دورات هندسية

 

 

أيها المسلمون .. إلى أين ؟!

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    الصورة الرمزية إسلام علي
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479

    أيها المسلمون .. إلى أين ؟!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الدكتورة زينب عبد العزيز دكتوراة في الحضارة الفرنسية , ولها اليد الطولى في الرد على النصارى بمقالاتها القوية وأعمالها الرائعة , وأيضاً الدكتورة زينب لما درست المنهج الإستشراقي الغير نزيه في التعامل مع الإسلام وخاصة تراجم الغربيين للقرآن وخاصة الفرنسيين منهم قررت الدكتورة التفرغ لترجمة القرآن للفرنسية وجزاه الله خيراً أخذت النسخة 8 سنوات متواصلة بمعدل 16 ساعة من العمل في اليوم حتى خرجت النسخة المترجمة من القرآن للفرنسية للنور , فتخيلوا هذا الثواب ـ إن شاء الله ـ وللدكتورة حلقات تلفزيونية معدودة إلا أنها مؤثرة ومنها حلقات حكايات بركات وحلقة برنامج 90 دقيقة التي فضحت فيها الكنيسة وقالت ما لم يقله مئات الرجال !! , والدكتورة مات زوجها الذي كان يعمل رساما من فترة وهي لها ولد وحيد يعيش في بولندا مع زوجته وموقع الدكتورة هو http://www.dr-z-abdelaziz.com/
    عليه مقالاتها الهامة جداً والدقيقة فعلاً والتي لها مذاق وطابع خاص , فبارك الله تعالى فيها

    والآن مع مقال الدكتورة الأخير والقصير ـ ربما بسبب مرضها عافاها الله ـ وربما بسبب حزنها على مأساة ما وقع قريباً في العراق

    أيها المسلمون .. إلى أين ؟!

    بقلم أ. د. زينب عبد العزيز

    أستاذة الحضارة الفرنسية

    تقف الكلمات مريرة فى الحلق وهى تحاول وصف ما آل إليه حال المسلمين فى كل مكان، وخاصة فى العراق .. تقف الكلمات حبيسة عصية باكية وهى تجاهد لفهم كيف أمكن تدبير أمر شاحنتين كبيرتين مملوءتين بالمتفجرات لتنسف قرية بأسرها ، بكل من فيها، تنسفهم من الوجود فى لحظة !. ستون بيتا هى كل قرية "الكبة والشريخان" التى يسكنها السنة والشيعة من أبناء القومية التركمانية فى محافظة الموصل ، إنمحت من الوجود بكل من تضمهم وتأويهم من نساء وأطفال ورجال ومسنين وبراعم متفتحة من الشباب وجدران آمنة، تحولت فى لا زمن إلى أشلاء متفحمة يغلفها الدخان الأسود ، ليخمد أنفاسهم ونبضاتهم تحت الأنقاض الدامية ..

    وقعت تلك المأساة/الجريمة منذ أيام.. فى السادس من شهر أغسطس 2009 ، الموافق النصف من شهر شعبان !.. و يا للعار .. فى ذلك اليوم الذى جرى العرف بين جميع المسلمين، أينما كانوا، أن يتعبدوا فيه .. يتلون القرآن الكريم ويستعدون لإستقبال شهر رمضان المعظم .. وإذا به فى لحظة غدر آثمة يتحول إلى جريمة قتل جماعى مروعة، تعجز العبارات عن وصف خستها وإجرامها ..

    وتقف الكلمات هلعة مذعورة : فالقاتل مسلم .. ؛ والقتيل مسلم .. ؛ والخائن مسلم .. ؛ والوطنى مسلم .. ؛ والعميل المتواطئ مع المستعمِر مسلم ... بأى منطق يا ربّى يمكن أن يكون القتَلة والقتلى والخونة والأمناء والشرفاء والعملاء كلهم مسلمون يدينون بالإسلام ويلتفون تحت رايته ، بينما المنتصر الوحيد فى كل هذه المأساة الممتدة والمفروضة هو الغرب الصليبى المتعصب ، الذى نجح وبرع فى دس الفتنة والوقيعة والقتل والغدر ، وكل ما هو بعيد عن القيم الإسلامية ، بين أبناء البلد الواحد، والشعب الواحد، والوطن الواحد ...

    وترتجف الكلمات إنفعالا فى الحلق .. أتُقدّم التعازى والمواساة وطلب الرحمة والجنة كمثوى للضحايا الآمنة .. أم تصبّ اللعنات على الخونة والعملاء والجهلاء، الذين بتواطؤهم مع المستعمِر، يقومون بتحقيق مقولة القس زويمر ، كبير المبشرين ، الذى جال بين بلدان المسلمين فى مطلع القرن العشرين وخرج بنتيجة واحدة ليعلن : "أنه لن يقتلع الإسلام إلا أيدى بعض المسلمين من الداخل " .. و"من الداخل" هذه تعنى حفنة ضالة عميلة خائنة من كل بلد من بلدان المسلمين .. وهو ما يدور حاليا بكل مرارة وأسف..

    وتعجز كل محاولات الفهم أن تستوعب : كيف يمكن بعد كل ما تكشّف من حقائق وإثباتات تدين الغرب المسيحى المتعصب بعامة ، والسياسة الأمريكية بخاصة ، والتى ثبت بالقطع أنها سياسة قائمة على الأكاذيب والخدع والتهم الملفّقة ، لتبرير حربها الإستعمارية ضد الإسلام والمسلمين، وقد أعلنها جورج بوش صراحة ، ثم يتواصل مسلسل الخيانة والتواطؤ والتفريط فى الوطن وفى الدين وفى كرامة المسلمين فى كل مكان ؟!.

    أليس من الأكرم والأصوب أن نتوقف لحظة ، لتأمل ما نحن فيه بصدق ، لتأمل ما آل إليه حال المسلمين فى كل مكان ؟. لنحصى عدد ملايين المسلمين الذين اُبيدوا منذ هذه الحرب الصليبية الدائرة ، والتى بدأت بأكذوبة الحادى عشر من سبتمبر 2001 ؟!. أليس من الأكرم والأكثر عقلا وإنصافا أن نتكاتف لصد تلك الهجمة الشرسة على الإسلام والمسلمين ، بدلا من أن ننساق فى تيارها ومخططها ، وبدلا من أن نتناحر وننسف بعضنا البعض ، لصالح ذلك الغرب المخادع ، القائم على تلّ من الأكاذيب المتراكمة والمفضوحة ؟؟.

    أفيقوا أيها المسلمون .. وانظروا إلى أين أنتم منساقون ..

    وليرحمنا المولى ، فلا يغيّر الله ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم ..

    12 / 8 / 2009


    من مواضيع إسلام علي :


    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  2. [2]
    سنا الإسلام
    سنا الإسلام غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jun 2008
    المشاركات: 10,476

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 257
    Given: 0
    وليرحمنا المولى ، فلا يغيّر الله ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم ..

    جزاكم الله خيرا وبارك الله فيك

    0 Not allowed!


    متغيبة عن الملتقى

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML