فضيلة الشيخ/ عمر الديب محمد محمود محبة الزوجات من الأمور التى لوم على المحب فيها, بل هى من كماله وقد من الله على عباده فقال ) ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجآ لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذالك لآيات لقوم يتفكرون).
أى ومن دلائل قدرة الله تعالى الدالة على عظمته وكمال قدرته أن جعل لكم يابنى ادم أزواجآ من بنى جنسكم ولم يجعلها من جنس أخر كى يحصل بهذا الزواج السكن وهو حب الجل لامرأته والمودة وهو خوفه عليها ألايصيبها مكروه فجعل المرأة سكنا للرجل يسكن قلبه إليها وجعل بينهما خالص الحب وهو المودة المقترنة بالرحمة.
وقد قال الله تعالى عقب ذكره مالنا من النساء وما حرم منهن : ( والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما, يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا ) ومحبة النساء من كمال الإنسان فهذا خليل الله أبراهيم كان عنده سارة أجمل نساء العالمين وأحب هاجر وتسرى بها.
وهذا رسولنا المصطفي- صلى الله عليه وسلم – فقد سئل عن أحب الناس إليه فقال (عائشة) وقال عن خديجة ( إنى رزقت حبها ) وقد شفع النبى.صلى الله عليه وسلم لعاشق أن تواصله معشوقته بأن تتزوج به فأبت وذالك في قصة مغيث وبريرة لما رأه النبى- صلى الله عليه وسلم خلفها ودموعه تجرى على خديه فقال لها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لو راجعتيه فقالت : (أتأمرنى يارسول الله ؟) فقال : (لا, أنما أشفع ) فقالت: لاحاجة لى به فقال لعمه : (ياعباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة وبغضها له ) ولم ينكر عليه حبها , وإن كانت قد بانت منه وكان الرسول – صلى الله عليه وسلم- يسوى بين نسائه في القسم ويقول: ( اللهم هذا قسمى فيما أملك فلا تلمنى فيما لاأملك ) يعنى فيالحب , وقد قال تعالى : (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ), ولهذا فالأفضل للمسلم الذى يتحرى العدل أن يكتفي بواحدة تعفه وتحفظ عليه دينه خير له من تعدد يجلب له الجور والإثم ولقد كان لرسول الله – صلى الله عليه وسلم- فضل عظيم على نسائه , فقد كان يعينهن في المنزل , بل إنه كان يحنو عليهن ولاأدل على ذالك من أنه في خطبه الوداع وصى المسلمين بالنساء فقال- صلى الله عليه وسلم – ( اٍتوصوا بالنساء خيرا ) فعلينا معاشر المسلمين أن نعمل بوصيه رسول الله – صلى الله عليه وسلم- في أزواجنا وأهلينا وبذالك نبلغ الخيرية التى عناها رسول الله –صلى الله عليه وسلم - خيركم لأهله ).