دورات هندسية

 

 

سلسلة خير البرية

صفحة 7 من 10 الأولىالأولى ... 3 4 5 6 78 9 10 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 70 من 94
  1. [61]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه





    عفته



    من أهم ما يميز ملامح شخصية سيدنا عبد الرحمن بن عوف عفته، وظهر ذلك جليًا عندما آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين سيدنا سعد بن الربيع، فقال له سعد: إن لي مالاً فهو بيني وبينك شطران، ولي امرأتان فانظر أيهما أحب إليك فأنا أطلقها فإذا حلت فتزوجها، فقال عبد الرحمن بن عوف: بارك الله لك في أهلك ومالك.

    مهارته في التجارة

    استطاع سيدنا عبد الرحمن بن عوف أن يكون ثروة واسعة، بعد أن ترك دياره وأرضه وأمواله، فبمجرد وصوله للمدينة وبعد أن آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سيدنا سعد بن الربيع، قال له عبد الرحمن بن عوف بعد أن عرض عليه سعد اقتسام أمواله: دلوني على السوق، فلم يرجع حتى رجع بسمن وأقط قد أفضله، وكان يقول: لو رفعتن حجرًا لوجدت تحته ذهبًا، وقال عنه بعض المؤرخين: : كان تاجرا مجدودا في التجارة وكسب مالا كثيرا وخلف ألف بعير وثلاثة آلاف شاة ومائة فرس ترعى بالبقيع وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحًا فكان يدخل منه قوت أهله سنة.


    شجاعته:

    ومن مواقف بطولته ما كان في يوم أحد، فقد كان من النفر القليل الذي ثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يفر كما فر غيره، ويحكي الحارث بن الصمة فيقول: سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وهو في الشعب فقال: "هل رأيت عبد الرحمن بن عوف؟" فقلت : نعم رأيته إلى جنب الجبيل وعليه عسكر من المشركين فهويت إليه لأمنعه فرأيتك فعدلت إليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الملائكة تمنعه" قال الحارث: فرجعت إلى عبد الرحمن فأجد بين يديه سبعة صرعى فقلت: ظفرت يمينك؛ أكل هؤلاء قتلت؟ فقال: أما هذا لأرطاة بن شرحبيل، وهذان فأنا قتلتهم وأما هؤلاء فقتلهم من لم أره قلت: صدق الله ورسوله.

    بعض مواقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم:


    بعد أن أسلم عبد الرحمن بن عوف، ووجد تعذيب المشركين للمسلمين، وكانوا قبل الإسلام أعزة فجاء عبد الرحمن بن عوف في نفر من الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقولون له: يا رسول الله، إنا كنا في عز ونحن مشركون فلما آمنا صرنا أذلة، فقال: إني أُمرت بالعفو فلا تقاتلوا فلما حولنا الله إلى المدينة أمرنا بالقتال فكفوا فأنزل الله عز وجل "أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ".

    ولقد صلى وراءه النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك يقول المغيرة بن شعبة: عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه في غزوة تبوك قبل الفجر فعدلت معه، فأناخ النبي صلى الله عليه وسلم فتبرز ثم جاء فسكبت على يده من الإداوة، فغسل كفيه ثم غسل وجهه ثم حسر عن ذراعيه، فضاق كما جبته فأدخل يديه فأخرجهما من تحت الجبة فغسلهما إلى المرفق ومسح برأسه ثم توضأ على خفيه ثم ركب، فأقبلنا نسير حتى نجد الناس في الصلاة قد قدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم حين كان وقت الصلاة، ووجدنا عبد الرحمن وقد ركع بهم ركعة من صلاة الفجر، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصف مع المسلمين فصلى وراء عبد الرحمن بن عوف الركعة الثانية، ثم سلم عبد الرحمن فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته ففزع المسلمون، فأكثروا التسبيح لأنهم سبقوا النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم: "قد أصبتم" أو "قد أحسنتم".


    بعض المواقف من حياته مع الصحابة:


    ومن مواقفه مع الصحابة ما حدث بينه وبين سيدنا خالد بن الوليد، فقد اشتكى عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا خالد لم تؤذي رجلا من أهل بدر، لو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك عمله فقال: يا رسول الله إنهم يقعون في فأرد عليهم فقال: لا تؤذوا خالدًا فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار.

    ومن مواقفه أيضًا ما كان بينه وبين بقية أصحاب الشورى، والذين استخلفهم سيدنا عمر لاختيار من بينهم خليفة المسلمين فقد روي أن عبد الرحمن بن عوف قال لأصحاب الشورى: هل لكم أن أختار لكم وأنتقي منها، قال علي رضي الله عنه: أنا أول من رضي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أنت أمين في أهل السماء وأمين في أهل الأرض.


    بعض المواقف من حياته مع التابعين:


    ومن مواقفه مع التابعين ما كان بينه وبين نوفل بن إياس الهذلي فقد قال: كان عبد الرحمن بن عوف لنا جليسًا، وكان نعم الجليس وإنه انقلب بنا ذات ويوم حتى دخلنا منزله ودخل فاغتسل ثم خرج فجلس معنا، فأتينا بقصعة فيها خبز ولحم، ولما وضعت بكى عبد الرحمن ابن عوف فقلنا له: ما يبكيك يا أبا محمد؟ قال: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير، ولا أرانا أخرنا لهذا لما هو خير لنا.


    بعض ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم:


    عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: كاتبت أمية بن خلف كتابًا بأن يحفظني في صاغيتي بمكة وأحفظه في صاغيته بالمدينة، فلما ذكرت الرحمن قال: لا أعرف الرحمن، كاتبني باسمك الذي كان في الجاهلية؛ فكاتبته عبد عمرو، فلما كان في يوم بدر خرجت إلى جبل لأحرزه حين نام الناس، فأبصره بلال فخرج حتى وقف على مجلس من الأنصار فقال: أمية بن خلف لا نجوت إن نجا أمية، فخرج معه فريق من الأنصار في آثارنا فلما خشيت أن يلحقونا خلفت لهم ابنه لأشغلهم فقتلوه، ثم أبوا حتى يتبعونا وكان رجلاً ثقيلاً، فلما أدركونا قلت له: ابرك فبرك فألقيت عليه نفسي لأمنعه فتخللوه بالسيوف من تحتي حتى قتلوه، وأصاب أحدهم رجلي بسيفه وكان عبد الرحمن بن عوف يرينا ذلك الأثر في ظهر قدمه.

    عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: شهدت حلف المطيبين مع عمومتي، وأنا غلام فما أحب أن لي حمر النعم وأني أنكثه، قال الزهري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم يصب الإسلام حلفا إلا زاده شدة ولا حلف في الإسلام، وقد ألف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار.



    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  2. [62]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38


    من كلماته رضي الله عنه

    ابتلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالضراء فصبرنا ثم ابتلينا بالسراء بعده فلم نصبر.


    الوفاة:

    موقف الوفاة



    لما حضرته الوفاة بكى بكاء شديدًا فسئل عن بكائه فقال: إن مصعب بن عمير كان خيرًا مني توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن له ما يكفن فيه وإن حمزة بن عبد المطلب كان خيرًا مني لم نجد له كفنًا، وإني أخشى أن أكون ممن عجلت له طيباته في حياة الدنيا وأخشى أن أحتبس عن أصحابي بكثرة مالي.

    وكانت وفاته سنة إحدى وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن خمس وسبعين سنة بالمدينة. ودفن بالبقيع وصلى عليه عثمان وكان قد أوصى بذلك.

    المصادر:


    الاستيعاب في معرفة الأصحاب – سير أعلام النبلاء - أسد الغابة - البداية والنهاية – الطبقات الكبرى - سنن النسائي - سنن الترمذي – صحيح البخاري

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  3. [63]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    كان عبد الرحمن بن عوف من السابقين إلى الإسلام، وشهد المشاهد كلها، وهو من العشرة المبشرين بالجنة، وصار بعد الهجرة من أغنى الصحابة، وكان جواداً كريماً زاهداً متواضعاً، وله فضائل كثيرة جداً فرضي الله عنه وأرضاه.

    سيرة عبد الرحمن بن عوف وفضائله :-

    لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
    ما زلنا مع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين اصطفاهم الله على البشر أجمعين، فجعلهم صحبة لنبيه نصرة لدينه ونشرة لدعوته.
    لقد نظر الله في قلوب العباد فوجد أصفى هذه القلوب وأنقى هذه القلوب هي قلوب الصحابة رضي الله عنهم، فاختارهم لصحبة نبيه، فهم أعمق الناس حلماً، وأحسن الناس خلقاً، وأبرهم قلوباً.
    اليوم نحن على موعد مع عبد الرحمن بن عوف الذي بشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وهو يمشي على رجليه بين الناس.

    نسبه رضي الله عنه :-

    أبو محمد عبد الرحمن بن عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ، كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو وقيل: عبد الحارث وقيل: عبد الكعبة وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن ، ففي هذا دلالة على أن الاسم الذي لا يجوز شرعاً لابد أن يغير، يعني: يغير أي اسم معبد لغير الله أو يتضمن تزكية؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم حيث غير اسم بريرة إلى زينب ؛ لأن بريرة من البر.
    إذاً: فمن السنة إن كان الاسم فيه تزكية للنفس فإنه يغير، وإن كان مطابقاً له، والأمر الثاني إذا عبد لغير الله كعبد علي وعبد الحسين وعبد الرسول كل ذلك وجوباً لابد أن يغير، أما بالنسبة للتسمي باسم الإسلام والإيمان فلا يجوز التسمية بالإسلام والإيمان.
    إذاً: عدم التسمي بالأسماء التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم، لكن هناك أسماء تتضمن تزكية ولم يغيرها النبي صلى الله عليه وسلم كمحمد، والتزكية في محمد يعني: كثير المحامد، وأيضاً خالد وصالح؛ لأن هناك نبياً من أنبياء الله اسمه صالح، وصالح فيه تزكية، فنقول: القاعدة الأصلية: أن كل اسم فيه تزكية للنفس يغير إلا ما جاء الدليل به فنمكث عليه.

    إسلامه رضي الله عنه وهجرته ومشاهده :-

    أسلم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قديماً قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم ، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين وشهد المشاهد كلها، وهذه من فضائله الجميلة، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وترى كل المؤرخين دائماً يبينون أن الصحابة منهم من ثبت في غزوة أحد؛ لأن كثيراً من الصحابة فروا يوم أحد ومنهم عثمان بن عفان ، لكن قلنا بأن الله تداركهم وقال: (( وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ ))[آل عمران:155]، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه في غزوة تبوك، وهذه تكرمة الله لهذه الأمة، ما من أمة صلى خلف آحادها نبيها إلا هذه الأمة، وليست مرة واحدة بل مرتين، وقبل أن تقوم الساعة سيصلي نبي خلف آحاد هذه الأمة، سيصلي عيسى خلف المهدي فصلى النبي صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر عندما ذهب ليصلح بين فريقين: { فقام بلال فاستأذن أبا بكر في الصلاة فصلى بهم أبو بكر ، ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل في الصف، فأخذ الناس يضربون بالأكف حتى تراجع أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه، ودخل رسول صلى الله عليه وسلم وصلى بالناس، بعدما أشار عليه أن مكانك، فرفع يديه في الصلاة يحمد الله على هذه الفضيلة، ثم صلى النبي صلى الله عليه وسلم بهم، فقال لـأبي بكر : لم لم تكن مكانك إذ أمرتك؟ قال: ما كان لـابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم }، وفي مرة أخرى: { في صلاة العصر تأخر رسول صلى الله عليه وسلم أيضاً في نفس المسألة فصلى بهم عبد الرحمن بن عوف فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سبقه عبد الرحمن بن عوف ، وقام رسول صلى الله عليه وسلم يكمل ما فاته من الصلاة }، وهذه كما قلت فضيلة هذه الأمة، وقبل يوم القيامة هذه الفضيلة أيضاً لهذه الأمة: { عندما ينزل عيسى عليه السلام على جناح الملك، وتكون الصلاة قد أقيمت و المهدي قال: قام ليصلي فينظر إلى عيسى يعرفه، فيقدم عيسى بن مريم عليه السلام، فيقول عيسى: لا، إمامكم منكم تكرمة الله لهذه الأمة }.
    وعن أبي سلمة عن أبيه: { أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فذهب النبي صلى الله عليه وسلم في حاجته، فأدركهم وقت الصلاة فأقاموا الصلاة، فتقدمهم عبد الرحمن فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فصلى مع الناس خلفه ركعة، فلما سلم قال: أصبتم أو قال: أحسنتم }، وقد اختاروا أفضلهم فأم بهم، فـعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وأرضاه يكفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بشره بالجنة، وكذلك جعله عمر من الستة الذين يختار منهم الخليفة بعد عمر رضي الله عنه وأرضاه.
    جوده رضي الله عنه :-
    عن ثابت البناني عن أنس رضي الله عنه وأرضاه قال: { بينما عائشة رضي الله عنها في بيتها إذ سمعت صوتاً رجت منه المدينة، فقالت: ما هذا؟ قالوا: هذه العير قدمت لـعبد الرحمن بن عوف من الشام، وكانت سبعمائة راحلة، فقالت عائشة : أما إني سمعت رسول صلى الله عليه وسلم يقول: رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبواً، فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف فأتاها فسألها عما بلغه فحدثته، فقال: إني أشهدك بأنها بأحمالها وأقتابها وأحلاسها في سبيل الله عز وجل }، وجاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { الفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام }، و عبد الرحمن بن عوف فتح الله عليه من الأموال ما فتحه على صحابي مثله، فكان من أغنى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سمع ذلك من عائشة خشي على نفسه أن يتأخر في دخول الجنة؛ فأنفق كل هذا المال في سبيل الله جل في علاه.
    وعن أم بكر بنت المسور بن مخرمة عن أبيها قال: { باع عبد الرحمن بن عوف أرضاً له من عثمان بأربعين ألف دينار، فقسم ذلك المال في بني زهرة وفقراء المسلمين وأمهات المؤمنين، وبعث إلى عائشة معي بمال من ذلك المال، فقالت عائشة : أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لن يحنو عليكن بعدي إلا الصالحون }، وهذه شهادة من رسول الله بصلاح عبد الرحمن بن عوف حيث بعث بمال لأمهات المؤمنين.
    وعن الزهري قال: (تصدق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشطر ماله أربعة آلاف، ثم تصدق بأربعين ألف دينار، ثم حمل على ألف وخمسمائة راحلة في سبيل الله، وكان عامة ماله من التجارة).
    وعن جعفر بن برقان قال: بلغني أن عبد الرحمن بن عوف أعتق ثلاثين ألف نسمة يعني: من الرقيق.
    خوفه وزهده وتواضعه ووفاته رضي الله عنه :-
    عن سعد بن إبراهيم عن أبيه أن عبد الرحمن بن عوف أتي بطعام وكان صائماً، فقال: قتل مصعب رضي الله عنه وأرضاه وهو خير، فكفن في بردة إن غطي رأسه بدت رجلاه وإن عطيت رجلاه بدا رأسه، ثم قال: وقتل حمزة أسد الله وأسد رسوله صلى الله عليه وسلم وهو خير مني، فلم يوجد له ما يكفن به إلا بردة، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط، أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا، وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام.
    وعن نوفل بن ياسر البري قال: { كان عبد الرحمن لنا جليساً، وكان نعم الجليس -لأنه كان دائماً يذكرهم بالله جل في علاه ويذكرهم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم- وإنه انقلب بنا يوماً حتى دخلنا بيته، ودخل فاغتسل ثم خرج فجلس معنا، وأتانا بصحفة فيها خبز ولحم، فلما وضعت بكى عبد الرحمن بن عوف ، فقلنا له: يا أبا محمد ما يبكيك؟ فقال: هلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير ولا ترانا إلا عجلت لنا طيباتنا في هذه الحياة الدنيا }، فليخش كل من فتحت عليه الدنيا أن الله جل في علاه إن لم ير في هذا المال حقه فإن الله سبحانه قد استدرجه بهذا المال.
    وعن سعيد بن جبير قال: كان عبد الرحمن بن عوف لا يعرف من بين عبيده؛ لأنه كان متواضعاً، كأنه مثل الرقيق يحمل كما يحملون ويأكل كما يأكلون، ويسير كما يسيرون، والتواضع سمة الصالحين المتقين المؤمنين.
    وعن أيوب السختياني عن محمد أن عبد الرحمن بن عوف توفي وكان فيما ترك ذهب ومال، فأخرج ذلك في سبيل الله جل في علاه.
    توفي عبد الرحمن بن عوف سنة اثنتين وثلاثين، ودفن بالبقيع وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ويقال: خمس وسبعين سنة.
    أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.




    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  4. [64]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    فاتح العراق الأمير الصحابي الجليل سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه




    اسمه وشرف نسبه


    سعد بن مالك بن أهيب، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وآخرهم موتًا. أمه حمنة بنت سفيان بن أمية بنت عم أبي سفيان بن حرب بن أمية. جده أهيب بن عبد مناف، عم السيدة آمنة أم رسول الله r. ولد في مكة سنة 23 قبل الهجرة.



    نشأته


    نشأ سعد في قريش، واشتغل في بري السهام وصناعة القِسِيّ، وهذا عمل يؤهِّل صاحبه للائتلاف مع الرمي، وحياة الصيد والغزو، وكان يمضي وقته وهو يخالط شباب قريش وساداتهم، ويتعرف على الدنيا عن طريق الحجيج الوافد إلى مكة المكرمة في أيام الحج ومواسمها.



    إسلامه


    كان ممن دعاهم أبو بكر للإسلام، فأسلم t مبكرًا، وهو ابن سبع عشرة سنة. وبعد إسلامه تركت أمه الطعام ليعود إلى الكفر، فقال لها: تعلمين والله يا أماه، لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسًا نفسًا، ما تركت ديني هذا لشيء؛ فإن شئت فكلي، وإن شئت لا تأكلي. فحلفتْ ألا تكلمه أبدًا حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب؛ فأنزل الله U: {وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [العنكبوت: 8].



    وكان سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- أحد الفرسان، وهو أول من رمى بسهمٍ في سبيل الله، وهو أحد الستة أصحاب الشورى.



    من مناقبه


    1- كان رسول الله r يشير إلى سعدٍ t قائلاً: "هذا خالي، فليرني امرؤ خاله".



    2- جمع النبي r لسعد t أبويه يوم أُحد؛ فقد قال لهr : "ارمِ سعد، فداك أبي وأمي".



    حارس النبي


    عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- تَقُولُ: "كَانَ النَّبِيُّ r سَهِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَالَ: (لَيْتَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِي صَالِحًا يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ)، إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ سِلاَحٍ، فَقَالَ: (مَنْ هَذَا؟) فَقَالَ: أَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، جِئْتُ لأَحْرُسَكَ. وَنَامَ النَّبِيُّ r".



    مجاب الدعاء


    دعا له الرسول r، فقال: "اللهم سدد رميته، وأجب دعوته". فكان t مجابَ الدعوة.



    حبه للجهاد في سبيل الله


    لم تعد حياة سعد t ضياعًا في أحاديث التجارة أو اللغو، ولم يعد عمله في صنع السهام والقِسِيّ من أجل الربح، بل أصبح عمله جميعه موجَّهًا لهدف واحد، هو نصرة الدين، وإعلاء كلمة الله، والجهاد في سبيله بالمال والنفس والأهل والعشيرة؛ فقد شهد مع النبي r غزوة بُواط وكان يحمل لواءها، وغزوة أُحد، وكان الرسول r يعتمده في بعض الأعمال الخاصة، مثل إرساله مع علي بن أبي طالب والزبير بن العوام -رضي الله عنهما- بمهمة استطلاعية عند ماء بدر، وعندما عقد صلح الحديبية كان سعد بن أبي وقاص أحد شهود الصلح.



    سعد وقيادة ناجحة في القادسية


    تولى سعد بن أبي وقاص t مهمة قيادة جيش المسلمين في أصعب مرحلة من مراحل الحرب في بلاد فارس والعراق، فاستطاع بفضل الله أولاً، ثم بكفاءته وقدرته القيادية وتوجيهات أمير المؤمنين وجيشٍ يملؤه الإيمان أن يهزم الفرس هزيمة ساحقة في القادسية.



    كان أول قرار صحيح اتخذه سعد أثناء قيادته للجيش هو اختياره لموقع القادسية من أجل المعركة الحاسمة مع الفرس، فقد توافرت في هذا الموقع:

    (1) عزلته عن أهل البلاد الذين لم يكن سعد t ليشعر بالطمأنينة إليهم.

    (2) وقوع القادسية بين حاجزيْن جغرافييْن (الخندق والعتيق) لحماية قواته.

    (3) قرب الموقع من الموارد الحياتية: المياه والطعام؛ مما يضمن له سهولة التأمين الإداري لقوات المسلمين.

    (4) عدم وجود حاجز طبيعي يعوق حركة القوات، إذا ما أرادت الانسحاب وإعادة تجميعها لاستئناف القتال.

    (5) حصر الفرس عند القتال بحاجز طبيعي (نهر الفرات).



    وقد كان من قراراته الصحيحة أثناء المعركة في ميدان القتال إرسال قوات لحماية النقاط الضعيفة، والتوغل والالتفاف من حول القوات، ثم تحديد بداية المعركة مع موعد الظهر؛ إذ تكون حدة الشمس قد ارتفعت عن أعين المقاتلين، وكذلك تنظيم عملية القتال الليلية (ليلة الهرير)، التي قررت مصير المعركة الحاسمة.



    وفاته


    تُوُفِّي سعد t في قصره بالعقيق على بُعد خمسة أميال من المدينة، وذلك عام 55هـ، وقد تجاوز الثمانين، وهو آخر من مات من المهاجرين.


    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  5. [65]
    علي رياض التميمي
    علي رياض التميمي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية علي رياض التميمي


    تاريخ التسجيل: Jul 2009
    المشاركات: 612
    Thumbs Up
    Received: 22
    Given: 0
    بارك الله بك اخي

    0 Not allowed!


    اقدم لكم موقعي على الانترنت وهو موقع هندسي شامل
    http://engaliriyadh.weebly.com/

  6. [66]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    الصحابي الجليل مؤذن الرسول الكريم صلى الله عليه و اله و سلم بلال بن رباح رضي الله عنه



    اسمه وحاله قبل الإسلام

    هو بلال بن رباح الحبشي المؤذن، مولى أبي بكر الصديق
    اشتراه ثم أعتقه، وكان له خازنًا، ولرسول الله
    مؤذنًا، وكان
    صادق الإسلام، طاهر القلب. واسم أبيه رباح، واسم أمه حمامة.



    وقد ولد
    بعد حادث الفيل بثلاث سنين أو أقل، وكان رجلاً شديد الأدمة، نحيفًا، طوالاً، أجنأ[1]، له شعر كثير، خفيف العارضين.


    إسلامه

    كان
    من السابقين إلى الإسلام، وقد رُوي أن رسول الله
    وأبا بكر اعتزلا في غار، فبينما هما كذلك إذ مرّ بهما بلال وهو في غنم عبد الله بن جدعان، وبلال مُولَّد من مولدي مكة. وكان لعبد الله بمكة مائة مملوك مولّد، فلما بعث الله نبيه
    أمر بهم فأخرجوا من مكة إلا بلالاً يرعى عليه غنمه تلك. فأطلع رسول الله
    رأسه من ذلك الغار، فقال: "يا راعي، هل من لبن؟" فقال بلال: ما لي إلا شاة منها قوتي، فإن شئتما آثرتكما بلبنها اليوم. فقال رسول الله
    "اِيت بها".



    فجاء بها فدعا رسول الله
    بقعبه[2] فاعتقلها رسول الله
    فحلب في القعب حتى ملأه فشرب حتى روي، ثم حلب حتى ملأه فسقى أبا بكر، ثم احتلب حتى ملأه فسقى بلالاً حتى روي، ثم أرسلها وهي أحفل ما كانت، ثم قال: "هل لك في الإسلام؟ فإني رسول الله". فأسلم، وقال: "اكتم إسلامك". ففعل وانصرف بغنمه وبات بها وقد أضعف لبنها، فقال له أهله: لقد رعيت مرعى طيبًا فعليك به. فعاد إليه ثلاثة أيام يستقيهما ويتعلم الإسلام، حتى علم المشركون بإسلامه، فقاموا بتعذيبه أشد العذاب.


    مكانته وفضله

    روى مسلم بسنده عن أبي هريرة
    قال: قال رسول الله
    لبلال
    عند صلاة الغداة: "يا بلال، حدثني بأرجى عمل عملته عندك في الإسلام منفعة؛ فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة". قال بلال
    ما عملت عملاً في الإسلام أرجى عندي منفعة من أني لا أتطهر طهورًا تامًّا في ساعة من ليل ولا نهار، إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لي أن أصلي.



    وروى البخاري بسنده عن جابر بن عبد الله قال: كان عمر
    يقول: "أبو بكر سيدُنا، وأعتق سيدَنا" يعني بلالاً.



    وكان بلال


    أول من أذَّن للصلاة، وهو مؤذِّن الرسول
    عن زيد بن أرقم
    قال: قال رسول الله
    نعم المرء بلال، هو سيد المؤذنين، ولا يتبعه إلا مؤذن، والمؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة".


    أثر الرسول في تربيته

    عن عبد الله بن محمد بن الحنفية قال: انطلقت أنا وأبي إلى صهرٍ لنا من الأنصار نعوده، فحضرت الصلاة، فقال لبعض أهله: يا جارية، ائتوني بوضوء لعلِّي أصلي فأستريح. قال: فأنكرنا ذلك عليه، فقال: سمعت رسول الله
    يقول: "قم يا بلال، فأرحنا بالصلاة".



    لقد تربى بلال


    وتعلم في مدرسة النبوة، ورافق النبي
    كثيرًا، مما كان له الأثر الكبير في شخصيته
    ولقد اكتشف النبي
    موهبته ومهارته وصوته النديّ، فأمره أن يؤذن، فكان أول مؤذن في الإسلام.


    أهم ملامح شخصيته

    الصبر والثبات في سبيل الله

    قال عبد الله بن مسعود
    كان أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله
    وأبو بكر، وعمار، وأمه سمية، وصهيب، وبلال، والمقداد؛ فأما رسول الله
    فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر
    فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون وأُلبسوا أدراع الحديد وصهروهم في الشمس، فما منهم أحد إلا وأتاهم على ما أرادوا إلا بلال، فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه فأخذوه فأعطوه الولدان، فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول: أحد أحد.



    وكان أميّة بن خلف يخرجه إذا حميت الظهيرة فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة على صدره، ثم يقول: لا يزال على ذلك حتى يموت أو يكفر بمحمد. فيقول وهو في ذلك: أحد أحد.


    بعض المواقف من حياته مع الرسول

    روى البخاري بسنده، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: سرنا مع النبيr ليلة، فقال بعض القوم: لو عَرَّسْتَ بنا يا رسول الله. قال: "أخاف أن تناموا عن الصلاة". قال بلال: أنا أوقظكم، فاضطجعوا. وأسند بلال ظهره إلى راحلته فغلبته عيناه فنام، فاستيقظ النبيr وقد طلع حاجب الشمس، فقال: "يا بلال، أين ما قلت؟" قال: ما ألقيت عليَّ نومة مثلها قطُّ. قال: "إن الله قبض أرواحكم حين شاء، وردها عليكم حين شاء، يا بلال، قُمْ فأذن بالناس بالصلاة".



    وعن أبي سعيد الخدري
    عن بلال
    قال: قال رسول الله
    يا بلال، ألقِ الله فقيرًا ولا تلقه غنيًّا". قال: قلت: وكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال: "إذا رزقت فلا تخبأ، وإذا سئلت فلا تمنع". قال: قلت: وكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال: "هو ذاك وإلا فالنار".


    بعض المواقف من حياته مع الصحابة
    مع أبي بكر

    عن سهل
    قال: خرج النبي
    يصلح بين بني عمرو بن عوف وحانت الصلاة، فجاء بلالٌ أبا بكر
    فقال: حبس النبي
    فتؤُمُّ الناس؟ قال: نعم، إن شئتم. فأقام بلال الصلاة، فتقدم أبو بكر
    فصلى، فجاء النبي
    يمشي في الصفوف يشقها شقًّا حتى قام في الصف الأول، فأخذ الناس بالتصفيح[3]، وكان أبو بكر
    لا يلتفت في صلاته، فلما أكثروا التفت فإذا النبي
    في الصف، فأشار إليه مكانك، فرفع أبو بكر يديه فحمد الله، ثم رجع القهقرى وراءه، وتقدم النبيr فصلى.


    مع ابن عمر

    روى مسلم بسنده عن ابن عمر أن رسول الله
    دخل الكعبة هو وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي فأغلقها عليه ثم مكث فيها. قال ابن عمر
    فسألت بلالاً حين خرج، ما صنع رسول الله
    قال: "جعل عمودين عن يساره، وعمودًا عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه"، وكان البيت يومئذٍ على ستة أعمدة ثم صلى.


    بعض الأحاديث التي رواها عن الرسول

    روى ابن ماجه بسنده، عن بلال بن رباح أن النبي
    قال له غداةَ جمعٍ: "يا بلال، أسكت الناس أو أنصت الناس"، ثم قال: "إن الله تطوَّل عليكم في جمعكم هذا، فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، ادفعوا باسم الله".



    وعن بلال
    قال: أذَّنت في غداة باردة، فخرج النبي
    فلم ير في المسجد أحدًا، فقال: "أين الناس؟" فقلت: حبسهم القُرُّ. فقال: "اللهم أذهب عنهم البرد". قال: فلقد رأيتهم يتروحون في الصلاة.


    أثره في الآخرين

    روى عنه أحاديثَ النبي
    أكثرُ من عشرين من الصحابة والتابعين، فممن روى عنه من الصحابة: أسامة بن زيد، والبراء بن عازب، وطارق بن شهاب بن عبد شمس، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وكعب بن عجرة، ووهب بن عبد الله. وممن روى عنه من التابعين: الأسود بن يزيد بن قيس، وشهر بن حوشب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وغيرهم.


    بعض كلماته

    كان
    يقول عن نفسه تواضعًا: "إنما أنا حبشي، كنت بالأمس عبدًا".

    وعن هند امرأة بلال
    قالت: كان بلال إذا أخذ مضجعه قال: "اللهم تجاوز عن سيئاتي، واعذرني بعلاتي".


    وفاته

    لما احتضر بلال
    نادت امرأته: واحزاناه! فقال: واطرباه! غدًا ألقى الأحبة محمدًا وحزبَه.

    وقد مات
    بدمشق سنة عشرين، فدفن عند الباب الصغير في مقبرة دمشق، وهو ابن بضع وستين سنة.


    [1] أجنأ: أَشْرَفَ كاهِلُه على صدره.
    [2] القعب: إناء ضخم كالقصعة.
    [3] التصفيح: التصفيق.

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  7. [67]
    ماهر عيون
    ماهر عيون غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Aug 2008
    المشاركات: 3,272

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 2
    جعل الله جهدك فى ميزان حسناتك اخى الكريم

    0 Not allowed!



  8. [68]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماهر عيون مشاهدة المشاركة
    جعل الله جهدك فى ميزان حسناتك اخى الكريم
    بارك الله فيك اخي ماهر

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  9. [69]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    المبشر بالجنة سعيد بن زيد رضي الله عنه




    سمه ومكانته

    هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى العدوي، ولد في مكة قبل الهجرة بـ 22 سنة، وقد كان
    من السابقين إلى الإسلام؛ فقد أسلم قبل أن يدخل النبي
    دار الأرقم بن أبي الأرقم
    دعاه أبو بكر الصديق
    إلى الإسلام، فسارع إليه في لهفةٍ وشوق، وكان من أوائل المسلمين.



    وقد شهد المشاهد كلها بعد بدر مع النبي
    ذلك أن الرسول
    كان قد أرسله أثناء الغزوة لملاحقة عير قريش.



    تزوج


    من فاطمة بنت الخطاب -رضي الله عنها- أخت عمر
    في مكـة، وتزوج عمر عاتكة أخت سعيد. وكان أبوه "زيد بن عمرو بن نفيل" من الأحناف في الجاهلية؛ فلم يسجد لغير الله في جاهليته.


    الرسول يبشره بالجنة

    عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
    أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ".


    وكان
    مجاب الدعوة

    عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيلٍ أنَّ أروى خاصمته في بعض داره، فقال: "دَعُوهَا وَإِيَّاهَا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
    يَقُولُ: (مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ، طُوِّقَهُ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَأَعْمِ بَصَرَهَا، وَاجْعَلْ قَبْرَهَا فِي دَارِهَا". قال: فرأيتها عمياء تلتمس الجدر، تقول: أصابتني دعوة سعيد بن زيد. فبينما هي تمشي في الدار مرت على بئرٍ في الدار، فوقعت فيها، فكانت قبرها.



    وقد شهد
    اليرموك وحصار دمشق وفتحها، وروى عن النبي
    ثمانية وأربعين حديثًا.


    وفاته

    تُوُفِّي بالعقيق في حدود سنة خمسين، فحُمِل إلى المدينة، وعاش بضعًا وسبعين سنة.

    منقول

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  10. [70]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    فاتح الشام المبشر بالجنة ابو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه




    اسمه وكنيته

    هو عامر بن عبد الله بن الجراح القرشي الفهري، أبو عبيدة، مشهور بكنيته وبالنسبة إلى جده، وأمه أميمة بنت غنم. ولد سنة 40 قبل الهجرة/ 584م. وكان رجلاً نحيفًا معروق الوجه، خفيف اللحية طوالاً، أجنأ (في كاهله انْحِناء على صدره)، أثرم (أي أنه قد كسرت بعض ثنيته).



    قصة إسلامه

    كان أبو عبيدة t من السابقين الأولين إلى الإسلام، فقد أسلم في اليوم التالي لإسلام أبي بكر t، وكان إسلامه على يدي الصِّدِّيق نفسه، فمضى به وبعبد الرحمن بن عوف وبعثمان بن مظعون وبالأرقم بن أبي الأرقم إلى النبي r، فأعلنوا بين يديه كلمة الحق، فكانوا القواعد الأولى التي أقيم عليها صرح الإسلام العظيم.



    عمره عند الإسلام

    أسلم t في بداية الدعوة، أي قبل الهجرة بثلاث عشرة سنة، هاجر الهجرتين، وشهد بدرًا وما بعدها.



    من مناقبه

    (1) هو أحد العشرة المبشرين بالجنة؛ قال النبي r: "أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعليّ في الجنة، وعثمان في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة".



    (2) حب النبي r له وثناؤه عليه؛ روى الترمذي عن أبي هريرة t قال: قال رسول الله r: "نِعْمَ الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح، نعم الرجل أسيد بن حضير، نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس، نعم الرجل معاذ بن جبل، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح".



    وعن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: أيُّ أصحاب رسول الله r كان أحب إلى رسول الله r؟ قالت: أبو بكر. قلت: ثم مَن؟ قالت: عمر. قلت: ثم من؟ قالت: ثم أبو عبيدة بن الجراح. قلت: ثم من؟ قال: فسكتت.



    أثر الرسول في تربيته

    من هذه المواقف التي تدل على مدى تأثره بتربية النبي r له:

    في السنة الثامنة للهجرة أرسل الرسول r عمرو بن العاص t إلى أرض بَلِيّ وعُذْرة في غزوة ذات السلاسل، ووجد عمرو بن العاص t أن قوة أعدائه كبيرة، فأرسل إلى الرسول r يستمده، فندب النبي r الناس من المهاجرين الأولين، فانتدب أبو بكر وعمر في آخرين، فأمّر عليهم أبا عبيدة بن الجراح مددًا لعمرو بن العاص t. فلما قدموا عليه، قال عمرو t: أنا أميركم. فقال المهاجرون: بل أنت أمير أصحابك، وأبو عبيدة أمير المهاجرين. فقال: إنما أنتم مددي. فلما رأى ذلك أبو عبيدة t، وكان حسن الخُلق، متبعًا لأمر رسول الله r وعهده، فقال: "تعلم يا عمرو أن رسول الله r قال لي: (إن قدمت على صاحبك فتطاوعا)، وإنك إن عصيتني أطعتك".



    ومن أثر الرسول r في تربيته هذا الموقف البارع؛ فعن عبد الله بن شوذب قال: جعل أبو أبي عبيدة يتصدى لأبي عبيدة يوم بدر، وجعل أبو عبيدة t يحيد عنه، فلما أكثر الجرَّاح قصده أبو عبيدة فقتله؛ فأنزل الله فيه هذه الآية: {لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22].



    وما كان لأبي عبيدة t أن يعزم هذه العزمة إلا بروح من الله، تنفض عن قلبه الطاهر السليم كل عَرَضٍ من أعراض الدنيا الفانية، وتجرده من كل رابطة وآصرة إلا رابطة العقيدة.



    أهم ملامح شخصيته

    الأمانة والقيادة

    روى البخاري بسنده عن حذيفة t قال: جاء العاقب والسيد صاحبا نجران إلى رسول الله r يريدان أن يلاعناه. قال: فقال أحدهما لصاحبه: لا تفعل، فوالله لئن كان نبيًّا فلاعنَّا، لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا. قالا: إنا نعطيك ما سألتنا، وابعث معنا رجلاً أمينًا، ولا تبعث معنا إلا أمينًا. فقال: "لأبعثن معكم رجلاً أمينًا حق أمين". فاستشرف له أصحاب رسول الله r، فقال: "قم يا أبا عبيدة بن الجراح". فلما قام، قال رسول الله r: "هذا أمين هذه الأمة".



    الثبات في الميدان والدفاع عن الرسول

    عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سمعت أبا بكر t يقول: لما كان يوم أُحد ورُمي رسول الله r في وجهه حتى دخلت في وجنتيه حلقتان من المغفر، فأقبلت أسعى إلى رسول الله r وإنسان قد أقبل من قِبل المشرق يطير طيرانًا، فقلت: اللهم اجعله طاعة حتى توافينا إلى رسول الله r. فإذا أبو عبيدة بن الجراح t قد بدرني، فقال: أسألك بالله يا أبا بكر إلاَّ تركتني فأنزعه من وجنة رسول الله r. قال أبو بكر t: فتركته. فأخذ أبو عبيدة بثنية إحدى حلقتي المغفر فنزعها وسقط على ظهره، وسقطت ثنيَّة أبي عبيدة t، ثم أخذ الحلقة الأخرى بثنيَّةٍ أخرى فسقطت، فكان أبو عبيدة في الناس أثرم.



    الزهد


    أرسل عمر بن الخطاب t إلى أبي عبيدة t بأربعة آلاف درهم وأربعمائة دينار، وقال لرسوله: انظر ما يصنع؟ فقسّمها أبو عبيدة t، فلما أخبر عمرَ رسولُه بما صنع أبو عبيدة بالمال، قال: "الحمد لله الذي جعل في الإسلام من يصنع هذا".



    مشاورة الجند

    كان t من القادة الذين يستشيرون رجالهم في كل خطوة يخطونها، وعندما تحتشد الروم لاستعادة أرض الشام استشار أصحابه، فأشار عليه الأكثرية بقبول الحصار في حمص، أما خالد فأشار عليه بالهجوم على جموع الروم، ولكن أبا عبيدة أخذ برأي الأكثرية.



    بعض المواقف من حياته مع الرسول

    وكان t ممن ثبت مع الرسول r يوم أُحد، وقد أسرع إلى رسول الله r ونزع الحلقتين من المغفر اللتين دخلتا في وجنة رسول الله r.



    وروى الإمام أحمد بسنده عن أبي جمعة حبيب بن سباع قال: تغدينا مع رسول الله r ومعنا أبو عبيدة بن الجراح t، قال: فقال: يا رسول الله، هل أحد خير منا؟! أسلمنا معك، وجاهدنا معك. قال: "نعم، قوم يكونون من بعدكم، يؤمنون بي ولم يروني".



    بعض المواقف من حياته مع الصحابة

    مع أبي بكر الصديق

    بعث أبو بكر t إلى أبي عبيدة t هلُمَّ حتى أستخلفك؛ فإني سمعت رسول الله r يقول: "إن لكل أمة أمينًا، وأنت أمين هذه الأمة". فقال أبو عبيدة t: ما كنت لأتقدم رَجُلاً أمره رسول الله r أن يؤُمَّنا.



    وقال أبو بكر الصديق t يوم السقيفة: "قد رضيت لكم أحد هذيْن الرجلين"، يعني عُمر وأبا عبيدة.



    مع عمر بن الخطاب

    كان عمر t يقول: "لم أكن مغيرًا أمرًا قضاه أبو عبيدة".



    وأول كتاب كتبه عمر t حين وَلِي كان إلى أبي عبيدة يوليه على جند خالد t، إذ قال له: "أوصيك بتقوى الله الذي يبقى ويفنى ما سواه، الذي هدانا من الضلالة وأخرجنا من الظلمات إلى النور، وقد استعملتك على جند خالد بن الوليد، فقم بأمرهم الذي يحق عليك...".



    مع خالد بن الوليد

    لما عزل عمر t خالدًا t وولّى أبا عبيدة t، قام خالد t وقال للناس: "بُعث عليكم أمين هذه الأمة". وقال أبو عبيدة t للناس عن خالد t: سمعت رسول الله r يقول: "خالد سيف من سيوف الله، نعم فتى العشيرة...".



    بعض المواقف من حياته مع التابعين

    وعن سليمان بن يسار أن أهل الشام قالوا لأبي عبيدة بن الجراح t: خذ من خيلنا صدقة. فأبى، ثم كتب إلى عمر بن الخطاب t فأبى، فكلموه أيضًا فكتب إلى عمر بن الخطاب t، فكتب إليه عمر بن الخطاب t: "إن أحبوا فخذها منهم، وارددها عليهم، وارزق رقيقهم". قال مالك: أي ارددها على فقرائهم.



    أثره في الآخرين

    روى عنه أحاديث النبي r من الصحابة أبو ثعلبة جرثوم الخشني، وسمرة بن جندب، وصدي بن عجلان، ومن التابعين عبد الرحمن بن غنم، وعبد الله بن سراقة، وعبد الملك بن عمير، وعياض بن غطيف.



    في تعليمه الفقه وغيره

    عند الإمام أحمد بسنده عن أبي أمامة قال: أجار رجل من المسلمين رجلاً، وعلى الجيش أبو عبيدة بن الجراح t، فقال خالد بن الوليد وعمرو بن العاص: لا نجيره. وقال أبو عبيدة: نجيره؛ سمعت رسول الله r يقول: "يجير على المسلمين أحدهم".



    بعض الأحاديث التي نقلها عن المصطفى

    في سنن الدارمي بسنده عن أبي عبيدة بن الجراح t قال: قال رسول الله r: "أول دينكم نبوة ورحمة، ثم ملك ورحمة، ثم ملك أعفر، ثم ملك وجبروت يستحل فيها الخمر والحرير".



    وفي سنن الدارمي أيضًا عن سمرة، عن أبي عبيدة بن الجراح t قال: كان في آخر ما تكلم به رسول الله r قال: "أخرجوا يهود الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب".



    بعض كلماته

    - قال يوم السقيفة: "يا معشر الأنصار، إنكم أول من نصر وآزر، فلا تكونوا أول من بدل وغيَّر".



    - ومن أهم كلماته في إثارة حماسة جنده للحرب وتحريضهم على الجهاد مقولته تلك: "عباد الله، انصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم. عباد الله اصبروا؛ فإن الصبر منجاة من الكفر، ومرضاة للرب، ومدحضة للعار، لا تتركوا مصافكم، ولا تخطوا إليهم خطوة، ولا تبدءوهم بقتال، وأشرعوا الرماح، واستتروا بالدرق (أي الدروع)، والزموا الصمت إلا من ذكر الله U في أنفسكم حتى يتم أمركم إن شاء الله".



    وفاته


    تُوُفِّي أبو عبيدة بن الجراح t في طاعون عَمْواس سنة ثماني عشرة، عن ثمانٍ وخمسين سنة، وصلى عليه معاذ بن جبل t.




    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  
صفحة 7 من 10 الأولىالأولى ... 3 4 5 6 78 9 10 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML