دورات هندسية

 

 

هل لـ (رجــــــــب) فضل على غيره من الشهور؟

النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. [1]
    درةالمكنون
    درةالمكنون غير متواجد حالياً

    عضو

    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    المشاركات: 27
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    هل لـ (رجــــــــب) فضل على غيره من الشهور؟


    >>>>>

    هل لـ (رجــــــــب) فضل على غيره من الشهور؟

    فضّل الله تعالى بعض الأيام والليالي والشهور على بعض، حسبما اقتضته حكمته البالغة؛ ليجدّ العباد في وجوه البر،ويكثروا فيها من الأعمال الصالحة،


    غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم لذا وجب علينا تناول بعض أعمال الناس فيه ، وعرضها على نصوص الشريعة وكلام أهل العلم ، نصحاً للأمة

    وتذكيراً لهم؛ لعل في ذلك هداية لقلوب ، وتفتيحاً لعيونٍ وآذانٍ عاشت في ظلمات البدع وتخبطات الجهل.



    قال ابن حجر: "لم يرد في فضل شهر رجب، ولا في صيامه، ولا في صيام شيء منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه.. حديث صحيح يصلح للحجة،

    وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام أبو إسماعيل الهروي الحافظ، رويناه عنه بإسناد صحيح، وكذلك رويناه عن غيره".

    وقال أيضاً: "وأما الأحاديث الواردة في فضل رجب، أو في فضل صيامه، أو صيام شيء منه صريحة: فهي على قسمين: ضعيفة ، وموضوعة، ونحن

    نسوق الضعيفة، ونشير إلى الموضوعة إشارة مفهمة" ، ثم شرع في سوقها.



    صلاة الرغائب:


    أولاً، صفتها: وردت صفتها في حديث موضوع « عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما من أحد يصوم يوم

    الخميس
    (أول خميس من رجب) ثم يصلي فيما بين العشاء والعتمة يعني ليلة الجمعة اثنتي عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مرة

    و { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدرِ
    } ثلاث

    مرات، و { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } اثنتي عشرة مرة، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة، فإذا فرغ من صلاته صلى عليّ سبعين، فيقول في سجوده سبعين مرة:

    (سبوح قدوس رب الملائكة والروح)، ثم يرفع رأسه ويقول سبعين مرة: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، إنك أنت العزيز الأعظم، ثم يسجد الثانية فيقول

    مثل ما قال في السجدة الأولى، ثم يسأل الله تعالى حاجته، فإنها تقضى)..

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    « والذي نفسي بيده، ما من عبد ولا أَمَة صلى هذه الصلاة إلا غفر الله له جميع ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر،

    وعدد الرمل، ووزن الجبال، وورق الأشجار، ويشفع يوم القيامة في سبعمئة من

    أهل بيته ممن قد استوجب النار » .



    ثانياً: كلام أهل العلم حولها:


    قال النووي: "هي بدعة قبيحة منكرة أشد إنكار، مشتملة على منكرات، فيتعيّن تركها والإعراض عنها، وإنكارها على فاعلها".

    وقال ابن النحاس: "وهي بدعة، الحديث الوارد فيها موضوع باتفاق المحدّثين".

    وقال ابن تيمية: "وأما صلاة الرغائب: فلا أصل لها، بل هي محدثة فلا تستحب، لا جماعة ولا فرادى؛ فقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه

    وسلم نهى أن تخص ليلة الجمعة بقيام أو يوم الجمعة بصيام، والأثر الذي ذكر فيها كذب موضوع باتفاق العلماء، ولم يذكره أحد من السلف والأئمة

    أصلاً".

    وقد أبان الطرطوشي بداية وضعها، فقال: "وأخبرني أبو محمد المقدسي، قال: لم يكن عندنا ببيت المقدس قط صلاة الرغائب هذه التي تصلى في رجب

    وشعبان، وأول ما حدثت عندنا في سنة ثمان وأربعين وأربعمئة، قدم علينا في بيت المقدس رجل من نابلس، يعرف بابن أبي الحمراء، وكان حسن التلاوة،

    فقام فصلى في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان... إلى أن قال: وأما صلاة رجب فلم تحدث عندنا في بيت المقدس إلا بعد سنة ثمانين وأربعمئة، وما

    كنا رأيناها ولا سمعنا بها قبل ذلك" .

    وقد جزم بوضع حديثها: ابن الجوزي في الموضوعات، والحافظ أبو الخطاب، وأبو شامة ، كما جزم ببدعيتها: ابن الحاج ، وابن رجب، وذكر ذلك عن

    أبي إسماعيل الأنصاري، وأبو بكر السمعاني، وأبو الفضل بن ناصر.. وآخرون.



    ثالثاً: حكم صلاتها جلباً لقلوب العوام:


    قال أبو شامة: "وكم من إمام قال لي: إنه لا يصليها إلا حفظاً لقلوب العوام عليه، وتمسكاً بمسجده خوفاً من انتزاعه منه(!)، وفي هذا دخول منهم في

    الصلاة بغير نية صحيحة، وامتهان الوقوف بين يدي الله تعالى، ولو لم يكن في هذه البدعة سوى هذا لكفى، وكل من آمن بهذه الصلاة أو حسنها فهو

    متسبب في ذلك، مغرٍ للعوام بما اعتقدوه منها، كاذبين على الشرع بسببها، ولو بُصِّروا وعُرِّفوا هذا سَنَةً بعد سَنَةٍ لأقعلوا عن ذلك وألغوه ، لكن تزول

    رئاسة محبي البدع ومحييها، والله الموفق.

    وقد كان الرؤساء من أهل الكتاب يمنعهم الإسلام خوف زوال رئاستهم، وفيهم نزل: { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ

    لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ } [البقرة: 79]".





    الذبح في رجب وما يشبهه:


    مطلق الذبح لله في رجب ليس بممنوع كالذبح في غيره من الشهور، لكن كان أهل الجاهلية يذبحون فيه ذبيحة يسمونها: العتيرة، وقد اختلف أهل العلم في

    حكمها: فذهب الأكثرون إلى أن الإسلام أبطلها، مستدلين بقوله كما عند الشيخين عن أبي هريرة رضي الله عنه: « لا فرع ولا عتيرة » البخاري.

    وذهب بعضهم كابن سيرين إلى استحبابها، مستدلين بأحاديث عدة تدل على الجواز، وأجيب عنها بأن حديث أبي هريرة رضي الله عنه أصح منها وأثبت،

    فيكون العمل عليه دونها، بل قال بعضهم كابن المنذر بالنسخ؛ لتأخر إسلام أبي هريرة، وأن الجواز كان في صدر الإسلام ثم نسخ، وهذا هو الراجح.

    قال الحسن: "ليس في الإسلام عتيرة، إنما كانت العتيرة في الجاهلية، كان أحدهم يصوم ويعتر".

    قال ابن رجب: "ويشبه الذبح في رجب: اتخاذه موسماً وعيداً، كأكل الحلوى ونحوها،

    وقد روي عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أنه كان يكره أن يتخذ رجب عيداً" لطائف المعارف.



    تخصيص رجب بصيام أو اعتكاف:


    قال ابن رجب: "وأما الصيام: فلم يصح في فضل صوم رجب بخصوصه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه" لطائف المعارف.

    وقال ابن تيمية: "وأما صوم رجب بخصوصه: فأحاديثه كلها ضعيفة، بل موضوعة، لا يعتمد أهل العلم على شيء منها، وليست من الضعيف الذي يروى

    في الفضائل، بل عامتها من الموضوعات المكذوبات... وقد روى ابن ماجة في سننه، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن صوم

    رجب، وفي إسناده نظر، لكن صحّ أن عمر بن الخطاب كان يضرب أيدي الناس؛ ليضعوا أيديهم في الطعام في رجب، ويقول: لا تشبهوه برمضان... وأما



    تخصيصها بالاعتكاف الثلاثة الأشهر: رجب، وشعبان، ورمضان فلا أعلم فيه أمراً، بل كل من صام صوماً مشروعاً وأراد أن يعتكف من صيامه، كان ذلك

    جائزاً بلا ريب، وإن اعتكف بدون الصيام ففيه قولان مشهوران لأهل العلم" .


    وكونه لم يرد في فضل صيام رجب بخصوصه شيء لا يعني أنه لا صيام تطوع فيه مما وردت النصوص عامة فيه وفي غيره، كالإثنين، والخميس، وثلاثة



    أيام من كل شهر، وصيام يوم وإفطار آخر، وإنما الذي يكره كما ذكر الطرطوشي صومه على أحد ثلاثة أوجه:


    1- إذا خصه المسلمون في كل عام حسب العوام ومن لا معرفة له بالشريعة، مع ظهور صيامه أنه فرض كرمضان.

    2- اعتقاد أن صومه سنّة ثابتة خصه الرسول بالصوم كالسنن الراتبة.

    3- اعتقاد أن الصوم فيه مخصوص بفضل ثواب على صيام سائر الشهور، وأنه جارٍ مجرى عاشوراء،

    وفضل آخر الليل على أوله في الصلاة، فيكون من باب الفضائل لا من باب السنن والفرائض،

    ولو كان كذلك لبينه النبي صلى الله عليه وسلم أو فعله ولو مرة في العمر، ولما لم يفعل: بطل كونه مخصوصاً بالفضيلة.



    العمرة في رجب:

    يحرص بعض الناس على الاعتمار في رجب، اعتقاداً منهم أن للعمرة فيه مزيد مزية، وهذا لا أصل له، فقد روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما،

    قال: « إن رسول الله اعتمر أربع عمرات إحداهن في رجب، قالت (أي عائشة): يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهِدُه،

    وما اعتمر في رجب قط » . صحيح البخاري




    قال ابن العطار: "ومما بلغني عن أهل مكة (زادها الله تشريفاً) اعتيادهم كثرة الاعتمار في رجب، وهذا مما لا أعلم له أصلاً" .

    وقد نص العلامة "ابن باز" على أن أفضل زمان تؤدى فيه العمرة: شهر رمضان؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:

    « عمرة في رمضان تعدل حجة » البخاري ،

    ثم بعد ذلك: العمرة في ذي القعدة؛ لأن عُمَرَه كلها وقعت في ذي القعدة، وقد قال الله سبحانه وتعالى:

    { لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } [الأحزاب: 21].



    الزكاة في رجب:


    اعتاد بعض أهل البلدان تخصيص رجب بإخراج الزكاة، قال ابن رجب عن ذلك: "ولا أصل لذلك في السُنّة، ولا عُرِف عن أحد من السلف... وبكل حال:

    فإنما تجب الزكاة إذا تم الحول على النصاب، فكل أحدٍ له حول يخصه بحسب وقت ملكه للنصاب، فإذا تم حوله وجب عليه إخراج زكاته في أي شهر

    كان"، ثم ذكر جواز تعجيل إخراج الزكاة لاغتنام زمان فاضل كرمضان، أو لاغتنام الصدقة على من لا يوجد مثله في الحاجة عند تمام الحول.. ونحو ذلك.

    وقال ابن العطار: "وما يفعله الناس في هذه الأزمان من إخراج زكاة أموالهم في رجب دون غيره من الأزمان لا أصل له،

    بل حكم الشرع أنه يجب إخراج زكاة الأموال عند حولان حولها بشرطه سواء كان رجباً أو غيره" .

    وأخيراً


    فإن الدعاة اليوم والأمة معهم مطالَبون بتجريد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم في كل شأن، تماماً مثل ما هم مطالبون بتجريد الإخلاص لله عز وجل،

    إن هم أرادوا لأنفسهم نجاةً، ولدينهم نصراً وإعزازاً، قال الله عز وجل:

    { فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا } [الكهف:110]

    وقال سبحانه: { وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ } [الحج:40].



    اللهم اهدنا الى كل ما تحب وترضى

    __________________

  2. [2]
    درةالمكنون
    درةالمكنون غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    المشاركات: 27
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    ليش ما فيه ردود
    ?
    ?
    ?
    ?
    ?
    ?

    0 Not allowed!



  3. [3]
    eng abdallah
    eng abdallah غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية eng abdallah


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 6,897

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 12
    Given: 2
    جزاك الله خيرا
    موضوع مهم

    0 Not allowed!



  4. [4]
    درةالمكنون
    درةالمكنون غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    المشاركات: 27
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    أشكركم على مرورك الرائع جزيت خيرا لا حرمك الله الأجر والثوبه

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML