دورات هندسية

 

 

كتاب الارشادات الدينية لكل افراد الاسرة 1

النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. [1]
    الصورة الرمزية سيد ابوليلة
    سيد ابوليلة
    سيد ابوليلة غير متواجد حالياً

    تم إيقافه لمخالفة القوانين

    تاريخ التسجيل: Jun 2009
    المشاركات: 703
    Thumbs Up
    Received: 4
    Given: 0

    كتاب الارشادات الدينية لكل افراد الاسرة 1

    الإرشادات الدينية للأسرة المسلمة
    مـن خـلال كتـاب اللـه وســنة رســوله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم
    بقلم
    سيد محمد سيد سليمان
    سيد ابوليلة




    مقـدمة


    الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا نهتدي لولا ان هدانا الله ، احمده تعالى وأشكره وأتوب إليه واستغفره ، انه من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلا هادى له ، أما بعد فان القران الكريم والسنة النبوية الشريفة إنما هما المصدران والمرجع في التشريع الإسلامي ، يقول الله سبحانه وتعالى ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه ) (النساء:80)
    ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) (الحشر:7)
    وفى الحديث الشريف الذي رواه مالك في الموطئ .
    ( تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنه رسوله صلى الله علية وسلم ) فقد تأملت الحياة فوجت انفصال واضح في المجتمعات العربية والإسلامية عن تاريخها وماضيها ونماذجها الإيمانية الأصيلة فنرى مثلا المجتمعات الإسلامية والعربية قد تحررت تماما وقد خلعت ثوب القيم والعادات والتقاليد والأخلاق الدينية وارتدت ثوبا جديدا لا يمت لها بأي صلة ولا يدعوا إليه أي دين ونشاهد ذلك واضحآ في نماذج العرى والاختلاط والتقليد الاعمى وسلبية بعض الرجال وحالات الطلاق والانهيارات الاسرية الخ الخ الى اخره ، فان هذه القضية جوهر من جواهر الدين لا يجوز إغفالها ، فان الإسلام بنظمه وتشريعاته يشتمل علي تشريعات حية نامية متطورة تكفل للفرد والمجتمع الحياة الكريمة الآمنة التي تجمع الأسرة على الوفاق والحب وصلة الرحم ، فالإسلام جاء ليثبت القيم الأخلاقية الأصيلة كالعفاف والحياء والغيرة والصبر على المكاره والتعاون على البر والتقوى والدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وبر الوالدين وصلة الرحم والحفاظ على كيان الاسرة و بغض الطلاق وغير ذالك من الفضائل التي يجب ان تسود وتبقى فالإسلام يعتني بالمجتمع المسلم ويطهره من الرذائل الدخيلة كالمادية والأنانية والميوعة والتحلل والاستغراق في متع الحياة والنفاق وتشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال إلى غير ذالك من الأخلاق التي ينهى عنها الإسلام ، ولكى نحافظ على كيان الاسرة المسلمة يحب علينا ان نتبع ما امر به الدين الاسلامى ، فعن عَمْرو بنِ الأَحْوَصِ الجُشميِّ رضي اللَّه عنه أَنَّهُ سمِعَ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في حَجِّةِ الْوَداع يقُولُ بعد أَنْ حَمِدَ اللَّه تعالى ، وَأَثنَى علَيْهِ وذكَّر ووعظَ ، ثُمَّ قال: « أَلا واسْتَوْصوا بِالنِّساءِ خَيْراً ، فَإِنَّمَا هُنَّ عَوانٍ عَنْدَكُمْ لَيْس تمْلكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئاً غيْرَ ذلِكَ إِلاَّ أَنْ يأْتِينَ بِفَاحشةٍ مُبيِّنةٍ ، فإِنْ فَعلْنَ فَاهْجُروهُنَّ في المضَاجعِ ، واضْربُوهنَّ ضَرْباً غيْر مُبرِّحٍ ، فإِنْ أَطعنَكُمْ فَلا تبْغُوا عَلَيْهِنَّ سبيلا ، أَلا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسائِكُمْ حَقًّا ، ولِنِسائِكُمْ عَلَيْكُمْ حقًّا، فَحَقُّكُمْ عَلَيْهنَّ أَن لا يُوطِئْنَ فُرُشكمْ منْ تَكْرهونَ ، وَلا يأْذَنَّ في بُيُوتكمْ لِمن تكْرهونَ ، أَلا وحقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَن تُحْسنُوا إِليْهنَّ في كِسْوتِهِنَّ وَطعامهنَّ» رواه الترمذى وقال : حديث حسن صحيحٌ.




    الفصل الأول
    قائد سفينة الحياة الزوجية

    وهو الأساس ( الرجل - الزوج – الأب – رب الأسرة ) خلق الله آدم علية السلام ومن ضلع آدم خلقت حواء ومن آدم وحواء تكونت الأسرة ولذالك ابدأ بالرجل واصفه بقائد سفينة الحياة الزوجية وسوف أتكلم عن حقوقه وواجباته نحو الأسرة .
    أولا : حقوق الرجل

    1 . اختيار الزوجة :-
    تبدأ حقوق الرجل باختيار شريكة حياته وأم أبنائه ، فيجب علية إختيار الزوجة المتدينة ذات الحسب والنسب ، الجميلة الخلق والخلق ، وفى الحديث الشريف الذي رواة أبو داود والبخاري ومسلم عن أبى هريرة رضى الله عنة قال : قال رسول الله صلى الله علية وسلم ( تنكح المرأة لاربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ) ، وتبين لنا ان جمال المرأة أو حسبها أو مالها ليس هو كل شئ بل لابد ان ينضم إلى إي من ذالك كونها صاحبة دين من بيت كريم من عنصر طيب لان أولادها سيرثون من أخلاقها وصفاتها وسلوكها ، وفي الحديث الشريف الذي رواة الطبرانى في الأوسط عن انس ( من تزوج امرأة لعزها لم يزده الله إلا ذلا _ من تزوج امرأة لمالها لم يزده الله إلا فقرا _ من تزوج امرأة لحسبها لم يزده الله إلا دناءة_من تزوج امرأة لم يرد بها إلا ان يغض بصرة و يحصن فرجة أو يصل رحمة بارك الله له فيها وبارك لها فيه) . وقد شاهدنا كثيرا من حالات الفشل فى الحياة الزوجية بسبب سوء اختيار الزوجة
    2 . القوامة :-
    الحق الثاني من حقوق الزوج الذي كفله له الدين ليقود سفينة الحياة الزوجية بسلام ، يقول الله سبحانه وتعالى (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) (النساء:34) (الرجال قوامون) مسلطون (على النساء) يؤدبونهن ويأخذون على أيديهن (بما فضل الله بعضهم على بعض) أي بتفضيله لهم عليهن بالعلم والعقل والولاية وغير ذلك (وبما أنفقوا) عليهن (من أموالهم فالصالحات) منهن (قانتات) مطيعات لأزواجهن ، فهذه رخصة من الله والله يحب ان تؤتى رخصة ، وبهذا الحق يمتلك الرجل زمام الأمور ليحكم في أسرته بما انزل الله وأمر به الرسول ، فالزوج هو قائد الأسرة والمتصرف فى شؤون بيته ويوجه زوجته للطريق المستقيم ويغار على أهل بيته ويحميهم فهو رب البيت ، فالحديث الشريف يقول ( من لم يغار على أهل بيتة فذالك هو الديوث ) وقد شاهدنا كثيرا من الأسر التي تفككت أو هدمت بسبب الرجل الذي لا يغار على أهل بيته أو الذي يسمح لهم بمخالطة الرجال الخ ، فالحديثان الشريفان اللذان رواهما الإمام احمد وأبو داود والحاكم في المستدرك عن بن عمر يقول ( كفى بالمرء أثما ان يضيع من يعول ) & (من استرعى رعية فلم يحطهم بالنصيحة حرمت علية الجنة ) .
    3 . الطاعة :-
    طاعة الزوجة لزوجها من طاعة الله سبحانه وتعالى فالحديث الشريف الذي رواة البخاري عن أبى هريرة رضى الله عنة يقول : عن أبي هريرة رضي اللَّهُ عنه عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال « لَوْ كُنْتُ آمِراً أحَداً أَنْ يسْجُدَ لأَحدٍ لأَمَرْتُ المرْأَة أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا » . رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح.
    فللرجل على زوجته حق الطاعة و الاحترام لان في طاعة الزوج طاعة لله والرسول ، يقول المولى عز و جل ( فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً) (النساء:34) .
    وعن أُمِّ سلمةَ رضي اللَّهُ عنها قالت : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَيُّما امرأَةٍ ماتَتْ وزوْجُهَا عنها راضٍ دخَلَتِ الجَنَّةَ » رواه الترمذي وقال حديث حسن . وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أَيضاً أَن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «لا يَحلُّ لامْرَأَةٍ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ ، وَلا تَأْذَنْ في بَيْتِهِ إِلاَّ بِإِذنِهِ » متفقٌ عليه ، وهذا لفظ البخاري
    ثانيا : واجبات الرجل
    1 . الإنفاق :-
    يعمل الرجل وينفق على الأسرة ويسد حاجات بيته ويتكفل بهم ويجب علية أن يوفر لهم الحياة الكريمة الآمنة وعدم الحاجة إلى الغير وقد نشاهد كثير من المشاكل في بعض الأسر على المصاريف وتؤدى أحيانا إلي تفكك الأسرة وتشريد الأبناء وتكون أسرار البيت كتابا مفتوحا للجميع بسبب التقصير فى هذا الواجب من ناحية الزوج ، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ في سبيلِ اللَّه ، وَدِينَارٌ أَنْفَقتَهُ في رقَبَةٍ ، ودِينَارٌ تصدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفقْتَهُ علَى أَهْلِكَ ، أَعْظمُهَا أَجْراً الَّذي أَنْفَقْتَهُ علَى أَهْلِكَ » رواه مسلم .
    وعن أبي عبدِ اللَّهِ وَيُقَالُ له : أبي عبدِ الرَّحمن ثَوْبانَ بْن بُجْدُدَ مَوْلَى رسولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيالِهِ ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى دابَّتِهِ في سبيلِ اللَّه ، ودِينَارٌ يُنْفِقُهُ علَى أَصْحابه في سبِيلِ اللَّهِ » رواه مسلم .
    وعن سعد بن أبي وقَّاص رضي اللَّه عنه أَنَّ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال له : « وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجهَ اللَّه إلاَّ أُجِرْتَ بها حَتَّى ما تَجْعلُ في في امرأَتِكَ » متفقٌ عليه .
    وعن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرو بنِ العاص رضي اللَّه عنهما قال : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « كَفي بِالمرْءِ إِثْماً أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يقُوتُ » حديثٌ صحيحٌ رواه أَبو داود وغيره .
    ورواه مسلم في صحيحه بمعنَاهُ قال : « كَفي بِالمرْءِ إِثْماً أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يملِكُ قُوتَهُ » .
    وعنه عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « الْيَدُ الْعُلْيا خَيْرٌ مِنَ الْيدِ السُّفْلَى وابْدَأْ بمن تَعُولُ ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنَى ، ومَنْ يَسْتَعِففْ ، يُعِفَّهُ اللَّهُ ، ومَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِه اللَّهُ » رواه البخاري .
    2 . حسن المعاشرة :-
    معاملة الزوجة بالحسنى تجبرها على احترام الرجل وتقديرة وبذل كل جهد في سبيل إسعاده كما يجب على الزوج أن يطع الله ويصلى ويأمر زوجته وأولاده بالصلاة لان الصلاة تطهر الإنسان وتحفظه يقول رب العزة (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى) (طـه:132) ، فالزوجة الصالحة الطاهرة تعرف الله وتعرف حدود الله ولا تتبرج واعلم أخي انك لو زرعت حصدت ، عامل زوجتك بما يرضى الله وعلمها دينها وذكرها بما أمر به الله والرسول يوفق الله بينكما ويبارك لكما ، وقد نشاهد كثيرا من الخلافات في الأسرة ونرى تطاول بعض الزوجات على الأزواج فان السبب في ذالك يرجع للرجل الذي يبدا بإهانة الزوجة وقسوة معاملته لها وبذلك يعطى الرجل للزوجة الفرصة للتطاول علية وعدم احترامه ، ولا تجنى من الزوجة والأولاد إلا ما غرسته أنت فيهم .
    * * *باب الوصية بالنساء
    عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : قال رسول ُاللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «اسْتوْصُوا بِالنِّساءِ خيْراً ، فإِنَّ المرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ ، وَإِنَّ أَعْوجَ ما في الضِّلعِ أَعْلاهُ ، فَإِنْ ذَهبتَ تُقِيمُهُ كَسرْتَهُ ، وإِنْ تركتَهُ ، لمْ يزلْ أَعوجَ ، فاستوْصُوا بِالنِّسَاءِ » متفقٌ عليه .
    وفي رواية في الصحيحين : « المرْأَةُ كالضلعِ إِنْ أَقَمْتَها كسرْتَهَا ، وإِنِ استَمتعْت بِهَا ، اسْتَمتعْت وفِيها عَوجٌ » .
    وفي رواية لمسلمٍ : « إِنَّ المرْأَةَ خُلِقتْ مِن ضِلَعٍ ، لَنْ تَسْتقِيمَ لكَ علَى طريقةٍ ، فَإِنْ استمتعْت بِهَا ، اسْتَمتَعْتَ بِهَا وفِيها عَوجٌ ، وإِنْ ذَهَبْتَ تُقيمُها كسرتَهَا ، وَكَسْرُهَا طلاقُها» .
    قولُهُ : « عوجٌ » هو بفتح العين والواو .
    وعن عبد اللَّه بن زَمْعَةَ رضي اللَّهُ عنه ، أَنه سمعَ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يخْطُبُ ، وذكَر النَّاقَةَ والَّذِى عقَرهَا ، فقال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِذِ انْبعث أَشْقَاهَا » انْبعثَ لَها رَجُلٌ عزِيزٌ، عارِمٌ منِيعٌ في رهْطِهِ » ثُمَّ ذكَرَ النِّساءَ ، فَوعظَ فِيهنَّ ، فَقالَ : « يعْمِدُ أَحَدكُمْ فيجْلِدُ امْرأَتَهُ جلْد الْعَبْدِ فلَعلَّهُ يُضاجعُهَا مِنْ آخِر يومِهِ » ثُمَّ وَعَظهُمْ في ضحكهِمْ مِن الضَّرْطَةِ وقال : «لِمَ يضحكُ أَحَدَكُمْ مِمَّا يفعلُ ؟ » متفق عليه .
    « وَالْعارِمُ » بالعين المهملة والراءِ : هُو الشِّرِّيرُ المُفْسِد ، وقولُه : « انبعثَ »، أَيْ : قَامَ بسرعة .
    وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِه مِنها خُلقاً رضِيَ مِنْها آخَرَ » أَوْ قَالَ : « غيْرَهُ » رواه مسلم.
    وقولُهُ : « يفْركْ » هو بفتحِ الياءِ وإِسكانِ الفاءِ معناه : يُبغضُ ، يقَالُ : فَركَتِ المرْأَةُ زَوْجَهَا ، وفَرِكَهَا زَوْجُها ، بكسر الراءِ ، يفركُها بفتحهَا : أَيْ : أَبغضهَا ، واللَّه أعلم .
    وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه ، قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَكْمَلُ المُؤْمنين إِيمَاناً أَحْسنُهُمْ خُلُقاً ، وَخِياركُمْ خيارُكم لِنِسَائِهِم » رواه التِّرمذي وقال : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
    وعن إِياس بنِ عبدِ اللَّه بنِ أبي ذُباب رضي اللَّه عنه قال : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « لاَ تَضْربُوا إِمَاءَ اللَّهِ » فَجاءَ عُمَرُ رضي اللَّه عنه إلى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، فَقَالَ : ذَئِرْنَ النِّساءُ عَلَى أَزْواجهنَّ ، فَرَخَّصَ في ضَرْبهِنَّ فَأَطاف بِآلِ رسولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم نِساءٌ كَثِيرٌ يَشْكونَ أَزْواجهُنَّ ، فقال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لَقَدْ أَطَافَ بآلِ بَيْت مُحمَّدٍ نِساءٌ كَثيرِ يشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ لَيْسَ أُولِئك بخيارِكُمْ » رواه أبو داود بإسنادٍ صحيح .
    وعن عبدِ اللَّه بنِ عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما أَن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «الدُّنْيَا مَتَاعٌ ، وَخَيْرُ مَتاعهَا المَرْأَةُ الصَّالحةُ » رواه مسلم .

    3 . تربية الابناء :-
    تربية الأبناء ورعايتهم واجب وفرض على الرجل وفي الحديث الشريف ، عن ابن عمرَ رضي اللَّهُ عنهما عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « كُلُّكُمْ راعٍ، وكُلُّكُمْ مسئولٌ عنْ رعِيَّتِهِ ، والأَمِيرُ رَاعٍ ، والرَّجُلُ راعٍ علَى أَهْلِ بَيْتِهِ ، والمرْأَةُ راعِيةٌ على بيْتِ زَوْجِها وولَدِهِ ، فَكُلُّكُمْ راعٍ ، وكُلُّكُمْ مسئولٌ عنْ رعِيَّتِهِ » متفقٌ عليه .
    و الحديث ( كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول ) و تبدأ مسئولية الرجل نحو الأبناء بان يحسن اختيار أمهم أولا ثم يحسن اختيار أسمائهم و يعلمهم أمور دينهم ويأمرهم بالصلاة على سن 7 سنوات ويضربهم عليها على سن 10 سنوات حتى يتعودون ويفرق بين الأولاد في النوم ، وعن عمرو بن شُعْيب ، عن أَبيه ، عن جَدِّهِ رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مُرُوا أَوْلادكُمْ بِالصَّلاةِ وهُمْ أَبْنَاءُ سبع سِنِينَ ، واضْرِبُوهمْ علَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ ، وفرَّقُوا بيْنَهُمْ في المضَاجعِ » حديثٌ حسن رواه أبو داود بإِسنادٍ حسنٍ .
    وعن أبي ثُريَّةَ سَبْرَةَ بنِ مَعْبدٍ الجهَنِيِّ رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلاةَ لِسَبْعِ سِنِينَ ، وَاضْرِبُوهُ علَيْهَا ابْنَ عشْرِ سِنِينَ » حديث حسنٌ رواه أَبو داود ، والترمِذي وقال حديث حسن .
    فيجب عليه ان يصلح هو من نفسه اولا ليكون قدوة لان بصلاح الرجل يحفظ الله اولادة من بعدة يقول رب العزة {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً }الكهف82 (وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز) مال مدفون من ذهب وفضة (لهما وكان أبوهما صالحا) فحفظا بصلاحه في أنفسهما ومالهما ، ويعلمهم احترام الكبير وصلة الرحم وأن يطعم الرجل اولادة من حلال ويتقى الله فيهم ، يقول رب العزة (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ) (النساء:9)
    وقد نشاهد كثيرا من أبناء جاحدين على الأباء ويرجع ذالك إلى التقصير في تربيتهم وعدم توجيه النصيحة لهم والانشغال عنهم وهذا ينمى عندهم عدم الانتماء والانحراف .
    4 . الرقابة و المتابعة :-
    يجب على الرجل متابعة أسرته واحكام الرقابة عليهم والتقرب منهم ويجعلهم أصدقاء له ويناقشهم في أمور حياتهم ويساعدهم فى اختيار الملابس المحترمة والأصحاب والأصدقاء ومتابعتهم في المذاكرة والنظافة الشخصية والعامة ومعاملة الناس وصلة الرحم ومشاهدة برامج التلفزيون والنت وان يوضح لهم المباح وغير المباح ، فالرقابة والمتابعة تحمى أبنائنا من الضياع وأسرتنا من الانهيار فيجب علينا تعريف معنى الحرية للأبناء أن الحرية هي الافراج عن سجين خلف القطبان وليست الحرية آن نترك أولادنا وبناتنا ونسائنا يفسدون في الأرض ونتركهم في ضلال كما نرى ونشاهد فى كل مكان من حولنا من فساد برآ وبحرآ. يقول الله سبحانه و تعالى( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الروم:41) من استرعى رعية فلم يحطهم بالنصيحة حرمت علية الجنة وكمان لاتقبل منه اعمال
    والحديث الشريف يقول لنا ( قال رسول الله صلى الله علية وسلم سيأتي زمان على أمتي ويذهب الرجال إلى المساجد ولكن لا تقبل صلاتهم قالوا الصحابة لماذا يا رسول الله قال : لان لهم نساء كاسيات عاريات ) صدق الرسول صلى الله علية وسلم ، فيجب علينا آن نحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب لان عزاب الله شديد فكيف حالنا يوم يشهد علينا أبنائنا أو نسائنا ويقولون لله أننا السبب في إفسادهم أو أننا رأيناهم على غير الصواب ولم نرشدهم أو نمنعهم أو أننا الذين أحضرنا لهم المنى جيب أو الاسترتش أو الميكروجيب فيجب علينا أن نتقى الله في أنفسنا وأهلينا وزوجاتنا وبناتنا وجميع نسائنا ولنعلم أنة لا خير في رجل تقوده امرأة أو تقوده شهوة وفي الحديث الذي رواة البخاري من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر عن أبية ( لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة ) .


    اللهم انزل علينا هداية من عندك تكون سببا لإقلاعنا عما ابتلينا به .

    مع تحياتى
    سيد ابوليلة
    انتظرو الجذء الثانى

  2. [2]
    محبة الله ورسوله*
    محبة الله ورسوله* غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية محبة الله ورسوله*


    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 9,592

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 30
    Given: 13
    جزاك الله خير
    ووفقك الله لما يحب ويرضى على ما قدمت
    .............

    0 Not allowed!


    لا تقل من أين أبدأ ... طاعة الله بداية
    لا تقل أين طريقى ... شرع الله الهداية
    لا تقل أين نعيمى ... جنة الله كفاية
    لا تقل غداً سأبدأ ... ربما تأتى النهاية
    ---------------------
    متغيبه عن الملتقي دعواتكم
    ونسأل الله ان يحفظ سائر بلاد المسلمين وان ينصرهم على الظالمين

  3. [3]
    سيد ابوليلة
    سيد ابوليلة غير متواجد حالياً
    تم إيقافه لمخالفة القوانين
    الصورة الرمزية سيد ابوليلة


    تاريخ التسجيل: Jun 2009
    المشاركات: 703
    Thumbs Up
    Received: 4
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محبة الله ورسوله* مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خير
    ووفقك الله لما يحب ويرضى على ما قدمت
    .............

    0 Not allowed!



  4. [4]
    سيد ابوليلة
    سيد ابوليلة غير متواجد حالياً
    تم إيقافه لمخالفة القوانين
    الصورة الرمزية سيد ابوليلة


    تاريخ التسجيل: Jun 2009
    المشاركات: 703
    Thumbs Up
    Received: 4
    Given: 0

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML