دورات هندسية

 

 

سلسلة خير البرية

صفحة 9 من 10 الأولىالأولى ... 5 6 7 8 910 الأخيرةالأخيرة
النتائج 81 إلى 90 من 94
  1. [81]
    Alinajeeb
    Alinajeeb غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً
    الصورة الرمزية Alinajeeb


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 1,051
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    بارك الله فيك

    0 Not allowed!



  2. [82]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alinajeeb مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك
    و بارك الله فيك ا اخي الكريم

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  3. [83]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    البراء بن معرور رضي الله عنه

    مقدمة
    البراء بن معرور بن صخر الأنصاري الخزرجي السلمي أبو بشر.

    قال موسى بن عقبة عن الزهري: كان البراء بن معرور من النفر الذين بايعوا البيعة الأولى بالعقبة وهو أول من بايع في قول ابن إسحاق، وأول من استقبل القبلة، وأول من أوصى بثلث ماله.


    بيعته
    كان نقيب قومه بني سلمة. وكان أول من بايع ليلة العقبة الأولى.

    وعن محمد بن سعد قال: إن البراء أول من تكلم من النقباء ليلة العقبة حين لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم السبعون من الأنصار فبايعوه، وأخذ منهم النقباء فقام البراء، فحمد الله وأثنى عليه فقال: الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد وحيانا به فكنا أول من أجاب لإاجبنا الله ورسوله وسمعنا وأطعنا يا معشر الأوس والخزرج، قد أكرمكم الله بدينه، فإن أخذتم السمع والطاعة والمؤازرة بالشكر فأطيعوا الله ورسوله ثم جلس رضي الله عنه.

    قال ابن حجر في الإصابة: وكان أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور.


    مواقف من حياته مع الرسول صلى الله عليه وسلم
    قال ابن إسحاق: حدثني معبد بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين، أخو بني سلمة، أن أخاه عبد الله بن كعب، وكان من أعلم الأنصار، حدثه أن أباه كعبا حدثه، وكان كعب ممن شهد العقبة وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بها، قال: خرجنا في حجاج قومنا من المشركين، وقد صلينا وفقهنا، ومعنا البراء بن معرور، سيدنا وكبيرنا.

    فلما وجهنا لسفرنا، وخرجنا من المدينة، قال البراء لنا: يا هؤلاء، إني قد رأيت رأيا، فوالله ما أدري، أتوافقونني عليه، أم لا؟ قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: قد رأيت أن لا أدع هذه البَنيِّة مني بظهر، يعني الكعبة، وأن أصلي إليها. قال: فقلنا: والله ما بلغنا أن نبينا صلى الله عليه وسلم يصلي إلا إلى الشام، وما نريد أن نخالفه. قال: فقال: إني لمصل إليها. قال: فقلنا له: لكنا لا نفعل.

    قال: فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إلى الشام، وصلى إلى الكعبة، حتى قدمنا مكة. قال: وقد كنا عبنا عليه ما صنع، وأبى إلا الإقامة على ذلك. فلما قدمنا مكة قال لي: يا ابن أخي، انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى نسأله عما صنعت في سفري هذا، فإنه والله لقد وقع في نفسي منه شيء، لما رأيت من خلافكم إياي فيه.

    قال: فخرجنا نسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنا لا نعرفه، ولم نره قبل ذلك، فلقينا رجلا من أهل مكة، فسألناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هل تعرفانه؟ فقلنا: لا ؛ قال: فهل تعرفان العباس بن عبد المطلب عمه؟ قال: قلنا: نعم - قال: و قد كنا نعرف العباس، وكان لا يزال يقدم علينا تاجرا - قال: فإذا دخلتما المسجد فهو الرجل الجالس مع العباس.

    قال: فدخلنا المسجد فإذا العباس جالس، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس معه، فسلمنا ثم جلسنا إليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس: هل تعرف هذين الرجلين يا أبا الفضل؟ قال: نعم، هذا البراء بن معرور، سيد قومه ؛ وهذا كعب بن مالك.

    قال: فوالله ما أنسى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشاعر؟ قال: نعم. قال: فقال له البراء بن معرور: يا نبي الله، إني خرجت في سفري هذا، وقد هداني الله للإسلام، فرأيت أن لا أجعل هذه البَنِيَّة مني بظهر، فصليت إليها، وقد خالفني أصحابي في ذلك، حتى وقع في نفسي من ذلك شيء، فماذا ترى يا رسول الله؟ قال: قد كنت على قبلة لو صبرت عليها. قال: فرجع البراء إلى قبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلى معنا إلى الشام. قال: وأهله يزعمون أنه صلى إلى الكعبة حتى مات، وليس ذلك كما قالوا، نحن أعلم به منهم.

    قال ابن هشام: وقال عون بن أيوب الأنصاري:

    ومنا المُصلي أول الناس مُقبلا * على كعبة الرحمن بين المشاعر

    يعني البراء بن معرور. وهذا البيت في قصيدة له.

    من كلماته

    قال البراء بن معرور في موقف البيعة:

    يا أبا الفضل اسمع منا فسكت العباس فقال البراء لك والله عندنا كتمان ما تحب أن نكتم وإظهار ما تحب أن نظهر وبذل مهج أنفسنا ورضا ربنا عنا إنا أهل حلقة وافرة وأهل منعة وعز وقد كنا على ما كنا عليه من عبادة حجر ونحن كذا فكيف بنا اليوم حين بصرنا الله ما أعمى على غيرنا وأيدنا بمحمد صلى الله عليه وسلم ابسط يدك فكان أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور


    وفاته
    روى أن البراء بن معرور مات قبل الهجرة فوجه قبره إلى الكعبة وكان قد أوصى عليه يعني على قبره وكبر أربعاً.

    وعن أبي قتادة: أن البراء بن معرور أوصى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بثلث ماله يصرفه حيث شاء فرده النبي صلى الله عليه وسلم.

    قال ابن إسحاق وغيره: مات البراء بن معرور قبل قدوم النبي بشهر.

    المراجع:

    الإصابة في تمييز الصحابة................. ابن حجر

    صفة الصفوة............................ ابن الجوزي

    السيرة النبوية............................ ابن هشام

    نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء...... محمد بن حسن بن عقيل

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  4. [84]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38

    ثعلبة بن حاطب


    ثعلبة بن حاطب رضي الله عنه


    هو ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عوف بن مالك الأنصاري الأوسي.

    قال ابن هشام: و هو من بني أمية بن زيد ومن أهل بدر، و ليس من المنافقين فيما ذَكَرَ لي مَنْ أَثِقُ بِهِ من أهل العلم.(1)

    وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية وحكى عن ربه أنه قال لأهل بدر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فمن يكون بهذه المثابة كيف يعقبه الله نفاقا في قلبه وينزل فيه ما نزله الظاهر أنه غيره والله أعلم.(2)

    وقد ذكر الطبرسي في مجمع البيان في أحكام القرآن "وقيل نزلت آيات سورة التوبة في حاطب بن أبي بلتعة، وكان له مال بالشام فأبطأ عليه وجهد لذلك جهداً شديداً فحلف لئن آتاه الله ذلك المال ليصدقن، فآتاه الله تعالى ذلك، فلم يفعل.).
    وقد ذكر ابن كثير في البداية والنهاية أنه من الذين بنوا مسجد الضرار " وكان الذين بنوه اثنى عشر رجلا وهم خذام بن خالد وفي جنب داره كان بناء هذا المسجد وثعلبة بن حاطب". وهذا مما لا يتفق مع شهوده بدر الكبري، واستشهاده في أحد.

    افتراء...... ورد

    من القصص المشهورة قصة الصحابي الجليل ثعلبة بن حاطب رضي الله عنه مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومع خلفائه أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم.
    ومع أن هذه القصة ضعيفة من ناحية إسنادها، ومنكرة من ناحية متنها، ومع أنه نبه على ضعفها الكثير من أهل العلم قديماً وحديثًا، إلا أن كثيراً من الوعاظ والمفسرين ذكرها دون أن يقرن ذلك بذكر ضعفها.

    وملخص هذه القصة:
    جاء ثعلبة بن حاطب الأنصاري إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وقال: يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالًا، فقال: " ويحك يا ثعلبة، قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه "، ثم جاءه بعد مدة وكرر عليه القول فقال له: " أمالك فيّ أسوة حسنة، والذي نفسي بيده لو أردت أن تسير الجبال معي ذهباً وفضة لسارت "، ثم جاءه بعد مدة وكرر عليه القول وقال: والذي بعثك بالحق لئن رزقني الله مالاً لأعطين كل ذي حق حقه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم ارزق ثعلبة مالاً "، فاتخذ غنماً فنمت كما ينمو الدود، فكان يصلي مع رسول الله الظهر والعصر ويصلي عند غنمه باقي الصلوات، ثم أصبح لا يشهد مع رسول الله سوى الجمعة، ثم كثرت غنمه وزادت فتقاعد حتى لا يشهد الجمعة ولا الجماعة.
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: " ما فعل ثعلبة؟ " فقيل له: اتخذ غنماً لا يسعها وادٍ، فقال: " يا ويح ثعلبة، يا ويح ثعلبة، يا ويح ثعلبة "، فلما وجبت الزكاة أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم رجلان ليجمعا الصدقة وقال لهم: " مُرا بثعلبة بن حاطب وبرجل من بني سُليم فخذا صدقاتهما ".
    فمرا على حاطب وأمراه بدفع الزكاة فقال: ما هذه إلا جزية، ما هذه إلا أخت الجزية، وطلب منهما العودة إليه عند الفراغ من جمعه، فذهبا إلى السُلمي فأخرج أطيب ما عنده، فرجعا إلى حاطب فقال: ما هذه إلا جزية، ما هذه إلا أخت الجزية، اذهبا حتى أرى رأيي، فأقبل الرجلين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قبل أن يسألهم: "يا ويح ثعلبة " ودعا للسُلمي بخير، فأنزل الله قوله: ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن...- إلى قوله - وبما كانوا يكذبون ) التوبة 75،
    فذهب رجل من أقارب ثعلبة يخبره بأن الله أنزل فيه قرآن، فخرج ثعلبة حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أن يقبل صدقته فقال: "إن الله منعني أن أقبل منك صدقتك"، فجعل يحثي التراب على رأسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا عملك قد أمرتك فلم تطعني".
    فلما قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء أبو بكر حين استخلف، فجاء ثعلبة بصدقته فلم يأخذها أبو بكر، وكذلك حين استخلف عمر لم يأخذها منه، وكذلك عثمان حين استخلف رضي الله عن الجميع.
    ومات ثعلبة في خلافة عثمان رضي الله عن الجميع.

    أخرج هذه القصة ابن جرير الطبري في " تفسيره " ( 14 / 370 - رقم 16987 )، والطبراني في " المعجم الكبير " ( 8 / 260 - برقم 7873 )، والواحدي في " أسباب النزول " ص252، كلهم من طريق:
    معان بن رفاعة عن أبي عبد الملك علي بن يزيد الألهاني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، ثم ذكروا القصة.
    وعلي بن يزيد هذا، اتفقت كلمة الحفاظ على ضعفه،
    والقصة مروية أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما وهي ضعيفة الإسناد كسابقتها.
    ورُويت عن الحسن رحمه الله وهي مرسلة.
    وإليك أخي بعضاً ممن ضعفها من أهل العلم:
    1. الإمام ابن حزم.
    2. الحافظ البيهقي.
    3. الإمام القرطبي.
    4. الحافظ الذهبي.
    5. الحافظ العراقي.
    6. الحافظ الهيثمي.
    7. الحافظ ابن حجر.
    8. العلامة المناوي. رحمهم الله جميع.
    9. العلامة الألباني حفظه الله.

    * ومن أراد التفاصيل في الروايات ومصادر أقوال من سبق من الأئمة فليرجع إلى:
    " الشهاب الثاقب في الذب عن الصحابي الجليل ثعلبة بن حاطب " للشيخ أبي أسامة سليم بن عيد الهلالي

    - وأما مخالفتها من ناحية المتن فألخصه في أمرين:
    الأول: مخالفتها للقرآن الكريم وللسنة حيث ورد فيهما بقبوب توبة التائب، مهما كان عمله مالم تطلع الشمس من مغربها أو يغرغر، والقصة تفيد عكس ذلك تمام.
    الثاني: مخالفتها للأحاديث الثابتة الواردة في مانع الزكاة حيث جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مانع الزكاة من الإبل والماشية تُؤخذ منه الزكاة ويُخذ من شطر ماله.
    فقد أخرج أحمد، وأبو داود، والحاكم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: " في كل سائمة إبل، في أربعين بنت لبون، ولا يفرق إبل عن حسابه، من أعطاها مؤتجراً فله أجرها ومن منعها فإنّا آخذوه، وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا عزوجل، ليس لآل محمد منها شيء "
    قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
    وحسنه الألباني، انظر " إرواء الغليل " 3 / 263 - برقم 791. (3)

    وصفوة الكلام: إن تلك القصة باطلة عند العلماء الأعلام لخمسة أمور اختصارا لما سقناه من تفصيل ما سبق من كلام:

    1- سند الخبر منكر لا يثبت بحال
    2- ثعلبة بن حاطب بدري من الأبرار المغفور لهم عند العزيز الغفار
    3- القصة مخالفة لنصوص الشرع الثابتة الواضحة الدالة على قبول التوبة ما لم يغرر أو تطلع الشمس من مغربها.
    4- القصة متناقضة حيث لم تعط ثعلبة حكم المؤمنين الأبرار ولا حكم الكافرين الفجار ولا نظير ذلك في الشريعة.
    5- مخالفة تلك القصة للتاريخ ففرضية الزكاة كانت في السنة الثانية، وسورة التوبة من أواخر ما نزل من القرآن الكريم. (4)

    المصادر:

    1- سيرة ابن كثير - ج2 ص244 .

    1- الإصابة في تمييز الصحابة -ج1 ص400.

    3-.موقع الساحة.

    4- ملتقى أهل الحديث.




    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  5. [85]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38

    ثعلبة بن حاطب


    ثعلبة بن حاطب رضي الله عنه


    هو ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عوف بن مالك الأنصاري الأوسي.

    قال ابن هشام: و هو من بني أمية بن زيد ومن أهل بدر، و ليس من المنافقين فيما ذَكَرَ لي مَنْ أَثِقُ بِهِ من أهل العلم.(1)

    وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية وحكى عن ربه أنه قال لأهل بدر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فمن يكون بهذه المثابة كيف يعقبه الله نفاقا في قلبه وينزل فيه ما نزله الظاهر أنه غيره والله أعلم.(2)

    وقد ذكر الطبرسي في مجمع البيان في أحكام القرآن "وقيل نزلت آيات سورة التوبة في حاطب بن أبي بلتعة، وكان له مال بالشام فأبطأ عليه وجهد لذلك جهداً شديداً فحلف لئن آتاه الله ذلك المال ليصدقن، فآتاه الله تعالى ذلك، فلم يفعل.).
    وقد ذكر ابن كثير في البداية والنهاية أنه من الذين بنوا مسجد الضرار " وكان الذين بنوه اثنى عشر رجلا وهم خذام بن خالد وفي جنب داره كان بناء هذا المسجد وثعلبة بن حاطب". وهذا مما لا يتفق مع شهوده بدر الكبري، واستشهاده في أحد.

    افتراء...... ورد

    من القصص المشهورة قصة الصحابي الجليل ثعلبة بن حاطب رضي الله عنه مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومع خلفائه أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم.
    ومع أن هذه القصة ضعيفة من ناحية إسنادها، ومنكرة من ناحية متنها، ومع أنه نبه على ضعفها الكثير من أهل العلم قديماً وحديثًا، إلا أن كثيراً من الوعاظ والمفسرين ذكرها دون أن يقرن ذلك بذكر ضعفها.

    وملخص هذه القصة:
    جاء ثعلبة بن حاطب الأنصاري إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وقال: يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالًا، فقال: " ويحك يا ثعلبة، قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه "، ثم جاءه بعد مدة وكرر عليه القول فقال له: " أمالك فيّ أسوة حسنة، والذي نفسي بيده لو أردت أن تسير الجبال معي ذهباً وفضة لسارت "، ثم جاءه بعد مدة وكرر عليه القول وقال: والذي بعثك بالحق لئن رزقني الله مالاً لأعطين كل ذي حق حقه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم ارزق ثعلبة مالاً "، فاتخذ غنماً فنمت كما ينمو الدود، فكان يصلي مع رسول الله الظهر والعصر ويصلي عند غنمه باقي الصلوات، ثم أصبح لا يشهد مع رسول الله سوى الجمعة، ثم كثرت غنمه وزادت فتقاعد حتى لا يشهد الجمعة ولا الجماعة.
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: " ما فعل ثعلبة؟ " فقيل له: اتخذ غنماً لا يسعها وادٍ، فقال: " يا ويح ثعلبة، يا ويح ثعلبة، يا ويح ثعلبة "، فلما وجبت الزكاة أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم رجلان ليجمعا الصدقة وقال لهم: " مُرا بثعلبة بن حاطب وبرجل من بني سُليم فخذا صدقاتهما ".
    فمرا على حاطب وأمراه بدفع الزكاة فقال: ما هذه إلا جزية، ما هذه إلا أخت الجزية، وطلب منهما العودة إليه عند الفراغ من جمعه، فذهبا إلى السُلمي فأخرج أطيب ما عنده، فرجعا إلى حاطب فقال: ما هذه إلا جزية، ما هذه إلا أخت الجزية، اذهبا حتى أرى رأيي، فأقبل الرجلين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قبل أن يسألهم: "يا ويح ثعلبة " ودعا للسُلمي بخير، فأنزل الله قوله: ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن...- إلى قوله - وبما كانوا يكذبون ) التوبة 75،
    فذهب رجل من أقارب ثعلبة يخبره بأن الله أنزل فيه قرآن، فخرج ثعلبة حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أن يقبل صدقته فقال: "إن الله منعني أن أقبل منك صدقتك"، فجعل يحثي التراب على رأسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا عملك قد أمرتك فلم تطعني".
    فلما قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء أبو بكر حين استخلف، فجاء ثعلبة بصدقته فلم يأخذها أبو بكر، وكذلك حين استخلف عمر لم يأخذها منه، وكذلك عثمان حين استخلف رضي الله عن الجميع.
    ومات ثعلبة في خلافة عثمان رضي الله عن الجميع.

    أخرج هذه القصة ابن جرير الطبري في " تفسيره " ( 14 / 370 - رقم 16987 )، والطبراني في " المعجم الكبير " ( 8 / 260 - برقم 7873 )، والواحدي في " أسباب النزول " ص252، كلهم من طريق:
    معان بن رفاعة عن أبي عبد الملك علي بن يزيد الألهاني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، ثم ذكروا القصة.
    وعلي بن يزيد هذا، اتفقت كلمة الحفاظ على ضعفه،
    والقصة مروية أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما وهي ضعيفة الإسناد كسابقتها.
    ورُويت عن الحسن رحمه الله وهي مرسلة.
    وإليك أخي بعضاً ممن ضعفها من أهل العلم:
    1. الإمام ابن حزم.
    2. الحافظ البيهقي.
    3. الإمام القرطبي.
    4. الحافظ الذهبي.
    5. الحافظ العراقي.
    6. الحافظ الهيثمي.
    7. الحافظ ابن حجر.
    8. العلامة المناوي. رحمهم الله جميع.
    9. العلامة الألباني حفظه الله.

    * ومن أراد التفاصيل في الروايات ومصادر أقوال من سبق من الأئمة فليرجع إلى:
    " الشهاب الثاقب في الذب عن الصحابي الجليل ثعلبة بن حاطب " للشيخ أبي أسامة سليم بن عيد الهلالي

    - وأما مخالفتها من ناحية المتن فألخصه في أمرين:
    الأول: مخالفتها للقرآن الكريم وللسنة حيث ورد فيهما بقبوب توبة التائب، مهما كان عمله مالم تطلع الشمس من مغربها أو يغرغر، والقصة تفيد عكس ذلك تمام.
    الثاني: مخالفتها للأحاديث الثابتة الواردة في مانع الزكاة حيث جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مانع الزكاة من الإبل والماشية تُؤخذ منه الزكاة ويُخذ من شطر ماله.
    فقد أخرج أحمد، وأبو داود، والحاكم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: " في كل سائمة إبل، في أربعين بنت لبون، ولا يفرق إبل عن حسابه، من أعطاها مؤتجراً فله أجرها ومن منعها فإنّا آخذوه، وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا عزوجل، ليس لآل محمد منها شيء "
    قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
    وحسنه الألباني، انظر " إرواء الغليل " 3 / 263 - برقم 791. (3)

    وصفوة الكلام: إن تلك القصة باطلة عند العلماء الأعلام لخمسة أمور اختصارا لما سقناه من تفصيل ما سبق من كلام:

    1- سند الخبر منكر لا يثبت بحال
    2- ثعلبة بن حاطب بدري من الأبرار المغفور لهم عند العزيز الغفار
    3- القصة مخالفة لنصوص الشرع الثابتة الواضحة الدالة على قبول التوبة ما لم يغرر أو تطلع الشمس من مغربها.
    4- القصة متناقضة حيث لم تعط ثعلبة حكم المؤمنين الأبرار ولا حكم الكافرين الفجار ولا نظير ذلك في الشريعة.
    5- مخالفة تلك القصة للتاريخ ففرضية الزكاة كانت في السنة الثانية، وسورة التوبة من أواخر ما نزل من القرآن الكريم. (4)

    المصادر:

    1- سيرة ابن كثير - ج2 ص244 .

    1- الإصابة في تمييز الصحابة -ج1 ص400.

    3-.موقع الساحة.

    4- ملتقى أهل الحديث.




    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  6. [86]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    حرام بن ملحان رضي الله عنه



    هو حرام بن ملحان النجاري الأنصاري خال أنس بن مالك رضي الله عنه، واسم ملحان مالك بن خالد، وقد شهد حرام رضي الله عنه بدرًا وأحدًا...

    من ملامح شخصيته:

    مدارسته للقرآن وخدمته للمسلمين:

    عن أنس بن مالك قال: جاء ناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا ابعث معنا رجالا يعلمونا القرآن والسنة فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار يقال لهم القراء فيهم خالي حرام كانوا يقرؤون القرآن ويتدارسون بالليل ويتعلمون، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه بالمسجد ويحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصفة والفقراء.

    حرصه على تبليغ دعوة الله:

    روي عن أنس رضي الله عنه في قصة أصحاب بئر معونة قال لا أدري أربعين أو سبعين وكان علي الماء عامر بن الطفيل فخرج أولئك النفر حتى أتوا الماء فقالوا أيكم يبلغ رسالة رسول الله فخرج يعني حرام بن ملحان خال أنس حتى أتى حواء منهم فاحتبى أمام البيوت ثم قال يا أهل بئر معونة إني رسول الله إليكم إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فآمنوا بالله ورسوله...

    استشهاده:

    قدم عامر بن مالك بن جعفر أبو براء ملاعب الأسنة الكلاني على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهدى له فلم يقبل منه وعرض عليه الإسلام فلم يسلم ولم يبعد وقال لو بعثت معي نفرا من أصحابك إلى قومي لرجوت أن يجيبوا دعوتك ويتبعوا أمرك فقال إني أخاف عليهم أهل نجد فقال: أنا لهم جار إن يعرض لهم أحد فبعث معه رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين رجلا من الأنصار شببة يسمون القراء وأمر عليهم المنذر بن عمرو الساعدي فلما نزلوا ببئر معونة وهو ماء من مياه بني سليم وهو بين أرض بني عامر وأرض بني سليم كلا البلدين يعد منه وهو بناحية المعدن، نزلوا عليها وعسكروا بها وسرحوا ظهورهم، وقدموا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عامر بن الطفيل، فوثب على حرام فقتله، وذلك في صفر سنة 4 من الهجرة...

    وقد روي البخاري بسنده عن ثمامة بن عبد الله بن أنس أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول لما طعن حرام بن ملحان وكان خاله يوم بئر معونة قال بالدم هكذا فنضحه على وجهه ورأسه ثم قال فزت ورب الكعبة.

    من مراجع البحث:

    الطبقات الكبرى.................. ابن سعد

    الاستيعاب........................ ابن عبد البر




    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  7. [87]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    حارثة بن سراقة النجاري رضي الله عنه


    حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري. (1)

    استشهاده:

    كان أول قتيل قتل من الأنصار حارثة بن سراقة. (2)

    رُوِي أن أم الربيع بنت البراء وهي أم حارثة بن سراقة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة - وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب - فإن كان في الجنة صبرت وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء؟ قال ( يا أم حارثة إنها جنان في الجنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى. (3)

    أنس بن مالك أن أم الربيع أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهي أم حارثة بن سراقة فقالت: يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب فإن كان في الجنة صبرت وإن كان غير ذلك أجتهد عليه البكاء فقال يا أم حارثة انها جنان في الجنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى قال قتادة والفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها. (4)



    عن أنس ين مالك: أن حارثة بن سراقة خرج نظارا فأتاه سهم فقتله فقالت أمه: يا رسول الله! قد عرفت موضع حارثة مني فإن كان في الجنة صبرت وإلا رأيت ما اصنع! قال: فذكره. (5)

    آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الحارثة بن سراقة والسائب بن عثمان بن مظعون وشهد حارثة بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يومئذ شهيدا رماه حبان بن العرقة بسهم فأصاب حنجرته فقتله وليس لحارثة عقب. (6)

    المصادر:

    (1) أسد الغابة [ جزء 1 - صفحة 225 ]

    (2) الطبقات الكبرى [ جزء 2 - صفحة 17 ]

    (3) صحيح البخاري [ جزء 3 - صفحة 1034 ]

    (4) مسند أحمد بن حنبل [ جزء 3 - صفحة 260 ]

    (5) السلسلة الصحيحة [ جزء 4 - صفحة 425 ]

    (6) الطبقات الكبرى [ جزء 3 - صفحة 510 ]




    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  8. [88]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    المسور بن مخرمة رضي الله عنه
    هوالمسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى القرشي الزهري وأمه عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن بن عوف ممن أسلمن وهاجرن.



    وكانت له مواقف مع رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) فعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن المسور بن مخرمة قال:

    أقبلت بحجر أحمله ثقيل وعلي إزار خفيف قال فانحل إزاري ومعي الحجر لم أستطع أن أضعه حتى بلغت به إلى موضعه فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة.(1)

    وجاء في سنن أبي داود عن المسور بن مخرمة أنه قال:

    قسم رسول الله( صلى الله عليه وسلم) أقبية ولم يعط مخرمة شيئا فقال مخرمة يا بني انطلق بنا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فانطلقت معه قال ادخل فادعه لي قال فدعوته فخرج إليه وعليه قباء منها فقال "خبأت هذا لك" قال فنظر إليه. زاد ابن موهب: مخرمة ثم اتفقا قال رضي مخرمة. قال قتيبة عن ابن أبي مليكة لم يسمه.



    من مواقفه مع الصحابة:
    مواقف كثيرة قد حدثت بين المسور بن مخرمة وبين الصحابة ( رضوان الله عليهم ) ومن هذه المواقف وقوفه مع عبدالله بن الزبير؛ حتي يتصالح مع خالته أم المؤمنبن السيدة عائشة ( رضي الله عنها )

    جاء في الدر المنثور أن عائشة رضي الله عنها حدثت: أن عبد الله بن

    الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة: والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها

    فقالت: أهو قال هذا؟ قالوا نعم

    قالت عائشة: فهو لله نذر أن لا أكلم ابن الزبير كلمة أبدا

    فاستشفع ابن الزبير بالمهاجرين حين طالت هجرتها إياه

    فقالت: والله لا أشفع فيه أحدا أبدا ولا أحنث نذري الذي نذرت أبدا فلما طال على ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث وهما من بني زهرة فقال لهما: أنشدكما الله إلا أدخلتماني على عائشة فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي فأقبل به المسور وعبد الرحمن مشتملين عليه بأرديتهما حتى استأذنا على عائشة فقالا: السلام على النبي ورحمة الله و بركاته أندخل؟ فقالت عائشة: ادخلوا

    قالوا: أكلنا يا أم المؤمنين؟

    قالت: نعم ادخلوا كلكم

    ولا تعلم عائشة أن معهما ابن الزبير فلما دخلوا دخل ابن الزبير في الحجاب و اعتنق عائشة وطفق يناشدها ويبكي وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدان عائشة إلا كلمته وقبلت منه ويقولان: " قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عما قد علمت من الهجرة و أنه لا يحل للرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال " فلما أكثروا التذكير والتحريج طفقت تذكرهم وتبكي وتقول: إني قد نذرت والنذر شديد فلم يزالوا بها حتى كلمت ابن الزبير ثم أعتقت بنذرها أربعين رقبة لله ثم كانت تذكر بعدما أعتقت أربعين رقبة فتبكي حتى تبل دموعها خمارها.



    وموقف آخر مع عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) "عن المسور بن مخرمة أنه دخل هو وابن عباس على عمر بن الخطاب فقالا الصلاة يا أمير المؤمنين بعد ما أسفر فقال نعم لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة فصلى والجرح يثعب دم".(2)



    واجتمعت جماعة فيما حول مكة في الحج وحانت الصلاة فتقدم رجل من آل أبي السائب أعجمي اللسان قال فأخره المسور بن مخرمة وقدم غيره فبلغ عمر بن الخطاب فلم يعرفه بشيء حتى جاء المدينة فلما جاء المدينة عرفه بذلك فقال المسور أنظرني يا أمير المؤمنين أن الرجل كان أعجمي اللسان وكان في الحج فخشيت أن يسمع بعض الحاج قراءته فيأخذ بعجمته فقال هنالك ذهبت بها فقال نعم فقال قد أصبت.(3)



    وجاء في صحيح البخاري عن عمرو بن الشريد قال: وقفت على سعد بن أبي وقاص فجاء المسور بن مخرمة فوضع يده على إحدى منكبي إذ جاء أبو رافع مولى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال يا سعد ابتع مني بيتي في دارك فقال سعد والله ما أبتاعهما فقال المسور والله لتبتاعنهما فقال سعد والله لا أزيدك على أربعة آلاف منجمة أو مقطعة قال أبو رافع لقد أعطيت بها خمسمائة دينار ولولا أني سمعت النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول ( الجار أحق بسقبه ). ما أعطيتكها أربعة آلاف وأنا أعطى بها خمسمائة دينار فأعطاها إياهم.



    وحدث أن عبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة أنهما اختلفا بالأبواء فقال عبد الله بن عباس يغسل المحرم رأسه وقال المسور:

    لا يغسل المحرم رأسه فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري أسأله عن ذلك فوجدته يغتسل بين القرنين وهو يستتر بثوب قال فسلمت عليه فقال من هذا؟ فقلت أنا عبد الله بن حنين أرسلني إليك عبد الله بن عباس أسألك كيف كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) يغسل رأسه وهو محرم؟ فوضع أبو أيوب( رضي الله عنه) يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه ثم قال لإنسان يصب اصبب فصب على رأسه ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر ثم قال هكذا رأيته (صلى الله عليه وسلم ) يفعل.



    عن أم بكر أن مروان دعا المسور بن مخرمة يشهده حين تصدق بداره على عبد الملك قال فقال المسور وترث فيها العبسية قال لا قال فلا أشهد قال ولم قال إنما أخذت من احدى يديك فجعلته في الأخرى فقال وما أنت وذاك احكم أنت إنما أنت شاهد فقال وكلما فجرتم فجرة شهدت عليها قال عبد الملك والعبسية كانت امراة مروان.(4)



    دخل المسور بن مخرمة على مروان فجلس معه وحادثه فقال المسور لمروان في شيء سمعه: بئس ما قلت فركضه مروان برجله فخرج المسور. ثم إن مروان نام فأتي في المنام فقيل له: ما لك وللمسور كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا قال: فأرسل مروان إلى المسور فقال: إني زجرت عنك في المنام وأخبره بالذي رأى. فقال المسور: لقد نهيت عنه في اليقظة والنوم وما أراك تنتهي.(5)

    من مواقفه مع التابعين:

    له موقف مع علي بن الحسين ( رضي الله عنه ):

    حينما قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية بعد مقتل الحسين بن علي( رضي الله عنهما) لقي المسور بن مخرمة علي بن الحسين فقال له هل لك إلي من حاجة تأمرني بها؟ قال فقلت له لا قال له هل أنت معطي سيف رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه وايم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليه أبدا حتى تبلغ نفسي إن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل على فاطمة فسمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا وأنا يومئذ محتلم فقال إن فاطمة مني وإني أتخوف أن تفتن في دينها.

    قال ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن قال حدثني فصدقني ووعدني فأوفى لي وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا.(6)





    من الأحاديث التي نقلها عن الرسول:

    عن المسور بن مخرمة أن: عمرو بن عوف وهو حليف بني عامر بن لؤي وكان شهد بدرا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أخبره أن رسول الله( صلى الله عليه وسلم) بعث أبا عبيدة بن الجراح فقدم بمال من البحرين وسمعت الانصار بقدوم أبي عبيدة فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) فلما صلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) انصرف فتعرضوا له فتبسم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حين رآهم ثم قال أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء قالوا أجل يا رسول الله قال فأبشروا وأملوا ما يسركم فو الله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم.(7)



    وجاء في صحيح البخاري عن المسور بن مخرمة ومروان قالا:

    خرج النبي (صلى الله عليه وسلم) من المدينة في بضع عشرة مائة من أصحابه حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد النبي (صلى الله عليه وسلم) الهدي وأشعر وأحرم بالعمرة.



    عن المسور بن مخرمة: أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال فجاءت النبي (صلى الله عليه وسلم) فاستأذنته أن تنكح فأذن لها فنكحت.(8)



    وفاته:

    توفي المسور بن مخرمة يوم جاء نعي يزيد بن معاوية إلى ابن الزبير سنة أربع وستين وصلى عليه ابن الزبير بالحجون أصابه حجر المنجنيق وهو يصلي بالحجر فأقام خمسة أيام وتوفي في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين وولد بعد الهجرة بسنتين وقدم به المدينة في عقب ذي الحجة سنة ثمان وشهد عام الفتح وهو ابن ست سنين وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان سنين. (9)



    المصادر:


    1- صحيح مسلم [ جزء 1 - صفحة 268 ]

    2- اعتقاد أهل السنة [ جزء 4 - صفحة 825 ]

    3- مسند الشافعي [ جزء 1 - صفحة 54 ]

    4- الورع [ جزء 1 - صفحة 73 ]

    5- الاستيعاب [ جزء 1 - صفحة 438 ]

    6- صحيح مسلم [ جزء 4 - صفحة 1902 ]

    7- سنن الترمذي [ جزء 4 - صفحة 640 ]

    8- صحيح البخاري [ جزء 5 - صفحة 2038 ]

    9- مجمع الزوائد [ جزء 9 - صفحة 732 ]

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  9. [89]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38

    الأرقم بن أبي الأرقم

    نسبه وقبيلته

    الأرقم بن أبي الأرقم وكان اسمه عبد مناف بن أسد بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم يكنى أبا عبد الله قال ابن السكن أمة تماضر بنت حذيم السهمية ويقال بنت عبد الحارث الخزاعية.

    إسلامه

    كان من السابقين الأولين قيل أسلم بعد عشرة وقال البخاري له صحبة وذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وروى الحاكم في ترجمته في المستدرك أنه أسلم سابع سبعة.

    وقد أسلم الأرقم على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، فعن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: خرج أبو بكر الصديق يريد رسول الله وكان له صديقا في الجاهلية، فلقيه فقال: يا أبا القاسم فقدت من مجالس قومك واتهموك بالعيب لآبائها وأمهاتها فقال رسول الله: إني رسول الله أدعوك إلى الله عز وجل فلما فرغ رسول الله من كلامه أسلم أبو بكر فانطلق عنه رسول الله وما بين الأخشبين أحد أكثر سرورا منه بإسلام أبي بكر ومضى أبو بكر وراح لعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله والزبير ابن العوام وسعد بن أبي وقاص فأسلموا ثم جاء الغد عثمان بن مظعون وأبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وأبو سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم فأسلموا رضي الله عنهم.

    دار الأرقم ومكانتها في الإسلام

    تُعد دار الأرقم رضي الله عنه وأرضاه إحدى الدور التي كان لها دور هام في تاريخ الإسلام، فقد كانت المحضن التربوي الأول الذي ربى النبي صلى الله عليه وسلم فيه طليعة أصحابه الذين حملوا معه المسئولية الكبرى في تبليغ رسالة الله تعالى، يقول ابن عبد البر: وفي دار الأرقم ابن أبي الأرقم هذا كان النبي صلى الله عليه وسلم مستخفيا من قريش بمكة يدعو الناس فيها إلى الإسلام في أول الإسلام حتى خرج عنها وكانت داره بمكة على الصفا فأسلم فيها جماعة كثيرة وهو صاحب حلف الفضول.

    لماذا اختار النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم؟

    1- أن الأرقم لم يكن معروفًا بإسلامه، فما كان يخطر ببال قريش أن يتم لقاء محمد وأصحابه بداره.

    2 - أن الأرقم بن أبي الأرقم رضي الله عنه وأرضاه من بني مخزوم، وقبيلة بني مخزوم هي التي تحمل لواء التنافس والحرب ضد بني هاشم، فلو كان الأرقم معروفًا بإسلامه فلا يخطر في البال أن يكون اللقاء في داره، لأن هذا يعني أنه يتم في قلب صفوف العدو

    3 - كان الأرقم رضي الله عنه فتىً عند إسلامه، فلقد كان في حدود السادسة عشرة من عمره، ويوم أن تفكر قريش في البحث عن مركز التجمع الإسلامي، فلن يخطر في بالها أن تبحث في بيوت الفتيان الصغار من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، بل يتجه نظرها وبحثها إلى بيوت كبار أصحابه، أو بيته هو نفسه عليه الصلاة والسلام، ومن ثم نجد أن اختيار هذه الدار كان في غاية الحكمة من جميع النواحي.

    مواقف من حياته مع الرسول صلى الله عليه وسلم

    عن الأرقم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم بدر: ضعوا ما كان معكم من الأثقال فرفع أبو أسيد الساعدي سيف ابن عائذ المزربان فعرفه الأرقم بن أبي الأرقم فقال هبه لي يا رسول الله فأعطاه إياه.

    وعنه رضي الله عنه أنه جاء إلى رسول الله فسلم عليه فقال: أين تريد؟ فقال: أردت يا رسول الله ههنا وأومأ بيده إلى حيز بيت المقدس، قال: "ما يخرجك إليه أتجارة؟" فقال: قلت لا ولكن أردت الصلاة فيه، قال: "الصلاة ههنا وأومأ بيده إلى مكة خير من ألف صلاة وأومأ بيده إلى الشام"

    وفاته

    عن محمد بن عمران بن هند عن أبيه قال: حضرتْ الأرقم بن أبي الأرقم الوفاة فأوصى أن يصلي عليه سعد فقال مروان: أتحبس صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم لرجل غائب أراد الصلاة عليه؟ فأبى عبد الله بن الأرقم ذلك على مروان وقامت معه بنو مخزوم ووقع بينهم كلام ثم جاء سعد فصلى عليه وذلك سنة 55 هـ بالمدينة وتوفي وهو ابن بضع وثمانين سنة.

    المراجع:

    الإصابة في تمييز الصحابة.......... ابن حجر العسقلاني

    صفة الصفوة.................... ابن الجوزي

    المستدرك....................... الحاكم النيسابوري

    الاستيعاب...................... ابن عبد البر

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  10. [90]
    يوسف الغريب
    يوسف الغريب غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية يوسف الغريب


    تاريخ التسجيل: Jul 2009
    المشاركات: 3,070
    Thumbs Up
    Received: 105
    Given: 30
    بارك الله فيك

    0 Not allowed!



  
صفحة 9 من 10 الأولىالأولى ... 5 6 7 8 910 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML