أداة جديدة تتيح فرصاً جديدة، ولكن ما هي مخاطرها، ومن هم المستفيدون منها؟



ليس التدخل البشري الرامي إلى تحسين المحاصيل، والأشجار، والحيوانات، والأسماك بالبدعة المستحدثة. فعلى مدى آلاف السنين قام بني البشر بتربية، وتهجين، واصطفاء أصناف، وأنواع وسلالات أكثر إنتاجاً وقابلية للتكيُّف، وأشد فائدة.

ويمكن الآن استكمال أساليب الإكثار التقليدية بعدد من التقنيات الجديدة.


ويسمح بعض هذه التقنيات، مثلاً، بإكثار المواد النباتية في أنابيب زجاجية لحمايتها من الأمراض، وإنتاج كواشف حساسة لتشخيص أمراض النباتات، والحيوانات، والأسماك عبر زراعة الأنسجة والخلايا.

وعبر تقانات أخرى، يطلق عليها في الغالب اسم الطرق الجزيئية، يستطيع العلماء التعرف على الخارطة الوراثية لأي كائن حي واصطفاء النباتات والحيوانات ذات السمات المفضلة على المستوى الجزئيي مما يوفر وقتاً ثميناً وموارد قيِّمة.

كما تشتمل التكنولوجيا الحيوية على طائفة واسعة من الأدوات لإدخال أو حذف مورِّثة أو مورِّثات معينة بغية إنتاج نباتات، وحيوانات، وكائنات دقيقة ذات تركيبات من المورِّثات ما كان لها أن تتشكل لولا التدخل البشري.



التكنولوجيا الحيوية تتضمن أنواعاً مختلفة من التقنيات
والتعديل الوراثي هو مجرد نوع واحد منها.



ما هو الجديد في الأمر ؟

يمكن إنتاج نبات أو حيوان منيع إزاء مرض معين في إطار برنامج ''تقليدي'' للإكثار، أي من خلال التهجين مع سلالات الأقارب المنيعة.
كما يمكن القيام بذلك عبر إدخال مورِّثة تمنح المناعة المطلوبة بالاعتماد على الهندسة الوراثية.

وفي حين أن النوعين الناتجين عن هذين الأسلوبين سيتمتعان بالمناعة، فإن النوع الثاني فحسب يعتبر كائناً حياً معدلاً وراثيا.

والجديد في هذا هو قدرة العلماء على كشف الخارطة الوراثية ودراسة مورِّثات الكائن الحي ثم استخدام هذه المعلومات في تغيير الكائن الحي، بل وحتى نقل المورِّثات من كائن إلى آخر.


الهندسة الوراثية تتمتع بالقدرة على زيادة الإنتاج والقدرة الإنتاجية في قطاعات الزراعة، والغابات، ومصايد الأسماك ويمكن أن تزيد الغلات في المناطق الحدية في البلدان العاجزة الآن عن إنتاج ما يكفي من غذاء لإطعام شعوبها

ولا يخلو الأمر من احتمالات الخطر التي تنتج عن بعض جوانب التكنولوجيا البيولوجية.
وهذه المخاطر تندرج في فئتين رئيسيتين هما: الآثار على صحة الإنسان والحيوان، والعواقب البيئية (اختلال التوازن البيئي).

وتتيح الأدوات الجديدة فرصاً جديدة أيضاً لمعالجة المشكلات الزراعية التي عجزت التقنيات التقليدية عن حلها.


ولا بد من توفير معلومات أساسية لغير المختصين عن الهندسة الوراثية في ميدان الزراعة توضح ماهيتها، وطرق استخدامها وما تحمله من فوائد ومخاطر.