دورات هندسية

 

 

ظاهرة التدين البديل(هل هذا الكلام صحيح)

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 15
  1. [1]
    الصورة الرمزية الحاج فوزي البنا
    الحاج فوزي البنا
    الحاج فوزي البنا غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    المشاركات: 597
    Thumbs Up
    Received: 38
    Given: 0

    ظاهرة التدين البديل(هل هذا الكلام صحيح)

    ظاهرة التدين البديل(هل هذا الكلام صحيح)
    اريد رايكم بعد قراءة هذا المقال
    المقال
    ظاهرة التدين البديل

    هل نزل الإسلام فقط من أجل تغطية شعر المرأة ؟
    فى العام الماضى هاجم الوزير فاروق حسنى
    الحجاب ، فوقف أعضاء الحزب
    الوطنى فى مجلس الشعب يدافعون بضراوة عن
    الحجاب والمحجبات ، وبلغ الحماس
    بأحدهم أن صاح في وجه فاروق حسنى 'أنت فتنة
    على الإسلام' ثم سقط مغشيا
    عليه من فرط الإنفعال ...
    ووجدتنى أتساءل : إذا كان ممثلو الحزب الحاكم
    يحرصون على الإسلام إلى هذا
    الحد ، ألم يفكروا قط فى أن تزوير الإنتخابات
    واعتقال الأبرياء وتعذيبهم
    وهتك أعراضهم ونهب أموال المصريين وإفقارهم
    وغيرها من الجرائم التى
    يرتكبها النظام الذى يمثلونه لايمكن ان تتفق
    مع مبادىء الإسلام ؟
    من المعروف أن كثيرا من ضباط أمن الدولة
    ملتزمون دينيا ، يؤدون الصلاة فى
    أوقاتها ويصومون ويحجون إلى بيت الله ، لكن
    ذلك لا يمنعهم أبدا من ممارسة
    عملهم اليومى فى التعذيب والضرب وإستعمال
    الكهرباء فى صعق المعتقلين
    فى نفس السياق تربطنى علاقة مصاهرة بمسؤول
    بارز فى الحكومة إشتهر بتزوير
    الإنتخابات والإعتداء على إستقلال القضاء
    وهو معروف فى محيط الأسرة بتدينه
    العميق ، حتى إنه يعطى أقاربه دروسا فى الدين الفقه
    ..
    الأمثلة لا تحصى – كثير من المصريين يؤدون
    فرائض الدين بإخلاص لكنهم فى
    حياتهم اليومية يتصرفون بطريقة أبعد ما تكون
    عن الدين
    ففى شهر رمضان الماضى نشرت جريدة المصرى
    اليوم تحقيقا ممتازا عن
    المستشفيات العامة ساعة الإفطار ، لنكتشف أن
    معظم الأطباء يتركون المرضى
    بدون رعاية ، حتى يتمكنوا من أداء صلاة
    التراويح! والذين يفعلون ذلك
    ليسوا جهلاء ، بل هم أطباء متعلمون ، لكنهم
    ببساطة يعتبرون أن صلاة
    التراويح أهم بكثير من رعاية المرضى ، حتى
    ولو كانت حياتهم فى خطر
    المسألة إذن ليست مجرد نفاق أو جهل ، وإنما هى
    وعي فاسد بالدين ، يؤدى
    إلى نوع من التدين الظاهرى الذى يشكل بديلا
    عن الدين الحقيقى ، وهذا التدين البديل مريح وخفيف ولا يكلف جهدا
    ولا ثمنا لأنه يحصر الدين
    فى الشعائر والمظاهر . فالدفاع عن مبادىء
    الإسلام الحقيقية ، التي هي العدل
    والحرية والمساواة ، مسألة محفوفة بالمخاطر
    فى مصر ستؤدى بك حتما إلى
    السجن وقطع الرزق والتشريد . أما التدين
    البديل فلن يكلفك شيئا ، وهو
    يمنحك إحساسا كاذبا بالطمأنينة والرضا عن
    النفس ..
    الذين يتبنون التدين البديل يصومون ويصلون ،
    ويحيون الناس بتحية الإسلام
    ويلزمون زوجاتهم وبناتهم بالحجاب والنقاب ،
    وربما يشتركون فى مظاهرة ضد
    الرسوم الدنماركية أو منع الحجاب فى فرنسا أو
    يكتبون إلى بريد الأهرام
    منددين بالكليبات العارية . وهم يعتقدون بعد
    ذلك أنهم قد أدوا واجبهم
    الدينى كاملا غير منقوص . وهم لا يكترثون
    إطلاقا للشأن السياسى ولا
    يهتمون بموضوع التوريث ( توريث السلطه )، بل أن بعضهم لايرى
    بأسا فى أن يورث البلد من
    الأب إلى الإبن وكأنه مزرعة دواجن.
    المتدين البديل لا يعتقد أساسا أن له حقوقا
    سياسية كمواطن ، وفكرة
    الديمقراطية لاتشغله ، وأقصى ما يفعله بهذا
    الصدد أن يدعو الله 'أن يولى
    علينا من يصلح' ، ثم يحدثك بحماس عن
    الخلفاء العظام مثل عمر بن
    الخطاب أو عمر بن عبد العزيز
    ....
    التدين البديل
    مرض محزن أصاب المصريين فأدى
    بهم إلى السلبية والغفلة . وجعلهم قابلين
    للإستبداد والقمع . . ولم تكن
    هذه طبيعة المصريين ، فمنذ 1919 وحتى عام 1952
    خاضت الحركة الوطنية
    المصرية بقيادة حزب الوفد نضالا عنيفا وقدمت
    آلاف الشهداء من أجل طرد
    الإحتلال البريطانى وتحقيق الديمقراطية .
    والحق أن إنتشار التدين البديل له أسباب
    عديدة : فحتى نهاية السبعينات
    كان المصريون .. مسلمين وأقباطا أقل إهتماما
    بمظاهر الدين وأكثر تمسكا
    بمبادئه الحقيقية ، حتى جاء أنور السادات
    الذى إستعمل الدين لترجيح كفته
    السياسية ضد اليسار المعارض .



    على أن النظام الإستبدادى فى مصر قد حرص
    دائما على إنتشار التدين البديل ،
    فالمتدين البديل هو المواطن النموذجى فى عرف
    الحاكم المستبد ، لأنه
    يعيش ويموت بجوار الحائط ، دائما فى حاله ،
    لايعترض أبدا على الحاكم ،
    ويقصر إعتراضاته إما على مايحدث خارج مصر ،
    أو على اشياء لاتزعج النظام
    فى شىء ، كرقصة أدتها دينا أو فستان إرتدته
    يسرا فى فيلم لها
    ...
    'مجموعة من المتديين البدلاء ينشطون الآن
    بحماس على النت من أجل توقيع
    عريضة إدانة للمغنى تامر حسنى لأنه نظر إلى
    جسد بطلة فيلمه الجديد بطريقة
    غير لائقة '. ..
    ......
    النظام المصري يرحب تماما بالتدين البديل لأنه
    يعفيه من المسؤلية . ففى عرف الإسلام
    الحقيقى يكون الحاكم المسؤل الأول عن مشاكل
    المواطنين فى بلاده ، أما المتدين
    البديل فعندما يعانى من الفقر والبطالة لن
    يفكر أبدا فى مسؤلية الحاكم عن ذلك
    بل سوف يرجع ذلك إلى أحد إحتمالين : إما أنه قد
    قصر فى العبادة ولذلك فإن الله
    يعاقبه ، وإما أن الله يختبره بهذا الشقاء
    فعليه أن يصبر ولا يعترض .
    إن شهداء نظام مبارك فاقوا فى عددهم
    شهداء كل الحروب التى خاضتها مصر
    ضحايا القطارات المحترقة ، والعبارات
    الغارقة ، والعمارات المنهارة ،
    ومرضى الفشل الكلوى والسرطان بفضل مبيدات
    يوسف والى وغيرهم – كل هؤلاء فى
    نظر الإسلام الحقيقى ضحايا الفساد
    والإستبداد ، والحاكم مسؤول مباشرة عن
    موتهم وتشريد أسرهم .. أما التدين البديل
    فيعتبر هذه المآسى جميعا من
    القضاء والقدر لا أكثر ، ويعتقد أن هؤلاء
    الضحايا قد إنتهت أعمارهم ،
    وبالتالى كانوا سيموتون فى كل الأحوال ، فلا
    معنى إذن لأن نلوم أحدا
    بإعتباره متسببا فى موتهم .
    ...
    إن الإسلام العظيم قد دفع بالمسلمين يوما لكى
    يحكموا العالم ويعلموا
    البشرية الحضارة والفن والعلم ، أما التدين
    البديل فقد أدى بنا إلى كل
    هذا الهوان والشقاء الذى نعيش فيه .
    ....
    إذا أردنا أن نغير واقعنا ، علينا أولا أن
    نتبنى منهج الإسلام الحقيقى ،
    وليس التدين الظاهرى بديلا عنه
    .... انتهى المقال
    ايه رايكم

    من مواضيع الحاج فوزي البنا :


    0 Not allowed!


    التعديل الأخير تم بواسطة الحاج فوزي البنا ; 2009-09-15 الساعة 08:00 PM
    اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ

  2. [2]
    عاطف مخلوف
    عاطف مخلوف غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: May 2007
    المشاركات: 3,157

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 43
    Given: 17
    في المقال حق وباطل ، صواب وخطأ ، وبه أحيانا خلط معيب ، فلا يمكن الادلاء بقول واحد علي كل ما جاء فيه .

    0 Not allowed!



  3. [3]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    صدقت اخي الكريم في كلامك
    اسأل الله ان ينتقم من الظالمين
    الناس اصبحت تجعل الدين كالدين النصراني فقط للعبادة و لا شأن له بالحياة ابدا

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  4. [4]
    lastday
    lastday غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 210
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة a.mak مشاهدة المشاركة
    في المقال حق وباطل ، صواب وخطأ ، وبه أحيانا خلط معيب ، فلا يمكن الادلاء بقول واحد علي كل ما جاء فيه .
    لا يوجد اي باطل او خطأ ,,,,فالكاتب تكلم عن واقع
    فهل امسى الاسلام صلاة وصوم فقط ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    الذين يتبنون التدين البديل يصومون ويصلون ،
    ويحيون الناس بتحية الإسلام

    ويلزمون زوجاتهم وبناتهم بالحجاب والنقاب ،
    وربما يشتركون فى مظاهرة ضد
    الرسوم الدنماركية أو منع الحجاب فى فرنسا أو
    يكتبون إلى بريد الأهرام
    منددين بالكليبات العارية . وهم يعتقدون بعد
    ذلك أنهم قد أدوا واجبهم

    كل ما جاء بالمقال صحيح تماما ولكن الكاتب لم يعمم الموضوع ..اعتقد ان الغالبية العظمى من المسلمين اصبحوا كما ذكر الكاتب ................


    0 Not allowed!



  5. [5]
    حروف
    حروف غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية حروف


    تاريخ التسجيل: Feb 2008
    المشاركات: 557
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0


    هي ليست في مصر فقط ... بل في أنحاء المعمورة مسلمين وغير مسلمين

    تراه يصوم ويصلي ويزكي ... وفي نفس الوقت يغازل النساء وووو


    الدين معتقدات وليست عادات ..

    في الغالب من تسير به بصيرته إلى الإسلام وفرائضة يستطيع التفريق في هكذا أمور ..

    بينما من يتربى على أن المحافظه على الصلاة أمر ضروري فهو عادة التزم بها منذ الصغر لا يستطيع تركها بل يراها أوجب من كل شيء ... لأنه تربى عليه ..

    لذا فكل من يقوم بهذا فهو جاهل بأمره ... سواء أكان طبيب أم معلم أم أياً كان ..

    ما دامت بصيرته ليست هي من تسيره فهو سيخطىء وسيبقى يخطىء ..


    شكراً لك :)

    0 Not allowed!




    حقيقة :
    ” غالباً لا يفهم الرجل ما تحاول المرأة أن تقوله له ”


  6. [6]
    طــارق _ بــلال
    طــارق _ بــلال غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية طــارق _ بــلال


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 2,742

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 58
    Given: 109
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أحييك من كل قلبي أخي الكريم الكبير وأدعوا الله أن يجعل كل ما قلته في ميزان حسناتك ولا أقول لك إلا

    لا فض فوك

    هذه هي الحقيقة بحذافيرها وقد قدمت موضوع قديم تناولت فيه هذه الظاهرة سميته شيزوفرينيا على هذا الموقع الموقر

    وتعالوا اخوتي نرجع إلى كتاب الله ثم سنة النبي صلى الله عليه وسلم فقد فضلنا الله بما يلي

    {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ }آل عمران110

    فسبب الخيريه هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و تصويب الخطأ وتقويم الاعوجاج كما قال عمر الحمد لله الذي جعل من أمتنا من يقوم الخليفة بسيفه أو كما قال

    ثانيا نرجع إلى كلام المختار الذي لا ينطق عن الهوا

    قال صلى الله عليه و سلم في اسلوب قصر وحصر وتحديد

    "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"

    فأين هي الأخلاق و المعاملات الإسلامية بين الناس و الأهل والجيران والبائع و المشتري والموظف وصاحب الحاجه ..........................الخ

    ما قلته أخي هو الحقيقة وهذا ليس تدين بل تمدين كما قال الله في كتابه "يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم"

    ومن قال أن صلاة التراويح التي هي نافلة وليست من الرواتب أفضل من تقديم الرعاية لمريض يتألم ما هذا الجهل و الخيبة والغشاوة نسأل الله العافية

    فهل هؤلاء لا يعلمون أن رعاية المريض في الحالات الحرجة تعطيهم رخصة في تأخير الفريضة نفسها فما بالك بالنافلة

    ثانيا من العجب العجاب أنك ترى من ينقر الصلاة نقرا ولا يؤديها كما تنبغي ثم تجده حريصا على قراءة القرآن لساعات طوال ويحاول ختم القرآن عدة مرات وهو يقرأه قراءة الجريدة جررررررررررررررررررررررررررررررر ولا يعي حرفا مما يقرأ ولا يعمل بشيء مما يوجهه إليه ربه عز و جل

    كل هذا وغيره كثير ولا يتسع المجال لذكره من المصائب نسأل الله العافية سببه شيئين

    عدم إعمال العقل و التفكر و التدبر في تعاليم الدين وآيات القرآن و تعاليمه وكلام النبي صلى الله عليه وسلم
    والسبب الآخر "شيزوفرينيا" فهم يعلمون ولا يريدون أن يعملوا ولا يحبون من يوجههم أو يقومهم

    لسه البارحة رجل صدم سيارتي وهو يعرف وقد اعترف بأنه المخطيء ثم عند الشرطة يقسم بالله أنه ليس مخطيء مع العلم أنه هو الذي حكم على نفسه بالخطأ صباحا ونحن صائمون ومع العلم أيضا أنه لم يطلب منه أحد أن يقسم
    وعندما أردت أن أنصحه وأقول له "لماذا تقسم هل طلب منك أحد أن تقسم " أتدري أخي ماذا قال

    قال هذا ذنبي وسوف أحاسب عليه وليس لك علاقه به وانا حر

    0 Not allowed!


    فرسان بالنهار
    رهبان بالليل
    لا يأكلون إلا بثمن
    ولا يدخلون إلا بسلام
    ويجبرون من يحاربهم على أن يقاتلهم حتى يأتون عليه


    هكذا كنا وسنعود إن شاء الله


  7. [7]
    عاطف مخلوف
    عاطف مخلوف غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: May 2007
    المشاركات: 3,157

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 43
    Given: 17

    نظرة نقدية للمقالة

    عناصر المقالة :
    1- قام الكاتب برصد ظاهرة سلبية في المجتمع أطلق عليها اسم ( التدين البديل ) ، و كان الرصد صحيحا ، اما التسمية وما عدا الرصد فلنا معه وقفات فيما يلي .

    2 - تعريف التدين البديل :

    قال صاحب المقال : "كثير من المصريين يؤدون فرائض الدين بإخلاص لكنهم فىحياتهم اليومية يتصرفون بطريقة أبعد ما تكونعن الدين ."

    -- يقول د. محمد يحيي من : (ورقة ثقافية في الرد علي العلمانيين )،
    -"يري فريق من العلمانيين ( وهم الغلاة منهم ) ضرورة اختفاء الدين من الحياة الاجتماعية كمجرد خرافة عابرة آن اوان افولها - بينما يري
    -الفريق الثاني : أن يبقي الدين في اطار ضيق لا يتعداه هو نطاق شعائر العادة والضمير الفردي .
    -ويعتبر كلا الفريقين ان وجود الدين ونشاطه في مجالات الحياة هو مرض خطيراو عرض يدل علي خلل في المجتمع ، ولا بد من مقاومته اجتماعيا وعلي كل المستويات مع طرح بديل عنه ، وذلك بدعوي تطوير الدين (اي تمييعه ليتمشي مع الاتجاهات العلمانية )

    -ويقول الشيخ محمد مهدي في كتابه (العلمانية):
    "ومن شر وسائل الخداع التي استعملت لايجاد المناخ الذهني والنفي الملائم لغرس العلمانية في المجتمع الاسلامي ترويج المفهوم الغربي – المادي للدين ، وهو المفهوم الذي يعتبر الدين شأنا شخصيا جدا من شؤون الانسان الروحية والنفسية والعقلية لا علاقة له بالحياة ونظمها والمجتمع وعلاقاته .



    -ويقول :د .محمد عمارة في كتابه "العلمانية ونهضتنا الحديثة":
    "فإن هذه العلمانية كانت الحل الطبيعي والصحيح في اطار الحضارة المسيحية ..ذلك ان الديانة المسيحية ديانة روحية ..وهي قد دعت الي ترك ما قيصر لقيصر وما لله لله ... ون هنا فإن الدولة في ظل الديانة المسيحية لا بد وأن تكون علمانية تفصل الدين عن مكان الهيمنة على المجتمع ومؤسساته الدنيوية "
    -ورب قائل يقول : هذه آراء خصوم العلمانية وهي شهادة مجروحة فننقل اقوال المعاجم منقوله من موسوعة "ويكيبديا " التى يمكن للجميع مراجعتها تحت عنوان "ماهية العلمانية ":

    • "تقول دائرة المعارف البريطانية مادة "Secularism": "وهي حركةاجتماعية، تهدف إلى صرف الناس، وتوجيههم من الاهتمام بالآخرة، إلى الاهتمام بهذه الدنيا وحدها.."


    • ويقول "معجم أكسفورد" شارحاً كلمة ":Secular"

    الرأي الذي يقول: إنه لا ينبغي أن يكون الدين أساساً للأخلاق والتربية.

    • ويقول "المعجم الدولي الثالث الجديد" مادة "Secularism":

    "اتجاه في الحياة أو في أي شأن خاص، يقوم على مبدأ أن الدين أوالاعتبارات الدينية، يجب ألا تتدخل في الحكومة، أو استبعاد هذه الاعتبارات، استبعاداً مقصوداً، فهي تعني مثلاً السياسة اللادينية البحتةفي الحكومة". "وهي نظام اجتماعي في الأخلاق، مؤسس على فكرة وجوب قيام القيم السلوكية والخلقية على اعتبارات الحياة المعاصرة والتضامن الاجتماعي، دون النظر إلى الدين".
    .....
    -العلمانية هي أيديولوجيا تشجع المدنية والمواطنة وترفض الدين كمرجع رئيسي للحياة السياسية، ......
    -وترى أنّ الأمور الحياتية يجب أن تتحررمن النفوذ الديني، ....
    - وتُفسّر العلمانية من الناحيةالفلسفية أن الحياة تستمر بشكل أفضل ومن الممكن الاستمتاع بها بإيجابية عندما نستثني الدين والمعتقدات الإلهية منها."
    - من كل ما سبق تعريفا وبيانا للعلمانية ، وما سعت الي تحقيقه ، نجده يتطابق مع ما وصفه الكاتب "العلماني" ب "التدين البديل " وهو مصطلح مخترع أريد به صرف انتباهنا عن ان ما يصفه هو الدين كما ارادته وسعت اليه " العلمانيه " ،والتى تحكم بلاد الاسلام منذ اكثر من قرن من الزمان ، وهنا يتبدى التلاعب بالاسماء والمصطلحات من ناحية ، ثم اتهام الدين او المتدينيين ، من ناحية أخري ، هو من أبطل الباطل اذ انه بمثابة تحويل الضحية الي متهم فيما هو ضحية فيه .

    3 – مجموعة من الامثلة تبين انتشار هذه الظاهرة بين المصريين :
    شاع في الامثلة انتقائية ، وخلط ، بغرض الاحتجاج لفكرته ،ولا نطيل ببيان ذلك ، ففيما نقدمه الكفاية .

    4 – نموذج لسلبية التدين البديل :
    يقول الكاتب "مبادىءالإسلام الحقيقية ، هي العدلوالحرية والمساواة وهم لا يكترثونإطلاقا للشأن السياسى ولايهتمون بموضوع التوريث ( توريث السلطه )، بل أن بعضهم لايرىبأسا فى أن يورث البلد منالأب إلى الإبن وكأنه مزرعة دواجن.المتدين البديل لا يعتقد أساسا أن له حقوقاسياسية كمواطن ، وفكرةالديمقراطية لاتشغله."

    -لحساب من ،؟ وما هي القيم الذى ينعي من اجلها الكاتب علي المجتمع المسلم سلبيته ؟ انها كما صرح : الديمقراطية والمواطنة ، ومنع التوريث ، هل تأكد الكاتب ان هذه القيم من المتفق عليها في الاسلام ؟ هل الديمقراطية بمفهوم الكاتب تتوافق مع الاسلام ؟
    -ثم لماذا اختصر مبادئ الاسلام الحقيقية في العدل والحرية والمساواة ؟ وما دليله علي ذلك ؟
    -ولنعرض الديمقراطية كما تكلم عنها "ناعوم تشومسكي " في كتيبه الفاضح " السيطرة علي الاعلام"بتصرف :
    -يقول " هناك وظيفتان في النظم الديموقراطية : الوظيفة الاولي منوط بها الطبقة المتخصصة ، الرجال المسؤلون يقومون بالتفكير وفهم التخطيط للمصالح العامة ، ثم هناك أيضا القطيع الضال ، بيد انه وفق ذلك التحليل ، فإن هذا القطيع أيضا يتمتع بوظيفة ما في النظام الديموقراطي ، تلك الوظيفة تتمثل في كونهم مشاهدين وليسوا مشاركين في الفعل . هناك وظيفة أخري بالاضافة لتلك المشاهدة من قبل القطيع ، نظرا لأنه نظام ديموقراطي في التحليل النهائي ، فمن وقت لآخر يُسمح لهذا القطيع بتأييد أحد أفراد الطبقة المتخصصة ، بعني آخر يسمح لهم بالقول "نحن نريدك قائدا لنا" ذلك انها ديموقراطية وليست نظاما شموليا ، وهذا ما يطلق عليه "الانتخابات" ولكن بعد ان يلقوا بثقلهم خلف عضو او آخر ، من الطبقة المتخصصة ، ومن المفترض أن يعودوا ادراجهم علي الفور ويصبحوا مشاهدين لا مشاركين للافعال ، هذا ما يجب ان يحدث في نظام ديموقراطي سليم "
    -ويقول : " وقد يبدو هذا مفهوما مستهجنا أو شاذا للديموقراطية ، ولكن من المهم بمكان فهم ان ذلك هو المفهوم الحاكم "انتهي النقل "
    -هذه هي الديموقراطية التطبيقية التى يدعو اليها صاحب المقال من أفواه اصحابها ومؤسسيها ، فكيف يدعو الكاتب لمثل هذ الديموقراطية والتي تهمش (القطيع) ثم يتباكي علي سلبية القطيع واكتفائه بالمشاهدة دون المشاركة في السياسة ؟
    -هل عرف الكاتب سبب هذا المرض الذى قال عنه " مرض محزن أصاب المصريين فأدىبهم إلى السلبية والغفلة . وجعلهم قابلين للإستبداد والقمع"

    - إنه عرض لمرض اسمه العلمانية

    5 – ثم قال كاتب المقال "ولم تكن هذه طبيعة المصريين ، فمنذ 1919 وحتى عام 1952خاضت الحركة الوطنيةالمصرية بقيادة حزب الوفد نضالا عنيفا وقدمتآلاف الشهداء من أجل طردالإحتلال البريطانى وتحقيق الديمقراطية ."

    -يُفهم من تلك الفقرة أن المصريين كانوا يتمتعون بالتدين الصحيح في ظل حكم حزب الوفد .
    -ولكن حزب الوفد المُتباهي به هو حزب علماني حتي النخاع فليًُتنبه لذلك، فليس له فضل في تمسك المسلمين آنذاك بما يسميه الكاتب الاسلامي الحقيقي ، بل نحن ندعي أن المجتمع كان في ذلك الوقت في أحد مراحل تفشي العلمانية فيه ، ولو نظرنا منذ الحملة الفرنسية وتولي "محمد علي " الحكم لرأينا بدايات الغزو العلماني ، وكلما سرنا مع اولاده لرأينا الغزو العلماني يتزايد والسيطرة العلمانية تتأكد ، وتهميش الدين ورجاله يتأكد ، وعصر حزب الوفد هو احد هذه المراحل ، مع خصوصيته لوجود المستعمر الاجنبي مما اضطر كل الاتجاهات الي التعاون والتآزر للتخلص من هذا الاجنبي البغيض ، واستعمل حزب الوفد العلماني كل ما هو متاح من ادوات ناجعة لتحفيز الشعب وحشده ، ومن ضمنها الدين .


    6 - أسباب إنتشار التدين البديل:
    وقال الكاتب "حتى نهاية السبعينات كان المصريون .. مسلمين وأقباطا أقل إهتماما بمظاهر الدين وأكثر تمسكابمبادئه الحقيقية ، حتى جاء أنور الساداتالذى إستعمل الدين لترجيح كفتهالسياسية ضد اليسار المعارض" .

    - هذه الظاهرة اقدم من عصر السادات بكثير وقد قدمنا ما يبين رؤيتنا .
    ونضيف توصيف "كارين ارمسترونج لدعوي اسلامية دولة السادات فتقول " فلم يكن ثمة ما هو اسلامي في امة تمتلك الثروة فيها نخبة قليلة بينما تحيا الغالبية الواهنة في فقر يائس "
    - وأيضا كان السادات يصرح في خطبه العلنية بمبدأ العلمانية الاشهر "لا سياسة في الدين ، ولا دين في السياسة "
    ولم يمنعه ذلك من اتخاذ الدين وسيلة وأداة لمكاسب شخصية او سياسية ، فالدين في نظر العلمانيين يصلح فقط كأداة ووسيلة للاستخدام لا أكثر .

    7 – تشجيع النظام لانتشار التدين البديل
    قال الكاتب : "النظام الإستبدادى فى مصر قد حرصدائما على إنتشار التدين البديل،فالمتدين البديل هو المواطن النموذجى فى عرفالحاكم المستبد ، لأنهيعيش ويموت بجوار الحائط ، دائما فى حاله ،لايعترض أبدا على الحاكم ."
    - كما سبق وألمحنا ان ما يسميه بالتدين البديل هو ما تريده وتسعي اليه النظم العلمانية والنخب الحاكمة ، فلا عجب أن تحب وترضي النظم الحاكمة نجاح مسعاها العلماني ،ولا علاقة ذلك بكونها مستبدة اوغير مستبدة ، فما يدفعها لذلك علمانيتها وليس استبدادها ، وبذلك يكون توصيف الكاتب خطأ .


    8 – اسباب تشجيع النظام للتدين البديل :
    قال الكاتب "ففى عرف الإسلامالحقيقى يكون الحاكم المسؤل الأول عن مشاكلالمواطنين فى بلاده ، أما المتدينالبديل فعندما يعانى من الفقر والبطالة لنيفكر أبدا فى مسؤلية الحاكم عن ذلكبل سوف يرجع ذلك إلى أحد إحتمالين : إما أنه قدقصر فى العبادة ولذلك فإن اللهيعاقبه ، وإما أن الله يختبره بهذا الشقاءفعليه أن يصبر ولا يعترض ."

    9 – رؤية التدين البديل للمصائب التى تصيب الامة :
    أما التدين البديلفيعتبر هذه المآسى جميعا منالقضاء والقدر لا أكثر ، ويعتقد أن هؤلاءالضحايا قد إنتهت أعمارهم ،وبالتالى كانوا سيموتون فى
    كل الأحوال ، فلامعنى إذن لأن نلوم أحدابإعتباره متسببا فى موتهم ."

    --الحقيقة لا اعرف كيف يكون التدين البديل بالمعنى الذى ذكره وهو :
    - "يؤدون فرائض الدين بإخلاص لكنهم فىحياتهم اليومية يتصرفون بطريقة أبعد ما تكونعن الدين"

    -كيف يرجعون احداث حياتهم اليومية الي الدين ، وتقصيرهم فيه وهم ابعد ما يكونون عن الدين واخلاقياته في حياتهم العامة ؟!
    هذا خلط معيب .
    - وبعد ما قدمناه عما أطلق عليه الكاتب "التدين البديل " نجده هنا يصف أعراض مرض آخر غير ما أسماه بالتدين البديل ،وهو بالاضافة الي خطئه فهو خلط معيب.

    10 – كيف نغير واقعنا :
    ثم قال الكاتب : "إن الإسلام العظيم قد دفع بالمسلمين يوما لكى يحكموا العالم ويعلمواالبشرية الحضارة والفن والعلم ، أما التدينالبديل فقد أدى بنا إلى كلهذا الهوان والشقاء الذى نعيش فيه .إذا أردنا أن نغير واقعنا ، علينا أولا أننتبنى منهج الإسلام الحقيقى ،وليس التدين الظاهرى بديلا عنه"

    - يسعي الكاتب هنا الي اثارة المتدينيين ، بتذكيرهم بسلبيتهم تجاه مظالم السياسة والحكم ، ولكن اليس هناك تيارات سياسية أخري من احزاب علمانية ومثقفقين ونخبة من غير الاسلاميين عليهم مواجهة هذه المظالم بحكم عملهم في المجال السياسي ، فلماذا يخصص الكاتب مقاله للدينيين وكأنهم اساس السلبية ومنبع البلاء ؟ او كأن الحل بأيديهم ؟!
    -ثم اليس ما فيه المجتمع المسلم من سلبيات نعاها الكاتب هو – كما اسلفنا – الحصاد المُر للعلمانية .

    -- المسألة بإختصار أن الكاتب العلماني يريد أن يستخدم الاسلام كأداة ،والمتدينيين كوقود ليحقق من خلاله الوصول الي اهداف وتحقيق شعارات ومفاهيم علمانية ، فالدين ما يزال في نظر العلمانيين يصلح كأداة لا أكثر ولا أقل ، كما استخدمه حزب الوفد ، والسادات ".

    -ورب قائل يقول ان المقال يستخدم الالفاظ الاسلامية ويدعو الي الاسلام في شكله الصحيح ، ولاصحاب هذا الوهم نقدم هذا النقل الكاشفة ل "د.محمد أركون " حيث يقول في كتابه "الفكر الاسلامي نقد واجتهاد" بتصرف :
    -" مهما يكن من أمر فإن عملية العلمنة والتعلمن حاصلة حتي دون أن نشعر بها .
    -ونلاحظ أن العلمنة تصيب حتي اللغة بكل مفرداتها وتراكيبها ، لقد غاب المنظور الاخروى (اي الديني ، اللاهوتي ) عن الانظار كليا ، ولم يعد المسلمون المعاصرون يعرفون ماذا تعني النزعة الاخروية ، وعندئذ راحت فكرة الوحدة الوطنية تمارس دورها كنوع من الاخرويات الارضية كليا .
    -وعملية العلمنة تحصل في طول العالم الاسلامي وعرضه ، ولا تخدعنك مظاهر عودة الخطاب "الاسلامي" وشعاراته ومفرداته الي السطح بشدة ، فهي تخفي وراءها أشياء أعمق بكثير ، فالعلمنة الفعلية والواقعية تكتسح اليوم كل المجتمعات العربية والاسلامية ، ولكن لا احد يشعر بذلك أو ينتبه لسبب بسيط : هو ان الخطاب التحليلي الحديث غير متوافر في الساحة الثقافية .

    -ويضيف "اركون" رؤيته ورأيه في دور العلمنه وموقفها من الدين فيقول :

    -فالعلمنة لا تعني القضاء علي الدين أو منع الناس من ممارسة شعائرهم الدينية ، فللمسلم او المسيحي او غيرهم أن يمارس شعائره في الجامع او الكنيسة ، ...ولكن لا يحق لا لهذا ولا لذاك أن يستخدم الفضاء المدني العام (وسائل الاعلام ، والمدارس ..الخ ) لتبشير بدعوته او بدينه فهذا يسبب المشاكل الطائفية .

    -ويمكن تدريس الاديان ولكن بالطريقة العلمانية ، فيمكن تدريس الاديان كتاريخ وبصفتها انظمة ثقافية ، وليس بصفتها انظمة للحقائق المطلقة التى تستبعد بعضها البعض

    -هذا كلام أحد اعمدة العلمانية المعاصرة ،واكثرهم انفتاحا وأقلهم تعصبا ، فهل انتبهنا .


    وختاما : أحسب أن الاخوة الافاضل الذين أيدوا المقالة ، أعجبهم صحة الرصد للظاهرة ، مما أخفي عنهم ما كان مستترا بها، وهذه هي خطورة الإعلام ، والكتابة الاحترافية.




    0 Not allowed!



  8. [8]
    عاطف مخلوف
    عاطف مخلوف غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: May 2007
    المشاركات: 3,157

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 43
    Given: 17

    استطراد استكمالي



    رغم أن ما قدمته في رسالتى السابقة كان كافيا لتوضيح وجهة نظرى في المقالة الا انه استكمالا للفائدة ، رأيت أن اتناول بعض الامثلة التى ساقها مؤلف المقال، وأبين ما فيها من عوار .


    ملاحظات علي الامثلة التي قدمها الكاتب :

    1 - يقول الكاتب :"هل نزل الإسلام فقط من أجل تغطية شعر المرأة ؟
    فى العام الماضى هاجم الوزير فاروق حسنىالحجاب ، فوقف أعضاء الحزبالوطنى فى مجلس الشعب يدافعون بضراوة عنالحجاب والمحجبات ، وبلغ الحماسبأحدهم أن صاح في وجه فاروق حسنى 'أنت فتنةعلى الإسلام' ثم سقط مغشياعليه من فرط الإنفعال ...ووجدتنى أتساءل : إذا كان ممثلو الحزب الحاكميحرصون على الإسلام إلى هذاالحد ، ألم يفكروا قط فى أن تزوير الإنتخاباتواعتقال الأبرياء وتعذيبهموهتك أعراضهم ونهب أموال المصريين وإفقارهموغيرها من الجرائم التىيرتكبها النظام الذى يمثلونه لايمكن ان تتفقمع مبادىء الإسلام؟"

    التعليق :

    -غالب من يقوم بهذه المعارضات هم من التيار الديني او المستقلين ، وليس كل من ينتمي للحزب الوطني نجح بالتزوير ، فهذه مغالطات بهدف الاحتجاج لفكرته.
    -والاجابة علي سؤاله :" هل نزل الإسلام فقط من أجل تغطية شعر المرأة ؟"
    -لا لم ينزل الاسلام فقط من أجل تغطية شعر المرأة ، لكنه ضمن ما نزل به ، وما لا يدرك كله لا يترك كله ، والقضية هنا تبينها الصفات الشرعية للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ، وهل يُشترط فيه عدم الوقوع في الذنوب أم لا يُشترط ؟
    -وبيانه ما ذكره الغزالي أبو حامد في الاحياء حيث يقول :
    -" وعموم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تقتضي الوجوب بكل حال ونحن إنما نستثني عنه بطريق التحصيص ما إذا علم أنه لا فائدة فيه، فأما إذا لم يكن يأس فينبغي أن لا يسقط الوجوب."

    -وقد روى من حديث أبى بكر الصديق : سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب "
    -وقال الغزالي ابو حامد "ولسنا نعني بهذا أن الأمر بالمعروف يصير ممنوعاً بالفسق ولكن يسقط أثره عن القلوب بظهور فسقه للناس".

    "وإنما الحق أن للفاسق أن يحتسب وبرهانه هو أن نقول: هل يشترط في الاحتساب أن يكون متعاطياً معصوماً عن المعاصي كلها؟ فإن شرط ذلك فهو خرق للإجماع ثم حسم لباب الاحتساب إذ لا عصمة للصحابة فضلاً عمن دونهم، والأنبياء عليهم السلام قد اختلف في عصمتهم عن الخطايا. والقرآن العزيز دال على نسبة آدم عليه السلام إلى المعصية وكذا جماعة من الأنبياء. ولهذا قال سعيد بن جبير: إن لم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر إلا من لا يكون فيه شيء؛ لم يأمر أحد بشيء، فأعجب مالكاً ذلك من سعيد بن جبير"

    - ويقول في " إحياء علوم الدين "
    فاشتغاله عن الأقل بالأكثر مستنكر في الطبع، من حيث إنه ترك الأكثر لا من حيث إنه أتى بالأقل، فمن غصب فرسه ولجام فرسه فاشتغل بطلب اللجام وترك الفرس نفرت عنه الطباع ويرى مسيئاً، إذ قد صدر منه طلب اللجام وهو غير منكر، ولكن المنكر تركه لطلب الفرس بطلب اللجام فاشتد الإنكار عليه لتركه الأهم بما دونه، فكذلك حسبة الفاسق تستبعد من هذا الوجه وهذا لا يدل على أن حسبته من حيث إنها حسبة مستنكرة."

    " إحياء علوم الدين "
    فخرج من هذا أن الفاسق ليس عليه الحسبة بالوعظ على من يعرف فسقه لأنه لا يتعظ؛ وإذا لم يكن عليه ذلك، وعلم أنه يفضى إلى تطويل اللسان في عرضه بالإنكار فنقول: ليس له ذلك أيضاً.

    فرجع الكلام إلى أن أحد نوعي الاحتساب وهو الوعظ قد بطل بالفسق وصارت العدالة مشروطة فيه: وأما الحسبة القهرية فلا يشترط فيها ذلك فلا حرج على الفاسق في إراقة الخمور وكسر الملاهي وغيرها إذا قدر، وهذا غاية الإنصاف والكشف في المسألة"انتهي النقل

    - ونقول :إن موضوع المثل هم رجال مجلس الشعب أى رجال السلطة التشريعية في النظام العلماني الحاكم ، وهم أعلي سلطة فيه ، وهذا من أهم واجباتهم ، ولا يدخل كلامهم في باب الوعظ ، هم أحري الناس بتشريع المعروف ، واسقاط المنكر وليس فقط مجرد الامر والحسبة .


    -ولا يمنع هذا الوعيد الشديد لمن يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر وينسي نفسه فيما أمر به ونهي عنه .
    -" عن أبي زيدٍ أسامة بن زيد بن حارثة، رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان مالك ؟ ألم تك تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ فيقول: بلى، كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه متفق عليه."


    2 - وقال الكاتب : "من المعروف أن كثيرا من ضباط أمن الدولة ملتزمون دينيا ، يؤدون الصلاة فىأوقاتها ويصومون ويحجون إلى بيت الله ، لكنذلك لا يمنعهم أبدا من ممارسةعملهم اليومى فى التعذيب والضرب وإستعمالالكهرباء فى صعق المعتقلين."
    التعليق

    - أكثر ضباط امن الدولة مخترق علمانيا كمعظم افراد الشعب بل أكثر ، وجلهم ان لم يكن كلهم لا يرون في افراد التيار الديني الا مجموعة من الانتهازيين الذين لا يبحثون الا عن مصالحهم الخاصة الضيقة ، والمشاغبين السياسيين الذين يتسترون بالدين وهم ابعد الناس عنه ، ولديهم من الوقائع الجزئية التي تؤيد نظرتهم السلبية الكثير ، ويقومون بالتعميم بشكل خاطئ ، فهم في تعاملهم القاسي مع الاسلاميين ليس دافعهم في ذلك عداءهم للاسلام او المسلمين بل من وجهة نظرهم وفي يقينهم أنه حماية المجتمع من الخارجين عليه والمعادين لنظامه ، والمستخدمين للدين لمصالحهم الشخصية ،وبذلك تكون تصرفاتهم متسقة مع عقائدهم ، فلا يصح الاستشهاد بهم علي ما يسمي بالتدين البديل .


    3 -وقال الكاتب "ففى شهر رمضان الماضى نشرت جريدة المصرىاليوم تحقيقا ممتازا عنالمستشفيات العامة ساعة الإفطار ، لنكتشف أنمعظم الأطباء يتركون المرضىبدون رعاية ، حتى يتمكنوا من أداء صلاةالتراويح! والذين يفعلون ذلكليسوا جهلاء ، بل هم أطباء متعلمون ، لكنهمببساطة يعتبرون أن صلاةالتراويح أهم بكثير من رعاية المرضى ، حتىولو كانت حياتهم فى خطرالمسألة إذن ليست مجرد نفاق أو جهل ، وإنما هىوعي فاسد بالدين ، يؤدىإلى نوع من التدين الظاهرى الذى يشكل بديلاعن الدين الحقيقى ،"

    التعليق :

    الخلط هنا واضح ، فلقد اختار عينة معينة وحكم عليها ، وتظهر االانتقائية في اختيار المتدينين من الاطباء وارجاع الظاهرة السلبية الي تدينهم الذى سماه التدين البديل .
    ولو وسع عينته بعض الشيء لوجد ان غيرهم من الاطباء يتركون مرضاهم من اجل مشاهدة مبارة كرة قدم مهمة ، فلديهم نفس الظاهرة السلبية ، لكن ليس بسبب تدينهم ، من هنا يظهر ان انتقاء العينة ادى الي الخطأ في التشخيص ، وهو امر مقصود .
    - ولو نظرنا بعين فاحصة لوجدنا ان العلمانية سعت ونجحت في ابعاد الدين عن الحياة العامة والواقعية ، فالتأثير الاساسي للعلمانية في هذا الاتجاه ، فكلا النوعيين من الاطباء لم يستشعروا الرقابة الدينية الداخلية تأثرا بالعلمانية ، أما كون احدهم اختار التدين علي المستوى الشخصي والآخر لم يختره فليس هذا بمناف لتأثره بالعلمانية ، فمسعي العلمانية يكون في منع سيطرة قانون الدين الاخلاقي علي مناحي الحياة غير الشخصية ، واباحتها لمن اراد وقصرها علي الحياة الشخصية ، وقد اتفق المتدينن مع غير المتدينيين فيه.


    بذلك نكون قد وضحنا أن قولنا في تعليقنا الاول والذي قلنا فيه :
    في المقال حق وباطل ، صواب وخطأ ، وبه أحيانا خلط معيب ، فلا يمكن الادلاء بقول واحد علي كل ما جاء فيه
    .
    وانتقده علينا أحد الاخوة الافاضل ، وسواء أوافق الاخ الفاضل علي ما ذكرناه او اختلف معنا فيكفينا أننا شرحنا وجهة نظرنا والتى اختزلناها في عبارتنا الاولي ، والشكر مقدم للاخ "الحاج فوزى البنا " ولاخوة الافاضل الذين أثروا الموضوع بتعليقاتهم ، والله من وراء القول وهو يهدى السبيل .

    0 Not allowed!



  9. [9]
    عروة بن الأكرم
    عروة بن الأكرم غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Jun 2009
    المشاركات: 314
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    هل ممكن أن نقول أن الغلط بدأ بالأساس من سيدنا معاوية بن أبي سفيان لأنه هو أول من حول الخلافة إلى وراثة؟؟

    طبعا لا نستطيع، لأنه صحابي احتراما لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضوان الله عليهم

    وإذا كان قد بدأت الوراثة منذ عصر الأمويين، فلما نقف الآن عند حكامنا لنلقي باللوم عليهم

    فهم بالنهاية بشر، يحبب إليهم ما يحبب لك.

    وأريد أن أسألك سؤالا أخي الحاج فوزي البنا، وكل من يؤيده: واحتفظ بالإجابة لنفسك لا تخبر بها أحدا

    إذا كنت حاكم أو ملك أو رئيس: ألا تحدثك نفسك بالولاية لأولادك؟؟


    أخوتي بالله: الموضوع بما فيه فتنة،

    فعفا الله عنا وعن جميع أمة محمد

    0 Not allowed!



  10. [10]
    ابن البلد
    ابن البلد غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابن البلد


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 6,997
    Thumbs Up
    Received: 1,092
    Given: 1,787

    الإخوة ـ......أجادوا

    الأخت حروف تقول :
    "هي ليست في مصر فقط ... بل في أنحاء المعمورة مسلمين وغير مسلمين

    تراه يصوم ويصلي ويزكي ... وفي نفس الوقت يغازل النساء وووو


    الدين معتقدات وليست عادات .."
    "
    الأخ عروة يقول :
    هل ممكن أن نقول أن الغلط بدأ بالأساس من سيدنا معاوية بن أبي سفيان لأنه هو أول من حول الخلافة إلى وراثة؟؟

    طبعا لا نستطيع، لأنه صحابي احتراما لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضوان الله عليهم
    القضية لها أبعاد كثيرة
    ولا نتكلم فقط عن الحكم والحكومة
    كيف يمكن لشخص متدين التفريق بين الدين والمنهج والاستقامة والحق ؟
    لا أعرف أنا أيضا لكن هذا ما يحصل

    0 Not allowed!


    لا اله الا الله محمد رسول الله

    there is no god except Allah
    Muhammad is the messenger of Allah

  
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML