دورات هندسية

 

 

بعض الصور من السيرة

النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. [1]
    بن نسيم
    بن نسيم غير متواجد حالياً

    عضو

    تاريخ التسجيل: Jul 2009
    المشاركات: 20
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    بعض الصور من السيرة

    هذه بعض الصور من سيرة خير البشر

  2. [2]
    بن نسيم
    بن نسيم غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jul 2009
    المشاركات: 20
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    سيرة السراج المنير 1/5

    بسم الله و الحمد لله و صلى الله على نبيه محمد و على آله و صحبه و سلم أما بعد,
    فهذا هو لقائنا الأخير بإذن الله في هذا الموضوع حول المهم و هو ما يتعلق بأركان الإيمان و سأورد في آخره اسم الكتاب الذي لخصته منه هذه المادة العلمية التي أرجوا من الله أن يجعل فيها النفع للإسلام و المسلمين اللهم آمين.
    نتكلم عن الكفر و هو الستر و التغطية و في الشرع هو النقض الإيمان و هو عدم الإيمان بالله تعالى بإجماع كل الفرق و يكون الكفر بالقول و العمل فلا يكون فقد بالجهل و التكذيب القلبي و ينقسم الكفر باعتبار حكمه إلى أكبر مخرج من الملة مبيح للدم يخلد صاحبه في النار أعاذنا الله و إياكم و الكفر الأصغر هو مضاد لكمال الإيمان و منقص له, و تنوع الكفر باللفظ معروف معلوم في الشرع و معلوم عند الصحابة وإن أطلق يتثبت من معناه فالكفر الأكبر يوجب العداوة للرجل الكافر و عدم موالاته بلا ظلمه و الكفر الأصغر يوجب بغض بقدر المعاصي و يوالي بقدر ما يكون في العبد من إيمان.
    و ينقسم الكفر باعتبار بواعثه و أسبابه فهناك كفر التكذيب الذي يكذب فيه الرسول و هو قليل بين لناس و هنالك كفر الاستكبار مع العلم في باطن النفس بصدق النبي كما فعل إبليس و فرعون و غيرهم و أما كفر الإعراض فلا يكون فيه تصديق و لا تكذيب و لا طاعة و لا معصية و كذلك كفر الشك فهو من لا يجزم بالتصديق و لا تكذيب بل يشكك وهذا أقرب للهداية إن لم يشوش عليه و أما كفر النفاق فهو إظهار الإيمان و إبطان الكفر و هو النفاق الأكبر.
    الانقسام الأخير يكون باعتبار أنه طارئ أو أصلي فإذا كان الكفر أصليا فلا يترتب عليه استنكار و لا قتل و لا طلاق لزوجة و لكن إذا كان طارئا أي بردة و العياذ بالله من من كان أصله مسلما فيجب استتابته ثم تطلق امرأته و يقتل, و التكفير له ضوابط كثيرة لأن التكفير أمر عظيم و لا يكون إلا بالاستيقان و البينة لأن قتل المسلم أشد من ترك مئة كافر و الحكم على رجل بالكفر هو أعظم حكم ممكن أن يطلق على الإطلاق و من رمى مسلما بالكفر و لم يكن كافرا ارتدت عليه و العياذ بالله من الكفر.
    و ينقسم التكفير إلى تكفير معين و تكفير مطلق فأما المعين فهو نعت شخص محدد بالكفر و هذا لا يجوز إلا بشروط و انتفاء موانع معينة يأتي ذكرها و أم التكفير المطلق فهو ما يطلق على الفعل أو القول الذي أتى بالكتاب و السنة ما يدلل على كفر فاعله أو قائله كقول من أكل الربا فهو ملعون و من أن الله ليس فوق السماء فهو كافر على سبيل المثال, و من نفس الجنس الحكم باللعن أو لعن شخص معين فقد نهانا النبي إذ قال ((ليس المؤمن باللعان و لا بالطعان و لا البذيء )) أو كما قال عليه الصلاة و السلام أما اللعن بالوصف كقول من شرب الخمر أو أكل الربا فهو ملعون فلا مانع بذلك.
    و التكفير المعين له شروط عدة منها أن يظهر عليه من قول و فعل ما يدل عل الكفر و يلتزم و يصر عليه و لا بد من التثبت من النية فإن المسلم لا يخرج من الملة بالظن بل لابد من التأكد من نيته و مقصده و الشرط الثاني أن تقيم عليه الحجة و تستتيبه و تحل ما وقع به من إشكال قبل قتله فلا يقتل حتى يبين عليه فقد يكون جاهلا لنص معين فلا يقتل بجهله و لكن إذا تبين أنه مصر مستكبر و العياذ بالله فيقتل, و لذلك جل العلماء موانع للتكفير و صدروها الجهل الذي هو الأصل في الإنسان فلا يقتل بكفر عن جهل و لكن لا يعذر بجهل المعلوم من الدين بالضرورة من صلاة و زكاة و صيام و حرمة الخمر و الزنا مثلا و لكن إذا كان في بلد ناء لم يتعلم الدين أو كان حديث عهد بالدين فلا بأس, و كذلك من الموانع التأويل فقد يتأول الرجل حديثا أو آية مظنة منه أنها تعني شيء فيبين له خطأه و يعذر بشرط أن يكون تأويله مقبول أن يصدر عن أمثاله لا أن يكون مما بنافي العقل و النقل و اللغة فلا يعذر إذا, أما العذر الأخير و هو الإكراه كما أكره عمار بن ياسر من صناديد قريش.
    النفاق و ما أدراك ما النفاق هو أخطر ما يكون على الأمة و المسلمين أن يدخل بينهم من ليس منهم فيكشف سرهم و يفتن جهلتهم و النفاق هو مخالفة الظاهر الباطن و هو قسمان نفاق اعتقادي و هو مخرج من الملة و لو تحلى صاحبه بكل مظاهر الإسلام و الرجل المسلم و هو أن يبطن الكفر و يظهر الإيمان و أما القسم الثاني و هو النفاق العملي و هذا منقص للإيمان غير مخرج من الملة و يكون كالرياء في الصلاة و السمعة في قراءة القرآن مثلا.
    نتطرق الآن إلى البدعة و هي ما يجهله كثير من الناس من الأمور التي اعتادوها فظنوها من الدين بل قد يكفروا من لا يفعلها مظنة منهم أنها واجب علاوة على أن تكون مندوبة و هي كل ما استحدث في أمر الدين من الأقوال و الأفعال و الاعتقادات و قد حذر منها الشارع الحكيم و النبي الكريم صلى الله عليه و سلم في عدة مواضع و منها النذر في الصيام قاعدا أو واقفا أو التزام كيفية معينة مظنة أنها واجبة أو التزام عبادة معينة في وقت معين, و أنواع البدع اثنان :


    بدعة مكفرة : و هي مخرجة من الملة يظن صاحبها و يعتقد اعتقادا باطلا لا يصح يناقض أصل الإيمان
    بدعة مفسقة: و هي التي لا تخرج من الملة و لكنها فساد في العمل مع وجود عقيدة صحيحة أو بدع في العقيدة لا يصل صاحبها إلى درجة الغلو فيها و الحكم فيهم قد يتفاوت و لكن ليس كثيرا بين أهل السنة و الجماعة بخلاف غيرهم من الطوائف كالخوارج
    و البدع تارة تكون بدعة حقيقية و هي التي ليس لها أصل في الدين من كتاب أو سنة و هناك بدعة إضافية و هي التي يكون لها أصل في الدين و لكن إذا نظر إليها من وجه كانت بدعة و لكن إن نظر إليها من وجه آخر كانت صحيحة و مثالا على ذلك الصلاة على النبي قبل الأذان بدعة فلم يرد بها شيء من السنة و لكن الصلاة بعد الأذان أصل صحيح في السنة و حث عليه النبي العدنان عليه الصلاة و السلام, و تكون البدع اعتقاديه إذا كانت اعتقادا بشيء يخالف اعتقاد النبي و الصحابة الكرام أما البدعة العملية هي بفعل شيء بادعاء أنه من الدين لم يرد عن النبي أو الصحب رضوان الله عليهم.
    و لأهل السنة و الجماعة أصول كثيرة سنوردها لكم على هيئة نقاط:
    موقفهم من الصحابة: فنحن نحب الصحابة و نوقرهم كلهم رجالهم و نسائهم و نقر أنهم كلهم عدول صادقين و نترضى عنهم و نثبت لهم ما أثبت الله تعالى لهم في الكتاب و أثبت لهم النبي في السنة المطهرة بل و نتقرب إلى الله بحبهم رضوان الله عليهم أجمعين, و كذلك نعرف تفاوتهم بالفضل و نعتقد بذلك فأفضلهم على الإطلاق الصديق أبو بكر و التالي الفاروق عمر ثم ذو النورين عثمان بن عفان ثم زوج بنت رسول الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ثم الباقين من العشرة المبشرين و هكذا, كما من عقيدتنا الإمساك عما شجر بينهم و عدم البحث فيه كما قال الإمام الشافعي "إنهم رجال قد حطوا رحالهم في الجنة فما تقولون فيهم " , كما لا نسب أحدهم و العياذ بالله و لا نتكلم في أحد منهم بل نحرم المساس بهم لفظا أو عملا بل حبهم هو واجب شرعي و كمال للإيمان كما لا نفرط أو نغالي في أحدهم.
    و من الأصول كذلك و اسمحوا لي أن أتكلم بصيغة المتكلم لا الغائب رجاء أن أكون من أهل السنة و الجماعة و كذلك نقول بطاعة ولي الأمر و الجهاد معه و مناصحته و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لذالك فإن أهل السنة و الجماعة وسط في جميع الأمور و المناحي من العقيدة و الفقه و غيره من الأمور بين باقي الفرق و الحمد لله, اللهم أرنا الحق حقا و ارزقنا إتباعه و أرنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه و الحمد لله رب العالمين.
    كانت هذه الرسائل تلخيصا لكتاب ((بريق الجمان بشرح أركان الإسلام)) للدكتور/ محمد محمدي بن محمد جميل النورستاني حفظه الله.

    0 Not allowed!



  3. [3]
    بن نسيم
    بن نسيم غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jul 2009
    المشاركات: 20
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    سيرة السراج المنير 1/5 (تصحيح)

    بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب اعالمين و صلى الله على النبي العدنان المبعوث رحمة للإنس و الجان و على آله و صحابته و من تبع بإحسان, أما بعد فإن هذه خمسة تلاخيص سنسرده الكم في سيرة النبي الكريم عليه الصلاة و السلام و هذه السيرة هي من أوجب ما يتوجب على المؤمن دراسته وحفظه لأن فيها الإئتمام بسيرة المصطفى العدنان الذي كان خلقه القرآن و لا تكن النجاة إلا باتباع سنته صلى الله عليه وسلم و الاقتداء بهديه و قدنقلها لنا المحدثون و أصحاب السير عن النبي مشتملة على الأحكام العمليه و التطبيق العملي لما أمر الله به عباده على أكمل وجه كيف لا و هي سيرة خير من وطأ الثرى و ما بعث النبي صلى الله عليه و سلم إلا لينشر كلمة التوحيد و يحكم دين الإسلام للناس على الهيئة الصحيحة و النهج القويم فنحن مضطرون لمعرفة هذه السيرة العطرة فكيف نعبد الله و نتقرب إليه الله و نتقرب إليه ن لم نعلم كيف يريد الله منا ذلك بل أن السنة هي بنفس منزلة القرآن و هي وحي غير أن النبي أوكيل بتوصيلها على لفظه و فعله و تقريره و لذلك فهي حجة ملزمة واجب اتباعها كافر جاحدها لأن من جحدها فلا دين له, فالحمد لله باعث الرسل و منزل الكتب.
    حياته قبل البعثة :
    ولد النبي صلى الله عليه و سلم في أكرم نسب فهو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف بن قصب بن كلاب و يصل إلى عدنان و هو من نسل نبي الله إسماعيل بن خليل الرحمن إبراهيم عليهم السلام و قد ولد في أشرف الأنساب و الأقوام من العرب و هم قريش الذين جعلهم الله حتى بعثته موكلين بالبيت الحرام و الكعبة المشرفة التي بناها نبي الله إبراهيم , و نبي الله إبراهيم كرمه الله تعالى لما كان من المتبعين لما رأى في الرؤيا أنا يذبح ولده إسماعيل أن فداه بذب عظيم بل و جعل خير البرية من نسل هذا الولد فكان إبراهيم أبا للأنبياء أجمعين .
    أمل مولد النبي محمد صلى الله عليه و سلم و نشأته فقد ولد في سنة الفيل السنة التي دحر الله بها أبرهة الحبشي لما أتى لهدم الكعبة فأرسل عليه طيرا أبابيل و توفي أبوه عبدالله قبل ولادته فقد ودل يتيما فربته أمه حتى إذا بلغ سبع سنين توفيت أمه آمنة و كفله جده عبدالمطلب و قد كان عندالمطلب يرى به عظم شأن و أنه علو قدر و مكانة فقد ولد يتيما و لكنه كان من أكثر من يرتجي منه الأمور العظام عليه الصلاة و السلام .
    و لما اشتد عود النبي و أصبح شاب بالخامسة و العشرين و قد كان يعمل في رعي الإبل ثم اشتغل في تجارة امرأة من أشرف نساء قرش فأعجبها صدقه و أمانته فتزوجها و هي تكبره بخمسة عشر سنة, و قد كانت امرأة من خير النساء فقد آوته و نصرته و كانت أول من دخل بالإسلام و ما تزوج عليها أحد من النساء في حياتها و كانت ممن بشرة ببشائر كثيرة كما جاء جبريل إلى النبي فقال له هذه خديجة قد أتت, فإذا أتت فاقرأ عليه السلام من ربها و مني و بشرها ببيت بالجنة من قصد (أي لؤلؤ) لا صخب فيه و لا نصب فقد كانت تعين النبي على عبادته و هي أول من نصره في نبوته و صدقته و ثبتته بقولها فرضي الله عنها .
    و أولاد النبي صلى الله عليه و سلم من خديجة رضي الله عنها ستة ولدان و هما القاسم و عبدالله الملقب بالطاهر و لكن الله توفاهن و إبراهيم ولد النبي الوحيد من غير خديجة , كلهم ماتوا في حياته صلى الله عليه و سلم و هم صغار أما بناته صلى الله عليه و سلم فهن زينب الكبرى و رقية التي تليها و أم كلثوم و فاطمة أصغرهن رضوان الله عليهن أجمعين و قد زوج النبي عليه الصلاة و السلام ابنته الأولى لابن خالتها أبي العاص بن الربيع و رزقت طفلا سمته عليا لكنه مات و هو صغير و حزن عليه النبي و زوج النبي صلى الله عليه و سلم ابنته رقية لعثمان بن عفان و رزق منها عبدالله و لكنها ماتت بعد الهجرة للمدينة بسنتين و بعد وفاتها بستة أشهر زوج النبي عثمان ابنته أم كلثوم و لم يرزق منها الأبناء و ماتت في السنة التاسعة للهجرة و أما فاطمة الزهراء فزوجها لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه و رزق منها سيدا شباب أهل الجنة الحسن و الحسين , و قد كانت فاطمة رضي الله عنها أحب بنات النبي صلى الله عليه و سلم إلى قلبه و ماتت بعده بستة أشهر .
    بعثته صلى الله عليه و سلم :
    فلما بلغ النبي صلى الله عليه و سلم أربعين سنة و قد كان يخلو بالأيام في غار حراء فما زالت لتك حاله حتى نزل عليه جبريل بالوحي المبين فقال : أقرأ , قال النبي : ما أنا بقارئ , قالها لا تكبراً و لكن لأنه لا يستطيع القرآءة فنزل إلى زوجه خديجة خائفاً فما كان منها إلا أن قالت له كلا و الله ما يخزيك الله أبداً و عللت ذلك بقولها إنك لتصل الرحم و تحمل الكل و تكسب المعدوم و تقري الضيف و تعين على نوائب الحق فلذلك كانت أول الناس إيماناً به و تثبيتاً له حتى قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه و سلم ما غرت على خديجة .
    و أما إيذاء الأقرباء فلما أذن له أن ينذر عشيرته الأقربين و يجهر بالدعوة صعد الصفا و هتف بأهله فاجتمعوا إليه فقال : أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي , قالوا : ما جربنا عليك كذباً , فقال : فإني نذيرٌ لكم بين يدي عذاب شديد , فما كان من أقرب الناس إليه و هو عمه أبو لهب إلا أن قال : تباً لك ألهذا جمعتنا , فرد عليه الله عز و جل بسورة المسد , و ما وقف معه إلا عمه أبو طالب فرد المشركين عنه غير أنه لم يقدر أن يردهم عن الضعفاء من المسلمين . فلما دنت من أبي طالب المنية حاول النبي أن يدعوه للإسلام و لكنه أبى أن يحيد عن دين آبائه فاشتد بالنبي الأذى بعد موته و لم يكن هناك من ينصره . و لكن الله هدى على يديه كثيراً من المؤمنين بل ممن هم من الأعاجم كسلمان الفارسي رضي الله عنه إذ كان خازناً لنار المجوس في قومه و لكن لما أراد الله هدايته مر بكنيسة نصارى فأعجبه حالهم فهرب من أهله التحاقاً بهم فذهب إلى الشام طالباً لأصل دين النصارى , فلما كان هناك تتلمذ على يد أحد الأحبار و أخبره بالنبي و علامات نبوته و علم أنه قد قرب موعد خروجه و أنه يخرج من جزيرة العرب فطلب المدينة و ارتحل مع تجار من العرب حتى إذا جاؤوا بوادي القرى استعبدوه ظلما و لما وصلوا المدينة باعوه على أحد أهلها و قد كان النبي قد هاجر إليها فسمع بخبره و ما يقول فذهب إليه و أختبر فيه العلامات التي سمع بها من الحبر فوج صدقها فيه فآمن به فسبحان الله كيف يؤمن البعيد و يكفر القريب مصداقاً لقوله تعالى : " إنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء " .
    الإسراء و المعراج :
    بعد وفاة عم النبي صلى الله عليه و سلم توفيت زوجه الحبيبة خديجة بأثر مرض أصابها من الجوع حين حوصروا بالشعب و اشتد على النبي الأمر فارتحل سراً مع غلامه زيد بن حارثة إلى الطائف فكذبوه فعاد إلى مكة شديد الحزن فجعل الله له معجزةً هي من أعظم ما حصل لأي نبي فبعث الله له ملائكةً بينما هو عند الكعبة ليلاً فشقوا صدره و غسلوه و بعد أن استيقظ كان جبريل في انتظاره و معه البراق ( دابة لا يعلم بها إلا الله ) يضع خطوته عند آخر طرفه , فركب النبي و أسري به إلى بيت المقدس , فوجود الأنبياء و قد جمعوا له فحانت الصلاة فأمهم النبي صلى الله عليه و سلم ثم بعد ذلك عرج بالنبي صلى الله عليه و سلم إلى السماء , فلما أتى السماء الدنيا قالوا خزنتها : من هذا , قال جبريل : جبريل , قيل : و من معك , قال : محمد , قيل : و قد أرسل إليه , قال : نعم , قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء, فلقي النبي صلى الله عليه و سلم آدم أبو البشر فسلم على النبي و على يمينه أسودة و على يساره أسودة فإذا نظر إلى يمينه ضحك و إذا نظر يساره بكى فقال جبريل الأسودة على يمينه نسم بينيه من أهل الجنة فإذا رآهم ضحك و أم الأسودة على اليسار فنسم بنيه من أهل النار فإذا رآهم بكى فأكمل النبي إل السماء الثانية فأذن له بنفس ما أذن له بالأولى فلقي فيها أبناء الخالة عيسى و يحي فساما عليه ثم عرج به إلى الثالثة فوجد بها يوسف و قد أوتي شطر الحسن فسلم عليه ثم صعد إلى الخامسة بنفس الطريقة فلقي بها إدريس الذي قال الله عنه "و رفعناه مكانا عليا" فسلم عليه ثم صعد إلى السادسة فلقي موسى عليه السلام فسلم عليه و لما تجاوزه بكى موسى و هو يقول: أبكي لأن رسولا بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر من أمتي , ثم صعد النبي صلى الله عليه و سلم إلى السماء السابعة و وجد فيها الخليل إبراهيم و قال عنه : هو أشبه الناس بصاحبكم ( أي النبي محمد نفسه صلى الله عليه و سلم ) فسلم عليه , ثم رفع للنبي سدرة المنتهى التي لا يستطيع أحد وصفها و دخل الجنة و رأى نعيمها و رفع له البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه آخر ما عليهم و ثم صعد إلى مكان يسمع فيه صريف الأقلام و دنا منه الرب فكلمه و فرض علبه الصلاة, فلما نزل النبي و عبر بموسى عليه و على نبينا أفضل الصلاة و السلام قال للنبي : بما أمرت , قال : بخمسين صلاة , قال : أمتك لا تستطيع خمسين صلاة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف , فرجع النبي فوضعت عنه عشرا , فما زال به موسى و النبي يرجع إلى ربه حتى أصبحت خمسا.
    و بعدما عاد النبي إلى مكة أخبر أهلها بهذه الحادثة المذهلة فاستهزؤوا به و طلبوا منه أن يصف بيت المقدس فأراه الله إياه رأي العين فجعل يصفه فأتم وصفه فقال المشركين : أما النعت فوالله فقد أصاب , و دحضوا و بان صدق الصادق المصدوق أما الصديق فما سمع ذلك و لما قيل له أن النبي يقول أنه أسري به إلى بيت المقدس و عرج به إلى السماء السابعة قال بكل إيمان : أن كان قالها فقد صدق , فيال الإيمان العظيم, و بعد أن ردت النبي مكة و الطائف والأعراب من حولهم يسر الله له الأوس و الخزرج من يثرب فآمنوا به و صدقوه و أجمعوا على إيوائه بينهم و على أن يهيئوا له المدينة ليهاجر إليها و بايعه منهم سبعون رجلا على السمع و الطاعة و شرط النبي صلى الله عليه و سلم عليهم الشروط و لهم بذلك الجنة و سمية بيعة العقبه.
    و هنا ينتهي نقف إلى اللقاء القادم بإذن الله تعالى مع سيرة خير البرية.

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML