دورات هندسية

 

 

عبدالقادر الحسيني 1947

النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. [1]
    الصورة الرمزية إسلام علي
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479

    عبدالقادر الحسيني 1947

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وحده
    والصلاة والسلام على نبينا محمد

    عبدالقادر الحسيني
    قائد جيش الجهاد المقدس عام 1947

    أعلَنَ قيامَ الثورة المسلحة ضد القوات البريطانية والعصابات الصهيونية عام 1936م،وتولى قيادة جيش الجهاد المقدس الفلسطيني عام 1947م.
    مزَّقَ شهادةَ تخرجه في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وفضح الأثر الخفي لها، ووصفها بأنها بؤرة إفساد ديني.
    الملك عبدالعزيز آل سعود تدخل لدى الإنجليز للإفراج عنه وعن عائلته واستضافهم في المملكة العربية السعودية عام 1944م لمدة عامين فأكرم السعوديون وفادتهم.
    • • • • •
    ما زال تاريخُ القضية الفلسطينية يقدم لنا النماذجَ الرائعة من الرجال المجاهدين الأفذاذ، الذين أخلصوا لقضية بلادهم، ووقفوا بكل قوة في وجه الأطماع الاستعمارية والصهيونية في أرض القدس والأقصى، وأعلنوا الجهادَ المقدس دفاعًا عن أرضهم وديارهم وأوطانهم.

    وعلى رأس هؤلاء يأتي البطل والمجاهد الفلسطيني (عبدالقادر الحسيني)، الذي ارتبط اسمُه بتاريخ مدينة القدس، وكانت له بصماتٌ واضحة في سجل الكفاح العربي والإسلامي ضد الصهيونية، وتاريخ مشرف في التصدي لمحاولات تهويد القدس وفلسطين وتزييف تاريخ هذه الأرض العربية الإسلامية.

    ولد "عبدالقادر بن موسى كاظم باشا الحسيني" في مدينة القدس عام 1908م، وفي هذه البيئة الثائرة نشأ وتشبع بروحها ومبادئها، ثم اندرج في سلك الوطنيين الذين تأججت جذوةُ الحرية في قلوبهم.

    وقد درس هذا المناضل في كلية روضة المعارف، وأنهى دراسته الثانوية في مدرسة صهيون العربية بالقدس، ثم سعى لمعايشة الحركة الوطنية المصرية التي كانت في أَوْجِها حينئذ، فانطلق إلى القاهرة، ليحيا في رحاب العروبة والإسلام، ويتعرَّف تاريخَه الإسلامي المجيد في كنف الأزهر الشريف، وليتم تعليمه الجامعي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إذ كان طالبًا مُجدًا اجتاز اختباراتها بنشاط.

    الأثر الخفي للجامعة الأمريكية:

    ولأنه كان عميقَ الفهم، دقيقَ الملاحظة، فقد أدرك في أثناء دراسته بهذه الجامعة الأثر السلبي الخفي الذي كانت تؤديه تلك الجامعة، واكتشف مدى خطورة الأثر السياسي الذي تؤديه الجامعةُ الأمريكية، فانتهز فرصة حفل التخرج الذي أقامته الجامعة في صيف سنة 1932م، ووقف خطيبًا في الحضور، بينهم الوزراءُ ورجال السلطة، فكشف زيف الأثر العلمي الذي تزعمُ الجامعةُ الأمريكية القيام به، واتهمها بأنها بؤرة إفساد ديني، إذ يطعنون في الدين الإسلامي، ولم يتوانَ حين تسلم شهادة تخرجه عن تمزيقها، وخاطب رئيسَ الجامعة قائلاً: "إني لست في حاجة إلى شهادة من معهدكم الاستعماري"، وانتهى إلى أن طالب المصريين بمقاطعة الجامعة الأمريكية، وبعد عدة أيام وزع بيانًا تفصيليًا على الصحف المصرية، ضمنه اتهاماتِه للجامعة الأمريكية، وإثر ذلك أصدرت الحكومةُ المصرية أمرًا بطرد الحسيني من مصر، مع نهاية سنة 1932م، فعاد إلى فلسطين ليعمل محررًا في صحيفة الجامعة الإسلامية، التي كان يترأس تحريرها الشيخ (سليمان التاجي الفاروقي)، ثم انضم إلى الحزب العربي الفلسطيني، الذي ترأسه (جمال الحسيني)، ثم عمل مأمورًا في دائرة تسوية الأراضي في فلسطين، وفي هذه المرحلة تمكن من إحباط أكثر من محاولة للاستيلاء على الأراضي العربية.

    الثورة على الاحتلال:

    وبعد أقل من سنتين استقال من عمله في تسوية الأراضي، حتى يجهز للثورة على الاحتلال البريطاني والحركة الصهيونية، وبدأ في تكوين بعض الخلايا السرية لمقاومة الاحتلال.
    وعندما دعا داعي الجهاد، واشتعلت ثورة 1936م، هاجمت قوات بريطانية مكتب الحزب العربي الفلسطيني بهدف اعتقال عبدالقادر ورفاقه، لكنهم لم يعثروا عليه، وظهر فجأة في إحدى المناطق الجبلية، وأعلن قيام الثورة المسلحة، وبدأت بعضُ الفصائل بمهاجمة القوات البريطانية وتجمعات العصابات اليهودية، وكلَّف البريطانيين الكثيرَ من الخسائر، وتولى في بعض مراحل الثورة قيادةَ منطقة القدس الشريف.

    • التدريب في ألمانيا:

    ولما وجد (عبدالقادر الحسيني) أن المواجهات القادمة ستكون أكثر حدة وأهمية،قرر بالتشاور مع بعض رفاقه أن يتوجه إلى ألمانيا عدو بريطانيا للوقوف على أحدث أساليب صنع المتفجرات، وبالفعل مكث هناك ستة أشهر أفاد خلالها كثيرًا من المعلومات الحربية الحديثة.

    وعاد إلى فلسطين سرًا، وأغار مع رفاقه على بعض المعسكرات البريطانية الحربية، وتمكنوا من السيطرة على أجزاء منها، بعد أن غنموا الكثير من السلاح، واستاء الإنجليز من الوضع، فقرروا ملاحقة الثوار، وضربوا في خريف عام 1938م حصارًا واسع النطاق حول منطقة بني نعيم الواقعة بين بيت لحم، والخليل، وقدر أحدُ المجاهدين عدد القوات البريطانية المهاجمة بخمسة آلاف جندي، ونشِبت معركةٌ حامية بين الطرفين غير المتكافئين، واستمرت المعارك أكثر من عشر ساعات، واستطاعت الطائراتُ البريطانية حسم المعركة لصالحها، وأصيب عبدالقادر بإصابات متوسطة، فنقله رفاقه إلى المستشفى بالخليل، ثم نقلوه سرًا حتى الحدود السورية، وحكمت عليه السلطات البريطانية بالإعدام.


    • رحلته إلى العراق:

    وإثر اندلاع الحرب العالمية الثانية، هدأت الثورة في فلسطين، وانصرف كثير من المجاهدين لممارسة حياتهم الاعتيادية، بينما توجه (عبدالقادر الحسيني) إلى بيروت،حيث حصل من القنصل العراقي فيها على جواز سفر عراقي تحت اسم "يوسف الصايغ"، وأصبح عبدالقادر عراقيًا خلال نصف ساعة،وبعد يومين كان يطوفُ شوارع بغداد هازئًا بالإنجليز ساخرًا من الفرنسيين.

    وأقام عبدالقادر وأسرته بحي الكرادة الشرقية ببغداد، وكان موضعَ حفاوة وتَرحاب من الشعب العراقي، وعمل أستاذًا لمادة الرياضيات في المدرسة العسكرية بمعسكر الرشيد، وكذلك في مدرسة التفيض المتوسطة، والتحق كذلك بدورة لضباط الاحتياط بالكلية العسكرية أول شهر إبريل عام 1940م، وبعد ستة أشهر انتهت الدورة،وتخرج عبدالقادر بعدها برتبة ضابط.


    وحدث في عام 1941 أن أقدم الإنجليزُ على تنفيذ عدة أعمال انتقامية استفزازية ضد الحكومة الوطنية الشرعية في العراق بزعامة "رشيد علي الكيلاني" رئيس الوزراء. ووقع الصدام المتوقع بين الجانبين، ورأى الثوارُ الفلسطينيون في العراق حتمية مساندتهم للشعب العراقي في محنته، فاشتركوا بصورة فعلية ومؤثرة في القتال بقيادة عبدالقادر الحسينى، فأبلوا في المعارك بلاء حسنًا خاصة في منطقة صدر أبي غريب.


    وبعد شهر من القتال استطاع الجيشُ البريطاني الكثيف في عَدده وعُدته أن يتغلب على المقاومة الوطنية، وأذاع راديو لندن في حينه أن المقاتلين الفلسطينيين هم آخر من انسحب من ميدان المعركة، واتقاء لبطش الإنجليز فقد اضطروا لمغادرة العراق لجوءاً إلى إيران برًا، لكن السلطات الإيرانية لم تسمح لهم بدخول أراضيها، فعادوا ثانية إلى بغداد، وحاولوا التسلل إلى الحدود السورية، لكن المخابرات البريطانية تعقبت بعضهم،وقبض على (عبدالقادر الحسيني)، وسيق للمحاكمة أمام محكمة عسكرية عراقية بتهمة أنه ومن معه من الفلسطينيين أوقفوا الجيش البريطاني عشرة أيام، وأخروا زحفه على بغداد، وحكم عليه وعلى عدد من إخوانه بالسجن، كما ذكر المؤرخ عارف العارف في كتاب "النكبة".


    وفور صدور الحكم هب الكثيرون من أحرار العراق لنصرته بسبب تدني صحته، وفي مقدمتهم (سعيد ثابت) و(إبراهيم عطار باشي)، فوافقت السلطاتُ المسؤولة على تغيير الحكم إلى النفي والإقامة الجبرية له ببلدة زاخو بأقصى شمال العراق قرب الحدود مع تركيا. كما مثلت أمام المحاكمة زوجته المجاهدة "وجيهة الحسيني بحجة مساعدتها وإيوائها للثوار، فحكم عليها بالإقامة الجبرية، في بيتها ببغداد، وقد أمضت عشرين شهرًا تحت الحراسة في المرحلة الأولى، وهى المدة نفسها التي قضاها زوجها في زاخو.


    • تدخل الملك عبدالعزيز:

    وتطاير خبر اعتلال صحة الحسيني في أرجاء الوطن العربي، وطالب أحراره بإطلاق سراحه، وأبرق مفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني إلى الملوك والرؤساء العرب، راجيًا تدخلهم لإنقاذ حياة القائد الفلسطيني، وسرعان ما استجاب الملك "عبدالعزيز آل سعود" للنداء، فاتصل بالسلطات المسؤولة، وطلب السماح لعبدالقادر بالحضور إلى المملكة العربية السعودية، وبالفعل نجح المسعى وحضر عبدالقادر الحسيني وعائلته إلى السعودية أواخر عام 1944م، فأكرم السعوديون وفادتهم، وأمضوا فيها مدة تزيد على السنتين.

    وارتأى المجاهدون الفلسطينيون أن المصلحة الوطنية تستوجب حضور عبدالقادر إلى مصر لاعتبارات كثيرة، فوصل القاهرة في مطلع عام 1946م، وباشر اتصالاته بالمجاهدين، وحرَص منذ البداية على توفير السلاح ونقله إلى فلسطين، فكلَّف بعضَ إخوانه بهذه المهمة، كما دعا لعقد لقاءات سريعة ومكثفة ببعض المجاهدين، فحضروا إلى القاهرة وتشاوروا فيما بينهم في الخطة القادمة، كما استنار بآراء ضباط من مصر وسوريا والعراق، ولقد كان النقص في السلاح من أعقد المشاكل التي اعتورت حركة الجهاد الفلسطيني،وواجهت لجان شرائه وتخزينه وتوصيله كثيرًا من المشاق والمخاطر.


    وفي تلك الأثناء تطورت الأوضاعُ في فلسطين تطورا سريعا ومتلاحقا على المستويين المحلي والدولي، ومن أبرز التطورات: السماح بإدخال مئة ألف مهاجر يهودي إلى فلسطين من ضحايا الاضطهاد النازي والفاشي، ورفع القيود لتسهيل تمليك الأراضي الفلسطينية إلى اليهود، ووصلت لجان دولية لتقصي الحقائق في فلسطين، وهي في مجملها لا تعدو أن تكون تحذيراً للعرب، وفرصة لتثبيت اليهود في فلسطين.

    جيش الجهاد المقدس:

    وإزاء هذه الأوضاع، اجتمع مجلسُ الجامعة العربية في مصيف "بلودان" بسوريا في يونيو 1946م، وقرر إنشاء الهيئة العربية العليا لفلسطين برئاسة مفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني، وبعد أربعة أشهر من إنشائها اجتمعت الهيئة العربية العليا في الإسكندرية، وقررت مواجهة الخطط الاستعمارية الصهيونية بالقوة المسلحة.

    وعندما أصدرت الأمم المتحدة قرارَها القاضي بتقسيم فلسطين قررت الهيئة تكوين "منظمة الجهاد المقدس المسلحة"، وعين محمد أمين الحسيني رئيس الهيئة العربية العليا قائدًا أعلى للجهاد المقدس، في حين اتخذ عبدُالقادر الحسيني موقعَ القائد العام لهذه المنظمة، وانتقل إلى فلسطين في الثاني والعشرين من ديسمبر عام 1947م.

    واستطاع عبدالقادر الحسيني أن يكلِّفَ العدو الصهيوني الكثيرَ من الخسائر، واستطاع المجاهدون تحت إمرته أن يسيطروا على القدس بعد حصار طويل، كما نصبت قواتُ الجهاد المقدس عدةَ كُمَناء ناجحة للقوات الصهيونية، ونسفت بعضَ المؤسسات الصهيونية الهامة مثل مقر الوكالة اليهودية في القدس، ودار الصحافة اليهودية في القدس، فضلا عن نسف حي منتفيوري وشارع بن يهودا في القدس. وتمكنت قواتُ الجهاد المقدس من السيطرة على منطقة القدس ومن التحكم في خطوط المواصلات التي تربط بين أغلب المستعمرات الصهيونية في فلسطين.

    وفي أواخر مارس عام 1948م، توجه عبدالقادر الحسيني إلى دمشق طلبا للسلاح من جامعة الدول العربية، لكن رجاءه خاب، وفي أثناء غيابه عن القدس سقطت قريةُ القسطل في أيدي اليهود، ووصل عبدالقادر إلى القدس صباح السابع من إبريل عام 1948 فنظم هجومًا مسلحًا على القسطل، واستطاعت قواتُه أن تسترد الموقع في اليوم التالي، ولكن هذا القائد البطل كان قد فارق الحياة، وهو ممسك بسلاحه مقبلا غير مدبر، ودفن في القدس بجوار قبر أبيه موسى كاظم الحسيني.


    منقول من موقع الألوكة على رابط /
    http://www.alukah.net/Articles/Artic...ArticleID=1566
    تاريخ الإضافة في موقع الألوكة: 31/10/2007 ميلادي - 19/10/1428 هجري
    للكاتب/ أحمد أبو زيد

    من مواضيع إسلام علي :


    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  2. [2]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    رحمة الله عليه
    نسأل الله ان يتقبله شهيدا ويسكنه فسيح جناته
    اللهم امين

    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  3. [3]
    محمد عمرو 55
    محمد عمرو 55 غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Nov 2008
    المشاركات: 10
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    و كم قدمت الأمة من عظماء ولكن المشكلة أننا لا نعرف قدر عظمائنا ولا قدر أنفسنا وو الله لو رجعنا الى الله و قرأنا تاريخنا المجيد لأعزنا الله ولكن المأساة أننا لا ندرى شيئا عن مجد أمتنا و لا نحاول الاستفادة منه.
    أسأل الله أن يردنا اليه ردا حميدا و أن يستعملنا.
    فان الله اذا أحب عبدا استعمله " يوفقه الى عمل صالح ثم يقبضه عليه"

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML