نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية(CNN)
بدأت العديد من مواقع الإنترنتوالمدونات الشخصية حول العالم تتعامل مع محرك البحث الجديد، الذي أطُلق الاثنينالماضي تحت اسم "كول" Cuil، على أنه الخصم الجديد الذي قد ينهي تربّع "غوغل" Google على عرش رواد البحث عبر الشبكة العنكبوتية.
ويشير خبراء إلى أن المحرك الجديد،الذي صممه عدد من كبار المهندسين السابقين لدى شركة "غوغل" نفسها، يمتلك مقوماتالمنافسة الجدية، وقادر على إثبات نفسه، إلا أن عليه أولاً تطوير منصة عمل إعلانيةقوية، وإلا فإنه قد يخسر المواجهة بأسرع مما يتوقعه البعض.

ويبدو واضحاً أنالذين عملوا على المحرك الجديد وضعوا "غوغل" نصب أعينهم، وخاصة على صعيد الاسم، حيثيختصر محبو الموقع القديم اسمه بلفظة "غوغ،" وهو ما رغب مهندسو "كول" في النسج علىقياسه، إلى جانب أن صفحته الرئيسة ليست غريبة كثيراً عن منافسه الأقدمعمراً.
ومن بين الذين صمموا المحرك عدد من مهندسي غوغل البارزين السابقين، وفيمقدمتهم آنا باترسون، مصممة "تيرا غوغل."

ويؤكد محرك "كول" أنه قادر علىتصفح 120 مليار صفحة رقمية، أي ما يفوق بثلاث مرات ما لدى غوغل.
ومن الطبيعي أنتكون هذه المعلومات قد أثّرت في القائمين على "غوغل،" إذ نشر فريق العمل على موقعالبحث مدونة، بدأت بعبارة: "كنا نعرف أن شبكة الانترنت عملاقة.. كنا نعرف ذلك منذالبداية."

ويقول سكوت كيسلر، محلل الشؤون التكنولوجية لدى "ستاندرد أندبورز" حول خطوة إطلاق محرك البحث الجديد: "إنها التكنولوجيا الجديدة التي ستطيحبشركة مثل "غوغل" عن عرشها.. إنها ليست شركة عادية ترغب في منافسة من سبقها باعتمادالأساليب القديمة عينها."
لكن التحدي الأكبر أمام "كول" يكمن في قدرتها على جذبالإعلانات، إذ أن "غوغل" تسيطر على 40 في المائة من سوق الإعلان على شبكة الانترنتحول العالم، وهو ما دفع غريمتها التقليدية، "ياهو" على إنفاق المليارات، في محاولةللحصول على حصة من هذه "الكعكة."
ولا يجد خصوم "غوغل" أحيانا ضررا بالإقرار فيتفوقها الإعلاني وهيمنتها على القطاع، وهو ما صارح به ستيف بالمر، المدير التنفيذيلشركة "مايكروسوفت" حملة الأسهم قبل أسبوع، وفقاً لموقع Cnet.
ولا يعرض محرك "كول" حالياً إعلانات على صفحاته، ويقول القيمون عليه إنهم يرفضون تتبع اختياراتالتصفح التي يقوم بها المستخدمون لتحديد نوعية الإعلانات التي سترسل إليهم، علىغرار ما يفعل "غوغل."

وتعتمد مقاربة البحث لدى الموقع على إظهار الخيارات فيثلاثة أعمدة، وإرفاق صورة إلى جانب كل خيار.
والدخول إلى موقع كول كان مستعصياًخلال الأيام الماضية بسبب الضغط الهائل من الزوار.

ويشكل هذا الإعلان خطوةجريئة من الشركة الجديدة، مع العلم أن هذه النقطة هي إحدى الأسس التي تزيد إقبالالمعلنين على "غوغل."
ومع هذه الوقائع، فإن المستقبل يبدو مفتوحاً على جميعالاحتمالات بالنسبة لمحرك البحث الجديد، إذ من الممكن أن يتحول إلى ند جديد للمواقعالعملاقة بفضل التكنولوجيا الجديدة التي يمتلكها وقدراته الكبيرة، أو قد يفشل فيسباق الإعلانات وتنمية الدخل، ويصبح مشروع صفقة استحواذ رابحه لخصومه!