سبحانك يا كريم ما أوسع رحمتك
بسم اللهالرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وسلام على النبيّ
المصطفى
أما بعد
أخي الفاضل وأختي الفاضلة
تفضلوا وعلى بركة الله تعالى للاطلاع على النفحات المباركة التي تبين لنا
سعة رحمة الله تعالى
بعباده نسأله تعالى أن يعمنا جميعا برحمته وان يجزنا بأفضل الأعمال وأن يتجاوز عنا أسوئها آمين ياالله
قال تعالى
{ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ }غافر7
وفال تعالى
{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }الزمر53
وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم لما خلق الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش إن رحمتي تغلب غضبي وعنه أيضا سمعت رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم يقول جعل الله الرحمة مئة جزء فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا وأنزل في الأرض جزءا واحدا فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية من أن تصيبه رواه مسلم
لقد وعد الله تعالى الجنة والنار بأن يملئهما
فعن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم احتجت الجنة والنار فقالت النار فيّ الجبارون والمتكبرون وقالت الجنة فيّ ضعفاء الناس ومساكينهم فقضى بينهما فقال للجنة إنما أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي وقال للنار إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء ولكل واحدة منكما ملؤها
انفرد به مسلم 0 فبعد فصل القضاء بين الخلق ودخول أهل السعادة الجنة ( اللهم أجعلنا منهم برحمتك يا الله ) ودخول أهل الشقاء النار (اللهم أجرنا منها يا كريم ) آمين
تتجلى رحمة الله تعالى بخلقه حيث يخلق للجنة عبادا فيملئ بهم الجنة كما وعدها
ولم يخلق للنار خلقا بعد أن دخلها أهلها وهي تقول هل من مزيد ؟
فعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم لاتزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة قدمه فيها فينزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط وعزتك وكرمك ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقا آخر فيسكنهم الله تعالى في فضول الجنة رواه مسلم
ثمّ أن من تجليات رحمة الله تعالى أن يضاعف حجوم أهل النار أضعافا عجيبة وحسبنا ما أخبر به سيدّنا رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم من أن ضرس الكافر في النار بقدر جبل أحد وغلظ جلد الكافر فيها ما يعادل مسيرة ثلاثة أيام 0 فعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّمضرس الكافر أو ناب الكافر مثل أحد وغلظ جلده مسيرة ثلاث رواه مسلم
وعنه يرفعه قال ما بين منكبي الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع
رواه مسلم
وهذا يعني أن الله تعالى قد شغل جهنم بعدد قد ضاعف حجمه لكي يملؤها وإلا فأن جهنم لا تكتفي ! فقعرها عميق وأي عمق هو ؟
جاء في الحديث الشريف
عن عبد الله بن مسعود قال كنا مع رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم إذ سمع وجبة فقال النبيّ صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم تدرون ماهذا؟ قال قلنا الله ورسوله أعلم قال هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفا فهو يهوي في النار الآن حتى أنتهى إلى قعرها روى مسلم
ومن رحمته تعالى أن بعث الأنبياء والمرسلين مبشرين ومنذرين
صلي ياربّ عليهم وبارك وسلم ومن رحمته تعالى أن بعث سيدّنا رسول صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم الذي هو الرحمة المهداة إلى العالمين بل إلى كل مخلوق
في الدنيا والآخرة 0 فعندما يستشفع به الناس يوم القيامة ويؤذن له بالشفاعة ففي هذا المقام الرفيع له صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم قد استفاد الكل من هذه الرحمة وأقول الكل وأعني بها المؤمن والكافر والمنافق والمشرك 0 كيف ذلك ؟
الجواب بيّن حيث انه صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم بمقامه هذا قد قدم الحساب أي بدلا من وقوف الخلق بين يدي الله تعالى وتحت تلك الظروف العصيبة أحقابا من الزمن فانه بشفاعته صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم يكون وقوف الخلق لفترة أقصر أي أن الكرب الشديد الذي حل بهم سوف يكون أهون وصدق الله تعالى حيث قال { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }الأنبياء107
ومن رحمته تعالى أن يميت الذين كتب عليهم دخول النار من أهل التوحيد إماتة بحيث لا يشعرون بأهوال النار على عكس الذين كتب عليهم الخلود في النار والعياذ بالله تعالى من ذلك حيث قال تعالى فيهم
{ إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيى }طه74
أي لا هو ميّت حتى لا يشعر بشيء ولا يحيى بحياة تنفعه
فعن أبي سعيد ألخدري قال قال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن أناس تصيبهم النار بذنوبهم فتميتهمإماتة حتى إذا صاروا فحما أذن في الشفاعة جيء بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة فيقال يا أهل الجنة أفيضوا عليهم فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل فقال رجل من القوم كأن رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم كان بالبادية وهكذا أخرجه مسلم في كتابه الصحيح قال الإمام القرطبي رحمه الله تعالى فقوله فأماتهم الله حقيقة في الموت لأنه أكده بالمصدر وذلك تكريما لهم وقيل يجوز أن يكون أماتهم عبارة عن تغييبهم عن آلامها بالنوم ولا يكون ذلك موتا على الحقيقة والأول أصح وقد أجمع النحويون على انك إذا أكدت الفعل بالمصدر لم يكن مجازا وإنما هو على الحقيقة ومثله وكلم الله موسى تكليما
وقال تعالى
{ وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ 0 مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ 0 يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ } إبراهيم الآيات 15-17
وقال تعالى
{ فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى 0 سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى 0 وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى 0 الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى 0 ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى } الأعلى الآيات 9-13
ومن فيض رحمته وكرمه أنه تعالى يغفر الذنوب جميعا ما أجتنب الشرك
قال تعالى { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً }النساء48
جاء في الأحاديث الشريفة
من حديث عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم يصاح برجل من أمتي يوم القيامة على رءوس الخلائق فينشر عليه تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر ثم يقول الله تبارك وتعالى هل تنكر من هذا شيئا؟ فيقول لا يارب فيقول أظلمتك كتبتي الحافظون؟ فيقول لا ثم يقول ألك عذر ألك حسنة فيهاب الرجل فيقول لا فيقول بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك اليوم فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محّمدا عبده ورسوله فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول إنك لا تظلم فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة
زاد الترمذي فلا يثقل مع أسم الله شيء وقال حديث حسن غريب
وحسبنا قول الحبيب المصطفى صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم في الحديث الشريف فعن أبي سعيد ألخدري قال قلنا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال هل تضارون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحوا ؟؟ قلنا لا 0 قال فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذ إلا كما تضارون في رؤيتهما ثم قال ينادي مناد ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم وأصحاب الأوثان مع أوثانهم وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم حتى يبقى من كان يعبد الله من بر أو فاجر وغبرات من أهل الكتاب ثم يؤتى بجهنم تعرض كأنها سراب فيقال لليهود ما كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد عزير بن الله فيقال كذبتم لم يكن لله صاحبة ولا ولد فما تريدون قالوا نريد أن تسقينا فيقال اشربوا فيتساقطون في جهنم ثم يقال للنصارى ما كنتم تعبدون فيقولون كنا نعبد المسيح بن الله فيقال كذبتم لم يكن لله صاحبة ولا ولد فما تريدون فيقولون نريد أن تسقينا فيقال اشربوا فيتساقطون 0 حتى يبقى من كان يعبد الله من بر أو فاجر فيقال لهم ما يحبسكم وقد ذهب الناس ؟ فيقولون فارقناهم ونحن أحوج منا إليه اليوم وإنا سمعنا مناديا ينادي ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون وإنما ننتظر ربنا قال فيأتيهم الجبار في صورته التي رأوه فيها أول مرة فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فلا يكلمه إلا الأنبياء فيقول هل بينكم وبينه آية تعرفونه فيقولون الساق فيكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ويبقى من كان يسجد لله رياء وسمعة فيذهب كيما يسجد فيعود ظهره طبقا واحدا ثم يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهري جهنم قلنا يا رسول الله وما الجسر قال مدحضة مزلة عليه خطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة لها شكوة عقيفة تكون بنجد يقال لها السعدان المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب فناج مسّلم وناج مخدوش ومكدوس في نار جهنم حتى يمر آخرهم يسحب سحبا فما أنتم بأشد لي مناشدة في
الحق قد تبين لكم من المؤمن يومئذ للجبار وإذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانهم يقولون ربنا إخواننا كانوا فيقول الله تعالى اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوهويحّرم الله صورهم على النار فيأتونهم وبعضهم قد غاب في النار إلى قدمه وإلى أنصاف ساقيه فيخرجون من عرفوا ثم يعودون فيقول اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه فيخرجون من عرفوا ثم يعودون فيقول اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه فيخرجون من عرفوا قال أبو سعيد فإن لم تصدقوني فاقرؤوا إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون 0 فيقول شفاعتي فيقبض قبضة من النار فيخرج أقواما قد امتحشوا فيلقون في نهر بأفواه الجنة يقال له ماء الحياة فينبتون في حافتيه كما تنبت الحبة في حميل السيل قد رأيتموها إلى جانب الصخرة إلى جانب الشجرة فما كان إلى الشمس منها كان أخضر وما كان منه إلى الظل كان أبيض فيخرجون كأنهم اللؤلؤ فيجعل في رقابهم الخواتيم فيدخلون الجنة فيقول أهل الجنة هؤلاء عتقاء الرحمن أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه فيقال لهم لكم ما رأيتم ومثله معه رواه البخاري
وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم قال يحبس المؤمنون يوم القيامة حتى يهموا بذلك فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا فيأتون آدم فيقولون أنت آدم أبو الناس خلقك الله بيده وأسكنك جنته وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء لتشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا قال فيقول لست هناكم قال ويذكر خطيئته التي أصاب أكله من الشجرة وقد نهي عنها ولكن ائتوا نوحا أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض فيأتون نوحا فيقول لست هناكم ويذكر خطيئته التي أصاب سؤاله ربه بغير علم ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن قال فيأتون إبراهيم فيقول إني لست هناكم ويذكر ثلاث كلمات كذبهن ولكن ائتوا موسى عبدا آتاه الله التوراة وكلمه وقربه نجيا قال فيأتون موسى فيقول إني لست هناكم ويذكر خطيئته التي أصاب قتله النفس ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وروح الله وكلمته قال فيأتون عيسى فيقول لست هناكم ولكن ائتوا محّمدا صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتوني فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني فيقول ارفع محّمد وقل يسمع واشفع تشفع وسل تعط قال فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه فيحد لي حدا فأخرج فأدخلهم الجنة قال قتادة وسمعته أيضا يقول فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ثم أعود فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول ارفع محّمد وقل يسمع واشفع تشفع وسل تعط قال فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه قال ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرج فأدخلهم الجنة قال قتادة وسمعته يقول فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ثم أعود الثالثة فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه فإذا رأيته وقعت له ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول ارفع محّمد وقل يسمع واشفع تشفع وسل تعطه قال فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه قال ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرج فأدخلهم الجنة قال قتادة وقد سمعته يقول فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة
حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود
قال ثم تلا هذه الآية عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم
رواه البخاري
رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ
رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ 0 رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ
اللهم أجعلنا من الذين شملتهم بقولك الحق
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ 0 الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 0 قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
والحمد لله تعالى وحده وصلي يا ربنا على سيدنا محّمد عبدك ونبيك وخليلك وعلى آله وأزواجه وذريته وصحابته وعلى أهل الجنة وبارك وسلم كما تحبه وترضاه آمين