دورات هندسية

 

 

هل نحن عبيد متعلمون للغرب والعالم الاول

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 45 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 42
  1. [31]
    فيصل التميمي
    فيصل التميمي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية فيصل التميمي


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 485
    Thumbs Up
    Received: 7
    Given: 0

    رد: هل نحن عبيد متعلمون للغرب والعالم الاول

    بعد ان شاهدن فلم النصيريه المعروض لنفس الموضوع تأكدت اننا لا نتعلم من الماضي

    0 Not allowed!


    القدس عروس عروبتكم

    لا اله الا الله محمد رسول الله

  2. [32]
    لبيبة
    لبيبة غير متواجد حالياً
    تم إيقافه لمخالفة القوانين
    الصورة الرمزية لبيبة


    تاريخ التسجيل: May 2011
    المشاركات: 4,054
    Thumbs Up
    Received: 822
    Given: 641

    رد: هل نحن عبيد متعلمون للغرب والعالم الاول

    دائماً أخوتي عندما نريد أن نعرف مقياس شيء ما نلجئ إلى أداة القياس المتر مثلا وغيره من الادوات
    وأليكم هذه الأداة التي توضح حقيقة ما نحن عليه ومقياس نستدل منه على شيء مخيف حقا مقياس الاستعباد
    تفضلوا قايسوا
    التاريخ الأسود للاستعباد فى أمريكا

    حمدي شفيق



    شاء القدر أن يبتلى الهنود الحمر بالقسط الأوفر من الإبادة والاستعباد ..
    فقد كان اكتشاف الأمريكتين- بالتزامن مع الثورة الصناعية –
    كارثة كبرى حلت بعشرات الملايين من سكان أمريكا الأصليين .
    والذى حدث هو أن عصابات البيض التى وصلت أمريكا وجدت مساحات هائلة من أخصب أراضى العالم البكر بحاجة إلى عشرات الملايين من الأيدى العاملة التى تعذَّر عليهم تدبيرها من أوروبا ، ولذلك فكَّر الغُزاة فى السيطرة على الهنود الحمر سكان أمريكا الأصليين ،لكنهم فشلوا فى استعبادهم,فلم يتورعوا عن القضاء عليهم!! وهكذا وقعت واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية فى التاريخ ..
    ويقدر الباحث منير الحمش(1) أعداد السكان الأصليين الذين أبادهم الغزاة الأوروبيون
    بأكثر من مائة مليون هندى أحمر!!!



    0 Not allowed!



  3. [33]
    لبيبة
    لبيبة غير متواجد حالياً
    تم إيقافه لمخالفة القوانين
    الصورة الرمزية لبيبة


    تاريخ التسجيل: May 2011
    المشاركات: 4,054
    Thumbs Up
    Received: 822
    Given: 641

    رد: هل نحن عبيد متعلمون للغرب والعالم الاول

    "يتورع" السادة البيض الذين أسسوا ما يسمى الآن بالولايات المتحدة الأمريكية عن استخدام أحط الوسائل وأخس السُبل للقضاء على الهنود الحمر ، ومنها تسميم آبار المياه التي يشرب منها السكان الأصليون ، وحقنهم بالفيروسات وجراثيم أشد الأمراض فتكاً مثل الطاعون والتيفود والجدرى ومسببات السرطان …إلخ. ويحاول المؤرخون الأمريكيون التقليل من أعداد الضحايا زاعمين أنهم حوالى مليونين فقط ، وفى إحصاء عام 1900م قللوا الرقم إلى مليون لا غير!! وهل قتل مليون نفس أمر هَيِّن ؟!!! ويشير المفكر الإسلامى على عزت بيجوفتش – رئيس البوسنة الأسبق – إلى القانون الأمريكى الذى ظل سارى المفعول حتى عام 1865م ، وكان ينص على حق الأمريكى الأبيض فى الحصول على مكافأة مجزية إذا قدم لأى مخفر شرطة بالولايات المتحدة "فروة رأس هندى أحمر"!!! هذه هى حضارتهم الغربية المزعومة ، وهذه هى الكيفية التى تأسست بها الولايات المتحدة الأمريكية التى تتشدق اليوم بالحريات وحقوق الإنسان !! ويضيف منير الحمش أن 80% من هنود "كاليفورنيا" مثلاً أبيدوا خلال عشرين عاماً فقط ، وهلك الباقون بسبب العمل الشاق حتى الموت "بالسُخْرة" فى سبيل رفاهية "السادة" البيض أجداد "جورج بوش"!! وكان اكتشاف مناجم الذهب والمزارع الشاسعة فى كولورادو وغيرها من ولايات الذهب وبالاً على الهنود المساكين ، إذ دفعت رغبة البيض المجرمين فى الحصول على أيدى عاملة رخيصة إلى تنشيط أخس وأقذر تجارة فى التاريخ بأمريكا، وهى خطف الأطفال والشباب لاستعبادهم ! وهكذا نشطت تجارة خطف أطفال الهنود من مختلف مناطق أمريكا .وكانت صحف تلك الفترة تمتلىء بصور الشاحنات المكتظة بأطفال الهنود الحمر المتجهة عبر الطرقات الريفية إلى أسواق العبيد فى "سكرامانتو" و "سان فرانسيسكو" ليتم بيعهم إلى أصحاب المناجم والمزارع . ومع نهاية القتال فى سنوات الاحتلال الأولى ، زاد الإقبال على خطف الفتيات - بصفة خاصة – فَهُن يقدمن خدمة مضاعفة " للسادة البيض" العمل الشاق نهاراً ، والجنس الإجبارى ليلاً(!!) .. وأما الآباء الهنود المساكين فإن الغضب والأسى ، الناجم عن خطف واغتصاب واستعباد فلذات أكبادهم ، كان معناه أنهم - فى نظر الأسياد البيض - "عناصر شغب" تستحق الإعدام فوراً وبلا محاكمة!! وبذلك تحول الخاطفون إلى "أبطال وطنيين أمريكيين" يساهمون فى التخلص من "المشاغبين الهنود" الذين يشكلون خطراً داهماً على "أمن الدولة" الأمريكية الناشئة !!! ويقول المؤرخون أن هذه القرصنة وجدت من "يقننها" ويضفى عليها الشرعية التامة عبر قانون أصدره برلمان ولاية كاليفورنيا فى أول جلسة تشريعية له فى عام 1850م !!! وأصبح خطف الهنود الحمر واستعبادهم بموجب ذلك التشريع عملاً قانونياً يستحق فاعله الثناء والتكريم !!! وبموجب تعديلات أضيفت عام 1860م تم إجبار عشرة ملايين هندى أحمر على قيام بأعمال "السخرة" حتى الموت !! ولم تمض سنوات على هذا التشريع الإجرامى حتى ضاق حاكم الولاية بيتر بيزنت ذرعاً "بالسُخْرة"، فوجه رسالة إلى المجلس التشريعى قال فيها : "إن الرجل الأبيض الذى يعتبر الوقت من ذهب ، والذى يعمل طوال النهار ، لا يستطيع أن يسهر طوال الليل لحراسة أملاكه. وليس أمامه خيار آخر سوى شن حرب إبادة !!! إن حرباً قد بدأت فعلاً ، ويجب الاستمرار فيها حتى "ينقرض الجنس الهندى تماماً" !!!
    وهكذا أباد "السادة البيض" 112 مليون هندى أحمر ، وأُبيدت معهم حضارات "المايا" و "الأزتيا" و "البوهاتن" وغيرها لإقامة أمريكا زعيمة النظام العالمى الجديد!!!


    0 Not allowed!



  4. [34]
    لبيبة
    لبيبة غير متواجد حالياً
    تم إيقافه لمخالفة القوانين
    الصورة الرمزية لبيبة


    تاريخ التسجيل: May 2011
    المشاركات: 4,054
    Thumbs Up
    Received: 822
    Given: 641

    رد: هل نحن عبيد متعلمون للغرب والعالم الاول

    يجب أن لا نتجاهل هذا

    تعـليق
    من أكثر المناظراثارة للسخرية أن زائر الولايات المتحدة الأمريكية بحراً-
    عندما تقترب به السفينة من ميناء "نيويورك" –
    يرى تمثال "الحرية" الشهير خارج جزيرة مانهاتن !!!
    ويعتبر الأمريكيون البيض تمثال " الحرية "
    هذا رمزاً لبلادهم !!
    ويود كاتب هذه السطور أن يسأل هؤلاء :
    هل أُقيم هذا التمثال رمزاً للحرية التى ُأسبغت على 122 مليون هندى أحمر ؟!
    أم أنه رمز لحرية عشرات الملايين من الأفارقة المساكين الذين جرى خطفهم وجلبهم بالقوة
    إلى "الجنَّة الأمريكية"
    للعمل الشاق حتى الموت من أجل تحقيق
    "الحلم الأمريكى" ؟!!
    إنها لمهزلة كبرى أن يُقام تمثال "الحرية"
    على جثث وجماجم عشرات الملايين من البشر تمت إبادتهم جماعياً بشكل لم يحدث مثله لحيوانات الغابات ..
    بل لو حدث معشار هذه الإبادة أو 1% منها فقط ضد الحيوانات ،
    لأقامت جمعيات الرفق بالحيوان فى الغرب الدنيا ولم تقعدها !!
    أما إبادة مائة مليون هندى أحمر فهو أمر
    "يؤسف له" -
    على حد زعمهم-
    ولكنه كان "ضروريًا" لأمن البلاد !!!
    بل كان أبو "الحرية" الأمريكية المزعومة- جورج واشنطن-
    نفسه يملك ثلاثمائة عبد وجارية فى مزرعته الخاصة ،
    ولم يحرر منهم واحداً قط !!
    قنص الهنود !!
    يحكى المؤرخون الأوربيون المنصفون قصصاً يشيب لهولها الولدان .
    فقد كان الغزاة البيض يشعلون النار فى أكواخ الهنود ، ويقيمون الكمائن حولها ، فإذا خرج الهنود من أكواخهم هاربين من الحريق ، يكون رصاص البيض فى انتظار الرجال منهم ، بينما يتم القبض على الأطفال والنساء أحياء لاتخاذهم عبيداً واغتصابهم جنسياً أيضاً ! وكتب أحد الهولنديين قائلاً :
    "انتزع البيض بعض الأطفال الهنود الصغار من أحضان أمهاتهم وقطعوهم إرباً أمام أعينهن, ثم ألقيت الأشلاء فى النيران المشتعلة أو النهر !! وربطوا أطفالا آخرين على ألواح من الخشب ثم ذبحوهم كالحيوانات أمام أعين الأمهات" !! إنه منظر ينفطر له قلب الحجر – كما يقول الهولندى الراوى نفسه – كما ألقوا ببعض الصغار فى النهر ، وعند حاول الآباء والأمهات إنقاذهم لم يسمح لهم الجنود بالوصول إلى شاطئ النهر ، ودفعوا الجميع - صغاراً وكباراً – بعيداً عن الشاطئ ليغرقوا جميعاً !! والقليل جداً من الهنود كان يمكنه الهرب ، ولكن بعد أن يفقد يداً أو قدماً ، أو ممزق الأحشاء برصاص البيض.. هكذا كان الكل إما ممزق الأوصال ،أو مضروباً بآله حادة أو مشوهاً بدرجة لا يمكن تصور أسوأ منها (2) وتم نقل أعداد هائلة من العبيد الهنود إلى جزر الهند الغربية للعمل بالمزارع الشاسعة هناك أو لبيعهم لآخرين . كما شُحن مئات الألوف منهم شمالاً إلى نيوانجلند و "نيويورك" حيث مقر الأمم المتحدة ، وتمثال "الحرية" المزعوم !! وكان المؤرخ "لاس كاساس" الذى فضح جرائم الأسبان فى أمريكا الجنوبية بكتابه الشهير "تدمير الهنود الحمر" قد أثار القضية أمام المحاكم الأسبانية .. فلجأت الحكومة هناك إلى تهدئة الرأى العام الثائر بإصدار قانون يمنع استعباد الهنود بشكل شخصى ، لكن "النصوص"- كما يقول لاس كاساس- لم تعرف سبيلها إلى التطبيق الواقعى أبداً فى الأمريكتين . وانتشر فى كل أمريكا الجنوبية كذلك نظام بمقضاه يسيطر المالك الأبيض لقطعة أرض على كل الهنود الذين يعملون فيها ، أى رقيق الأرض بدلاً من الرق الشخصى .. كالمستجير من الرمضاء بالنار (3)!!!


    0 Not allowed!



  5. [35]
    لبيبة
    لبيبة غير متواجد حالياً
    تم إيقافه لمخالفة القوانين
    الصورة الرمزية لبيبة


    تاريخ التسجيل: May 2011
    المشاركات: 4,054
    Thumbs Up
    Received: 822
    Given: 641

    رد: هل نحن عبيد متعلمون للغرب والعالم الاول

    محنة أفريقيا
    اكتشف البيض – بعد إبادة معظم الهنود الحمر–
    أنهم لن يتمكنوا من استصلاح وزراعة عشرات الملايين من الأفدنة فى القارة الجديدة – أمريكا –
    بدون جلب الملايين من الأيدى العاملة الرخيصة .
    وتفتقت أذهان الشياطين عن خطة جهنمية بدأت كل دول أوروبا الغربية تقريباً تنفيذها .
    إن الزنوج الأفارقة هم من أقوى أنواع البشر وأكثرهم جلداً وصبراً وتحملاً للمشاق والأجواء القاسية ، ولهذا استقر رأى المجرمين على" اصطياد " أكبر عدد ممكن منهم !! وهكذا تكالبت الوحوش البيضاء المسعورة على الفريسة المسكينة- أفريقيا – تنهش فلذات أكبادها بلا ذرة من رحمة أو إنسانية .. آلاف السفن الأوروبية المحملة بالجنود المسلحين بالبنادق والمدافع تقاطرت على الساحل الغربى للقارة السوداء حاملة الموت والخراب لأغلب سكانها ، والخطف والاستعباد والإذلال مدى الحياة لمن بقى منهم على قيد الحياة !! تقول المصادر الأوروبية ذاتها أن جيوش إنجلترا وبلجيكا والبرتغال وألمانيا وفرنسا وهولندا وأسبانيا – ذات التسليح المتقدم الذى لا يمكن مقارنته بالسيوف والحراب التى لا يملك الأفارقة غيرها – لم تجد صعوبة كبيرة فى السيطرة على الساحل الغربى لأفريقيا المطل على المحيط الأطلنطى ..وخلال خمسين عاماً فقط تم خطف وترحيل ما بين 15 إلى 40 مليوناً من الأفارقة حيث تم بيعهم كعبيد فى أسواق أمريكا وأوروبا . ونلاحظ أن المصادر الغربية ذاتها تؤكد أنه من بين كل عشرة أفارقة كان يتم أسر واحد فقط واستعباده ،بينما يلقى التسعة الآخرون مصرعهم إما برصاص الغزاة البيض ، وأما جوعاً و عطشاً أو انتحارًا من على ظهر السفن التى كانوا يحشرون فيها كالماشية ، وكثير منهم كان يلقى حتفه اختناقاً بسبب تكديس المئات منهم فى أقبية السفن فى مساحة عدة مترات بلا تهوية أو طعام أو مراحيض !! (3)
    وكثيراً ما كان البحارة يقتلون المئات من الضحايا ويلقون بجثثهم فى البحر. وعلى ذلك فإن ما لا يقل عن مائة مليون أفريقى قد لقوا حتفهم فى 50 عاماً فقط خلال ملاحم "اصطياد العبيد" من القارة المنكوبة . تقول دائرة المعارف البريطانية فى مادة "العبودية"slavery : أن الإنجليز كانوا يشعلون النيران فى الأحراش والأشجار المحيطة بأكواخ الأفارقة ، فيضطر هؤلاء المساكين إلى الخروج من مساكنهم هرباً من النيران ، فتتلقفهم رصاصات القناصة لقتل الرجال, بينما يتم أسر الأطفال والنساء، ثم ترحيلهم إلى مراكز لتجميع العبيد على طول الساحل الغربى الأفريقى تمهيداً لنقلهم بالسفن عبر المحيط الأطلنطى فى رحلة بلا عودة !! ونلاحظ أن هذا هو الأسلوب ذاته الذى جرى استخدامه "لاصطياد الهنود الحمر ، كما يصطادون الوحوش والحيوانات غير الأليفة من الغابات" !!
    ونحن لا نعرف بالضبط الأرقام الحقيقية للضحايا سواء من القتلى أو ممن سقطوا فى فخاخ الاستعباد حتى الموت . ولكن من المؤكد أن الأرقام الحقيقية هى أعلى بكثير مما تذكره المصادر الغربية .
    ويكفى أن كاتباً غربياً كبيراً ذكر أن عدد القتلى فى دولة واحدة هى الكونجو بلغ عشرة ملايين إفريقى فى عهد الطاغية الملك "ليوبولد" الذى دمر شعباً بأكمله ، وعرقل مسيرة الكونجو لمئات السنين بسبب نهمه وجشعه وإجرامه .
    يقول آدم هو تشيلد فى كتابه "شبح الملك ليوبولد" أن هذا الطاغية قتل كل هؤلاء خلال 23 عاماً فقط حكم خلالها الكونجو التى كان يدعيها مستعمرة مملوكة له شخصياً بكل ما عليها من بشر وثروات وحيوانات !!! وقد كان الأوروبيون مثل "ليوبولد" فى الكونجو ، والفرنسيون فى مناطق أخرى ، والبرتغاليون فى أنجولا ، والألمان فى الكاميرون ، والإنجليز فى دول أخرى عديدة قد وضعوا نظاماً إجرامياً للسخرة لاستخراج المطاط والذهب وغيرها من كنوز القارة السوداء التى نهبها المجرمون، كما سرقوا فلذات أكباد الأفارقة ,وعطلوا مسيرتهم مئات السنين، ولم يتركوا لهم سوى الموت والخراب الشامل والتعاسة التى لم يفلت منها أحد !! ويعدد "هوتشيلد" وغيره من المؤلفين الغربيين الفظائع التى ارتكبها الأوروبيون فى أفريقيا، فقد كان الشنق وتعليق الجثث على الأشجار, وقطع الأيدى والأقدام والأذن والعضو الذكرى أمراً شائعاً مارسه المحتلون على اختلاف دولهم وهوياتهم . وكان من المألوف أيضاً الإجبار على العمل المتواصل تحت الشمس الحارقة بلا ماء أو طعام كاف، والربط بالسلاسل الحديدية ، وحرق قرى بأكملها عقاباً على أية بادرة تذمر . وكان هناك نوع من الكرابيج يصنعه الجلادون خصيصاً من جلد الخرتيت بعد أن يتم تجفيفه وتقطيعه بطريقة تترك أطرافه حادة وقاطعة . ويقول هوتشيلد أن عشرين جلدة بهذه الكرابيج كانت كافية ليفقد "المجلود" الوعى تماماً ، فإذا ارتفع عدد الضربات إلى مائة جلدة بتلك الكرابيج الشيطانية فإن المجلود يلقى حتفه فوراً . وإذا كان زبانية "ليوبولد" يستخدمونها ضد التعساء فى الكونجو, فقد كان الفرنسيون يستخدمونها بضراوة أشد فى "برازافيل" !! ولم تكن ألمانيا بعيدة عن الميدان ، فقد أباد الألمان شعباً بأكمله هو قبائل "الهيريرو" فيما يعرف الآن بـ "ناميبيا" . وتكفى قراءة فقرة واحدة من تعليمات القائد الألمانى لجنود الاحتلال عام 1904م لإدراك هول ما حدث ووحشية السادة البيض الذين يتطاول أحفادهم الآن على الإسلام : (كل "هيريرو" – أفريقى – يوجد يجب أن يُقتل سواء كان يحمل سلاحاً أم لا وسواء كانت لديه ماشية أم لا .. ولا يجوز إعتقال أى رجل ، يجب فقط أن يُقتل") ونحسب أن الأمر لا يحتاج منا إلى أدنى تعليق !! وقد كانت البرتغال كذلك من أكثر دول أوروبا تورطاً فى الرق ، بل تصفها الزميلة عايدة العزب موسى بأنها "مبتدعة الرق" ، وتنقل عن القسيس البرتغالى فرناندو دى أليفيرا فقرات خطيرة من كتابه " فن الحرب فى البحر" تتبع فيه كيف كان تُجار الرقيق من البرتغاليين بقيادة صديقه القس "لاس كاساس" أكبر النَخّاسين فى عصره ،يقومون بترحيل مئات الألوف من العبيد الأفارقة عبر المحيط الأطلنطى بعد خطفهم وانتزاعهم من أسرهم وتقييدهم بالسلاسل(4).


    0 Not allowed!



  6. [36]
    لبيبة
    لبيبة غير متواجد حالياً
    تم إيقافه لمخالفة القوانين
    الصورة الرمزية لبيبة


    تاريخ التسجيل: May 2011
    المشاركات: 4,054
    Thumbs Up
    Received: 822
    Given: 641

    رد: هل نحن عبيد متعلمون للغرب والعالم الاول

    الحاقدون على الإسلام
    وكما أشـرنا فى ختام الفصل الأول ، كان يصاحب كل سـفينة قسيس ليقوم – حسبما ذكر إليفيرا- بتنصير العبيد مقابل مبلغ مالى يتقاضاه عن كل رأس ! وهكذا يسلبون الضحايا الحرية والدين أيضاً !! وحققت الكنائس الأوروبية ثروات هائلة من تلك الرسوم التى تتقاضاها من النَخَّاسين !! وشاركت هولندا أيضاً فى تجارة العبيد ، حيث طافت مئات من السفن الهولندية موانئ أفريقيا الغربية منذ القرن السادس عشر لنقل ملايين من العبيد إلى أوروبا وأمريكا . بل كانت جزيرة "جورى" التى يجمعون فيها العبيد تمهيداً لنقلهم عبر الأطلنطى تحت سيطرة الهولنديين الى أن باعوها للإنجليز عام 1872م . وكانت بعثات التبشير "التنصير" الهولندية متورطة فى أخس تجارة عرفتها البشرية ، ويبدو أنهم اكتشفوا أن خطف واصطياد الأفارقة المساكين واستعبادهم يدر من الأرباح أضعاف العمل على تغيير عقائدهم باسم الرب الذى يزعمون!!
    ويكشف"هيوتوماس" سبباً أخر لاختطاف الأفارقة واستعبادهم وهو الانتقام البربرى .
    يقول "هيوتوماس" : الحقيقة أن البرتغاليين وغيرهم كانوا يصطادون الإفريقيين ويحولونهم إلى عبيد محض انتقام من الأفارقة المغاربة بسبب سيطرتهم على أسبانيا والبرتغال (دولة الأندلس الإسلامية) فقد كان أسلاف هؤلاء المغاربة من المسلمين قد سيطروا على أسبانيا والبرتغال لمئات من السنين"
    ومن الواضح كما شهد هيوتوماس أن القوم لم ينسوا أحقادهم رغم أن المسلمين - كما شهد مؤرخو الغرب – قدموا للغرب وللعالم كله أياد بيضاء طوال حكمهم للأندلس .فقد نشروا العلوم والمعارف والحضارة فى تلك العهود ،وعاملوا غير المسلمين بالأندلس بكل عطف ورحمة !! ويؤيد ما قاله هيوتوماس أن البابا يوجينياس الرابع أعلن رعايته لحملات الاستعباد التى يقوم بها الملك هنرى فى أفريقيا !! وفى الفترة من1450 حتى 1460 عقد البابا نكولا الخامس وكالكاتاس الثالث صفقة لاسترقاق الأفارقة مقابل "تعميد" – تنصير – العبيد ودفع 300 كراون للكنيسة عن كل رأس !! بل أرسل أحد الأساقفة سفينة لحسابه فى إحدى الحملات !! وبعد كل هذه الفضائح يجدون الوقاحة الكافية للتطاول على الإسلام !!! وقد كانت التفرقة العنصرية – البغيضة – وما تزال حتى الآن – سبباً فى تحول كثير من الأمريكيين السود ونظرائهم فى أوروبا إلى الإسلام . إذ أن طوفان المظالم والاستعباد والقهر دفعهم إلى البحث عن سفينة النجاة ، فلم يجدوا أى سبيل آخر سوى الإسلام الذى يحظر تماماً كل أنواع الظلم والتفرقة بين الناس . الإسلام وحده هو الذى يرد إليهم الاعتبار والآدمية ، ويساوى بينهم وبين الطغاة البيض، ولا يوجد شىء كهذا فى ديانة سماوية أخرى أو أية فلسفة وضعية أو أى نظام آخر .


    0 Not allowed!



  7. [37]
    لبيبة
    لبيبة غير متواجد حالياً
    تم إيقافه لمخالفة القوانين
    الصورة الرمزية لبيبة


    تاريخ التسجيل: May 2011
    المشاركات: 4,054
    Thumbs Up
    Received: 822
    Given: 641

    رد: هل نحن عبيد متعلمون للغرب والعالم الاول


  8. [38]
    لبيبة
    لبيبة غير متواجد حالياً
    تم إيقافه لمخالفة القوانين
    الصورة الرمزية لبيبة


    تاريخ التسجيل: May 2011
    المشاركات: 4,054
    Thumbs Up
    Received: 822
    Given: 641

    رد: هل نحن عبيد متعلمون للغرب والعالم الاول

    أنظر إلى هذا التقرير ودور الاعلام الذي يكشف الحقيقة وداخل كلامهم سموم قاتلة
    ألاعيب تحاك والاعلام يحمل المسئولية للأهل وأخيرا للحكومات

    وهذا الالماس لمن يذهب هو المهم والتقرير ليس إلا تلاعب على الشعوب وتخديرها فقط
    جمهورية الكونغو الديمقراطية أحد أهم البلاد الأفريقية من حيث المصادر الطبيعية، ومع ذلك فالفقر سيد الموقف هناك.

    آلاف الأطفال يعملون في مناجم الألماس لمساعدة أسرهم. فكيف يمكن بعدها إقناع الأهل بأهمية التعليم لأبنائهم؟
    اكتشفوا معنا الموضوع في حلقة هذا الأسبوع من “مراسل”.

    استعباد الأطفال في مناجم الألماس بالكونغو الديمقراطية | euronews, مراسل


    0 Not allowed!



  9. [39]
    لبيبة
    لبيبة غير متواجد حالياً
    تم إيقافه لمخالفة القوانين
    الصورة الرمزية لبيبة


    تاريخ التسجيل: May 2011
    المشاركات: 4,054
    Thumbs Up
    Received: 822
    Given: 641

    رد: هل نحن عبيد متعلمون للغرب والعالم الاول

    جنوب أفريقيا وأستعباد شعوبها لاستخراج الذهب من المناجم
    تعني الشعب عبد لاستخراج الذهب من أرضه لتقديمها للصوص
    هل عرفنا ما يحاك لنا
    في ايران يستخدمون الشيعة عبيد لهم
    وفي مصر ما يجري
    التي تسمي نفسها جبهة الانقاذ عمر موسى والبرادعي وحمدين والفلول وجماعة حسني مبارك والتكتل بصراحة ليس ضد الدكتور مرسي بل ضد مصر وشعبها يريدون استعباد شعب ليبقى
    ( تحت رحمة الغرب وتحت رحمة الحكام )
    وما يدور في سوريا أيضا صراع تقف في وجه هذا الشعب أمم التي تدعي وتريد فرض سيادتها على الشعوب
    وما أكثر
    من يجيدون حياكة المخططات من الاعلاميين والسياسيين الذين يمررون مخططات المستعبد ليستعبدهم
    بداية من( الساسة والاعلام )
    وهم يحسبون أنفسهم أنهم يحسنون صنعاً وللأسف لم أرى أجهل منهم لانهم يبيعون أنفسهم ويبيعون عالمهم وطنهم بحزمة مال أو بقليل من الرفاهية

    0 Not allowed!



  10. [40]
    Hatman
    Hatman غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية Hatman


    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    المشاركات: 2,582

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 591
    Given: 897

    رد: هل نحن عبيد متعلمون للغرب والعالم الاول


    التعليم في الوطن العربي والإسلامي
    والهوية الممسوخة!

    مولاي المصطفى البرجاوي


    لم يَعُدْ هناك شكٌّ في أنَّ حقيقة التنافس الذي يَجْري في العالَم هو تنافسٌ تعليمي؛ وذلك أنَّه إذا نظَرْنا إلى العالَم اليوم، وجدْناه يموج بمتغيرات وتحديات كثيرة، ومِن هذه المتغيرات والتحديات، قيام التكتُّلات الاقتصاديَّة.

    ويقوم التقدُّم الاقتصادي في حقيقةِ الأمْر على الاستفادة من خِبرات وقُدرات بني البشر، ومَن ثَمَّ، فهو نتاج العملية التعليميَّة، ومِن هذه المتغيرات والتحديات كذلك التفجُّرُ المعرفي، وثوْرة الاتصالات، والثورة التكنولوجيَّة الثالثة، والاهتمام بالتنمية البشريَّة في إطار التنمية المستدامة المتواصِلة.

    على ضَوْء ذلك؛ يجب استحضار - على حدِّ تعبير حسين كامل - أمرين في إعداد المواطِن أساسيين:
    الأمر الأول: يتمثَّل في البُعد المستقبلي للتعليم.
    والأمر الثاني: أنه يجب ونحن نُخطِّط لإعداد شبابنا لمواجهةِ الحياة، أن يحضرَ في تصوُّرنا - أيضًا - البُعد العالَمي، وكلُّنا يعرِف الحِكمة التي تقول: "فكِّر عالميًّا، ونفِّذ عالميًّا".[1].

    لكن قبل ذلك، أن تهتمَّ الأمَّة الإسلاميَّة بالبُعد المستقبلي للتعليم، يجب أن تُربِّي أبناءَها تربية إسلامية صحيحة، فمَناهِجنا التعليميَّة شكَّكتْ في تاريخ الأمَّة التليد، واستبدلتْ به أطروحاتِ الغرْب الملحِد تارةً، والنصراني تارَةً أخرى، كما نسختْ ما قال الله وقال الرسولُ - صلَّى الله عليه وسلَّم - بما قال المفكِّر فلان، والفيلسوف فلان[2].

    أمَّا عنِ الشباب والشابات في العالَم الإسلامي- للأسف نتيجة الإعلام وغياب التربية السَّليمة - فلا يُتْقِن سوى الرَّقصِ والعُري الفاضِح، واستعراض أفكار ماركس ولينين ونيتشه، في حين بضاعته من العِلْم الشرعي ضعيفة، أبهذا نرتقي؟! أبهذا نتسلَّق المراتبَ الأولى في التعليم؟!

    تجربة الآخر، والحفاظ على الثوابت والتحفُّظ من المستورد وتطبيقاته على الدول الإسلامية:
    لَمَّا صَدَر التقرير الأمريكي المشهور" أمَّة في خطر" Nation at Risk قال الرئيس "رونالد ريغان" حينَها: "لو أنَّ المناهج التي بين أيدينا فرضتْها علينا أُمَّة من الأمم لاعتبرْنا ذلك اعتداءً سافرًا علينا"؛ إذ يدرك مدى خطورةِ استيراد المناهج الدِّراسيَّة دون تطويرها، خاصَّة إذا أسهمتْ في إحداث شرْخ عميق، وفصْل بيْن قِيَم الأُسرة، وقِيَم المدْرسة!

    في أغسطس 1981 شكَّل وزير التربية في الولايات المتحدة الأمريكية "تريل بل" Terrel Bell لجنةً من ثمانية عشرَ عضوًا لدِراسة نظام التعليم بالولايات المتحدة الأمريكيَّة، وتقديم مقترَحات لإصلاحه؛ بهدف تحقيقِ مستوًى رفيعٍ من التفوق لهذا التعليم، وتضم اللجنة أعلامًا مرموقين مِنَ الشخصيات التربويَّة، وقادة الصناعة والشخصيات العامَّة، وقد صَدَر التقرير بعنوان: "خطاب مفتوح إلى الشعب الأمريكي" أمَّة في مواجهة الخطَر - حتمية التغيير - والتقرير يُخاطِب المسؤولين عن الشَّعْب الأمريكي وقادته، كما يُخاطِب المربِّين في الجامعات والمدارس والمعاهد، ويُوجِّه نداءَه إلى رجالاتِ المال والاقتصاد، والجمعيات والهيئات الأكاديميَّة، والمهنية والعِلمية، وقد أَفْرد للأدباء نداءً خاصًّا أيضًا.

    بدأ التقريرُ بتوضيح المخاطِرِ التي تتعرَّض لها أمريكا جرَّاءَ انحدار مستوى التعليم بها، وضعْف حركته نحوَ الامتياز والتفوق كنظام تعليمي رائد في العالَم، فالمشكلة ليستْ مُجرَّد قضية شعْب وأمَّة بأسرها، تودُّ أن تأخذَ مكانها في عالَمٍ شديدِ التنافس، ليس لديها من أداةٍ لتحقيق ذلك إلاَّ بالتعليم.

    وذكر التقريرُ أنَّ التاريخ لا يرحم الكسالَى، فالخطر لا يَكْمُن فقط في أنَّ اليابان تنتج سياراتٍ أكثر كفاءةً من السيارات الأمريكيَّة، وأنَّ صادراتها تحظَى بدعم حُكومي لدوام تنميتها وتطويرها، ولا أنَّ كوريا الجنوبية قد بنَتْ حديثًا أكبر مصنع ذي كفاءةٍ لصناعة الصُّلب في العالَم، ولا أنَّ الأدوات والمعدات الأمريكيَّة التي كانت يومًا فخرَ صناعة العالَم يستبدل بها اليوم منتجاتٌ ألمانية، بل إنَّ الأمر يتعدَّى ذلك كله في دَلالته على أنَّ هناك إعادةَ توزيع للقُدرات، بحيث الخامات الجديدة للتجارة الدوليَّة هي المعرفة والتعليم، والمعلومات والذكاء.

    وإذا كان الشَّعْب الأمريكي بتقدُّمِه التكنولوجي والمَعْرفي الرهيب الذي يقول ذلك، فما حال شعوبنا العربية؟![3].

    أول ما نُسجِّله في هذا الباب:
    أنّ التقرير الأمريكي لا يُركِّز على الجانب الصناعي والتكنولوجي فقط، بل ما هو ثقافي وتربوي، مِن تكوين لجنة تضمُّ إلى جانب قادةِ الصناعة والشخصيات العامَّة شخصياتٍ تربويةً، في حين أنَّ العالَم الإسلامي في حالةِ قيام أي إصلاح تعليمي، نَجِد فئةَ العلماء مغيَّبة، ومقصود لها أن تكونَ مُغيَّبة لغرَض في نفْس يعقوب؛ لهذا فالتعليم في العالَم العربي والإسلامي - إلا ما رَحِم ربي - مزدوجُ الهُويَّة، بيْن مناهج تُركِّز على الهُويَّة الإسلاميَّة، وأخرى تنزل عليها كالسَّيْف المصلت، وذلك بترويج العلمانية والحَدَاثة الغربية في موادِّ التاريخ والفلسفة واللغة العربية.

    فلو نظرْنا إلى العدوِّ الصِّهيوني - بالرغم مِن موقفنا منه - لرأينا أنَّه جعَل من أهمِّ أهدافه وغاياته التربوية الكبرى، ما يلي: "أنَّ اليهود أمَّة واحدة، يجب أن تُعادَ صياغة هذه الأمَّة وَفقَ الثقافة اليهوديَّة والرُّوح اليهوديَّة"[4]، بل أكثر مِن هذا، أقرَّتِ الدولة الغاصِبة أقرَّتْ قانونًا يلزم غيرَ اليهودي الراغب في الجِنسيَّة أن يؤدِّي قَسَم الولاء لها كدولة يهوديَّة.

    • وهكذا فشأنُ الالتزام بالهُويَّة، لا يقتصر فقط على هذه الشِّرذمة الظالمة، بل تعدَّاها إلى دول قطعتْ أشواطًا في التقدُّم كدولةِ اليابان، التي تُشكِّل شوكةً في خاصِرة الغول الأمريكي، فكلُّ مُتتبِّع للشأن التعليمي، يرى أنَّ تقدُّمَ اليابان راجعٌ إلى اهتمامها بالتعليم، وجعْله قطْب رحَى ومركز ثِقل لكلِّ الأنشطة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، بل أكثر مِن هذا عندما أرسلتْ بعثة طلاَّبية إلى أوربا للنهل مِن علومها، كان يرافق هذه البعثة "عالِم بوذي"، في حين أبناء جلدتنا، سَخَّروا كلَّ إمكاناتهم في اصطياد أحسنِ البنات، وانشغالهم بثقافة الهدْم والتخريب (العلمانية، والحداثة والذلقراطية - على حدِّ تعبير المفكِّر المغربي المهدي المنجرة)[5].

    حتى لا نُكثرَ الحديثَ في هذا الموضوع، فأمَّتنا الإسلاميَّة، رغمَ ما يُقال، لم تتوحَّدْ ولن تتوحَّد ما دامتْ تُركِّز على اللُّغة والقوميَّة، فما سمعْنا شعبًا جمعتْه لُغة، واليهود اتَّحدوا لانتمائهم لدِين واحد، وليس إلى لُغتهم العِبرية، فالعقيدة هي أساسُ الوَحْدة، ورَحِم الله عمرَ بن الخطَّاب - رضي الله عنه - إذ يقول: "كنَّا أذلَّ قوم، فأعزَّنا الله بالإسلام، فمهما ابتغَيْنا العِزَّةَ بغير الإسلام أذلَّنا الله".

    • كما نُسجِّل من المؤشِّرات التي تنخر في ركائزِ ودعائمِ التعليم في أمَّتنا العربية والإسلامية، اللامساواة بين التلاميذ والطلبة، باعتبار انتمائِهم الاجتماعي والاقتصادي، وها هنا يتحدَّث "جون بودان" عن الإمبراطوريَّة العثمانية في أَوْجِ عزِّها وعَظمتها، بكلماتٍ برَّاقة ورقراقة، والأَوْلى أن تُكتَب بماء الذَّهب، يقول: "إنَّه بالجدارةِ وحْدَها يرتقي الإنسانُ في سِلك الخِدمة، إنَّه نِظام يؤكِّد أنَّ المناصِب لا تشغل إلاَّ بالكفاءة وحْدَها، إنَّ أولئك الذين عيَّنهم في المناصب الكبرى هُم في غالبيتهم أبناءُ رُعاة أو أصحاب ماشية، إنَّ هذا هو السبب في نجاحِهم وتفوُّقهم على الآخَرين، وهذا هو السببُ في أنَّهم - أي: العثمانيِّين -يوسعون إمبراطوريتَهم يوميًّا، إنَّ هذه ليستْ أفكارَنا، ففي بلادنا (أوربا) ليس الطريق مفتوحًا للكفاءة، إنَّ النَّسَب هو المِفتاحُ الوحيد للترقِّي في مدارجِ الخِدْمة العامَّة"[6].

    • على مستوى المعرِفة، تختلف مِن قطاعٍ تعليمي عمومي، إلى خاص، إلى الفئات المحظوظة اجتماعيًّا وسياسيًّا، التي تُرسل أبناءَها إلى البلدان التي يَعرِف فيها التعليم أوْجَ عطائه التكنولوجي، والمنحط الهُويَّة، وبالتالي تكريس لِمَا كان في المرحلة الاستعمارية التي أقامتْ نِظامًا تعليميًّا يتميَّز بالاختلاف والتعدُّدية القائمة على التبايُن العِرقي (عرب، بربر، أوربيون) والدِّيني (مسلمون، يهود، نصارى)، والطبقي (أبناء الأعيان، أبناء الحرفيِّين).

    • على مستوى المحتويات، رغمَ رفْع شِعار التدريس بالكفايات - خاصَّة في بلدان المغرِب العربي - إلاَّ أنَّ ما يلاحظ في الكُتُب المدرسيَّة الجديدة، المبالغة في كثرةِ المعلومات والوثائق، التي لا تُسهِم إلا في تشتيت ذهنِ المتعلِّم.

    بل التجديد الذي يُمكِن ملامسته: إعادة تنظيم الموادِّ وترتيبها وَفْقَ وحْدات جديدة، وتعويض سؤالٍ بآخَرَ مثله، واختزال هذا المحور، وتوسيع آخَر.

    • أمَّا على مستوى تكافؤِ الفُرَص، فالحديث عنها يظلُّ مِن قبيل اليوتوبيا!

    • التعدُّد اللُّغوي منذ الصغر (العربية، الأمازيغية، الفَرَنسية) ممَّا يُوجِد متعلِّمًا عاجزًا عن التواصُلِ اللُّغوي السليم، فيصبح مثلَ الغراب الذي أراد تقليدَ الحمامة، لا هو أتْقَن مشيته (العربية، والأمازيغية، والفرنسية)، ولا هو حافَظَ على مشيته (العربيَّة).

    وأختم بكلامٍ لا أمَلُّ مِن تَكْراره، هذه بعض الأفكار - ولم أقفْ عند كل التفاصيل - الَّتي طرحتُها، ليس تَهكُّمًا واستهزاءً وشماتةً في أمَّة الإسلام، لا، وألْف لا، ولكِنْ إسدَاء للنُّصحِ؛ عَسَى إنْ شاء الله أن تُبصِرَ عيونٌ عُمي، وتُنِيرَ قلوبٌ غُلف، وإلاَّ ما فائدة القَلَم إذا لم يفتحْ فِكرًا، أو يُضمِّد جرحًا، أو يُطهِّر قلبًا، أو يَكشِف زَيفًا، أو يَبْنِ صَرحًا، ويرد الإنسان المسلِم عن غيِّه وضلالِه؟!

    ورَحِم الله الشاعر إذ يقول:
    وَمَا مِنْ كَاتِبٍ إلاَّ سَيَفْنَى ******* وَيَبْقَي الدَّهْرَ مَا كَتَبَتْ يَدَاهُ
    فَلاَ تَكْتُبْ بِكَفِّكَ غَيْرَ شَيْءٍ ******* يَسُرُّكَ فِي الْقِيَامَةِ أنْ تَرَاهُ

    وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد، وعلى آله وصحْبه أجمعين

    ____________________________________________
    *
    [1] د.حسين كامل بهاء الدين: التعليم والمستقبل، دار المعارف، 1997، ص: 78، بتصرف يسير.
    [2] ليس عيبًا أن نستشهد بآراء هؤلاء، ولكن - طبعًا - بشرْط ألاَّ تخالِف شرعَنا الحنيف، ولله درُّ أحد العلماء المعاصرين إذ يقول: "الواجب أن نأخذَ الحقَّ مِن كل شخص، وأن نتجنَّب الباطل مهما كان قائلُه".
    [3] د.مصطفى رجب، الدور المتغير للتعليم في المجتمعات العربية، صفر 1421هـ، مايو/ يونيو 2000، ص:22.
    [4] محمد بوشنتوف، أهداف التعليم الستة في دولة الكيان الصهيوني، جريدة السبيل العدد 84، ص:22.
    [5] للتوسُّع في الموضوع يرجى الرُّجوع لكتاب: النهْضة اليابانيَّة والنهْضة العربية: تشابه المقدِّمات واختلاف النتائج، للدكتور مسعود ضاهر، سلسلة عالم المعرفة، الكويت.
    [6] كولز، العثمانيُّون في أوربا، ترجمة عبدالرحمن عبدالله الشيخ، الهيئة المصرية العامة، القاهرة، 1993، ص: 158.

    0 Not allowed!


    القرآن الكريم كامل بصوت الشيخ المعيقلي
    http://www.youtube.com/watch?v=Ktync...eature=related

  
صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 45 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML