دورات هندسية

 

 

علـــــــــــــوم الارض واقسامــــــــــــها

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 23 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 28
  1. [11]
    احمد عباس الخطيب
    احمد عباس الخطيب غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية احمد عباس الخطيب


    تاريخ التسجيل: Jun 2008
    المشاركات: 160
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    التعريـة بالريـاح

    ينحصر تأثير الرياح على الصخور فيما تحمله من رمال وغبر بينما الرياح الخالية منها فتأثيرها محدود إن لم يكن معدوما إذ تحمل الرياح الرمال والفتات الصخرى بوجه عام الناتج من التجوية وتضرب بها الصخور فتبريها شيئا فشيئا . ومن الرياح تترسب حبيبات الرمال فى مستويات واطئة ، لتملأها إذ تتراكم فيها وبذلك ينخفض بالتآكل ما علا من سطح الأرض ، ويرتفع بالترسب والتراكم ما انخفض منه ، الأمر الذى تتبسط به التضاريس ، ويستوى به السطح إلى سهل منبسط من الرمال ، وهو الفكرة الشائعة عن شكل الصحراء . وتتآكل الصخور المحملة بالرياح على ثلاث مراحل : التذرية والبرى والسحج . وهى على التوالى : إفراغ بعض الأماكن مما بها من رمل. ومسح الصخور بما تحمله الرياح من رمل، وانسحاق حبات الرمل التى تحملها الرياح بالاحتكاك ، وبالعملتين الأخيرتين . تزود الريح بما يدق من حبات صخر الأديم . ومما تحمله من رمال فى يدها تضرب بها وجه الصخور من جديد .

    (1) التذرية ( تخوية ) Ablation (Deflation) :
    وفى هذه العملية تحمل الرياح ما انساب وانفرط ، بما تفكك من جزئيات غطاء صخر الأديم ، كالرمل والغرين والغبار . وتنقلها من مكان إلى آخر . ويكون ذلك على أشده إذا ما دقت الحبيبات وصغر حجمها وقل وزنها حيث تكون الرياح أقدر على حمل تلك الحبيبات . وتتوقف المسافة التى يحمل إليها الرمل على : موضعه الأصلى قبل إنتقاله وحجم جزئياته ووزنها . وقوة الريح واستمرارها ، بلغة الرياضيات تتوقف قدرة الرياح على حمل المواد الصخرية المفككة على كمية حركتها التى هى حاصل ضرب الكتلة × السرعة والمواد المنقولة إما أن يحملها الهواء معلقة بين طبقاته وإما أن تدفعها الرياح على سطح الأرض دون أن ترتفع فى الهواء .
    وفى مقدور الرياح أن تحمل الرمال مرتفعة بها ضد الجاذبية الأرضية . وعبر المساحات الواسعة من الماء ، فإذا ما عصفت الريح ، ساقت أمامها كسفا ثقيلة من الرمل وكانت بذلك مصدر خطر داهم على من يرتاد الصحراء . وحتى فى الجو الهادى ، إذا سخن الهواء بملامسته سطح الأرض الحار ، أرتفع فى أعاصير Whirls ودوامات Eddies حاملا معه التراب والرماد فى أعمدة طويلة تتحرك ببطء عبر السهول والوديان .

    (2) البرى أو السحج Abrasion :
    وتعنى هذه العملية برى الصخور عن طريق احتكاك الرمل بها ويعزى هذا الأثر إلى صلادة حبات الرمل وقوتها ، حيث يتكون معظمها من معدن الكوارتز العالى الصلادة .
    والظروف التى تساعد الريح فى بريها بصخور كثيرة أهمها : ـ

    أ – القحولة الشديدة ، وبالتالى انعدام الغطاء النباتى الذى يحمى الصخور .

    ب ـ الرياح القوية الدائمة الهبوب .
    ج ـ كثرة حبات الرمل الصلدة ، التى تحملها الرياح .
    د ـ طبيعة الصخر نفسه فكلما كان الصخر ضعيفا أو غير متماسك كلما كان أسهل انفراطة وتفككه .
    فحيث يظهر صخر الأديم على سطح تراه قد نعم أو تنخرب فى حزوز وأخاديد ، بقدر كبير أو صغير ، حسب بنية الصخر الأصلية فأحجار الجير وإن كانت رخوة فإنها كذلك مندمجة قوية البنيان . ولذا فإنها تصقل وتخطط بفعل حبات الرمل المستمر ، أما الجرانيت المصمت العنيد ، فنراه قد نعم وثقب بينما النيس والشيست قد حززت Furrowed وضلعت Ribbed بخطوط موازية لمستوى تورقها Foliation Plane .
    قانون البنية والتركيبLaw of Structure :
    ومما تجب ملاحظته أن فعل الريح على سطح الصخر إنما هو فعل اختياري . حيث تعمل حبات الرمل كآلة حفر أو نحر تأتى على الرخو من الصخور ولا تقوى كثيرا على الصلب منه ، فتعمل بذلك على إظهار الاختلاف فى صلابة الصخور . وبهذا تبقى الدرنات الصخرية Concretions والعقد Nodules والحصى والأحافير الصلبة . بارزة فوق سطح الصخر الرخو الذى يحتويها ، حتى تسقط فى النهاية تاركة محلها فراغا يبقى شاهدا على سابق وجودها فى الصخر . وباستمرار التجوية يندثر مع الزمن هذا الأثر .
    والصخور التى تتفاوت درجات تماسكها وصلابتها تعتريها الخطوط والثقوب والحفر فى أشكال غريبة ، قد تحاكى أشكالا لبعض الكائنات الحية والجمادات . وكثيرا ما تتدخل التجوية التجوية الآلية الكيميائية فى تكيف هذا التشكل .
    فقد يتشكل سطح الصخر إلى ما يشبه الجدار قد شقنته صفوف من فتحات كأنها النوافذ Windows ، أو إلى أعمدة Columns وقوائم كالمسلات Needles ، أو إلى ما يشبه عيش الغراب Mashroom أو المظلة Umbrella تبرز منها أهداب كأنها الإبر . أو إلى ما يشبه قرص عسل النحل Honeycomb بعيونه المتجاورة ، وغير ذلك كثير مما يعد من غرائب وعجائب الموجودات .


    النحت السفلى Undercutting :
    بديهى أن حبات الرمل إذ تحملها الرياح ، يرتفع الخفيف الدقيق منها ويبقى الثقيل الغليظ منها قرب سطح الأرض .وبالتالى يظهر فعل التآكل بالريح أجلى ما يكون قرب سطح الأرض ويقل هذا الأثر مع العلو بعيدا فوق سطح . وعلى هذا فإن الجروف والمرتفعات تتآكل من أسفلها أكثر من أن تتآكل من أعاليها . وبذلك تنحت قواعدها فى شكل كهوف ومغارات . وبهذا تحتفظ الطبيعة للجروف بوعورتها وشدة انحدارها .
    وإذا ما اختلفت اتجاهات الرياح أثناء عملية النحو السفلى هذه . فإن الصخر القاتم يتآكل أسفله من جهات عدة ، وبذلك يتشكل الصخر فيما يشبه عيش الغراب أو الزهريات . وخصوصا إذا ما كانت أعالى الصخر أصلب من أسفله .

    0 Not allowed!


    توقيع مخالف

  2. [12]
    احمد عباس الخطيب
    احمد عباس الخطيب غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية احمد عباس الخطيب


    تاريخ التسجيل: Jun 2008
    المشاركات: 160
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    أثر المياه الجارية على سطح الأرض

    تقدر كيفية المياه على سطح الكرة الأرضية بحوالى 1.36بليون كيلومتر مكعب ، تستأثر المحيطات وحدها بالجزء الأكبر من حصة هذه الكمية إذ وصل نصيب المحيطات حوالى 97.5% من مجموع كمية المياه . بينما يبلغ نصيب الجليد حوالى 2.5% أما النسبة الباقية والتى تصل حوالى 0.65% فتمثل كمية لمياه الموجودة فى البحيرات والأنهار والمياه الجوفية بالإضافة إلى بخار الماء الموجود فى الغلاف الجوى ، وعلى الرغم من ضآلة هذه الكمية إلا أنها ذات أثر كبير للغاية فى تشكيل سطح القشرة الأرضية ولاسيما الأنهار .

    نشأة الأنهار :
    عندما تسقط الأمطار أو يذوب الجليد فى منطقة ما من المناطق المرتفعة فإن المياه تنحدر مكونة ما يعرف بالمسيلات وهى مجارى مائية صغيرة غير محدودة الجوانب يأخذ الإتجاه العام لها اتجاه انحدار سطح المنطقة . وتتلاقى المسيلات بعضها البعض متجمعة فى مجارى مائية محدودة الجوانب ثم تتلاقى هذه المجارى فى مجارى مائية أكبر تعرف بالروافد Tributaries التى تصب فى نهاية المطاف فى المجرى الرئيسى وهو النهر .

    وبنظرة عكسية أى إذا تتبعنا مجرى النهرى من المصب إلى المنبع سوف نجد أن وادى النهر تتصل به أودية أخرى أقل منه حجما وقوة ، تمده بالمياه والرواسب بعد سقوط الأمطار وتسمى هذه الأودية روافد . والوادى فى هذه الحالة أقرب ما يكون إلى جذع شجرة وفروعها حيث يمثل الجذع الوادى الرئيسى وتمثل الفروع الروافد التى تتصل به من جوانبه المختلفة . وكل رافد من الروافد تتصل به أيضا مجموعة من الروافد الأقل طولا وحجما وقوة . مهمتها تغذيته بالمياه والرواسب . ويستمر هذا الوضع حتى نصل إلى أصغر الروافد والذى قد لا يتعدى طوله عدة أمتار وقد يكون عمقه بسيطا لا يزيد عن عشرات السنتيمترات.
    ويطلق على الوادى وروافده المختلفة فى الأطوال والإحجام أسم شبكة التصريف Drainage Network حيث أن كل الروافد تصرف مياهها فى اتجاه الوادى الرئيسى وهو المجرى الأكبر الذى تتجمع فيه المياه التى تنقلها الروافد حيث ينقلها فى اتجاه النصب الذى غالبا ما يكون فى نهاية المطاف فى البحار .

    التعرية النهرية :
    تلعب المياه الجارية ممثلة فى الأنهار بارزا فى تشكيل معالم سطح الأرض وذلك فيما يعرف بالتعرية النهرية . ويشمل مصطلح التعرية ثلاث عمليات متداخلة مع بعضها البعض هى على التوالى النحت والنقل والترسيب .
    أولاً : النحت Erosion :
    عندما تسقط الأمطار على المنحدرات الجبلية فإنها تجرف أمامها الفتات الصخرى الناتج من عمليات التجوية المختلفة مكونة الروافد التى تصب فى المجرى الرئيسى وهو النهر . وتقوم المياه الحاملة لهذا الفتات بعملية نحت لكل من جانبى وقاع النهر وذلك حسب طبيعة الفتات الصخرى وضغط المياه على قاع وجوانب المجرى المائى بطرق ثلاث :

    1- التحات Abrasion :ويقصد به تآكل الصخر ميكانيكيا بتأثير الاحتكاك بصخر آخر وفى هذه العملية يتم نحت وتآكل الصخور بفعل ما تحمله المياه من حصى وفتات صخرى ، حيث تعمل هذه المواد أثناء انتقالها عن طريق المياه كمعاول هدم ، عندما تقوم بالاحتكاك بقاع وجوانب المجرى وبالتالى تتفتت أجزاء منها يتم نقلها عن طريق مياه النهر . وتتوالى هذه العملية طالما تسمح بذلك سرعة التيار .
    كذلك فإنه مع زيادة السرعة يحدث ما يسمى بالدوامة eddy والتى تدور فيها فى شكل حركة مغزلية ، ومع دخول بعض مكونات الفتات الصخرى دائرة هذه الدوامة وتكوين حفر عميقة يطلق عليها أسم الحفر الوعائية كما سبق ذكره ومع انتشار هذه الحفر وتوالى الحركة وتوسيعها لها ، يمكن أن تتصل ببعضها مما يعنى تآكل أجزاء واسعة من قاع المجرى .
    2- الفعل الهيدروليكى Hydraulic action :ويقصد بها حركة مكونات التربة والصخر وتآكلها عن طريق قوة اندفاع المياه فى المجرى . ويزيد تأثير الفعل الهيدروليكى مع زيادة سرعة التيار ، كما قد تحدث الدوامات edies مع السرعات العالية .
    3- الإذابة Solution :
    وهى العملية التى تؤدى إلى ذوبان الصخور القابلة للذوبان . وكثيرا ما يحدث هذا على قاع وجوانب المجارى التى تتكون من صخور لديها القابلية للتفاعل مع المياه ومن تلك النوعية من الصخور الحجر الجيرى والصخور الكلسية بوجه عام . وتؤدى المياه إلى إذابة هذه المكونات الصخرية من القاع والجوانب وتنقلها معها .

    والعمليات الثلاث السابقة وهى التحات والفعل الهيدروليكى والإذابة هى المسؤلة عن تعميق وتوسيع وإطالة المجرى المائى .

    ثانيا : النقل Transportation :
    وفى هذه العملية يتم نقل المواد الصخرية المفتتة الناتجة من عمليات النحت السابقة وتشكل حموله النهر أنواع ثلاث ، حمولة القاع وحمولة عالقة وحمولة مذابة .

    1- حمولة القاع Bed load:
    ويتم فيها تحريك ونقل المواد الكبيرة الحجم الثقيلة الوزن وبالنظر إلى ثقل وزنها فإنها تتحرك على قاع المجرى بطريقتين :

    أ ـ الجر Traction :
    وهو انتقال المواد الكبيرة الحجم مثل الجلاميد Boulders على قاع المجرى عن طريق دفع لها فتنزلق أو تتدحرج Rolling دون أن تفارق القاع .

    ب ـ القفز Saltation :
    حيث تتحرك المواد الأقل حجما ووزنا خاصة حبيبات الرمال وبعض الحصى عن القفز . وفيها تقفز الحبيبة تحت ضغط الماء الواقع عليها لترتفع لأعلى ولكن نظرا لعدم قدرة المياه على حملها باستمرار فإنها تعود لتهبط على القاع ثم تعود للقفز مرة أخرى تحت نفس الظروف وتنتقل بنفس الطريقة لمسافات طويلة . وقد يستمر التعلق فى الماء طويلة ، بعد قفزها لأعلى ، كما قد تستقر أيضا طويلة على القاع لتتحرك عن طريق الجر أو الدحرجة كما فى أشكال حمولة القاع الأخرى . ويتوقف ذلك على التغاير فى سرعة الجريان وإضطرابة من ناحية وعلى حجم الحبيبة وشكلها من ناحية أخرى كما يجب أن تلعب درجة خشونة القاع دورا فى هذه العملية .

    2- الحمولة العالقة Suspended Load :
    وهى تلك المواد الناعمة أو الدقيقة التى تستطيع المياه حملها بسهولة . وهى التى تعطى مياه الفيضانات اللون الداكن muddy وتعتبر الرمال الناعمة Fine Sand والطين mud والطمى Silt أهم المواد التى تحملها مياه الفيضانات وتعلق بها . ونظرا لصغر حجم الحبيبات فإن دورها فى عملية النحت والتآكل يكاد يكون معدوما .

    3- الحمولة الذائبة Dissolved load :
    وهى المواد الناتجة من التأثير الكيميائى لمياه مثل أيونات الصوديوم والكالسيوم والبوتاسيوم والبيكربونات والكلوريدات والكبريتات . ويتم ترسيب هذه الأيونات على هيئة أملاح إذا ما تبخرت المياه خاصة إذا كان الوادى يصب فى منخفض داخلى على اليابس وليس داخل البحر . ويساعد على ذلك ارتفاع الحرارة فى المناطق الصحراوية وتؤدى هذه العمليات إلى تكوين الملاحات الطبيعية على قيعان المنخفضات الصحراوية .

    ثالثاً : الإرساب Deposition :قد يحدث أن تقل سرعة التيار إما لقلة انحدار المجرى أو انخفاض كمية المياه أو كنتيجة لزيادة حمولة الوادى أو النهر فإن مياه النهر تبدأ فى التخلص من جزء من حمولتها حيث تقوم بإرساب جزء من المواد التى تحملها ، وقد يلقى النهر هذا الجزء أو بكل حمولته على طول المجرى أو عند نهايته . ويبدأ النهر أو الوادى عادة فى التخلص من المواد الخشنة أولا، وغالبا ما يكون ذلك على قيعان المجارى . ومع تناقص سرعته يتخلص من المواد المتوسطة الخشونة ثم بعد فترة طويلة من الهدوء والسكون يبدأ فى التخلص من الحمولة المذابة وترسيبها .

    0 Not allowed!


    توقيع مخالف

  3. [13]
    احمد عباس الخطيب
    احمد عباس الخطيب غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية احمد عباس الخطيب


    تاريخ التسجيل: Jun 2008
    المشاركات: 160
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    تطور الأنهار

    للأنهار حياة وأعمار كما هو الحال فى البشر فالنهر ـ أى نهر ـ يمر بفترة شباب ونضج وأخيرا يمر بمرحلة الشيخوخة ، وتختص كل فترة من فترات عمر النهر بجزء منه يمثل تلك الفترة ، ففترة الشباب يمثلها المجرى الأعلى وفترة النضج يمثلها المجرى الأوسط وفترة الشيخوخة يمثلها المجرى الأدنى .
    وفيما يلى عرض لتطوير مراحل النهر :


    1- مرحلة الشباب Youth Stage:
    ويهتم النهر فى مرحلة الشباب بالحفر الرأسى لتعميق مجراه وشق طريق على سطح الأرض عن طريق النحت فى قاع المجرى ليصل إلى مستوى سطح البحر أو مستوى القاعدة المحلى إذا كان يصب فى بحيرة داخلية أو فى نهر آخر . ويتميز مجرى النهر هنا بأنه على شكل رقم 7 أى له جوانب شديدة الانحدار والناتجة من سرعة جريان التيار فى هذه المرحلة مما يسبب ضيق المجرى .


    ظاهرات مرحلة الشباب :
    1- الخوانق Canyons :
    وهو جزء من مجرى نهر شديد الانحدار فى جوانبه حيث يتغلب النحت الرأسى على النحت الجانبى ، ومعظم المجارى العليا هى بمثابة خوانق ، وخصوصا عندما تجرى على امتداد نطاق ضعف أصابه التكسر ، ومثل هذه الخوانق نجدها بكثرة فى المناطق الجبلية ومنها مرتفعات الألب .

    وتنشأ الخوانق عادة فى الصخور الصلبة ، حتى تبقى جوانبها قائمة شديدة الانحدار دون أن تنهار ، وقد تنشأ أحيانا عندما تقل الأمطار ، فيقل فعل عوامل التجوية فى جوانبها ومن ثم تتراجع ببطء ، ومن أشهر الخوانق، الخانق العظيم Grand Canyons بولاية كلورادو بالولايات المتحدة ويبلغ طول خانق الكلورادو العظيم زهاء 500 كم وعمقه ما يقرب من 2 كم وهو يشق طريقة خلال طبقات صخرية أفقية ووصل نحته الرأسى إلى الصخور النارية السفلى التى تنتمى إلى حقب ما قبل الكمبرى .




    2- الحفر الوعائية Porholes :
    وهى عبارة عن منخفضات مستديرة الشكل توجد فى قاع النهر . وتنشأ من تحرك الكتل الصخرية على القاع حركة دائرية متأثرة بقوة الدوامات المائية التى يكونها تيار النهر . وتؤدى هذه الحركة الدائرية إلى تآكل قاع النهر وإلى تكوين فجوات فيه .

    3- ثنيات الشباب :
    وتتكون عندما يكون النحت الرأسى على أشده فى تعميق الوادى ، ويتفادى النهر فى جويانه العقبات الصخرية الصلبة تصادفه ، فيتثنى ويتلوى من حلولها منشأ لتلك المنعطفات ، ويشتد النحت فى ضفافها المقعرة مكونا لجروف شديدة الانحدار ، بينما يقل النحت أو ينعدم على الضفاف المحدبة المقابلة فيترك سفوحا هيئة الانحدار
    Slip – off Slope .

    4- الجنادل Cataracts :
    وتنشأ إختلاف فى طبيعة الصخور التى يتركب منها قاع المجرى النهرى . فالصخور الصلبة تقاوم عملية النحت بجميع صوره بنما تتآكل الصخور اللينة ، ومن ثم تبقى الصخور الصلبة بارزة تعترض سيير المياه مثال ذلك الجنادل التى تعترض مجرى النيل الخرطوم وأسوان . فقد نحت نهر النيل مجراه رأسيا فى الحجر الرملى النوبى إلى أن وصل فى بعض المواقع إلى الصخور الصلدة من جراء عملية النحت النهرى ، فظهرت بارزة من القاع مكونه ما يشبه الجزر الصخرية الصغيرة تقسم مجرى النيل عندها إلى أكثر من مجرى.

    5- المساقط المائية أو الشلالات Water-Fallsوتنشأ نتيجة لأسباب عديدة أهمها :
    أ ـ انحدار مجرى النهر من جهة مرتفعة إلى أخرى منخفضة ، كأن ينحدر من فوق هضبة تشرف على السهول من حولها بحافت حادة .ب ـ اعتراض طبقة صخرية صلبة مقاومة للتعرية لمجرى النهر ، تقع أسفلها أو حولها طبقات رخوة أقل مقاومة للتعرية . فيتكون الشلال ، لأن مياه النهر تنحت فى الطبقات اللينة أكثر مما تنحت فى الطبقات الصلبة ، مما ينشأ عن ذلك اختلاف فى منسوب المجرى ، فتسقط المياه من مستوى مرتفع وهوابقة الصلبة ، إلى مستوى منخفض وهو مستوى الطبقة اللينة التى تعرض للتآكل كما تعمل المياه الساقطة بقاعدة الشلال على نحت الصخور اللينة السفلى ، بينما تبقى الطبقة الصخرية الصلبة بارزة ومعلقة فوقها ثم لا تلبث أن تسقط نتيجة لثقلها وضغط المياه عليها وتتكرر عملية النحت السفلى وسقوط أجزاء من الطبقة الصلبة باستمرار ، ولهذا نجد أن الشلالات تتراجع دائما نحو المنبع .

    2- مرحلة النضج Maturity Sage:

    ويمثل الوادى المجرى الأوسط فى هذه المرحلة التى تتميز باتساع الوادى الناتج من زيادة النحت الجانبى بالإضافة إلى تناقص سرعة التيار لقلة الانحدار . وإذا كان مجرى النهر فى مرحلة الشباب يمثل رقم 7 فإن المجرى يزداد إنفراجا كما أن النحت الجانبى قد كون واديا عريضا تغطية

    الرواسب تمهيدا لتكوين ما يعرف بالسهل الفيضى الذى يتكون فى المراحل الأخيرة من حياة النهر . ومن أهم الظاهرات المصاحبة لمرحلة النضج ما يعرف بالمنعطفات Maenders فعندما يصل النهر أقصى مداه نحت قاع مجرى النهر بحيث لا يقوى بعد ذلك على النحت فيتحول نشاطه إلى النحت الجانبى . فحيثما ينحرف مجرى النهر استقامته لأى سبب من الأسباب ، سرعان ما يرتطم تيار النهر بالجانب المقعر من المنحنى ويقتحمه بقوة ، بحيث يتآكل ساحل النهر

    حول جانبه المحدب من المنحنى حيث يترسب الفتات الصخرى والرواسب العالقة من جراء عملية النحت وهكذا باستمرار هذه العملية مع الزمن ، يترحزح بالتدريج مجرى النهر عن موضعه الأصلى ، ويزداد مقدار إنحناء النهر .وبتكرار هذه العملية فى أماكن مختلفة من النهر ، يرى النهر وقد التوى مساره فى نسق من الثنيات والالتوءات تسمى المنعطفات أو التعرجات النهرية المعروفة بـ " المياندرز" Meanders . وفى كثير من الحالات تبلغ شدة المنعطفات مبلغا كبيرا ، وتتعقد الانثناءات ، بحيث أن المسافة بين أى نقطتين من مجرى النهر قد تكون قصير جدا إذا قيست بخط مستقيم ، بينما تطول كثيرا هذه المسافة إذا ما قيست بخط منحن يتبع مجرى النهر فى إنحنائه وعلى ذلك فإن الانعطاف المتعدد الواضح فى مجرى النهر يعتبر شاهدا على تقدم عمر النهر .

    3- مرحلة الشيخوخة Old Stage :
    وفى أثناء انحدار الماء فى مجرى النهر يحل وينقل كثيرا من المواد منها الذائب ومنها العانق . ويختلف حجم هذه المواد العالقة من الذرات الدقيقة جدا كما فى الصلصال والطفل والطين إلى الحبيبات الكبيرة من الرمال والحصى .
    وأخير يضعف النهر وببطء انحدار مجراه وتقل مقدرته على حمل الرواسب فيبدأ فى التخلص منها فى قاعة أو على جوانبه أو عند مصبه فى البحر .
    ظاهرات مرحلة الشيخوخة :
    1 - البحيرات القوسية OX-Bows :
    عندما يشتد إنحناء النهر قد يحدث أحيانا أن يندفع التيار فيخترق البرزخ الضيق بين الطرفين المتقابلين من مجرد النهر الأصلى، فيمتد المجرى مستقيما تاركا الجزء المنحنى من مجراه . هذا الجزء المهجور من مجرى النهر يصبح بحيرة مقوسة .


    2- السهول الفيضية Flood Plains :
    عنما يتم توسيع الوادى فى المجرى الأوسط فى مرحلة النضج من تأثير النحت الجانبى للمجرى وعندما تقل سرعة التيار فى مرحلة الشيخوخة فإن النهر يتخلص من حمولته من الفتات الصخرى والمواد العالقة بترسيبها على الجوانب المحدبة للثنيات والمنحنيات النهرية الأمر الذى يكون معه ضفاف ترسبيهة وباستمرار تحرك المنحنيات تتغطى جميعها بغطاء من الرواسب الطينية مكونة السهل الفيضية .
    2- المدرجات ( الشرفات النهرية ) :
    عندما يترك النهر على جوانبه البعيدة مخلفاته من الرواسب الطينية وبسبب تغيير مستواه وقلة مياهه مثلا أو تعمق مجراه ووصوله إلى مستوى القاعدة العامة يأخذ النهر مجرى أعمق من الأول ولا تصل مياهه إلى الجوانب البعيدة التى كان يصلها فى الماضى تاركا بذلك مدرجا قديما ليبنى مدرجا جديدا وهكذا . ولهذه المدرجات فوائد عديدة لرجال التاريخ والآثار والجيولوجيا والمناخ لما تكشف عنه من صور الماضى وأوضاع .
    3- الدالات Deltas :
    بطبية الحال عندما يستوى النهر فى مجراه وتنتاقص سرعة جريانه شيئا فشيئا فإنه يصب حمولته فى نهاية المطاف فى البحار والمحيطات إذ تتجمع رواسب النهر على هيئة سهل منخفض يأخذ شكل جرف دلتا () فى اللغة الإغريقية ونتيجة لحدوث عمليات الترسيب عند مصب النهر فإنه يتفرع إلى قنوات عديدة وهذه تنفرع بدورها قنوات أصغر تعرف بالقنوات الثانوية إو الفروع Distribtaries بحيث تاخذ فروع الدلتا شكلا شعاعيا وأحيانا تأخذ شكل الأقواس Arc Shaped .


    0 Not allowed!


    توقيع مخالف

  4. [14]
    احمد عباس الخطيب
    احمد عباس الخطيب غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية احمد عباس الخطيب


    تاريخ التسجيل: Jun 2008
    المشاركات: 160
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    العـوامل المؤثرة فى تشكيل السواحـل

    إذا كانت التجوية والتعرية هما من العمليات الطبيعية التى يلزم لهـا بعد زمنى كبير حتى يتضح تأثيرهمـا وخاصـة فى المناطق القارية الصحراويــة . غير أن البيئـة الساحليـة تمثل نمطـا من الأنماط الفريدة التى يتضح فيها تأثير العمليات الطبيعية (تجوية + تعرية ) فى بعد زمنى قليل نسبيا يمكن رصده وتتبع تأثيره . والسواحل أو الشواطئ هى إلتقـاء القارات أو اليابسـة مع المياه وتعتبر هذه المناطق من أنشط مناطق النحت بواسطـة المياه لذا فإنهـا عرضـة للتغير باستمرار .

    ويتوقف شكل الساحل على تفاعل عدد من العوامل المتداخلة مع بعضهـا البعض والتى يمكن أن نحصرها فى مجموعتين من العوامل (
    الأولـى) : تأثير حركـة المياه وما يتعلق بهـا .. (الثانية): تأثــير طبيعـة السواحل نفسهـا .

    أولا : تأثير حركــة الميـاة
    المقصـود بحركـة المياه هنـا هو تأثير فعل الأمواج وحركـة المد والجزر والتيارات البحرية .

    1 - تأثير الأمــــواج :
    من المعروف أن الأمواج من أهم عوامـل التعريـة البحريـة وأن تأثير هذه الأمواج مرتبط بعاملـين أخرين همـا ؛ الرياح وتضاريس الساحل نفسـه ولأمواج العواصف أهميـة خاصـة إذ أن تأثيرهـا فى تشكيل السواحل فى يوم واحد يعادل تأثير الأمواج العادية فى عدة أسابيع ولهذا فإنهـا تعرف بأمواج الهـدم Destructive .
    ومن المهم فى دراسـة التعريـة الساحليــة , أن نميز بين نوعين من السواحــل :
    أ ) سواحل ذات تضاريس (جـــروف) .. ويتلخص تأثير الأمواج فى الأنماط الأتيــة :-

    التأثير الهيدروليكــــى Hydraulic Action :
    إذ أن كتل المياه المندفعـة نحو الشاطئ (الجرف) تحدث تأثيرا قويا مباشـرا فى تحطيم الصخور عندما تصطدم الأمواج بهـا وقد أثبتت الدراسات أن طبيعـة شكل الأمواج ذات تأثير فعال على تحطيم الصخــور .
    فقد لوحظ أنه عند تكــسر الأمواج قد يندفع المـاء فوق قمـة الموجـة بسرعـة تبلغ ضعف سرعـة الموجـة ككل وبذلك فإن الضغوط المرتفعـة قد تباشر عملهـا على وجه الجرف على نحو تتحطم معـه الصخـور .

    كمـا أن الموجـه قد تحصر جيبـا من الهـواء بينهـا وبين الجرف مما يؤدى إلـى ضغط الهـواء عند اصطدام الموجـة بالجرف بشدة وعند ارتداد الموجـة يتجدد الهـواء فجأة وبتوالى عمليـة إنضغاط وتمدد الهواء يؤدى فى النهايـة إلى تحطيم الصخــر .
    وقد لوحظ أن تأثير الموج يصبح فعالا إذا كان الجرف مليئـا بالشقوق والفواصل والشروخ . إذ أنه بتوالى إنضغاط الهواء المحبوس بفعل الموجـه فى داخل هذه الشقوق والفواصل والشروخ يؤدى إلى توسيعهـا وبالتالى تحطيم الصخر نفســه .

    نواتج التأثير الهيدروليكى على السواحل :

    التأثير التحاتـــى ( النحــت ) Corrosion :
    وهو ذلك التأثير الذى تمارسـه كتل الحطام الصخرى عند اصطدامهـا بفعل الرياح بأسفل الجرف مما يؤدى إلى إنشاء جـروفا معلقـة أو بارزة توثر على عوامل التجويـة (الحرارة والريـاح والأمطــار).
    تأثـير الأحتكـاك البــرى Attrition :
    ويحدث هذا التأثير عندمـا تدفـع الأمواج الحطام الصخرى وعند سحب هذا الحطـام مع ارتداد الأمواج إذ أنه من نتيجـة الأحتكاك الناتج عن تصادم مكونات الحطــام الصخرى بعضـه مع بعض وتصادمه فى نفس الوقت مع صخور الشاطئ يحدث نوع من البرى لكليهمـا (الحطام الصخرى وصخور الشاطـئ) ممـا يؤدى فى النهايـة إلى تآكل الشاطـئ .
    تأثــير الإذابـة (الذوبــان) Solution :
    لا ينحصر تأثير الذوبان فى تأثير الأمواج بقــدر ما ينحصر فى طبيعـة مكونات الصخر نفسـه وقابليـة هذه المكونات للذوبان .الأمر الذى سوف نعالجـه لدى الحديث عن طبيعـة الصخر .

    ب ) سواحل منبسطــة ( ذات إرتفاعـات قليلــة ) :
    ويتلخص التأثير الهدمـى للأمواج إذا كانت من النوع السريـع التواتر أى يتراوح عدد الموجات من 13-15 موجــة فى الدقيقــة . إذ أن حركـة الأمواج على هذا النمط تكون دائريـة فعندمـا تتكسر الأمواج فإن كتلــة الماء تتجـه إلى أسفل الشاطــئ . ونتيجـة لهذه الحركـة الدائريـة فإن هذا النمط من الموج يمشط المواد من أعلى الشاطئ إلى أسفل مؤديا تأثير نحــتى .

    2 - تأثير حركـة المد والجــزر :
    المد والجزر من الظواهـر الطبيعيـة المعروفـة إذ يتحرك سطح البحر بين إرتفاع وإنخفاض مرتين كل يوم تقريبا ( 24 ساعـة و52 دقيقـة) بسبب تأثير جذب القمر والشمس للأرض وتمارس تيارات المد والجزر تأثيرا تحاتيـا قويا فهى ذات أهميـة واضحة فى تكوين سطـــوح تعريـة .

    3 - تأثير التيارات البحريـة :
    ويتوقف هذا التأثير على إتجاه التيار نفسه بالنسبة للساحل حيث يكون نحت الساحل أشد ما يكون عندمـا يتعامد إتجاه التيار على الساحل . وبالإضافـة إلى هذا التأثير فإن هناك عددا من العوامل التى يتحكم فى فاعليـة تأثير التيارات البحرية على السواحل منها كثافة التيار نفسه ودرجة ملوحته الناتجـة من التبخير الشديد كما يحدث فى الجهات المدارية بالإضافة إلى تأثير دوران الأرض حول نفسها . وعلى كل حال فإن التيارات البحرية ذات تأثير محدود فى تشكيل السواحل .
    ومن العوامل الهامـة فى تشكيل السواحل , تضاريس الجروف الساحلية أى إرتفاعهـا , إذ أن الجروف القليلة الإرتفاع تتراجع بسرعـة ( تتآكل ) تفوق سرعـة تراجع وتآكل الجروف الأكثر إرتفاعا بغرض تساوى وتماثل معدلات التعرية وبغرض وحدة طبيعة الصخور .
    هذا بالإضافـة إلى تأثير التغيرات فى مستوى البحر التى ترتبط بالتغيرات المناخية.

    ثــانيا : نوعيــة الصخــور :
    تمثل نوعية الصخور عاملا هامـا من عوامل تشكيل السواحل فمن المعروف أن الأحجار الجيريـة هـى أكثر أنواع الصخور استجابة وقابليـة للتحلل والذوبان بفعل التجوية الكيميائيـة بالإضافـة إلى قابليتهـا للذوبان بفعل ما تحدثـه أيونات الاملاح المختلفة فى مياه البحار بخلاف الصخور النارية أو المتحولــة .
    فبالنسبة للأحجار الجيريـة فإنهـا من أكثر الصخور قابلية للتآكل على وجه العموم . أما إذا كانت هذه الأحجار تشكل خط التماس بين اليابسـة والبحر فإنـه يمكن تلخيص العوامل المسببـة لتآكل الأحجار الجيرية فى النقاط التاليـة :
    1 - الأحجار الجيرية تتميز عادة بإنهـا مــن الصخور ذات الصلادة القليلــة ( فى حدود 3 - 5ر4 تقريبا ) لذا فإن التأثير الهيدروليكـى للأمواج سوف يكون فعالا فى تحطيم وتفتيت الأحجار الجيرية ذات شقوق وفواصل (عادة تكثر الشقوق والفواصل فى تكوينات الأحجار الجيرية ) مما يزيد فى عملية التحطيم .
    2 - الصخــور الجيريــة - بصلادتهـــا القليلــة - ســوف تكون واقعــة تحت تأثير التحات Corrosionالناتج من تأثير اصطدام الحطام الصخرى بفعل حركة الأمواج .
    3 - الصخور الجيرية من أكثر أنواع الصخور قابلية للتآكل الكيميائى ويمكن إرجاع سبب التآكل الكيميائى للصخور الجيرية المطلة على مياه البحار والمحيطات من خلال عاملين .
    ( أ )التجوية الكيميائيـة: وهى التجوية التى تحدث بفعل مكونات الهواء الجوى (بخار مـاء + ثانى أكسيد الكربون + أكسجين) حيث تتحد هذه المكونات مكونة حمض الكربونيك الذى يؤثر على الأحجار الجيرية حيث يؤدى فى النهاية إلى تآكلها والتجوية الكيميائيـة هى عمليـة طبيعية تتم فى بعد زمـنى كبير غير أن هذا البعد الزمنى الكبير يقل بزيادة نسبة ثانى أكسيد الكربون أو غيره من الغازات الحمضية الأخرى مثل أكاسيد النيتروجين وأكاسيد الكبريت .
    ( ب ) للمياه الشاطئيـة كذلك تأثير كيميائىعلى الأحجار الجيرية من خلال حمض الكربونيك فمن المعروف أن قدرة المياه على إذابة ثانى أكسيد الكربون تزداد كلما قلت درجة الحرارة وتقل القدرة بزيادة درجة الحرارة . إذن فالمناخ ولا سيما درجة الحرارة تلعب دورا هامـا غير مباشر فى تآكل الصخور الجيرية .
    أشكال التعرية البحرية : تختص التعرية البحرية بأنها ذات مجال محدود لا تتعداه . وهذا المجال هو نطاق اتصال اليابس بالبحر . ومن المهم أن نحدد ثلاثة مصطلحات هى : الساحل والشاطىء والبلاج .
    فالساحل Coast هو خط إلتقاء أو نطاق اليابس بالبحر . ويمكن تعريف خط الساحل Coast line بأنه الخط الذى الذى تصل إليه أعلى أمواج العواصف . بينما الشاطىء shore يشمل المساحة الواقعة بين سفوح الجروف البحرية ( وهى الحوائط الصخرية المشرفة على البحر ) . وأدنى مستوى تصل إليه مياه الجزر . أما البلاج Beach فيشمل المساحة التى تتكون من الرمال والحصى فوق الشاطىء . وتعتمد التعرية البحرية على عدد من العوامل التى تؤثر فى خط الساحل .
    ويمكن تقسيم هذه العوامل إلى قسمين : قسم يختص بطبيعة الساحل نفسه وقسم آخر يختص بطبيعة حركة المياه المؤثرة على الساحل . . وفيما يلى أهم هذه العوامل :

    أولا : العوامل المؤثرة فى طبيعة الساحل :-

    1- شكل خط الساحل ومدى تعرجه وتوجيهه بالنسبة للأمواج السائدة ، فخطوط السواحل المتعرجة تشتد تعرية رؤوسها المتوغلة فى البحر ، فى حين يزداد الترسيب داخل الخلجان . كما تتأثر المناطق الساحلية المواجهة للأمواج السائدة ، فيشتد تراجعها أمام الأمواج .


    2- درجة إنحدار المنطقة الساحلية ، وخاصة الجروف البحرية الأكثر تعرضا لفعل الأمواج ، وكذلك إرتفاع هذه الجروف . إذ كلما انخفضت هذه الجروف زادت فرصة تآكلها بالأمواج .
    3- صلابة الصخور ودرجة مقاومتها للعوامل الميكانيكية ( تأثير اصطدام الأمواج ) ، والكيميائية ( الناتجة عن تفاعل الصخور مع مياه البحر ) .
    4- البنية الجيولوجية للمنطقة الساحلية ، ومدى تأثرها بالإنكسارات والإلتواءات ، وأنظمة الفواصل. إذ يتم نحر الحافات ذات الفواصل المتقاربة . وكذلك العلاقة بين زاوية ميل الطبقات وتوجيه خط الساحل . فحينما تميل الطبقات نحو خط الساحل يسهل نحتها بالأمواج ، أما الطبقات المائلة نحو اليابس فيصعب نحتها ، وتظل باقية فترات زمنية أطول نسبيا . ، بمعنى أنه عندما تميل الطبقات نحو البحر ، فإن الكتل الصخرية تتكسر عند أسطح الفواصل بزوايا قائمة على مستويات الإنفصال الطبقى ، مكونة ما يعرف بالجروف المعلقة . بينما إذا كانت الطبقات تميل فى الإتجاه العكسى ، أى نحو اليابس فإن الكتل الصخرية لا تستطيع التكسر عند سطوح الفواصل ، وبالتالى فإن الجروف تميل إلى الوقوف فى وضع قائم تقريبا.
    5- الغطاء النباتى للمنطقة الساحلية من حيث نوعه ( غابات ، شجيرات ، حشائش ) ومدى كثافته ، حيث يساعد الكساء النباتى الكثيف على حماية السواحل بدرجة ما من تأثير الأمواج.
    6- عمق المياه أمام خط الساحل ، فالمياه الضحلة تعمل على تكسير الأمواج ، وإضعاف طاقتها قبل وصولها إلى الشاطىء ، بينما تساعد المياه العميقة على وصول الأمواج بكامل طاقتها مما يعظم تأثيرها التحاتى .
    7- نوع الصخور على القاع أمام خط الساحل ودرجة مقاومتها لعمليات النحت البحرى ، ومدى توافر المواد الرسوبية التى يمكن نقلها وترسيبها بالأمواج على الساحل .

    ثانيا : طبيعة حركة المياه :
    يتلخص تأثير حركة المياه البحرية فى ثلاثة أنواع .. هى على النحو التالى :

    أ- حركة الأمواج من حيث شدتها وارتفاعها واتجاهها بالنسبة لخط الساحل :
    وتنشأ الأمواج عادة من هبوب الرياح والعواصف إذ أن معظم الأمواج ناتجة من تأثير احتكاك الرياح بسطح المياه .غير أن هناك أمواجا تنشأ بفعل حركة المد والجزر ، كما أن بعضها أيضا ينشأ من تأثير الزلازل والنشاط البركانى فى قاع المحيط .
    وتدفع الرياح الأمواج نحو الشاطىء ويتوقف مدى ارتفاعها وطاقتها على قوة الرياح التى تدفعها . لذا فإن موقع خط الساحل بالنسبة لإتجاه الريح ولعرض البحر يعتبر من أهم العوامل التى تؤثر فى تشكيله . ولأمواج العواصف أهمية خاصة ، وهى التى تحركها رياح فى قوة
    الإعصارأو العاصفة تهب فوق مسطح مائى عظيم . فتأثير يوم واحد من مثل هذه الأمواج العاتية فى تشكيل السواحل ، قد يفوق تأثير الأمواج العادية على مدى عدة أسابيع . وتتسابق هذه الأمواج وتتلاحق بسرعة وبمعدل يتراوح بين 12- 14 موجة فى الدقيقةالواحدة ، ونظرا لتزاحمها ترتفع قممها وتتساقط كتل المياه من فوقها على طول جبهتها الزاحفة وتغوص فجأة فتزداد شدة السحب وارتداد المياه التى تنحت أرض الشاطىء فتجرف معها مواده نحو البحر . لهذا فهى تعرف بأمواج الهدم ( النحت )Destructive . أما الأمواج المتوسطة التى تتهادى نحو الساحل بمعدل يتراوح بين 6-8 موجة كل دقيقة ، فإنها تتسم بقوة دافعة فعالة نحو الساحل تفوق قوة السحب وارتداد المياه التى يعرقلها احتكاكها بالقاع وامتصاص رواسب الشاطىء لجزء من تلك المياه المرتدة . ولهذا فإن مقدار ما تدفعه من الحصى نحو الساحل يزيد على مقدار ما تجرفه معها نحو البحر ، ولذا تسمى بأمواج البناء ( الإرساب ) Constuctive .

    ب - تيارات المد والجزر :
    من المعروف أن سطح البحر يتحرك بين ارتفاع وانخفاض مرة كل نصف يوم تقريبا . وهذه الحركة تبدو واضحة بجوار السواحل . ويعرف أقصى إرتفاع يبلغه سطح البحر بالمد ، وأدنى انخفاض بالجزر . وتنشأ ظاهرة المد والجزر عن قوى جذب القمر والشمس للمياه .وتأثير القمر فى إحداث المد أقوى من تأثير الشمس ، نظرا لبعد الشمس عن الأرض بالمقارنة بالقمر .
    وتيارات المد والجزر - شأنها فى ذلك شأن حركة الأمواج - ذات تاثير هدمى وبنائى ، بمعنى أنها ذات تأثير تحاتى إذ تكون سطوح تعرية بفعل عملية إرتطام الموج بالسواحل . أما التأثير البنائى فيتلخص فى عملية الإرساب لدى حركة المد .

    ج - التيارات البحرية :
    تتحرك المياه السطحية فى البحار والمحيطات على هيئة تيارات بحرية تعزى نشأتها إلى سببين رئيسيين :
    1- الرياح الدائمة: ويتناول تأثيرها مساحات واسعة من المسطحات المائية ، وخاصة الرياح التجارية الشمالية الشرقية والجنوبية الشرقية التى تهب صوب خط الإستواء من الشمال ومن الجنوب . فهى تقوم بالدور الرئيسى فى دفع المياه الإستوائية نحو أمريكا الوسطى حيث يخرج تيار الخليج الدافىء الذى يعبر المحيط الأطلسى إلى غرب أوربا وشمالها الغربى .
    2- إختلاف التيارات البحرية .. وتعرف بالقوى الأرشميدية : وتنشأ من تغيرات داخلية تحدث فى كتل المياه ، ونسبب التفاوت فى درجة كثافتها . وترجع هذه التغيرات إلى عاملى التمدد والانكماش فى المياه نتيجة لتعرضها للحرارة والبرودة . وقد ترجع أيضا إلى ازدياد فى ملوحة المياه نتيجة للتبخير الشديد فى المياه السطحية مثل ما يحدث فى الجهات المدارية ، أو قد تعزى إلى نقص فى درجة الملوحة نتيجة لتدفق كميات من المياه العذبة الناشئة عن ذوبان الجليد أو هطول الأمطار الغزيرة . ولا شك فى تأثيرات هذه القوى خاصة فى إحداث التباين والتغير الأفقى والرأسى فى الأحواض المحيطية الكبيرة .

    ظاهرات النحت البحرى :
    1- الجروف البحريٍ Sea cliffs :
    عندما تتكون صخور الشاطىء من طبقات متباينة فى الصلابة فإن مياه البحر سواء أكانت أمواج أو تيارات بحرية أو تيار حركتى المد والجزر تقوم بنحت الطبقات اللينة بمعدل أسرع من الصلبة ، فتبقى هذه على شكل حائط مرتفع مشرف على مياه البحر ومواز لخط الساحل مكونة الجرف البحرى . وقد ترجع نشأة بعض الجروف لإنخفاض مستوى سطح البحر مثلا أو لإرتفاع منطقة الشاطىء التى تآكلت فيه طبقاته السفلى اللينة ، وظلت طبقاته العليا الأكثر صلابة مرتفعة قائمة الزوايا . ويزداد تآكل الطبقات اللينه من الجرف فى الشتاء عنه فى الصيف وأثناء هبوب العواصف ، وتبدأ الفوالق والشقوق فى الظهور فى صخوره ثم تنتهى بالكهوف البحرية التى تتوغل عميقا فى الصخر إلى أن تبدو الصخور الصلبة معلقة فيختل توازنها وتنهار ساقطة . ليبدأ الموج قصة جديدة لتكوين جرف جديد .. وهكذا تتراجع الجروف نحو اليابس ويتقدم البحر على حساب اليابس ويكون له سهلا تحاتيا بحريا أو رصيفا بحريا . وتتوقف سرعة تراجع الجروف على أساس بنية الصخر ودرجة مساميته ودرجة انحدارة وقوة الأمواج والرياح والأمطار وطول الفترة التى يتعرض فيها للنحت البحرى .
    2- الكهوف البحرية Marine Caves:
    يرجع تكون الكهوف البحرية إلى تراجع الجروف البحرية ، إذ تتشكل هذه الكهوف على طول مناطق الضعف فى الطبقات عند قواعد الجرف ، وتنشأ عن اصطدام الأمواج بها فتتآكل الصخور القابلة للنحت مكونة نتوءات وفجوات دائرية صغيرة الحجم ، ما تلبث أن تتسع تدريجيا حتى تتحول إلى حجرات وكهوف غائرة فى حافة الجرف ، وتتميز هذه الكهوف بإتساع فتحاتها المواجهة لفعل الأمواج وتضيق كلما اتجهنا للداخل . ومع استمرار نشاط عمليات النحت البحرى يزداد عمق الكهف فى الحافة الجرفية مما يؤدى إلى انهياره ويتحول بالتالى إلى مدخل بحرى Marine inlet .

    3- الجسور الطبيعية والأقواس والأنفاق البحرية :
    Natural bridges, marine arches and channels

    الأقواس أو الكبارى البحرية هى فجوات متقابلة محفورة فى الجروف البحرية بصورة متقابلة ، بحيث تعمل على إلتقائها معا ، ليشكلا فجوة ممتدة فى الصخر ، وترتبط هذه الفجوة عادة بمناطق الضعف فى الصخر أما
    لكون هذا الصخر ذو مقاومة ضعيفة لعوامل النحت وإما لضعف فى بنية طبقات الصخور نفسها كوجود الفواصل والشقوق . ويطلق تعبير نفق بحرى حينما تكون الكبارى الطبيعية ممتدة مسافة كبيرة داخل الكتلة الصخرية .
    4- المداخل البحرية Marine inlet:
    يعبر هذا المصطلح على ممر مائى ضيق يتداخل فى اليابس وكثيرا ما يتأثر بتيارات المد والجزر ، وقد ينشأ المدخل البحرى عن انهيار أسقف الكهوف البحرية أمام هجمات الأمواج ، كما ترتبط المداخل البحرية أيضا بمصبات الأنهار والأودية الجليدية . وعلى ذلك تصنف المداخل للأنماط الآتية تبعا لإختلاف نشأتها :
    أ- المداخل البحرية الإنكسارية : Faulted marine inletsتنشأ عن الإنكسارات وخاصة إذا كان خط الإنكسار عمودى على إتجاه خط الساحل ، ويكون المدخل البحرى أكثر عمقا فى حالة الأغوار الصدعية .
    ب- المداخل البحرية الإلتوائية : Folded marine inletsتتكون المداخل البحرية الإلتوائية نتيجة للضغط الناتج عن شد الطبقات الصخرية الملتوية مما يعمل ظهور بعض الشقوق الطولية المرتبطة بمحور الإلتواء ، فتصبح هذه الشقوق فريسة سهلة أمام هجمات الأمواج ، فيسهل إزالتها وتداخل أذرع من المياه داخل اليابس .
    ج- المداخل البحرية النهرية : Fluvial marine inletsيرتبط هذا النوع من المداخل البحرية مع مصبات الأنهار سواء أكانت دائمة الجريان أو موسمية أو حتى شبه جافة ، مثل المداخل المنتشرة غربى مرسى مطروح لأودية عجيبة والحشايفى ، وأودية الجبل الأخضر بليبيا وساحل الصومال . وقد يطلق على هذه الظاهرة تعبير المصبات النهرية الخليجية Eustuaries .

    5- المسلات البحرية Marine stacks - sea needles :
    وهى عبارة عن أعمدة من الصخور الناتئة كجزر فى البحر ومتاخمة للجروف البحرية ، وتنشأ عن تراجع هذه الجروف ، وتساقط أسقف الأقواس والجسور البحرية أمام هجمات الأمواج . ومصير هذه المسلات أيضا هو النحت والتآكل تماما ، على الرغم من مقاومتها لفعل النحت البحرى فترات زمنية طويلة ، إلا أنها هى الأخرى تتعرض للإنقسام والتآكل والتفتيت ، وخاصة عند مواطن الضعف الجيولوجى فى اسفلها فتعمل على نحتها بالتدريج . وقد يطلق تعبير الأعمدة البحريةMarine pillars أو المداخن البحرية Marinechimny على المسلات الطويلة المحدودة القطر .


    6- الرؤوس البحرية Marine headlands:
    تتكون الرؤوس البحرية والخلجان نتيجة تعرجات خطوط السواحل ، وتبرز الرؤوس داخل البحر بسبب عدة عوامل نحصرها فيما يلى :
    أ- رؤوس بحرية ليثولوجية : تنشأ عن صلابة بعض التكوينات الصخرية وصمودها أمام عوامل النحت البحرى .
    ب- رؤوس بحرية تركيبية : تنشأ عن بعض التراكيب الجيولوجية مثل الثنيات ( الطيات ) وحيدة الميل Mono-clinal folds . وقد تتكون الرؤوس أيضا نتيجة الثنيات المحدبة والإنكسارات المتتدة بصورة عمودية على إتجاه خط الساحل .
    ج- رؤوس بحرية تنشأ بسبب ضعف عوامل النحت البحرى الذى يحدث نتيجة ضحالة المنطقة الشاطئية ، أو نظم الرياح السائدة بالإقليم ، أو مسارات التيارات البحرية وعلاقتها بتوجيه خط الساحل وغيرها من العوامل .

    7- الرصيـف البحـرى التحاتـى Wave-cut platforms :
    يرتبط تشكيل الرصيف البحرى التحاتى بتراجع الجروف صوب اليابس ، نتيجة عمليات النحت البحرى بالأمواج ، والتقويض السفلى لقواعد الجروف البحرية . وتتميز الأرصفة البحرية باستوائها نتيجة احتكاك الأمواج باسطحها ، وتنحدر بصفة عامة نحو البحر إنحدارا هينا .
    ظاهرات الإرساب البحرى :
    إن تأثير مياه البحار والمحيطات ليس تأثيرا هدميا فحسب ، وإنما هو أيضا تأثير بنائى . ومن أهم ظاهرات الإرساب البحرى :
    1- الحواجـز البحريـة Marine bars :
    وهى عبارة عن سلاسل تشبهه التلال ، مغمورة تحت سطح البحر تتكون من الرواسب والمفتتات البحرية الدقيقة الحجم ، وتظهر فى صورة حواجز ممتدة فوق مستوى سطح البحر أثناء فترات الجزر . وهى تشبه فى امتدادها علامات النيم Ripple marks ، إلا أنها أكبر حجما وأقل تناسقا وانتظاما منها . وهى تتشكل فى المياه الضحلة بالقرب من خط الساحل ، وتتكون من الرمال بصفة أساسية .

    2- الألسنـة البحريـة Marine spits :
    وهى عبارة عن تجمعات ارسابية طولية الشكل تتكون من الرمال والحصى ، وتتصل باليابس من أحد طرفيها ويمتد الأخر فى البحر ، وخاصة عند المخارج النهرية والمصبات الخليجية وفتحات البحيرات ، وكثيرا ما تتعرض أطراف الألسنة الخارجية للإنثناء فى إتجاه اليابس بما يشبه الخطاف Hook ، بسبب إنحراف الأمواج حول أطرافها ، أو بتأثير تعدد إتجاهات الأمواج بالمنطقة الشاطئية ونظرا لهدوء الأمواج على جانب اللسان المواجه لليابس ، يزداد الترسيب على هذه الأجزاء ، مما يعمل على إضافة سلسلة من الحافات والتراكمات الرملية مما يساعد على زيادة إتساعه .

    3- الخطاطيـف البحريـة Marine hooks :
    هى إحدى أشكال الألسنة البحرية التى تتعرض أطرافها الخارجية للإنثناء بسبب تعرضها لأتجاهات متعددة من الأمواج والتيارات المائية ، وحدوث دوامات مائية تعمل على إنحراف أطرافها نحو اليابس .

    0 Not allowed!


    توقيع مخالف

  5. [15]
    احمد عباس الخطيب
    احمد عباس الخطيب غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية احمد عباس الخطيب


    تاريخ التسجيل: Jun 2008
    المشاركات: 160
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    أثر الميـاه الجوفيـة فى تشكيل سطح الأرض

    عندمـا تسقط الأمطار تسلك سبيلها عبر الروافد والأنهار والمجارى المائية ليذهب فى نهاية المطاف إلى البحار والمحيطات , غير أن جزءاً منها يتسرب ويغوص فى صخور الأرض عبر الشقوق والفواصل التى قد توجد عادة فى الصخور . وإذا دققنا البحث فى أمر هذا الماء الجوى Meteoric water الذى إنتهى به المطاف إلى باطن الصخور الذى يطلق عليه فى هذه الحالة الماء الباطنى أو الماء الجوفى Underground Water . والذى قد يظهر على السطح مرة أخرى على هيئة ينابيع أو عيون . إذا دققنا البحث سوف نجد أن الماء الجوفى قد صار بعد رحلته ذا نشاط كيميائى . والسبب فى هذا النشاط الكيميائى يرجع إلى أن الماء الجوى قد أذاب بعضاً من غاز ثانى أكسيد الكربون الموجود بطبيعة الحال فى الجو . فمن المعروف أن غاز ثانى أكسيد الكربون قابل للاتحاد بالماء إذ أنهما يكونان مع وجود الأكسجين حمضاً ضعيفاً هو حمض الكربونيك.
    هذا بالنسبة للماء الجوى , أما فيما يتعلق بالاحجار الجيرية فهى إحدى أنواع الصخور الرسوبية التى تتميز بهيئتها الطباقية , بمعنى أن الصخور الرسوبية بوجه عام والاحجار الجيرية بوجه خاص تتكون على هيئة طبقات , حيث تكونت وترسبت تلك الطبقات تباعا طبقة إثر طبقة عبر العصور الجيولوجية . وتبعاً لهذا الترسيب المتتالى نشأ نوع من الحدود الفاصلة بين الطبقات يطلق عليه مستويات التطبق أو سطوح الانفصال Bedding planes . ومن الملاحظ على الأحجار الجيرية بالإضافة إلى وجود سطوح الإنفصال , كثرة انتشار الفواصل والشقوق الرأسية على طبقات الأحجار الجيرية .
    وإذا كانت الصخور - أيا كان نوعهـا - تتألف من أكثر من معدن , فإن الاحجار الجيرية تتميز بكونها مؤلفة من معدن واحد ، حيث يطلق عليها ؛ صخور وحيدة المعدن Mono-mineralic Rocks ؛ لأنها تحتوى على معدن رئيسى واحد ، هو معدن الكالسيت Calcite الذى يتكون - كيميائيا - من كربونات الكالسيوم ، وهذه من المركبات الكيميائية التى يسهل على الأحماض حتى الضعيفة منها التفاعل معهـا وإذابتهــا.

    الكارســـــت Karst :
    تعد الصخور الجيرية ، صخورا مثالية يتضح فيها تأثير المياه الجوفية بشكل ملموس ظاهر سواء أكان هذا التأثير على السطح أو ما تحت السطح مما ينتج عنه عدد من الأشكال التى ترتبط إرتباطـا وثيقا بتأثير المياه الجوفية وما يتبع هذا التأثير من عمليات الإذابة وتوسيع الشقوق والفواصل والكسور التى توجد عادة فى الصخور الجيرية .
    وعلى الرغم من وجود هذه الأشكال فى مناطق كثيرة فى العالم إلا أن منطقـة الكارست Karst فى غرب يوغوسلافيا هى من أشهر المناطق التى يتضح فيها تأثير المياه الجوفية على الصخور الجيرية حتى أن كلمـة كارست أصبحت مصطلحا علميا على هذا التأثير بمعنى أن الكارست هى من الظاهرات الجيومورفولوجيـة الناتجة من تأثير المياه الجوفية على الصخور الجيرية فى المناطق المطيرة وفيما يلى أهم ظاهرات الكارست ..

    1 - الكهـــوف :
    إن الماء الجوفى المحمل بحمض الكربونيك قادر على إذابة الأحجار الجيرية باعتبار أن المكون الرئيسى لها هو كربونات الكالسيوم . وحين يتفاعل الأول مع الأخير فإن الأخير يتحول إلى بيكربونات الكالسيوم وهو من المواد القابلة للذوبان فى الماء .
    وهذه المياه حين تتسرب من خلال الشقوق والفواصل الرأسية الموجودة فى طبقات الأحجار الجيرية فإنها تحول الكربونات إلى بيكربونات تذوب فى الماء وسرعان ما تأخذ هذه المادة الجديدة - البيكربونات الذائبة - طريقها مع سريان المياه الباطنية خلال سطوح الإنفصال تاركة وراءهـا فراغاً ما يلبث أن يزيد حجمه قدراً واتساعاً كلما توالى وأستمر تأثير المياه الباطنيـة المحملة بحمض الكربونيك على الأحجار الجيرية . وينتج عن هذا التأثير - عبر الزمن الجيولوجـى - تكون الكهوف والمغارات التى تتفاوت أحجامهـا حسب معدل تأثير حمض الكربونيك زيادةً ونقصانـاً وحسب مستوى المياه الباطنيـة وحسب تركيز الحمض نفسه ، وغير ذلك من العوامل التى تؤثر سلباً أو إيجاباً فى عملية ذوبان الصخور الجيرية.

    2 - الصواعد والهـــــوابط :
    وبعد تمام تكون الكهف وفى أثناء سريان المياه الباطنية الحاملة لحمض الكربونيك قد يحدث أن ترشح أو تنز نقطة أو بضع نقاط من هذه المياه من سقف الكهف . وقد تظل هذه النقطـة أو تلك النقاط معلقة فى السقف فترة تقصر أو تطول حتى تجف . أى أن بيكربونات الكالسيوم الذائبة تتحول بالتبخير إلى كربونات كالسيوم التىلا تذوب فى الماء . ويرجع السبب فى هذا التحول إلى تطاير غاز ثانى أكسيد الكربون الذى كان بالإضافة إلى الماء سبباً فى تكون البيكربونات الذائبـة .
    وعند ترسب الكربونات علـــى سقف الكهـــف تكون فـــى البداية أشبه بالهباءة التى لا تكاد ترى . وتسلك النقاط التالية نفس المسلك السابق من الرشح ثم الجفاف الناتج عن التبخير ثم الترسب على سقف الكهف وهكذا دواليك وعبر آلوف أو ملايين السنين تزداد كمية كربونات الكالسيوم شيئاً فشيئاً على شكل أعمدة مدلاة من سقف الكهف هابطة نحو القاع وهى تلك الأعمدة المسماه بالهوابط Stalactit .
    وفى كثير من الأحيان يحدث أن هذه النقاط قد تكون نقاطـا ثقيلـة لا تقوى - لثقلها - على التعلق بسقف الكهف ، فتسقط على القاع ليسرى عليها ما سرى على النقاط المعلقة بالسقف من حيث الجفاف الناتج عن التبخير الذى يؤدى إلى ترسب كربونات الكالسيوم . وبتوالى تساقط مثل هذه النقاط على قاع الكهف وترسب محتواها من الكربونات يرتفع عمود من أرضية الكهف يتلمس طريقه إلى أعلى صاعدا فى إتجاه السقف مكونا الصواعد Stalagmites .

    3 - الأسطح الجيريــة المضرســة :
    وهـى أسطح الطبقات الجيريـة التى تظهر فيها الثقوب والحزوز الغائرة والأسطح المهلهلـة المشرشرة الناتجـة من عدم إنتظام عمليـة الإذابـة للمياه الحامضيــة . ويطلق على هذه الظاهرة أسماء محليـة فهـى البوجاز Bogaz فى يوغوسلافيا والكارن Karren فى المانيا واللابيـة Lapies فى فرنسا .

    4 - الحفر الغائرة وبالوعات الإذابــة :
    تعتبر الحفر الوعائيـة Sink Holes أو بالوعات الإذابة Dolines من أكثر ظاهرات الكارست انتشاراً فى العالم وهى تنشأ نتيجة لتسرب المياه الحامضية من خلال الفواصل وإذابتها لمكونات الصخر ومن أهم أشكال هذه الحفر :

    أ ) بالوعـات الإذابــة Solution Sink Holes :ويتكون هذا النمط من البالوعات نتيجة لعملية الإذابة على سطح الأرض وتكوين بعض الحفر الدائرية التى تتسع شيئاً فشيئاً مع استمرار عملية الذوبان وقد تتلاحم هذه الحفر مع بعضها البعض مكونة منخفضات أكثر إتساعا ويطلق عليها فى هذه الحالة إسم بالوعة الإذابة المركبة Compound Sink Holes.
    ب ) الحفر الطوليـــة كبيرة الحجـم : وهى عبارة عن حفر طوليــة الشكل كبيرة الحجم ذات جوانب شديدة الإنحدار ويطلق على هذه الحفر الطولية إسم محلى يوغوسلافى هـو بولجـى Polje
    .

    أنواع الميـاه الجوفيــة :

    1 - الآبار الارتوازيــةAtresian Wells:
    ويكثر حفرها فى المناطق الجافة وشبه الجافة إلى أن يصل الحفر إلى الطبقة الحاوية للماء الجوفى والذى يختلف مستواه من مكان لآخر ومن فصل مناخـى لآخر . ويتوقف حجم الماء المتجمع فى البئر ومعدل ضخه إلى السطح على سرعـة انسياب الماء إليه وعلى سمك الطبقة الحاوية للماء ثم على المدد الذى يستمد منهـــا .
    2 - الينابيـــــع Springs :
    وهى مناطق ينخفض سطحها عن مستوى الماء الجوفى فى الأرض المحيطة بها ومن ثم يندفع الماء على سطحها تلقائيا . وقد يتدفق الماء بصورة منتظمة أو متقطعـة على فترات ، غزيرا أو ضئيلا . كما قد يمثل المنابع العليا لبعض الأنهار كما هو الحال فى كثير من أنهار لبنان وفى نهر العاصى الذى يبدأ رحلته من ينابيع شمال بعلبك ثم يتجـه شمالا إلى أن يلتقى بالبحر المتوسط بعد رحلـة 571 كم .
    ومما يساعد على كثرة الينابيع درجـة ميل الطبقات التى تؤدى فى بعض المواقع إلى تكوين حافات صخرية صماء فى إتجاه ميل الطبقات ومن ثم إلى تجمع المياه أمامهـا وإندفاعهـا غزيرة إلى السطح ، وكذلك كثرة الشقوق Cracks والفواصل Joints وتتابع مسامية الصخور مع توفر طبقة صماء لحجر الماء أمامهـا ورفع منسوبـه ، ثو وجود السدود الرأسية Dykes من الحجر النارى الذى يعمل أيضا على حجز الماء ورفع منسوبـه .
    3 - الفــورات الحارة Geysers:
    فمع انتشارها فى كثير من القارات وفى مختلف العروض إلا أنها تكثر فى المناطق التى تعلو تيارات الحمل فى القشرة الأرضية كما فى هاواى وأيسلنده ، وفى مناطق الحدود بين ألواح القشرة الأرضيـة ، وفى مناطق الضعف بهـا كما فى نيوزيلاندا .
    وكما يكون مصدر مائهـا - وهذا هو الغالب - هو ماء المطر الذى يتسرب بعضـه تحت سطح الأرض ويذيب بعض الأملاح التى ترفع من درجـة حرارتـه ، قد يكون مصدر مائهـا الصهير نفسه والغازات المتكثفة التى تتصاعد من منطقـة الوشاح وهو مصدر يرفع كثيرا من درجـة حرارة الماء . وعلى كل فإن درجة حرارة ماء الفورات تتوقف على مدى العمق الذى تبدأ منه وعلى كمية الأملاح الذائبة فيه . وبينما يكون بعضهـا فى درجة حرارة الجسم ومما يحتمله الإنسان قد يتعدى بعضها درجة غليان الماء بكثير .
    وكثيرا ما يتصاعد مع الماء بعض الرواسب وكربونات الكالسيوم وغيرهـا من الأملاح الذائبـة . وقد يؤدى تراكمهـا على السطح بعد جفاف الماء من حولها بسبب البخر أو التسرب أو انقطاع التدفق إلى تكوين مخاريط ضئيلـة الحجم مكونة صخورا جيرية تعرف بالجيزيريت Geyserite .


    الظاهرات الناتجـة عـن المياه الجوفيــة :
    يأتى معظم الماء المتسرب إلى جوف القشرة الأرضية من الأمطـار المتساقطـة والثلوج الذائبـة ومن المياه الجارية ومن المحيطات والبحار المجاورة . وبينما يظهر بعض هذا الماس الجوفى على سطح الأرض فى بعض المواقع - حيث يمكن الانتفاع به - نتيجـة لحركة المياه فى الطبقة الحاوية له ودرجـة ميلهـا ثم بعد هذه الطبقة عن سطح الأرض . قد يقتصر فعل الحالات تعمل المياه الجوفية على خلق بعض الظاهرات الجيومورفولوجيـة والتى من أهمها الآبار والينابيع .


    منقول مركز سوزان مبارك للعلوم

    0 Not allowed!


    توقيع مخالف

  6. [16]
    احمد عباس الخطيب
    احمد عباس الخطيب غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية احمد عباس الخطيب


    تاريخ التسجيل: Jun 2008
    المشاركات: 160
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    بهذ الموضوع الشامل عن الارض
    انتظر منكم الردود والاسهامات عن الاقسام
    تحياتى لكم

    0 Not allowed!


    توقيع مخالف

  7. [17]
    احمد عباس الخطيب
    احمد عباس الخطيب غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية احمد عباس الخطيب


    تاريخ التسجيل: Jun 2008
    المشاركات: 160
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    ما فيش ردوووووود
    هل الموضوع لا يستحق...؟
    ارجو التواصل والرد بما هو جديد

    0 Not allowed!


    توقيع مخالف

  8. [18]
    ahmad.rezk
    ahmad.rezk غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Jul 2009
    المشاركات: 63
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    nice work
    u really made alot of work on it, but i was hope that it introduced in inglish not in arabic , coz in field work u will use the english not arabic

    0 Not allowed!



  9. [19]
    احمد عباس الخطيب
    احمد عباس الخطيب غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية احمد عباس الخطيب


    تاريخ التسجيل: Jun 2008
    المشاركات: 160
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    الصخـــــــــــور وعلـــم الطبـــــــــــــقات












    0 Not allowed!


    توقيع مخالف

  10. [20]
    احمد عباس الخطيب
    احمد عباس الخطيب غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية احمد عباس الخطيب


    تاريخ التسجيل: Jun 2008
    المشاركات: 160
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    سيدى الفاضل احمد رزق
    اولا انا الملفات اللى معايا بالعربى
    ثانيا موضوع (الارض) بصفة عامة للعلم وهو موضوع بالنسبة لمهندس التعدين والفلزات( تكميلى )
    ثالثا انا ميال فى موضوع الجيولوجيا للعربى مع العلم ان معى( لغتين)..كما قلت لك (موضوع تكميلى..للعلم)
    وفى النهاية ارجو مشاركتك معايا فى الموضوع ...وباى لغة تعجبك
    تحيييييييييياتى

    0 Not allowed!


    توقيع مخالف

  
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 23 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML