دورات هندسية

 

 

حكم الحديث الضعيف

النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. [1]
    الصورة الرمزية طالبة الجنة
    طالبة الجنة
    طالبة الجنة غير متواجد حالياً

    عضو شرف

     وسام الشكر

      وسام كبار الشخصيات


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 4,647
    Thumbs Up
    Received: 51
    Given: 28

    حكم الحديث الضعيف

    حكم الحديث الضعيف



    لما كان الحديث الضعيف على احتمال أن يكون راويه قد حفظه وأداه على وجهه الصحيح فقد كان ذلك مثار اختلاف كبير بين العلماء في العمل به ، دارت فيه مناقشات طويلة حتى وضع بعض العصريين بعض عباراتهم في غير موضعها ، وتقلب بينها بحيث يعسر على القارئ معرفة وجهه فيها .

    ونقدم إليك حاصل مذاهب العلماء في هذه المسألة الهامة :

    المذهب الأول : أنه يعمل بالحديث الضعيف مطلقا أي في الحلال والحرام والفرض والواجب بشرط أن لا يوجد غيره . ذهب إلى ذلك بعض الأئمة الأجلة كالإمام أحمد وأبي داود وغيرهما .

    وهذا محمول على ضعيف غير شديد الضعف ، لأن ما كان ضعفه شديدا فهو متروك عند العلماء ، وأن لا يكون ثمة ما يعارضه .

    وكأن وجهة هذا المذهب أن الحديث الضعيف لما كان محتملا للإصابة ولم يعارضه شيء فإن هذا يقوي الإصابة في روايته فيعمل به .

    روى الحافظ ابن منده أنه سمع محمد بن سعد الباوردي يقول : (( كان من مذهب أبي عبد الرحمن النسائي أن يخرج عن كل من لم يجمع على تركه )) . قال ابن منده : (( وكذلك أبو داود السجستاني يأخذ مأخذه ويخرج الإسناد الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره لأنه أقوى عنده من رأي الرجال )) .

    وهذا مذهب الإمام أحمد فإنه قال : (( إن ضعيف الحديث أحب إليه من رأي الرجال لأنه لا يعدل إلى القياس إلا بعد عدم النص )) .

    وقد تأول جماعة من العلماء هذه الروايات بأن المراد بها معنى آخر غير المعنى المتعارف لكلمة (( ضعيف )) ، وهذا المعنى المراد هو (( الحسن )) ، لأنه ضعف عن درجة الصحيح.

    لكن هذا التأويل يشكل عندنا بما قاله أبو داود ولفظه :

    (( وإن من الأحاديث في كتابي السنن ما ليس بمتصل ، وهو مرسل ومدلس ، وهو إذا لم توجد الصحاح عند عامة أهل الحديث على معنى أنه متصل ، وهو مثل : الحسن عن جابر والحسن عن أبي هريرة ، والحكم عن مقسم عم ابن عباس ... )) .

    حيث جعل أبو داود الحديث غير المتصل صالحا للعمل عند عدم الصحيح ، ومعلوم أن المنقطع من أنواع الحديث الضعيف لا الحسن.

    كما أنه على تأويل الضعيف بالحسن لا معنى لتخصيص هؤلاء الأئمة بالعمل به وتقديمه على القياس ، لأن هذا مذهب جماهير العلماء .

    المذهب الثاني: يستحب العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال من المستحبات والمكروهات ، وهو مذهب جماهير العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم ، وحكى الاتفاق عليه بين العلماء الإمام النووي والشيخ علي القاري وابن حجر الهيتمي .

    وقد أوضح الحافظ ابن حجر شروطه خير إيضاح فقال :

    (( إن شرائط العمل بالضعيف ثلاثة :

    الأول : متفق عليه ، وهو أن يكون الضعف غيرشديد ، فيخرج من انفرد من الكذابين والمتهمين بالكذب ومن فحش غلطه.

    الثاني : أن يكون مندرجا تحت أصل عام ، فيخرج ما يخترع بحيث لا يكون له أصل أصلا .

    الثالث : ألا يعتقد عند العمل به ثبوته ، لئلا ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقله)).

    وقد وجه الحافظ الهيتمي الاستدلال للعمل بالضعيف في فضائل الأعمال فقال : (( قد اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال لأنه إن كان صحيحا في نفس الأمر فقد أعطي حقه من العمل به . وإلا لم يترتب على العمل به مفسدة تحليل ولا تحريم ولا ضياع حق للغير )) .

    المذهب الثالث: لا يجوز العمل بالحديث الضعيف مطلقا ، لا في فضائل الأعمال ولا في الحلال والحرام ، نسب ذلك إلى القاضي أبي بكر بن العربي ، وقال به الشهاب الخفاجي والجلال الدواني ، ومال إليه بعض العصريين من الكاتبين مستدلا بأنها كالفرض والحرام لأن الكل شرع ، وإن في الأحاديث الصحاح والحسان مندوحة عن الأحاديث الضعيفة .

    هذا والمسألة ذات إشكالات كثيرة ومناقشات نرجو أن نوفق لبسطها في مقام آخر إن شاء الله ، إلا أنه يبدو أن أوسط هذه المذاهب هو أعدلها وأقواها ، وذلك أننا إذا تأملنا الشروط التي وضعها العلماء للعمل بالحديث الضعيف ، فإننا نلاحظ أن الضعيف الذي نبحث فيه لم يحكم بكذبه ، لكن لم يترجح فيه جانب الإصابة ، إنما بقي محتملا ، وهذا الاحتمال قد تقوى بعدم وجود معارض له وبانضوائه ضمن أصل شرعي معمول به ، مما يجعل العمل به مستحبا ومقبولا ، رعاية لذلك .

    أما زعم المعارضين أن العمل بالضعيف في الفضائل اختراع عبادة وتشريع في الدين لما لم يأذن به الله تعالى . فقد أجاب عنه العلماء بأن هذا الاستحباب معلوم من القواعد الشرعية الدالة على استحباب الاحتياط في أمر الدين ، والعمل بالحديث الضعيف من هذا القبيل فليس ثمة إثبات شيء من الشرع بالحديث الضعيف .

    وفي رأيي أن الناظر في شروط العمل بالحديث الضعيف يجد فيها ما ينفي الزعم بأنه إثبات شرع جديد ، وذلك أنهم اشترطوا أن يكون مضمونه مندرجا تحت أصل شرعي عام من أصول الشريعة الثابتة ، فأصل المشروعية ثابت بالأصل الشرعي العام ، وجاء هذا الخبر الضعيف موافقا له .



    رواية الحديث الضعيف :



    أما مجرد رواية الحديث الضعيف في غير العقائد وأحكام الحلال والحرام ، كأن يروي في الترغيب والترهيب والقصص والمواعظ ونحو ذلك فقد أجاز العلماء المحدثون رواية ما سوى الموضوع وما يشابهه من غير اهتمام ببيان ضعفه ، والآثار عنهم في ذلك كثيرة مستفيضة ذكر الخطيب البغدادي جملة منها في كفايته .

    منها قول الإمام أحمد : (( إذا روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام والسنن والأحكام تشددنا في الأسانيد ، وإذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل الأعمال أو مالا يضع حكما ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد )) .

    لكن علماء الحديث يراعون الدقة في رواية الحديث الضعيف ، لذلك لا يسوغون روايته بصيغة جازمة في نسبة الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا يجوز لك أن تقول في روايتك لحديث ضعيف : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ... ، أو فعل , أو أمر وما شابه ذلك من الألفاظ الجازمة بصدوره عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما تقول فيه :

    (( روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو يروى ، أو ورد ، أو يحكى ، أو ينقل...)) وهكذا تقول أيضا فيما تشك في صحته وضعفه .

    إنما تقول : (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم )) فيما ظهر صحته أو حسنه .

    لكن المتقدمين كانوا يتساهلون في ذلك ، وربما عبروا عن الصحيح بقولهم (( روي )) اعتمادا على اشتهار الأحاديث والأسانيد في عصرهم ، كما ستقف عليه في بحث المعلق إن شاء الله تعالى .



    من كتاب منهج النقد عند المحدثين للدكتور نور الدين عتر

    نقلاً عن صدى زيد

  2. [2]
    عاشق المدينه
    عاشق المدينه غير متواجد حالياً
    عضو
    الصورة الرمزية عاشق المدينه


    تاريخ التسجيل: Aug 2009
    المشاركات: 20
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Thumbs up

    ماشاء الله عليك الله يقويك وجعلك على القوة والفصاحه والبيان

    ونريد المزيد ولكم الشكر والعرفان والحمدلله رب العلمين:d

    0 Not allowed!


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين.............. ربي اغفرلي ولوالدي وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات

  3. [3]
    طالبة الجنة
    طالبة الجنة غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية طالبة الجنة


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 4,647

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 51
    Given: 28
    تصحيح المتأخرين وتحسينهم للأحاديث



    قام أئمة الحديث منذ العصور الأولى بنقد الأحاديث ، وتمييز مقبولها من مردودها ، وتكلموا في عللها ، وأتوا في ذلك بأبحاث دقيقة تكشف خبايا الأسانيد والمتون ، كأنما كانوا يطوفون مع الرواة ، وينتقلون مع المتون خلال حلقات الأسناد . فكانت أبحاثهم وأحكامهم حجة تلقاها العلماء بالقبول . واحتجوا بأحكامهم في صحتها وحسنها ، وعملوا بمقتضاها . ولما امتد الزمن وبعد العهد بالرواة خشي بعض أئمة المسلمين وهو الإمام أبو عمرو بن الصلاح أن لا تقع أحكام المتأخرين الموقع الصائب كالذي كان عليه أولئك الأعلام ، فأبدى تشككه في صلاحية المتأخرين لهذه المهمة الجليلة ، فقال في كتابه علوم الحديث :

    (( إذا وجدنا فيما يروى من أجزاء الحديث وغيرها حديثا صحيح الإسناد ، ولم نجده في أحد الصحيحين ، ولا منصوصا على صحته في شيء من مصنفات أئمة الحديث المشهورة فإنا لا نتجاسر على جزم الحكم بصحته ، فقد تعذر في هذه الإعصار الاستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد ، لأنه ما من إسناد من ذلك إلا وتجد في رجاله من اعتمد في روايته على ما في كتابه عريّا عما يشترط في الصحيح من الحفظ والضبط والإتقان , فآل الأمر إذاً في معرفة الصحيح والحسن إلى الاعتماد على ما نص عليه أئمة الحديث في تصانيفهم المعتمدة المشهورة )) .

    لكن العلماء لم يوافقوا ابن الصلاح على ذلك ، بل أجازوا النظر في الأحاديث والحكم عليها، لمن تمكن من علماء المتأخرين وقويت معرفته . صرح بذلك النووي ، وابن كثير ، والعراقي وغيرهم في عصورهم والعصور التي بعدهم ، وأشهر من ناقش ذلك واعتنى بنقضه الحافظ عبد الرحيم العراقي ، ثم تلميذه الحافظ ابن حجر .

    أما الحافظ العراقي فقد انتقد ابن الصلاح في نكته على كتابه بأن عمل أهل الحديث جرى على خلاف ما رآه ابن الصلاح وحكم به ، وقال : (( ولم يزل ذلك دأب من بلغ أهلية ذاك منهم ، إلا أن منهم من لا يقبل ذاك منهم ، وكذا كان المتقدمون ربما صحح بعضهم شيئا فأنكر عليه تصحيحه )) .

    وإذا كان الحافظ العراقي قد خص التصحيح بالذكر ، فإن جواز الحكم بالحسن أولى ، وهذه أبحاث أولئك الأعلام تتناول التحسين للأحاديث التي لم يسبقوا إلى الحكم عليها كما تتناول التصحيح . وقد حسن جماعة كثيرون كما ذكر السيوطي أحاديث صرح الحفاظ بتضعيفها وقد حسن الحافظ المزي حديث (( طلب العلم فريضة على كل مسلم )) مع تصريح الحفاظ بتضعيفه .

    وأما الحافظ بن الحجر فرأى أن مجرد مخالفة العلماء لابن الصلاح ليست كافية من غير إقامة دليل ولا بيان تعليل ، فعمد إلى مناقشة ما استدل به أبو عمرو . فنقض احتجاجه بوقوع الخلل في الأسانيد بأنه لا يدل على التعذر إلا في جزء ينفرد بروايته من وصف بذلك التساهل .

    ثم قال الحافظ رحمه الله : (( ما اقتضاه كلامه من قبول التصحيح من المتقدمين ورده من المتأخرين قد يستلزم رد ما هو صحيح وقبول ما ليس بصحيح ؛ فكم من حديث حكم بصحته إمام متقدم اطلع المتأخر فيه على علة قادحة تمنع من الحكم بصحته ، ولا سيما إن كان ذلك المتقدم ممن لا يرى التفرقة بين الصحيح والحسن ، كابن خزيمة وابن حبان )) .

    وقد أثارت هذه المناقشات اهتمام الإمام السيوطي فكتب في المسألة بحثا خاصا سماه ((التنقيح لمسألة التصحيح)) جنح فيه إلى التوفيق بين رأي ابن صلاح ورأي من خالفه ، وخرّج مذهب ابن الصلاح تخريجا حسنا فقال :

    (( والتحقيق عندي أنه لا اعتراض على ابن الصلاح ولا مخالفة بينه وبين من صحح في عصره أو بعده ، وتقرير ذلك أن الصحيح قسمان : صحيح لذاته ، وصحيح لغيره كما هو مقرر في كتاب ابن الصلاح وغيره ، والذي منعه ابن الصلاح إنما هو القسم الأول دون الثاني كما تعطيه عبارته .

    وذلك أن يوجد في جزء من الأجزاء حديث بسند واحد من طريق واحد لم تتعدد طرقه ، ويكون ظاهر الإسناد الصحة لاتصاله وثقة رجاله فيريد الإنسان أن يحكم لهذا الحديث بالصحة لذاته بمجرد هذا الظاهر ، ولم يوجد لأحد من أئمة الحديث الحكم عليه بالصحة فهذا ممنوع قطعا لأن مجرد ذلك لا يكتفى به في الحكم بالصحة ، بل لا بد من فقد الشذوذ ونفي العلة ، والوقوف على ذلك الآن متعسر بل متعذر لأن الاطلاع على العلل الخفية إنما كان للأئمة المتقدمين لقرب أعصارهم من عصر النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان الواحد منهم من تكون شيوخه التابعين أو أتباع التابعين أو الطبقة الرابعة ، فكان الوقوف على العلل إذ ذاك متيسرا للحافظ العارف ، وأما الأزمان المتأخرة فقد طالت فيها الأسانيد ، فتعذر الوقوف على العلل إلا بالنقل من الكتب المصنفة في العلل ، فإذا وجد الإنسان في جزء من الأجزاء حديثا بسند واحد ظاهره الصحة لاتصاله وثقة رجاله لم يمكنه الحكم عليه بالصحة لذاته ، لاحتمال أن يكون له علة خفية لم نطلع عليها لتعذر العلم بالعلل في هذه الأزمان .

    وأما القسم الثاني : فهذا لا يمنعه من ابن الصلاح ولا غيره ، وعليه يحمل صنع من كان في عصره ومن جاء بعده ، فإني استقريت ما صححه هؤلاء فوجدته من قسم الصحيح لغيره لا لذاته ... )) .



    وهذا تحقيق جيد من السيوطي يحقق الاحتياط للسنة ، والإفادة من كنوز مصادرها العظيمة وقد تحمل السيوطي عهدة الاستقراء الذي ذكره ، وهو إمام حافظ ثقة .

    غير أنه لما كان العهد قد بعد برجال الأسانيد فإنه يجب الاحتياط الشديد في هذا الأمر ، ولا يظن ظانّ أنه من السهولة بحيث يكتفي فيه بتقليب كتب في الرجال ، كما يتوهم بعض الناس حتى قد يتجرأ على مخالفة الأئمة فيما حققوه وقرروه ، بل يجب أن يوضع في الحسبان كافة احتمالات الوهن والنقد في السند والمتن ، ثم لا يكون الحكم جازما ، بل هو حكم على الظاهر الذي تبدّى لنا ، لذلك قال السيوطي في التدريب : (( والأحوط في مثل ذلك أن يعبر عنه بصحيح الإسناد ، ولا يطلق التصحيح لاحتمال علة للحديث خفيت عليه ، وقد رأيت من يعبر خشية من ذلك بقوله : صحيح إن شاء الله )) .



    من كتاب منهج النقد عند المحدثين للدكتور نور الدين عتر

    0 Not allowed!


    لكنَّما يأبى الرجاءُ يموتُ

  4. [4]
    ام وائل الأثرية
    ام وائل الأثرية غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Aug 2009
    المشاركات: 3,155

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 22
    Given: 0
    نسال الله ان تكونو ممن قيل لهم ادخلو الجنة من اي باب شئتم وان نكون ممن لا يشقى جليسهم
    امين...

    0 Not allowed!


    .

  5. [5]
    رائد حمامرة
    رائد حمامرة غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية رائد حمامرة


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 937
    Thumbs Up
    Received: 45
    Given: 2
    احكام الحديث الضعيف والاخذ به

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML