السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
للتوبة دور أساسي في تنمية قدرات المرء ومهاراته، واكتشاف ملكاته الفكرية وطاقاته الكامنة. ولعل البعض يتساءل: كيف؟!

فأقول وبالله التوفيق:

إن لكل إنسان طبيعي طموحات وآمالا وغايات، وقدرات ومهارات، وغالبا ما يحول بينه وبين تحقيقها -ما لم تكن هناك عوائق خارج إرادته- الهمة الضعيفة، والغفلة، وامتهان الذات. وكلها أعراض تنشأ من اقتراف الذنوب والآثام، واجتراح السيئات، وما يلي ذلك من شعور بالذنب أحيانا، أو اليأس والإحباط أحيانا أخرى.

وإذا نظرنا إلى ما يطمح إليه كثير من الناس في هذه الأيام، من جمع الأموال، وتوسيع التجارات، وشراء أحدث السلع والأثاثات، لوجدنا كلمة "رزق" هي الوعاء المناسب لها ولغيرها من الطموحات والمبتغيات البشرية، فهي كلمة جامعة لكل خير يتمناه الإنسان ويمن الله به عليه من مال، أو ولد، أو علم، أو صحة، أو عمل... إلخ.

وإذا تأملنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن العبد يحرم الرزق بالذنب يصيبه ) (رواه أحمد) لأدركنا تماما ما للذنوب والآثام من أثر بالغ في حرمان المسلم من كل خير يسعى لتحصيله، ولأدركنا حاجتنا الملحة للتوبة والاستغفار.

لذا علينا جميعا أن نتفكر في معنى التوبة بمفهومها الشامل والصحيح، وذلك بعد إخلاص النية لله وحده أولا، ولنعلم أن التوبة سبيل للفلاح والنجاح، والتقدم على كل الأصعدة.

والتوبة كذلك عبادة لله، لا يغفل عنها المؤمنون الصالحون، فهي ليست للمذنبين والعصاة فقط، بل هي أيضا للمؤمنين والصالحين لعلهم يبلغوا سبل الفلاح، وهذا مصداقا لقوله عز وجل في سورة النور: { وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون } .
تابع من هنا
http://www.twbh.com/index.php/site/article/read7211

--