دورات هندسية

 

 

{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} ,,, لماذا ؟ ـ منقول للفائدة ـ

النتائج 1 إلى 10 من 10
  1. [1]
    الصورة الرمزية إسلام علي
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479

    {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} ,,, لماذا ؟ ـ منقول للفائدة ـ

    الحمد له وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
    وبعد فإني وكلما رأيت انحرافا في خط سير و رقي المجتمع المسلم أوزيغا عن صراطه المستقيم في طريقه إلى الجنة تأملت قوله تعالى....{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ}
    فعلمت أن أصل الداء يأتي من >>> فخرجت من بيتها .......

    اعلمي أختي المسلمة أن بيتك يعني الكثير فهو:

    بيتك هو حصنك من شر المجتمع

    معلوم ومن الناحية الشرعية أن البيت للرجل سواء كان أبا أو أخا أو زوجا لكن الله تعالى لما ذكر البيت كان يضيفه دائما إلى المرأة فقال وقرن فيبيوتكن .........وقال : ولا تخرجوهن من بيوتهن........وقال :واذكرن ما يتلى فيبيوتكن من كتاب الله والحكمةفإضافة البيت للمرأة هنا إضافة التصاق وملازمة وهو لا يعني أن تحبس المرأة في بيتها فلا تخرج ولكن معناه أن يكون البيت أصلا لها كالجندي الحارس على حصنه ينزل عنه لحاجة تقتضيها الضرورة ثم لا يلبث أن يعود إليه
    البيت .......يحمي المرأة من الاختلاط بالمجتمع الذي تداعت عليه البلايا من كل جانب فلا تكون فريسة سهلة للذئاب البشرية التي تبحث عن القاصية من الغنم
    البيت .......يحمي المرأة من أن تمتهن نفسها في مشاق الحياة وتكاليفها التي هي من اختصاص وشأن الرجل فكدحها وسعيها في بيتها لا تلفحها أشعة شمس لاهبة ولاتلوثها أتربة ودخان الشوارع المزدحمةفتبقى كدرة مصونة فيم حارتها
    البيت.... يحمي المرأة ممن ينتجون بضائعا ليجبروا المستهلكين على شرائها زاعمين شدة حاجتهم لها فتقضي المرأة عمرها لاهثة وراء ذلك الملبس وتلك التحفة وذاك الأثاث وكلما حازت شيئا روجوا لشيء آخرفتبقى كمن يشرب ماء بحركلما زاد شربه ازداد عطشه
    البيت ....يحمي المرأة من الطمع والسعي وراء الدنيا فهي ومادامت في بيتها ملازمة له ينمو بينها وبين بيتها نوع من الألفة والمحبةوالرضا فيه وبما فيه
    فترى أثاثها وهي التي قامت بتنظيفه وتنسيقه أجمل أثاث
    وترى أبناءها الذين تفرغت لتربيتهم ورعتهم تارة بالصبر وتارة بالدعاء وتارةبالتوجيه وتارة بالقدوة الصالحة ترى أولئك الأبناء خير أبناء
    وترى زوجها الذي أطاعته وحفظت غيبته في نفسها وماله خير زوج
    فهي قاصرة الطرف والقلب لا تقارن ولا تمني نفسها بشيء غير ما قسم الله لهافلا تقارن أثاثها بأثاث صديقاتهاولا تقارن أبناءها بأبناء جارتهاولا تقارن زوجها بزوج آخر
    البيت....يورث في المرأة طمأنينة وفكرة وتأملا فهي ليست خراجة ولاجة لا يتسع تفكيرها لغير الطبخ والتنظيف واستقبال وتوديع الضيوف فليس لديها وقت لذكر ربها وتأمل حكمته فيما قضى عليها و قدر وليس لديها وقت لتلاوة كلام ربها وتدبر آياته ليورثها زهدا في الدنيا ورغبة في الآخرةوليس لديها وقت لقراءة ما ينفعها من فقه عبادات المرأة أو وسائل تربية أبناءها أو تثقيف نفسها بما يطرأ على المجتمع من قضاياوتغيرات

    ا البيت هو الدرع الواقي للمجتمع من فتنة المرأة

    معلوم لدى الجميع أن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء وأنه قد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما تركت فتنة بعدي أضر على الرجال من النساء
    هذا ونساؤهم كانت متسترات حييات عفيفات ورجال ذلك الزمان أصحاب مروءة وغيرة
    فكيف لو رأى تبرج نساء هذا الزمان وفساد رجاله!!
    كيف به لو سمع لسان حال هذا الزمان وهم يقولون..........أخرجوا الصالحين من قريتكم إنهم أناس يتطهرون!!

    ..يقول أرنولد توينبي وبعد دراسته لكل الحضارات السابقة أن سبب سقوط تلك الحضارات هو........((خروج المرأة من بيتها))

    فإن المرأة إذا خرجت واعتادت الخروج إنفتنت, فإذا انفتنت تبرجت وفتنت الرجال حولها فإذا رأتها النساء
    إتبعن هديها وتبرجن حتى يستحوذن على عقول الرجال

    وهنا تبدأ الماسأة........
    المرأة تتزين لتستقطب وتجذب إليها الأنظار
    ثم ماذا.. تحذو سائر النساء حذوها
    ثم ماذا..يفتن الرجل عن دينه وليس هذا فقط
    بل تنتكس فطرته فيألف الحرام ويشتهيه وتمل نفسه من الحلال وتزدريه
    فيحاول إشباع رغباته وعبثا يحاول .فلا هو نال ما إليه سعى ولا هو رضي بما بين يديه حوى
    وتبدأ الزوجة العفيفة تسعى لسد الثغرة ويتسع الخرق على الراقع ...بيت ومسؤولياته و أطفال وتربيتهم
    و زوج غارق في لذاته نافر عنها لا يرضيه شيء

    فتحاول جلب اهتمامه بالتزين تارة وبالطاعة تارة وبطيب الحديث تارة أخرى
    حتى تستنفذ سبل الحلال كلها
    فتبدأ بتقليد تلك النساء والدخول في أبواب الشبهات...تشقير الحواجب...الليزر...العدسات الملونة....البنطلون....الخ
    فيصبح هذا همها وديدنها
    فتهمل بيتها وقد تتساهل في بعض حقوق ربها وفي نهاية المطاف وأسال الله أن لاتصل بها الأمور إلى ذلك,

    وبعد أن تعجز المرأة عن جذب اهتمام زوجها إليها قد تراودها نفسها وتحدثها أن تجذب أنظار غيره
    وسرعان ما تشتعل تلك الفتيلة فيحترق ذلك البيت المسلم
    و من شاء فليقرأ سورة النور وهي تكافح الرذيلة بكل وسيلة حتى يبقى المجتمع عفيفا طاهرا
    من تعليم الطفل الذي لم يبلغ الحلم على الإستئذان في أوقات العورات الثلاث إلى إقامة الحد على الزناة
    فأي رقي وأي صلاح للمجتمع سيكون إذا ملأت أسواقة و شوارعه نساء متبرجات خراجات ولاجات
    و رجاله يسعون وراء الرغبات والشهوات
    و أطفاله بعيدين عن أعين الآباء والأمهات إما بين يدي الشغالات أو يلعبون في الشوارع والحارات

    والفضيلة توأد في مهدها والرذيلة يطبل لها ويزمر على الملأ في الفضائيات

    كل هذا بسبب..............لأنها خرجت من بيتها

    بيتك هو ثغرك الذي ترابطين عليه....

    أختي المسلمة إعلمي أن بيتك هو السد المنيع الذي إن رابطت عليه وسهرت على حماه تكسرت أمام صموده كل سهام الهدم والمكيدة التي لا يمل الشيطان وأتباعه من أهل الضلال من إرسالها
    إن أسرتك هي حجر زاوية المجتمع بل هو أساسه فإذا هان أو ضعف هدم المجتمع بأكمله
    كم من بيت تشرد أبناؤه وانحرفوا عندما حدث الطلاق بين الأب والأم أو بسبب وفاة الأم وبالمقابل كم من امرأة حملت على عاتقها هم وتنشئة أبناءها بعد فراق زوجها لها أو وفاته فأخرجت منهم العلماء والمصلحين والمجددين لهذا الدين فخرجت الحكمة القائلة ...
    (وراء كل رجل عظيم امرأة ) فالمرأة على ما جبلها الله من ضعف و رقة وتفان في تقديم التضحية لمن تحب تستطيع فعل ما لا يفعله كثير من الرجال على ما أعطاهم الله من قوة وعقل و ولاية للأمور

    فهي تستطيع وفي نفس الوقت أن تحمل صغيرها الذي يبكي وفي اليد الأخرى تتابع ما تطبخه والغسيل في الغسالة مع استماعها لمشاكل أبناءها وحلها بطريقة ترضي الجميع
    و في المقابل زوجها الذي قد يكون مديرا ناجحا على مئات الموظفين أو قائدا محنكا في الجيش أو معلما عبقريا لعدد كبير من الطلاب لا يستطيع أن يعرف سبب بكاء طفله أو إنجاز طبق واحد قبل أن يسألها عددا من الأسئلة
    فإذا خرجت المرأة من بيتها وغاب الحارس عن حماه وخصوصا إن كان غيابها لعمل وكدح من أجل لقمة العيش مما يتطلب منها إعدادا وترتيبا لتلك الوظيفة قبل خروجها وغيابا طويلا عن البيت ثم عودتها مرهقة منهكة لا تريد شيئا غير الراحة ثم مراجعة وإتمام ما لم تنهه من أعمالها وكل هذا و هي تريد الراحة والهدوء فإن هذا ولابد سيكون له أكبر الأثر على حسن أداءها لوظائفها فهي قد أصبحت رجل وامرأة في آن واحد وقامت بحمل واجبين والأصل أن يعينها زوجها ويكون في خدمتها لا أن تخرج هي لتعينه على ما هو فيه من كدح لطلب الرزق
    وبالتالي...ستتسع الفجوة بين الأم و أبناءها فلن تجد الوقت الكافي لمتابعة دراستهم و أداءهم للعبادات المأمورة بحثهم عليها ولن تجد أيضا وقتا للجلوس معهم ليبثوها ما يدور في نفوسهم بما يرون ويسمعون من مستجدات على حياتهم اليومية حتى تقوم هي بدورها
    بتصحيح فهمهم وتوجيه سلوكهم وردود أفعالهم بحيث تحفظهم من الذوبان في مجتمع العولمة و الدشوش وثقافتها الماجنة
    ولن تستطيع تنمية مهاراتهم وتوجيه مواهبهم بحيث تصبح فيما بعد حرفة تنفع المجتمع منها
    ولن تستطيع أن توفر جوا من الأمن والإستقرار لهم بحيث تصفو نفوسهم فيستطيعون ممارسة حياتهم بتركيز أقوى ونفسية أصفى
    هذه من جهة الأبناء اما من جهة الزوج فحدث ولا حرج...
    فنساء وفتن و مشاغل هذا الزمان من مال و منصب وشرف
    كذئاب ضارية جائعة لم تدع بيتا إلا دخلته ونهشته بأنيابها فإن لم يجد الرجل زوجة تعينه إذا ذكر وتذكره إذا نسي و تقف في وجهه إن عصى و تملأ فراغه إن فرغ وتعطيه بديلا عما يرى من فتن الشوارع وغيرها
    و كل هذا يتطلب امرأة متفرغة مرتاحة البال ذات عبادة خفية تعينها على مصاعب حياتها
    عالمة بأمور دينها علما يمكنها من رد الشبه التي تعترضها في حياتها اليومية حتى تعبد الله على بصيرة
    كل هذا و أكثر أنت أيتها المرأة راعية عليه و مسؤولة عنه فهل أعددت للسؤال جوابا و للجواب صوابا
    كل هذا أنت حارسة على ثغرة فإياك أيتها المسلمة أن تؤتى الأمة من قبلك فتضيع الأمة و يذهب عزها ومجدها

    قرارك في بيتك يحمي اقتصاد البلد

    لسنا بحاجة لأدلة أو إثباتات تؤكد أن قرار المرأة في بيتها وما ينتج عنه من تبعات وفوائد سينتج عنه بركة و ازدهار في اقتصاد البلد
    وهذا من عدة جوانب...
    ..معلوم أن المرأة من حيث جنسها كأنثى فإنها تشكل نصف المجتمع لكنها من حيث نسبة وجودها في المجتمع فإن عدد الإناث يزيد على عدد الذكور أضعافا
    ولو أن كل امرأة جلست في بيتها وتركت الوظيفة التي هي من اختصاص الرجال لقلت أو ذهبت مشكلة البطالة التي صارت تعاني منها الأمم منذ أن خرجت المرأة للعمل و زاحمت الرجال على مكاسب رزقهم
    و أيضا لذهبت أو قلت جميع المشاكل المترتبة على البطالة من انحراف من جهة الشباب الفارغ و عنوسة للبنات ولبادر أولئك الشباب الجالسين على أرصفة الطرق يتصيدون الغث والسمين من كل ثقافة ,و النطيحة والمتردية من كل فتاة ساقطة, ولانشغلوا عن تتبع احدث خطوط و تقليعات الموضة التي ما انزل الله بها من سلطان, ومن ثم نهضت الأمة وسلكت مسلك الجدية لأن شبابها على مقاعد عملهم قد عرفوا قيمة الدينار والدرهم الذي أخذوه أجرا على عملهم ليس ميراثا عن أبيهم ولا مصروفا لم يحملوا الهم في تحصيله ويتذوقوا مرارة التعب في ذلك.
    فإذا صلح حال الشباب و تزوجت الفتيات وقلت مشكلة العنوسة وسد الفراغ واستغل بشكل صحيح أي طامع سيطمع في هذه الأمة و أي ثغر سيدخل منه إليها!!!
    هذا من جهة ..
    و من جهة أخرى فإن المرأة إذا خرجت وكما أسلفنا وهذا موجود في المرأة أكثر منه في الرجل فتنت بما في المجتمع من أثاث وثياب ومتاع وحاولت أن تحوز منه ما تستطيع وقد يذهب راتبها فقط من أجل تحصيل ذلك الثوب أو ذاك العطر وخصوصا أنها على رأس وظيفتها والعيون شاخصة إليها فهي تحاول أن تظهر في أجمل مظهر و زينة سواء كانت في مجتمع نسائي أو مجتمع مختلط
    كما أن المرأة بطبيعتها تحب العلاقات الاجتماعية فهي تحاول التعرف على من تشبهها بطريقة التفكير أو اللباس و المنهج
    فإذا تعرفت على امرأة فإنها ستدعوها و تتكلف لها ا ثم ترد تلك الدعوة و تتكلف ثم تستغل المناسبات لتعزز الأخوة بينها وبين صديقاتها
    و هنا قد تحمل المرأة هم أثاثها انه ليس بجمال أثاث تلك فتحاول تغييره وهكذا...
    كل هذا والمرأة التي ذكرنا عنها قد خرجت لوظيفتها فقط فكيف لو كانت تخرج لملء فراغها تقيس المسافات بين الأسواق جيئة و ذهابا
    و ارتادت الحدائق العامة والمجمعات ماذا سيكون الحال؟؟
    و أكرر يا أخيتي إحذري أن تكوني أنت الطعم الذي يضعه أعداء الدين والأمة ليدخلوا منه إلى الأمة ويبيدوا خضراءها فأنت جميلة بأخلاقك غنية بقناعتك كاملة بدينك فلا تحاولي البحث عن الكمال والغنى والجمال بما يسردونه على سمعك سحاء الليل والنهار مستغلين حبك لتحصيل تلك الأمور
    كما استغل إبليس حب الإنسان للبقاء والتملك فقال :يا آدم هل
    أدلك على شجرة الخلد و ملك لا يبلى
    فأوهمه أن هذه الشجرة هي التي ستكون سببا في طول حياته وعظيم ملكه

    بيتك يصلح أعمال قلبك

    أختي المسلمة.. إن عماد سعادة الدنيا والآخرة هو صلاح قلبك وهو المضغة التي إن صلحت صلح الجسد كله وإن فسدت فسد الجسد كله
    وقد تمدك مكتبات الدنيا بآلاف المجلدات عن صلاح القلوب وأعمالها, ولكنها لا تستطيع أن تصلح ما سيصلحه بيتك فهو المدرسة التي تغربل قلبك وتمحصه حتى تمشي على وجه الأرض ما عليك من خطيئة.
    وحتى يشع قلبك كالمرآة لمعانا فيمتلئ قلبك نورا فلا تضره فتنه.
    كل هذا أن أحسنت استغلال أوضاعك ونظرت من خلالها إلى ربك فرأيت حكمته ورحمته وعدله في كل قضاء يقضيه لك
    فعبدتيه كأنك ترينه.
    أختي المسلمة.. قبل أن تضعي رجلك في بيت الزوجية اعلمي أنه لن يصلح حال هذا البيت إلا إذا أسس على التقوى من أول يوم
    فاتقي الله و أسسي بيتك على ذلك فإن البناء إذا كان أساسه متينا سهل إصلاح ما علا منه وإذا فسد أساسه صعب ثبات ما علا من صلاح
    ولن تستطيعي الاستمرار على تقوى الله إلا بعون الله وتوفيقه لك
    ولن تنالي هذا الشرف إلا بكثرة الدعاء وتحري أوقات ومواضع وأماكن الاستجابة وفي كل ذلك لا يقبل دعاؤك من قلب لاه فلابد من اجتماع القلب مع اللسان مع كثرة الإلحاح وعدم القنوط والاستعجال.
    وهذا يفتح عليك بابا آخر وهو الصبر وطول النفس
    فلا تتعجلي نتائج صبرك ولا عطاءك فأنت حين تطهين طعامك تعلمين أن الوقت جزء مهم لنجاح ما طهيتيه
    وعندما تحملين أيضا تعلمين أن الوقت جزء مهم في فترة الحمل ولن تسعدي برؤية طفل سليم قبل مرور تسعة أشهر
    وأنت حين تربين طفلك وتعلميه أي أدب من آداب الطعام أو الخلاء أو اللباس أو مخالطة الناس فكل ذلك بحاجة إلى وقت وطول ممارسة وعدم استعجال للنتائج
    ومن خلال ذلك توطنين نفسك على البذل والعطاء دون انتظار مقابل وهو حقيقة الإحسان و أعلى مراتب الدين.
    فأنت حين تعملين في بيتك لا تنتظرين شكرا ولا تقديرا, بل تشعرين أن هذا جزء من حياتك قد اعتادت نفسك عليه وتمرنت
    وحين تربين ولدك وتسهرين على راحته لا تنتظرين مقابل ذلك برا ولا إحسانا .
    وحين يمرض طفلك أو تقعين في مشكلة زوجية أو بلاء معين فإنك تعلمين أن لا أحد يستطيع أن يفرج كربك ويستر حالك وييسر أمرك ويشفي ولدك من غير منأذى ولا منة إلا الله سبحانه فتلجئين إليه وتسأليه بأسمائه الحسنى وصفاته العلا
    وتتوسلين له بأعمال صالحة قد عملتيها لم تعمليها إلا ابتغاء مرضاته
    فإن لم يستجب لك علمت أن هذا إما لتقصير في طاعة الله أو بسبب ذنوب قد مضت
    فتحاولين تارة بالأعمال الصالحة من صدقة وصيام وقيام وبذل معروف ,وتارة بالاستغفار والتوبة والإقلاع عن الذنوب
    فإن استمر البلاء علمت أن الله قد احبك ويريد أن يصيب منك لتصلي إلى منزلة قد وضعها لك لن تناليها بصلاة ولا صيام بل ببلاء تصبرين عليه.
    كل هذا و أنت تزاولين أعمالك من غير تكلف ولا ترفع فأنت تميطين الأذى عن طفلك وعن أثاث المنزل وعن الثياب وأنت فرحة بذلك لأنك تتذكرين أن الله يحب المتطهرين ومع الوقت يورث هذا الفعل في نفسك تواضعا وسمتا وتتخلصين مما قد كان في قلبك من كبر و أنفه.
    وتطيب نفسك بصنع الطعام وأنت تعلمين أن من أطعم الطعام وأفشى السلام وصلى بالليل والناس نيام دخل الجنة بسلام.
    وترحمين أولادك ومن هم تحت رعايتك لأنك تعلمين أن الله يرحم من عباده الرحماء.
    وتطيعين زوجك وتحرصين على أداء حقوقه لأنك تعلمين أن المرأة لا تؤدي حق ربها ما لم تؤدي حق زوجها.
    وفي كلا الأمرين تعلمين أنك بذلك أصبحت خير النساء التي قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم:
    السلسلة الصحيحة - (ج 1 / ص 578)
    [ ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة ؟ النبي في الجنة والصديق في الجنة والشهيد في الجنة والمولود في الجنة والرجل يزور أخاه في ناحية المصر لا يزوره إلا لله عز و جل ونساؤكم من أهل الجنة : الودود الولود العؤود على زوجها ؛ التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها وتقول : لا أذق غمضا حتى ترضى ]
    فانظري كيف جمعك الحديث مع النبي والصديق والشهيد فقط لأنك حرصت على رضا زوجك واحتسبت التودد له.

    وتتبسمين في وجوه أهل بيتك وتخاطبينهم بكلام طيب لأنك تعلمين أن الكلمة الطيبة صدقة وتبسمك في وجه أخيك صدقه
    وغير هذا كثير من أعمال لو احتسبت أجرها على بساطة العمل بها وصلت إلى مراتب في الدين عالية جدا هي أفضل عند الله من الشهادات والمناصب وهي خير لك من كنوز الدنيا.
    إن أخلصت النية لله وجاهدت نفسك على الإخلاص وطلبت العون وفي كل صلاة أن يهديك صراط الذين أنعم الله عليهم.

    وبعد كل ذلك.....
    بيت يزرع في قلبك ...الصبر والإخلاص والتوكل والتقوى واليقين... ويورث في نفسك التواضع والبذل والعطاء
    ويعلمك الدعاء والصيام والقيام والإنفاق والاستغفار
    ما الذي يدعوك أن تخرجي منه لتبحثي عن السعادة في غيره وأنت اقرب ما تكونين من رحمة الله عندما تكونين فيه!!
    لماذا تستبدلين الذي أدنى بالذي هو خير!!
    ألا تخشين أن يهبطك الله في أي مصر ويجعلك تتيهين في البحث عن السعادة وقد نبذتها وراء ظهرك!!

    أختي المسلمة إن لك في نساء من قبلك اسوة حسنة فقد خرجت منهن العابدة والمجاهدة والعالمة والمربية
    كل هذا وهي قارة في بيتها ملتزمة بحجابها
    قد رعاها الله وحفظ حقها لما كانت إبنة ثم اختا ثم زوجا ثم اما
    من غير أن تخرج في مسيرة أو تقود مظاهرة أو تجلي على مقاعد البرلمان تتسول الاصوات التي تؤكد حقوقها وتعترف بها
    ومن تامل كتاب الله وسنة نبيه تأملا حقيقيا وجد هذا
    وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

    من مواضيع إسلام علي :


    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  2. [2]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479


    http://www.alfeqh.com/women/women_details.php?fileid=3
    ضوابط خروج المرأة للعمل
    الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين ، وبعد :

    المرأة شقيقة الرجل وأخته وحياتها مع الرجل في الدنيا حياة مشتركة ، بحيث يواجهان ظروف الحياة وتجري عليهما نواميس الكون .

    وقد تلجئ الضرورة والحاجة المرأة للعمل خارج بيتها ، وقد يحتاج المجتمع لخروج المرة للعمل ، فعنئذ ٍ ينبغي لمن تؤمن بالله ربا ً وبالإسلام دينا ً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ً ورسولا ً أن تتقيد بأحكام الشرع حتى يكون خروجها للعمل خروجا ً شرعيا ً يكافؤها الله عليه بالثواب في الآخرة مع ما تعطى في الدنيا " فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض " .

    وهذه الشروط تتمثل فيما يلي :

    أولا ً : أن يكون العمل مباحا ً :

    إذ لابد في العمل الذي يعمله الإنسان أن لا يخرج عن نطاق المباح ليتعداه إلى الحرام حتى لا يلحقه الإثم والحرج الشرعي .

    وقد يصل الأمر ببعض الأعمال خارج المنزل إلى الوجوب العيني أو الوجوب الكفائي، ففي حالة حاجة الأمة لامرأة معينة يكون الوجوب العيني ، وفي حالة حاجة الأمة لفئة معينة من النساء ، فيكون الوجوب الكفائي ، ويبقى حكم الخروج للعمل المباح في نطاق المباح كالتعليم والطب والتمريض والحسبة في وسط النساء والأذان والإقامة للنساء خاصة وكذالك إمامتهن و العمل في الشرطة النسائية ونحو ذلك .
    فكل ما تقدم من أعمال جائز بدليل الكتاب والسنة والآثار والمعقول مع نصوص الأئمة الفقهاء ، وقد قدمت أدلة إباحة هذه الأعمال وغيرها في رسالتي للماجستير بعنوان حكم تولي المرأة للوظائف العامة .

    ثانيا ً : أن يكون الخروج لحاجة شخصية أو حاجة المجتمع :

    فقد أمر الله تبارك وتعالى نساء النبي صلى الله عليه وسلم بالقرار في البيوت ، ونساء الأمة تبع ٌ لهن في ذلك .
    قال تعالى : " وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى " وهذه الآية جاءت ضمن سلسلة آداب أدب الله تبارك وتعالى بها أمهات المؤمنين الطاهرات العفيفات زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ونساء الأمة تبع ٌ لهن في تلك الآداب ، فقد الإمام ابن كثير ـ رحمه الله تعالى ـ في تفسير الآية التي قبلها مباشرة : هذه آداب أمر الله تعالى بها نساء النبي صلى الله عليه وسلم ونساء الأمة تبع ٌ لهن في ذلك .
    وعليه فقد أمرت هذه الآية نساء النبي صلى الله عليه وسلم ونساء المؤمنين عامة بالقرار في البيوت وعدم الخروج من غير ما حاجة .
    قال الإمام ابن كثير ـ رحمه الله تعالى ـ : وقوله تعالى : " وقرن في بيوتكن " أي الزمن فلا تخرجن لغير حاجة .
    وقد نص الفقهاء على أن للمرأة الخروج من بيتها لحاجة كما أنهم اعتبروا خروجها بدون إذن زوجها لا يعد نشوزا ً مادام الزوج لا يكفيها ، وانظر في هذا : البحر الرائق لابن نجيم المصري 4 / 331 ، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين 5 / 259 ، والمقدمات الممهدات لابن رشد 1 / 43 ، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 335 ، 336 ، ومغني المحتاج لمعرفة المنهاج للخطيب الشربيني 5 / 169 ، والإنصاف للمرداوي 8 / 359 .
    .وقد استدل الفقهاء على جواز خروج المرأة لحاجتها بدلالة السنة والمعقول .

    أولا ً : من السنة :
    1 ـ عن عائشة ـ رضي الله عنها ـعن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : قد أذن أن تخرجن في حاجتكن . رواه أحمد في مسنده باقي مسند الأنصار برقم 23155 ، ورواه البخاري في صحيحه كتاب 4 الوضوء باب 13 خروج النساء إلى البراز .

    وقد أفاد هذا الحديث أن للمرأة الخروج من بيتها من أجل حاجتها ، وأنه لا مانع من أن تخرج المرأة لحاجة فهذا مما أذن الشرع فيه .

    2 ـ عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم قال : إذا استأذنت امرأة أحدكم فلا يمنعها . رواه البخاري كتاب 10 الأذان باب 166 استئذان المرأة بالخروج إلى المسجد ، ورواه مسلم كتاب 4 الصلاة باب 30 خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة .

    وهذا الحديث يفيد عدم منع المرأة إذا استأذنت لحاجتها سواء كان خروجها للمسجد أو غيره .

    جاء في إرشاد الساري :
    ليس في الحديث التقييد بالمسجد ، إنما هو مطلق يشمل الإذن لهن في الخروج إلى مواضع العبادة أو غيرها .

    وجاء في عمدة القاري :
    هذا الحديث معناه العموم فيما تخرج له المرأة سواء في ذلك المساجد أو غيرها ، وفي معنى هذا الإذن في الخروج إلى العيد وزيارة قبر ميت لها ، وإذا كان حقا ً على الأزواج أن يأذنوا فيما هو مطلق لهن الخروج فيه ، فالأذن لهن فيما هو فرض عليهن أو يندب الخروج إليه أولى ، كخروجهن لأداء الشهادة والحج وغير ذلك من الفرائض ، أو لزيارة آبائهن وأمهاتهن وذوي محارمهن .

    3 ـ عن عائشة رضي الله عنها أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار ، فقال نبي الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يا عائشة : ما كان معكم لهو ؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو . رواه البخاري كتاب النكاح باب النسوة اللاتي يهدين المرأة إلى زوجها ودعائهن .

    وهذا الحديث يدل على جواز خروج المرأة لحضور عرس امرأة أخرى وزفافها إلى زوجها ، فإن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد أقر عائشة ـ رضي الله عنها ـ ومن كان معها على حضور زفاف تلك المرأة إلى زوجها .

    والأدلة من السنة في هذا الباب كثيرة .

    ثانيا : أدلة من المعقول أيضا :

    فإن عدم جواز خروج النساء لحاجتهن فيه مشقة عليهن ، والقاعدة القرآنية واضحة " وماجعل عليكم في الدين من حرج " .

    والحاجة قد تكون شخصية ، وقد تكون حاجة مجتمع ، وفي كلا الحالتين يجوز الخروج للمرأة .

    فقد تكون المرأة غير محتاجة للخروج للعمل لكن المجتمع بحاجة إلى خروجها لتعليم من يحتجن إلى تعليمها أو مداواة من يحتجن إلى مداواتها أو نحو ذلك من حاجات المجتمع ، فإن للمرأة الخروج لذلك كله .

    وقد ذكر الإمام ابن القيم في كتابه الطرق الحكمية أنه يجوز لولي الأمر حمل أرباب الحرف والصناعات على العمل بأجر المثل إذا امتنعوا عن العمل ، وكان في الناس حاجة إلى أعمالهم وصناعاتهم وحرفهم .

    ثالثا ً : إذن الزوج أو الولي :

    لابد للزوجة من أذن زوجها لخروجها إلى العمل المباح لأنه مسئول عنها أمام الله تعالى ، وكذلك فإن غير المتزوجة لابد لها من أذن وليها لأنه راع ومسئول عنها أمام الله تعالى .

    وقد نص الإمام الشافعي على أن المرأة إذا استطاعت حج الفريضة فإن لوليها أو زوجها منعها منه ما لم تهل .

    جاء في الأم 2 / 117 :
    وإذا بلغت المرأة قادرة بنفسها ومالها على الحج فأراد وليها منعها من الحج أو أراده زوجها منعها منه ما لم تهل بالحج .

    فإذا كان هذا في حج الفريضة ، فكيف بالعمل المباح ؟

    ويستدل الفقهاء على اشتراط إذن الزوج أو الولي بقوله تعالى : " ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة " .

    فقد أوجب الله تبارك وتعالى على المؤمنين حماية أنفسهم وأهليهم من نار جهنم ، ولذا كان الزوج أو الولي قيم على من ولاه الله أمرهم وعليه حمايتهم من النار وعليهم طاعته ، وقد قال قتادة في تفسير هذه الآية : تأمرهم بطاعة الله وتنهاهم عن معصية الله وأن تقوم عليهم بأمر الله وتأمرهم به وتساعدهم عليه فإذا رأيت لله معصية ردعتهم عنها وزجرتهم عنها .

    ومن السنة ما ورد عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : كلكم راع ٍ ومسئول عن رعيته ، فالأمير الذي على الناس راع وهو مسئول عنهم ، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم ، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم ، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته . رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما .

    في هذا الحديث بين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن كل راع ٍ فإن الله سيسأله عما استرعاه هل حفظ أم ضيع ؟ وبالتالي فإن هذا الراعي له حقوق وعليه واجبات ، فمن حقوقه أن يطاع فيما يأمر به في غير معصية وألا يصدر الجميع إلا عن رأيه .

    وعليه فلو أرادت المرأة العمل عليها أن تستأذن زوجها أو وليها لأنه مسؤول أمام الله سبحانه وتعالى .

    رابعا ً : عدم التفريط في حق الزوج أو الأولاد :

    فإن الفقهاء فد اشترطوا لخروج المرأة للعمل المباح ألا تفرط في حق زوجها وأولادها ، وقد استدل الفقهاء على ذلك بأدلة كثيرة منها :

    حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : يا عبد الله ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل فقلت بلى يا رسول الله قال فلا تفعل صم وأفطر وقم ونم فإن لجسدك عليك حقا وإن لعينك عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا وإن لزورك عليك حقا وإن بحسبك أن تصوم كل شهر ثلاثة أيام فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها فإن ذلك صيام الدهر كله فشددت فشدد علي قلت يا رسول الله إني أجد قوة قال فصم صيام نبي الله داود عليه السلام ولا تزد عليه قلت وما كان صيام نبي الله داود عليه السلام قال نصف الدهر فكان عبد الله يقول بعد ما كبر يا ليتني قبلت رخصة النبي صلى الله عليه وسلم . رواه الشيخان .

    وقد دل هذا الحديث على وجود حقوق على المسلم تجاه نفسه وأهله ، فعلى المسلم أن يؤدي هذا الحقوق و إلا كان مفرطا ً ، وعليه فإن على المرأة إذا خرجت للعمل ألا تفرط في هذا الحق لزوجها وأولادها .

    خامسا ً : ملائمة العمل لطبيعة المرأة :

    ينبغي في العمل الذي تعمله المرأة أن يكون موافقا ً لطبيعتها التي خلقها الله عليها ، فإن الله عزو وجل قد اقتضت حكمته أن تختلف طبيعة المرأة عن طبيعة الرجل ، وقد جاء الطب الحديث وعلم وظائف الأعضاء ليشير إلى هذه الاختلافات بين الرجل والمرأة حتى إن هذا أصبح مسلما به ولا ينكره إلا مكابر .

    وعليه فإنه لا ينبغي للمرأة أن تعمل الأعمال التي تختص بالرجال كالتي تحتاج إلى محض القوة العضلية ونحو ذلك .

    ولقد كانت المرأة على عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وفي القرون المفضلة تلي أعمال تليق بطبيعتها التي فطرها الله عليها .

    ، فهذه عائشة ـ رضي الله عنها ـ كانت أفقه الناس وأعلم الناس وكانت تتولى التعليم في حياة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبعد وفاته .

    سادسا ً : الالتزام باللباس الشرعي :

    اشترط الفقهاء على للخروج من بيتها أن تلتزم باللباس الشرعي والذي يغطي جميع بدنها إلا الوجه والكفين ففيهما الخلاف هل هما عورة أو لا ؟

    فالجمهور على أنهما ليسا من العورة غير أن المرأة تغطيهما في حال خوف الفتنة ، وقول في مذهب الإمام أحمد أنهما عورة .

    ويشترط أيضا في لباس المرأة المسلمة أن لا يكون لبسها زينة في نفسه ، وألا يشبه لباس الرجال ، وألا يشبه لباس الكافرات ، وأن يكون غليظا ً لا يشف ، وأن يكون واسعا ً لا يصف .

    وللحديث عن لباس المرأة المسلمة بحث مستقل فليرجع إليه .

    سابعا ً : عدم مس الطيب وهو العطر :

    يشترط لخروج المرأة من بيتها للعمل إلى العمل المباح ألا تمس طيبا ً ولا تصيب بخورا ً .

    وقد نص السادة الفقهاء على هذا الشرط عند حديثيهم عن خروج المرأة من بيتها .

    جاء في حاشية الدسوقي 1 / 398 :

    أما النساء إذا خرجن 00 فلا يتطيبن ولا يتزين لخوف الافتتان بهن.

    وجاء في كتاب المجموع 4 / 94 :

    إذا أرادت المرأة حضور المسجد كره لها أن تمس طيبا ً.

    وجاء في كتاب المغني 2 / 376 :

    وإنما يستحب لهن الخروج ( يقصد خروج النساء إلى مصلى العيد ) غير متطيبات .

    وقد استدل الفقهاء على عدم جواز مس المرأة للطيب إذا أرادت الخروج من بيتها بما يلي :
    عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة رواه مسلم في صحيحه .

    وفي رواية أن أبا هريرة لقي امرأة متطيبة تريد المسجد ، فقال لها : يا أمة الجبار أين تريدين ؟ قالت المسجد ، قال : وله تطيبت ؟ قالت نعم ، قال فإني سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد لم تقبل لها صلاة حتى تغتسل . وهي رواية ابن ماجة في سننه ، وقد علق عليها الألباني بقوله : حسن صحيح . صحيح سنن ابن ماجة 2 / 367 .

    وقد أفاد هذا الحديث أنه لا يجوز للمرأة أن تضع الطيب أو تصيب البخور وأنه إن فعلت هذا فهي عاصية حتى وإن كانت ذاهبة للمسجد ، فإن صلاتها على تلك الحالة غير مقبولة حتى ترجع فتغتسل ، فكيف بما هو دون المسجد من سائر حوائج المرأة ؟ لا شك أن المنع منه آكد ، وتحريم وضع الطيب أو إصابة البخور ثابتة في هذا الحديث بصريح النص .

    2 ـ روى أبو موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : أيما امرأة استعطرت ثم مرت على القوم ليجدوا ريحها فهي زانية . رواه الترمذي والنسائي وأبوداود ، وهو حديث صحيح قال الترمذي حسن صحيح ، وصححه العلامة الألباني في غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام ص 69 .

    وفي هذا الحديث يبين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه لا ينبغي أن تضع الطيب ثم تخرج أمام الرجل ، وحذر من ذلك أبلغ تحذير حيث وصفها بأنها زانية حيث أنها كانت سببا ً لجعلهم يلتفتون إليها ويقعون في زنا النظر ، وأضيف الزنا إليها لأنها كانت دافعا ً لوقوع من وقع منهم في زنا النظر ، ولبيان شدة تحريم خروج المرأة من بيتها أمام الرجل حال كونها متعطرة .
    3 ـ ثبت عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، وليخرجن وهن تفلات . رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما .

    وهذا الحديث يدل على منع المرأة من كل ما يكون سبب لتحريك الشهوة بالطيب ونحوه ، وإذا كان المسجد الذي فيه العبادة والطاعة تمنع المرأة من التطيب إذا أرادت الخروج له ، فغيره من باب أولى .

    ثامنا ً : الاعتدال في المشي :

    قال الله تعالى : " ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى " ، فهذه الآية تحذر من تبرج الجاهلية الأولى وأن على نساء المؤمنين تجنب هذا التبرج .

    قال قتادة : كانت لهن مشية وتكسر وتغنج ، فنهى الله تعالى عن ذلك .

    تاسعا ً : أمن الفتنة :

    يشترط لخروج المرأة من بيتها للعمل المباح ولغيره أمن الفتنة في الطريق وفي مكان العمل بحيث يؤمن أن تفتن أو يفتتن بها ، فإذا كان يخشى أن يفتتن بها الرجال الأجانب عنها ، أو يخشى عليها أن تفتن هي ، فإنه لا يجوز لها الخروج في تلك الحالة ، ولهذا كره بعض الفقهاء خروج الشواب من النساء لخوف الفتنة.

    ويستدل الفقهاء على هذا الشرط بحديث أسامة بن زيد ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء . رواه الشيخان في صحيحيهما .

    فقد بين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما يحصل من افتتان الرجل بالنساء ، وأن تلك الفتنة هي الأشد ضررا ً على الرجال ، فينبغي على الرجال ترك الافتتان بالنساء ، وينبغي على النساء ألا يوقعن أنفسهن في تلك الفتنة .

    عاشرا ً وأخيرا ً : عدم الخلوة أو الاختلاط بالرجال :

    يشترط لخروج المرأة للعمل المباح ألا يكون هناك خلوة برجل أجنبي عنها ، وألا يكون هناك اختلاط بالرجال لغير ضرورة .

    وقد نص الفقهاء على تحريم ذلكم الاختلاط وأن على المرأة إذا خرجت لعمل مباح ألا تزاحم الرجال كما في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 336 ، والمغني لابن قدامة 2 / 376.

    واستدل الفقهاء على تحريم الخلوة بما رواه عبد الله بن عباس عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال : لا يخلون رجل بامرأة . متفق عليه .

    فقد بين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه لا يجوز خلوة الأجنبي بأجنبية عنه لأن هذا سبيل للشيطان ، والحديث بصيغة النهي ليدل على تحريم الخلوة بين المرأة وكل أجنبي عنها .

    كما استدلوا على تحريم الاختلاط بما رواه أبو داود في سننه عن أسيد بن حضير أنه سمع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو خارج من المسجد وقد اختلط الرجال مع النساء في الطريق يقول للنساء : استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق .

    ومعنى تحققن الطريق : أي تسرن في حق الطريق أي وسطه .

    وفي هذا الحديث نهى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ النساء أن يسرن في وسط الطريق بحيث يختلطن بالرجال بل عليهن تجنب هذا الاختلاط بالسير في حواف الطرقات ، وهذا دليل على تحريم اختلاط النساء بالرجال الأجانب لأن ذلك هو حقيقة النهي .

    كتبها من يرجو عفو ربه /
    أيمـــن ســـــــامي
    المشرف العام على موقع الفقه
    http://www.alfeqh.com

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  3. [3]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479


    معذرة للتكرار

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  4. [4]
    ghostdie90
    ghostdie90 غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً
    الصورة الرمزية ghostdie90


    تاريخ التسجيل: Jun 2009
    المشاركات: 1,530
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    فتاة العرب يا بنت المعالى جمال المكرمات هو الجمال..


    ghost

    0 Not allowed!


    If the age judged not to see me
    this my hand write remmber me..


    ghost




  5. [5]
    العقاب الهرم
    العقاب الهرم غير متواجد حالياً
    مشرف داعم للملتقى
    الصورة الرمزية العقاب الهرم


    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 5,340
    Thumbs Up
    Received: 41
    Given: 17
    موضوع من الاهمية بمكان اخى بشر
    جزيت خيرا

    0 Not allowed!



    نيـرُون مات ولــم تمُـت رومَـــا
    حافِـظ مـات ولـم تمُـت حَمـــــاة
    بشار سيمُـوت ولن تمُت حِمص



    متغيب عن المنتدى
    دعواتكم

  6. [6]
    م/زيكو تك
    م/زيكو تك غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية م/زيكو تك


    تاريخ التسجيل: Nov 2007
    المشاركات: 1,271
    Thumbs Up
    Received: 101
    Given: 13
    الله يفتح عليك يامعلم بشر

    كلام مرتب وفي الصميم
    بارك الله فيك

    0 Not allowed!



  7. [7]
    blackhorse
    blackhorse غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً
    الصورة الرمزية blackhorse


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 1,548
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0
    اشكرك اخى الكريم بشر
    بارك الله فيك على نقلك الهادف الكريم

    0 Not allowed!


    لكل البشر وطن يعيشون فيه الا نحن لنا وطن يعيش فينا





    ان كرامتى ستبني من بقايا حطامي صرحا......بشموخه يكسر انف كل مغرور

    قاهر المستحيل

  8. [8]
    ابوهشوم
    ابوهشوم غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابوهشوم


    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    المشاركات: 4,572
    Thumbs Up
    Received: 7
    Given: 2
    شكرا لك اخي بشر جزاك الله كل خير

    0 Not allowed!





    .. ياعصرَ القصاصْ
    بلطةُ الجزّارِ لا يذبحُها قطرُ النـدى
    لا مناصْ
    آن لي أن أتركَ الحبرَ
    وأن أكتبَ شعري بالرّصاصْ !

  9. [9]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    جزاكم الله خيراً ,,,
    أخي بلاك هورس > أين أنت يا رجل ؟؟

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  10. [10]
    صلاح الفهد
    صلاح الفهد غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً
    الصورة الرمزية صلاح الفهد


    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    المشاركات: 1,662
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    مشكور على النقل الرائع والإختيار البارع
    تسلم إيدك

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML