دورات هندسية

 

 

جــــيــــــــــــل نرجوا أن يتــــــــكـــرر

النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. [1]
    الصورة الرمزية محب الخير
    محب الخير
    محب الخير غير متواجد حالياً

    عضو فعال

    تاريخ التسجيل: Jul 2009
    المشاركات: 66
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    جــــيــــــــــــل نرجوا أن يتــــــــكـــرر




















    جيل لن يتكرر
    أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان في المجلس وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه ‏قال عمر: ما هذا
    ‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا قتل أبانا
    ‏قال: أقتلت أباهم ؟
    ‏قال: نعم قتلته !
    ‏قال : كيف قتلتَه ؟
    ‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته ، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً
    ، وقع على رأسه فمات...
    ‏قال عمر : القصاص .... ‏الإعدام
    .. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن
    أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟
    ‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا
    ‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،
    ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص منه ..
    ‏قال الرجل : يا أمير المؤمنين : أسألك بالذي قامت به
    السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في
    البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك ‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،
    والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا
    قال عمر : من يكفلك
    أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود إليَّ؟
    ‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا
    داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ، فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست
    على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ، ولا على ناقة ، إنها كفالة على
    الرقبة أن تُقطع بالسيف ..
    ‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن
    أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه
    ‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً
    هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ، فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ،
    ونكّس عمر ‏رأسه ، والتفت إلى الشابين :
    أتعفوان عنه ؟
    ‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد أن يُقتل يا أمير المؤمنين..
    ‏قال عمر : من يكفل هذا أيها الناس ؟!!
    ‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده ، وصدقه ،وقال:
    ‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله
    ‏قال عمر : هو قَتْل ،
    قال : ولو كان قاتلا!
    ‏قال: أتعرفه ؟
    ‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله؟
    ‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،
    فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاء‏الله
    ‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك!
    ‏قال: الله المستعان يا أمير المؤمنين ...
    ‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع
    ‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه قتل ....
    ‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،
    وفي العصر‏نادى ‏في المدينة : الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ،
    واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر ‏وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين
    الرجل ؟ قال : ما أدري يا أمير المؤمنين!
    ‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ، وكأنها تمر سريعة على غير عادتها
    ، وسكت‏الصحابة واجمين ، عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله.
    ‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر ، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد
    ‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ، لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب
    بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا
    تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس
    دون أناس ، وفي مكان دون مكان...
    ‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر
    المسلمون‏ معه
    ‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما
    عرفنا مكانك !!
    ‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من
    الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي
    كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في البادية ،وجئتُ لأُقتل..
    وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس
    فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته؟؟؟
    فقال أبو ذر : خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس
    ‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا تريان؟
    ‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه..
    وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس !
    ‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه تسيل على لحيته .....
    ‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان على عفوكما ،
    وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ ‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته
    ، وجزاك الله خيراً أيها الرجل ‏لصدقك ووفائك ...
    ‏وجزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين لعدلك و رحمتك....
    ‏قال أحد المحدثين :
    والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت سعادة الإيمان ‏والإسلام
    في أكفان عمر!!.
    ‏وجزى الله خيرا للذين نقلوا
    لنا هذا البريد
    ‏وجزى الله خيرا للذين ينقلونه
    للآخرين








    .

  2. [2]
    mohy_y2003
    mohy_y2003 غير متواجد حالياً

    مشرف سابق وإستشاري الهندسة المدنية


    الصورة الرمزية mohy_y2003


    تاريخ التسجيل: Jun 2007
    المشاركات: 9,637
    Thumbs Up
    Received: 350
    Given: 439
    ‏جزاكم الله خيراً .......... وبارك الله فيكم

    0 Not allowed!



    ليس ضروريا ان تكون عميلاً لتخدم عدوك .... يكفيك أن تكون غبيــــــــــــــــاً

    الإمام محمد الغزالي

  3. [3]
    محب الخير
    محب الخير غير متواجد حالياً
    عضو فعال
    الصورة الرمزية محب الخير


    تاريخ التسجيل: Jul 2009
    المشاركات: 66
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    شكرا أخي محيي علي مرورك الكريم

    0 Not allowed!



    كتبت وقد أيقنت يوم كتــــابتي
    بأن يدي تفني ويفنـي كتـــابها
    فإن كتبت خيراستجــزي بمثله
    وإن كتبت شرا عليها حسابها

  4. [4]
    مصطفي حسن يسن
    مصطفي حسن يسن غير متواجد حالياً
    عضو فعال
    الصورة الرمزية مصطفي حسن يسن


    تاريخ التسجيل: Jul 2009
    المشاركات: 90
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    شكرا لك يا استاذنا علي هذا الموضوع الممتع وجزاك الله كل خير

    0 Not allowed!


    سبحان الله وبحمد سبحان الله العظيم

  5. [5]
    تامر.
    تامر. غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية تامر.


    تاريخ التسجيل: Sep 2009
    المشاركات: 3,517
    Thumbs Up
    Received: 51
    Given: 26
    موضوع طيب وقصّة مباركة بارك الله فيك .

    0 Not allowed!


    نسألكم الدعاء لأن يحفظ الله بلاد المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن .

    ونسألكم الدعاء لإخواننا المسلمين في سوريا خاصّة.

  6. [6]
    proud
    proud غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Aug 2010
    المشاركات: 155
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    قصّة عظيمة أخي الكريم
    شكرا لك
    و لكنّ هذا الجيل يتكرر في كلّ جيل من المسلمين. شاهد برنامج شاهد على العصر الذي يستضيف فيه المعدّ الأخ السوداني الذي نجى من إفغانستان. ما رأيك في رفاق ذلك الأخ وهم في الأسر و خارج الأسر؟ أليس كلّ واحد منهم ملحمة؟ السنا فخورين بكوننا إخوة لأولائك الرجال

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML