إهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــداء
إلى كل عربي ومسلم

إلى الشعب الصامد الذي ضحى بقادته قبل جنوده ، وبأطفاله ونسائه قبل شيوخه وشبابه .
إلى الشعوب التي كانت ومازالت متفرجة على شعب يذبح .
إلى الشعب المتعطش لبذل نفسه وروحه من أجل القدس .
إلى الأمة التي هي خير الأمم.
إلى أهل الإسلام الذين خلقهم الله ليكونوا أساتذة العالم وقادته .

أهدي هذه الرسالة .

لا شك أن كل عربي وكل مسلم على وجه الأرض يوقن يقينا تاما أن " القدس عربية إسلامية " ، بل وربوا أبناءهم على عروبة القدس .
ولكم كثيرا من هؤلاء المسلمين لا يستطيعون الدفاع عن عروبة القدس لأنهم غير ملمين بقصة وتاريخ هذه المدينة العظيمة .

فهيا بنا نتجول للحظات في تاريخ القــــــــــــــــــــــدس .





وهذه لمحات من تاريخ المدينة :-

القدس مدينة قديمة بناها " اليبوسيون " وهم قبيلة عربية خالصة العروبة ، خرجت من جزيرة العرب قبل أربعة ألاف من الأعوام قبل الميلاد ـ ويومها لم يكن على الأرض يهوديا واحدا ـ .

حطت هذه القبيلة رحالها هناك حول نبع عذب ، وأقاموا حيث نزلوا مدينة عظيمة أحاطوها بالأسوار حماية من اللصوص سموها " يبوس "
وكان ملكها يسمى سالم ـ يلقب بملك السلام ـ ، ثم جاء وريث عرشه فزاد في مساحتها وسماها " أورسالم " أي " مدينة سالم " .
أطلق عليها العبرانيون " أورشليم " أي " مدينة السلام " .

والقدس اسم يدل على قدسية المدينة التي تشرفت بوجود المسجد الأقصى،
القدس موطن خليل الله ـ إبراهيم ـ " المدينة التي استوطنها إبراهيم " عليه السلام " بعد هجرته من العراق " ،
وهي معراج حبيب الله ـ محمد " صلى الله عليه وسلم " ، قبلتنا الأولى ، مقر الأنبياء ، مقصد الأولياء ، مدفن الرسل ، منزل الوحي ، الأرض المقدسة التي بعث الله إليها عيسى " عليه السلام " .

وقد وصف القرأن الكريم أرض القدس بالطهر والبركة فقال تعالى في كتابه العزيز
بسم الله الرحمن الرحيم "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله " صدق الله العظيم .

وسمي المسجد الأقصى بالأقصى لبعده عن المسجد الحرام بمكة , وهو ثاني مسجد على وجه الأرض.
ففي حديث أبي ذر رضي الله عنه قال " قلت يارسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول ، قال المسجد الحرام ، قلت ثم أي؟ ، قال المسجد الأقصى ، قلت كم بينهما؟ , قال أربعون سنة " صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .
مما يدل على أن سيدنا إبراهيم هو من أنشأ المسجد الأقصى.

والمسجد الأقصى هو الإسم الإسلامي للمعبد العتيق بفلسطين والذي كان مهدا لكثير من الرسالات ، وهو أولى القبلتين ، وثاني المسجدين ، وثالث الحرمين .
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تشد الرحال إلا لثلاث مساجد ، المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم " .


المسجد الأقصى هو مسرى محمد " صلى الله عليه وسلم " ومعراجه إلى السماوات العلا ، صلى به النبي محمدا إماما بالرسل والأنبياء جميعا من لدن آدم "عليه السلام" ، فكان ذلك برهانا قاطعا على إمامة "محمد رسول الله" ، واتباع كل الأنبياء لرسالته ، وأن " الإسلام هو كلمة الله الأخيرة للبشر" .
وكان اتباع الأنبياء والرسل لسيدنا محمد بمثابة إيذانا منهم وإعلانا للأممهم بضرورة اتباع ذلك الرسول الكريم .

القدس محط أطماع الكثير من الأمم لما لها من أهمية دينية وجغرافية

أهمية دينية :ـ
فالمدينة جزء مهم من تاريخ الرسالات السماوية الثلاث ففيها " معبد إبراهيم عليه السلام ، كنيسة القيامة ، المسجد الأقصى ،............. "

أهمية جغرافية:ـ
فالمدينة تقع على البحر الميت والبحرين الأحمر والمتوسط ، كما أنها تقع على ربوة عالية تشرف على وديان عميقة من جميع الجهات عدا الشمال ، ولا يوجد بالمدينة أنهار ولكن قدسيتها جعلتها " زهرة المدائن " .


وقد حاول اليهود إثبات أحقيتهم التاريخية لتلك المدينة بشتى الطرق ، ولكن محاولتهم باءت بالفشل .
وقد تم فتح القدس عدة مرات أولها على يد " نبوخذ نصر الثاني " الذي فعل باليهود أكثر مما فعله بهم هتلر في العصر الحديث ، حيث قتل منهم ، وأسر ، واحرق ، وجدير بالذكر أن هذا الملك كان " عراقيــــــــــــــــــــــــــــا " .
الفتح الثاني على يد " عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه " .
الفتح الثالث على يد " القائد الفارس/ صلاح الدين الأيوبي " .

وهاهي قدسنا الآن أسيـــــــرة ، حزيــــــــــــــنة ، بـــــــــــــاكية .



تنادي شباب المسلمين " أين مرعب الفرسان سعد ، وعلقمة ومن رفعوا لواه ، وأين فارس الهيجاء عمرو ، وعكرمة ومن كانوا معاه ، وأين خالد أين المثنى كأن من يعذب ليس منا "
تنتظر بلال ليشدوا مؤذنا فوق مئاذنهـــــــــــــــــا .
فاللهم رد إلينا المسجد الأقصى الأسير ، وارزقنا صلاة في رحابـــــــــــــــه , وشهادة على أعتابـــــــــــــــــــه .