دورات هندسية

 

 

رياض الصالحين 2- باب التوبة

النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. [1]
    abdulsattar58
    abdulsattar58 غير متواجد حالياً

    عضو فعال

    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 109
    Thumbs Up
    Received: 9
    Given: 0

    رياض الصالحين 2- باب التوبة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وسلام على النبيّ
    المصطفى
    أما بعد
    أخي الفاضل وأختي الفاضلة
    تفضلوا وعلى بركة الله تعالى للاطلاع على النفحات المباركة من كتاب
    رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، تأليف: أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1421هـ -2000م، الطبعة: الثالثة
    أسأله تعالى أن ينفعنا به جميعا وأن يجعل عملي هذا خالصا لوجه الكريم تعالى وان يكون وسيلة القرب اليه تعالى آمين
    كتاب المأمورات
    2- باب التوبة
    قال العلماء التوبة واجبة من كل ذنب فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بحق آدمى فلها ثلاثة شروط أحدها أن يقلع عن المعصية والثاني أن يندم على فعلها والثالث أن يعزم ألا يعود إليها أبدا فإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته وإن كانت المعصية تتعلق بآدمى فشروطها أربعة هذه الثلاثة وأن يبرأ من صاحبها فإن كانت مالا أو نحوه رده إليه وإن كانت حد قذف ونحوه مكنه منه أو طلب عفوه وإن كانت غيبة استحله منها ويجب أن يتوب من جميع الذنوب فإن تاب من بعضها صحت توبته عند أهل الحق من ذلك الذنب وبقى عليه الباقي وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة على وجوب التوبة
    قال الله تعالى
    {000 وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }النور31
    وقال تعالى
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً 000}التحريم8
    وجاء في الاحاديث الشريفة
    13) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
    سمعت رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم
    يقول والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة رواه البخاري
    14) وعن الأغر بن يسار المزني رضي الله عنه قال
    قال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم
    يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب في اليوم مائة مرة رواه مسلم
    15) وعن أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاري
    خادم رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم رضي الله عنه قال
    قال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة متفق عليه
    وفي رواية لمسلم لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها وقد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح
    اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح
    16) وعن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه
    عن النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم قال
    إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها رواه مسلم
    17) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم
    من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه رواه مسلم
    18) وعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما
    عن النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم قال
    إن الله عز وجل يقبل توبة العبد مالم يغرغر رواه الترمذي وقال حديث حسن
    19) وعن زر بن حبيش قال أتيت صفوان بن عسال رضي الله عنه أسأله عن المسح على الخفين فقال ما جاء بك يا زر فقلت ابتغاء العلم فقال إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضاء بما يطلب فقلت إنه قد حك في صدري المسح على الخفين بعد الغائط والبول وكنت امرءا من أصحاب النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم فجئت أسألك هل سمعته يذكر في ذلك شيئا قال نعم كان يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم فقلت هل سمعته يذكر في الهوى شيئا قال نعم كنا مع رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم في سفر فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري يا محّمد فأجابه رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم نحوا من صوته هاؤم فقلت له ويحك اغضض من صوتك فإنك عند النبي و صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم قد نهيت عن هذا فقال والله لا أغضض قال الأعرابي المرء يحب القوم ولما يلحق بهم قال النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم المرء مع من أحب يوم القيامة فما زال يحدثنا حتى ذكر بابا من المغرب مسيرة عرضه أو يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين عاما قال سفيان أحد الرواة قبل الشام خلقه الله تعالى يوم خلق السموات والأرض مفتوحا للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس منه
    رواه الترمذي وغيره وقال حديث حسن صحيح
    20 ) وعن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه أن نبي الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم قال كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب فأتاه فقال إنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة فقال لا فقتله فكمل به مائة ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم فقال إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة فقال نعم ومن يحول بينه وبين التوبة انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملاكة العذاب فقالت ملائكة الرحمة جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله تعالى وقالت ملائكة العذاب إنه لم يعمل خيرا قط فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم أي حكما فقال قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد فقبضته ملائكة الرحمة متفق عليه
    وفي رواية في الصحيح فكان إلى القرية الصالحة أقرب بشبر فجعل من أهلها وفي رواية في الصحيح فأوحى الله تعالى إلى هذه أن تباعدى وإلى هذه أن تقربي وقال قيسوا ما بينهما فوجدوه إلى هذه أقرب بشبر فغفر له وفي رواية فنأى بصدره نحوها
    21) وعن عبد الله بن كعب بن مالك وكان قائد كعب رضي الله عنه من بنيه حين عمي قال سمعت كعب بن مالك رضي الله عنه يحدث بحديثه حين تخلف عن رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم في غزوة تبوك قال كعب لم أتخلف عن رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم في غزوة غزاها إلا في غزوة تبوك غير أني قد تخلفت في غزوة بدر ولم يعاتب أحد تخلف عنه إنما خرج رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم والمسلمون يريدون عير قريش حتى جمع الله تعالى بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد ولقد شهدت مع رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام وما أحب أن لي بها مشهد بدر وإن كانت بدر أذكر في الناس منها وكان من خبري حين تخلفت عن رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتهما في تلك الغزوة ولم يكن رسول الله يريد غزوة إلا ورى بغيرها حتى كانت تلك الغزوة فغزاها رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا ومفازا واستقبل عددا كثيرا فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم فأخبرهم بوجههم الذي يريد والمسلمون مع رسول الله كثير ولا يجمعهم كتاب حافظ يريد بذلك الديوان قال كعب فقل رجل يريد أن يتغيب إلا ظن أن ذلك سيخفى به مالم ينزل فيه وحى من الله وغزا رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال فأنا إليها أصعر فتجهز رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم والمسلمون معه وطفقت أغدو لكى أتجهز معه فأرجع ولم أقض شيئا وأقول في نفسى أنا قادر على ذلك إذا أردت فلم يزل يتمادى بي حتى استمر بالناس الجد فأصبح رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم غاديا والمسلمون معه ولم أقض من جهازي شيئا ثم غدوت فرجعت ولم أقض شيئا فلم يزل يتمادى بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو فهممت أن أرتحل فأدركهم فياليتني فعلت ثم لم يقدر ذلك لي فطفقت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم يحزنني أني لا أرى لي أسوة إلا رجلا مغموصا عليه في النفاق أو رجلا ممن عذر الله تعالى من الضعفاء ولم يذكرني رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم حتى بلغ تبوك فقال وهو جالس في القوم بتبوك ما فعل كعب بن مالك فقال رجل من بني سلمة يا رسول الله حبسه برداه والنظر في عطفيه فقال له معاذ بن جبل رضي الله عنه بئس ما قلت والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا فسكت رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم فبينا هو على ذلك رأى رجلا مبيضا يزول به
    السراب فقال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم كن أبا خيثمة فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون قال كعب فلما بلغني أن رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم قد توجه قافلا من تبوك حضرني بثي فطفقت أتذكر الكذب وأقول بم أخرج من سخطه غدا وأستعين على ذلك بكل ذي رأي من أهلي فلما قيل إن رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم قد أظل قادما زاح عني الباطل حتى عرفت أني لم أنج منه بشيء أبدا فأجمعت صدقة وأصبح رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم قادما وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس فلما فعل ذلك جاءه المخلفون يعتذرون إليه ويحلفون له وكانوا بضعا وثمانين رجلا فقبل منهم علانيتهم واستغفر لهم ووكل سرائرهم إلى الله تعالى حتى جئت فلما سلمت تبسم تبسم المغضب ثم قال تعال فجئت أمشي حتى جلست بين يديه فقال لي ما خلفك ألم تكن قد ابتعت ظهرك قال قلت يا رسول الله إني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر لقد أعطيت جدلا ولكني والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله يسخطك علي وإن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه إني لأرجو فيه عقبى الله عز وجل والله ما كان لي من عذر والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك قال فقال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم أما هذا فقد صدق فقم حتى يقضي الله فيك وسار رجال من بني سلمة فاتبعوني فقالوا لي والله ما علمناك أذنبت ذنبا قبل هذا لقد عجزت في أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم بما اعتذر إليه المخلفون فقد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم لك قال فوالله ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع إلى رسول ال صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم له فأكذب نفسي ثم قلت لهم هل لقي هذا معي من أحد قالوا نعم لقيه معك رجلان قالا مثل ما قلت وقيل لهما مثل ما قيل لك قال قلت من هما قالوا مرارة بن الربيع العمري وهلال ابن أمية الواقفي قال فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا فيهما أسوة قال فمضيت حين ذكروهما لي ونهى رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه قال فاجتنبنا الناس أو قال تغيروا لنا حتى تنكرت لي في نفسي الأرض فما هي بالأرض التي أعرف فلبثنا على ذلك خمسين ليلة فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم فكنت أخرج فأشهد الصلاة مع المسلمين وأطوف في الأسواق ولا يكلمني أحد وآتي رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم فأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة فأقول في نفسي هل حرك شفتيه برد السلام أم لا ثم أصلي قريبا منه وأسارقه النظر
    فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلي وإذا التفت نحوه أعرض عني حتى إذا طال ذلك علي من جفوة المسلمين مشيت حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة وهوا ابن عمي وأحب الناس إلي فسلمت عليه فوالله ما رد علي السلام فقلت له يا أبا قتادة أنشدك بالله هل تعلمني أحب الله ورسوله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم فسكت فعدت فناشدته فسكت فعدت فناشدته فقال الله ورسوله أعلم ففاضت عيناي وتوليت حتى تسورت الجدار فبينا أنا أمشي في سوق المدينة إذا نبطي من نبط أهل الشام ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول من يدل على كعب بن مالك فطفق الناس يشيرون له إلى حتى جاءني فدفع إلى كتابا من ملك غسان وكنت كاتبا فقرأته فإذا فيه أما بعد فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة فالحق بنا نواسك فقلت حين قرأتها وهذه أيضا من البلاء فتيممت بها التنور فسجرتها حتى إذا مضت أربعون من الخمسين واستلبث الوحى إذا رسول رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم يأتيني فقال إن رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم يأمرك أن تعتزل امرأتك فقلت أطلقها أم ماذا أفعل قال لا بل اعتزلها فلا تقربنها وأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك فقلت لامرأتي الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم فقالت له يا رسول الله إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم فهل تكره أن أخدمه قال لا ولكن لا يقربنك فقالت إنه والله ما به من حركة إلى شيء ووالله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا فقال لي بعض أهلي لو استأذنت رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم في امرأتك فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه فقلت لا أستأذن فيها رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم وما يدريني ماذا يقول رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم إذا استأذنته فيها وأنا رجل شاب فلبثت بذلك عشر ليال فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهي عن كلامنا ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله تعالى منا قد ضاقت علي نفسى وضاقت علي الأرض بما رحبت سمعت صوت صارخ أوفي على سلع يقول بأعلى صوته يا كعب بن مالك أبشر فخررت ساجدا وعرفت أنه قد جاء فرج فآذن رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم الناس بتوبة الله عز وجل علينا حين صلى صلاة الفجر فذهب الناس يبشروننا فذهب قبل صاحبي مبشرون وركض رجل إلي فرسا وسعى ساع من أسلم قبلي وأوفى على الجبل وكان الصوت أسرع من الفرس فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبي فكسوتهما إياه ببشارته والله ما أملك غيرهما يومئذ واستعرت ثوبين فلبستهما وانطلقت أتأمم رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم يتلقاني الناس فوجا فوجا يهنئونني بالتوبة ويقولون لي لتهنك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم جالس حوله الناس فقام طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه يهرول حتى صافحني وهنأني والله ما قام رجل من المهاجرين غيره فكان كعب لا ينساها لطلحة قال كعب فلما سلمت على رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم قال وهو يبرق وجهه من السرور أبشر بخير يوم مر عليك مذ ولدتك أمك فقلت أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله قال لا بل من عند الله عز وجل وكان رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم إذا سر استنار وجهه حتى كأن وجهه قطعة قمر وكنا نعرف ذلك منه فلما جلست بين يديه قلت يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله فقال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك فقلت إني أمسك سهمي الذي بخيبر وقلت يا رسول الله إن الله تعالى إنما أنجاني بالصدق وإن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت فوالله ما علمت أحدا من المسلمين أبلاه الله تعالى في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم أحسن مما أبلاني الله تعالى والله ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم إلى يومي هذا وإني لأرجو أن يحفظني الله تعالى فيما بقي قال فأنزل الله تعالى
    { لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ 0 وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ } التوبة الآيات 117 - 118
    قال كعب والله ما أنعم الله علي من نعمة قط بعد إذ هداني الله للإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا إن الله تعالى قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي شر ما قال لأحد فقال الله تعالى
    { سَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ 0 يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ } التوبة 95 -96 قال كعب كنا خلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم حين حلفوا له فبايعهم واستغفر لهم وأرجأ رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم أمرنا حتى قضى الله تعالى فيه بذلك قال الله تعالى وعلى الثلاثة الذين خلفوا وليس الذي ذكر مما خلفنا تخلفنا عن الغزو وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه متفق عليه
    وفي رواية أن النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم خرج في غزوة تبوك يوم الخميس وكان يحب أن يخرج يوم الخميس وفي رواية وكان لا يقدم من سفر إلا نهارا في الضحى فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس فيه
    22 ) وعن أبي نجيد بضم النون وفتح الجيم عمران بن الحصين الخزاعي رضي الله عنهما أن امرأة من جهينة أتت رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم وهي حبلى من الزنا فقالت يا رسول الله أصبت حدا فأقمه علي فدعا نبي الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم وليها فقال أحسن إليها فإذا وضعت فأتني ففعل فأمر بها نبي الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم فشدت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها فقال له عمر تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت قال لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل رواه مسلم
    23) وعن ابن عباس وأنس بن مالك رضي الله عنهم أن رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم قال لو أن لابن آدم واديا من ذهب أحب أن يكون له واديان ولن يملأ فاه إلا التراب ويتوب الله على من تاب متفق عليه
    24) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم قال يضحك الله سبحانه وتعالى إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل ثم يتوب الله على القاتل فيسلم فيستشهد متفق عليه

  2. [2]
    abdulsattar58
    abdulsattar58 غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 109
    Thumbs Up
    Received: 9
    Given: 0

    رياض الصالحين 3- باب الصبر

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وسلام على النبيّ
    المصطفى
    أما بعد
    أخي الفاضل وأختي الفاضلة
    تفضلوا وعلى بركة الله تعالى للاطلاع على النفحات المباركة من كتاب
    رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، تأليف: أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1421هـ -2000م، الطبعة: الثالثة
    أسأله تعالى أن ينفعنا به جميعا وأن يجعل عملي هذا خالصا لوجه الكريم تعالى وان يكون وسيلة القرب اليه تعالى آمين
    كتاب المأمورات
    3 - باب الصبر
    قال الله تعالى
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }آل عمران200
    { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ }البقرة 155
    وقال تعالى
    { قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ }الزمر10
    وقال تعالى
    { وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ }الشورى43
    وقال تعالى
    { وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ }البقرة45
    وقال تعالى
    { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ }محمد31
    والآيات في الأمر بالصبر وبيان فضله كثيرة معروفة
    وجاء في الاحاديث الشريفة
    25) وعن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السموات والأرض والصّلاة نور والصّدقة برهان والصّبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها رواه مسلم
    26) وعن أبي سعيد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنهما أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى نفد ما عنده فقال لهم حين أنفق كل شيء بيده ما يكن من خير فلن أدخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ومن يتصّبر يصبره الله وما أعطى أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر متفق عليه
    27) وعن أبي يحيى صهيب بن سنان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له رواه مسلم
    28) وعن أنس رضي الله عنه قال لما ثقل النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم جعل يتغشاه الكرب فقالت فاطمة رضي الله عنها واكرب أبتاه فقال ليس على أبيك كرب بعد اليوم فلما مات قالت يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه جنة الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبريل ننعاه فلما دفن قالت فاطمة رضي الله عنها أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب رواه البخاري
    29) وعن أبي زيد أسامة بن زيد حارثة مولى رسول الله صلى صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم وحبه وابن حبه رضي الله عنهما قال أرسلت بنت النبي صلى صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم إن ابني قد احتضر فاشهدنا فأرسل يقرئ السلام ويقول إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ ابن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال رضي الله عنهم فرفع إلى رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك الصبي فأقعده في حجره ونفسه تقعقع ففاضت عيناه فقال سعد يا رسول الله ما هذا فقال هذه رحمة جعلها الله تعلى في قلوب عباده وفي رواية في قلوب من شاء من عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء متفق عليه ومعنى تقعقع تتحرك وتضطرب
    30) وعن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك قال كان ملك فيمن كان قبلكم وكان له ساحر فلما كبر قال للملك إني قد كبرت فابعث إلي غلاما أعلمه السحر فبعث إليه غلاما يعلمه وكان في طريقه إذا سلك راهب فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه وكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه فإذا أتى الساحر ضربه فشكا ذلك إلى الراهب فقال إذا خشيت الساحر فقل حبسني أهلي وإذا خشيت أهلك فقل حبسني الساحر فبينما هو على ذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب أفضل فأخذ حجرا فقال اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس فرماها فقتلها ومضى الناس فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب أى بني أنت اليوم أفضل مني قد بلغ من أمرك ما أرى وإنك ستبتلى فإن ابتليت فلا تدل علي وكان الغلام يبرئ الأكمة والأبرص ويداوي الناس من سائر الأدواء فسمع جليس للملك كان قد عمى فأتاه بهدايا كثيرة فقال ما ههنا لك أجمع إن أنت شفيتني فقال إني لا أشفي أحدا إنما يشفي الله تعالى فإن آمنت بالله تعالى دعوت الله فشفاك فآمن بالله تعالى فشفاه الله تعالى فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس فقال له الملك من رد عليك بصرك قال ربي قال ولك رب غيري قال ربي وربك الله فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام فجئ بالغلام فقال له الملك أى بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل فقال إني لا أشفي أحدا إنما يشفي الله تعالى فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب فجئ بالراهب فقيل له ارجع عن دينك فأبى فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه حتى وقع شقاه ثم جئ بجليس الملك فقل له ارجع عن دينك فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه ثم جئ بالغلام فقيل له ارجع عن دينك فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل فإذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال اللهم اكفنيهم بما شئت فرجف بهم الجبل فسقطوا وجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك ما فعل أصحابك فقال كفانيهم الله تعالى فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال اذهبوا به فاحملوه في قرقور وتوسطوا به البحر فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه فذهبوا به فقال اللهم اكفنيهم بما شئت فانكفأت بهم السفينة فغرقوا وجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك ما فعل أصحابك فقال كفانيهم الله تعالى فقال للملك إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به قال ما هو قال تجمع الناس في صعيد واحد وتصلبني على جذع ثم خذ سهما من كنانتي ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل بسم الله رب الغلام ثم ارمني فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع ثم أخذ سهما من كنانته ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال بسم الله رب الغلام ثم رماه فوقع السهم في صدغه فوضع يده في صدغه فمات فقال الناس آمنا برب الغلام فأتى الملك فقيل له أرأيت ما كنت تحذر قد والله نزل بك حذرك قد آمن الناس فأمر بالأخدود بأفواه السكك فخدت وأضرم فيها النيران وقال من لم يرجع عن دينه فأقحموه فيها أو قيل له اقتحم ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع فيها فقال لها الغلام يا أماه اصبري فإنك علي الحق رواه مسلم ذروة الجبل أعلاه وهي بكسر الذال المعجمة وضمها و القرقور بضم القافين نوع من السفن و الصعيد هنا الأرض البارزة و الأخدود الشقوق في الأرض كالنهر الصغير و أضرم أوقد وانكفأت أي انقلبت و تقاعست توقفت وجبنت
    31) وعن أنس رضي الله عنه قال مر النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك بامرأة تبكي عند قبر فقال اتقي الله واصبري فقالت إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتى ولم تعرفه فقيل لها إنه النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك فأتت باب النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك فلم تجد عنده بوابين فقالت لم أعرفك فقال إنما الصبر عند الصدمة الأولى متفق عليه وفي رواية لمسلم تبكي على صبي لها
    32) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك قال يقول الله تعالى ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة
    رواه البخاري
    33) وعن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك عن الطاعون فأخبرها أنه كان عذابا يبعثه الله تعالى على من يشاء فجعله الله تعالى رحمة للمؤمنين فليس من عبد يقع في الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر الشهيد رواه البخاري
    34) وعن أنس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك يقول إن الله عز وجل قال إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة يريد عينيه رواه البخاري
    35) وعن عطاء بن أبي رباح قال قال لي ابن عباس رضي الله عنهما ألا أريك امرأة من أهل الجنة فقلت بلى قال هذه المرأة السّوداء أتت النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك فقالت إني أصرع وإني أتكشف فادع الله تعالى لي قال إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك فقالت أصبر فقالت إني أتكشف فادع الله أن لا أتكشف فدعا لها متفق عليه
    36) وعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال كأني أنظر إلى رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك يحكي نبيا من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه يقول اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون متفق عليه
    37) وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك قال ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه متفق عليه و الوصب المرض
    38) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال دخلت على النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وهو يوعك فقلت يا رسول الله إنك توعك وعكا شديدا قال أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم قلت ذلك أن لك أجرين قال أجل ذلك كذلك ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها سيئاته وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها متفق عليه و الوعك مغث الحمى وقيل الحمى
    39) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك من يرد الله به خيرا يصب منه رواه البخاري وضبطوا يصب بفتح الصاد وكسرها
    40) وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه فإن كان لا بد فاعلا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي متفق عليه
    41) وعن أبي عبد الله خباب بن الأرت رضي الله عنه قال شكونا إلى رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا فقال قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض في جعل فيها ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه ما يصده ذلك عن دينه والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون رواه البخاري وفي رواية وهو متوسد بردة وقد لقينا من المشركين شدة
    42) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال لما كان يوم حنين آثر رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك ناسا في القسمة فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل وأعطى عيينة بن حصن مثل ذلك وأعطى ناسا من أشراف العرب وآثرهم يومئذ في القسمة فقال رجل والله إن هذه قسمة ما عدل فيها وما أريد فيها وجه الله فقلت والله لأخبرن رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك فأتيته فأخبرته بما قال فتغير وجهه حتى كان كالصرف ثم قال فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله ثم قال يرحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر فقلت لا جرم لا أرفع إليه بعدها حديثا
    متفق عليه وقوله كالصرف هو بكسر الصاد المهملة وهو صبغ أحمر
    43) وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك إذا أراد الله بعبده خيرا عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة وقال النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط
    رواه الترمذي وقال حديث حسن
    44) وعن أنس رضي الله عنه قال كان ابن لأبي طلحة رضي الله عنه يشتكي فخرج أبو طلحة فقبض الصبي فلما رجع أبو طلحة قال ما فعل ابني قالت أم سليم وهي أم الصبي هو أسكن ما كان فقربت إليه العشاء فتعشى ثم أصاب منها فلما فرغ قالت واروا الصبي فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك فأخبره فقال أعرستم الليلة قال نعم قال اللهم بارك لهما فولدت غلاما فقال لي أبو طلحة احمله حتى تأتي به النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وبعث معه بتمرات فقال أمعه شيء قال نعم تمرات فأخذها النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك فمضغها ثم أخذها من فيه فجعلها في في الصبي ثم حنكه وسماه عبد الله متفق عليه
    وفي رواية للبخاري قال ابن عيينة فقال رجل من الأنصار فرأيت تسعة أولاد كلهم قد قرؤوا القرآن يعني من أولاد عبد الله المولود وفي رواية لمسلم مات ابن لأبي طلحة من أم سليم فقالت لأهلها لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه فجاء فقربت إليه عشاء فأكل وشرب ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك فوقع بها فلما أن رأت أنه قد شبع وأصاب منها قالت يا أبا طلحة أرايت لو أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوها قال لا فقالت فاحتسب ابنك قال فغضب ثم قال تركتني حتى إذا تلطخت ثم أخبرتني بابني فانطلق حتى أتى رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك فأخبره بما كان فقال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك بارك الله لكما في ليلتكما قال فحملت قال وكان رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك في سفر وهي معه وكان رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك إذا أتى المدينة من سفر لا يطرقها طروقا فدنوا من المدينة فضربها المخاض فاحتبس عليها أبو طلحة وانطلق رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك قال يقول أبو طلحة إنك لتعلم يارب أنه يعجبني أن أخرج مع رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك إذا خرج وأدخل معه إذا دخل وقد احتبست بما ترى تقول أم سليم يا أبا طلحة ما أجد الذي كنت أجد انطلق فانطلقنا وضربها المخاض حين قدما فولدت غلاما فقالت لي أمي يا أنس لا يرضعه أحد تغدو به على رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك فلما أصبح احتملته فانطلقت به إلى رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك
    وذكر تمام الحديث
    45) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك قال ليس الشّديد بالصّرعة إنما الشّديد الذي يملك نفسه عند الغضب متفق عليه والصرعة بضم الصاد وفتح الراء وأصله عند العرب من يصرع الناس كثيرا
    46) وعن سليمان بن صرد رضي الله عنه قال كنت جالسا مع النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك ورجلان يستبان وأحدهما قد احمر وجهه وانتفخت أوداجه فقال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيمذهب عنه ما يجد فقالوا له إن النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك قال تعوذ بالله من الشيطان الرجيم متفق عليه
    47) وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه أن النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك قال من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله سبحانه وتعالى على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن
    48) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك أوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب رواه البخاري
    49) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة
    رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح
    50) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم عيينة بن حصن فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس وكان من النفر الذين يدنيهم عمر رضي الله عنه وكان القراء أصحاب مجلس عمر رضي الله عنه ومشاورته كهولا كانوا أو شبانا فقال عيينة لابن أخيه يا ابن أخى لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لى عليه فاستأذن فأذن له عمر فلما دخل قال هي يا ابن الخطاب فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم فينا بالعدل فغضب عمر رضي الله عنه حتى هم أن يوقع به فقال له الحر يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه صلّ ياربّ عليه وآله وبارك {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ }الأعراف199 وإن هذا من الجاهلين والله ما جاوزها عمر حين تلاها وكان وقافا عند كتاب الله تعالى رواه البخارى
    51) وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك قال إنها ستكون بعدى أثرة وأمور تنكرونها قالوا يا رسول الله فما تأمرنا قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم متفق عليه والأثرة الانفراد بالشيء عمن له فيه حق
    52) وعن أبي يحيى أسيد بن حضير رضي الله عنه أن رجلا من الأنصار قال يا رسول الله ألا تستعملني كما استعملت فلانا وفلانا فقال إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض متفق عليه
    وأسيد بضم الهمزة وحضير بحاء مهملة مضمومة وضاد معجمة مفتوحة والله أعلم
    53) وعن أبي إبراهيم عبد الله بن أبي أوفي رضي الله عنهما أن رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك في بعض أيامه التي لقي فيها العدو انتظر حتى إذا مالت الشمس قام فيهم فقال يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ثم قال النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم متفق عليه

    0 Not allowed!



  3. [3]
    abdulsattar58
    abdulsattar58 غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 109
    Thumbs Up
    Received: 9
    Given: 0

    رياض الصالحين 4-باب الصدق 5- باب المراقبة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وسلام على النبيّ
    المصطفى
    أما بعد
    أخي الفاضل وأختي الفاضلة
    تفضلوا وعلى بركة الله تعالى للاطلاع على النفحات المباركة من كتاب
    رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، تأليف: أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1421هـ -2000م، الطبعة: الثالثة
    أسأله تعالى أن ينفعنا به جميعا وأن يجعل عملي هذا خالصا لوجه الكريم تعالى وان يكون وسيلة القرب اليه تعالى آمين
    كتاب المأمورات
    4 - باب الصدق 5- باب المراقبة
    4 - باب الصدق
    قال الله تعالى
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ }التوبة119
    قال الله تعالى
    { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }الأحزاب35
    قال تعالى
    { طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ }محمد21
    وأما الأحاديث
    54) عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم قال إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا متفق عليه
    55) عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قال حفظت من رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة
    رواه الترمذي وقال حديث صحيح
    قوله يريبك هو بفتح الياء وضمها ومعناه اترك ما تشك في حله واعدل إلى ما لا تشك فيه
    56 ) عن أبي سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه في حديثه الطويل في قصة هرقل قال هرقل فماذا يأمركم يعني النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم قال أبو سفيان قلت يقول اعبدوا الله وحده لا تشركوا به شيئا واتركوا ما يقول آباؤكم ويأمرنا بالصّلاة والصّدق والعفاف والصّلة متفق عليه
    57) عن أبي ثابت وقيل أبي سعيد وقيل أبي الوليد سهل بن حنيف وهو بدري رضي الله عنه أن النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم قال من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه رواه مسلم
    58 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّمغزا نبي من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم فقال لقومه لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولما يبن بها ولا أحد بنى بيوتا لم يرفع سقوفها ولا أحد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظرأولادها فغزا فدنا من القرية صلاة العصر أو قريبا من ذلك فقال للشمس إنك مأمورة وأنا مأمور اللهم احبسها علينا فحبست حتى فتح الله عليه فجمع الغنائم فجاءت يعني النار لتأكلها فلم تطعمها فقال إن فيكم غلولا فليبايعني من كل قبيلة رجل فلزقت يد رجل بيده فقال فيكم الغلول فليبايعني قبيلتك فلزقت يد رجلين أو ثلاثة بيده فقال فيكم الغلول فجاءوا برأس مثل رأس بقرة من الذهب فوضعها فجاءت النار فأكلتها فلم تحل الغنائم لأحد قبلنا ثم أحل الله لنا الغنائم لما رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا متفق عليهالخلفات بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام جمع خلفة وهي الناقة الحامل
    59 ) عن أبي خالد حكيم بن حزام رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما متفق عليه
    5- باب المراقبة
    قال الله تعالى
    { الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ }الشعراء 218
    قال الله تعالى
    { وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ }الشعراء219
    وقال الله تعالى
    { هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }الحديد4
    والآيات في الباب كثيرة معلومة وأما الأحاديث
    60 ) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محّمد أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محّمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال صدقت قال فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال فأخبرني عن السّاعةقال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال فأخبرني عن أماراتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال يا عمر أتدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم رواه مسلم
    ومعنى تلد الأمة ربتها أي سيدتها ومعناه أن تكثر السراري حتى تلد الأمة السرية بنتا لسيدها وبنت السيد في معنى السيد وقيل غير ذلك و العالة الفقراء وقوله مليا أي زمنا طويلا وكان ذلك ثلاثا
    61 ) عن أبي ذر جندب بن جنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم قال اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن رواه الترمذي وقال حديث حسن
    62) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم يوما فقال يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح
    وفي رواية غير الترمذي احفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا
    63 ) عن أنس رضي الله عنه قال إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات رواه البخاري وقال الموبقات المهلكات
    64) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم قال إن الله تعالى يغار وغيرة الله تعالى أن يأتي المرء ما حرم الله عليه متفق عليه و الغيرة بفتح الغين وأصلها الأنفة
    65 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم يقول إن ثلاثة من بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى أراد الله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكا فأتى الأبرص فقال أي شيء أحب إليك قال لون حسن وجلد حسن ويذهب عني الذي قد قذرني الناس فمسحه فذهب عنه قذره وأعطي لونا حسنا قال فأي المال أحب إليك قال الإبل أو قال البقر شك الراوي فأعطي ناقة عشراء فقال بارك الله لك فيها فأتى الأقرع فقال أي شيء أحب إليك قال شعر حسن ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس فمسحه عنه أعطي شعرا حسنا قال فأي المال أحب إليك قال البقر فأعطي بقرة حاملا وقال بارك الله لك فيها فأتى الأعمى فقال أي شيء أحب إليك قال أن يرد الله إلي بصري فأبصر الناس فمسحه فرد الله إليه بصره قال فأي المال أحب إليك قال الغنم فأعطي شاة والدا فأنتج هذان وولد هذا فكان لهذا واد من الإبل ولهذا واد من البقر ولهذا واد من الغنم ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرا أتبلغ به في سفري فقال الحقوق كثيرة فقال كأني أعرفك ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرا فأعطاك الله فقال إنما ورثت هذا المال كابرا عن كابر فقال إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له مثل ما قال لهذا ورد عليه مثل مارد هذا فقال إن كنت كاذبا فصيرك الله إلي ما كنت وأتى الأعمى في صورته وهيئته فقال رجل مسكين وابن سبيل انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري فقال قد كنت أعمى فرد الله إلي بصري فخذ ما شئت ودع ما شئت فوالله ما أجهدك اليوم بشيء أخذته لله عز وجل فقال أمسك مالك فإنما ابتليتم فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيكمتفق عليه
    والناقة العشراء بضم العين وبالمد هي الحامل قوله أنتج وفي رواية فنتج معناه تولى نتاجها والناتج للناقة كالقابلة للمرأة وقوله ولد هذا هو بتشديد اللام أي تولى ولادتها وهو بمعنى نتج في الناقة فالمولد والناتج والقابلة بمعنى لكن هذا للحيوان وذاك لغيره وقوله انقطعت بي الحبال هو بالحاء المهملة والباء الموحدة أي الأسباب وقوله لا أجهدك معناه لا أشق عليك في رد شيء تأخذه أو تطلبه من مالي وفي رواية البخاري لا أحمدك بالحاء المهملة والميم ومعناه لا أحمدك بترك شيء تحتاج إليه كما قالوا ليس على طول الحياة ندم أي على فوات طولها
    66 ) عن أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم قال الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني رواه الترمذي وقال حديث حسن
    قال الترمذي وغيره من العلماء معنى دان نفسه حاسبها
    67 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه حديث حسن رواه الترمذي وغيره
    68) عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته
    رواه أبو داود وغيره

    0 Not allowed!



  4. [4]
    abdulsattar58
    abdulsattar58 غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 109
    Thumbs Up
    Received: 9
    Given: 0

    رياض الصالحين 6-باب التقوى 7- باب اليقين والتوكل

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وسلام على النبيّ
    المصطفى
    أما بعد
    أخي الفاضل وأختي الفاضلة
    تفضلوا وعلى بركة الله تعالى للاطلاع على النفحات المباركة من كتاب
    رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، تأليف: أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1421هـ -2000م، الطبعة: الثالثة
    أسأله تعالى أن ينفعنا به جميعا وأن يجعل عملي هذا خالصا لوجه الكريم تعالى وان يكون وسيلة القرب اليه تعالى آمين
    كتاب المأمورات
    6- باب في التقوى 7 - باب في اليقين والتوكل
    قال الله تعالى
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ }آل عمران102
    وقال تعالى
    { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } التغابن 16
    وهذه الآية مبينة للمراد من الأولى
    وقال تعالى
    { يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }الأنفال29
    والآيات في الباب كثيرة معلومة وأما الأحاديث
    69 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله من أكرم الناس قال أتقاهم فقالوا ليس عن هذا نسألك قال فيوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله قالوا ليس عن هذا نسألك قال فعن معادن العرب تسألوني خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا متفق عليه
    و فقهوا بضم القاف على المشهور وحكي كسرها أي علموا أحكام الشرع
    70 ) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم
    قال إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء رواه مسلم
    71 ) عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم
    كان يقول اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى رواه مسلم
    72 ) عن أبي طريف عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّميقول من حلف على يمين ثم رأى أتقى لله منها فليأت التقوى رواه مسلم
    73) عن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم يخطب في حجة الوداع فقال اتقوا الله وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا أمراءكم تدخلوا جنة ربكم
    رواه الترمذي في آخر كتاب الصلاة وقال حديث حسن صحيح
    7 - باب في اليقين والتوكل
    قال الله تعالى
    {21} وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً{22}
    وقال تعالى
    {172} الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ{173} فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ{174}
    والآيات في فضل التوكل كثيرة معروفة وأما الأحاديث
    74 ) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم وسلّم عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهيط والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس معه أحد إذ رفع لى سواد عظيم فظننت أنهم أمتي فقيل لى هذا موسى وقومه ولكن انظر إلى الأفق فإذا سواد عظيم فقيل لى انظر إلى الأفق الآخر فإذا سواد عظيم فقيل لي هذه أمتك ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فقال بعضهم فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم وقال بعضهم فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام فلم يشركوا بالله شيئا وذكروا أشياء فخرج عليهم رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم فقال ما الذي تخوضون فيه فأخبروه فقال هم الذين لا يرقون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون فقام عكاشة بن محصن فقال ادع الله أن يجعلني منهم فقال أنت منهم ثم قام رجل آخر فقال ادع الله أن يجعلني منهم فقال سبقك بها عكاشة متفق عليه الرهيط بضم الراء تصغير رهط وهم دون عشرة أنفس والأفق الناحية والجانب وعكاشة بضم العين وتشديد الكاف وبتخفيفها والتشديد أفصح
    75 ) عن ابن عباس رضي الله عنهما أيضا أن رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم كان يقول اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت اللهم أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني أنت الحي الذي لا تموت والجن والإنس يموتون متفق عليه
    وهذا لفظ مسلم واختصره البخاري
    76 ) عن ابن عباس رضي الله عنهما أيضا قال حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم حين ألقى في النار وقالها محّمد صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم حين قالوا إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل
    رواه البخارى وفي رواية له عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان آخر قول إبراهيم صلى الله عليه وسلم حين ألقي في النار حسبي الله ونعم الوكيل
    77 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير رواه مسلم قيل معناه متوكلون وقيل قلوبهم رقيقة
    78 ) عن جابر رضي الله عنه أنه غزا مع النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم قبل نجد فلما قفل رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم قفل معهم فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه فنزل رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم وتفرق الناس يستظلون بالشجر ونزل رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم تحت سمرة فعلق بها سيفه ونمنا نومة فإذا رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم يدعونا وإذا عنده أعرابي فقال إن هذا اخترط علي سيفي وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده صلتا قال من يمنعك مني قلت الله ثلاثا ولم يعاقبه وجلس متفق عليه
    وفي رواية قال جابر كنا مع رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم بذات الرقاع فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم معلق بالشجرة فاخترطه فقال تخافني قال لا قال فمن يمنعك مني قال الله وفي رواية أبي بكر الإسماعيلي في صحيحه قال من يمنعك مني قال الله قال فسقط السيف من يده فأخذ رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم السيف فقال من يمنعك مني فقال كن خير آخذ فقال تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قال لا ولكني أعاهدك أن لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك فخلى سبيله فأتى أصحابه فقال جئتكم من عند خير الناس
    قوله قفل أي رجع و العضاه الشجر الذي له شوك و السمرة بفتح السين وضم الميم الشجرة من الطلح وهي العظام من شجر العضاه و اخترط السيف أي سله وهو في يده صلتا أي مسلولا وهو بفتح الصاد وضمها
    79 السادس عن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا رواه الترمذي وقال حديث حسن معناه تذهب أول النهار خماصا أي ضامرة البطون من الجوع وترجع آخر النهار بطانا أي ممتلئة البطون
    80 ) عن أبي عمارة البراء بن عازب رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم يا فلان إذا أويت إلى فراشك فقل اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت فإنك إن مت من ليلتك مت على الفطرة وإن أصبحت أصبت خيرا متفق عليه
    وفي رواية في الصحيحين عن البراء قال قال لي رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصّلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل وذكر نحوه ثم قال واجعلهن آخر ما تقول
    81 ) عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمر ابن
    كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي رضي الله عنه وهو وأبوه وأمه صحابة رضي الله عنهم قال نظرت إلى أقدام المشركين ونحن في الغار وهم على رؤوسنا فقلت يا رسول الله لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا فقال ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما متفق عليه
    82 ) عن أم المؤمنين أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية حذيفة المخزومية رضي الله عنها أن النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم كان إذا خرج من بيته قال بسم الله توكلت على الله اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بأسانيد صحيحة قال الترمذي حديث حسن صحيح وهذا لفظ أبي داود
    83) عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم من قال يعني إذا خرج من بيته بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله يقال له هديت وكفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم وقال الترمذي حديث حسن زاد أبو داود فيقول يعني الشيطان لشيطان آخر كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقى
    84 ) وعن أنس رضي الله عنه قال كان أخوان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان أحدهما يأتي النبي صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم والآخر يحترف فشكا المحترف أخاه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لعلك ترزق به رواه الترمذي بإسناد صحيح على شرط مسلم يحترف يكتسب ويتسبب

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML