دورات هندسية

 

 

دلالة آية (لا إكراه في الدين): أمر يتطلب الوقوف عنده قليلاً، والتمعن به..

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 11 إلى 15 من 15
  1. [11]
    mohy_y2003
    mohy_y2003 غير متواجد حالياً

    مشرف سابق وإستشاري الهندسة المدنية


    الصورة الرمزية mohy_y2003


    تاريخ التسجيل: Jun 2007
    المشاركات: 9,636
    Thumbs Up
    Received: 350
    Given: 447
    نرى أن الإكراه في الدين قد تم النهي عنه في القرآن الكريم.. فكيف لنا نحن المسلمون أن نحاور بعضنا بعضاً بطريقة تهجميه تعسفية قاسية جارحة بالنسبة لنقاش حول أمر معين؟؟.. ومن ثم ننسب ذلك إلى تشبهنا بسلوك سيدنا الفاروق رضي الله عنه؟؟.... أعتقد هي نقاط يجب الوقوف عندها قليلاً والتفكر بها...
    احسنت يا م ابو الحلول - جزاك الله خيراً -

    المفروض ان احنا نوجه طاقتنا لاصلاح حال المسلم بمعرفته صحيح دينه حتي يقوي المجتمع المسلم وعندها ستكون اليد العليا للاسلام - وهذا مافعله سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم عندما هاجر من مكه الي ان تم فتح مكه وحتي في فتح مكه لم تسال قطرة دم واحده رغم ان اهل مكه كانوا من المشركين وعبدة الاوثان فهذه مرحله في الدعوة يجب الاعتبار بها
    لان قوة الاسلام وانتشاره بالمعامله الطيبه والحسنه وبيان صحيح الدين تجعل اهل الاصرار علي الشرك والكفر من المفسدين في الارض الذين يجب محاربتهم وقتالهم - كما ان هناك حدود في الاسلام تستوجب القتل اذا فعلها مسلم كزني المحصن والقصاص في القتل وهناك حدود اخري اقل كقطع يد السارق رغم كونه مسلم
    اداً فالاسلام يحفظ حقوق الجميع لاعمار الارض ونشر الامن والطمأنينه بين الناس علي اختلاف اعتقاداتهم وعلي اساس عادل

    والمفروض ان تكون مناقشة المسلمين لبعضهم اكثر هدؤاً وتتحلي بالمودة والرحمه لان الهدف من تلك المناقشات هو الارتقاء بسلوك المسلم الي درجه اعلي وهي درجة الايمان ثم الي درجه ارقي وهي الاحسان وهو انك تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك - ويجب ان يكون ذلك في اطار الآيه الكريمه التي تقول ( ادعوا الي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين )صدق الله العظيم - سورة النحل الآية رقم 125

    زي الصحابي الذي تبول في مسجد سيدنا رسول الله - وكاد الصحابه ان يقتلوه - الا ان رسول الله صلي الله عليه وسلم منعهم ووضح له ان هذا المكان لا يليق بهذا الفعل وبمنتهي الرحمه والموده - رغم ان النقاش دائماً ما يكون بين المسلمين وبعضهم في امور اقل كثيراً من هذا الفعل ولكن دائماً مايكون النقاش عنيفاً ويصل الي حد الشقاق وقد تكون المسأله خلافيه من الاساس

    ونسال الله العفو والعافيه

    م محيي الدين محمـــــــــــد

    0 Not allowed!



    ليس ضروريا ان تكون عميلاً لتخدم عدوك .... يكفيك أن تكون غبيــــــــــــــــاً

    الإمام محمد الغزالي

  2. [12]
    العبد الفقير
    العبد الفقير غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية العبد الفقير


    تاريخ التسجيل: Jan 2005
    المشاركات: 2,189
    Thumbs Up
    Received: 19
    Given: 0
    الأخ الكريم أبوالحلول حمدالله على السلامة أولاً و في مشاركتي عدد من أقوال العلماء السابقين كابن جرير وابن حزم للاستفادة العامة وأستفيد أنا والأعضاء الكرام وبارك الله فيك

    0 Not allowed!


    العبد الفقير إلى رحمة الله الواسعة...

    وتعر من ثوبين من يلبسهما*** يلقى الردى بمذمة وهوان
    ثوب من الجهل المركب فوقه*** ثوب التعصب بئست الثوبان
    وتحل بالانصاف أفخر حلة*** زينت بها الأعطاف والكتفان
    واجعل شعارك خشية الرحمن مع*** نصح الرسول فحبذا الأمران

    نونية ابن القيم


  3. [13]
    بنار اسيا
    بنار اسيا غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية بنار اسيا


    تاريخ التسجيل: Aug 2008
    المشاركات: 892
    Thumbs Up
    Received: 43
    Given: 131
    ماشاء الله ربنا يبارك فيكم
    مواضيع روعة وفضاءات قيمة للنقاش
    واخذ العلم
    اهل التميز فعلا بوركتم كتبها الله من ميزان حسناتكم
    موفقين

    0 Not allowed!



    اللهم ارفع الظلم عن غزة في شهرك الفضيل يا ارحم الراحمين

  4. [14]
    د.محمد باشراحيل
    د.محمد باشراحيل غير متواجد حالياً
    إستشاري الملتقى
    الصورة الرمزية د.محمد باشراحيل


    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 7,042
    Thumbs Up
    Received: 127
    Given: 15
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحلول مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



    ضمن سلسلة خطب الجمعة للشيخ أسامة الرفاعي حفظه الله، في جامع عبد الكريم الرفاعي في دمشق، ضمن السلسة التي تحدثت مسبقاً عنها في أكثر من موضع في هذا الملتقى، سلسلة خير القرون قرني .... أذكر أنه قد ورد في خطبة الجمعة قبل الأخيرة قصة حدثت في عهد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعن صحابة رسول الله أجمعين.. القصة كانت عن الإكراه في الدين، وخشية سيدنا الفاروق من الوقوع في هذا الأمر..

    لأهمية هذا الأمر، وحتى يكون الأمر سهلاً للاطلاع عليه، يمكن سماع الخطبة مباشرة من الرابط أعلاه (لا أعلم حقيقةً إن تمت إضافتها للموقع أم بعد)، ولكن بحثت عن القصة في النت، فوجدتها في مقال اقتبسته لأضعه في هذا الموضوع...



    حقيقةً لم أعرف مسبقاً كاتب المقال.. ولكني أردت إيصال القصة الصحيحة التي حدثت، والتمعن جيداً بها.... وهي الأسطر الملونة في المقال.. وعلى أي حال، يمكن الاستماع للقصة في الخطبة المسجلة، سواء تم رفعها أم لمّا يتم بعد..

    نرى أن الإكراه في الدين قد تم النهي عنه في القرآن الكريم.. فكيف لنا نحن المسلمون أن نحاور بعضنا بعضاً بطريقة تهجميه تعسفية قاسية جارحة بالنسبة لنقاش حول أمر معين؟؟.. ومن ثم ننسب ذلك إلى تشبهنا بسلوك سيدنا الفاروق رضي الله عنه؟؟.... أعتقد هي نقاط يجب الوقوف عندها قليلاً والتفكر بها...


    وأقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم..
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العبد الفقير مشاهدة المشاركة
    النص الأول :
    قوله تعالى ( لا إكراه في الدين ) :
    ويستدلون بهذه الآية على أنه:
    1- (لا يجوز إكراه أحد في دينه ، قال الله تعالى: (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) (البقرة:256)، بل إن الإسلام نفسه لا يصح مع الإكراه).
    2- (أن لكل شعب قيمه وتقاليده الخاصة التي اختارها ، فنحن لا نكرهه على تركها ، ذلك أن ديننا علمنا أن لا إكراه في الدين ).
    3-(أن تبنّي الدولة ( أيُ دولة ) للدين الإسلامي ليس معناه التدخل في خصوصيات الأقليات وإجبارها على التخلي عن دينها وإكراهها على الدخول في الإسلام فقد استقر في وعي المسلم وعُلِمَ من صريح آيات القرآن أن لا إكراه في الدين ) .

    * والكلام على هذا من وجوه :
    الوجه الأول : أن الإكراه على الدين قد يراد به الإكراه على (الاعتقاد) ، وقد يراد به الإكراه على (الالتزام بالحكم) :
    فقد دلت الآية نفسها على أن المراد بعدم الإكراه هنا هو (الإكراه على الاعتقاد) ، وذلك بقرينة قوله تعالى بعد هذا (قد تبين الرشد من الغي) ، وذلك إنما يدل على إرادة الاعتقاد ، ويبقى الإكراه على الالتزام بحكم الإسلام قائماً لم يخصه دليل ، لقوله تعالى (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) ونحوها من آيات القتال والجهاد .
    قال ابن حزم رحمه الله تعالى على هذه الآية :
    " والدين في القرآن واللغة : يكون الشريعة ، ويكون الحكم ، ويكون الجزاء :
    1-فالجزاء في الآخرة : إلى الله تعالى لا إلينا .
    2-والشريعة : قد صح أن نقرهم على ما يعتقدون إذا كانوا أهل كتاب.
    3-فبقي الحكم : فوجب أن يكون كله حكم الله كما أمر".
    وقال القرطبي رحمه الله :
    "قوله تعالى (لا إكراه في الدين) : الدين في هذه الآية : المعتقد والملة ؛ بقرينة قوله (قد تبين الرشد من الغي) ".
    فعلى هذا : فقولهم (إننا لا نكره شعباً على التخلي عن قيمه الخاصة) ، و (لا نتدخل في خصوصيات الأقليات) غير صحيح ، بل يلزمون بالامتثال لشريعة الإسلام فيما يتعلق بأحكام أهل الذمة كما مر .
    على أن نفي الإكراه على الاعتقاد أيضاً لا يصح ، وهذا هو :
    الوجه الثاني : وهو أن إطلاق القول بعدم الإكراه في الدين باطل ، وذلك أن مسألة الإكراه في الدين على قسمين :
    القسم الأول : الإكراه على الدخول في الإسلام :
    القسم الثاني : الإكراه على التزام حكم الإسلام :
    أما القسم الأول : وهو الإكراه على الدخول في الإسلام :
    فينقسم إلى ثلاثة أقسام :
    قسم يكره فيه بالاتفاق ، وقسم يكره فيه عند الجمهور ، وقسم لا يكره فيه بالاتفاق :
    أما الأول : فهو نوعان :
    1- المرتد عن الإسلام :
    فإنه يقتل بالإجماع إذا ارتد ، ووقع الخلاف في الاستتابة قبل القتل ، وفيمن تقبل منه التوبة ، إلا أن الإجماع وقع على عدم تركه .
    ومن أشهر أعمال الصحابة رضي الله عنهم بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم حروب المرتدين ، وهي الحروب التي عناها قوله تعالى - كما ذكر كثير من المفسرين - (ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون) فلم يذكر غير هذين الخيارين.
    2- المشرك العربي :
    قال أبو عبيد رحمه الله :
    " تتابعت الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده في العرب من أهل الشرك أن من كان منهم ليس من أهل الكتاب فإنه لا يقبل منه إلا الإسلام أو القتل".
    وقال ابن جرير الطبري رحمه الله :
    " أجمعوا على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبى أخذ الجزية من عبدة الأوثان من العرب ، ولم يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف " .
    وقال ابن حزم رحمه الله :
    " لم يختلف مسلمان في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقبل من الوثنيين من العرب إلا الإسلام أو السيف إلى أن مات عليه السلام فهو إكراه في الدين".
    فهذا النوعان يكره فيهما بالاتفاق ، ويدل عليه أدلة كثيرة منها :
    قوله تعالى (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم).
    وقوله تعالى (ستدعون إلى قومٍ أولي بأسٍ شديد تقاتلونهم أو يسلمون) كما سبق.
    والحديث المتفق عليه مرفوعاً (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ...الحديث ).
    وما في البخاري أيضاً مرفوعاً (من بدل دينه فاقتلوه) ، وغيرها من النصوص .
    وأما الثاني : فهو الكافر من غير أهل الكتاب والمجوس :
    فقد ذهب الشافعية والحنابلة والظاهرية وبعض المالكية إلى أن كل كافر ليس كتابياً أو مجوسياً فإنه يقاتل حتى يسلم ، فلا يقر على دينه ولو بالجزية مطلقاً .
    ودليلهم في ذلك قوله تعالى (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ) ، وآيات الجهاد والقتال في سبيل الله المطلقة.
    وحديث ابن عمر المشهور مرفوعاً (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإن فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها) ، ونحوها من النصوص .
    وقالوا : إن آية الجزية إنما خصت أهل الكتاب في قوله تعالى (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ).
    فيبقى غير أهل الكتاب على الأصل في عدم قبول غير الإسلام منهم .
    وأما الثالث : فهو الكافر من أهل الكتاب والمجوسي :
    فقد وقع الاتفاق في الجملة على أنه يقر على دينه بالجزية ، وهو الالتزام بأحكام الإسلام وهو المراد بـ :
    القسم الثاني : وهو الإكراه على التزام حكم الإسلام :
    فيكره جميع الكفار – ممن تقبل منهم الجزية – على التزام أحكام الإسلام المعروفة عند أهل العلم بـ(أحكام أهل الذمة) .
    ويدل عليه قوله تعالى (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) .
    وما ثبت في صحيح مسلم من حديث بريدة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ، ثم قال : (اغزوا باسم الله في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ، اغزوا ولا تغلوا ، ولا تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليدا ، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال - أو خلال - فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين ، فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين ، فإن هم أبوا فسلهم الجزية ، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم).
    ويبقى هاهنا تنبيه :
    وهو أن هذا الإقرار بالجزية تحت حكم الإسلام إنما هو حكم مؤقت إلى نزول المسيح عليه السلام ، كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ويضع الجزية ، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ، وحتى تكون السجدة الواحدة خيرا له من الدنيا وما فيها) وفي رواية (يقاتل الناس على الإسلام).
    وعلى ذلك فيكون الإكراه على الدخول في الإسلام ذلك الوقت على جميع الكفار ، فلا يقبل منهم إلا الإسلام ، أو السيف.
    الوجه الثالث : أن هذه الآية ليست على ظاهرها بإجماع المسلمين _ وهذ يظهر مما سبق _ سواء قيل بنسخها أو لا ، ولم يستدل بها أحد من علماء الإسلام على ترك الإكراه على الدين بإطلاق ، ولم يستدل بها أحد على ترك الإلزام بأحكام أهل الذمة لمن أقر منهم في بلاد الإسلام بالجزية ، وقد ذكر في معنى الآية نحواً من ستة أقوال ، و ليس فيها قول واحد أخذ بظاهرها في جميع الكفار ، وقد قال ابن جرير رحمه الله تعالى بعد أن ذكر الأقوال في الآية :
    "وأولى هذه الأقوال بالصواب : قول من قال : نزلت هذه الآية في خاص من الناس ، وقال : عنى بقوله تعالى ذكره (لا إكراه في الدين ) أهل الكتابين والمجوس وكل من جاء إقراره على دينه المخالف دين الحق وأخذ الجزية منه ، وأنكروا أن يكون شيء منها منسوخا ، وإنما قلنا : هذا القول أولى الأقوال في ذلك بالصواب ؛ لما قد دللنا عليه في كتابنا (كتاب اللطيف من البيان عن أصول الأحكام) : من أن الناسخ غير كائن ناسخاً إلا ما نفى حكم المنسوخ فلم يجز اجتماعهما ، فأما ما كان ظاهره العموم من الأمر والنهي وباطنه الخصوص فهو من الناسخ والمنسوخ بمعزل ، وإذ كان ذلك كذلك ، وكان غير مستحيل أن يقال لا إكراه لأحد ممن أخذت منه الجزية في الدين ، ولم يكن في الآية دليل على أن تأويلها بخلاف ذلك ، وكان المسلمون جميعا قد نقلوا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم أنه أكره على الإسلام قوماً فأبى أن يقبل منهم إلا الإسلام ، وحكم بقتلهم إن امتنعوا منه ، وذلك كعبدة الأوثان من مشركي العرب ، وكالمرتد عن دينه دين الحق إلى الكفر ، ومن أشبههم ، وأنه ترك إكراه آخرين على الإسلام بقبوله الجزية منه وإقراره على دينه الباطل ، وذلك كأهل الكتابين ومن أشبههم ، كان بينّاً بذلك أن معنى قوله (لا إكراه في الدين) إنما هو لا إكراه في الدين لأحد ممن حل قبول الجزية منه بأدائه الجزية ورضاه بحكم الإسلام".
    وقال ابن حزم رحمه الله عن هذه الآية :
    "لم يختلف أحد من الأمة كلها في أن هذه الآية ليست على ظاهرها ؛ لأن الأمة مجمعة على إكراه المرتد عن دينه ".
    الوجه الرابع : قولهم (إن الإسلام نفسه لا يصح مع الإكراه) لا يصح على إطلاقه كما سبق :
    فإسلام المرتد والوثني من العرب يصح منه بالإجماع ، والكافر غير الكتابي والمجوسي يصح منه عند الجمهور .
    قال ابن رجب رحمه الله :
    " وأما الإكراه بحق : فهو غير مانع من لزوم ما أكره عليه ، فلو أكره الحربي على الإسلام فأسلم ، صح إسلامه ".
    الوجه الخامس : قولهم (وقيم خاصة بشعب معين آثرها واختارها فنحن لا نكرهه على تركها ، ذلك أن ديننا علمنا أن لا إكراه في الدين ) ، وقولهم (وتبنّي الدولة للدين الإسلامي ليس معناه التدخل في خصوصيات الأقليات ) ، لا يصح أيضاً :
    وذلك أن الكفار الذين يقرون على دينهم في بلاد الإسلام يلزمون بأحكام (أهل الذمة) وهي أحكام معروفة في كتب الفقه وأجمع عليها الصحابة ومن بعدهم من أهل العلم في الجملة ومن أحكام أهل الذمة التدخل في خصوصيات الأقليات ، والإجبار على ترك بعض القيم ، فمن الشروط العمرية المشهورة عليهم : (ولا نبيع الخمور ، وأن نجز مقادم رءوسنا ، وأن نلزم زينا حيثما كان ، وأن نشد الزنانير على أوساطنا ، وأن لا نظهر الصليب على كنائسنا ، ولا نظهر صليبا ، ولا كتبا من كتب ديننا في شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم ، ولا نضرب بنواقيسنا في كنائسنا إلا ضربا خفيفا ، ولا نرفع أصواتنا مع موتانا ، ولا نظهر النيران معهم في شيء من طرق المسلمين) وغيرها .

    ( أنظر التنكيل للفهد رفع الله قدره )

    عبدالإله النرجس

    ملتقى أهل الحديث

    http://72.29.70.243/~ahlalhd1/vb/showthread.php?t=33471
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحلول مشاهدة المشاركة


    أهلاً بالأخ العبد الفقير، الله يعطيك العافية....


    غياب طويل، ومشاركة أطول :rolleyes:



    على العموم، أعتقد أني كنت واضحاً في عبارتي هذه :




    والأسطر المشار إليها هي هذه :



    والهدف من الموضوع هو نقل القصة الواردة عن خليفة رسول الله سيدنا عمر رضي الله عنه.... فعبارتي تبين أني أردت توضيح ذلك، وما نقلت المقال كله اعتقاداً بكل ما ورد فيه بل لأمانة النقل كما ورد أصلاً دون الاقتطاع منه، ولذا لونت الأسطر، وبينت ذلك........






    على راسي يا طيب :) ، جزانا الله وإياكم كل خير.......





    لكم جميـــــعاً تحيـــــــاتي..
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العبد الفقير مشاهدة المشاركة
    الأخ الكريم أبوالحلول حمدالله على السلامة أولاً و في مشاركتي عدد من أقوال العلماء السابقين كابن جرير وابن حزم للاستفادة العامة وأستفيد أنا والأعضاء الكرام وبارك الله فيك

    موضوع مهم ،، علينا جميعا تدبره أورده المهندس المبدع ابو الحلول لإيصال فكرة محددة وارفق الأخ الفاضل العبد الفقير (وكلنا فقراء الى الله)
    الأحكام المتعلقة بالمقال
    اتمنى ان نقرأ المقال بعمق وفكر وأناة ونضع امام كل نقطة ما يطابقها من الحكم الذي ورد
    وليت الأمر بهذه البساطة ،
    موضوع ذو اصول عقدية فلننتبه قيل الخوض في إصدار أحكام حيث انها
    ليست ببضاعتنا(على الأقل أتكلم عن نفسي)
    وقد تولاها وتصدر لها من لديهم الأدوات.

    بارك الله فيك مهندس ابو الحلول وبارك في اخي العبد الفقير.
    وجزى الله الجميع خيرا
    والهمنا الرشد
    والحمد لله الذي جعلنا مسلمين
    اللهم ثبتنا يا مقلب القلوب.

    0 Not allowed!



  5. [15]
    Abo Fares
    Abo Fares غير متواجد حالياً
    مشرف


    تاريخ التسجيل: Mar 2008
    المشاركات: 9,248

    وسام الاشراف

    Thumbs Up
    Received: 344
    Given: 291
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    أشكركم جميعاً زملائي على مروركم بالموضوع، بارك الله بكم جميـــعاً، وهدانا جميـــعاً لكل خير..


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العبد الفقير مشاهدة المشاركة
    الأخ الكريم أبوالحلول حمدالله على السلامة أولاً و في مشاركتي عدد من أقوال العلماء السابقين كابن جرير وابن حزم للاستفادة العامة وأستفيد أنا والأعضاء الكرام وبارك الله فيك
    أهلاً أخي العبد الفقير، جزاك الله خيراً...... فقط أحببت تبيان وجهة النظر الهدف من الموضوع.....


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.محمد باشراحيل مشاهدة المشاركة

    موضوع مهم ،، علينا جميعا تدبره أورده المهندس المبدع ابو الحلول لإيصال فكرة محددة وارفق الأخ الفاضل العبد الفقير (وكلنا فقراء الى الله)
    الأحكام المتعلقة بالمقال
    اتمنى ان نقرأ المقال بعمق وفكر وأناة ونضع امام كل نقطة ما يطابقها من الحكم الذي ورد
    وليت الأمر بهذه البساطة ،
    موضوع ذو اصول عقدية فلننتبه قيل الخوض في إصدار أحكام حيث انها
    ليست ببضاعتنا(على الأقل أتكلم عن نفسي)
    وقد تولاها وتصدر لها من لديهم الأدوات.

    بارك الله فيك مهندس ابو الحلول وبارك في اخي العبد الفقير.
    وجزى الله الجميع خيرا
    والهمنا الرشد
    والحمد لله الذي جعلنا مسلمين

    اللهم ثبتنا يا مقلب القلوب.

    أهلاً بكبير الملتقى الدكتور محمد، جزاك الله كل خير، نصيحة مهمة لي وللجميع، نسأله تعالى الهداية لكل خير........

    اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا من كرمك علماً......


    0 Not allowed!




  
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML