دورات هندسية

 

 

سلسلة خير البرية

صفحة 3 من 10 الأولىالأولى 1 2 34 5 6 7 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 94
  1. [21]
    ثائر اسماعيل
    ثائر اسماعيل غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية ثائر اسماعيل


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 2,235
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    فبرر هذه البيعة المتأخرة على أنه أراد أن يرضي فاطمة ؛ لأن فاطمة أخذت في صدرها على أبي بكر رضي الله عنه وأضاه، وهي مخطئة أيضاً؛ لأنها أرادت الإرث بعد والدها صلى الله عليه وسلم، فـأبو بكر بين لها أن كل نبي إذا مات لا إرث له، كل ما تركه صدقة، وكان الحق مع أبي بكر ، لكن علي بن أبي طالب أراد أن يمالئها حتى لا يغضبها عليه، وهي سيدة نساء العالمين،



    لله الحمد انك اعترفت انها سيدة نساء العالمين
    ون فمك تدان


    والله اتمنى ان لاارد عليك او اشارك في مشاركة انت تكتبها
    ولكتك تقول شطط وتكتب اشياء اراها عيبا ونفاقا
    ولكن لاحول ولاقوة الا بالله
    انا عرف ماذا تكتب كل ذلك
    فانت تريد ان تثبتخلافة ابا بكر رضي الله عنه وذلك لاباس
    ولكن الباس ان تقول بان علي عليهالسلام كان منافقا حاشه الله بحيث وقف مع فاطمة ليس لاقتناعهبها ولكن خوفا منها
    ما هذا وا تقول واي عقل في جمجمتك يا ابا جندل
    اتعلم من هي فاطمة وتعلم ن هم علي
    انهم اصحاب الكساء
    اتعلم ماذا كان يقول نبينا بحق فاطمة
    وماذا كان يقول بحق علي
    نعم الخلافة ال لابا بكر
    نعم بايع الامام علي حتى لو متخرا لكنه بايع
    وذلك حسن
    ولكن لايقال ان علي كان يخاف من فاطمة ولهذا اخر بيعته
    فذلك فيه من الطعن الشي الكثير
    ولكني هدتك طاعنا في كل شيء
    وحقيقة ان هذا شيئا لم يكن جديدا عليك
    وحقيقة لااعلم ماذا ازيد
    انت تتباكى بانكلو تناقشت في اي موضوع الموضوع يغلق
    لكن هل انت ملت من موضوعاتك المغلق
    لا
    لانه هذا هو عملك
    تاتي بالتهم وتاتي بالفتن
    وتستفز الاخرين للرد عليك
    وحتى لو اغلقت هذه المشاركة فستاتي من نافذة اخة لتصل الى نفس الافكار المريضة
    وستات اسماء اخرى انت تعرفها وماا كثرها
    كلها اقنعة لوجه زائف واحد
    اتمنى ان لاتتجرا مرة ثانيةا لكلام عن خير البشر بعد رسول الله
    وساتيك غدا بكل الكلام الذي قاله نبينا الكريم عل ال بيته الاطهار

    0 Not allowed!


    عراقي انا





  2. [22]
    ثائر اسماعيل
    ثائر اسماعيل غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية ثائر اسماعيل


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 2,235
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    - علي مع القرآن والقرآن مع علي :


    روى الهيثمي في مجمع الزوائد بسنده عن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع القرآن ، والقرآن مع علي قال : رواه الطبراني في الصغير والأوسط ( 5 ) .

    وذكره ابن حجر في صواعقه والشبلنجي في نور الأبصار ، وقالا : أخرجه الطبراني في الأوسط .


    * هامش *

    ( 5 ) مجمع الزوائد 9 / 134 . ( * )





    ج 2 - ص 341


    وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن أبي سعيد التيمي عن أبي ثابت - مولى أبي ذر - قال : كنت مع علي عليه السلام يوم الجمل ، فلما رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس ، فكشف الله عني ذلك عند صلاة الظهر ( 1 ) ، فقاتلت مع

    أمير المؤمنين عليه السلام ، فلما فرغ ذهبت إلى المدينة ، فأتيت أم سلمة فقلت : إني والله ما جئت أسأل طعاما ولا شرابا ، ولكني مولى لأبي ذر ، فقالت : مرحبا ، فقصصت عليها قصتي ، فقالت : أين كنت حين طارت القلوب مصائرها ؟ قلت :

    إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس ، قالت : أحسنت ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع القرآن ، والقرآن مع علي ، لن يفترقا حتى يردا على الحوض . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ، وأبو سعيد التيمي هو عقيصاء ثقة مأمون ( 2 ) .


    وذكره المناوي في فيض القدير ، والمتقي في كنز العمال ، كل منهما مختصرا ، وقالا : عن الطبراني في الأوسط ( 3 ) .


    وروى ابن حجر الهيثمي في صواعقه : أخرج الطبراني في الأوسط عن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع القرآن ، والقرآن مع علي ، لا يفترقان حتى يردا على الحوض ( 4 ) .


    وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال - في مرض موته - : ( أيها الناس ، يوشك أن أقبض

    * هامش *

    ( 1 ) روى البخاري في صحيحه ( 9 / 70 ) بسنده عن الحسن عن أبي بكرة قال : لقد نفعني الله بكلمة يوم الجمل ، لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم : أن فارسا ملكوا ابنة كسرى ، قال : لن يفلح قوم ، ولوا أمرهم امرأة .
    ( 2 ) المستدرك للحاكم 3 / 124 .
    ( 3 ) فيض القدير للمناوي 4 / 356 ، كنز العمال للمتقي الهندي 6 / 153 .
    ( 4 ) ابن حجر الهيثمي : الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة ص 191 ( دار الكتب العلمية - بيروت 1403 ه‍ / 1983 ) . ( * )





    ج 2 - ص 342


    قبضا سريعا ، فينطلق بي ، وقد قدمت إليكم القول ، معذرة إليكم ، ألا إني مخلف فيكم كتاب ربي عز وجل ، وعترتي أهل بيتي ، ثم أخذ بيد علي فرفعها ، فقال : هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي ، لا يفترقان حتى يردا على الحوض ، فاسألوهما ما خلفت فيهما ( 1 ) .


    36 - علي مع الحق ، والحق مع علي :


    روى الترمذي في صحيح بسنده عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : رحم الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار ( 2 ) . ورواه الحاكم في المستدرك ، وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ( 3 ) .


    ورواه الإمام الفخر الرازي في التفسير الكبير ( في ذيل تفسير البسملة )، فقال : أما إن علي بن أبي طالب كان يجهر بالبسملة ، فقد ثبت بالتواتر ، ومن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب عليه السلام ، فقد اهتدى ، والدليل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم أدر الحق مع علي حيث دار .

    ثم قال في موضع آخر : ومن اتخذ عليا إماما لدينه ، فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه ونفسه ( 4 ) .


    وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت : لما سار علي إلى البصرة ، دخل على أم سلمة - زوج النبي صلى الله عليه وسلم - يودعها ، فقالت : سر في حفظ الله وفي كنفه ، فوالله إنك لعلى الحق ، والحق معك ، ولولا أني أكره أن أعصي الله ورسوله - فإنه أمرنا صلى الله عليه وسلم ، أن نقر في بيوتنا - لسرت معك ،


    * هامش *

    ( 1 ) نفس المرجع السابق ص 194 .
    ( 2 ) صحيح الترمذي 2 / 289 .
    ( 3 ) المستدرك للحاكم 3 / 124 .
    ( 4 ) السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي : فضائل الخمسة من الصحاح الستة 2 / 108 - 109 ( مؤسسة الأعلى للمطبوعات - بيروت 1393 ه‍ / 1973 م ) . ( * )





    ج 2 - ص 343


    ولكن والله لأرسلن معك ، من هو أفضل عندي ، وأعز علي من نفسي ، ابني - قال الحاكم : هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين ( 1 ) ( البخاري ومسلم ) .


    وروى الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده عن أبي ثابت - مولى أبي ذر - قال : دخلت على أم سلمة فرأيتها تبكي ، وتذكر عليا ، وقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : علي مع الحق ، والحق مع علي ، ولن يفترقا حتى يردا على الحوض يوم القيامة ( 2 ) .


    وروى الهيثمي ( 3 ) في مجمعه بسنده عن محمد بن إبراهيم التيمي : أن فلانا دخل المدينة حاجا ، فأتاه الناس يسلمون عليه ، فدخل سعد فسلم ، فقال : وهذا لم يعنا على حقنا ، على باطل غيرنا ، قال : فسكت عنه ، فقال : ما لك لا تتكلم ؟ فقال :

    هاجت فتنة وظلمة ، فقال لبعيري : إخ إخ ( 4 ) ، فأنخت حتى انجلت ، فقال رجل : إني قرأت كتاب الله من أوله إلى آخره ، فلم أر فيه إخ إخ ، فقال : أما إذا قلت ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع الحق - أو الحق مع علي - حيث كان ، قال : مع سمع ذلك ؟ قال : قاله في بيت أم سلمة ، قال :


    * هامش *

    ( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 119 .
    ( 2 ) تاريخ بغداد 14 / 321 .
    ( 3 ) مجمع الزوائد 7 / 235 .
    ( 4 ) كلمة ( إخ إخ ) بكسر الهمزة ، وسكون الخاء المعجمة : صوت إناخة الجمل ، والظاهر أن في الحديث سقطا ، والصحيح هكذا : فقال الله لبعيري : إخ إخ ، فأنخت ، وذلك بشهادة قول الرجل : إني قرأت كتاب الله من أوله إلى آخره ، فلم أر فيه ( إخ إخ ) ، ثم إن المراد من

    كلمة فلان في صدر الحديث ، إنما هو معاوية بن أبي سفيان ، ومقصوده من عدم إعانة سعد على حقه ، عدم نصرته له يوم صفين ، لأنه كان منعزلا عن الطرفين ( فضائل الخمسة 2 / 110 ) - غير أن العجيب أن يلوم معاوية بن أبي سفيان سعد بن أبي وقاص على عدم

    نصرة الإمام علي - لعلمه بالحديث الشريف ( علي مع الحق - أو الحق مع علي ) ، ولكن معاوية ، وقد علم بالحديث الشريف وغيره ، فماذا فعل - إنه استمر على بدعته الخسيسة بدعة سب الإمام علي وأهل البيت على منابر المسلمين ، بل إن قوما

    من أهله من بني أمية قالوا له : إنك قد بلغت ما أملت ، فلو كففت عن لعن هذا الرجل ( الإمام علي ) فقال : لا : حتى يربو عليها الصغير ، ويهرم عليها الكبير ، ولا يذكر له ذاكر فضلا . ( * )





    ج 2 - ص 344


    فأرسل إلى أم سلمة فسألها ، فقالت : قد قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في بيتي ، فقال الرجل لسعد : ما كنت عندي قط ألوم منك الآن ، فقال : ولم قال : لو سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم ، لم أزل خادما لعلي حتى أموت - قال : رواه البزار .


    وفي مجمع الزوائد أيضا عن أم سلمة - رضي الله عنها - أنها كانت تقول : كان علي على الحق ، من اتبعه اتبع الحق ، ومن تركه ترك الحق ، عهد معهود قبل يومه هذا - قال : رواه الطبراني ( 1 ) .


    وفي مجمع الزوائد أيضا عن سعيد - يعني الخدري - قال : كنا عند بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، في نفر من المهاجرين والأنصار - إلى أن قال : ومر علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال صلى الله عليه وسلم : الحق مع ذا الحق ، ومع ذا -

    قال : رواه أبو يعلى ، ورجاله ثقات ( 2 ) . وذكره المناوي في كنوز الحقائق مختصر عن أبي يعلى ( 3 ) - والمتقي في كنز العمال وقال : لأبي يعلى وسعيد بن منصور ( 4 ) .


    وفي كنز العمال : قال صلى الله عليه وسلم : تكون بين الناس فرقة واختلاف فيكون هذا وأصحابه على الحق - يعني عليا عليه السلام - قال : أخرجه الطبراني عن كعب بن عجرة ( 5 ) .



    * هامش *
    ( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 134 .
    ( 2 ) مجمع الزوائد 7 / 234 .
    ( 3 ) كنوز الحقائق ص 65 .
    ( 4 ) كنز العمال 6 / 157 .
    ( 5 ) كنز العمال 6 / 157 . ( * )



    37 - علي كنفس النبي صلى الله عليه وسلم :


    روى النسائي في الخصائص بسنده عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن أبي رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لينتهين بنو ربيعة ، أو لأبعثن عليهم رجلا كنفسي ، ينفذ فيهم أمري ، فيقتل المقاتلة ، ويسبي الذرية ، فما



    ج 2 - ص 345


    راعني إلا وكف عمر في حجزتي من خلفي : من يعني ؟ قلت : إياك يعني وصاحبك ؟ قال : فمن يعني ؟ قلت : خاصف النعل ، قال : وعلي يخصف النعل ( 1 ) .


    وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لينتهين بنو وليعة ( 2 ) ، أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي ، يمضي فيهم أمري ، يقتل المقاتلة ، ويسبي الذرية ، قال : فقال أبو ذر ، فما راعني إلا برد كف عمر في حجزتي من خلفي ، فقال : من تراه يعني ؟ قلت : ما يعنيك ، ولكن يعني خاصف النعل ( 3 ) ؟

    أخرجه الترمذي وأبو بكر بن شيبة والهيثمي ( 4 ) .


    وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم، مكة، ثم انصرف إلى الطائف ، فحاصرهم ثمانية أو سبعة ، ثم أوغل غدوة أو روحة ، ثم نزل ثم هجر ، ثم قال : أيها الناس ، إني لكم فرط ،

    وإني أوصيكم بعترتي خيرا ، موعدكم الحوض ، والذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة ، ولتؤتن الزكاة ، أو لأبعثن عليكم رجلا مني - أو كنفسي - فليضربن أعناق مقاتليهم ، وليسبين ذراريهم قال : فرأى الناس أنه يعني أبا بكر أو عمر ، فأخذ بيد علي عليه السلام ، فقال : هذا . قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ( 5 ) .

    وذكره المتقي في كنز العمال ، وابن حجر في صواعقه - كلاهما عن

    * هامش *

    ( 1 ) تهذيب الخصائص ص 47 .
    ( 2 ) يذهب ابن سعد في طبقاته أن بني وليعة هم ملوك حضرموت ، جمادة ومخوس ومشرع وأبضعة ( الطبقات الكبرى 1 / 349 ) في وفد حضرموت .
    ( 3 ) فضائل الصحابة 2 / 571 - 572 .
    ( 4 ) صحيح الترمذي 5 / 634 ، المطالب العالية 4 / 56 ، مجمع الزوائد 9 / 163 .
    ( 5 ) المستدرك للحاكم 2 / 120 . ( * )





    ج 2 - ص 346


    ابن شيبة ( 1 ) - وذكره الهيثمي في مجمعه مرتين ، قال في الأولى : رواه أبو يعلى ، وقال في الثانية : رواه البزار ( 2 ) .

    وفي تفسير الزمخشري لقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ ) الآية ( 3 ) ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الوليد بن عقبة - أخا عثمان لأمه وهو الذي ولاه عثمان الكوفة ، بعد سعد بن أبي وقاص ، فصلى بالناس

    وهو سكران ، صلاة الفجر مربعا ، ثم قال : هل أزيدكم ، فعزله عثمان - إلى أن قال : مصدقا إلى بني المصطلق وكانت بينه وبينهم إحنة ، فلما شارف ديارهم ركبوا مستقبلين له ، فحسبهم مقاتليه ، فرجع ، وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : قد

    ارتدوا ، ومنعوا الزكاة ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم أن يغزوهم ، فبلغ القوم فوردوا ، وقالوا : نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله ، فاتهمهم فقال : لتنتهين أو لأبعثن إليكم رجلا ، هو عندي كنفسي يقاتل مقاتلتكم ، ويسبي ذراريكم ، ثم ضرب بيده على كتف علي عليه السلام ( 4 ) .


    وروى الهيثمي في مجمعه بسنده عن جابر بن عبد الله ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الوليد بن عقبة - وساق الحديث إلى أن قال - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لينتهين بنو وليعة ، أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي ، يقتل مقاتلتهم ، ويسبي ذراريهم ، وهو هذا ، ثم ضرب بيده على كتف علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه - قال : رواه الطبراني في الأوسط ( 5 ) .


    وفي كنز العمال عن عمرو بن العاص أنه قال : لما قدمت من غزوة ذات السلاسل ، وكنت أظن أن ليس أحد أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مني ، فذكر أناسا

    * هامش *

    ( 1 ) كنز العمال 6 / 405 ، الصواعق المحرقة ص 194 .
    ( 2 ) مجمع الزوائد 134 ، 9 / 163 .
    ( 3 ) سورة الحجرات : آية 6 .
    ( 4 ) تفسير الزمخشري 2 / 393 ( القاهرة 1344 ه‍ / 1925 م ) .
    ( 5 ) مجمع الزوائد 7 / 110 . ( * )





    ج 2 - ص 347


    إلى أن قال عمرو بن العاص ، قلت : يا رسول الله فأين علي ؟ فالتفت صلى الله عليه وسلم ، إلى أصحابه ، فقال : إن هذا يسألني عن النفس . قال : أخرجه ابن النجار ( 1 ) .


    وفي صواعق ابن حجر : وأخرج ابن أبي شيبة بسنده عن عبد الرحمن بن ف قال : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، انصرف إلى الطائف ، فحصرها سبع عشرة ليلة ، أو تسع عشرة ليلة ، ثم قام خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال :

    أوصيكم بعترتي خيرا ، وإن موعدكم الحوض ، والذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة ، ولتؤتن الزكاة ، ولأبعثن إليكم بجلا مني ، أو كنفسي يضرب أعناقكم ، ثم أخذ بيد علي ، رضي الله عنه ، ثم قال : هذا هو ( 2 ) .


    وروى ابن عبد البر في استيعابه عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لوفد ثقيف - حين جاء - ( لتسلمن أو لأبعثن رجلا مني ، - أو قال مثل نفسي - فليضربن أعناقكم ،

    وليسبين ذراريكم ، وليأخذن أموالكم ، قال عمر : فوالله ما تمنيت الإمارة إلا يومئذ ، وجعلت أنصب صدري له ، رجاء أن يقول : هو هذا ، قال : فالتفت إلى علي رضي الله عنه ، فأخذ بيده ، ثم قال : هو هذا ، هو هذا ) ( 3 ) .


    وفي الرياض النضرة عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لوفد ثقيف : لتسلمن أو لأبعثن عليكم رجلا مني - أو قال مثل نفسي - فليضربن أعناقكم ، وليسبين : ذراريكم ، وليأخذن أموالكم ، قال عمر فوالله ما

    تمنيت الإمارة ، إلا يومئذ ، فجعلت أنصب صدري ، رجاء أن يقول : هو هذا ، قال : فالتفت إلى علي ، فأخذه بيده ، وقال : هو هذا .

    * هامش *

    ( 1 ) كنز العمال 6 / 400 . ( 2 ) الصواعق المحرقة ص 194 . ( 3 ) الإستيعاب 3 / 46 . ( * )





    ج 2 - ص 348


    قال : أخرجه عبد الرازق في جامعه ، وأبو عمر وابن السمان ( 1 ) .

    وعن زيد بن نفيع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لينتهين بنو ربيعة ، أو لأبعثن رجلا كنفسي ، يمضي فيهم أمري ، يقاتل المقاتلة ، ويسبي الذرية ، قال : قال أبو ذر : فما راعني ، إلا برد كف عمر في حجزتي من خلفي ، فقال : من تراه يعني ؟ قلت : ما يعنيك ، ولكن يعني خاصف النعل - يعني عليا - قال : أخرجه أحمد في المناقب ( 2 ) .


    وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من نبي ، إلا وله نظير في أمته ، وعلي نظيري ، قال : أخرجه الخلعي ( 3 ) .


    وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال في خطبته في حجة الوداع : لأقتلن العمالقة في كتيبة ، فقال له جبريل عليه السلام : أو علي ؟ قال : أو علي بن أبي طالب ( 4 ) .


    وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن ابن طاوس عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لوفد ثقيف - حين جاؤوه - والله لتسلمن أو لأبعثن إليكم رجلا مني - أو قال مثل نفسي - فليضربن أعناقكم ، وليسبين

    ذراريكم ، وليأخذن أموالكم ، قال عمر : فوالله ما اشتهيت الإمارة ، إلا يومئذ ، جعلت أنصب صدري له ، رجاء أن يقول : هذا ، فالتفت إلى علي ، فأخذ بيده ، ثم قال : هو هذا ، هو هذا ، مرتين ( 5 ) .

    وأخرجه عبد الرازق في المصنف ، وأبو بكر بن أبي شيبة في المطالب العالية ، والهيثمي في مجمع الزوائد ( 6 ) .


    * هامش *

    ( 1 ) الرياض النضرة 2 / 216 .
    ( 2 ) الرياض النضرة 2 / 216 .
    ( 3 ) الرياض النضرة 2 / 216 - 217 .
    ( 4 ) المستدرك للحاكم 3 / 126 .
    ( 5 ) فضائل الصحابة 2 / 593 .
    ( 6 ) مصنف عبد الرازق 11 / 226 ، المطالب العالية 4 / 57 ، مجمع الزوائد 9 / 134 . ( * )





    ج 2 - ص 349


    وروى ابن سعد في طبقاته بسنده عن الإمام جعفر الصادق عن أبيه الإمام الباقر عن جابر قال : قضى علي بن أبي طالب دين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقضى أبو بكر عدته ( 1 ) .


    وعن عبد الواحد بن أبي عون : أن ، لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر علي صائحا يصيح : من كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة أو دين فليأتني ، فكان يبعث كل عام عند العقبة يوم النحر ، من يصيح بذلك ، حتى توفي

    علي ، ثم كان الحسن بن علي يفعل ذلك حتى توفي ، ثم كان الحسين يفعل ذلك ، وانقطع ذلك بعده ، رضوان الله عليهم وسلامه ، قال ابن أبي عون : فلا يأتي أحد من خلق الله إلى علي بحق ولا باطل ، إلا أعطاه ( 2 ) .


    وفي حلية الأولياء بسنده عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أعطيت في علي خمسا ، أما إحداها فيواري عورتي ، والثانية يقضي ديني ، والثالثة أنه متكافئ في طول الموقف ، والرابعة فإنه عوني على حوضي ، والخامسة فإني لا أخاف عليه أن يرجع كافرا بعد إيمان ، ولا زانيا بعد إحصان ( 3 ) .


    وفي كنز العمال عن علي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : في علي خمس خصال ، لم يعطها نبي في أحد قبلي ، أما خصلة فإنه يقضي ديني ويواري عورتي ، وأما الثانية فهو الذائد عن حوضي ، وأما الثالثة فإنه مشكاة لي في

    طريق الحشر يوم القيامة ، وأما الرابعة فإن لوائي معه يوم القيامة ، وتحته آدم وما ولد ، وأما الخامسة فإني لا أخشى أن يكون زانيا بعد إحصان ، ولا كافرا بعد إيمان ، قال : أخرجه العقيلي ( 4 ) .


    * هامش *

    ( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 89 .
    ( 2 ) الطبقات الكبرى 2 / 89 .
    ( 3 ) حلية الأولياء 10 / 211 .
    ( 4 ) كنز العمال 6 / 403 . ( * )





    ج 2 - ص 350


    وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن أبي الحسناء عن الحكم عن حنش عن علي قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن أضحي عنه ، فأنا أضحي عنه أبدا ( 1 ) .

    قال : وأخرجه أحمد أيضا في المسند ، ورواه عبد الله في زيادات المسند ، وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة ، ورواه البيهقي في سننه ، والحاكم في المستدرك ، وأبو داود في سننه ، والترمذي في صحيحه ( 2 ) .


    وعن أبي الحسناء عن الحكم عن حنش قال : رأيت عليا يضحي بكبشين ، فقلت له : ما هذا ؟ فقال : أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن أضحي عنه ( 3 ) .


    وروى الإمام أحمد في المسند بسنده عن ابن عباس قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، في حجة الوداع مائة بدنة ، نحر منها ثلاثين بدنة بيده ، ثم أمر عليا فنحر ما بقي منها ، وقال : أقسم لحومها وجلالها وجلودها بين الناس ، ولا تعط

    الجزار منها شيئا ، وخذ لنا من كل بعير حذية ( قطعة ) من لحم ، ثم اجعلها في قدرة واحدة ، حتى نأكل من لحمها ، ونحسو من مرقها ، ففعل ( 4 ) .


    وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن حنش قال : ضحى علي بكبشين ، كبش عن النبي صلى الله عليه وسلم وكبش عن نفسه ، وقال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن أضحي عنه ، فأنا أضحي أبدا . قال : هذا حديث صحيح الإسناد ( 5 )


    وروى أبو داود في سننه ( باب الأضحية عن الميت ) بسنده عن أبي

    * هامش *

    ( 1 ) فضائل الصحابة 2 / 698 .
    ( 2 ) المسند 1 / 107 ، 2 / 152 ، زيادات المسند 1 / 149 ، 150 ، سنن البيهقي 9 / 288 ،
    المستدرك للحاكم 4 / 229 ، صحيح الترمذي 4 / 84 .
    ( 3 ) فضائل الصحابة 2 / 702 .
    ( 4 ) المسند 1 / 260 ، وانظر : المسند 3 / 331 ، سنن البيهقي 5 / 6 ، 238 .
    ( 5 ) المستدرك للحاكم 4 / 229 . ( * )





    ج 2 - ص 351


    الحسناء عن الحكم عن حنش قال : رأيت عليا ، رضي الله عنه ، يضحي بكبشين ، فقلت له : ما هذا ، فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوصاني أن أضحي عنه ، فأنا أضحي عنه ( 1 ) .


    وروى النسائي في الخصائص بسنده عن يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عبد الله بن الحرث عن جده عن علي بن أبي طالب قال : مرضت فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخل علي ، وأنا مضطجع فاتكأ إلى جنبي ثم سجاني بثوبه ، فلما

    رآني قد برئت ، قام إلى المسجد يصلي ، فلما قضى صلاته ، جاء فرفع الثوب وقال : قم يا علي ، فقمت ، وقد برئت ، كأنما لم أشك شيئا قبل ذلك ، فقال : ما سألت ربي شيئا في صلاتي ، إلا أعطاني ، وما سألت لنفسي شيئا ، إلا سألت لك ( 2 ) .


    وفي رواية عن القاسم بن زكريا بن دينار قال قال لي علي رضي الله عنه : وجعت وجعا ، فأتيت فأقامني في مكانه ، وقام يصلي ، وألقى علي طرف ثوبه ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثم يا علي قد برئت ، لا بأس عليك ، وما دعوت لنفسي بشئ إلا دعوت لك بمثله ، وما دعوت بشئ ، إلا أستجيب لي - أو قال أعطيت - إلا أنه قيل لي : لا نبي بعدي ( 3 )


    وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن عياش العامري عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال : قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل اليمن وفد ليشرح ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لتقيمن الصلاة ، أو لأبعثن إليكم رجلا يقتل المقاتلة ، ويسبي الذرية ، قال : ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم أنا ، أو هذا ، وانتشل بيد علي ( 4 ) .


    * هامش *

    ( 1 ) سنن أبي داود 2 / 85 ( ط الحلبي - القاهرة 1952 ) .
    ( 2 ) تهذيب الخصائص ص 82 - 83 .
    ( 3 ) النسائي : تهذيب خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ص 13 ( بيروت 1983 ) .
    ( 4 ) فضائل الصحابة 2 / 599 - 600 . ( * )





    ج 2 - ص 352


    وفي الرياض النضرة عن علي عليه السلام قال : لما كنا يوم الحديبية ، خرج لنا أناس من المشركين ، منهم سهيل بن عمرو، وأناس من رؤساء المشركين ، فقالوا : يا رسول الله ، خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقائنا ، فأرددهم إلينا ، فإن كان

    بهم فقه في الدين سنفقهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا معشر قريش لتنتهين أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين ، قد امتحن الله قلبه على الإيمان ، فقالوا : من هو يا رسول الله ، وقال أبو بكر : من هو يا رسول الله ؟

    وقال عمر : من هو يا رسول الله ؟ قال : هو خاصف النعل ، وكان أعطى عليا نعله يخصفها ، ثم التفت على من عنده ، وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار قال : أخرجه الترمذي ، وقال : حسن صحيح ( 1 ) .


    وفي نهج البلاغة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لوفد ثقيف : لتسلمن أو لأبعثن إليكم رجلا مني - أو قال: عديل نفسي - فليضربن أعناقكم أو ليسبين ذراريكم ، وليأخذن أموالكم ، قال عمر : فما تمنيت الإمارة ، إلا يومئذ ، وجعلت أنصب له صدري ، رجاء أن يقول : هو هذا ، فالتفت فأخذ بيد علي ، وقال : هو هذا ، مرتين .


    وفي رواية : لتنتهي يا بني وليعة ( حي في كندة ) ، أو لأبعثن إليكم رجلا كنفسي ، يمضي فيكم أمري ، يقتل المقاتلة ، ويسبي الذرية ، قال أبو ذر : فما راعني إلا برد كف عمر في حجزتي ( موضع الإزار ) من خلفي يقول : من تراه يعني ؟ فقلت : إنه لا يعنيك ، وإنما يعني خاصف النعل ، وإنه قال : هو هذا ( 2 ) .


    وروى مسلم في صحيحه والترمذي والحاكم في المستدرك : ولما نزلت هذه الآية ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) - الآية ( 3 ) ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليا

    * هامش *

    ( 1 ) الرياض النضرة 2 / 252 .
    ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 / 167 .
    ( 3 ) سورة آل عمران : آية 61 . ( * )




    )

    0 Not allowed!


    عراقي انا





  3. [23]
    ثائر اسماعيل
    ثائر اسماعيل غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية ثائر اسماعيل


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 2,235
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    ج 2 - ص 353


    وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي ( 1 ) .

    وفي الصواعق المحرقة : وأخرج الدارقطني : أن عليا يوم الشورى احتج على أهلها ، فقال لهم : أنشدكم بالله ، هل فيكم أحد أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في الرحم مني ، ومن جعله صلى الله عليه وسلم ، نفسه ، وأبناءه أبناءه ، نساءه نساءه ، غيري ، قالوا : اللهم لا ( 2 ) .


    وروى السيوطي في تفسير آية المباهلة ( آل عمران : آية 61 ) قال : وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن جابر قال : قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ، العاقب والسيد فدعاهما إلى الإسلام ، فقالا : أسلمنا يا محمد ،

    قال : كذبتما ، إن شئتم أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام ، قالا : فهات ، قال : حب الصليب ، وشرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير ، قال جابر : فدعاهما إلى الملاعنة ، فواعداه إلى الغد ، فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخذ بيد علي

    وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، ثم أرسل إليهما ، فأبيا أن يجيباه ، وأقرا له ، فقال : والذي بعثني بالحق ، لو فعلا، لأمطر عليهم الوادي نارا . قال جابر : فيهم نزلت ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) - الآية قال

    جابر : أنفسنا وأنفسكم ، رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلي عليه السلام ، وأبناءنا ، الحسن والحسين ، عليهما السلام ، ونساءنا : فاطمة عليها السلام ( 3 ) .



    * هامش *

    ( 1 ) صحيح مسلم 15 / 175 - 176 ، صحيح الترمذي 2 / 166 ، المستدرك للحاكم 3 / 150 ، سنن البيهقي 7 / 63 .
    ( 2 ) الصواعق المحرقة ص 239 .
    ( 3 ) الحافظ أبو نعيم : دلائل النبوة ص 297 - 298 ( دار الباز - مكة المكرمة 1977 ) ، فضائل الخمسة 1 / 249 . ( * )





    38 - علي حياته ومماته مع النبي صلى الله عليه وسلم :


    روى الحافظ ابن حجر العسقلاني في الإصابة عن ابن السكن وابن شاهين وابن نافع والطبراني من طريق قيس بن الهبيع عن أبي إسحاق عن أبي البختري عن حجر بن عدي قال : سمعت شراحيل بن مرة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي : إبشر يا علي ، حياتك وموتك معي .

    ورواه خيثمة في الفضائل من طريق جابر الجعفي عن محمد بن بشر عن حجر بن عدي عن شرحبيل بن مرة : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، به ، والأول أصح ( 1 ) .

    ورواه المتقي الهندي في كنز العمال ، وقال : أخرجه ابن قانع وابن منده وابن عدي والطبراني وابن عساكر عن شرحبيل بن مرة ( 2 ) . وذكره المناوي في كنوز الحقائق ، وقال : لعبد الرزاق ، كما ذكره ابن عبد البر في الإستيعاب ( 3 ) .


    39 - علي آخر الناس عهدا بالنبي :


    روى ابن سعد في الطبقات الكبرى بسنده عن أبي حازم عن جابر بن عبد الله الأنصاري : أن كعب الأحبار قام زمن عمر ، فقال - ونحن جلوس عند أمير المؤمنين - ما كان آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال عمر : سل عليا ،

    قال : أين هو ؟ قال : هو هنا ، فسأله ، فقال علي : أسندته إلى صدري ، فوضع رأسه على منكبي ، فقال : الصلاة ، الصلاة ، فقال كعب : كذلك آخر عهد الأنبياء ، وبه أمروا ، وعليه يبعثون ، قال : فمن غسله يا أمير المؤمنين ؟ فقال :

    * هامش *

    ( 1 ) الإصابة 2 / 142 . ( 2 ) كنز العمال 6 / 156 . ( 3 ) كنوز الحقائق ص 3 ، الإستيعاب 2 / 592 . ( * )





    ج 2 - ص 355


    سل عليا ، قال : فسأله ، فقال : كنت أنا أغسله ، وكان عباس جالسا ، وكان أسامة وشقران يختلفان إلى الماء ( 1 ) .


    وعن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضة : ادعوا لي أخي ، قال : فدعي له علي ، فقال : أدن مني ، فدنوت منه فاستند إلي ، فلم يزل مستندا إلي ، وإنه ليكلمني ، حتى

    أن بعض ريق النبي صلى الله عليه وسلم ، ليصيبني ، ثم نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وثقل في حجري ، فصحت : يا عباس ، أدركني ، فإني هالك ، فجاء العباس ، فكان جهدهما جميعا أن أضجعاه .


    وعن الشعبي قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورأسه في حجر علي ، وغسله علي ، والفضل محتضنه وأسامة يناول الفضل الماء . وعن ابن غطفان قال : سألت ابن عباس : أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، توفي ورأسه في

    حجر أحد ، قال : توفي ، وهو لمستند إلى صدر علي، قلت : فإن عروة حدثني عن عائشة أنها قالت : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بين سحري ونحري ، فقال ابن عباس : أتعقل ؟ والله لتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنه لمستند

    إلى صدر علي ، وهو الذي غسله ، وأخي الفضل بن عباس ، وأبى أبي أن يحضر ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يأمرنا أن نستتر ، فكان عند الستر ( 2 ) .


    وعن يزيد بن بلال قال : قال علي : أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن لا يغسله أحد غيري ، فإنه لا يرى أحد عورتي ، إلا طمست عيناه ، قال علي : فما تناولت عضوا إلا كأنما يقلبه معي ثلاثون رجلا ، حتى فرغت من غسله ( 3 ) .


    وعن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده

    * هامش *

    ( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 51 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 2 / 51 . ( 3 ) الطبقات الكبرى 2 / 61 . ( * )





    ج 2 - ص 356


    عن علي بن أبي طالب قال : لما أخذنا في جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أغلقنا الباب دون الناس جميعا ، فنادت الأنصار : نحن أخواله ، ومكاننا من الإسلام مكاننا ، ونادت قريش : نحن عصبته ، فصاح أبو بكر : يا معشر المسلمين ، كل قوم أحق بجنازتهم من غيرهم ، فننشدكم الله ، فإنكم إن دخلتم أخرتموهم عنه ، والله لا يدخل عليه أحد ، إلا من دعي .


    وعن علي بن الحسين قال : نادت الأنصار ، إن لنا حقا ، فإنما هو ابن أختنا ، ومكاننا من الإسلام مكاننا ، وطلبوا إلى أبي بكر فقال : القوم أولى به ، فاطلبوا إلى علي وعباس ، فإنه لا يدخل عليهم ، إلا من أرادوا ( 1 ) .


    وروى الهيثمي في مجمع الزوائد عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثقل ، وعنده عائشة وحفصة ، إذ دخل علي ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم ، رفع رأسه ، ثم قال : أدن مني ، فأسنده إليه ، فلم يزل عنده حتى توفي - الحديث - قال رواه الطبراني في الأوسط ( 2 ) .


    وروى أيضا بسنده عن أبي رافع قال : توفي النبي صلى الله عليه وسلم ، ورأسه في حجر علي بن أبي طالب ، وهو يقول لعلي : الله الله وما ملكت أيمانكم ، الله الله والصلاة ، فكان ذلك آخر ما تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : رواه البزار ( 3 ) .


    وروي أيضا عن ابن عباس قال : جاء ملك الموت إلى النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في مرضه الذي قبض فيه ، فاستأذن ورأسه في حجر علي ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فقال له علي : إرجع فإنا مشاغيل عنك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أتدري من هذا يا أبا الحسن ؟ هذا ملك الموت ، أدخل راشدا . قال :

    * هامش *

    ( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 61 . ( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 36 . ( 3 ) مجمع الزوائد 1 / 293 . ( 4 ) مجمع الزوائد 9 / 35 . ( * )





    ج 2 - ص 357


    وروى المحب الطبري في ذخائر العقبى ، وفي الرياض النضرة عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - لما حضرته الوفاة - ادعوا لي حبيبي ، فدعوا له أبا بكر ، فنظر إليه ثم وضع رأسه ، ثم قال : ادعوا لي حبيبي

    ، فدعوا له عمر ، فلما نظر إليه ثم وضع رأسه ، ثم قال : ادعوا لي حبيبي ، فدعوا له عليا ، فلما رآه أدخله معه في الثوب ، الذي كان عليه ، فلم يزل يحتضنه حتى قبض ، ويده عليه . قال : أخرجه الرازي ( 1 ) .


    وفي الرياض النضرة عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت : والذي أحلف به ، أن كان علي ، لأقرب الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : عدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، غداة بعد غداة ، يقول : جاء علي - مرارا - وأظنه كان

    بعثه لحاجة ، فجاء بعد ، فظننت أن له حاجة ، فخرجنا من البيت ، فقعدنا عند الباب ، فكنت من أدناهم إلى الباب ، فأكب عليه علي ، فجعل يساره ويناجيه ، ثم قبض من يومه ذلك ، صلى الله عليه وسلم ، فكان من أقرب الناس به عهدا - قال أخرجه أحمد ( 2 ) .


    وروى المتقي الهندي في كنز العمال عن علي عليه السلام قال : دخلت على نبي الله ، وهو مريض ، فإذا رأسه في حجر رجل ، أحسن ما رأيت من الخلق ، والنبي صلى الله عليه وسلم : نائم ، فلما دخلت عليه قلت : أدنو ، فقال الرجل : أدن إلى

    ابن عمك ، فأنت أحق به مني ، فدنوت منهما ، فقام الرجل، وجلست مكانه، ووضعت رأسه صلى الله عليه وسلم في حجري - كما كان في حجر الرجل - فمكث ساعة ، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم ، استيقظ ، فقال : أين الرجل الذي كان رأسي

    في حجره ؟ فقلت : لما دخلت عليك دعاني ثم قال : أدن إلى ابن عمك ، فأنت أحق به مني ، ثم قام فجلست مكانه ، قال : فهل تدري من الرجل ؟ قلت : لا ، بأبي أنت وأمي ، قال :

    * هامش *

    ( 1 ) ذخائر العقبى ص 72 ، الرياض النضرة 2 / 237 . ( 2 ) الرياض النضرة 2 / 237 . ( * )





    ج 2 - ص 358


    ذلك جبريل كان يحدثني ، حتى خف عن وجعي ، ونمت ورأسي في حجره. قال : أخرجه أبو عمر والزاهد في فوائده ( 1 ) . - وذكره المحب الطبري في الذخائر والرياض ( 2 ) .


    وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : كنت على الباب يوم الشورى ، فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليا يقول : بايع الناس لأبي بكر ، وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق - إلى أن قال : أفيكم أحد تولى غمض رسول الله صلى الله عليه وسلم

    غيري ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : أفيكم أحد آخر عهده برسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين وضعه في حفرته ؟ قالوا : اللهم لا - قال : أخرجه العقيلي ( 3 ) .


    وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن أبي موسى عن أم سلمة قالت : والذي أحلف به ، إن كان علي لأقرب الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، عدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، غداة ، وهو يقول : جاء علي ، جاء علي - مرارا -

    فقالت فاطمة عليها السلام : كأنك بعثته في حاجة ، فالت : فجاء بعد ، قالت أم سلمة : فظننت أن له إليه حاجة ، فخرجنا من البيت ، فقعدنا عند الباب ، وكنت من أدناهم إلى الباب ، فأكب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجعل يساره ويناجيه ،

    ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من يومه ذاك ، فكان علي عليه السلام ، أقرب الناس عهدا . - قال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ( 4 ) .

    ورواه النسائي في خصائص ، والإمام أحمد في مسنده وغيرهما ( 5 ) .


    وروى ابن حجر العسقلاني في الإصابة بسنده عن موسى بن القاسم قال : حدثتني ليلى الغفارية قالت : كنت أغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فأداوي الجرحى ، وأقوم

    * هامش *

    ( 1 ) كنز العمال 4 / 5 .
    ( 2 ) ذخائر العقبى ص 94 ، الرياض النضرة 2 / 219 .
    ( 3 ) كنز العمال 3 / 155 .
    ( 4 ) المستدرك للحاكم 3 / 138 .
    ( 5 ) المسند 6 / 300 ، تهذيب الخصائص ص 87 . ( * )





    ج 2 - ص 359


    على المرضى ، فلما خرج علي إلى البصرة خرجت معه ، فلما رأيت عائشة أتيتها فقلت : هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فضيلة في علي : قلت : نعم ، دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو معي ، وعليه جرد قطيفة ،

    فجلس بيننا ، فقلت : أما وجدت مكانا هو أوسع لك من هذا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا عائشة ، دعي لي أخي ، فإنه أول الناس إسلاما ، وآخر الناس بي عهدا ، وأول الناس لي لقيا يوم القيامة ( 1 ) .


    وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن ابن عباس قال : لعلي أربع خصال ليست لأحد ، هو أول عربي وأعجمي صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي كان لواؤه معه في كل زحف ، والذي صبر معه يوم المهراس ، وهو الذي غسله وأدخله قبره ( 2 ) .


    وروى السيوطي في الخصائص الكبرى : وأخرج ابن سعد والبيهقي عن الشعبي قال : غسل علي النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان يقول وهو يغسله بأبي وأمي ، طبت حيا وميتا ( 3 ) .


    وأخرج أبو داود والحاكم وصححه والبيهقي وابن سعد ، من طريق سعيد بن المسيب عن علي قال : غسلت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذهبت أنظر ما يكون من الميت ، فلم أر شيئا ، وكان طيبا حيا وميتا .


    وأخرج أحمد عن ابن عباس قال : غسل علي النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم ير منه شيئا ، مما يراه من الميت ، فقال : بأبي أنت وأمي ، ما أطيبك حيا وميتا .


    وأخرج البيهقي من طريق أبي عشر عن محمد بن قيس قال : قال علي : ما كنا نريد أن نرفع عضوا لنغسله إلا رفع لنا ، حتى انتهينا إلى عورته ، فسمعت

    * هامش *

    ( 1 ) الإصابة في تمييز الصحابة 4 / 402 - 403 .
    ( 2 ) المستدرك للحاكم 3 / 111 .
    ( 3 ) الخصائص الكبرى 2 / 275 - 276 . ( * )





    ج 2 - ص 360


    من جانب البيت صوتا : لا تكشفوا عورة نبيكم ( 1 ) .

    وفي كنز العمال : قال صلى الله عليه وسلم : يا علي ، أنت تغسل جثتي ، وتؤدي ديني ، وتواريني في حفرتي ، وتفي بذمتي ، وأنت صاحب لوائي في الدنيا والآخرة . قال : أخرجه الديلمي عن أبي سعيد - يعني عن النبي صلى الله عليه وسلم ( 2 ) .

    وذكره المناوي في كنوز الحقائق باختصار ، وقال : أخرجه الديلمي ( 3 ) .


    وفي كنوز الحقائق قال : لا يحل لمسلم أن يري مجردي أو عورتي ، إلا علي . قال : أخرجه الديلمي - يعني عن النبي صلى الله عليه وسلم ( 4 ) .


    وأخرج أبو يعلى عن عائشة قالت : اختلفوا في دفنه ، فقال علي : إن أحب البقاع إلى الله مكان قبض فيه نبيه ( 5 ) .


    وروى النسائي في الخصائص عن المغير عن أم المؤمنين أم سلمة قالت : إن أقرب الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، علي رضي الله عنه ( 6 ) .


    وعن مغير عن أم موسى قالت : قالت أم سلمة : والذي تحلف به أم سلمة : أن أقرب الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، علي رضي الله عنه ، قالت : لما كان غدوة قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأرسل إليه رسول الله صلى الله

    عليه وسلم ، قالت : وأظنه كان بعثه في حاجة ، فجعل يقول : جاء علي - ثلاث مرات - فجاء قبل طلوع الشمس ، فلما أن جاء عرفا أن له إليه حاجة ، فخرجنا من البيت ، وكنا عند

    * هامش *

    ( 1 ) الخصائص الكبرى 2 / 276 .
    ( 2 ) كنز العمال 6 / 155 .
    ( 3 ) كنوز الحقائق ص 188 .
    ( 4 ) كنوز الحقائق ص 179 .
    ( 5 ) الخصائص الكبرى 2 / 278 .
    ( 6 ) تهذيب الخصائص ص 87 . ( * )





    ج 2 - ص 361


    رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في بيت عائشة ، وكنت في آخر من خرج من البيت ، ثم جلست من وراء الباب ، فكنت أدناهم إلى الباب ، فأكب عليه علي رضي الله عنه ، فكان آخر الناس به عهدا فجعل يساره ويناجيه ( 1 ) .


    وفي الرياض النضرة عن أبي سعيد الخدري ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعطيت في علي خمسا ، هي أحب إلى من الدنيا وما فيها ، أما واحدة ، فهو تكأتي بين يدي الله عز وجل ، حتى يفرغ من الحساب ، وأما

    الثانية ، فلواء الحمد بيده ، آدم ومن ولده تحته ، وأما الثالثة ، فواقف على عقر حوضي يسقي من عرف من أمتي ، وأما الرابعة ، فساتر عورتي ، ومسلمي إلى ربي عز وجل ، وأما الخامسة ، فلست أخشى عليه أن يرجع زانيا بعد إحصان ، ولا كافرا بعد إيمان - قال أخرجه أحمد في المناقب ( 2 ) .


    وروى أبو نعيم في الحلية بسنده عن جابر بن عبد الله وابن عباس قالا : لما نزلت : إذا جاء نصر الله والفتح - إلى آخره ، قال محمد صلى الله عليه وسلم : يا جبريل ، نفسي قد نعيت ، قال جبريل : الآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك

    فترضى - ( وساق الحديث إلى أن قال - ) . فقال علي رضي الله عنه : يا رسول الله ، إذا أنت قبضت ، فمن يغسلك ؟ وفيما نكفنك ؟ ومن يصلي عليك ؟ ومن يدخلك قبرك ؟ . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا علي ، أما غسل فاغسلني أنت ، وابن عباس يصب عليك الماء ، وجبريل ثالثكما ، فإذا أنتم فرغتم من غسلي ، فكفنوني في ثلاثة

    * هامش *

    ( 1 ) تهذيب الخصائص 87 - 88 ، وأخرجه الإمام أحمد في المسند ( 6 / 300 ) وفي فضائل الصحابة ( 2 / 686 ) ،
    وابن أبي شيبة في مصنفه ( 12 / 57 ) ، وأبو نعيم في أخبار أصفهان ( 2 / 250 ) ، وأبو يعلى والطبراني ،
    والحاكم في المستدرك ( 3 / 138 ) ، وقال الشوكاني في ( در السحابة ص 213 ) - نقلا عن مجمع الزوائد - أخرجه أحمد وأبو يعلى والطبراني من حديث أم سلمة بإسناد رجال ثقات ، وانظر فتح الباري ( 9 / 139 ) .
    ( 2 ) الرياض النضرة 2 / 268 - 269 . ( * )





    ج 2 - ص 362


    أثواب جدد ، وجبريل عليه السلام يأتيني بحنوط من الجنة ، فإذا أنتم وضعتموني على السرير ، فضعوني في المسجد ، وأخرجوا عني ، فإن أول من يصلي علي الرب ، عز وجل ، من فوق عرشه ، ثم جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ، ثم

    الملائكة ، زمرا زمرا ، ثم ادخلوا فقوموا صفوفا صفوفا ، لا يتقدم علي أحد . . . ( وساق الحديث إلى أن قال - ) . فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فغسله علي بن أبي طالب ، كرم الله وجهه ، وابن عباس رضي الله عنه يصب عليه الماء ،

    وجبريل عليه السلام معهما ، وكفن بثلاثة أثواب جدد ، وحمل على السرير ، ثم أدخلوه المسجد ، ووضعوه في المسجد ، وخرج الناس عنه فأول من صلى عليه ، عليه السلام ، الرب من فوق عرشه تعالى وتقدس ، ثم جبريل ثم ميكائيل ثم

    إسرافيل ، ثم الملائكة زمرا ، زمرا . قال علي رضي الله تعالى عنه : ولقد سمعنا في المسجد همهمة ، ولم نر لهم شخصا ، فسمعنا هاتفا يهتف ، وهو يقول : ادخلوا رحمكم الله فصلوا على نبيكم صلى الله عليه وسلم ، فكبرنا بتكبير جبريل ، وصلينا

    على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بصلاة جبريل ، ما تقدم منا أحد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودخل القبر علي بن أبي طالب وابن عباس وأبو بكر الصديق ، رضي الله تعالى عنهم ، ودفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .


    وفي أنساب الأشراف : أن عليا والعباس ، والفضل بن العباس ، وقثم بن العباس ، وأسامة بن زيد، وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هم الذين تولوا غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودفنه ، وأن أوس بن خولي - أحد الخزرج -

    قال لعلي عليه السلام ، إجعل لنا حظا في رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكان بدريا - فقال له : أدخله ، فدخل فجلس ، وحضر غسل رسول الله ، وأسنده علي إلى صدره ، وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه ، وكان أسامة وشقران يصبان الماء،

    وعلي يغسله ، مسندا له صدره ، وعليه قميصه يدلكه به ، ومن ورائه لا يفضي بيده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

    * هامش *

    ( 1 ) حلية الأولياء 4 / 73 - 79 . ( * )





    ج 2 - ص 363


    وعلي يقول : بأبي أنت وأمي ، طبت حيا وميتا ( 1 ) .

    وعن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثلاث غسلات ، بماء وسدر ، في قميص ، وغسل من بئر لسعد بن خيثمة يقال لها ، بئر غرس ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ، يشرب منها ، وولي غسله

    علي بن أبي طالب بيده ، والعباس يصب الماء ، والفضل بن العباس محتضنه ، والفضل يقول : أرحني ، أرحني ، قطعت وتيني ( 2 ) .


    وفي طبقات ابن سعد عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال : غسل النبي صلى الله عليه وسلم ، ثلاث غسلات بماء وسدر ، وغسل في قميص ، وغسل من بئر يقال لها ( الغرس ) لسعد بن خيثمة بقباء ، وكان يشرب منها ،

    وولي علي غسلته ، والعباس يصب الماء ، والفضل محتضنه يقول : أرحني ، قطعت وتيني ، إني أجد شيئا ينزل علي - مرتين ( 3 ) .


    وفي أنساب الأشراف بسنده عن الشعبي : دخل قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، علي عليه السلام ، والفضل بن العباس ، وأسامة بن زيد ، قال : فتكلم بعضهم ، فدخل عبد الرحمن بن عوف ( 4 ) .


    وقال الواقدي : الثبت أنه نزل في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، علي بن أبي طالب ، والفضل وأسامة وشقران ( 5 )


    وعن ابن عباس : نزل في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، علي بن أبي طالب والفضل وأسامة وشقران ، وقالت الأنصار : إجعلوا لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نصيبا ، فدخل

    * هامش *

    ( 1 ) البلاذري : أنساب الأشراف - تحقيق محمد حميد الله 1 / 569 ( دار المعارف - القاهرة 1959 ) .
    ( 2 ) أنساب الأشراف 1 / 570 .
    ( 3 ) الطبقات الكبرى 2 / 62 .
    ( 4 ) أنساب الأشراف 1 / 576 .
    ( 5 ) أنساب الأشراف 1 / 577 . ( * )





    ج 2 - ص 364


    أوس بن خولي - أحد بني الحبلي من الخزرج ، وكان بدريا - وسقط خاتم المغيرة بن شعبة في القبر ، فقال له علي عليه السلام : إنما أسقطته عمدا ، لتنزل فتأخذه وتقول : كنت آخر من نزل في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقربهم عهدا به ، فنزل قثم بن العباس ، فأخرج خاتم المغيرة ، فكان قثم آخر الناس عهدا بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .


    وفي السيرة الحلبية ، عن علي ، كرم الله وجهه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أوصى أن لا يغسله أحد غيري ، وقال : لا يرى أحد عورتي ، إلا طمست عيناه ، غيرك ( 2 ) .


    وعن علي رضي الله عنه : لما غسلت النبي صلى الله عليه وسلم ، اجتمع ماء في حقويه ، فرفعته بلساني ، وازدرته ، فأورثني ذلك قوة حفظي ( 3 ) .


    وفي سيرة ابن هشام : وكان الذين نزلوا في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، علي بن أبي طالب ، والفضل بن العباس ، وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال أوس بن خولي بن أبي طالب : يا علي ، أنشدك الله ، وحظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أنزل ، فنزل مع القوم ( 4 ) .


    ويقول سيدنا الإمام علي - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - في إحدى خطبه : ( ولقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن رأسه لعلى صدري ، ولقد سالت نفسه في كفي ، فأمررتها على وجهي ، ولقد وليت غسله صلى الله عليه وسلم ، والملائكة أعواني ، فضجت الدار والأفنية ، ملأ يهبط ، وملأ يعرج ، وما فارقت سمعي هينمة منهم ، يصلون


    * هامش *

    ( 1 ) أنساب الأشراف 1 / 577 .
    ( 2 ) السيرة الحلبية 3 / 476 .
    ( 3 ) السيرة الحلبية 3 / 476 .
    ( 4 ) سيرة ابن هشام 4 / 494 ( ط دار التراث العربي - تحقيق أحمد حجازي السقا ) . ( *

    0 Not allowed!


    عراقي انا





  4. [24]
    ثائر اسماعيل
    ثائر اسماعيل غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية ثائر اسماعيل


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 2,235
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    - اختصاص علي بصعوده على منكبي النبي :


    روى النسائي في الخصائص بسنده عن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : انطلقت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى أتينا الكعبة ، فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على منكبي ، فنهض به علي، فلما رأى رسول الله صلى

    الله عليه وسلم ضعفي ، قال لي : إجلس فجلست ، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم وجلس لي ، وقال لي : إصعد على منكبي ، فصعدت على منكبيه ، فنهض بي ، فقال علي رضي الله عنه : أنه يخيل إلي أني لو شئت لنلت أفق السماء، فصعدت على

    الكعبة ، وعليها تمثال من صفراء ونحاس ، فجعلت أعالجه لأزيله يمينا وشمالا وقداما ، ومن يديه ومن خلفه ، حتى استمكنت منه ، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : أقذفه فقذفت له ، فكسرته كما يكسر القوارير ، ثم نزلت فانطلقت - أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم - نستبق ، حتى توارينا بالبيوت ، خشية أن يلقانا أحد ( 3 ) .


    وفي الرياض النضرة عن علي عليه السلام قال : انطلقت أنا والنبي صلى الله عليه وسلم ، حتى أتينا الكعبة ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إجلس ، وصعد على منكبي ، فذهبت لأنهض به ، فرأى مني ضعفا ، فنزل ، وجلس لي نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : إصعد

    * هامش *

    ( 3 ) تهذيب الخصائص ص 69 - 70 . ( * )





    ج 2 - ص 366


    على منكبي ، فصعدت على منكبيه ، قال : فنهض ، قال : فتخيل إلي - إن شئت - لنلت أفق السماء، حتى صعدت على البيت ، وعليه تمثال صفراء ونحاس ، فجعلت أزاوله عن يمينه وعن شماله ، ومن بين يديه ومن خلفه ، حتى إذا استمكنت منه ،

    قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إقذفه ، فقذفت به ، فتكسر - كما تتكسر القوارير - ثم نزلت ، فانطلقت - أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم - نستبق حتى توارينا بالبيوت ، خشية أن يلقانا أحد من الناس . قال : أخرجه أحمد وصاحب الصفوة ، وأخرجه الحاكمي ( 1 ) .


    41 - اختصاص الإمام علي بعشر خصائص :


    روى النسائي في الخصائص ، والمحب الطبري في الرياض النضرة بسنده عن عمرو بن ميمونة قال : ( إني لجالس إلى ابن عباس ، إذ أتاه تسعة رهط ، فقالوا : يا ابن عباس ، إما أن تقوم معنا ، وإما أن تخلفنا هؤلاء ، قال : فقال ابن عباس : بل

    أقوم معكم ، قال وهو يومئذ صحيح ، قبل أن يعمى ، قال : فابتدأوا فتحدثوا ، فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ، وهو ينفض ثوبه ، وهو يقول : ( أف وتف ، وقعوا في رجل له عشر ) . ( وقعوا في رجل قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    لأبعثن رجلا يحب الله ورسوله ، لا يخزيه الله أبدا ، قال : فاستشرف لها من استشرف ، فقال : أين ابن أبي طالب ، قيل هو في الرحى يطحن ، قال : وما كان أحدكم ليطحن ، قال : فجاءه وهو أرمد لا يكاد يبصر، فتفل في عينيه ، ثم هز الراية ثلاثا

    ، فدفعها إليه ، فجاء بصفية بنت حيي ) . ( وبعث أبا بكر بسورة التوبة ( براءة ) ، وبعث عليا خلفه فأخذها منه ، فقال : لا يذهب بها إلا رجل مني ، وأنا منه ) .

    * هامش *

    ( 1 ) الرياض النضرة 2 / 265 - 266 . ( * )





    ج 2 - ص 367


    ( قال : وقال صلى الله عليه وسلم : لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة - قال وعلي معه جالس - فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ) . ( قال : وكان أول من أسلم من الناس - بعد خديجة ) - ( قال : وأخذ رسول الله صلى الله

    عليه وسلم ، ثوبه، فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين، فقال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت * ويطهركم تطهيرا ) . ( قال : وشرى علي نفسه ، لبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم نام مكانه ، قال : وكان

    المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء أبو بكر ، وعلي نائم، قال : وأبو بكر يحسبه أنه نبي الله، قال : فقال له علي : إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمونة فأدركه ، قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار ، قال : وجعل علي يرمي

    بالحجارة ، كما كان يرمي نبي الله ، وهو يتضور ، قال : لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن رأسه ، فقالوا : إنك للئيم ، كان صاحبك نرميه فلا يتضور ، وأنت تتضور ، وقد استنكرنا ذلك ) . ( قال : وخرج بالناس في غزوة

    تبوك ، قال : فقال له علي : أخرج معك ؟ فقال له نبي الله : لا ، فبكى علي ، فقال له : أما ترضى أن كون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنك لست بنبي ، إنه لا ينبغي أن أذهب ، إلا وأنت خليفتي ) . ( قال : قال له رسول الله صلى الله

    عليه وسلم : أنت ولي على كل مؤمن بعدي ) . ( قال : وسد أبواب المسجد ، غير باب علي ، قال : فقال : فليدخل المسجد جنبا ، وهو طريقه ليس له طريق غيره ) . ( قال : وقال : من كنت مولاه ، فإن مولاه علي ) . ( قال : وأخبرنا الله ،

    عز وجل ، في القرآن ، قد رضي عنهم ، عن أصحاب الشجرة ، فعلم ما في قلوبهم ، هل حدثنا أنه سخط عليهم بعد ) .



    ج 2 - ص 368


    ( قال : وقال نبي الله صلى الله عليه وسلم ، لعمر ، حين قال ائذن لي فلأضرب عنقه ، قال : أو كنت فاعلا ، وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم ) ( 1 ) .


    ورواه المحب الطبري في الرياض النضرة ، وقال : أخرجه بتمامه أحمد والحافظ أبو القاسم الدمشقي في الموافقات ، وفي الأربعين الطوال وأخرج النسائي بعضه ( 2 ) .



    * هامش *

    ( 1 ) تهذيب الخصائص 27 - 29 .
    ( 2 ) الرياض النضرة 2 / 269 - 270 ، الإصابة في تمييز الصحابة 2 / 509 . ( * )

    0 Not allowed!


    عراقي انا





  5. [25]
    ثائر اسماعيل
    ثائر اسماعيل غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية ثائر اسماعيل


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 2,235
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    - من مناقب الإمام علي عند الزمخشري :


    لعل من الأهمية بمكان أن الإمام الزمخشري ( 467 - 538 ه‍ / 1075 - 1144 م ) إنما قد أجمل مناقب الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - ( فيما صنفه عن مناقب العشرة المبشرين بالجنة ) في ثماني عشرة منقبة ، نوجزها فيما يأتي :

    المنقبة الأولى : أنه أول من أسلم من الصبيان ، وأول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن زيد بن أرقم ، رضي الله عنه ، قال : أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، علي ( 3 ) .


    المنقبة الثانية : أنه المتخلف على الودائع من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في وقت الهجرة ، وبقي بمكة ثلاث ليال بأيامها ، حتى رد ما كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من ودائع لأصحابها .


    * هامش *

    ( 3 ) أنظر : مسند الإمام أحمد 4 / 368 ، 4 / 371 ، فضائل الصحابة 2 / 590 ، 592 ، القطيعي : زوائد الفضائل ( 1040 ) ،
    ابن المغازلي ، مناقب علي رضي الله عنه ( رقم 14 ) ، الطبراني : المعجم الكبير 5 / 198 ، سنن البيهقي 6 / 206 ،
    صحيح الترمذي 2 / 301 ، المستدرك للحاكم 3 / 136 ، الطبقات الكبرى 3 / 12 ، تاريخ الطبري 2 / 310 - 312 ،
    أسد الغابة 4 / 17 ، الإستيعاب 3 / 31 ، مجمع الزوائد 9 / 101 ، 103 ، 114 . ( * )





    ج 2 - ص 369


    ثم خلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في وقت الخروج إلى غزوة تبوك على العيال والنساء بالمدينة حتى بكى رضي الله عنه ، قول : يا رسول الله إن قريشا تقول : إن رسول الله استثقله فتركه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ( 1 ) .


    المنقبة الثالثة : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، لما آخى بين المهاجرين والأنصار ، جعل عليا أخا نفسه الكريمة ، وقال له : أنت أخي وصاحبي في الدنيا ، والآخرة ( 2 ) .


    المنقبة الرابعة : أنه الممدوح بالسيادة ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال لفاطمة رضي الله

    * هامش *

    ( 1 ) أنظر : صحيح البخاري 5 / 24 ، 6 / 3 ، صحيح مسلم 15 / 173 - 176 ،
    النسائي : تهذيب الخصائص ص 19 ، 20 ، 28 ، 29 ، 39 ، 40 ، 41 ، 42 ، 43 ، 44 ، 45 ، 46 ، 72 ،
    ابن حنبل: فضائل الصحابة 2 / 566 ، 567 ، 592 ، 610 ، 611 ، 612 ، 633 ، 642 ، 643 ، 663 ، 670 ، 675 ، 682 ، 684
    مسند الإمام أحمد 1 / 170 ، 175 ، 177 ، 184 ، 330 ، 6 / 369 ، مجمع الزوائد 9 / 109 ، 110 ، 111 ، 119 ،
    كنز العمال 3 / 154 ، 5 / 40 ، 6 / 154 ، 188 ، 395 ، 405 ، الطبقات الكبرى 3 / 14 ، 15 ،
    حلية الأولياء 7 / 195 ، 196 ، 197 ، أسد الغابة 4 / 104 ، 106، الرياض النضرة 2 / 214 ، 215 ، 216 ، 216 ، 270 ، 326 ،
    الصواعق المحرقة ص 73 ، 187 ، تحفة الأحوذي 10 / 228 ، صحيح ابن ماجة ص 12 ، سيرة ابن هشام 4 / 382 ،
    شرح نهج البلاغة 13 / 210 - 211 ، الإصابة 2 / 509 ، صحيح الترمذي 10 / 235 ،
    الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 1 / 324 ، 2 / 232 ، 3 / 288 ، 4 / 204 ، 7 / 452 ، 9 / 394 ، 10 / 43 ، 11 / 432 ،
    مشكل الآثار 2 / 309 ، تاريخ ابن عساكر 1 / 107 ، زاد المعاد 3 / 530 .

    ( 2 ) أنظر : المستدرك للحاكم 3 / 14 ، 3 / 126 ، 3 / 159 ، الطبقات الكبرى 8 / 14 ، 15 ،
    فضائل الصحابة 2 / 597 - 598 ، 638 - 639 ، 652 - 653 ، 2 / 666 - 667 ، تهذيب الخصائص للنسائي ص 18 ، 71 ، 72 ،
    تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 170 ، تفسير الدر المنثور 2 / 81 ، تفسير ابن كثير 1 / 614 ، مجمع الزوائد 8 / 302 ، 9 / 134 ،
    المسند 1 / 159 ، 230 ، كنز العمال 3 / 61 ، 6 / 394 ، 6 / 400 ، الإستيعاب 3 / 35 ، أسد الغابة 3 / 486 ، 4 / 109 . ( * )





    ج 2 - ص 370


    عنها ، ( زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة ( 1 ) ، ولما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : علي سيد العرب ( 2 ) .


    المنقبة الخامسة : أنه ولي الله ، وولي المؤمنين ، قال الله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله * والذين آمنوا * الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 3 ) . وقد نزلت هذه الآية الكريمة في حق علي ، حين كان يصلي في المسجد ، وهو راكع ، قام سائل يسأل ، فمد علي يده إلى خلفه ، وأومأ إلى السائل بخاتمه ، فأخذه من إصبعه ( 4 ) .


    هذا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ) . وقد جاء هذا الحديث بطرق مختلفة ، وفي بعضها زيادة ( وانصر من نصره ، واخذل من خذله ) ( 5 ) .


    * هامش *

    ( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 127 ، حلية الأولياء 2 / 42 ، 5 / 59 ، المنادي : كنوز الحقائق ص 188 .
    ( 2 ) حلية الأولياء 1 / 63 ، 5 / 38 ، مجمع الزوائد 9 / 116 ، 131 ، المستدرك للحاكم 3 / 124 ، 3 / 137 ،
    كنز العمال 6 / 157 ، أسد الغابة 1 / 84 ، 3 / 147 ، الصواعق المحرقة ص 188 ، الرياض النضرة 2 / 233 .
    ( 3 ) سورة المائدة : آية 55 .
    ( 4 ) تفسير الكشاف 1 / 262 ، السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي : فضائل الخمسة من الصحاح الستة 2 / 18 - 19 ( مؤسسة الأعلى - بيروت 1973 ) .
    ( 5 ) أنظر : ابن حنبل : فضائل الصحابة 2 / 598 - 599 ، صحيح الترمذي 2 / 298 ، صحيح ابن ماجة ص 12 ،
    المستدرك للحاكم 2 / 129 ، 3 / 110 ، 116 ، 533 ، 371 ، كنز العمال 6 / 83 ، 6 / 397 ،
    تهذيب الخصائص ص 50 - 54 ) أحاديث أرقام 65 ، 66 ، 67 ، 68 ، 69 ، 70 ، 71 ، 72 ، 73 ، 74 ) ،
    مسند الإمام أحمد 4 / 372 ،
    وانظر روايات أخرى في المسند ( 1 / 84 ، 88 ، 118 ، 119 ، 330 ، 4 / 368 ، 370 ، 388 ، 5 / 350 ، 366 ، 419 )
    وفي فضائل الصحابة ( 2 / 563 ، 569 ، 584 ، 585 ، 592 ، 599 ، 613 ، 620 ، 649 ، 682 ، 683 ، 684 ، 688 ، 689 ، 705 ) وهي الأحاديث ( أرقام 947 ، 959 ، 989 ، 1007 ، 1021 ، 1022 ، 1035 ، 1060 ، 1104 ، 1167 ، 1175 ، 1177 ، 1206 ) ، وانظر : المطالب العالية => ( * )





    ج 2 - ص 371


    المنقبة السادسة : أنه أقضى الصحابة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : أقضاكم علي ، وقول عمر - فيما يروي البخاري - أقرؤنا أبي ، وأقضانا علي .

    وعن ابن مسعود . رضي الله عنه - قال : كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي . وهو أعلم الصحابة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم ، وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب ( 1 ) .


    المنقبة السابعة : أنه محبوب المؤمنين ، ومبغوض المنافقين ، قال له النبي صلى الله عليه وسلم : لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق ( 2 ) .


    * هامش *

    => 4 / 59 - 60 ، مجمع الزوائد 9 / 103 ، تاريخ بغداد 7 / 377 ، 8 / 290 ، 12 / 343 ،
    مجمع الزوائد 9 / 105 ، 106 ، 107 ، 108 ، 119 ، 116 ) .

    ( 1 ) أنظر عن علم الإمام علي وقضائه ( ابن حنبل : فضائل الصحابة 2 / 576 ، 581 ، 595 ، 635 ، 646 ، 647 ، 654 ، 699 ، 716 ، 719 ، 723 ، 764 ، الإستيعاب 2 / 38 ، 39 - 43 ، 44 ، حلية الأولياء 1 / 65 - 66 ، صحيح البخاري 6 / 23 ،
    أسد الغابة 4 / 10099 فتح الباري 8 / 1671 ، السيوطي : تاريخ الخلفاء ص 170 - 171 ، المستدرك للحاكم 3 / 127 ، 3 / 305 ،
    تفسير الطبري 26 / 116 ، الإصابة 2 / 509 ، الطبقات الكبرى 2 / 100 - 102 ، 3 / 38 ،
    مسند الإمام أحمد 1 / 83 ، 88 ، 111 ، 131 ، 149 ، مسند أبي داود الطيالسي 1 / 16 ، 69 ، سنن البيهقي 10 / 86 ،
    الباقوري : علي إمام الأئمة ص 169 - 247 ، محمد بيومي مهران : الإمام علي بن أبي طالب 2 / 160 - 193 ) .

    ( 2 ) أنظر : فضائل الصحابة 2 / 565 ، 566 ، 619 ، 622 ، 623 ، 639 ، 648 ، 671 ، 672 ، 693 ، 694 ،
    المستدرك للحاكم 3 / 127 ، 130 ، 142 ، حلية الأولياء 1 / 66 - 67 ، صحيح الترمذي 5 / 641 ،
    كنز العمال 6 / 154 ، 157 ، 158 ، 391 ، 394 ، مجمع الزوائد 9 / 108 ، 123 ، 129 ، 132 ،
    الإستيعاب 2 / 37 ، 46 - 47 ، 51 ، صحيح مسلم 2 / 64 ، صحيح الترمذي 2 / 301 ، سنن النسائي 2 / 271 ،
    صحيح ابن ماجة ص 12 ، مسند الإمام أحمد 1 / 84 ، 95 ، 128 ، تاريخ بغداد 2 / 255 ، 8 / 417 ، 14 / 426 ،
    الرياض النضرة 2 / 284 ، 285 ، مشكل الآثار 1 / 50 ، شرح نهج البلاغة 4 / 110 ، 9 / 172 ،
    كنوز الحقائق ص 188 ، تهذيب الخصائص ص 56 ، 59 - 62 . ( * )





    ج 2 - ص 372


    المنقبة الثامنة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اختصه بمناجاته يوم الطائف ، عن جابر - رضي الله عنه - قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليا ، يوم الطائف فانتجاه ، فقال الناس : لقد طال نجواه مع ابن عمه ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( ما أنا انتجيته ، ولكن الله انتجاه ) . وقال ومعنى قوله : ولكن الله انتجاه ، أي أن أمرني أن أنتجي معه ( 1 ) .


    المنقبة التاسعة : أنه ذو الأذن الواعية ، روي أنه لما نزل قول الله تعالى : ( وتعيها أذن واعية ) ( 2 ) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سألت الله عز وجل أن يجعلها أذنك يا علي ، قال علي : فما نسيت شيئا بعد ذلك ، وما كان لي أن أنسى ) ( 3 ) .

    وشرح الزمخشري عبارة ( أذن واعية ) في تفسيره المعروف باسم ( الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل ) فقال : أذن واعية من شأنها أن تعي وتحفظ ما سمعت به ، ولا تضيعه بترك العمل ، وكل ما حفظته من نفسك فقد وعيته ، ومن غير نفسك فقد وعيته ( 4 ) .


    * هامش *

    ( 1 ) رواه الترمذي ( رقم 36538 ) عن الطبراني ( وانظر : محمد عبده يماني : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ص 111 ) .
    ( 2 ) سورة الحاقة : آية 12 .
    ( 3 ) رواه ابن جرير في التفسير 29 / 35 ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 1 / 306 - 307 ،
    وابن المغازلي في مناقب علي رضي الله عنه ص 265 ، 319 ، وابن المؤيد في ( فرائد السبطين ) 1 / 198 ، 200 ،
    وانظر : تفسير الدر المنثور للسيوطي 6 / 260 .
    ( 4 ) تفسير الكشاف 2 / 485 ، وانظر : ابن حجر : الكافي الشافي في تخريج أحاديث الكشاف ، حيث يقول : أخرجه سعيد بن منصور والطبري والثعلبي . ولعل من الجدير بالإشارة إلى أن الزمخشري لم ينفرد بهذا التفسير : فالإمام الطبري يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال لعلي : إني أمرت أدنيك ولا أقصيك ، وأن أعلمك ، وأن تعي ، وحق لك أن تعي ، فنزلت الآية . ( تفسير الطبري 29 / 35 ) .

    وروى الحافظ ابن كثير في تفسيره بسنده عن علي بن حوشب قال : سمعت مكحول يقول : لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وتعيها أذن واعية ) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سألت الله ربي أن يجعلها أذن علي ، قال مكحول : فكان علي يقول : ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شيئا قط ، فنسيته ( أنظر تفسير ابن كثير 4 / 647 - بيروت 1986 ) . ( * )





    ج 2 - ص 373


    المنقبة العاشرة : أنه جمع ثلاثة مفاخر لم تجمع لأحد سواه ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : يا علي : أعطيت ثلاثا لم يعطهن أحد غيرك : صهرا مثلي ، وزوجة مثل فاطمة ، وولدين مثل الحسن والحسين .


    المنقبة الحادية عشرة : أنه صعد على منكبي النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد روى الإمام علي - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - في قصة قمع الأصنام ، قال : انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى الكعبة ، فقال لي : إجلس ،

    فجلست فصعد على منكبي ، فقال لي : إنهض ، فنهضت فعرف ضعفي تحته ، فقال لي : إجلس ، فجلست ، ثم نهض بي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخيل إلي - أنني لو شئت نلت فوق السماء ، فصعدت إلى الكعبة ، وتنحى رسول الله

    صلى الله عليه وسلم ، وقال : إلق صنمهم الأكبر - صنم قريش - وكان من نحاس موتد بوتاد من حديد في الأرض ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عالجه ، فجعلت أعالجه ، حتى استمكنت منه ، فقال : إقذفه ، فقذفته حتى انكسر ، ونزلت من فوق الكعبة ، وانطلقت ، أنا والنبي صلى الله عليه وسلم ، نسعى ، وخشينا أن يرانا أحد من قريش وغيرهم ( 1 ) .


    المنقبة الثانية عشرة : أنه حاز سهم جبريل - عليه السلام - من غنائم تبوك ، روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما غزا تبوك استخلف عليا على المدينة ، فلما نصر رسوله ، وغنم المسلمون أموال المشركين ورقابهم ، جلس رسول الله صلى

    الله عليه وسلم ، وجعل يقسم السهام على المسلمين سهما سهما ، ودفع إلى علي بن أبي طالب سهمين ، فقام أحد الصحابة يسأل : يا رسول الله ، أوحي نزل من السماء ، أم أمر من نفسك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنشدكم الله ، هل رأيتم في رأس ميمنتكم صاحب الفرس

    * هامش *

    ( 1 ) أنظر : الرياض النضرة 2 / 265 - 266 ، تهذيب الخصائص للنسائي ص 69 - 70 . ( * )





    ج 2 - ص 374


    الأغر المحجل ، والعمامة الخضراء ، لها ذؤابتان مرخاتان على كتفيه ، بيده حربة ، قد حمل على الميمنة ، فأزالها ، وحمل على الميسرة فأزالها ، وحمل على القلب فأزاله ؟ قالوا : نعم ، لقد رأينا ذلك ، قال : هو جبريل ، وقد أمرني أن أدفع بسهمه لعلي ( 1 ) .


    المنقبة الثالثة عشرة : أن النظر إلى وجهه عبادة . لما روي عن السيدة عائشة ، رضي الله عنها ، أنها قالت : رأيت أبي يديم النظر إلى وجه علي ، رضي الله عنهما ، فسألته عن ذلك فقال : ما يمنعني من ذلك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

    النظر إلى وجه علي عبادة . وأخرج الطبراني والحاكم عن ابن مسعود ، رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : النظر إلى وجه علي عبادة - قال : إسناده حسن ( 2 ) .


    المنقبة الرابعة عشرة : أنه أحب خلق الله إلى الله - بعد مولانا وسيدنا وجدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم - لما روي عن أنس بن مالك الأنصاري ، رضي الله عنه ، أنه قال : أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرخان مشويان ، فقال:

    ( اللهم سق أحب خلقك إليك ، ليأكل معي ) - قال أنس : وكنت على الباب ، فجاء رجل فرددته ، رجاء أن يجئ رجل من الأنصار ، ثم جاء علي رضي الله عنه ، فأذنت له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لتأكل يا علي ، فأنت أحب خلق الله إليه ، فقد دعوت الله تعالى ، أن يسوق أحب خلقه إليه .

    * هامش *

    ( 1 ) أنظر : عبد الرحمن الشرقاوي : علي إمام المتقين 1 / 27 - 32 ( مكتبة غريب - القاهرة 1985 ) .
    ( 2 ) أنظر : المستدرك للحاكم 3 / 141 ، 3 / 142 ، حلية الأولياء 2 / 182 - 183 ، 5 / 58 ، مجمع الزوائد 9 / 119 ،
    الرياض النضرة 2 / 291 - 292 ، الإصابة في تمييز الصحابة 4 / 402 ، تاريخ بغداد 2 / 51 ، الصواعق المحرقة ص 190 ،
    كنز العمال 6 / 152 ، فيض القدير 6 / 299 ، كنوز الحقائق ص 155 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 172 ،
    ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 9 / 171 . ( * )





    ج 2 - ص 375


    وفي رواية الترمذي عن أنس بن مالك قال : كان عند النبي صلى الله عليه وسلم ، طير ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك، يأكل معي هذا الطير ، فجاء علي فأكل معه . وفي أسد الغابة عن أنس بن مالك قال : كان عند النبي صلى الله عليه وسلم ،

    طير ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، وإلى رسولك - ورفع صوته - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من هذا ؟ فقال : علي ، فقال : فافتح له ، ففتحت ، فأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من الطيرين ، حتى فنيا ( 1 ) .


    المنقبة الخامسة عشرة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سماه : يعسوب المؤمنين ( 2 ) - فقد روي عن أبي ذر وسلمان أنهما قالا : أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ، بيد علي ، فقال : إن هذا أول من آمن بي ، وهذا أول من يصافحني يوم القيامة، وهذا الصديق الأكبر ، وهذا فاروق هذه الأمة، يفرق بين الحق والباطل ، وهذا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظالمين .


    وروى ابن حجر في الإصابة بسنده عن أبي ليلى الغفاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : ستكون بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك ، فالزموا علي بن أبي طالب ، فإنه أول من يراني ، وأول من يصافحني ، وهو الصديق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمة ، يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظالمين .


    * هامش *

    ( 1 ) أنظر : صحيح الترمذي 2 / 299 ، 5 / 636 ، أسد الغابة 4 / 110 - 111 ، مجمع الزوائد 9 / 126 ،
    المستدرك للحاكم 3 / 130 ، ابن كثير : البداية والنهاية 7 / 351 ، تذكرة الذهبي 4 / 1042 ،
    فضائل الصحابة 2 / 560 - 562 ، الرياض النضرة 2 / 112 ، وأخرجه البخاري في الكبير 1 / 1 : 358 ، 1 / 2 : 2 .

    ( 2 ) اليعسوب : أمير النحل ومقدمها وسيدها ، الذي تنقاد إليه ، ويقوم بمصالحها ، ويرجع إليه في أمورها ، والمعنى هنا : أن المؤمنين يلوذون بالإمام علي ، كما تلوذ النحل بيعسوبها . ( * )





    ج 2 - ص 376


    وقال صلى الله عليه وسلم لعلي : أنت أمير المؤمنين ، ويعسوب الدين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وفاروق الأمة ، ومنار الهدى ، وإمام الأولياء ( 1 ) .


    المنقبة السادسة عشرة : اختصه النبي صلى الله عليه وسلم ، بالتبليغ عنه - روى جابر الأنصاري ، رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، بعث أبا بكر - رضي الله عنه ، فأقبلنا معه ، حتى إذا كنا ( بالعرج ) ثوب بالصبح ، ثم استوى ليكبر،

    فسمع الرغوة ، خلف ظهره ، فتوقف عن التكبير ، فقال : هذه رغوة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لقد بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج ، فلعله أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنصلي معه ، فإذا علي عليها ، فقال

    أبو بكر : أمير أم رسول ؟ فقال علي : لا ، بل رسول، أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم، ببراءة ، اقرؤها على الناس في مواقف الحج ، فقدمنا مكة ، فلما كان قبل التروية بيوم ، قام أبو بكر فخطب في الناس ، فحدثهم عن مناسكهم ، حتى إذا

    فرغ ، قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ، ثم خرجنا معه ، حتى إذا كان يوم عرفة ، قام أبو بكر فخطب في الناس ، فحدثهم عن مناسكهم ، حتى إذا فرغ ، قام علي فقرأ على الناس سورة البراءة ( التوبة ) حتى ختمها ، ثم كان يوم النحر

    فأفضنا ، فلما رجع أبو بكر خطب في الناس فحدثهم عن إفاضتهم ، وعن نحرهم ، وعن مناسكهم ، فلما فرغ قام علي فقرأ على الناس سورة براءة حتى ختمها ، فلما كان يوم النفر الأول ، قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون ، وكيف يرمون ، فعلمهم مناسكهم ، فلما فرغ قام علي فقرأ على الناس سورة براءة حتى ختمها ( 2 ) .


    * هامش *

    ( 1 ) أنظر : المستدرك للحاكم 2 / 377 ، 3 / 137 ، 4 / 219 ، كنز العمال 3 / 137 ، 6 / 153 ، 156 ، 157 ، 394 ،
    مجمع الزوائد 9 / 102 ، 121 ، حلية الأولياء 1 / 66 - 67 ، أسد الغابة 3 / 174 ، 6 / 270 ،
    فضائل الخمسة من الصحاح الستة 2 / 100 - 106 ، تاريخ بغداد 11 / 112 ، الإصابة في تمييز الصحابة 4 / 170 - 171 ،
    الإستيعاب في معرفة الأصحاب 4 / 170 ، الصواعق المحرقة ص 193 ، الرياض النضرة 2 / 204 - 205 ، 234 ،
    فيض القدير 4 / 358 ، كنوز الحقائق ص 92 ، شرح نهج البلاغة 9 / 167 . ( 2 ) أخرجه النسائي في السنن 5 / 247 ،
    والدارمي 2 / 66 ، والبيهقي 5 / 111 ، وأبو زرعة الدمشقي => ( * )





    ج 2 - ص 377


    وجاء في حديث أنس - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : لا ينبغي أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي ، فدعا عليا ، فأعطاه إياه ( 1 ) .

    وفي تفسير الطبري بسندي عن الإمام أبي جعفر محمد الباقر قال : لما نزلت براءة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد كان بعث أبا بكر الصديق - رحمة الله عليه - ليقيم الحج للناس ، قيل له يا رسول الله ، لو بعثت بها إلى أبي بكر ، فقال :

    لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي ، ثم دعا علي بن أبي طالب ، رحمة الله عليه ، فقال : أخرج بهذه القصة من سورة ( براءة ) ، وأذن في الناس يوم النحر ، إذا اجتمعوا بمنى : أنه لا يدخل الجنة كافر ، ولا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف

    بالبيت عريان ، ومن كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عهد ، فهو إلى مدته ، فخرج علي بن أبي طالب ، رحمة الله عليه ، على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ( العضباء ) ، حتى أدرك أبا بكر الصديق بالطريق ، فلما رآه أبو بكر

    قال : أمير أو مأمور ؟ قال : مأمور ، ثم مضيا ، رحمة الله عليهما، فأقام أبو بكر للناس الحج، والعرب إذ ذاك في تلك السنة على منازلهم من الحج التي كانوا عليها في الجاهلية ، حتى إذا كان يوم النحر ، قام علي بن أبي طالب ، رحمة الله عليه ،

    فأذن في الناس بالذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أيها الناس ، لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، ولا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ثم قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) .


    * هامش *

    => في تاريخه ( 1 / 58911 ) وابن أبي حاتم في تفسيره 4 / 339 ، والطبراني في المعجم الكبير 11 / 400 ، والخوارزمي في المناقب .

    ( 1 ) أخرجه الترمذي في التفسير 5 / 256 .
    ( 2 ) تفسير الطبري 14 / 107 - 108 . وانظر عن حديث براءة ( صحيح الترمذي 2 / 183 ، مسند الإمام أحمد 3 / 283 ،
    تفسير الطبري 14 / 105 - 112 ، تفسير المنار 10 / 140 - 141 ، تفسير القرطبي ص 2906 - 2907 ،
    تفسير ابن كثير 2 / 519 - 520 ، المستدرك للحاكم 3 / 51 ، السيرة الحلبية 3 / 232 ، المسند 4 / 164 ،
    تهذيب الخصائص للنسائي ص 48 - 50 ، فضائل الصحابة 2 / 594 ، تحفة الأشراف 3 / 13 ، الرياض النضرة / 229 ، 2 / 226 ،
    تفسير النسفي 2 / 115 ، فضائل الخمسة من الصحاح الستة 2 / 342 - 347 ، كنز العمال 1 / 246 ، مجمع الزوائد 9 / 119 . ( * )





    ج 2 - ص 378


    المنقبة السابعة عشرة : قول النبي صلى الله عليه وسلم فيه ( أي علي ) إنه كنفسه ، فلقد روي عن أبي ذر ، رضي الله عنه، أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لينتهين بنو وليعة ، أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي ، ينفذ فيهم أمري ، فيقتل

    فيهم المقاتلة ، ويسبي الذرية ) . قال أبو ذر : فما راعني إلا كف عمر في حجزتي من خلفي ، قال : من يعني ؟ فقلت : ما إياك يعني ، ولا صاحبك ( يعني أبا بكر ) ، قال : فمن يعني ؟ قلت : خاصف النعل ، قال : وعلي يخصف نعلا ( 1 ) .


    وروى الهيثمي في مجمعه بسنده عن جابر عن عبد الله ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الوليد بن عقبة - وساق الحديث إلى أن قال - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لينتهين بنو وليعة ، أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي ، يقتل مقاتلتهم ، ويسبي ذراريهم ، وهو هذا ، ثم ضرب بيده على كتف علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه .


    وفي الصواعق المحرقة قال : وأخرج الدارقطني : أن عليا يوم الشورى ، احتج على أهلها ، فقال لهم : أنشدكم بالله ، هل فيكم أحد أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في الرحم مني ، ومن جعله صلى الله عليه وسلم ، نفسه ، وأبناءه أبناءه ، ونساءه نساءه ، غيري ، قالوا : اللهم لا .


    وفي الدر المنثور للسيوطي في تفسير آية المباهلة ( آل عمران : آية 61 ) قال جابر : فيهم نزلت ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) - الآية ، قال جابر : أنفسنا وأنفسكم ، رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلي عليه السلام ، وأبناءنا الحسن والحسين ، ونساءنا : فاطمة عليها السلام ( 2 ) .


    * هامش *

    ( 1 ) أنظر : فضائل الصحابة 2 / 571 - 572 ، مجمع الزوائد 9 / 163 ، وأخرجه النسائي في الخصائص ،
    وعبد الرازق في المصنف 11 / 226 ، والخوارزمي في المناقب ص 81 .

    ( 2 ) وانظر عن الحديث بطرقه المختلفة ( تهذيب الخصائص ، ص 47 ، مجمع الزوائد 9 / 134 ، 9 / 163 ،
    صحيح الترمذي 5 / 634 ، الصواعق المحرقة ص 194 ، الرياض النضرة 2 / 216 => ( * )





    ج 2 - ص 379


    المنقبة الثامنة عشرة : إن عليا ، عليه السلام ، كان آخر الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، روى عن السيدة أم سلمة - زوج النبي صلى الله عليه وسلم - أنها قالت : والذي تحلف به أم سلمة ، إن كان أقرب الناس عهدا برسول الله صلى

    الله عليه وسلم ، علي ، قالت : لما كان غداة قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان أرسله في حاجة ، أظنه ، فجعل يقول : جاء علي ؟ - ثالث مرات - قالت فجاء قبل طلوع الشمس ، فلما جاء

    عرفنا أن له إليه حاجة ، فخرجنا من البيت ، وكنا عدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يومئذ في بيت عائشة ، فكنت آخر من خرج من البيت ، ثم جلست أدناهن من البيت ، فأكب عليه علي ، فكان آخر الناس به عهدا ، جعل يساره ويناجيه ( 1 ).


    المنقبة التاسعة عشرة : شفقة النبي صلى الله عليه وسلم ، عليه عن أم عطية - رضي الله عنها - قالت : بعث النبي صلى الله عليه وسلم ، جيشا ، منهم علي، قالت : فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول : ( اللهم لا تمتني حتى تريني عليا ) ( 2 )


    المنقبة العشرون : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، أشركه في هديه في حجة الوداع ، فقدم مائة بدنة ، نحر منها بيديه ثلاثا وستين ، وأناب عليا في نحر ما زاد من المائة .


    * هامش *

    => - 217 ، المستدرك للحاكم 2 / 120 ، 3 / 126 ، 3 / 126 ، المطالب العالية 4 / 57 ، الطبقات الكبرى 2 / 89 ، تفسير الزمخشري 2 / 393 ( القاهرة 1925 ) ، الإستيعاب 3 / 46 ، فضائل الصحابة 2 / 698 ، المسند 1 / 107 ، 2 / 152 ، زيادات المسند 1 / 149 - 150 ، سنن البيهقي 9 / 288 .

    ( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في المسند 6 / 300 ، وفي الفضائل 2 / 686 ، وابن أبي شيبة في مصنفه 12 / 57 ،
    وأبو نعيم في أخبار أصفهان 2 / 250 ، وأبو يعلى والطبراني والحاكم في المستدرك 3 / 138 .

    ( 2 ) وانظر أحاديث أخرى في نفس الباب ( الطبقات الكبرى 2 / 51 ، 2 / 61 ، مجمع الزوائد 9 / 36 ، 1 / 293 ، 9 / 35 ،
    الرياض النضرة 2 / 237 ، ذخائر العقبى ص 72 ، 94 ، كنز العمال 3 / 155 ، 4 / 55 ) . ( * )





    ج 2 - ص 380


    وروى الإمام أحمد في المسند بسنده عن ابن عباس قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، في حجة الوداع مائة بدنة ، نحر منها ثلاثين بدنة بيده ، ثم أمر عليا فنحر ما بقي منها ، وقال : أقسم لحومها وحلاها وجلودها بين الناس ، ولا تعط

    الجزار منها شيئا ، وخذ لنا من كل بعير حذية من لحم ، ثم اجعلها في قدر واحدة ، حتى نأكل من لحمها ، ونحسو من مرقها ، ففعل ( 1 ) .


    المنقبة الحادية والعشرون : قول النبي صلى الله عليه وسلم ، لعلي : أنت مني وأنا منك ( 2 ) .

    وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن عمران بن حصين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : علي مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي ( 3 ) .

    وفي تاريخ الخلفاء للسيوطي : وأخرج الترمذي والنسائي وابن ماجة عن حبشي بن جنادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : علي مني ، وأنا منه ( 4 ) .

    وروى أبو داود الطيالسي في مسنده بسنده عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي : أنت ولي كل مؤمن بعدي ( 5 ) .

    وفي الخصائص للنسائي من حديث بريدة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : لا تبغضن لي عليا ، فإن عليا مني ، وأنا منه ، وهو وليكم بعدي ( 6 ) .



    * هامش *

    ( 1 ) مسند الإمام أحمد 1 / 260 ، وانظر : المسند 3 / 331 ، سنن البيهقي 5 / 6 ، 5 / 238 .
    ( 2 ) صحيح البخاري 5 / 22 ، 5 / 180 ، زاد المعاد 3 / 374 - 375 .
    ( 3 ) فضائل الصحابة 2 / 649 - وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة ( أ 115 ب ) من طريق جعفر بن سليمان مثله ،
    وانظر : فضائل الصحابة 2 / 605 ، 620 ، مسند الإمام أحمد 4 / 437 ، معجم الصحابة للبغوي ( ل 420 ) .
    ( 4 ) السيوطي : تاريخ الخلفاء ص 169 .
    ( 5 ) مسند أبي داود الطيالسي 11 / 360 ( حيدرآباد الدكن 1321 ه‍ ) .
    ( 6 ) النسائي : تهذيب الخصائص ص 55 - 56 . ( * )

    0 Not allowed!


    عراقي انا





  6. [26]
    ثائر اسماعيل
    ثائر اسماعيل غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية ثائر اسماعيل


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 2,235
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    والله يا عزيزي الغالي ابو جندل لو اردت المزيد لاتيتك ولكني اخاف ان يمل الزملاء من قراءة الموضوع واسانيده ولله الحمد لم اتي كما اتيت انت الموضوع من غير سند
    صدقني
    لو اردت المزيد لاتيتك
    فسيرة هذا الرجل تكفي انه م يكن ليداهن على حساب الاسلام وعلى حساب الحق
    كنت تستطيع ان تصل الى ما تريد بدون تلفيق هذه التهمة لا ال هذا الرجل ولا الى سيدة نساء العالمين التي ستكون خصمك عندما قلت عنها انها اخطات وعندما ترضيت سابقا على قاتل ابنها
    فاحذر يا عزيزي
    احذر

    0 Not allowed!


    عراقي انا





  7. [27]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    اخي ثائر هدانا و هداك الله كنت اعلم انك لن تصبر حتى تشوش على الموضوع حتى يغلق
    فلقد اغاظك مدح الصحابة رض الله عنهم اجمعين و ارضاهم
    و اظن انني عندي موضوع في ترجمة علي رضي الله عنه
    و انا اعلم منك بحق علي
    ارجو ان تكتب عن علي في موضوع ال البيت الأطهار حتى لا تشوش على هذا الموضوع
    حسبنا الله و نعم الوكيل

    ارجو عدم غلق الموضوع بل حذف المشاركات التش تشوش على الموضوع

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  8. [28]
    ثائر اسماعيل
    ثائر اسماعيل غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية ثائر اسماعيل


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 2,235
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    بيعة علي بن أبي طالب لأبي بكر الصديق
    رضي الله عنهما



    يستشهد البعض بالروايات التي تتحدث عن تأخر علي عن بيعة الصديق رضي الله عنهما إلى ما بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها.
    وهذه البيعة هي البيعة الثانية لعلي رضي الله عنه وذلك أن عليا بايع أبا بكر بيعتين:
    الأولى: بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.
    والثانية: بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها.
    ومن هنا جاء التشكيك والبهتان والكذب عند الرافضة ومن والاهم والالتباس على آخرين فحسب البعض أن علياً لم يبايع أبا بكر إلا بعد وفاة فاطمة ، رضوان الله عليهم أجمعين؛ وفي ذلك يقول ابن كثير – رحمه الله : ( ولكن لما وقعت هذه البيعة الثانية ، اعتقد بعض الرواة أن علياً لم يبايع قبلها فنفى ذلك ، والمثبت مقدم على النافي كما هو مقرر ، والله أعلم).
    أما البيعة الأولى فقد أخرجها الحاكم ، والبيهقي ، وفيما يلي نصها : عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال : ( لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قام خطباء الأنصار ، فجعل الرجل منهم يقول: يا معشر المهاجرين ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استعمل رجلاً منكم قرن معه رجلاً منا ، فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان ، أحدهما منكم ، والآخر منا ، قال : فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك ، فقام زيد بن ثابت فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين ، وإن الإمام يكون المهاجرين ، ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    فقام أبو بكر رضي الله عنه فقال: جزاكم الله خيراً يا معشر الأنصار ، وثبت قائلكم ، ثم قال: أما لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم ، ثم أخذ زيد بن ثابت بيد أبي بكر فقال: هذا صاحبكم فبايعوه، ثم انطلقوا.
    فلما قعد أبو بكر على المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير علياً فسأل عنه ، فقام ناس من الأنصار فأتوا به ، فقال أبو بكر : ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه، أردت أن تشق عصا المسلمين ؟! فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله ، فبايعه.
    ثم لم ير الزبير بن العوام فسأل عنه حتى جاؤوا به. فقال: ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحواريه ، أردت أن تشق عصا المسلمين ؟! فقال مثل قوله: لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايعاه).
    قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه).
    وقال البيهقي: ( قال أبو علي الحافظ : سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: جاءني مسلم بن الحجاج فسألني عن هذا الحديث : فكتبته له في رقعة وقرأته عليه فقال : هذا حديث يسوى بدنة ، فقلت : يسوى بدنه ، بل يسوى بدرة !)
    وقال ابن كثير: (هذا إسناد صحيح).
    وهنا توجب سؤال عن سبب تجديد علي رضي الله عنه البيعة
    لأبي بكر رضي الله عنه ؟
    وجواب ذلك أن السيدة فاطمة رضي الله عنها كانت أشد الناس توجعاً لوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث حزنت لفراق والدها صلى الله عليه وسلم حزناً شديداً ، وأخذت تذبل – رضوان الله عليها – من جراء ذلك يوماً بعد يوم ، حتى توفيت بعد ستة أشهر من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    قال ابن كثير عن توجع فاطمة رضي الله عنها وأرضاها:
    ( ويقال: إنها لم تضحك في مدة بقائها بعده عليه السلام ، وأنها كانت تذوب من حزنها عليه ، وشوقها إليه).


    وقد أدى ذلك إلى كثرة ملازمة علي رضي الله عنه لأم الحسنين رضوان الله عليهم أجمعين وانشغاله عن ملازمة أبي بكر الصديق رضي الله عنه فأشاع المنافقون وأعوانهم أن علياً رضي الله عنه ، كاره لبيعة الصدّيق رضي الله عنهّ!!
    مما دفع علياً إلى تجديد بيعته لأبي بكر الصدّيق بعد وفاة فاطمة رضوان الله عليهم أجمعين
    وذلك حسماً منه لمادة الفتنة ، ورداً عملياً على هذه الشبهة.






    والمشاركة اعلاه جلبتها من موقع يدين الشيعة بان الامام علي تاخر في البيعة
    وانا جلبتها للرد على ابو جندل الذي عادته يقص ويلصق كما يشاء وكما يريد عقله
    ولكن في اعلاه بيان ان الامام علي لم يتاخر لابسبب خوفه من فاطمة و لابسبب اخر
    فايهام نصدق
    لانعرف والله

    0 Not allowed!


    عراقي انا





  9. [29]
    ثائر اسماعيل
    ثائر اسماعيل غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية ثائر اسماعيل


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 2,235
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    --------------------------------------------------------------------------------

    في هذا الموضوع اثتبت لكم ان الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه قد بايع ابي بكر الصديق رضي الله عنه في اول الامر ، لاكما قالت به الشيعة الاثني عشرية من ان الامام علي قد بايع الصديق بعد ستة اشهر فقط ، واليكم الدليل من كتاب :

    البداية والنهاية
    المؤلف : الحافظ ابن كثير
    المجلد الثالث
    الجزء السادس
    الصفحة (693)
    طبعة دار المعرفة ( بيروت ـ لبنان) .
    عنوان الموضع ((( كتاب تاريخ الاسلام الاول من الحوادث الواقعة في الزمان وووفيات المشاهير والاعيان سنة احدى عشر من الهجرة )) ثم
    ( خلافة الصديق رضي الله عنه وما فيها من حوادث )

    قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى ((وقد اتفق الصحابة رضي الله عنهم على بيعة الصديق في ذلك الوقت حتى علي بن ابي طالب والزبير بن العوام رضي الله عنهما والدليل على ذلك ما رواه البيهقي حيث قال :
    انبانا ابو الحسين علي بن محمد بن علي الحافظ الاسفراييني ثنا ابوعلي الحسين بن علي الحافظ ثنا ابوبكر بن خزيمة وابراهيم بن ابي طالب قالا : ثنا بندار بن يسار ثنا ابو هشام المخزومي ثنا وهيب ثنا داود بن ابي هند ثنا ابو نصرة عن ابي سعيد الخدري قال : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتمع الناس في دار سعد بن عبادة وفيهم ابوبكر وعمر قال : فقام خطيب الانصار فقال : اتعلمون انا انصار رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن انصار خليفته كما كنا انصاره قال : فقام عمر بن الخطاب فقال : صدق قائلكم ولو قلتم غير هذا لم نبايعكم فأخذ بيد ابي بكر وقال :هذا صاحبكم فبايعوه فبايعه عمر وبايعه المهاجرون والانصار وقال : فصعد ابوبكر المنبر فنظر في وجوه القوم فلم ير الزبير قال : فدعا الزبير فجاء قال : قلت : ابن عمة رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم اردت ان تشق عصا المسلمين قال : لاتثريب ياخليفة رسول الله فقام فبايع ((ثم نظر في وجوه القوم فلم ير عليا ، فدعا علي بن ابي طالب قال : قلت : ابن عم رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه على ابنته اردت ان تشق عصا المسلمين ، قال : لاتثريب ياخليفة رسول الله فبايعه )) .
    هذا او معناه قال الحافظ ابو علي النيسابوري : سمعت ابن خزيمة يقول : جاءني مسلم بن الحجاج فسألني عن هذا الحديث ، فكتبت له في رقعة وقرات عليه ، فقال : هذا حديث يساوي بدنة ، فقلت : يسوي بدنة ، بل يسوي بدرة ، وقد رواه الامام احمد عن الثقة عن وهيب مختصرا واخرجه الحاكم في متدركه من طريق عفان بن مسلم عن وهيب مطولا كنحو ماتقدم





    وهذه مشاركة اخرى في منتدى اخر يريد كاتبها ان يدين الشيعة اي الرافضة حسب تسمية الكاتب والاخرين
    واراد ان يثبت ان الرافضة هم الذين يقولون ان علي تاخر في البيعة وجاء باثباتات يراها انها صحيحة في يعة علي لابا بكر
    فايهما نصدق
    هل نصدق ابا جندل او نصدق هذه المصادر
    لاحول ولا قوة الا بالله

    0 Not allowed!


    عراقي انا





  10. [30]
    ثائر اسماعيل
    ثائر اسماعيل غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية ثائر اسماعيل


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 2,235
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    وانا الخص كل كلامي بالجملة التالية
    الخليفة ابا بكر كان الخليفة الاول شاء من شاء وابى من ابى
    وجميع الخلفاء رضوان اله عليهم حكموا البلاد الاسلامية بما يرضي الله
    ولا فائدة من هذه المواضيع التي اساسها نصر خير البرية
    وبين سطورها طعن في الصحابة وتاسيس على الفتنة وتاسيس على افكار خاطئة
    افكار لافائة منها الا تمزيق الامة اكثر ما هي ممزقة الان
    افكار تشجع على التشرذم
    وكان علي هو ملك للشيعة ويجب علينا الدفاع عنه
    قد ياتي شخص ويقول وماذا كل هذا الكلام
    وانا اقول له وللجميع
    هل يعقل بشخصية كعلي بن ابي طالب
    لايخاف من الحق ولكن يخاف من زوجته
    اليس هذا تقليل من احد المبشرين بالجنة

    0 Not allowed!


    عراقي انا





  
صفحة 3 من 10 الأولىالأولى 1 2 34 5 6 7 ... الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML