دورات هندسية

 

 

...... العمارة الإسلامية ......

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 23 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 22
  1. [11]
    المهندس المسلم.
    المهندس المسلم. غير متواجد حالياً
    مشرف سابق


    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 680
    Thumbs Up
    Received: 8
    Given: 0

    Lightbulb تطور العمارة الإسلامية

    أسس الفن الإسلامي


    من الثابت أن الفن الإسلامي التشكيلي قام على أسس من فنون البلاد التي فتحها المسلمون أو خضعت لهم ذلك أن طبيعة شبة الجزيرة العربية الصحراوي ، وانتقال البدو من مكان إلى آخر سعياً وراء الكلأ والمرعى لم يكن ليساعد على قيام فنون تشكيلية اللهم إلا في أطراف شبة الجزيرة كالمناذرة المتاخمين للدولة الساسانية والغساسنة المجاورين للدولة البيزنطية ، واليمن في الركن الجنوبي لشبة الجزيرة حيث قامت فنون ضارعت فنون معاصريهم من الفرس والرومان

    على أن الفاتح العربي لم يقبل كل ما وجدوه من تلك الفنون على ما هو عليه بل استبعد منها ما كرهه الدين أو ما لا يوافق مزاجه الخاص ، ثم جمع ما اختاره منها وصهره في بوتقة بعد أن طبعه بطابعه الخاص ألا وهو الكتابة العربية وهكذا نستطيع أن القول أن الفن الإسلامي أخذ قوامه الروحي من وسط شبة الجزيرة العربية ، أما قوامه المادي فقد تم صوغه في أماكن أخرى كان للفن فيها قوة وحياة

    ولعل أبرز فروع الفن الإسلامي التي تأثرت بالجانب الروحي ، هي العمارة ، التي عني المسلمون الأوائل أن تكون مهمتها الأولى خدمة الدين ، ومن ثم فقد تطورت العمائر الدينية تطوراً سريعاً ساير ركب الحضارة الفتية ، فتعددت أشكالها وأساليبها تبعاً لتعدد وتغير وظائفها

    وقد بدأت العمارة الإسلامية ببناء المساجد والأربطة فالمدارس والمصليات والخوانق والأسبلة والتكايا وإذا أردنا أن نتتبع تطور العمارة الإسلامية وجدنا المسجد حجر الزاوية فيها.

    0 Not allowed!



  2. [12]
    المهندس المسلم.
    المهندس المسلم. غير متواجد حالياً
    مشرف سابق


    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 680
    Thumbs Up
    Received: 8
    Given: 0

    Lightbulb

    منهج بناء المساجد



    ولقد كان أول عمل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم عند هجرته إلى المدينة هو بناء مسجد للمسلمين في مــربد التمر الذي بركت فيه ناقته وكان بنــاؤه بدائياً بسيطاً ، وكانت مساحته 70 X 60 ذراعاً وجدرانه من اللبن ، سقف جزء منه بسعف النخيل وترك الجزء الأخر مكشوفاً وجعلت عمد المسجد من جذوع النخل

    وقد نهج المسلمون هذا المنهج في بناء مسجد البصرة سنة 14هـ ومسجد الكوفة سنة 17 هـ ، كما اتبع عمرو بن العاص هذه السنة في بناء مسجده في مدينة الفسطاط سنة 21 هـ وكانت مساحته X 30 وقت إنشاءه 50 ذراعاً جداره من اللبن وأعمدته من جذوع النخل وتسوده البساطة وكانت مساجد البصرة والكوفة ومصر خالية من المحاريب المجوفة ومن المنابر والمآذن على غرار مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام

    وكان المسلمون في العصر الإسلامي الأول يقتصرون على استعمال كلمة المسجد لأماكن العبادة

    والمسجد في اللغة هو الموضع الذي يسجد فيه ، فلما اتسعت رقعة الدولة الإسلامية وزاد عدد المسلمين بزيادة من دخل في الإسلام من أهل البلاد التي فتحها المسلمون تعددت المساجد في البلد الواحد ، كما تعددت الألفاظ التي تطلق على أماكن العبادة فاصبح هناك مسجد وجامع والجامع هو نعت للمسجد لأنه مكان اجتماع الناس ويطلق على المسجد الكبير

    ومن ثم فقد اصبح للفظ الجامع مدلول سياسي في عهد الدولة الأموية ، فقد عرف بالجامع ، المسجد الذي يؤم فيه الخليفة أو من ينوب عنه المسلمين في صلاة الجمعة أي أن لفظ الجامع أصبح يطلق على مسجد الدولة الرئيسي الذي كان يعرف باسم المسجد الجامع.

    0 Not allowed!



  3. [13]
    دقيقة صمت
    دقيقة صمت غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Feb 2004
    المشاركات: 31
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    معلومات حلوه ومشكور على الموضوع الرائع

    0 Not allowed!


    thank you

  4. [14]
    المهندس المسلم.
    المهندس المسلم. غير متواجد حالياً
    مشرف سابق


    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 680
    Thumbs Up
    Received: 8
    Given: 0
    الشكر لله وحده وهناك ـكمله إن شاء الله للموضوع

    0 Not allowed!



  5. [15]
    م/السلوكي 2015
    م/السلوكي 2015 غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Feb 2006
    المشاركات: 29
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    ونحن ننتظر التكمله ان شاء الله
    ولكن
    اذا كان هناك معلومات عن المردود الروحي لهذه العماره وتاثير المباني الدينيه والطريقه التصميميه اهذا الطراز على الاخلاقيات الانسانيه فارجو منك الزياده
    فهذا يساعدني ان شاء الله في موضوع ماجستيرى القادم باذن الله

    وبارك الله فيك

    م/ م.السلوكي

    0 Not allowed!



  6. [16]
    المهندس المسلم.
    المهندس المسلم. غير متواجد حالياً
    مشرف سابق


    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 680
    Thumbs Up
    Received: 8
    Given: 0
    إن شاء الله وبارك الله فيكم أجمعين.

    0 Not allowed!



  7. [17]
    المهندس المسلم.
    المهندس المسلم. غير متواجد حالياً
    مشرف سابق


    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 680
    Thumbs Up
    Received: 8
    Given: 0

    Lightbulb المباني الدينية وعناصرها

    لا يتمثل الفن المعماري الاسلامي في المساجد فقط ولكن نجد ان هناك الكثير من المباني الدينية التي ابدع فيها الفنان المسلم المعماري

    و هذة المباني سوف نتناولها بالشرح العام لوظيفتها ثم ايضاح التطور الذي صاحب هذة المباني في المراحل الزمنية المختلفة


    المسجد


    تعريف المسجد:
    المسجِد بالكسر اسم لمكان السجود ، والمسجَد بالفتح جبهة الرجل حيث يصيبه السجود والمِسجد بكسر الميم الـخُمرة وهي الحصير الصغير.

    ويفسر الزركشي السبب في اختيار كلمة مسجد لمكان الصلاة فيقول لما
    كان السجود أشرف أفعال الصلاة لقرب العبد من ربه اشتق اسم المكان منه فقيل مسجد ولم يقولوا مركع


    فالمساجد يعمرها الزاهدون والمتصوفون ، والذاكرون الله كثيراً ، والعارفين بالله ويعمرها حلقات الدرس من فقه وحديث ومنطق وكلام ومجالس الأدب من نحو وبلاغة ونقد وندوات الاجتماع التي تتعرض لسائر العلوم

    ويعمرها العلماء والفقهاء والأئمة والأدباء ويقوى بها الضعيف والغريب ويأنس إليها ابن السبيل والمسكين ويرفع صوته فيها الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر والداعي إلى الخير.


    دور المسجد في الحياة:
    ومن يتتبع تاريخ الاسلام يلاحظ أهتمام المسؤولين باستحداث المدن مع حركة التوسع لنشر الدين خارج شبه الجزيرة العربية ، من أجل أن يكون معسكراً ومقراً للجند فى البلاد المفتوحة :وقد كانت المدن المستحدثة على نوعين:

    المدن الملكية و المدن المعسكرات



    من " المدن المعسكرات " البصرة و الكوفة والفسطاط والقيروان ، وهذه المدن التى سكنها أولاً جماعة عسكرية تحولت فيما بعد الى حواضر مشهورة ونلاحظ فى المدن المعسكرات أن المسجد هو أول ما يقام فىالمدينة وقربه تشاد دار الامارة ، وهذان البناءات يقعان عادة فى وسط المدينة

    ففى بناء البصرة جعل عتبة بن غزوان المسجد الجامع المحور والأساس فى تخطيط المدنية ، وقد تم بناء المسجد سنة 14 هـ وجاءت دار الامارة قربه ، ومن حولهما اقام الجند وعيالهم دورهم ومساكنهم واتبع الاسلوب نفسه سعد بن ابى وقاص عندما بنى الكوفة سنة 17 هـ ، فقد بين حدود المسجد اولا وبجواره اقام دار الامارة

    وبعد فتح الاسكندرية اختار عمرو بن العاص موقع الفسطاط سنة 21 هـ وجعل مسجدها وسطا من حوله تفرعت الطرقات وفى القيروان أهتم عقبة بن نافع قبل كل شئ بالمسجد ودار الامارة ، وجهد فى تحديد القبلة نحو مكة المكرمة وبيتها الحرام لان جميع أهل المغرب سيضعون قبلتهم على مثل مسجده ، وما تزال القبلة الاولى لهذا المسجد قائمة حتى اليوم والذى نستنتجه ان المسجد الجامع كان المركز الذى تدور من حوله الحياة الاجتماعية والدينية والفكرية والاقتصادية , واللافت فى المساجد التى كانت محورا فى المدن انها كانت مساجد جامعة والمعروف ان المساجد الجامعة كانت فى معظم الاحيان اكبر مساحة وأكثر شهرة وأبعد أثراً ، فى مختلف ميادين الحياة ، فى مختلف ميادين الحياة ، من المساجد العادية الاخرى فالمسجد الجامع أهم معالم المدينة الاسلامية وهو صاحب الفضل فى اضفاء صفة المدينة على اى مركز اسلامى ، وقد كان الخليفة بنفسه ، أو من ينوب عنه ، مؤهلا لامامة المسلمين وقت الصلاة فى هذه المساجد ، خصوصا يوم الجمعة والمسجد أكتسب صفة " الجامع " من أجتماع المسلمين فيه لأداء هذه الفريضة وما يتبعها من مراسم



    وتجدر الاشارة الى ان تشييد المساجد الضخمة والقصور الشامخة لم يظهر الا بعد انتقال الخلافة الى دمشق سنة 41 هـ (661 م ) على يد معاوية مؤسس الدولة الاموية وقد حرص الخلافاء الراشدين ، كما حرص النبى عليه السلام على تجنب مظاهر البذخ والترف فلما تسلم معاوية امر الخلافة رأى أن الامر يتطلب تشييد مساجد لا تقل فخامة عن معابد أصحاب الديانات الاخرى ، وان تكون له قصور لا تقل روعة عن قصور بيزنطية ، وعندما رأى المسامون ان الخليفة فى دمشق بنى مسجدا ضخما وجعل فى النقوش وزينه بالرسوم ، راجوا يقلدونه فى الامصار والمعروف ان عبد الملك بن مروان حرص على ان يكون مسجد الصخرة المشرفة أعظم من الكنيسة التى كانت للنصارى من أجل ابراز الملامح الفنية فى المسجد فأن المسلمين لم تعوزهم الوسيلة للتعبير عما كان محرما ، اذ انهم لجأوا الى الطبيعة المجردة فنقلوا منها ما يبدوا جميلا وصورها بدقائق الفسيفساء التى علقوها فى قباب المساجد وجدرانها وأعمدتها وقد انفقوا فى هذا السبيل الجهود الكبيرة والاموال الكثيرة والمتاجف الاسلامية وغير الاسلامية غنية بنماذج من قطع الفسيفساء التى تعود الى ايام الامويين والعباسيين والدول الاسلامية الاخرى .

    الزخرفة وتخطيط المسجد:
    والمعروف ان العناصر الزخرفية استمدت من الفنين الساسانى والبيزنطى ، اذ اقتبس المسلمون منها ما يلائم دينهم وذوقهم فقد استخدمت الاشكال الهندسية المربعة والمثلثة والمستديرة ، كما برزت العناصر البنائية فى السقوف والجدران واتخذ المسلمون من الخطوط العربية اداة لزخرفة المساجد


    وأختاروا القران الكريم والحديث الشرف نصوصا معينة ورقموها فى المساجد منقوشة بحرف بارز او مجوف ، أو مرسومة بالاصبغة الملونة او بماء الذهب ، وأثبتوها فى القباب وفوق المجاريب وعلى جوانب الجدران وبديهي وقد أصبح المسجد يؤدي خدمات ووظائف متعددة تختلف باختلاف الشعوب والبيئات أن تعدد الأساليب المعمارية في بناء المساجد وإن اتخذت جميعها مقومات العمارة الإسلامية وجوهرها فقد كانت معظم المساجد حتى القرن الرابع الهجري تحتوي على صحن مكشوف تحيط الأروقة من ثلاث جهات أو من جهتين على أن يكون أكبر الإيوانات هو رواق القبلة لأهميته ، كما احتوى كل مسجد على محراب أو أكثر ومنبر ومئذنة وفي كثير من الأحيان على ميضأة

    أما تخطيط المسجد ، فكان غالباً مربعاً في العراق وإيران ومستطيلاً في مصر والشام وشمال أفريقيا وتعليل ذلك سهل ميسور ، فأماكن العبادة السابقة على الإسلام في بلاد ما بين النهرين كانت ذات تخطيط مربع ونعني بها ( الآتش جاه ) أي بيت النار أما في الغرب العالم الإسلامي حيث كانت تسوده المسيحية فكانت كنائسهم معظمها ذات تخطيط مستطيل




    وتجدر الاشارة الى ان العلماء كانت لهم مواقف متنوعة من مسألة الزخرفة فقد شن بعضهم حملة عنيفة على الزخرفة وأعتبروا أن صرف الاموال على الفقراء والمحتاجين أولى من صرفها على التزيين ، كما ان منظر الزخارف من شأنه أن يلهى عن الصلاة وكان لبعضهم الاخر موقف مغاير ، فتزين المسجد فى رأيهم اني ريح النظر ويساعد المؤمن على التأمل والتعبد ومهما يكن فأن المسلمين لم يستطيعوا أحتمال بقاء مساجدهم عاطلة عن الزينة والزخرفة فى حين ان معابد سائر الاديان ترفل بأبهى الزخارف ولقد ذكر ان تميما الدارى كان أول من علق القناديل فى مسجد الرسول الذى ارتاح لهذا العمل ، وان عمر بن الخطاب امر بفرش المساجد بالبسط وبتعليق المصابيح , ان هناك ارتباطاً وثيقاً بين الاحداث التاريخية والتطورات التى مر بها الفن المعمارى الاسلامى كما افردنا ، عند الضرورة ، مكاناً للنواحى التزينية والزخرفية ، فالقيمة الفنية لا تقتصر على حجم البناء وأقسامه وإنما تشمل التفاصيل المتنوعة ومنها الزخرفية واذا كان القيمون على المساجد حرصوا على سلامة الجدارن والاورقة والقباب والسقوف والمحاريب ، فإنهم أعاروا زينتها اهتماما خاصا ايضا ، ومن خلال التفاصيل والجزئيات يمكن التعرف الى تطور الفن الاسلامى.

    0 Not allowed!



  8. [18]
    Arch_M
    Arch_M غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية Arch_M


    تاريخ التسجيل: Sep 2004
    المشاركات: 674
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0

    Thumbs up

    شكرا على الموضوع الجميل والجيد

    واتمنى رؤية الجديد قريبا...

    0 Not allowed!





    العمارة ام الفنون..والفنون جنون..اذن العمارة ام الجنون


  9. [19]
    المهندس المسلم.
    المهندس المسلم. غير متواجد حالياً
    مشرف سابق


    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 680
    Thumbs Up
    Received: 8
    Given: 0
    إن شاء الله يا أخي

    0 Not allowed!



  10. [20]
    المهندس المسلم.
    المهندس المسلم. غير متواجد حالياً
    مشرف سابق


    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 680
    Thumbs Up
    Received: 8
    Given: 0

    Lightbulb

    من خصائص العمران في الإسلام



    المهندس المعماري تومي إسماعيل

    نعتقد أن واقع العمران في العالم الإسلامي هي انعكاس لذات الفرد المسلم. فالإنسان المسلم مازال يتصور أن التعاليم الدينية وعاداته وتقاليده إحدى الرواسب السلبية التي تعيقه فكرياً ووجدانيا للالتحاق بالحضارة الغربية.

    فنجده يرتمي أحياناً كثيرة في رؤى وأفكار غريبة ثم نجده في نفس الوقت يسعى بخطوة إلى الوراء إلى ذاته إلى اصالته.هذا التنازع الوجداني الذي يكتنف الحياة اليومية لشخصية الفرد المسلم تجعله مرتاباً في خطواته فيكون مسعاه ناقصاً مشكوكاً فيه, ومن ثم يكون الفضاء العمراني والمعماري المرآة العاكسة لهذا التذبذب الذي طبع الحياة الحضرية للشعوب الإسلامية جلها.

    الحقيقة أن الصعوبة التي نجدها في فهم هذا الوضع راجع في أساسه إلى غياب رؤية واضحة لطبيعة العمران وخصائصه بما يتفق وتكوين الفرد المسلم ويتناسب ومقوماته المعنوية.

    فما هي يا ترى خصائص العمران في الإسلام ؟؟ وكيف نصت عليها التعاليم الإسلامية من منابعها الصافية ؟؟؟

    إن الخصائص في هذا المجال كثيرة ومتنوعة نذكر منها:

    ا - الترغيب في الاعمار وتنظيمه

    بما أن إحدى غايات الإنسان في هذا الكون هي إعمار الأرض كما ورد ذلك في كتاب الله عز وجل: (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْض وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ) هود الآية[ 61]

    فان السنة النبوية الشريفة حثت على الإعمار فجاءت الأحاديث مشجعة ومحددة لذلك كقوانين عقارية مساعدة على تنظيم العمران وتطوره, فقد ورد في قوله صلى الله عليه وسلم:

    (من أحاط حائطا على أرض فهي له)الجامع الصغير تصحيح السيوطي: صحيح‏.

    وقال أيضا : عن فضالة بن عبيد

    ( الأرض ارض الله والعباد عباد الله من أحيا مواتا فهي له ) رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.‏

    فهو ترغيب في العمل والعمران, فالملكية لله سبحانه وتعالى في عمومها, فمن أبدى حسن النية في الإعمار والاستثمار وإحياء الأرض بعد ما كانت مهجورة أي بور فهي له مكافأة على جهده وعمله .فالله لا يضيع اجر من! عمل عملا صالحا.

    وحتى لا يكون في الأمر فوضى وإلتباس فقد حددت السنة ضرورة احترام الغير في هذا المجال بالذات فلقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:

    (من أخذ من الأرض شيئا بغير حقه خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين) صحيح البخاري عن ابن عمر.

    وقال أيضا: (من أخذ أرضاً بغير حقها كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر)ورد في مجمع الزوائدورواه أحمد والطبراني في الكبير.


    صور لبعض معالم العمارة الإسلامية


    وقال كذلك:
    "من أخذ من طريق المسلمين شبراً جاء به يحمله من سبع أرضين"رواه الطبراني في الكبير والصغير وفيه محمد بن عقبة السدوسي وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم وتركه أبو زرعة.

    فبعد أن تم تشجيع الناس على الاعمار والعمل فان السنة النبوية نظمت هذا التشجيع بحيث يحفظ للناس طريقهم ويحفظ للناس أرضهم.

    قال صلى الله عليه وسلم:
    (موتان الأرض لله ورسوله فمن أحيا شيئا منها فهو له عن بن العباس رضي الله عنهما) الجامع الصغير للسيوطي.

    ب- سعادة العيش

    إذا كانت الغاية من العمران هي عبادة الله, وعمارة الأرض فان الهدف بينهما هو تحقيق الرفاهية والسعادة لبني البشر في مأكلهم وملبسهم ومشربهم وحياتهم كلها.

    ولهذا فان تحديد ماهية السعادة أساس كل عمران, وقاعدة كل تخطيط فلقد جاءت السنة بتحديد ذلك وتبليغه إذ ورد عن النبي– صلى الله عليه وسلم - قوله:

    (أربع من السعادة, المرأة الصالحة, المسكن الواسع, والجار الصالح, والمركب الهنيء, وأربع ! من الشقاء, الجار السوء, والمرأة السوء, والمركب السوء, والمسكن الضيق ) كشف الخفاء للعجلوني، زيادة الجامع الصغير.

    بمعنى أن المسكن الواسع الرحب الذي يحقق للإنسان الراحة والسكينة هو احد الأهداف إن لم نقل أهمها في تخطيط العمارة والعمران.

    فالمسكن له تأثير مباشر على طبيعة الإنسان النفسية والاجتماعية. فان كان واسع كان احد أسباب السعادة والطمأنينة غير أن هذا الاتساع المنشود لا يجب أن يشوبه إفراط فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: ( فراش للرجل, وفراش لامرأته والثالث للضيف, والرابع للشيطان )أخرجه مسلم من حديث جابر.‏

    وأما إن كان ضيقا فهو تفريط, واحد عناصر الشقاء للإنسان, فيكون غير محقق للسكون الذي نصت عليها الآيات القرآنية وغير مهيأ لمشاركة الإنسان في مجال محيط مدينته وبالتالي يفقد الفعل العمراني ماهيته كأداة تخطيط لتحقيق سعادة العيش.

    ج- خاصية الاجتذاب والاطراد للمدينة

    لقد تفطن إلى هذه الخاصية عمرانيين غربيين وتناولوها في كتاباتهم حيث أكدوا على أن المدينة في حركتها تتميز بخاصية الاجتذاب والاطراد.

    هذه الخاصية أوضحتها السنة النبوية منذ قرون خلت فالمدينة أو القرية كما أوضحنا في كتابنا العمارة والعمران في ظلال! القرآن أنها كائن حي محدد بالزمان والمكان وله وظائف عدة.

    وخاصية الاجتذاب والاطراد تعبير جامع لكثير من الظواهر الاجتماعية والثقافية والاقتصادية متجلية عل ارض الواقع في تلك الحركة الدائمة التي تنجذب إليها أفكار وأشخاص وتبتعد عنها كذلك أفكار أشخاص ونشاطات وغيرها, نذكر منها على سبيل المثال التوضيحي المتمثل في ظاهرة الهجرة من وإلى المدينة التي تعتبر إحدى مظاهر التغير.

    ولقد جاء في قوله صلى الله عليه وسلم في كتاب الموطأ:(إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها ).

    وقوله كذلك (أمرت بقرية تأكل القرى، يقولون يثرب، وهي المدينة، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد)صحيح البخاري.

    د- حرمة الفضاء في الإسلام

    بمعنى أن الفضاء له قوانين وضوابط واجب على الكل احترامها حتى يتمكن هذا الفضاء من يؤدي وظيفته على أحسن ما يرام.

    فالطريق له حرمته, والبيت له حرمته كما ورد في السنة عن النبي قوله صلى الله عليه وسلم: (من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقئوا عينه) صحيح البخاري.

    أو كما قال المولى عز وجل في محكم تنزيله في سورة البقرة:(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) البقرة الآية [189].

    وكذلك فان للمسجد حرمته...الخ .

    فتعاليم الدين الإسلامي هاهنا هي بمثابة القوانين التي تحدد سلوك الفرد والجماعة داخل الحيز أو الفضاء بحيث يكون للفرد في تصرفاته تحقيق لمصلحته ومصلحة الآخرين.

    فاستخدام الفضاء في الإسلام مسؤولية تحددها الضوابط الشرعية في هذا المجال وفق مصلحة الفرد والجماعة على السواء.

    فحرمة الفضاء هي حرمة لإطاره الفيزيائي وحرمة للأشغال والوظائف التي تجري داخله.

    واستمرارية هذه الحرمة مدعاة لتكوين شخصية المكان وذاكرته بما يسمح له الانتقال من مرحلة التشكل والتكوين إلى مرحلة التأثير والتفاعل
    .

    0 Not allowed!



  
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 23 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML