دورات هندسية

 

 

سلسلة خير البرية

صفحة 2 من 10 الأولىالأولى 1 23 4 5 6 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 94
  1. [11]
    ام وائل الأثرية
    ام وائل الأثرية غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Aug 2009
    المشاركات: 3,155

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 22
    Given: 0

    Post أرجو ان تقبلو مروري...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثائر اسماعيل مشاهدة المشاركة
    اشكرك مرة ثانية على جهدك وتمنياتي لك بالتوفيق راجيا استيضاح هذه المعلومات

    الأخ الفاضل ثائر إسماعيل... السلام عليكم ورحمة الله


    أولا شكرا لكم لطيب نفسكم وسعة صدركم...


    وبعد


    لقد كان يحزنني كثيرا رؤية الخلافات الطائفية بين الإخوه الافاضل في هذا المنتدى الطيب المبارك.

    الحمد لله .... فحديث افتراق الأمة قد ذكره رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
    فتاوى نور على الدرب للشيخ بن باز رحمه الله

    حديث: ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة

    س 5 - يقول السائل: هل الملل والنحل والطرق الموجودة الآن هي التي ينطبق عليها قول الرسول صلى الله عليه وسلم : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد والقول الآخر: ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة أفيدونا بالصواب جزاكم الله خيرا؟

    الجواب: كل طريقة وكل نحلة يحدثها الناس تخالف شرع الله، فهي داخلة في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وداخلة في الحديث الصحيح: ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قيل: من يا رسول الله؟ قال: "الجماعة".
    وفي رواية أخرى: ما أنا عليه وأصحابي فكل طريقة أو عمل أو عبادة يحدثها الناس يتقربون بها إلى الله ويرونها عبادة ويبتغون بها الثواب وهي تخالف شرع الله فإنها تكون بدعة، وتكون داخلة في هذا الذم والعيب الذي بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    فالواجب على جميع أهل الإسلام أن يزنوا أقوالهم وأعمالهم وعباداتهم بما قاله الله ورسوله، وما شرعه الله، وما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، بما وافق الشرع وما جاء في كتابه وما ثبت عن رسوله صلى الله عليه وسلم ويعرضوها عليها فهذا هو الحق المقبول، وما خالف كتاب الله، أو خالف السنة من عباداتهم وطرقهم فهو المردود، وهو الداخل في قول الرسول صلى الله عليه وسلم : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد

    وهذا كله يتعلق بما يتعبد به الناس، وبما يقصد به الناس القربى، أما ما أحدثه الناس من الصنائع والاختراعات كالسلاح، أو من المركوبات أو الملابس أو المآكل فهذا كله غير داخل في هذا، وإنما الحديث يتعلق بالعبادات التي يتعبد بها الناس، ويتقربون بها إلى الله، هذا هو المراد بقوله صلى الله عليه وسلم : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وقوله: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد

    ولكن يدخل في هذا الحديث أيضا: العقود المخالفة لشرع الله، فكل عقد يخالف شرع الله فإنه رد.

    ولقد رأيت أنكم قد طرحتم بعض المسائل على الأخ أبو جندل فأرفقت هذه الملفات


    • تغسيل النبي صلى الله عليه وسلم
    • وطء الاماء من غير نكاح
    • واهديكم ملف لعقيدتي في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
    • وفي الاخير تقبلو منا فائق الاحترام والتقدير

    0 Not allowed!


    .

  2. [12]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    امير المؤمنين ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه و ارضاه



    لقد اختار الله سبحانه وتعالى لصحبة نبيه أفضل الخلق بعد الأنبياء، فقد كانوا مثالاً أعلى يحتذى به في جميع أمورهم، في أمور الدين والدنيا، ولهم فضائل جمة لم تجتمع لغيرهم كما اجتمعت لهم، ومن هؤلاء الصحابة ذي النورين عثمان بن عفان الحي الجواد الشهيد رضوان الله تعالى عليه.

    عثمان بن عفان رضي الله عنه وفضائله :-

    الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله.

    ما زلنا مع الشموع المضيئة مع الأقمار المستنيرة مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين ملكهم الله رقاب الدنيا بأسرها في مدة وجيزة من عمر الزمن، والذين اختارهم الله على علم عنده، والذين نظر في قلوبهم فوجدهم أبر الناس قلوباً، وأعمق الناس علماً، وأفضل الناس خلقاً.

    نحن الأن مع ذي النورين مع عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه.

    عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وأرضاه: { أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل حائطاً، فأمرني بحفظ باب الحائط، فجاء رجل يستأذن، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، فإذا هو أبو بكر ، ثم جاء آخر يستأذن، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، فإذا هو عمر ، ثم جاء آخر يستأذن فسكت هنيهة ثم قال: ائذن له وبشره بالجنة على بلوى ستصيبه، فإذا عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه }.

    هذا الحديث المتفق عليه في البخاري و مسلم ، وفي المسند: { أن النبي صلى الله عليه وسلم أشار لـعثمان بن عفان في خلوة بينه وبينه فخرج متغيراً } كأن هذا التغير أن النبي صلى الله عليه وسلم بين له ماذا سيحدث له، وفسر له هذه المصيبة والبلوى التي ستقع عليه، وهو التآمر عليه من أجل قتله، ولذلك نصح هذه النصيحة: { إذا ألبسك الله ثوباً فلا تخلع عنك هذا الثوب }، وروى قتادة أن أنساً حدثهم قال: { صعد النبي صلى الله عليه وسلم أحداً، ومعه أبو بكر و عمر و عثمان فرجف، فقال: اسكن أحد، ثم قال: فإنه ليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدين } كأن هذه الشهادة الصريحة من النبي صلى الله عليه وسلم أن قتل عثمان شهادة، فالنبي هو محمد صلى الله عليه وسلم و الصديق هو أبو بكر الصديق ، والشهيدان: عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين.

    وعن نافع عن عبد الله بن عمر قال: { كنا في زمن النبي لا نعدل بـأبي بكر أحداً، ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم}.

    سبب تسمية عثمان بذي النورين :-

    عثمان بن عفان هو ذو النورين ؛ وسمي بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم زوجه من ابنتيه، بل ورد في بعض الآثار أنه قال: { لو كان هناك ثالثة لزوجتك إياها } وذلك لفضل عثمان ولكرم عثمان ، ولحياء عثمان كفى بإيمان عثمان أنه ملئ حياء، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: { إن الحياء لا يأتي إلا بخير، أو قال: دعه فإن الحياء من الإيمان }، فحياء عثمان يضرب به المثل، كما في الصحيح: { أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس وكان قد تعرى فخذه، فدخل أبو بكر يستأذن فأذن له ولم يهش ولم يبش، ثم استأذن عمر فأذن له فدخل ولم يهش ولم يبش، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتحرك من مكانه ولم يغط فخذه، ثم دخل عثمان فاستقام النبي صلى الله عليه وسلم أو عدل النبي صلى الله عليه وسلم من هيئته وغطى فخذيه، فلما خرجوا جميعاً قالت عائشة : يا رسول الله بأبي أنت وأمي إن أبا بكر قد استأذن فدخل فلم تهش ولم تبش، وإن عمر استأذن فدخل فلم تهش ولم تبش -يعني: لم تغط فخذك- قالت: فلما دخل عثمان فوجدتك قد عدلت من هيئتك وقد غطيت فخذك، فقال: ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة }، وقد قال بعض المؤرخين كان عثمان بن عفان إذا أراد أن يغتسل أظلم كل مكانه، يعني: عمل على إظلام كل مكانه حتى لا ينظر إلى عورته حياء منه رضي الله عنه وأرضاه، لكن المرجفون والمبغضون والذين يتربصون بـعثمان رضي الله عنه وأرضاه الدوائر من أهل مصر وغيره، نرى أنهم يتلمسون السقطات التي أخذت على عثمان ، وما أخذ عليه شيء، بل هي في أنظارهم، فقد أجلاها لنا ابن عمر رضي الله عنه وأرضاه، فعن عثمان بن موهب قال: { جاء رجل من أهل مصر وحج البيت فرأى قوماً جلوساً، فقال: من القوم فقالوا: هؤلاء قريش، قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا: عبد الله بن عمر ، قال: يا ابن عمر إني سائلك عن شيء فتحدثني، قال: هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد، قال: نعم، قال: هل تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد؟ قال: نعم، قال: هل تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم، فقال: الرجل: الله أكبر! } فكأنه يقول: هذه سقطات من الكبائر، فإن الفرار يوم الزحف هذه من الكبائر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: { اجتنبوا السبع الموبقات وذكر منها: التولي يوم الزحف }، وذكر أيضاً أنه لم يشهد بدراً وخير الناس هم أهل بدر، والدليل على ذلك حديث عمر بن الخطاب : { عندما بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى مكة قابرسالة يقول فيها: إن النبي صلى الله عليه وسلم يجند الجنود لكم، فلما أوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه وسلم وسقطت الورقة في يده، قال عمر : يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: افعلوا ما شئتم فقد غفرت لكم }، ولذلك العلماء قالوا: إن العشرة المبشرين بالجنة هؤلاء هم أفضل الصحابة ثم البدريين، ثم بعد ذلك أهل بيعة الرضوان، فهو يقول: إنه ليس من أهل بدر، وإنه فر يوم الزحف، وإنه ليس من بيعة الرضوان، ولذلك قال له ابن عمر : { تعال أبين لك، أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله قد عفا عنه وغفر له، وهذا مصداق لقول الله تعالى: (( وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ ))[آل عمران:155]، وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لك أجر رجل ممن شهد بدراً وسهمه }، هذا يستنبط منه حكم فقهي، وهذا الحكم وقع فيه اختلاف بين الفقهاء، ألا وهو: هل تمريض الزوجة واجب على الزوج أم لا؟ بمعنى: لو مرضت الزوجة فهل يجب على الزوج أنه يذهب بها إلى الطبيب وينفق عليها أم لا؟ الجمهور على أنه لا يجب، وهذا يجعلكم تستغربون منه جداً، لكن الجمهور الذين قالوا: إنه لا يجب على الزوج أن يمرضها، فقد قالوا: إن على الزوج أن يسكنها من حيث يسكن ويطعمها من حيث طعم.

    الغرض المقصود أن جمهور الفقهاء قالوا: لا يجب عليه التمريض، لكن هذه الرواية تثبت قوة من قال بوجوب تمريض الزوجة؛ لأنه تغيب عن واجب، بل هو من أوجب الواجبات، لكن ممكن يشكل علينا ويشوش علينا أن معركة بدر لم يكن القصد من الخروج إليها القتال وإنما خرجوا للعير، فممكن نقول: لا يجب، و أنس بن النضر تخلف عنها وكثير من الصحابة تخلفوا عنها، فهذا يدل أنه لا يجب عليهم الخروج، لكن ممكن نقول: إنه تركها من أجل ما هو أوجب، وإن كانت هذه الأدلة تحتمل النظر، لكنها دليل لمن يقول بوجوب تمريض الزوجة.

    ثم قال: { وأما تغيبه عن بيعة الرضوان، فلو كان أحد ببطن مكة أعز من عثمان لبعثه مكانه، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى وضرب بها على يده، فقال: هذه لـعثمان } يعني: جعل اليمنى لـعثمان وبايع اليسرى، فهذا يدل على أفضلية عثمان رضي الله عنه وأرضاه، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل يده اليمنى كيد عثمان ، وفيه دلالة على أنه رضي الله عنه قد بايع بيعة الرضوان، ولا يصح أن يقال: إنه ليس من أهل بيعة الرضوان، بل هو من أهل بيعة الرضوان، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بيده، وهذه القصة مشهورة: { أنه طلب من عمر أن يذهب وافداً إلى قريش، فقال: لا أحد يحميني منهم، ولي عندهم ما عندهم، فبعث عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه }، وقال بعض العلماء: يقال: إنه لم يتزوج أحد قط ببنتي نبي غير عثمان بن عفان ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم زوجه ابنتيه رقية و أم كلثوم ، ولذلك سمي ذا النورين رضي الله عنه وأرضاه.

    نماذج من فضائل عثمان رضي الله عنه :-

    عثمان بن عفان له فضائل كثيرة، فهو من السابقين في الإسلام، وهو الذي أنفق ماله كله أو جله في سبيل الله، فخاب وخسر من قال: إنه كان يأخذ من بيت مال المسلمين، يعني: الذين يقولون بالحرب الدائرة على عثمان أن من المآخذ عليه أنه كان يأخذ من بيت مال المسلمين وينفق على نفسه وينفق على ذويه، وحتى عثمان نفسه قال: أفيكم طلحة أفيكم علي ؟ واستشهدهما على أنه كان أغنى المسلمين مالاً وأنفق جل ماله في سبيل الله، وكفى عثمان من فضله أن عبد الرحمن بن عوف عندما مات عمر بن الخطاب وكتب في الوصية أن الخلافة تكون في واحد من الستة أصحاب الشورى، فلما اجتمعوا نزل كل رجلين لواحد من هؤلاء، فصارت ثلاثة أسهم لـعلي وثلاثة أسهم لـعثمان فذهب عبد الرحمن بن عوف فقال لـعلي لو لم تأخذ أنت الولاية من يكون أحق بها غيرك؟ قال: عثمان ، فذهب لـعثمان فقال: لو لم تتول على إمرة المسلمين من أحق بها غيرك من الموجودين، فقال: علي بن أبي طالب ، فهنا انظروا إلى الإنصاف وانظروا إلى إحقاق الحق ولو على نفسه، مع أن كل واحد منهما قام ليصلي على عمر ، فقام علي يتقدم ليصلي إماماً على عمر وقام عثمان يتقدم ليصلي هو على عمر فـعبد الرحمن بن عوف قال: لا، أنتما في محل اختيار الولاية، فمن تقدم للصلاة منكما فقد تقدم للولاية، وحجبهما على الصلاة على عمر رضي الله عنه وأرضاه، ومع ذلك علي يقول: عثمان ، و عثمان يقول: علي ، لكن ظهر فضل عثمان ، ولذلك شيخ الإسلام ابن تيمية تكلم ببصر نافذ فقال: من قدم علياً على عثمان فقد ضرب بالمهاجرين والأنصار عرض الحائط، أو فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار، وهم أفضل الناس على الإطلاق، فقال عبد الرحمن بن عوف : والله ما دخلت بيتاً من بيوت الأنصار ولا المهاجرين ولا جلست مع جماعة منهم إلا ما عدلوا عن عثمان بأحد، أي: ما فضلوا أحداً على عثمان ، قال: حتى النساء في خدورهن ما اخترن إلا عثمان بن عفان ، ولذلك أجمع المتأخرون على فضل الأربعة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم وأرضاهم، وأنا قلت: كان مشهد قتل عثمان مشهداً مزرياً جداً ومشهداً مروعاً، حبس عنه الماء وهو الذي أروى المسلمين حينما عز الماء، انظروا لعل الله جل وعلا أراد أن يوفيه جزاءه جزاءً موفوراً يوم القيامة؛ لأنه لما ذهب النبي صلى الله عليه وسلم بالمهاجرين إلى المدينة ما كان هناك سقيا الماء إلا بئر رومة وبئر رومة، قد تحكم فيها اليهودي الملعون، فـعثمان بن عفان ذهب يساوم الرجل وأعطاه وكساه من المال وكان خبيثاً ماكراً فقال: لا أعطيك بئر رومة كلية، لكن هي لك في يوم ولي في يوم، فكان في يومه يحجب الماء عن المسلمين، فجاء عثمان في يومه فتركها سبيلاً للمسلمين فكانوا يأخذون يوم عثمان فلم يبق ماء في يوم اليهودي، فعلم اليهودي أنه لا مربح له بعد ذلك، فعرض على عثمان أن يشتري يومه، فاشترى يومه وتركها في سبيل الله، ومع ذلك حاصر هؤلاء الظلمة عثمان ومنعوه الماء حتى مات عطشاً، ولم يكتفوا بذلك بل دخلوا عليه وقتلوه شر قتلة، فرضي الله عنه وأرضاه، وهو من السابقين والعشرة المبشرين بالجنة.

    ونتمنى أن يمتع الله أعيننا بالنظر إلى وجوههم، ويجعلنا معهم مع النبي صلى الله عليه وسلم في الفردوس الأعلى.


    منقول

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  3. [13]
    ثائر اسماعيل
    ثائر اسماعيل غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية ثائر اسماعيل


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 2,235
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    ولكني سالت اسئلة عادية لاعلاقة لها بالطائفية
    مجرد اسئلة
    فقط اجب عنها
    لانه لاتوجد لي معلومات عن الموضوع

    0 Not allowed!


    عراقي انا





  4. [14]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثائر اسماعيل مشاهدة المشاركة
    ولكني سالت اسئلة عادية لاعلاقة لها بالطائفية
    مجرد اسئلة
    فقط اجب عنها
    لانه لاتوجد لي معلومات عن الموضوع
    اخي الكريم ثائر
    اذا اجبتك عن الأسئلة سندخل نقاش
    و انا لا اريد لها الموضوع النقاشات
    و قد يدخل اخرون ثم يغلق الموضوع

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  5. [15]
    ثائر اسماعيل
    ثائر اسماعيل غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية ثائر اسماعيل


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 2,235
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    لالالالا
    لا عزيزي
    اكيد انت ستجيبني
    وكي سيتحدث الاخرين
    او هل تريد فقط ن تكتب شيئا
    وياتي الاخرين يقولوا لك
    بارك الله فيك ابو جندل
    هل سترتاح عندذاك
    ومااهمية ذك

    0 Not allowed!


    عراقي انا





  6. [16]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    عن عمران بن عبد الله بن طلحة، أن عثمان بن عفان رضي الله عنه خرج لصلاة الغداة، فدخل من الباب الذي كان يدخل منه، فزحمه الباب فقال: انظروا. فنظروا فإذا رجل معه خنجر أو سيف فقال له عثمان رضي الله عنه: ما هذا؟ قال: أردت أن أقتلك. قال: سبحان الله ويحك، علام تقتلني؟ قال: ظلمني عاملك باليمن، قال: أفلا رفعت مظلمتك إليّ، فإن لم أنصفك- أو أعديك- على عاملي أردت ذلك مني؟ فقال لمن حوله: ما تقولون؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين عدو أمكنك الله منه. فقال: عبد همّ بذنب فكفه الله عني، ائتني بمن يكفل بك، لا تدخل المدينة ما وليت أمر المسلمين، فأتاه برجل من قومه، فكفل به فخلى عنه.
    وقد كانت هذه الخلال في عثمان دعائم محبة له في قلوب المسلمين، وقد اتفقت كلمة أهل الأخبار على أن عثمان رضي الله عنه قضى أكثر عهده وهو أحب إلى الناس من عمر، بشدة عمر، ولين عثمان ولإقبال الدنيا على الناس في زمان عثمان وامتلاء أيديهم من الغنائم، روي عن الشعبي أنه قال: لم يمت عمر بن الخطاب حتى مَلّته قريش، وقد كان حصرهم بالمدينة، وقال: أخوف ما أخاف على هذه الأمة انتشاركم في البلاد، فإن جاء الرجل منهم ليستأذن في الغزو قال له: قد كان لك في غزوك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبلغك، وخير لك من غزوك اليوم ألا ترى الدنيا ولا تراك. وكان يفعل هذا بالمهاجرين من قريش ولم يكن يفعله بغيرهم من أهل مكة، فلما ولى عثمان خلَّى عنهم، فانتشروا في البلاد وانقطع الناس إليهم، وكان أحب إليهم من عمر.
    ومن عجيب الأمر وغامض الحكمة أن هذه الصفات التي كانت دعائم محبة لعثمان في قلوب الناس هي نفسها التي كانت نوافذ الأحداث الكارثة والعظائم القاصمة، فوداعة عثمان ولينه وتعطفه ورأفته وحلمه جاءت بعد بطش عمر وشدته، فعمر بن الخطاب يخفق رأس سعد بن أبي وقاص بطل القادسية، وأحد أعضاء مجلس الشورى المرشحين لمنصب الخلافة؛ لأن سعد زاحم الناس وتخطى إلى عمر، فأراد عمر أن يريد أن سلطان الله لا يهاب أحدًا، ولكن عثمان وحلمه أطمعا جهجاهًا الغفاري في أن يأخذ من يد عثمان وهو على المنبر عصا رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كان يخطب عليها، فيكسرها، وحلم عثمان رضي لعبد الرحمن بن عوف أن يرد هبته وهو خليفة المسلمين بغير إذنه، ذكر الطبري أن إبلاً من إبل الصدقة قدم بها على عثمان فوهبها بعض ولد الحكم بن أبي العاص، فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف فأخذها وقسمها بين الناس وعثمان في داره.
    حلمه ورفقه كانا سببًا في الإساءة إليه وخروج البغاة عليه
    في سنة 26هـ زاد عثمان رضي الله عنه في المسجد الحرام ووسعه وابتاع من قوم، وَأَبَى آخرون، فهدم عليهم، ووضع الأثمان في بيت المال فصيّحوا بعثمان، فأمر بهم بالحبس، وقال: "أتدرون ما جرأكم عليّ؟ ما جرأكم عليّ إلا حلمي، قد فعل هذا بكم عمر فلم تصيحوا به". ثم كلمه فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد، فأخرجوا.
    ويقول في إحدى خطبه بعد تفاقم الفتنة: "آفة هذه الأمة وعاهة هذه النعمة، عيّابون طعّانون، يرونكم ما تحبون ويسترون عنكم ما تكرهون، يقولون لكم وتقولون، أمثال النعام يتبعون أول ناعق، لا يشربون إلا نغصوا، ولا يردون غلا عكرًا، لا يقوم لهم رائد وقد أعيتهم الأمور، ألا فقد والله عبتم عليّ ما أقررتم لابن الخطاب بمثله، ولكنه وطئكم برجله وضربكم بيده وقمعكم بلسانه، فلستم له على ما أحببتم وكرهتم، ولنت لكم وأوطأتكم كنفي، وكففت عنكم يدي ولساني فاجترأتم عليّ، أما والله لأنا أعز نفرًا وأقرب ناصرًا وأكثر عددًا وأحرى إن قلت: هلم. أُتِي إلي، ولقد أعددت لكم أقرانًا وأفضلت عليكم فضولاً، وكشرت لكم عن نابي، وأخرجتم مني خلقًا لم أكن أحسنه ومنطقًا لم أنطق به، فكفوا عني ألسنتكم وعيبكم وطعنكم على ولاتكم، فإني كففت عنكم من لو كان هو الذي يكلمهم رضيتم مني بدون منطقي هذا، ألا فما تفقدون من حقكم؟ والله ما قصرت عن بلوغ ما بلغ من كان قبلي، ولم تكونوا تختلفون".
    حلمه حتى مع الخارجين عليه
    وقال رضي الله عنه في أيام الفتنة: "أستغفر الله إن كنت من ظَلَمْتُ، وقد عفوت إن كنت ظُلِمْتُ".
    قال له معاوية: انطلق معي إلى الشام قبل أن يهجم عليك من لا قِبَل لك به، فإن أهل الشام على الأمر لم يزالوا، فقال له عثمان: أنا لا أبيع جوار الرسول صلى الله عليه وسلم بشيء، وإن كان فيه قطع خيط عنقي، فقال له معاوية: فأبعث إليك جندًا منهم يقيم بين ظهراني أهل المدينة لنائبة إن نابت المدينة أو إياك؟ فقال عثمان: أنا أقتر على جيران رسول الله صلى الله عليه وسلم الأرزاق بجند يساكنهم، وأضيق على أهل الهجرة والنصرة؟ فقال معاوية: والله يا أمير المؤمنين لتغتالين أو لتغزين. قال عثمان رضي الله عنه: حسبي الله ونعم الوكيل.
    وقد قال له الخارجون وهم محاصروه: فلسنا منصرفين حتى نعزلك ونستبدل بك، فإن حالم من معك من قومك وذوي رحمك أو أهل الانقطاع إليك دونك بقتال قاتلناهم حتى نخلص إليك، فقال لهم: ولعمري لو كنت أريد قتالكم لقد كنت كتبت إلى الأحفاد فقادوا الجنود وبعثوا الرجال.
    وروى ابن عبد البر في الاستيعاب عن أبي هريرة قال: "إني لمحصور مع عثمان رضي الله عنه في الدار فرمي رجل منا، فقلت: يا أمير المؤمنين، الآن طاب الضراب، قتلوا منا رجلاً، فقال عثمان: عزمت عليك يا أبا هريرة إلا رميت سيفك، فإنما تراد نفسي، وسأقي المؤمنين بنفسي".


    منقول

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  7. [17]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38

    عثمان بن عفان رضي الله عنه

    لما طعن عمر رضي الله عنه دعا عبد الرحمن بن عوف، فقال: إني أريد أن أعهد إليك. فقال: يا أمير المؤمنين، نعم، إن أشرت عليّ قبلت منك. قال: وما تريد أنشدك الله، أتشير علي بذلك. قال: اللهم لا. قال: والله لا أدخل فيه أبدا. قال: فهب لي صمتا، حتى أعهد إلى النفر الذي توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو عنهم راض، ادع لي عليا وعثمان والزبير وسعدا. قال: وانتظروا أخاكم طلحة ثلاثا، فإن جاء، وإلا فاقضوا أمركم. ثم دعا أبا طلحة الأنصاري، فقال: قم على بابهم، فلا تدع أحدا يدخل إليهم. وأمر عبد الله أن يشارك في مجلس الشورى الذي كَوّنه، فيكون مع الأكثرين إن اختلفوا، ويكون مع الحزب الذي فيه عبد الرحمن بن عوف إن تساوت أعداد الفريقين.
    ويروي مسور فيقول: فقال عبد الرحمن: أيكم يطيب نفسا أن يخرج نفسه من هذا الأمر، ويوليه غيره؟ قال: فأمسكوا عنه. قال: فإني أخرج نفسي وابن عمي. فقلده القوم الأمر، وأحلفهم عند المنبر فحلفوا ليبايعن من بايع... فأقام ثلاثا في داره التي عند المسجد التي يقال لها اليوم رحبة القضاء، وبذلك سميت رحبة القضاء، فأقام ثلاثا يصلي بالناس صهيب. قال: وبعث عبد الرحمن إلى علي، فقال له: إن لم أبايعك فأشر علي. فقال: عثمان. ثم بعث إلى عثمان، فقال: إن لم أبايعك فمن تشير علي؟ قال: علي. ثم قال لهما: انصرفا. فدعا الزبير، فقال: إن لم أبايعك فمن تشير علي؟ قال: عثمان. ثم دعا سعدا، فقال: من تشير علي؟ فأما أنا وأنت فلا نريدها، فمن تشير علي؟ قال: عثمان. فلما كانت الليلة الثالثة، قال: يا مسور. قلت: لبيك. قال: إنك لنائم، والله ما اكتحلت بغماض منذ ثلاث (أَي ما نمت)، اذهب فادع لي عليًّا وعثمان. قال: قلت: يا خال بأيهما أبدأ؟ قال: بأيهما شئت. قال: فخرجت فأتيت عليا وكان هواي فيه، فقلت: أجب خالي. فقال: بعثك معي إلى غيري؟ قلت: نعم. قال: إلى من؟ قلت: إلى عثمان. قال: فأينا أمرك أن تبدأ به؟ قلت: قد سألته، فقال: بأيهما شئت. فبدأت بك وكان هواي فيك. قال: فخرج معي حتى أتينا المقاعد، فجلس عليها علي، ودخلت على عثمان، فوجدته يوتر مع الفجر، فقلت: أجب خالي. فقال: بعثك معي إلى غيري؟ قلت: نعم، إلى علي. قال: بأينا أمرك أن تبدأ؟ قلت: سألته، فقال: بأيهما شئت. وهذا علي على المقاعد. فخرج معي حتى دخلنا جميعا على خالي، وهو في القبلة قائم يصلي، فانصرف لما رآنا، ثم التفت إلى علي وعثمان، فقال: إني قد سألت عنكما، وعن غيركما، فلم أجد الناس يعدلون بكما، هل أنت يا علي مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وفعل أبي بكر وعمر؟ فقال: اللهم لا، ولكن على جهدي من ذلك وطاقتي. فالتفت إلى عثمان، فقال: هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وفعل أبي بكر وعمر؟ قال: اللهم نعم. فأشار بيده إلى كتفيه، وقال: إذا شئتما. فنهضنا حتى دخلنا المسجد، وصاح صائح: الصلاة جامعة. قال عثمان: فتأخرت والله حياء، لما رأيت من إسراعه إلى علي، فكنت في آخر المسجد. قال: وخرج عبد الرحمن بن عوف، وعليه عمامته التي عممه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم متقلدا سيفه، حتى ركب المنبر، فوقف وقوفا طويلا، ثم دعا بما لم يسمعه الناس، ثم تكلم، فقال: أيها الناس إني قد سألتكم سرًّا وجهرًا عن إمامكم فلم أجدكم تعدلون بأحد هذين الرجلين، إما علي، وإما عثمان، فقم إلي يا علي، فقام إليه علي فوق تحت المنبر، فأخذ عبد الرحمن بيده، فقال: هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وفعل أبي بكر وعمر؟ قال: اللهم لا، ولكن على جهدي من ذلك وطاقتي. قال: فأرسل يده، ثم نادى: قم إليّ يا عثمان. فأخذ بيده وهو في موقف علي الذي كان فيه، فقال: هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وفعل أبي بكر وعمر؟ قال: اللهم نعم. قال فرفع رأسه إلى سقف المسجد ويده في يد عثمان، ثم قال: اللهم اسمع واشهد، اللهم إني قد جعلت ما في رقبتي من ذاك في رقبة عثمان. قال: وازدحم الناس يبايعون عثمان حتى غشوه عند المنبر.
    وتمت بيعة ذي النورين غرة المحرم يوم الجمعة بعد مقتل الفاروق رضي الله عنه بثلاث ليال، سنة أربع وعشرين من الهجرة.
    وعندما بويع عثمان رضي الله عنه بالخلافة قام في الناس خطيبًا فأعلن عن منهجه السياسي مبينًا أنه سيتقيد بالكتاب والسنة وسيرة الشيخين، كما أشار في خطبته إلى أنه سيسوس الناس بالحكمة إلا فيما استوجبوه من الحدود، ثم حذرهم من الركون إلى الدنيا والافتنان بحطامها خوفًا من التنافس والتباغض والتحاسد بينهم مما يفضي بالأمة إلى الفرقة والخلاف، وكأن عثمان رضي الله عنه ينظر وراء الحجب ببصيرته النفاذة إلى ما سيحدث في هذه الأمة من الفتن بسبب الأهواء، فقال رضي الله عنه: "أما بعد، فإني كُلّفت وقد قبلت، ألا وإني متبع ولست بمبتدع، ألا وإن لكم عليَّ بعد كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ثلاثًا: اتباع كل من كان قبلي فيما اجتمعتم عليه وسننتم، وسن سنة أهل الخير فيما تسنوا عن ملأ، والكف عنكم إلا فيما استوجبتم العقوبة، وإن الدنيا خضرة وقد شهّيت إلى الناس، ومال إليها كثير منهم، فلا تركنوا إلى الدنيا، ولا تثقوا بها، فإنها ليست بثقة واعلموا أنها غير تاركة إلا من تركها".

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  8. [18]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38

    عثمان بن عفان رضي الله عنه

    احقية عثمان بالخلافة بعد عمر

    سار ابن مسعود من المدينة إلى الكوفة ثماني ليال حين قتل عمر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إن أمير المؤمنين قد مات، فلم نر يومًا أكثر نشيجًا من ذلك اليوم، ثم إنا اجتمعنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلم نأل عن خيرنا ذا فوق (خيرنا سهمًا في الفضل والخير والسابقة في الإسلام)، فبايعنا عثمان بن عفان، فبايِعُوه. فبايعه الناس.
    وقال رجل لابن مسعود رضي الله عنه لِمَ وليتم عثمان؟ قال: ولينا خير أمة محمد، ولم نأل.
    وقال يزيد البكائي رحمه الله: سمعت حذيفة بن اليمان رضي الله عنه يقول: قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستخلف الله أبا بكر، ثم قبض أبو بكر فاستخلف الله عمر، ثم قبض عمر فاستخلف الله عثمان.
    ويقول القاضي شريك بن عبد الله رحمه الله: مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فلو علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن في أصحابه أحدًا أفضل من أبي بكر لأمر ذلك الرجل وترك أبي بكر، فلما قُبض النبي صلى الله عليه وسلم فاستخلف المسلمون أبا بكر، فلو علموا أن فيهم أحدًا أفضل منه كان قد غشونا، فلما احتُضر أبو بكر استخلف عمر بن الخطاب، فلو علم أبو بكر أن في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أحدًا أفضل من عمر لما قدم عمر، وترك ذلك الرجل، لقد كان غش أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فلما احتضر عمر بن الخطاب جعل الأمر شورى بين ستة نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فوقعت الشورى بعثمان بن عفان، فلو علم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن في القوم أحدًا أحق بها من عثمان، ثم نصبوا عثمان، وتركوا ذلك الرجل، لقد كانوا غشوا هذه الأمة.
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وجميع المسلمين بايعوا عثمان بن عفان لم يتخلف عن بيعته أحد، فلما بايعه ذوو الشوكة والقدرة صار إمامًا، وإلا فلو قدر أن عبد الرحمن بايعه، ولم يبايعه علي ولا غيره من الصحابة أهل الشوكة لم يصر إمامًا، ولكن عمر لما جعلها شورى في ستة: عثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، ثم إنه خرج طلحة والزبير وسعد باختيارهم، وبقى عثمان وعلي، وعبد الرحمن لا يتولى، ويولي أحد الرجلين، وأقام عبد الرحمن ثلاثًا حلف أنه لم يغمض فيها بكبير نوم، يشاور السابقين الأولين والتابعين لهم بإحسان، يشاور أمراء الأجناد، وكانوا قد حجوا مع عمر ذلك العام، فأشار عليه المسلمون بولاية عثمان، وذكر أنهم كلهم قَدّموا عثمان، فبايعوه لا عن رغبة أعطاهم إياها، ولا عن رهبة أخافهم بها، ولهذا قال غير واحد من السلف والأئمة كأيوب السختياني وأحمد بن حنبل والدارقطني وغيرهم: من قَدّم عليًا على عثمان فقد ازدرى بالمهاجرين والأنصار. وهذا من الأدلة الدالة على أن عثمان أفضل؛ لأنهم قدموه باختيارهم واشتوارهم.
    وروى أبو عبد الله الحاكم بإسناده إلى أبي هريرة رضي الله عنه قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَاخْتِلاَف. أو: اخْتِلاَفٌ وَفِتْنَةٌ. قال: قلنا: يا رسول الله، فما تأمرنا؟ قال: عَلَيْكُمْ بِالأَمِيرِ وَأَصْحَابِهِ. وأشار إلى عثمان".
    وهذا الحديث فيه معجزة ظاهرة للنبي صلى الله عليه وسلم الدالة على صدق نبوته حيث أخبر بالفتنة التي حصلت أيام خلافة عثمان، وكانت كما أخبر، وتضمن الحديث التنبيه على أحقية خلافة عثمان، إذ إنه صلى الله عليه وسلم أرشد الناس إلى أن يلزموه، وأخبر بأنه حين وقوع الفتنة والاختلاف مع أمير المؤمنين، أمرهم بالالتفاف حوله وملازمته لكونه على الحق، والخارجون عليه على الباطل، أهل زيغ وهوى، وقد شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه سيكون مستمرًا على الهدى لا ينفك عنه.
    وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "كنا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدًا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم".
    وفي هذا الحديث إشارة إلى أن عثمان كان بعد عمر في الأفضلية رضي الله عنهم أجمعين، قال ابن تيمية: فهذا إخبار عما كان عليه الصحابة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من تفضيل أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، وقد روي أن ذلك كان يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينكره، وحينئذ فيكون هذا التفضيل ثابتًا بالنص، وإلا فيكون ثابتًا بما ظهر بين المهاجرين والأنصار على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من غير نكر، وبما ظهر لما توفي عمر، فإنهم كلهم بايعوا عثمان بن عفان من غير رغبة ولا رهبة، ولم ينكر هذه الولاية منكر منهم.
    وكل ما تقدم ذكره من النصوص في هذه الفقرة أدلة قوية، كلها فيها الإشارة والتنبيه إلى أحقية عثمان رضي الله عنه بالخلافة، وأنه لا مرية في ذلك، ولا نزاع عند المتمسكين بالكتاب والسنة، والذين هم أسعد الناس بالعمل بهما، وهم أهل السنة والجماعة، فيجب على كل مسلم أن يعتقد أحقية عثمان رضي الله عنه وأن يسلم تسليمًا كاملاً للنصوص الدالة على ذلك.

    منقول

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  9. [19]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    وفاة عثمان رضي الله عنه




    في يوم الخميس السابع عشر من شهر ذي الحجة سنة 35 من الهجرة يصبح عثمان بن عفان رضي الله عنه صائمًا، ويحاول الصحابة رضي الله عنهم إيصال الماء إليه، لكنهم لا يستطيعون، ويأتي وقت المغرب دون أن يجد رضي الله عنه شيئًا يفطر عليه لا هو، ولا أهل بيته، ويكمل بقية الليل دون أن يفطر، وفي وقت السحر استطاعت زوجته السيدة نائلة بنت الفرافصة أن تحصل على بعض الماء من البيت المجاور خفية، ولما أعطته الماء، وقالت له: أفطر. نظر رضي الله عنه من النافذة، فوجد الفجر قد لاح، فقال: إني نذرت أن أصبح صائمًا. فقالت السيدة نائلة: ومن أين أكلتَ ولم أرَ أحدًا أتاك بطعام ولا شراب؟ فقال رضي الله عنه: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اطّلع عليّ من هذا السقف، ومعه دلو من ماء، فقال: اشرب يا عثمان. فشربت حتى رويت، ثم قال: ازدد. فشربت حتى نهلت، ثم قال صلى الله عليه وسلم لعثمان رضي الله عنه: أما إن القوم سينكرون عليك، فإن قاتلتهم ظفرت، وإن تركتهم أفطرت عندنا. فاختار رضي الله عنه لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لشوقه إليه، ولِيَقِينِهِ بأنه سوف يلقى الله شهيدًا ببشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم له من قبل.
    وفي صباح هذا اليوم؛ الجمعة 18 من ذي الحجة سنة 35 هـ، دخل عليه أبناء الصحابة للمرة الأخيرة، وطلبوا منه أن يسمح لهم بالدفاع عنه، فأقسم عثمان رضي الله عنه على كل من له عليه حق أن يكفّ يده، وأن ينطلق إلى منزله، ثم قال لغلمانه: من أغمد سيفه، فهو حرّ، فأعتق بذلك غلمانه، وقال رضي الله عنه أنه يريد أن يأخذ موقف ابن آدم الذي قال: {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ} (المائدة:28، 29). فكان آخر الناس خروجًا من عند عثمان رضي الله عنه هو الحسن بن علي رضي الله عنهما، وصلى عثمان رضي الله عنه صلاة نافلةٍ ختم فيها سورة طه، ثم جلس بعد ذلك يقرأ في المصحف، في هذا الوقت كان أهل الفتنة يفكرون بشكل حاسم، وسريع في قتل عثمان رضي الله عنه، خاصة مع علمهم باقتراب الجيوش الإسلامية المناصرة للخليفة رضي الله عنه من المدينة المنورة، فدخل رجل يُسمى كنانة بن بشر التجيبي، وكان من رءوس الفتنة بشعلة من نار، وحرق بابَ بيتِ عثمان رضي الله عنه، ودخل ومعه بعض رجال الفتنة، وحمل السيف، وضربه به، فاتّقاه عثمان رضي الله عنه بيده فقطع يده، فقال عثمان رضي الله عنه عندما ضُرب هذه الضربة: بسم الله توكلت على الله. فتقطرت الدماء من يده، فقال: إنها أول يد كتبت المفصل. ثم قال: سبحان الله العظيم. وتقاطر الدم على المصحف، وتثبت جميع الروايات أن هذه الدماء سقطت على كلمة {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} (البقرة:137).
    بعد ذلك حمل عليه كنانة بن بشر وضربه بعمود على رأسه، فخرّ رضي الله عنه على جنبه، وهمّ كنانة الملعون بالسيف ليضربه في صدره، فانطلقت السيدة نائلة بنت الفرافصة تدافع عن زوجها، ووضعت يدها لتحمى زوجها من السيف، فقُطعت بعض أصابعها بجزء من كفها، ووقعت السيدة نائلة رضي الله عنها، وطعن كنانةُ عثمانَ رضي الله عنه في صدره، واستشهد رضي الله عنه بعد العصر، وكان يومئذ صائمًا، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء، ودفن في ثيابه بدمائه، ولم يغسل كالشهداء، ودفن في حش كوكب بالبقيع، وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة غير اثني عشر يومًا.
    استشهد ذو النورين عثمان رضي الله عنه وأرضاه زوج ابنتي الرسول صلى الله عليه وسلم، والمبشَّر بالجنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع، وثالث الخلفاء الراشدين، وقد لَقِيَ بعد استشهاده رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وعده بذلك

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  10. [20]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    الصحابي الشهيد المبشر بالجنة طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه و ارضاه


    لقد شهد النبي صلى الله عليه وسلم لطلحة بن عبيد الله بالجنة، وذلك في مواطن كثيرة، ومن أشهرها حين دافع عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحد، فقد جعل نفسه درعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقاتل الكفار وصدهم عنه حتى قطعت أصابعه من جراء ذلك، وله فضائل كثيرة جداً فرضي الله عن طلحة بن عبيد الله وأرضاه.

    سيرة طلحة بن عبيد الله وفضائله :-

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

    ما زلنا مع هذه الشموس المشرقة، مع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، نحن اليوم مع موعد مع طلحة الخير ، طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه وأرضاه، فهو قرشي مكي، وكنيته أبو محمد ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وكان من السابقين إلى الإسلام، وأوذي في الله، ثم هاجر، وغاب عن وقعة بدر في تجارة له بالشام، وتألم لغيبته، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره، وهذا مصداق لقول النبي صلى الله عليه وسلم: { إن هناك أقواماً بالمدينة ما سلكتم وادياً إلا كانوا معكم، قالوا: وهم بالمدينة يا رسول الله؟ قال: وهم في المدينة، حبسهم العذر }، إذ إن كل إنسان يعامل بنيته، فمن كانت نيته حسنة عامله الله بهذه النية، مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم: { إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى }.

    دفاعه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد :-

    روى الترمذي بإسناد حسن: { أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد: أوجب طلحة }، وهذا الحديث عندما كان معه عشرة من الأنصار ويقول لكل واحد منهم: { من يدفع عنى القوم وهو رفيقي في الجنة، فيقوم طلحة ويقول له: امكث، حتى قتل العشرة عن بكرة أبيهم، فقام طلحة ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقاتل من أجل فداء رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، ويقول: نحري دون نحرك يا رسول الله، لا ترفع رأسك حتى لا يأتيك سهم من سهام القوم، ثم دافع عن رسول الله حتى شلت يده، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دونكم صاحبكم فقد أوجب، وقال بعضهم: قد رأيت أصابع طلحة التي وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد شلاء }.

    وعن جابر قال: { لما كان يوم أحد وولى الناس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناحية في اثني عشر رجلاً، منهم طلحة ، فأدركهم المشركون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من للقوم؟ قال طلحة : أنا، فقال: كما أنت، فقال: رجل أنا، فقال: أنت، فقاتل حتى قتل، ثم التفت فإذا المشركون، فقال: من لهم؟ قال: طلحة : أنا، فقال: كما أنت، قال رجل من الأنصار: أنا، قال: أنت، فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى بقي مع نبي الله صلى الله عليه وسلم طلحة الخير ، فقال: من للقوم؟ قال: طلحة : أنا، فقاتل طلحة قتال الأحد عشر، حتى ضربت يده فقطعت أصابعه، فقال: حس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قلت: باسم الله، لرفعتك الملائكة والناس ينظرون، ثم رد الله المشركين بغيظهم }.

    وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه: { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء هو و أبو بكر و عمر و عثمان و علي و طلحة و الزبير فتحركت الصخرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد }، وهذا يصدق على كل من وقف في هذا الموقف؛ لأنه قال: (أو شهيد) و(شهيد) نكرة في سياق النفي فتفيد العموم.

    ورعه وجوده وزهده رضي الله عنه :-

    عن طلحة بن يحيى قال: حدثتني جدتي قالت: دخلت على طلحة يوماً وهو خافت، يعني: كان كسلاً غير نشيط- فقلت: ما لك، لعل روعك من أهلك شيء؟ قال: لا والله، ونعم حليلة المسلم أنت، ولكن عندي مال قد غمني، فقلت: ما يغمك؟ عليك بقومك، قال: يا فلان! ادع لي قومي فقسمه فيهم، فسألت الخادم: كم أعطى؟ قال: أربعمائة ألف. وهذه أنفقها في سبيل الله، كانوا زاهدين في الدنيا بعدما فتحها الله عليهم، فباعوها صدقاً لله جل وعلا، وهذا الذي رفعهم أمام الأمم.

    موقفه من قتلة عثمان واستشهاده رضي الله عنه :-

    عن علقمة بن وقاص الليثي قال: لما خرج طلحة و الزبير و عائشة للطلب بدم عثمان عرضوا من معهم، بذات عرق، فاستصغروا عروة بن الزبير وأبا بكر بن عبد الرحمن فردوهما، قال: ورأيت طلحة وأحب المجالس إليه أخلاها، وهو قابض بلحيته، فقلت: يا أبا محمد إني أراك وأحب المجالس إليك أخلاها، إن كنت تكره هذا الأمر فدعه فلا تخرج، فقال: يا علقمة لا تلمني، كنا بالأمس يداً واحدة على من سوانا -يقصد بذلك أيام رسول الله، وأيام أبي بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين- فأصبحنا اليوم جبلين من حديد يزحف أحدنا إلى الآخر، ولكنه كان مني شيء في أمر عثمان يعني: كان مجتهداً متأولاً، أنه لابد من دم عثمان قبل البيعة لـعلي ، وهذا خطأ فالصحيح، أن يلتف الناس حول أميرهم أولاً ثم يطالب الأمير بالدم، لكن هم اجتهدوا فأخطئوا فلهم أجر واحد، أما علي بن أبي طالب فاجتهد فأصاب فله أجران، قال: ولكنه كان مني شيء في أمر عثمان مما لا أرى كفارته إلا سفك دمي في طلب دمه. فالذي كان منه في حق عثمان أنه شاهد مصرع عثمان فندم على ترك نصرته رضي الله عنهما، كان طلحة أول من بايع علياً أرغمه قتلة عثمان وأحضروه حتى بايع، وأيضاً الزبير ، ولكن طلحة و الزبير بعدما أجابا أمير المؤمنين وبايعاه علماً أن الخروج عن الأمير يحرم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن من بويع له فقام أحد عليه فهو باغ لابد أن يقاتل، قال تعالى: (( فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ))[الحجرات:9]، لكن كان عذر طلحة والزبير يقولان: بايعنا مكرهين ولم نبايع على الرضا.

    عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت مروان بن الحكم حينما رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته، فما زال الدم يسيح حتى مات. قلت: قاتل طلحة في الوزر بمنزلة قاتل علي ، ولذلك علي بن أبي طالب ذهب إلى طلحة وأشاح عن وجهه التراب وبكى ويقول: لقد أعز علي أبا محمد أن أراك في هذا الموقف.

    مكانته رضي الله عنه عند الصحابة وخوفه من ربه :-

    عن جابر أنه سمع عمر يقول لـطلحة : ما لي أراك شعث مغبر مذ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، لعله في صدرك من إمارة ابن عمك؟

    فقال: معاذ الله. بل اتفق المسلمون من المهاجرين والأنصار على إمارة أبي بكر ، ولذلك علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه بايع متأخراً، فأخذ القوم عليه ذلك، فبرر هذه البيعة المتأخرة على أنه أراد أن يرضي فاطمة ؛ لأن فاطمة أخذت في صدرها على أبي بكر رضي الله عنه وأضاه، وهي مخطئة أيضاً؛ لأنها أرادت الإرث بعد والدها صلى الله عليه وسلم، فـأبو بكر بين لها أن كل نبي إذا مات لا إرث له، كل ما تركه صدقة، وكان الحق مع أبي بكر ، لكن علي بن أبي طالب أراد أن يمالئها حتى لا يغضبها عليه، وهي سيدة نساء العالمين، فلما ماتت، ذهب فبايع لـأبي بكر رضي الله عنه وأرضاه، حتى إنه قال: قد رضي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر لديننا فما لنا لا نرضاه لدنيانا. فهذه دلالة عظيمة على أن علي بن أبي طالب يعرف مكانة أبي بكر و طلحة وغيره من المسلمين، فإن علي بن أبي طالب كان على منبر الكوفة وهو يخطب، فقام رجل؟ فقال: من خير الناس يا علي ؟ كأنه يلمح بأن علياً سيقول: أنا خير الناس، فقال علي بن أبي طالب خير الناس بعد رسول الله أبو بكر ثم عمر ومن فضلني عليهما جلدته حد المفتري الكذاب.

    يعني: ثمانين جلدة، و ابن مسعود يقول: ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله كذلك، وما رآه المسلمون سيئاً فهو كذلك -يقصد بالمسلمين صحابة رسول الله- قال: وقد أجمع المسلمون من المهاجرين والأنصار على خلافة أبي بكر ، ولذلك قال طلحة : { معاذ الله إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: إني لأعلم كلمة لا يقولها رجل يحضره الموت إلا وجد روحه لها روحاً حين تخرج من جسده، وكانت له نوراً يوم القيامة، فلم أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، ولم يخبرني بها، فقال عمر بن الخطاب : فأنا أعلمها، قال: فلله الحمد، فما هي؟ فقال: الكلمة التي قالها لعمه: قال: صدقت } ما هي الكلمة التي قالها لعمه أبي طالب فلم يقبلها فلم يدخل الجنة، وهذه الكلمة هي: لا إله إلا الله، قال صلى الله عليه وسلم: { يا عم، قل كلمة أحاج لك بها عند الله } فرفضه عمه وقبلها طلحة ، ففاز طلحة وخاب وخسر عمه.

    قتل رحمه الله ورضي الله عنه في سنة ست وثلاثين وهو ابن ثنتين وستين سنة أو نحوها، وقبره بظاهر البصرة، ولـطلحة أولاد نجباء أكبرهم محمد وكان شاباً خيراً عابداً قانتاً لله حنفياً، وولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم الجمل أيضاً، فحزن عليه علي وقال: قتله بره بأبيه، يعني: هو ما خرج للقتال إلا براً بأبيه، وهذا أيضاً اجتهاد وكان اجتهاداً خاطئاً، فرضي الله عن الصحابة أجمعين، ونسأل الله جل في علاه أن يجعل ألسنتنا مكفوفة عن هؤلاء، وأن نترضى عنهم جميعاً في المجالس.

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  
صفحة 2 من 10 الأولىالأولى 1 23 4 5 6 ... الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML