هي: نحن فعلا بحاجة لابتعاث طلبة في بعض التخصصات الضرورية و التي ينشأ عن غيابها ضرر كبير. فمثلا بدأت دول الخليج بالتفكير باستخدام الطاقة النووية للأغراض السليمة و هناك نقص بالمهندسين المختصين في المجال.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسلام علي مشاهدة المشاركة


    الثالثة /
    لا ننكر ضرورة الأخذ بالوسائل العلمية والتقنية الحديثة والتطوير والاستفادة مما عند غيرنا ولكن بحدود الشرع .
    نعم، حدود الشرع هي ما نقف عنده.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسلام علي مشاهدة المشاركة

    الرابعة /
    ليعلم أبناء المسلمين والمنخدعون بحضارة الغرب أن ما عند الكفار هو حصيلة حضارة الإسلام التي تخلينا عنها فلو حافظنا على ما من الله به علينا لذل لنا غيرنا ، ويقال أنه لما أهدى هارون الرشيد الساعة الدقاقة إلى ملك فرنسا ارتجف وقال أبعدوها عني ، فالله المستعان . ( إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ )
    ما عند الغرب حصيلة جهد و عمل دؤوب لعدة قرون، ابتدأ بالارتكاز الى العلوم عند المسلمين و الاستفادة منها كما استفادت الحضارة الاسلامية ممن سبقوها.
    و لن يغنينا ان نتغنى بأمجاد الماضي، و لكنها قد تساعدنا في استنهاض هممنا.


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسلام علي مشاهدة المشاركة

    السادسة /
    إن من أعظم آثار السفر إلى بلاد الكفر الإعجاب بما هم عليه والزهد بما عندنا وعيب حالنا وازدراء تعاليم ديننا.
    ما الربط بين ازدراء تعاليم ديننا و الاعجاب بما في بلاد الكفر؟؟؟
    طبعا الربط لا تجده الا عند الجهلاء، الذين قد يربطون بين تخلفنا و الاسلام ظلما و بهتانا و جهلا.
    للأسف نحن لدينا دين عظيم لكننا اضعناه و اضعنا دنيانا ايضا عندما اضعنا ديننا.


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسلام علي مشاهدة المشاركة

    السابعة /
    إن من آثار هذه الفتنة تصدير بعض الأفكار المنحرفة والتصرفات الغوغائية كالإضرابات والمظاهرات والتحزبات والتمرد على الأنظمة لأتفه الأسباب مما هو معلوم ومشاهد في غير بلادنا حمانا الله.
    معروف ان اعتبار ان المظاهرات شكل من الغوغائية و انشغال عن ذكر الله حتى لو كانت نصرة لغزة هو تفسير تتبناه بعض الدول العربية.
    و بعض الدول تعتبره خرق للأمن القومي و و و و و .


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسلام علي مشاهدة المشاركة

    الثامنة /
    إن في بعث أبناء المسلمين إلى تلك البلاد تقوية لاقتصاد تلك الدول واستنزاف أموال كثيرة في مصالح غيرنا .

    التاسعة /
    إضعاف الروح الإسلامية والعزة الدينية لدى المبتعث لأن كثرة الإمساس تقلل الإحساس قال تعالى : ﴿ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ .


    ثامنا: بالنسبة لتقوية الاقتصاد، الامور يجب ان لا تقاس هكذا فالفوائد من التعليم تكون اضعاف اضعاف ما يجنى منه. و لكن يمكننا ان نتحث عن العقود مع شركات النفط الكافرة ان اردنا بحق ان نتكلم في الموضوع الاقتصادي.

    تاسعا: هذا وارد، لكن يمكن ان يذهب المسلم الى بلاد الكفار و لا يخسر نفسه و مبادئه. فديننا عظيم و قوي لا يتخلى عنه الا ساقط و ضعيف.


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسلام علي مشاهدة المشاركة

    العاشرة /
    إضعاف عقيدة الولاء للمؤمنين والبراءة من الكفار ، وهي من أعظم أسس العقيدة الإسلامية ، قال تعالى : ﴿ لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ.. ﴾ الآية .

    وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم من يكون بأرض الكفار أن يأكل في آنيتهم وقال: ( فإن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها ) الحديث متفق عليه.

    قال العلماء: وهذا التوجيه لمن يخالط الكفار من أجل المفارقة خوفاً من موالاتهم. وإلا فإن الأصل جواز استعمال أواني الكفار إذا لم يعلم نجاستها. ولك أن تتأمل أحوال كثير من أولئك الذين درسوا في بلاد الكفر يتضح جليا خطر الابتعاث .

    الحادية عشر /
    ليعلم المسلم أن أعداءنا لا يريدون لنا خيراً بل يتربصون بنا الدوائر قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ () هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ () إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) .

    قال علامة القصيم ابن سعدي رحمه الله : ينهى تعالى عباده المؤمنين أن يتخذوا بطانة من المنافقين من أهل الكتاب وغيرهم يظهرونهم على سرائرهم أو يولونهم بعض الأعمال الإسلامية وذلك أنهم هم الأعداء الذين امتلأت قلوبهم من العداوة والبغضاء فظهرت على أفواههم { وما تخفي صدورهم أكبر } مما يسمع منهم فلهذا { لا يألونكم خبالا } أي: لا يقصرون في حصول الضرر عليكم والمشقة وعمل الأسباب التي فيها ضرركم ومساعدة الأعداء عليكم ...أهـ
    عاشرا: وارد

    حادي عشر: معلوم، و مفهوم ان اعداءنا لا يريدون لنا خيرا. و ربما نحن كذلك.

    لكن لا ارى ان هذه النقطة متوافقة مع السياق.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسلام علي مشاهدة المشاركة

    الثانية عشر / إن من آثار الابتعاث العودة بالأمة إلى الجاهلية الأولى بمسخ أبناء المسلمين من دينهم وأخلاقهم ، فالمشاهد على بعض من يذهبون إلى تلك البلاد أنهم يعاقرون المنكرات فيقاطعون الصلوات ويشربون المسكرات ويصادقون الكفار ويخالطون الماجنات .قال تعالى: ﴿ وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ﴾ قال ابن جرير وليست اليهود ، يا محمد ، ولا النصارى براضية عنك أبدا ، فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم ، وأقبل على طلب رضا الله في دعائهم إلى ما بعثك الله به من الحق، وقال تعالى ﴿ وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء﴾ .قال ابن كثير : هم يودون لكم الضلالة لتستووا أنتم وإياهم فيها، وما ذاك إلا لشدة عداوتهم وبغضهم لكم.

    الثالثة عشر /
    إذا كان المقصود من فتح باب الابتعاث هو الاستفادة مما عند الغير والحرص على زيادة قدرات أبناء المسلمين ومسابقة العالم بالرقي والتقدم ـ فأقول تقليلاً للخطر وتخفيفاً من الشر إذا لم يكن منه بد يراعى ما يلي:-

    1. ألا يكون الابتعاث إلا عند الحاجة والضرورة .

    2. ألا يبتعث إلا من كان يوثق بدينه وعلمه .

    3. أن يكون المبتعث متزوجاً معه زوجته .

    4. أن يقتصر على الرجال دون النساء .

    5. ألا يطول زمن الابتعاث قدر الإمكان .

    6. متابعة الطلاب المبتعثين من قبل الملاحق الدينية والثقافية في تلك البلاد .

    7. أن يختار البلاد التي تكون أقل خطراً وأكثر محافظة من غيرها.

    8. عقد دورات للمبتعثين قبل سفرهم يتناول فيها ما يهمهم ، خصوصاً ما يتعلق بعقيدة الولاء والبراء وأحكام التعامل مع الكفار والتحذير من الانحراف وبيان نعمة الإسلام ونعمة تحكيم شرع الله في بلادنا التي هي مضرب المثل في الأمن والأمان والدين .

    9. وهو أهمها السعي الجاد في فتح الجامعات التي تعنى بالتخصصات النادرة التي نحتاجها فبلادنا قادرة _ بحمد الله _ بما حباها الله من الخيرات والعناصر المؤهلة . قال الشيخ ابن باز في مجموع الفتاوى : ( أما الطريق إلى السلامة من هذا الخطر والبعد عن مساوئه وأضراره فيتلخص في إنشاء الجامعات والكليات والمعاهد المختلفة بكافة اختصاصاتها للحد من الابتعاث إلى الخارج ، وتدريس العلوم بكافة أنواعها مع العناية بالمواد الدينية والثقافة الإسلامية في جميع الجامعات والكليات والمعاهد حرصا على سلامة عقيدة الطلبة ، وصيانة أخلاقهم وخوفا على مستقبلهم ، وحتى يساهموا في بناء مجتمعهم على نور من تعاليم الشريعة الإسلامية وحسب حاجات ومتطلبات هذه الأمة المسلمة ، والواجب التضييق من نطاق الابتعاث إلى الخارج وحصره في علوم معينة لا تتوافر في الداخل )أهـ
    ثاني عشر: هذه احوال البعض، لكن لم يذكر شيء عن الذين يبتعثون و يصبحون دعاة و سفراء للإسلام ثم يعودون منارة للعلم في بلدانهم.

    ثالث عشر: على الرأس و العين، يجب ان يكون الهدف من الابتعاث هو الحصول على العلوم التي تلزمنا و ليست عندنا. و عدم النظر الى الابتعاث كرحلة سياحية للمتعة.


    و لي تعقيب أخير

    نحن كمسلمين لا نعيش وحدنا في العالم ، ولا نستطيع ان نعيش بمعزل عن العالم و حتى ان لم نسافر الى العالم الذي حولنا فإن العالم الان اصبح يدخل الى بيوتنا من شاشة التلفاز و شاشة الحاسوب و بقية وسائل الاتصال. و لن تفلح حلول الانعزال و الانغلاق كوسيلة لمنع التأثر بالسلبيات. كما ان الانغلاق و الانعزال سيمنعنا من فرصة عرض افكار و عقيدتنا و ديننا للعالم.

    0 Not allowed!



  7. [7]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخي صناعي لم أرى في ردك أي وجه من وجوه العلم الشرعي والحجة بالدليل , كلام عام يُحسنه كل أحد , ولم أجده سوى محاولة للإعتراض ـ أي اعتراض ـ وللأسف فيه تعدي شوية للحدود , فقديما كان الشباب يتسابق لحمل متاع العلماء وكتبهم واحضار وَضوئهم وما يصلحهم والآن أصبحنا نضع رؤوسنا بماحذاة رؤوسهم

    أخي الكريم هسألك سؤال : ماذا تقول في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

    " أنا بريء ممن يقيم بين ظهراني المشركين "

    وقال " لا تترائي نيراهما" أي يبعد المسلم قدر استطاعته عن رؤية المجتمع الكافر فما بالك بمن يقيم فيه ,,,

    العلم الذي يُحتاج إليه ويكون ضروري هو العلم الذي لا تقوم المصلحة والحياة الضرورية عامة إلا بالله ؟

    المخترعون العرب وفروا لنا اختراعات رهيبة فعالة لكن لا أحد يقوم بتنفيذها , وعلى الجانب الآخر نرسل أبنائنا للدراسة في الغرب في مجالات جلها لا فائدة منه أو موجودة بالأساس عندنا

    أتمنى أن نجنب الرأي بعيداً ونتبع النص الصحيح ففيه النجاة وإن بدا غير ذلك

    وأكرر الحديث
    " أنا برئ ممن يقيم بين ظهراني المشركين "

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  8. [8]
    zamalkawi
    zamalkawi غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز


    تاريخ التسجيل: Sep 2009
    المشاركات: 2,434
    Thumbs Up
    Received: 9
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسلام علي مشاهدة المشاركة

    أخي الكريم هسألك سؤال : ماذا تقول في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

    " أنا بريء ممن يقيم بين ظهراني المشركين "

    وثانيا من ناحية تأويلها فإن حديث "أنا بريء" هذا قاله الرسول في مناسبة معينة، حيث إن مسلمًا قتل أثناء القتال؛ لأن المهاجمين من المسلمين ما كانوا يعرفون أنه مسلم؛ لأنه كان يفترض أن يهاجر من هذه الأرض إلى المدينة، فقبل الفتح كان من الواجب على كل من أسلم أن يهاجر إلى المدينة المنورة، والله تعالى يقول: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلايَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا)، فهؤلاء الذين بقوا في ديارهم وجاء المسلمون يغزون قومهم، ما الذي يعرفهم أن هؤلاء مسلمون؟ ولذلك فإن براءة النبي هي براءته من ديتهم؛ لأنه لم يهاجر من بلاد الشرك إلى بلاد التوحيد أو دار الإسلام في ذلك الوقت، وقد ألغيت هذه الهجرة بعد الفتح "لا هجرة بعد الفتح". فهذا معنى الحديث، ولو كان صحيحًا، فكيف ينتشر الإسلام في العالم؟ إذا كنا نبقى نحن المسلمين في ديارنا لا ندخل بلدًا إلا إذا كان مسلمًا؟ فالهجرة في سبيل الله أمر مهم، ولذلك نقول من كانت له حاجة إلى هذه البلاد فليذهب، فهناك من يذهب ليتعلم، الكثيرون تعلموا في أوربا أو أمريكا، أو للاستشفاء من بعض الأمراض لا يوجد لها علاج إلا في هذه البلاد، أو للعمل، حيث تضيق كثيرًا بعض بلادنا ولا يجد الناس فيها عملاً، والله تعالى يقول: (ومَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً)
    هذا ليس كلامي وإنما كلام القرضاوي عندما سئل عن هذا الحديث

    0 Not allowed!



  9. [9]
    صناعي1
    صناعي1 غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية صناعي1


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 1,474

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 19
    Given: 3
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسلام علي مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخي صناعي لم أرى في ردك أي وجه من وجوه العلم الشرعي والحجة بالدليل , كلام عام يُحسنه كل أحد , ولم أجده سوى محاولة للإعتراض ـ أي اعتراض ـ
    و عليكم السلام و رحمة الله
    لم أورد نصوصا شرعية في ردي ببساطة لأنني لم اكن لأناقش في الحجج و الأدلة الشرعية فهذا انا لست أهلا له و لست صاحب علم او اختصاص. و انما كنت اناقش في القضايا الاخرى التي تدور حول الابتعاث ولم اناقش الا بعض المقدمات و الافكار التي انطلق منها كاتب المقال و كل إنسان يمكن ان يطرح رأيه فيها استنادا الى فكره و تصوراته. و يمكن العودة الى ردي أعلاه

    لم اكتب لمجرد الاعتراض، و من يقرأ يحكم.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسلام علي مشاهدة المشاركة
    وللأسف فيه تعدي شوية للحدود
    حبذا لو وضحت التعدي و اكون لك من الشاكرين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسلام علي مشاهدة المشاركة
    فقديما كان الشباب يتسابق لحمل متاع العلماء وكتبهم واحضار وَضوئهم وما يصلحهم والآن أصبحنا نضع رؤوسنا بماحذاة رؤوسهم
    كلام يتكرر كثيرا حينما يعبر الانسان عن رأيه، انا لم اتكلم في الجانب الشرعي الذي هو ليس اختصاصي ولست اهلا للحديث فيه، ولأهل العلم به كل الاحترام.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسلام علي مشاهدة المشاركة

    أخي الكريم هسألك سؤال : ماذا تقول في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

    " أنا بريء ممن يقيم بين ظهراني المشركين "

    وقال " لا تترائي نيراهما" أي يبعد المسلم قدر استطاعته عن رؤية المجتمع الكافر فما بالك بمن يقيم فيه ,,,

    و هل بعد قول النبي صلى الله عليه و سلم قول؟؟؟!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسلام علي مشاهدة المشاركة

    المخترعون العرب وفروا لنا اختراعات رهيبة فعالة لكن لا أحد يقوم بتنفيذها , وعلى الجانب الآخر نرسل أبنائنا للدراسة في الغرب في مجالات جلها لا فائدة منه أو موجودة بالأساس عندنا
    لا امتلك هذا التفاؤل بخصوص اختراعات العرب او المسلمين، و الاحصائيات تظهر فقرا مدقعا في هذه الأمور.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسلام علي مشاهدة المشاركة

    أتمنى أن نجنب الرأي بعيداً ونتبع النص الصحيح ففيه النجاة وإن بدا غير ذلك
    لا رأي في موضع النص (الصحيح)، لكن المقال لم يكن كله نصوصا شرعيا. كثير من المقدمات التي بنى الكاتب عليها أحكامه كانت عبارة عن رأي أو رؤية الكاتب و هذا ما ناقشته.

    0 Not allowed!



  10. [10]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    أخي الكريم : صناعي 1
    والله أنا أعلم أنك إنسان فاضل وبمجرد وصول فكرتي لك ووجدت أنها الحق
    ستقتنع
    لذلك أنا بحثت لك عن فتاوى مختلفة من مصدر موثوق
    أتمنى أن تتطلع عليه وبعد ذلك يسعدني سماع رأيك النهائي
    وكما قيل " السلامة لا تعدلها شيء"

    http://www.islamqa.com/ar/ref/72955/...84%D8%A7%D8%AF

    http://www.islamqa.com/ar/ref/117699...84%D8%A7%D8%AF

    http://www.islamqa.com/ar/ref/6154/%...84%D8%A7%D8%AF

    http://www.islamqa.com/ar/ref/113777...84%D8%A7%D8%AF

    http://www.islamqa.com/ar/ref/117699...B9%D8%A7%D8%AB


    http://www.islamqa.com/ar/ref/110419...B9%D8%A7%D8%AB


    http://www.islamqa.com/ar/ref/12866/...84%D8%A7%D8%AF

    http://www.islamqa.com/ar/ref/13363/...84%D8%A7%D8%AF

    http://www.islamqa.com/ar/ref/10338/...84%D8%A7%D8%AF

    آسف للإطالة , تحياتي لشخصك الكريم

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML