دورات هندسية

 

 

سلسلة خير البرية

صفحة 8 من 10 الأولىالأولى ... 4 5 6 7 89 10 الأخيرةالأخيرة
النتائج 71 إلى 80 من 94
  1. [71]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38

    أبو الهيثم بن التيهان رضي الله عنه

    هو أبو الهيثم مالك بن التيهان بن مالك بن عتيك بن عمرو الأوسي الأنصاري.

    وقيل هو أول صحابي ضرب على يد الرسول في بيعة العقبة الثانية، وقال ابن إسحاق: فبنو النجار يزعمون أن أبا أمامة أسعد بن زرارة كان أول من ضرب على يده وبنو عبد الأشهل يقولون بل أبو الهيثم بن التيهان.

    إسلامه:

    قال محمد بن عمر وكان أبو الهيثم يكره الأصنام في الجاهلية ويؤفف بها ويقول بالتوحيد هو وأسعد بن زرارة وكانا من أول من أسلم من الأنصار بمكة ويجعل في الثمانية النفر الذين آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة من الأنصار فأسلموا قبل قومهم ويجعل أبو الهيثم أيضا في الستة النفر الذين يروى أنهم أول من لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار بمكة فأسلموا قبل قومهم وقدموا المدينة بذلك وأفشوا بها الإسلام.

    قال محمد بن عمر وأمر الستة أثبت الأقاويل عندنا إنهم أول من لقي رسول الله عليه السلام من الأنصار فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا وقد شهد أبو الهيثم العقبة مع السبعين من الأنصار وهو أحد النقباء لاثني عشر أجمعوا على ذلك كلهم وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي الهيثم بن التيهان وعثمان بن مظعون وشهد أبو الهيثم بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    وقيل إن أول من أسلم من الأنصار أسعد بن زرارة وذكوان بن عبد قيس خرجا إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة فقال لهما قد شغلنا هذا المصلي عن كل شيء يزعم أنه رسول الله قال وكان أسعد بن زرارة وأبو الهيثم بن التيهان يتكلمان بالتوحيد بيثرب فقال ذكوان بن عبد قيس لأسعد بن زرارة حين سمع كلام عتبة دونك هذا دينك فقاما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليهما الإسلام فأسلما ثم رجعا إلى المدينة فلقي أسعد أبا الهيثم بن التيهان فأخبره بإسلامه وذكر له قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وما دعا إليه فقال أبو الهيثم فأنا أشهد معك أنه رسول الله وأسلم.

    بعض المواقف من حياته مع الرسول صلى الله عليه وسلم:

    لما هم الرسول صلى الله عليه وسلم بأخذ العهد على الأنصار في بيعة العقبة قام فتكلم وتلا القرآن ودعا إلى الله ورغب في الإسلام ثم قال أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم. قال فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال نعم والذي بعثك بالحق (نبيا) لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا فبايعنا يا رسول الله فنحن والله أبناء الحروب وأهل الحلقة ورثناها كابرا ( عن كابر) قال فاعترض القول والبراء يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو الهيثم بن التيهان، فقال يا رسول الله إن بيننا وبين الرجال حبال، وإنا قاطعوها - يعني اليهود - فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعن؟ قال فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال بل الدم الدم والهدم الهدم أنا منكم وأنتم مني، أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم

    قال ابن هشام: وقال الهدم الهدم: ( يعني الحرمة) أي ذمتي ذمتكم وحرمتي حرمتكم؟.

    ومن مواقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم ما يرويه أبو هريرة رضي الله عنه فيقول: خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر فقال: ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟ قالا: الجوع يا رسول الله! قال: أما والذي نفسي بيده أخرجني الذي أخرجكما! قوموا فقاموا معه، فأتى رجلًا من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة قالت: مرحبًا وأهلًا فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أين فلان؟ قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء. إذ جاء الأنصاري، فنظر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه ثم قال: الحمد لله! ما أحد اليوم أكرم أضيافًا مني! قال: فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب، فقال: كلوا من هذه، وأخذ المدية، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إياك والحلوب! فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا، فلما أن شبعوا وروا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأبي بكر وعمر والذي نفسي بيده لتسألن عن نعيم هذا اليوم يوم القيامة! أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم.

    الرجل المكرم للنبي -صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه -رضي الله عنهما-: أبو الهيثم مالك بن التيهان.

    بعض المواقف من حياته مع الصحابة:

    وعن محمد بن يحيى بن حبان أن أبا الهيثم بعثه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خارصا، ثم بعثه أبو بكر فأبى، وقال: إني كنت إذا خرصت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرجعت، دعا لي فتركه بعض الأحاديث التي رواها عن الرسول صلى الله عليه وسلم:

    عن أبي الهيثم بن التيهان: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المستشار مؤتمن)

    الوفاة:

    نقل أبو عمر عن الأصمعي، قال: سألت قوم أبي الهيثم، فقالوا: مات في حياة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-؛ قال: وهذا لم يتابع عليه قائله. وعن صالح بن كيسان قال توفي أبو الهيثم في خلافة عمر.وقال غيره توفي سنة عشرين. قال الواقدي هذا أثبت عندنا ممن روى أنه قتل بصفين مع علي.
    وقيل: إنه توفى سنة إحدى وعشرين.

    وقيل: شهد صفين مع علي، وهو الأكثر. وقال بذلك ابن الأثير.

    وقيل: إنه قتل بها، وهذا ساقه أبو بشر الدولابي، من طريق صالح بن الوجيه، وقال: ممن قتل بصفين أبو الهيثم بن التيهان، وعبد الرحمن بن بديل، وآخرون.

    المراجع

    الإصابة في تمييز الصحابة

    الطبقات الكبرى

    المعجم الكبير

    سير أعلام النبلاء




    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  2. [72]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    ابو طلحة الأنصاري رضي الله عنه


    هو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي أبو طلحة مشهور بكنيته.

    ووهم من سماه سهل بن زيد وهو قول ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة في تسمية من شهد العقبة، وقد قال ابن سعد: أخبرنا معن بن عيسى أخبرنا أبو طلحة من ولد أبي طلحة قال اسم أبي طلحة زيد..

    وأمه هي عبادة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النجار وهو مشهور بكنيته. شهد بدرا.

    قصة إسلامه:

    بدأت قصة إسلام أبي طلحة يوم أراد أن يخطب أم سُليم، حيث ذهب إليها فلما بلغ منزله، واستأذن إليه، فعرض نفسه عليها.

    ـ فقالت: إن مثلك يا أبا طلحة لا يُرد، ولكني لن أتزوجك فأنت رجل كافر.

    ـ فقال: والله ما هذا الذي يمنعكِ مني يا أم سليم.

    ـ قالت: فماذا إذ؟!

    ـ قال: الذهب والفضة. يعني أنها آثرت غيره عليه أكثر غنىً منه.

    ـ قالت: بل إني أشهِدك يا أبا طلحة، وأشهد الله ورسوله ؛ أنك إن أسلمت رضيت بك زوج، وجعلت إسلامك لي مهر.

    فلما سمع أبو طلحة كلام أم سليم، انصرف ذهنه إلى صنمه الذي اتخذه من الخشب، يتوجه إليه بالعبادة.

    ـ هنا قالت أم سليم: ألست تعلم يا أبا طلحة أن إلهك الذي تعبده من دون الله قد نبت من الأرض؟!

    ـ فقال: بلى.

    ـ قالت: ألا تشعر بالخجل وأنت تعبد جذع شجرة، جعلت بعضه لك إلهاً، بينما جعل غيرك بعضه الآخر وقوداً يخبز عليه عجينه؟!

    ـ قال: ومَن لي الإسلام؟.

    ـ قالت: أنا أعلمك كيف تدخل فيه: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ثم تذهب إلى بيتك فتحطم صنمك وترمي به.

    ففعل أبو طلحة كل ذلك. ثم تزوَّج من أم سليم. فكان المسلمون يقولون:

    " ما سمعنا بمهر قط كان أكرم من مهر أم سليم، فقد جعلت مهرها الإسلام".

    أحب أبو طلحة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، فكان يديم النظر إليه ولا يرتوي من الاستماع إلى عذب حديثه.

    أهم ملامح شخصيته:

    هو صحابي من الشجعان والرماة المعدودين في الجاهلية والإسلام. كان أحد النقباء الاثني عشر في بيعة العقبة. شهد بدرا وما بعدها من المشاهد، وكان من أكبر أنصار الإسلام.

    ومن شجاعته ما يرويه أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين: من قتل كافرا فله سلبه فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ أسلابهم

    وكما كان أبو طلحة جواداً بنفسه في ساعات البأس ، كان أيضاً جواداً بماله في مواقف البذل: *ومن ذلك أنه كان له بستان من نخيل وأعناب لم تعرف المدينة بستاناً أعظم منه شجر، ولا أطيب ثمر، ولا أعذب منه ماءً.

    وبينما كان أبو طلحة يصلي في بستانه، أثار انتباهه طائر أخضر اللون، أحمر المنقار، فأعجبه منظره، وشرد عن صلاته بسببه، فلم يدرِ كم صلى ثلاثاً أم أربع. فلما فرغ من صلاته ذهب إلى رسول الله، وشكا له نفسه التي شغلها البستان والطائر عن الصلاة، ثم قال: أشهد يا رسول الله أني جعلت هذا البستان صدقة لله تعالى، فضعه حيث يحب الله ورسوله.

    *وفي الصحيحين عن أنس لما نزلت (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) قال أبو طلحة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة أرجو برها وذخرها. فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بخ بخ ذاك مال رابح الحديث.

    * عاش أبو طلحة حياته صائماً مجاهد، فقد أثر عنه أنه بقي بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم نحواً من ثلاثين عاماً صائماً، لم يفطر إلا حيث يَحرم الصوم.

    بعض المواقف من حياته مع الرسول صلى الله عليه وسلم:

    قال البخاري:عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال أبو طلحة لأم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ قالت: نعم. فأخرجت أقراصا من شعير، ثم أخرجت خمارا لها، فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت يدي ولاثتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فذهبت به، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ومعه الناس، فقمت عليهم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرسلك أبو طلحة؟" فقلت: نعم. قال: "بطعام؟" فقلت: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: "قوموا" فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم سليم، قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس، وليس عندنا ما نطعمهم. فقالت: الله ورسوله أعلم. فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هلم يا أم سليم، ما عندك؟" فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت، وعصرت أم سليم عكة فآدمته، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما شاء الله أن يقول، ثم قال: "ائذن لعشرة". فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: "ائذن لعشرة". فأذن لهم. فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: "ائذن لعشرة" فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: "ائذن لعشرة". فأكل القوم كلهم والقوم سبعون أو ثمانون رجلا. وقد رواه البخاري في مواضع أخر من "صحيحه" ومسلم من غير وجه عن مالك.

    ـ وروى عنه ربيبه أنس وابن عباس وأبو الحباب سعيد بن يسار وغيرهم وروى مسلم وغيره من طريق ابن سيرين عن أنس أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- لما حلق شعره بمنى فرق شقه الأيمن على أصحابه الشعرة والشعرتين وأعطى أبا طلحة الشق الأيسر كله.

    ـ ولما كان يوم أُحد ؛ وانكشف المسلمون عن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، فنفذ إليه المشركون من كل جانب، فكسروا رَباعيته، وشجوا جبينه، وجرحوا شفته، وأسالوا الدم على وجهه.

    انتصب أبو طلحة أمام رسول الله كالجبل الراسخ، ووقف عليه الصلاة والسلام خلفه يتترس به، وأخذ أبو طلحة يرمي سهامه على جنود المشركين واحداً بعد واحد، وما زال أبو طلحة ينافح عن رسول الله حتى كسر ثلاث أقواس، وقتل كثيراً من جند المشركين...

    ـ وعن أنس بن مالك قال كان أبو طلحة يجثو بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحرب ويقول:

    نفسي لنفسك الفداء... ووجهي لوجهك الوفاء

    ثم ينشر كنانته بين يديه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لصوت أبي طلحة في الجيش خير من مائة رجل "

    وروى حميد عن أنس. قال: كان أبو طلحة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع رأسه من خلف أبي طلحة ليرى مواقع النبل. قال: وكان أبو طلحة يتطاول بصدره يقي به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: نحري دون نحرك.

    بعض المواقف من حياته مع الصحابة:

    عن أنس بن مالك قال: كان ابن لأبي طلحة يشتكي فخرج في بعض حاجاته وقبض الصبي فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل الصبي فقالت أم سليم: هو أسكن مما كان. وقربت إليه العشاء فأكل ثم اصاب منها فلما فرغ قالت: واروا الصبي. قال: فلما اصبح أبو طلحة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال: " أعرستم الليلة قال: نعم. قال: بارك الله لكم ".

    وفي غير هذا الحديث: فلما فرغ أبو طلحة قالت أم سليم: أرأيت أبا طلحة آل فلان فإنهم استعاروا عارية من آل فلان فلما طلبوا العارية أبوا أن يردوه. قال أبو طلحة: " ما ذلك لهم. قالت أم سليم: فإن ابنك كان عارية من الله تعالى متعك به إذ شاء وأخذه إذ شاء. ـ بعض الأحاديث التي نقلها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    ـ عن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ذات يوم والبشرى في وجهه فقلنا إنا لنرى البشرى في وجهك فقال إنه أتاني الملك فقال يا محمد إن ربك يقول أما يرضيك أنه لا يصلي عليك أحد إلا صليت عليه عشرا ولا يسلم عليك أحد إلا سلمت عليه عشرا..

    ـ وعن أنس بن مالك عن أبي طلحة قال

    قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرئ قومك السلام فإنهم ما علمت أعفة صبر.

    ـ وروى أنس عن أبي طلحة قال رفعت رأسي يوم أحد فجعلت أنظر وما منهم يومئذ أحد إلا يميد تحت حجفته من النعاس فذلك قوله عز وجل ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا ـ وأخبر عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه دخل على أبي طلحة الأنصاري يعوده قال فوجدت عنده سهل بن حنيف قال فدعا أبو طلحة إنسانا ينزع نمطا تحته فقال له سهل لم تنزعه فقال لأن فيه تصاوير وقد قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما قد علمت قال سهل أولم يقل إلا ما كان رقما في ثوب فقال بلى ولكنه أطيب لنفسي..

    ـ وعن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه قال قال أبو طلحة كنا قعودا بالأفنية نتحدث فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام علينا فقال ما لكم ولمجالس الصعدات اجتنبوا مجالس الصعدات فقلنا إنما قعدنا لغير ما باس قعدنا نتذاكر ونتحدث قال إما لا فأدوا حقها غض البصر ورد السلام وحسن الكلام..

    ـ وأخبر الزهري عن عبيد الله بن عبد الله أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول سمعت أبا طلحة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة تماثيل..

    بعض كلماته:

    لما عزم المسلمون على أن يغزوا في البحر في خلافة عثمان رضي الله عنه، أخذ أبو طلحة يجهز نفسه للخروج مع المسلمين، فقال له أبناؤه:

    " يرحمك الله يا أبان، لقد صرت شيخاً كبير، وقد غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، فهلا رَكَنتَ إلى الراحة، وتركتنا نغزوا عنك. "

    ـ فقال: إن الله عزَّ وجل يقول: انفروا خفافاً وثقالاً

    فهو قد استنفرنا جميعاً شيوخاً وشباب..ثم أبى إلا الخروج..

    موقف الوفاة:

    اختُلف في وفاته فقال الواقدي: وتبعه ابن نمير ويحيى بن بكير وغير واحد مات سنة أربع وثلاثين، وصلى عليه عثمان وقيل: قبلها بسنتين، وقال أبو زرعة الدمشقي: عاش بعد النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أربعين سنة، وكأنه أخذه من رواية شعبة عن ثابت عن أنس قال: كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- من أجل الغزو فصام بعده أربعين سنة لا يفطر إلا يوم أضحى أو فطر.

    قلت: فعلى هذا يكون موته سنة خمسين أو سنة إحدى وخمسين وبه جزم المدائني، ويؤيده ما أخرجه في الموطأ وصححه الترمذي من رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه دخل على أبي طلحة... فذكر الحديث في التصاوير وعبيد الله لم يدرك عثمان ولا عليا فدل على تأخر وفاة أبي طلحة.

    وقال ثابت عن أنس أيضا مات أبو طلحة غازيا في البحر فما وجدوا جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام، ولم يتغير أخرجه الفسوي في تاريخه وأبو يعلي وإسناده صحيح.









    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  3. [73]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38







    






    أبو أيوب الأنصاري

    مقدمة
    بعض المواقف من حياته مع الرسول صلى الله عليه وسلم

    ـ كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) قد دخل المدينة مختتماً بمدخله هذا رحلة هجرته الظافرة، ومستهلا أيامه المباركة في دار الهجرة التي ادَّخر لها القدر ما لم يدخره لمثلها في دنيا الناس.

    وسار الرسول وسط الجموع التي اضطرمت صفوفها وأفئدتها حماسة، ومحبة وشوق، ممتطيا ظهر ناقته التي تزاحم الناس حول زمامه، كُلٌّ يريد أن يستضيف رسول الله.

    وبلغ الموكب دور بني سالم بن عوف، فاعترضوا طريق الناقة قائلين:

    ( يا رسول الله، أقم عندن، فلدينا العدد والعدة والمنعة ).ويجيبهم الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وقد قبضوا بأيديهم على زمام الناقة:(خَلّوا سَبيلَها فَإِنَّها مَأمُورة). ويبلغ الموكب دور بني بياضة، فَحيّ بني ساعدة، فحيّ بني الحارث بن الخزرج، فحيّ عدي بن النجار.

    وكل بني قبيلة من هؤلاء يعترض سبيل الناقة، وملحين أن يسعدهم النبي ( صلى الله عليه وسلم) بالنزول في دورهم، وهو يجيبهم وعلى شفتيه ابتسامة شاكرة:( خَلّوا سَبيلَها فَإِنَّها مَأمُورة ). فكان الرسول (صلى الله عليه وسلم) ممعناً في ترك هذا الاختيار للقدر الذي يقود خطاه، ومن أجل هذا ترك هو أيضاً زمام ناقته وأرسله، فلا هو يثني به عنقه، ولا يستوقف خطاه، وتوجّه إلى الله بقلبه، وابتهل إليه بلسانه:( اللَّهُمَّ خر لِي، واختَرْ لِي ).وأمام دار بني مالك بن النجار بركت الناقة، ثم نهضت وطوَّفت بالمكان، ثم عادت إلى مبركها الأول، وألقت جرانه، واستقرت في مكانه.

    وكان هذا السعيد الموعود، الذي بركت الناقة أمام داره، وصار الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ضيفه، ووقف أهل المدينة جميعا يغبطونه على حظوظه الوافية، هو البطل أبو أيوب الأنصاري، الذي جعلت الأقدار من داره أول دار يسكنها المهاجر العظيم والرسول الكريم ( صلى الله عليه وسلم.

    ـ وروى عن سعيد بن المسيب أن أبا أيوب أخذ من لحية رسول الله -صلى الله عليه وسلم -شيئا فقال له: لا يصيبك السوء يا أبا أيوب وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عاصم من طريق أبي الخير عن أبي رهم أن أبا أيوب حدثهم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نزل في بيته وكنت في الغرفة فهريق ماء في الغرفة، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبع الماء شفقا أن يخلص إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فنزلت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا مشفق فسألته فانتقل إلى الغرفة قلت يا رسول الله: كنت ترسل إلي بالطعام فأنظر فأضع أصابعي حيث أرى أثر أصابعك حتى كان هذا الطعام قال: أجل إن فيه بصلا فكرهت أن آكل من أجل الملك، وأما أنتم فكلو.

    وروى أحمد من طريق جبير بن نفير، عن أبي أيوب قال: لما قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة اقترعت الأنصار أيهم يؤويه فقرعهم أبو أيوب.. الحديث.

    أثره في الآخرين:

    ولقد عاش أبو أيوب رضي الله عنه طول حياته غازي، وكانت آخر غزواته حين جهز معاوية رضي الله عنه جيشا بقيادة ابنه يزيد، لفتح القسطنطينية وكان أبو أيوب آنذاك شيخا طاعنا في السن يحبو نحو الثمانين من عمره فلم يمنعه ذلك من أن ينضوي تحت لواء يزيد وان يمخر عباب البحر غازياً في سبيل الله.. لكنه لم يمض غير قليل على منازلة العدو حتى مرض أبو أيوب مرضا أقعده عن مواصلة القتال، فجاء يزيد ليعوده وسأله: ألك من حاجة يا أبا أيوب؟
    فقال: اقرأ عني السلام على جنود المسلمين، وقل لهم: يوصيكم أبو أيوب أن توغلوا في أرض العدو إلى أبعد غاية، وأن تحملوه معكم، وأن تدفنوه تحت أقدامكم عند أسوار القسطنطينية، ولفظ أنفاسه الطاهرة

    بعض الأحاديث التي نقلها عن المصطفى صلى الله عليه وسلم:

    يروي الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره شرقوا أو غربو..

    وعن البراء بن عازب عن أبي أيوب رضي الله عنهم قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد وجبت الشمس فسمع صوتا فقال يهود تعذب في قبورها وعن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام.

    مواقفه مع التابعين:

    عن الزهري، عن سالم، قال: أعرست، فدعا أبي الناس، فيهم أبو أيوب، وقد ستروا بيتي بجنادي أخضر. فجاء أبو أيوب، فطأطأ رأسه، فنظر فإذا البيت مستر. فقال: يا عبد الله، تسترون الجدر؟ فقال أبي واستحيى: غلبنا النساء يا أبا أيوب. فقال: من خشيت أن تغلبه النساء، فلم أخش أن يغلبنك. لا أدخل لكم بيتا، ولا آكل لكم طعام!

    وعن محـمد بن كعب، قال: كان أبو أيوب يخالف مروان، فقال: ما يحملك على هذ؟ قال: إني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي الصلـوات، فإن وافقته وافقناك، وإن خالفته خالفناك.

    وعن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن أبيه، قال: انضم مركبنا إلى مركب أبي أيوب الأنصاري في البحر، وكان معنا رجل مزاح، فكان يقول لصاحب طعامن: جزاك الله خيرا وبرا، فيغضب فقلنا لأبي أيوب: هنا من إذا قلنا له: جزاك الله خيرا يغضب. فقال: اقلبوه له. فكنا نتحدث: إن من لم يصلحه الخير أصلحه الشر.

    فقال له المزاح: جزاك الله شرا وعرا، فضحك، وقال: ما تدع مزاحك.

    الوفاة:
    قال الوليد عن سعيد بن عبد العزيز: أغزى معاوية ابنه في سنة خمس وخمسين في البر والبحر، حتى أجاز بهم الخليج، وقاتلوا أهل القسطنطينية على بابها، ثم قفل.

    وعن الأصمعي،عن أبيه: أن أبا أيوب قبر مع سور القسطنطينية، وبني عليه، فلما أصبحوا، قالت الروم: يا معشر العرب، قد كان لكم الليلة شأن. قالوا: مات رجل من أكابر أصحاب نبينا، والله لئن نبش، لا ضرب بناقوس في بلاد العرب. فكانوا إذا قحطوا، كشفوا عن قبره، فأمطروا

    قال الواقدي: مات أبو أيوب سنة اثنتين وخمسين، وصلى عليه يزيد، ودفن بأصل حصن القسطنطينية. فلقد بلغني أن الروم يتعاهدون قبره، ويستسقون به.

    وقال خليفة: مات سنة خمسين. وقال يحيي بن بكير: سنة اثنتين وخمسين.







    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  4. [74]
    د.محمد باشراحيل
    د.محمد باشراحيل غير متواجد حالياً
    إستشاري الملتقى
    الصورة الرمزية د.محمد باشراحيل


    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 7,042
    Thumbs Up
    Received: 127
    Given: 15
    جزاك الله خيراً أخي العزيز ابو جندل
    وبارك فيك وفي ما تعرضه من مواضيع.

    وفقنا الله وإياك لكل جميل.

    0 Not allowed!


    "رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ "

    { رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }

  5. [75]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.محمد باشراحيل مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيراً أخي العزيز ابو جندل
    وبارك فيك وفي ما تعرضه من مواضيع.

    وفقنا الله وإياك لكل جميل.
    بارك الله فيك دكتور محمد و شكرا لك

    و فقك الله لكل خير فأنت استاذنا

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  6. [76]
    noreldin2000
    noreldin2000 غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 1,194
    Thumbs Up
    Received: 22
    Given: 28
    جزاك الله خيرا ان ذكرتنا بخير البشر بعد الرسل
    واصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم كانوا كما قال الله عز وجل عنهم "محَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) سورة الفتح

    وأسال الله عز وجل ان يغفر لنا ولهم كما امرنا بذلك "
    وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10) الحشر

    0 Not allowed!



  7. [77]
    م عامر
    م عامر غير متواجد حالياً
    مشرف الملتقى العام
    الصورة الرمزية م عامر


    تاريخ التسجيل: Nov 2007
    المشاركات: 6,550
    Thumbs Up
    Received: 184
    Given: 186
    جزاك الله كل الخير ...
    معلومات قيمة ومهمة عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
    جعلها الله في ميزان حسناتك

    0 Not allowed!


    -----
    الحمد لله الذي أكرمنا بنعمة الإسلام
    {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (56) سورة الأحزاب
    أللهم ارزقنا نعمة الرضى واجمعنا مع الحبيب المصطفى في جنات العلى
    -----
    موقع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم


  8. [78]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    جابر بن عبد الله رضي الله عنه

    اسمه وكنيته

    هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي من بني سلمة، يكنى أبا عبد الله. وأمه نسيبة بنت عقبة بن عدي، وهي من بني سلمة أيضًا. وأبوه هو عبد الله بن عمرو بن حرام الصحابي الجليل الذي استشهد في غزوة أُحد.



    إسلامه
    كان t ممن أسلم مبكرًا، وهو أحد الستة الذين شهدوا العقبة، وذلك حينما لقي رسول الله r عند العقبة في الموسم نفرًا من الأنصار، كلهم من الخزرج وهم: أبو أمامة أسعد بن زرارة بن عدس، وعوف بن الحارث بن رفاعة وهو ابن عفراء، ورافع بن مالك بن العجلان، وقطبة بن عامر بن حديدة، وعقبة بن عامر بن نابي، وجابر بن عبد الله؛ فدعاهم رسول الله r إلى الإسلام، فأسلموا مبادرة إلى الخير، ثم رجعوا إلى المدينة فدعوا إلى الإسلام، ففشا الإسلام فيها حتى لم تبق دار إلا وقد دخلها الإسلام. وكان جابر t من المكثرين الحفّاظ للسنن، وكُفّ بصره في آخر عمره.



    أثر الرسول في تربيته

    أسلم جابر وأبوه عبد الله -رضي الله عنهما- مبكرين، ونال جابر t من عطف النبي r وحنانه الكثير. ولقد اهتم به النبي r اهتمامًا كبيرًا، وكان r يسأله عن حياته ومعاشه وأحواله كلها، ويوجِّهه دائمًا نحو الخير.



    عن جابر t قال: قال رسول الله r: "إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل". قال: فخطبت جارية من بني سلمة، فكنت أختبئ لها تحت الكرب حتى رأيت منها بعض ما دعاني إلى نكاحها، فتزوجتها.



    وفي البخاري عن جابر بن عبد الله t قال: كان رسول الله r يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: "إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: عاجل أمري وآجله- فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به". قال: "ويسمِّي حاجته".



    أهم ملامح شخصيته

    حرصه على الجهاد

    لقد أقبل جابر t على الجهاد من أول فرصة واتته للجهاد، لقد منعه أبوه عبد الله t من الخروج إلى بدر وأُحد، واستأثر بذلك الخروج لنفسه، وترك جابرًا t الشاب لأخواته الست، ولما استشهد أبوه في غزوة أُحد بادر إلى الخروج إلى الجهاد لا تفوته غزوة مع رسول الله r؛ نصرةً لدين الله وإعلاء لكلمته. قال جابر t: "غزا رسول الله r إحدى وعشرين غزوة، غزوت معه تسع عشرة غزوة، ولم أشهد بدرًا ولا أحدًا، منعني أبي، حتى إذا قُتل أبي يوم أُحد لم أتخلف عن غزوة غزاها".



    بعض المواقف من حياته مع الرسول

    عن جابر بن عبد الله t قال: لما قتل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه أبكي وينهوني عنه، والنبي r لا ينهاني، فجعلت عمتي فاطمة تبكي، فقال النبي r: "تبكين أو لا تبكين، ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه".



    وروى البخاري بسنده عن جابر t قال: جاء رسول الله r يعودني وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ وصبَّ عليَّ من وضوئه فعقلت، فقلت: يا رسول الله، لمن الميراث؟ إنما يرثني كلالة. فنزلت آية الفرائض.



    بعض المواقف من حياته مع الصحابة

    مع أبيه

    في البخاري بسنده عن جابر tقال: لما حضر أُحد دعاني أبي من الليل، فقال: "ما أراني إلا مقتولاً في أول من يقتل من أصحاب النبي r، وإني لا أترك بعدي أعز عليَّ منك غير نفس رسول الله r، فإن عليَّ دينًا فاقضِ واستوصِ بأخواتك خيرًا". فأصبحنا فكان أول قتيل، ودفن معه آخر في قبر، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع الآخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم وضعته هُنَيَّةً غير أُذُنه.



    مع أبي بكر الصديق

    عن جابر بن عبد الله الأنصاري -رضي الله عنهما- أنه قال: دخلت على رسول الله r فقال لي: "يا جابر، لو قد جاءنا مال لحثيت لك ثم حثيت لك". قال: فقبض رسول الله r قبل أن ينجز لي تلك العدة، فأتيت أبا بكر t فحدثته فقال أبو بكر: ونحن لو قد جاءنا شيء لحثيت لك ثم حثيت لك ثم حثيت لك. قال: فأتاه مال فحثي لي حثية ثم حثية ثم قال: ليس عليك فيها صدقة حتى يحول الحول. قال: فوزنتها فكانت ألفًا وخمسمائة.



    مع عبد الله بن أنيس

    عن جابر بن عبد الله t قال: بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي r سمعه من النبي r لم أسمعه منه، فسرت شهرًا إليه حتى قدمت الشام فإذا هو عبد الله بن أنيس t، فأرسلت إليه أن جابرًا على الباب، فرجع إليَّ الرسول فقال: أجابر بن عبد الله؟ قلت: نعم. فخرج إليَّ فاعتنقني واعتنقته. قال: قلت: حديث بلغني أنك سمعته من رسول الله r لم أسمعه منه في المظالم؛ فخشيت أن أموت أو تموت. قال: سمعت النبي r يقول: " يحشر الناس -أو العباد- عراة غرلاً بهما، فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الملك أنا الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة وأحد من أهل النار يطلبه بمظلمة، ولا ينبغي لأحد من أهل النار يدخل النار وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة حتى يقتصه منه حتى اللطمة". قال: وكيف وإنما نأتي عراة غرلاً؟ قال:"بالحسنات والسيئات".



    مع جابر بن عمير

    عن عطاء أنه رأى جابر بن عبد الله وجابر بن عمير الأنصاريين -رضي الله عنهما- يرتميان، فملَّ أحدهما فجلس، فقال له صاحبه: كسلت؟ قال: نعم. فقال أحدهما للآخر: أما سمعت رسول الله r يقول: "كل شيء ليس من ذكر الله فهو لعب، إلا أن يكون أربعة: ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الغرضين، وتعلم الرجل السباحة".



    بعض المواقف من حياته مع التابعين

    مع سعيد بن الحارث

    قال سعيد بن الحارث: دخلنا على جابر بن عبد الله t وهو يصلي في ثوب واحد ملتحفًا به، ورداؤه قريب لو تناوله بلغه، فلما سلم سألناه عن ذلك، فقال: "إنما أفعل هذا ليراني الحمقى أمثالكم، فيفشوا على جابر رخصة رخصها رسول الله r". ثم قال جابر: "خرجت مع رسول الله r في بعض أسفاره، فجئته ليلة وهو يصلي في ثوب واحد وعليَّ ثوب واحد فاشتملت به، ثم قمت إلى جنبه، قال: "يا جابر، ما هذا الاشتمال؟ إذا صليت وعليك ثوب واحد فإن كان واسعًا فالتحف به، وإن كان ضيقًا فأتزر به".



    بعض الأحاديث التي رواها عن النبي

    عن جابر بن عبد الله t قال: قال رسول الله r: "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي: كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض طيبة طهورًا ومسجدًا، فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان، ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر، وأعطيت الشفاعة".



    وعن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله الأنصاري t قال: سمعت رسول الله r قبل موته بثلاثة أيام يقول: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله".



    أثره في الآخرين

    روى عنه أحاديث النبي r أكثر من مائة وعشرين من الصحابة والتابعين؛ فممن روى عنه من الصحابة: أنس بن مالك، وعبد الله بن ثعلبة، ومحمود بن لبيد، وماعز التميمي، ومحمود بن عبد الرحمن التميمي وغيرهم. وممن روى عنه من التابعين: واسع بن حبان بن قرمز، ومعاذ بن رفاعة بن رافع، ويزيد بن صهيب، والحارث بن رافع، وغيرهم الكثير.



    وكان t يعلِّم غيره وينشر ما تعلمه من رسول الله r، وكان t أحد المفتين بعد رسول الله r، وكانت له حلقة في المسجد النبوي، يعلِّم فيها الناس ويفقههم.



    من كلماته

    قال جابر بن عبد الله t: "ما منا أحد إلا مالت به الدنيا ومال بها، ما خلا عمر وابنه عبد الله". وقال t عندما سمع بموت ابن عباس t وصفق بإحدى يديه على الأخرى: "مات أعلم الناس، وأحلم الناس، ولقد أصيبت به هذه الأمة مصيبة لا ترتق".



    وفاته
    تُوُفِّي جابر بن عبد الله t سنة أربع وسبعين، وهو ابن أربع وتسعين سنة، وصلى عليه أبان بن عثمان.


    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  9. [79]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    أبو دجانة رضي الله عنه






    مقدمة
    هو سماك بن خرشة بن الخزرج أسلم مبكراً مع قومه الأنصار، وقد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عتبة بن غزوان، وشهد معركة بدر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم...


    أثر الرسول صلى الله عليه وسلم في تربيته
    عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال : عرض رسول الله صلى الله عليه و سلم سيفا يوم أحد فقال : من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فقمت فقلت : أنا رسول الله فأعرض عني ثم قال : من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فقلت : أنا يا رسول الله فأعرض عني ثم قال : من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فقام أبو دجانة سماك بن خرشة فقال : آنا آخذه يا رسول الله بحقه فما حقه؟ قال: أن لا تقتل به مسلما و لا تفرّ به عن كافر قال : فدفعه إليه وكان إذا كان أراد القتال أعلم بعصابة...

    فلما أخذ أبو دجانة السيف من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج عصابته تلك فعصبها برأسه فجعل يتبختر بين الصفين - قال ابن إسحاق: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين رأى أبا دجانة يتبختر: "إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن" -

    قال: قلت: لأنظرن إليه اليوم كيف يصنع قال : فجعل لا يرتفع له شيء إلا هتكه و أفراه حتى انتهى إلى نسوة في سفح الجبل معهن دفوف لهن فيهن إمرأة تقول:

    ( نحن بنات طارق نمشي على النمارق )

    ( إن تقبلوا نعانق و نبسط النمارق )

    ( أو تدبروا نفارق فراق غير وامق )

    قال فأهوى بالسيف إلى امرأة ليضربها ثم كف عنها فلما انكشف له القتال قلت له كل عملك قد رأيت ما خلا رفعك السيف على المرأة لم تضربها قالا إني و الله أكرمت سيف رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أقتل به امرأة.


    من مواقفه مع الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة
    عن قتادة بن النعمان قال : كنت نصب وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أقي وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهي وكان أبو دجانة سماك بن خرشة موقيا لظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهره حتى امتلأ ظهره سهاما وكان ذلك يوم أحد...

    من مواقفه مع الصحابة رضي الله عنهم

    قال زيد بن أسلم: دُخل على أبي دجانة وهو مريض - وكان وجهه يتهلل - فقيل له: ما لوجهك يتهلل فقال: ما من عملي شيء أوثق عندي من اثنتين : كنت لا أتكلم فيما لا يعنيني أما الأخرى فكان قلبي للمسلمين سليما

    ما قيل عنه:

    عن ابن عباس قال : دخل عليٌّ بسيفه على فاطمة رضي الله عنهما و هي تغسل الدم عن وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: خذيه فلقد أحسنت به القتال فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن كنت قد أحسنت القتال اليوم فلقد أحسن سهل بن حنيف وعاصم بن ثابت والحارث بن الصمة وأبو دجانة.


    وفاته
    شهد - رضي الله عنه - اليمامة ويقال إنه كان ممن اقتحم على بني حنيفة يومئذ الحديقة فانكسرت رجله فلم يزل يقاتل حتى قتل يومئذ وقد قتل مسيلمة وحشي بن حرب رماه وحشي بالحربة وعلاه أبو دجانة بالسيف قال وحشي: فربك أعلم أيُّنا قتله.

    توفي أبو دجانة رضي عنه وأرضاه سنة 12 هـ= 633 م.

    المراجع

    أسد الغابة.................... ابن الأثير

    البداية والنهاية................ ابن كثير

    المستدرك.................... الحاكم النيسابوري

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  10. [80]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    خباب بن الأرت رضي الله عنه

    اسمه
    هو خباب بن الأَرَتّ بن جندلة التميمي، ويقال الخزاعي أبو عبد الله، سُبِي في الجاهلية فبيع في مكة، فكان مولى أم أنمار الخزاعية، حالف بني زهرة، وكان من السابقين الأولين.



    حاله في الجاهلية
    دفعت أم أنمار غلامها إلى أحد الحدادين في مكة ليعلمه صناعة السيوف، فما أسرع أن أتقن الغلام الصنعة، وتمكّن منها أحسن تمكن. ولما اشتد ساعد خباب وصلب عوده استأجرت أم أنمار دكانًا، واشترت له عدة، وجعلت تستثمر مهارته في صنع السيوف. لم يمضِ غير قليل على خباب حتى شهر في مكة، وجعل الناس يقبلون على شراء سيوفه؛ لما كان يتحلى به من الأمانة والصدق وإتقان الصنعة.



    وكان خباب -على حداثة سنِّه- يتحلى بعقل الكلمة وحكمة الشيوخ؛ فكان كثيرًا ما يفكر في هذا المجتمع الجاهلي الذي غرق في الفساد من أخمص قدميه إلى قمة رأسه، راجيًا أن يرى بعينه مصرع الظلام، ومولد النور.



    إسلامه
    لم يطل انتظار خباب كثيرًا، فقد ترامى إليه أن خيطًا من نور قد تألق من فم فتى من خيرة بني هاشم، يُدعى محمد بن عبد الله، فمضى إليه وسمع منه فغمره سناه، فبسط يده إليه وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فكان سادس ستة أسلموا على ظهر الأرض. وقد أسلم خباب t قبل أن يدخل رسول الله r دار الأرقم.



    أثر الرسول في تربيته
    روى البخاري بسنده عن خباب t قال: أتيت النبي r وهو متوسد بُرْدَةً وهو في ظل الكعبة، وقد لقينا من المشركين شدة، فقلت: يا رسول الله، ألا تدعو الله. فقعد وهو محمر وجهه، فقال: "لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ بِمِشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، مَا يَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ".



    وفي البخاري أيضًا عن قيس قال: أتينا خباب بن الأرت t نعوده وقد اكتوى سبعًا، فقال: لولا أن رسول الله r نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به.



    أهم ملامح شخصيته
    جرأته
    لم يكتم خباب t إسلامه عن أحد، فما لبث أن بلغ خبره أم أنمار فاستشاطت غضبًا وتميزت غيظًا، وصحبت أخاها "سباع بن عبد العزى" ولحق بهما جماعة من فتيان خزاعة ومضر جميعًا إلى خباب، فوجدوه منهمكًا في عمله، فأقبل عليه "سباع" وقال: لقد بلغنا عنك نبأ لم نصدقه. فقال خباب: وما هو؟ فقال سباع: يشاع أنك صبأت، وتبعت غلام ابن هاشم. فقال خباب في هدوء: ما صبأت، وإنما آمنت بالله وحده لا شريك له، ونبذت أصنامكم، وشهدت أن محمدًا عبد الله ورسوله.



    فما أن لامست كلمات خباب مسامع "سباع" ومن معه حتى انهالوا عليه، وجعلوا يضربونه بأيديهم ويركلونه بأقدامهم، ويقذفونه بما يصلون إليه من المطارق وقطع الحديد، حتى هَوَى على الأرض فاقد الوعي والدماء تنزف منه.



    ثباته على الإسلام وصبره
    ومع كل ما تعرض له من التعذيب الشديد على يد مشركي مكة، فإنه t ثبت على الحق كالجبال، ورفض جميع أنواع الإغراءات ليرتد عن دينه؛ يروي البخاري بسنده عن خباب t قال: كنت قَيْنًا بمكة، فعملت للعاص بن وائل السهمي سيفًا، فجئت أتقاضاه، فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد. قلت: لا أكفر بمحمد r حتى يميتك الله ثم يحييك. قال: إذا أماتني الله ثم بعثني ولي مال وولد. فأنزل الله: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآَيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَدًا * أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} [مريم: 77، 78].



    خوفه وتقواه
    وقد اغتنى خباب t في الشطر الأخير من حياته بعد فقر، وملك ما لم يكن يحلم به من الذهب والفضة، غير أنه تصرف في ماله على وجه لا يخطر ببال أحد؛ فقد وضع دراهمه ودنانيره في موضع بيته، يعرفه ذوو الحاجات من الفقراء والمساكين، ولم يشدد عليه رباطًا، ولم يحكم عليه قفلاً، فكانوا يأتون داره ويأخذون منه ما يشاءون دون سؤال أو استئذان. ومع ذلك فقد كان يخشى أن يحاسب على ذلك المال وأن يعذب بسببه.



    بعض المواقف من حياته مع الرسول
    عن عبد الله بن خباب بن الأَرَتّ عن أبيه -وكان قد شهد بدرًا مع رسول الله r-: أنه راقب رسول الله r الليلة كلها حتى كان مع الفجر، فلما سلم رسول الله r من صلاته، جاءه خباب فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، لقد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صليت نحوها. فقال رسول الله r: "أجل، إنها صلاة رغب ورهب، سألت ربي U فيها ثلاث خصال، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألت ربي U أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا فأعطانيها، وسألت ربي U أن لا يظهر علينا عدوًّا من غيرنا فأعطانيها، وسألت ربي أن لا يلبسنا شيعًا فمنعنيها".



    مع الصحابة
    دخل خباب بن الأرت t على عمر بن الخطاب t فأجلسه على متكئه وقال: ما على الأرض أحد أحق بهذا المجلس من هذا إلا رجل واحد. قال له خباب t: من هو يا أمير المؤمنين؟ قال: بلال t. فقال خباب t: ما هو بأحق مني؛ إن بلالاً كان له في المشركين من يمنعه الله به، ولم يكن لي أحد يمنعني، فلقد رأيتني يومًا أخذوني فأوقدوا لي نارًا، ثم سلقوني فيها، ثم وضع رجل رجله على صدري، فما اتّقيت الأرض إلا بظهري. قال: ثم كشف عن ظهره، فإذا هو قد برص t.



    أثره في الآخرين
    أثر خباب في إسلام عمر
    كان خباب بن الأرت t يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب يقرئها القرآن، فخرج عمر t يومًا متوشحًا سيفه يريد قتل رسول الله r، فذكروا له أنهم اجتمعوا في بيت عند الصفا، فلقيه نعيم بن عبد الله فأخبره بإسلام أخته فاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد بن عمرو، فرجع عمر عامدًا إلى أخته وزوجها وعندهما خباب بن الأرت t معه صحيفة فيها "طه" يقرئهما إياها، فلما سمعوا صوت عمر تغيَّب خباب t في بعض البيت، فأخبرهما بما سمع وبطش بزوج أخته سعيد بن زيد، فقامت إليه أخته فاطمة بنت الخطاب لتكفه عن زوجها فضربها فشجَّها، فلما فعل ذلك قالت له أخته وزوجها: نعم، لقد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله، فاصنع ما بدا لك. فلما رأى عمر ما بأخته من الدم ندم على ما صنع، وطلب من أخته الصحيفة ليقرأها، فأمرته أن يغتسل حتى تعطيه الصحيفة، فاغتسل فأعطته الصحيفة وفيها "طه" فقرأها، فلما قرأ منها صدرًا، قال: ما أحسن هذا الكلام وأكرمه!



    فلما سمع ذلك خباب بن الأرت t خرج إليه فقال له: والله يا عمر، إني لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه r، فإني سمعته أمسِ وهو يقول: "اللهم أيد الإسلام بأبي الحكم بن هشام أو بعمر بن الخطاب"، فاللهَ الله يا عمر. فقال عند ذلك: فدلني يا خباب على محمدٍ حتى آتيه فأسلم. فقال له خباب t: هو في بيت عند الصفا، معه نفر من أصحابه. وذهب عمر t وأسلم.



    وفاته
    تُوفِّي خباب t بالكوفة سنة سبع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وصلى عليه علي بن أبي طالب t حين منصرفه من صفين، ثم وقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب t على قبره قائلاً: رحم الله خبابًا، فلقد أسلم راغبًا، وهاجر طائعًا، وعاش مجاهدًا.









    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  
صفحة 8 من 10 الأولىالأولى ... 4 5 6 7 89 10 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML