دورات هندسية

 

 

إنا لله وإنا إليه راجعون ، وفاة الشيخ العلامة :عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 45 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 48
  1. [31]
    إسلام علي
    إسلام علي موجود حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    الأخ|محمد بن عبدالله الشنو

    بسم الله الرحمن الرحيم


    هالني الخبر .. وكلنا بشر


    فإنا لله وإنا إليه راجعون .


    فقد سمعت ورأيت كيف تنقص الأرض من خيار أهلها


    وعلمائها ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك


    يالجبرين لمحزنون


    عادت ذكرياتي تصفح بعض ماضيها


    فأبكتني مواقف وعبر تأثرت فيها


    ثلاث مواقف جالت بخاطري


    أكتبها على عجالة





    أولاً


    إني أحبك في الله


    قبل ثماني سنين أذكر أنني كنت في الشرقية برفقة والدي


    في المستشفي ، فكنت نائما


    فرأيت ما يري النائم في نومه الشيخ العالم ابن جبرين


    في مسجد الجلوية بالدمام


    فقلت له يا شيخ إني أحبك في الله


    فقال لي أحبك الله الذي أحببتني فيه


    فصحوت من النوم فقرأت في إحدى المساجد


    إعلانا عن دورته


    فصليت معه الفجر


    فجئت قريبا منه وقلت له


    السلام عليك يا شيخ فقال عليك السلام


    فقلت له رأيتك البارحة في المنام وقلت لك


    إني أحبك في الله


    فقلت لي أحبك الله كما أحببتني فيه


    وأنا الآن أحبك في الله


    فقال لي وهو يبتسم أحبك الله الذي أحببتني فيه


    فما أجملها من أخلاق ، وما أطيبه من لقاء


    كلما نظرت إليه في إحدى الدروس أو الدورات


    قلت


    لعل هذه آخر مرة أرى الشيخ فيها .


    فأكحل عيني بالنظر فيه وأمعن النظر إلى سمته وتواضعه وهيبته .





    ثانياً


    صيف لن يدوم تكرره


    أذكر أول دورة حضرتها هي دورة شيخ الإسلام ابن تيمية


    في الرياض وكان يشرح كتاب أخصر المختصرات في بداية الكتاب


    فالتقيت بالشيخ وهو عند الإشارة القريبة من مسجد الدورة قبل صلاة العصر


    ذاهبا للمسجد


    فانطلقت خلفه وكنت في ذلك الوقت لا أعرف كيف التأدب


    مع العلماء نزلت من السيارة بسرعة عند المسجد , فنزل الشيخ


    وأعطاني ظهره يأخذ بعض حاجاته من السيارة فأطال علي


    فقلت له بهذه العبارة العامية


    "بتلتفت علي وإلا رحت"


    فما كان منه رحمه الله إلا أن أدار لي وجهه وهو يبتسم فتعجبت من أخلاقه وتعامله رحمه الله بحق كان خلوقا .











    ثالثاً


    "ما ني شيخ ...ما ني شيخ "


    وفي مرة من المرات كنت في فندق أجياد في العشر الأواخر من رمضان قبل عشر سنين وكنت صاعدا في اللفت


    فسمعت رجلين يقول أحدهما للآخر


    هل سمعت الخبر ؟


    فقال صاحبه وما هو ؟


    فقال : رأى اليوم أحد الشباب رؤيا وعبر له الشيخ يوسف المطلق أنها ليلة القدر


    فما كان من الآخر إلا وبكاء


    ففتح اللفت


    وأسرعت أُخبر أصدقائي عن الخبر


    ثم سبقتهم إلى طريقي للحرم .


    فركبت مع إحدى الباصات الذاهبة إلى الحرم وعند جلوسي فوجئت بالشيخ ابن جبرين جالسا بجنبي فقبلت رأسه وسألته عن خبر الرؤيا فما أجابني ؟


    ولما وصلنا إلى مسجد الحرم وكان وقت صلاة القيام


    كبر الشيخ عبد الرحمن السديس فتعجل الشيخ


    ورأيت امرأة مسنة وقفت أمام الشيخ والشيخ مسرعا


    في المشي تقول له يا شيخ عندي سؤال


    فقال لها الشيخ بهذا اللفظ


    "ما ني شيخ ما ني شيخ "


    حتى وصلنا إلى داخل المسجد فكبر


    وبعد انتهاء الصلاة


    قمت بإحضار الماء للشيخ فدعا لي فوجدت أنها


    فرصة لأسأله عن تأويل الرؤيا


    فقال لي


    أحلام ليل أو كظل زائل


    إن اللبيب بمثلها لا يخدع


    ثم سألني من أين أنت ؟


    فقلت له قرية من قرى الشرقية قريبة من النعيرية


    فقام الشيخ يعدد لي القرى حول النعيريه


    فتعجبت جدا منه ....


    ولا غرابة في ذلك عندي الآن


    فكل القرى والمدن بل والناس أجمع تعرفه بزياراته العلمية


    وكان معي أحد أصدقائي وقتها


    طلب من الشيخ أن يدعوا له بالثبات , فدعا له


    ثم سأله الشيخ


    قال له ومن أين أنت ؟


    فقال من قرية اسمها مُلَيحَه


    فقال الشيخ ولماذا سميت مليحه


    قال صديقي لأن فيها ملح


    فضحك الشيخ


    فرحمه الله رحمة واسعة


    وأسكنه فسيح جناته


    وجعل قبره روضة من رياض الجنة


    وجعلنا ممن يتذكر عند هذه المصيبة بمصاب الأمة عند فقد حبيبها ونبيها صلى الله عليه وسلم


    كتبه أحد طلاب العلم


    الأخ|محمد بن عبدالله الشنو


    [email protected]

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  2. [32]
    الشخيبي
    الشخيبي غير متواجد حالياً
    V.I.P
    الصورة الرمزية الشخيبي


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 7,931
    Thumbs Up
    Received: 223
    Given: 335
    إنا لله وإنا إليه راجعون...
    أحسن الله عزاءنا في شيخنا الجليل.. رحمه الله رحمة واسعة...وجزاه عن أمتنا خير الجزاء...

    0 Not allowed!



  3. [33]
    م.محمد الكردي
    م.محمد الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية م.محمد الكردي


    تاريخ التسجيل: Nov 2005
    المشاركات: 2,997

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 17
    Given: 0
    رحمة الله عليه وعلى جميع من افنى حياته في خدمة هذا الدين والدعوة اليه ....

    0 Not allowed!



  4. [34]
    جلال ثابت الأغبري
    جلال ثابت الأغبري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية جلال ثابت الأغبري


    تاريخ التسجيل: Nov 2006
    المشاركات: 3,375
    Thumbs Up
    Received: 9
    Given: 0
    رحمة الله عليه وعلى جميع موتى المسلمبن. ونسأل الله تعالى ان يعظم اجر الجميع.

    0 Not allowed!


    إلهي أهد قلبي الصراط السوي **** إذا تَّوه العقل في التائهين
    فعقلي يريد ســــــــبيل الغرور **** وقلبي يريد ســـبيل اليقين

    من قصيدة للشاعر د. محمد عبده غانم (رحمه الله).

  5. [35]
    إسلام علي
    إسلام علي موجود حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

    الحمد لله رب العالمين

    والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وبعد :

    أحبتي في الله :

    اليوم الثلاثاء 21 من رجب 1430 هـ

    14 / 7 / 2009 م

    وقت صلاة الظهر

    ازدحمت الشوارع المؤدية إلى جامع الإمام تركي بن عبد الله

    بوسط مدينة الرياض

    عاصمة المملكة العربية السعودية

    وذلك بسبب كثافة المصلين

    على جنازة الشيخ عبد الله بن جبرين

    وقد أغلقت شوارع كثيرة بسبب كثافة الحضور في الجنازة


    وإليكم الصور المتوفرة حتى الآن :











    وفق الله الجميع لما يحب ويرضى

    ، وختم لنا جميعا بحسن الختام.



    --------------------
    المشــــرف العـــــام لمـوقـــع الفــقـــــه
    * * *
    أيــمـــــــــــن ســـــــــــــــامي

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  6. [36]
    eng abdallah
    eng abdallah غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية eng abdallah


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 6,897

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 12
    Given: 2
    إنا لله و إنا إليه راجعون

    0 Not allowed!



  7. [37]
    الطموني
    الطموني غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية الطموني


    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 1,352
    Thumbs Up
    Received: 136
    Given: 251
    لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم رحم الله الشيخ عبد الله رحمة واسعة ان شاء الله

    0 Not allowed!



  8. [38]
    إسلام علي
    إسلام علي موجود حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    في جنازة العلامة ابن جبرين - رحمه الله - ...(شاهد عيان) قال لي أحد الصحاب : نصيحة لا تذهب إلى جنازة الشيخ بسيارتك؛ لأنك لن تجد لها موقفا ، ولو وجدت ستقع في دوامة الزحام عند الخروج ، فخذ سيارة أجرة أسهل لك ؟ فلم أتردد في قبول نصحه فهو صاحب تجارب في الحياة ، ويا إخوتي ما أجمل النصيحة أو الإشارة إذا صدرت من أهلها تختصر لك الوقت والجهد ، ألا ترون معي أن الأخذ عن العلماء والجلوس بين يديهم كيف يختصر لطالب العلم الزمان ويصل به إلى بر الأمان ، وما ذاك إلا أنهم أهل تجارب ورسوخ ،رحلوا في أودية العلم وضعنوا من مكان لآخر فعادوا لك بخارطة إن سرت عليها وصلت قبل غيرك ، وإن لم ترفع بها رأسا فقد تهلك في وادٍ من هذه الأودية ، أو تعود بقطاف مُرة بالمَرة وأحيانا فيها سم زعاف وأنت لها جالب وحاطب ،،،،
    المهم خرجت من داري في وقت الضحى قرابة الساعة (11) مشيت على أقدامي لكي أصل إلى الطريق العام حتى آخذ سيارة الأجرة ، توقف أمامي أحد شباب الحي وعرض علي الركوب ؟ الحقيقة المشي في الهواء أفضل أحياناً من ركوب بعض السيارات!! لظروف الزمان التي مرت عليها وما تعرضت له من حوادث الدهر!! ، وقد ظهر ذلك جليا على محيا سيارة صاحبي فشكرت صنيعة وحمدت فعاله، ثم أكملت المسير حتى وصلت إلى الشارع العام ، وما أن وقفت على ناصيته إلا وسيارة الأجرة بين يدي فركبت معه ، وأخبرته بوجهتي واتفقت معه على المبلغ وكان رجلاً سمحا – فنظرت إليه فإذا الشيب قد اشتعل في لحيته ولم يكن بالكبير لكن يبدوا أنه شيبته همومه، وكفاحه من أجل لقمت عيشه،ولو صدق في نيته وطلبه لرزق عياله واحتسب الأجر عند الله لكان ذلك عملا جليلا في ميزان الشرع؛ يؤجر عليه إن شاء الله ، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- أن هذا أعظم من صدقة التطوع لكن الكثير من الناس يغفل عن هذا وأنا منهم !! ،،،،،،
    سألني هل أسلك الطريق الدائري ؟ فقلت نعم ، ثم انطلقنا ، ثم أخبرني أنه قد بلغته وفاة الشيخ على رسالة جواله وبدا من كلامه التأثر ، (سبحان من ينزل محبة بعض خلقه في قلوب عباده) وقال بالعامية : العلماء اللي عليهم الكلام تناقصوا !! ، فانظر كيف ميز هذا العامي العالم من المتعالم!! ، ثم سألني هل أصلي على الشيخ ؟ قلت وما يمنعك ؟ قال : لباسي!! وكان عليه قميص نوم وقد حسر عن رأسه من أجل عمله في سيارة الأجرة ، قلت : لا حرج عليك ، ألم أقل لكم أنه رجل طيب وفاضل يعرف أن الذهاب إلى المسجد ليس كالذهاب لغيره ، وبحكم إمامتي لأحد المساجد فقد رأيت عجبا فيما يلبسه البعض عندما يأتون إلى المسجد، بصراحة لبس يستحي الواحد منا أن يلبسه في ظلمة الليل وهو خالٍ فكيف أمام الناس !! فالله أحق أن يستحي منه ،،،
    وصلنا إلى الطريق المؤدية للمسجد ، فإذا رجال المرور ينظمون السير والطريق سالكه ، مر من أمام السيارة بعض الشباب الذي ظاهره الصلاح يمشي على الأقدام ، فقال صاحب الأجرة : أهل الخير الله يكثرهم ، قالها بكل عفويه مما يدلك على مكانة أهل الصلاح في نفوس الناس ،وأنهم في المنزلة الرفيعة ،،،،
    توقفت السيارة أمام ساحة المسجد ، نزلت من السيارة وقد دفعت له أكثر مما اتفقنا عليه لكريم أخلاقة وطيب معشره ، توجهت نحو المسجد وكانت الساعة قد اقتربت من (11.30) ، والناس كالسيل المنحدر من الشعاب والأودية ، هذا من الطريق العامة وآخر من وسط السوق وآخر من تحت الأرض ( كراج السيارات الأرضي) لا يلوي أحد على أحد ، تنظر في وجوههم هول المصيبة وآثار الحزن – وحق لهم – تنوعت بلدانهم واختلفت لهجاتهم لكن جمعتهم أخوة الدين ومحبة العلامة ابن جبرين ،،،،
    وبينما أنا أسير الهوينا رفعت رأسي فظهر لي جامع الأمام تركي بن عبد الله – عليه رحمة الله – فعادت بي الذاكرة وأنا أسير بنفس الخطى وفي مثل تلك الطرقات إلى إيام خلت ومجالس قضيتها بين جنبات هذا الجامع العامر ، كانت هي والله أحلى وأغلى وأنفس ساعات عمري ،،،،
    وكأن تلك البقاع تقول لي : قف قف هذه هي النافورة في وسط الساحة لم تتغير وهذا هو السوق وهذه هي الحيطان ولسان حالها يقول : ذهب الذين يعاش في أكنافهم ....وبقيت في خلف .....
    وكأنها تقول لي : ما هذا الهجر أنسيتنا أم تناسيتنا ، مررت بنا شاباً يافعاً لم تتصل لحيتك،وعدت اليوم وقد وخطك الشيب!! ، أنسيت دروس الفجر أما لنا عندك قدر !! هنا خفق قلبي وزاد حزني وكم هو صعب جداً أن تقف على رباع الأحبة وقد بقيت هي ورحل أصحابها عنها ،،،
    نعم نعم متى نسيت تلك الأيام أصلاً حتى أحتاج إلي من يذكرني بها وهل ينسى المرء نفسه!!، إخواني كنت أقطع نفس تلك الطرقات للوصل إلى حلقة الإمام الهمام حسنة الأيام الشيخ العلامة بقية السلف ابن باز – عليه من ربه الرحمة والرضوان – حيث شرفني الله بالحضور بين يديه بضع سنين أثر والله فيَّ خلقه وسمته كما تأثرت بعلمه على حد سواء ، كم حييت في تلك الدروس من نفوس، وكم نثر فيها من علم وحكمة، وكم حل فيها من معضلة وأزيل فيها من شبهة، وكم وكم وكم ... من لي بمثل تلك الدروس !!- وفي كل خير إن شاء الله – لكن هذا ما أشعر به وبوحت لكم به،،
    تقدمت قليلاً فجعلت الجامع عن يساري فإذا الأبواب الجنوبية مغلقة ، وإذا مصلى النساء مفتوح ويدخل فيه مجموعة من النساء حضرن للصلاة على الجنازة، والحقيقة لا أدري هل من الحكمة إحضارهنَّ في هذا الموج المتلاطم من الرجال حتى تكاد تصطدم في كل خطوة برجل !! وليس قصدي ذكر المسألة كحكم شرعي لكن هو ما قدمت لكم،،،
    دلفت إلى المسجد من الجهة الجنوبية ووضعت حذائي في مكان يسهل عليَّ الوصول إليه بعد الصلاة، ثم تقدمت إلى داخل المسجد ولم يكن قد امتلأ بعد ، وكنت تقريبا في الربع قبل الأخير من المسجد ، صليت الضحى ركعتين ، ثم جلست ، ومما شاهدته في المسجد توزيع الماء بالكراتين على المصلين ، وقد سمعت الشيخ الفوزان – حفظه الله- ينهى عن مثل ذلك في المقبرة خشية أن يكون من الإحداث في العبادة ، فهل هذه المسألة مثلها!! المهم تركت شرب الماء مع رغبتي فيه ، وأخذت أقرأ من حفظي ما تيسر ، وكنت أرفع رأسي بين فينة وأخرى ، فرأيت الشيخ العلامة عبد العزيز الراجحي يدخل من الباب القبلي ويبدوا أنه خصص لكبار الشخصيات ، وهذا الشيخ له في قلبي منزلة ومحبة وإن لم أدرس عليه طويلاً ؛ فأذكر مرة في درس الفجر بعد أن انتهى الشيخ ابن باز –رحمه الله – من درسه وهمَّ بالخروج من جهة الباب الجنوبي حيث تنتظره سيارته ، وتحلق حوله الطلاب وهو يمشي ويسألونه وهو يجيب وكنت قريبا منه والشيخ الراحجي خلفي وقد وضع يده على كتفي وكان حريصا على سماع إجوبة الشيخ ؛فكأنه لم يتبين بعض الأجوبة ، فلما ركب الشيخ ابن باز سيارته وذهب كانت المفاجئة الكبرى لي!! الشيخ الراجحي يسألني ماذا كان جواب الشيخ في كذا !! وأنا في تلك السن ( الله اكبر هل أعجب من تواضع الشيخ أو من حرصه الشديد على سماع العلم حيث لم يفتر طوال هذه السنوات !! أين هذا من عمل بعض الكسالى يحضر عند أحد الشيوخ مرة أو مرتين ثم ينكص على عقبيه ، أو من بعض من نفخ الشيطان فيهم ، فارتفعت أنوفهم، وطالت أعناقهم، ووضعوا العمائم على الرؤوس ولسان حالهم يقول أنا أبن طلاع الثنايا .... وظنوا أنهم أهل للتدريس والإفتاء ؛ حتى إن الواحد منهم يعرض نفسه على الناس ويطلب منهم أن يسألوه، نعوذ بالله من الفتن ) وشاهدت كذلك حضورا إعلامياً مكثفاً وكان بودي لو نزه المسجد من هذا التصوير الذي لا حاجة له لكن الله المستعان،،،
    فلما حان وقت الظهر أذن المؤذن وكان بصوت ابن الشيخ ابن ماجد – رحمه الله – سمعته كثيراً في الإذاعة لكنه في داخل المسجد له وقع في النفوس لذلك بادرت بتسجيله في جوالي ، ثم صلينا بعد ذلك السنة الراتبة ، ثم أقيمت الصلاة ، ولم يؤمنا الشيخ عبد العزيز آل الشيخ – حفظه الله – لسفره خارج الرياض حيث يقيم الآن في الطائف على العادة السنوية ، لكن علمت بعد ذلك أن الذي صلى بنا هو ابنه ولا أعرف اسمه ، وبعد انقضاء صلاة الظهر مكثنا قليلاً وأتيت بالأذكار، ثم تكلم أحدهم في مكبر الصوت بأنه سوف يصلى على الشيخ العلامة عبد الله بن جبرين – أدخله الله جناته – وقد قالها بوضوح ، ثم قال بصوت متقطع قد خنقته العبرة وعلى فلانة... آل الشيخ ،فلم اضبط اسمها لأن الرجل كان متأثراً جداً وهو يتكلم ، ثم بعد ذلك سمعنا في المكبر صوت ضجيج، وشخص يأمر الذين يحملون الجنازة بالسكينة والهدوء ، وأن يفسحوا للشيخ حتى يصلي على الجنازتين ، لكن الأصوات تعلوا وتعلوا ولم تنقطع حتى كبر الشيخ التكبيرة الأولى والثانية والثالثة فلما وصل إلى الدعاء ارتج المسجد بالبكاء في مهابة عجيبة ................ولم يطل الشيخ في الدعاء ثم كبر الرابعة وسلم ، ثم حملت الجنازة ، فصليت السنة البعدية، ثم نظرت فإذا أبواب المسجد مكتظة بالناس فجلست قليلا ، فنظرت مرة أخرى فإذا الباب الجنوبي لا يمكن الخروج منه إلا بعد وقت طويل فخرجت من الجهة الشرقية، ولم أتمكن من شهود الدفن لكثرة الزحام ، فوجدت الناس في ساحات المسجد يموجون كموج البحر، فاخترقت تلك الجموع وقطعت الشارع الفرعي إلى الشارع الرئيسي، وركبت سيارة أجرة مرة أخرى لكن هذه المرة مع أحد الإخوة الهنود، وعدت إلي منزلي قرابة الساعة (1.30)، اللهم ارحم الشيخ ابن جبرين، وانزله منازل الأبرار ، وأحل عليه رضوانك يا رب العالمين .

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  9. [39]
    مهندس محمد سلامة
    مهندس محمد سلامة غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Sep 2005
    المشاركات: 148
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 0
    رحم الله شيخنا واسكنه فسيح جناته

    0 Not allowed!



  10. [40]
    جاسر
    جاسر غير متواجد حالياً
    المشرف العام
    الصورة الرمزية جاسر


    تاريخ التسجيل: Mar 2002
    المشاركات: 2,335
    Thumbs Up
    Received: 14
    Given: 1
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,

    إنا لله وإنا اليه راجعون ...................

    http://www.youtube.com/watch?v=x-cx6...eature=related

    0 Not allowed!



    الحمدلله رب العالمين

  
صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 45 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML